السبت - 07 شوّال 1441 هـ - 30 مايو 2020 م

رمضان حين يبعث الهمم ومناقشة دعوى أثر الصوم في الكسل والخمول

A A

الصِّيام مدرسةٌ متكاملة، تهتمُّ بجوانب عديدة من جوانب الشخصية المسلمة، فتجد الصيام يربي فيه عبودية السر، والاستسلام لله سبحانه وتعالى، والامتناع عن المحبوبات من أجل رضا الله تعالى، وكبح النفس عن المعاصي، والسُّمو الأخلاقي والسلوكي، كل ذلك وغيره من معاني الصيام الذي شرعه الله على الأمم قبلنا، وعلى أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم بالطريقة الخاصة التي يصومون بها.

وشهر رمضان بالتَّخفف من الأكل والشرب، وتقوية العزيمة بالاتصال الدائم بالله سبحانه وتعالى؛ لا شكَّ أنه شهر مليء بالقدرة على الإنجاز، وأداء المهام، والصيام وحده كاف في شحذ الهمم، وبثِّ الفأل والأمل، ومن ثمَّ الانطلاق نحو إعمار الأرض، بيد أن بعض الناس قد جعلوا شهر رمضان شهر كسلٍ وخمول، وتلقَّف ذلك الواقعَ أعداءُ الدين فقالوا: إنَّ الصيام يبعث على كسل المسلمين وخمولهم، فهو مضرٌّ بالإنسان، ومعرقل للتقدم الإنساني لإعمار الأرض([1]).

واتهام المسلمين وشعائرهم بهذا الكلام غير صحيح، ويمكن بيان ذلك عبر المحاور الآتية:

المحور الأول: فرض الصيام على الأمم السابقة كما فرض على المسلمين:

فلا وجه لتخصيص المسلمين بالكسل والخمول الذي سببه -في زمعهم- هو الصيام؛ ذلك أنَّ الصيام قد بين الله أنَّه كُتِب على الأمم السابقة فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وقد اختلف العلماء في هؤلاء الذين من قبلنا على أقوال:

فقيل: المراد بهم النصارى([2])، وقد قيل: إنه قد فرض عليهم صيام رمضان، لكنهم أجمعوا على تغييره إلى فصل من الفصول وهو الربيع، وزادوا فيه عشرة أيام، فصار أربعين يومًا([3]).

وقيل: المراد أهل الكتاب عموما.

وقيل: المراد أن الله فرض الصوم على الناس جميعًا([4]).

والشَّاهد أنَّ الصَّوم موجودٌ في الأمم السابقة والأديان السالفة، فلا وجه لتخصيص المسلمين بالنقد إلا أن يكون النقد نابعًا عن أسباب غير علمية وإنَّما نفسية، وهو الواقع.

خاصَّة وأنَّ الصيام في واقعنا المعاصر لا زال كثير من غير المسلمين يمارسونه، سواء كان ذلك لغير التعبد كبعض أنواع الرياضات التي يكون الإمساك عن الطعام والشراب أحد مكوناتها، أو تعبدًا لله، كما كان الصيام موجودا في الديانات المصرية القديمة، وكذلك في الديانات العراقية القديمة، والديانات اليونانية القديمة، والهندوسية، والبوذية، مثل ما أن الصيام موجود أيضا في الأديان السماوية كاليهودية حين يصومون يوم الغفران، وكالنصرانية حين يصومون أربعين يوما التي تسبق عيد الفصح([5]).

المحور الثاني: الصوم يدفع عجلة التحضُّر:

حتَّى بالمنظور الدنيوي غير الشرعي فالصَّوم له فوائد كثيرة، فوائد صحية وروحية، واجتماعية، وتربوية كثيرة، وهذا يدفع حركة المجتمع بخُطى أسرع، وبإخلاص أكثر.

ومن أهمِّ تلك الفوائد: أنَّ في الصيام فرصة عظيمة لتقوية البدن، فإنَّ كثيرًا ممَّا يصيب الناس من أمراض إنما هو ناشئ عن ملء البطن، وقد قال صلَّى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»([6]).

وإذا كان البطن مستنقع البلايا، وكانت المعدة بيت الداء، فإن الحمية -أي: الامتناع عن الأكل- رأس الدواء، وليس كالصوم فرصة تستريح فيها المعدة، ويتخلص الجسم من كثير من فضلاته الضارة، وقد قال تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].

ولعل أهمَّ ثمرات الصوم القدرة على الحياة مع الحرمان في صورة ما، فكثيرًا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل أهل بيته في الصباح: أثم ما يفطر به؟ فيقال: لا، فينوي الصيام، ويستقبل يومه كأن شيئا لم يحدث، فعن عائشة أم المؤمنين قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا، قال: «فإني إذن صائم»([7]).

والشاهد أن الصيام له فوائد دنيوية كثيرة، وشريعة الصوم شيءٌ فوق هذا، إنها حرمان الواجد ابتغاء ما عند الله.

فالصيام عند المسلمين ليس رجاء الفوائد الدنيوية فحسب، بل لربط التعب بأجر الآخرة، وهو ما عناه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»([8]). إنَّ كلمتي «إيمانًا واحتسابًا» تعنيان جهدًا لا يستعجل أجره، ولا يطلب اليوم ثمنه؛ لأن باذله قرر حين بذله أن يجعله ضمن مدخراته عند ربه، نازلا عند قوله: {ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} [النبأ: 39].

إنَّ الصيام عبادة مضادة لتيَّار الحياة المادية الآن؛ ورغم ذلك باتت كثير من أدوات الاستشفاء تتخذ من الصوم أداة لها لتحقيق ذلك، فثبت أن للصوم فوائد عكس ما يدَّعونه من أن صيام المسلمين يبعثهم على الخمول والكسل.

المحور الثالث: شهر الصيام في الإسلام هو شهر القوة والجهاد والعمل:

وليس أدل على هذا من الأحداث والمواقع التاريخية التي خاضها المسلمون خلال رمضان، ومن ذلك:

  • معركة بدر الكبرى، فقد وقعت في يوم الجمعة في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة، قال عز وجل: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123]([9]).
  • فتح مكة وهو الفتح الأكبر، حدث في شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة، يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]، وانظر كيف تتغيَّر أحوال الأمَّة في هذا الشَّهر بشكل رائع، ففي هذا الشهر الكريم هدم الرسول صلى الله عليه وسلم صنم هبل ومعه 360 صنمًا كانت قابعة بجوار بيت الله لسنين طويلة، وكان زوالها في شهر رمضان على يد المسلمين الصائمين.
  • في الشَّهر نفسه بعث الرسول خالد بن الوليد ليهدم صنم العزى، فهدمه.
  • في الشَّهر نفسه بعث عمرو بن العاص ليهدم صنم سواع، فهدمه.
  • في الشهر نفسه بعث سعد بن زيد ليهدم صنم مناف، فهدمه.
  • وفي سنة 13هـ استطاع المسلمون في موقعة البويب بقيادة البطل الإسلامي الفذ المثنى بن الحارثة هزيمة الفرس، وكان عدد المسلمين في هذه الموقعة 8 آلاف فقط، والفرس مائة ألف بقيادة مهران، وهو من أعظم قُوَّاد الفرس، وتم اللقاء في الأسبوع الأخير من شهر رمضان سنة 13هـ، ودارت موقعة من أشدِّ مواقع المسلمين، وثبت المسلمون ثباتًا عجيبًا، وأبلى المثنى وبقية الجيش بلاءً حسنًا، وتنزَّلت رحمات الله وبركاته على الجيش الصابر، فانتصر المسلمون انتصارًا رمضانيًّا هائلًا([10]).
  • وفي رمضان سنة 53هـ فُتحت جزيرة رودس في البحر الأبيض المتوسط، فقد أرسل إليها أمير المؤمنين الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أحد التابعين الأبرار لفتحها، وهو جنادة بن أبي أمية الأَزْدِي من قبيلة الأزد اليمنية.
  • وفي رمضان سنة 91هـ، فتح المسلمون أولى صفحاتهم في سِفْر الأندلس الضخم، ففيه نزلت الفرقة الاستكشافية المسلمة التي أرسلها موسى بن نصير رحمه الله بقيادة طريف بن مالك رحمه الله؛ لاستكشاف الأندلس.
  • وفي رمضان سنة 92هـ يلتقي المسلمون -وهم 12 ألف رجل- بقيادة طارق بن زياد رحمه الله بمائة ألف إسباني صليبي بقيادة رودريك -في الروايات العربية يسمونه لوذريق- وخاضوا معركة هائلة داخل أرض الإسبان وفي عقر دارهم، والفارق هائل في العدد، ومع ذلك انتصر المسلمون فيها، وقد استمرت ثمانية أيام متصلة؛ ليبدأ المسلمون قصة طويلة في الأندلس استمرت أكثر من 800 سنة، هذا الانتصار الباهر كان في رمضان سنة 92هـ.
  • موقعة عين جالوت، وقد حدثت يوم الخامس عشر من رمضان سنة 658هـ.
  • حرب السادس من أكتوبر، وكانت يوم العاشر من رمضان سنة 1394هـ([11]).

كل هذه الأحداث وغيرها الكثير والكثير قد حدثت في شهر الصيام، وفي هذا أكبر دليل على أن الصوم لم يكن أبدًا عقبة أمام العمل، أو داعيا للتهاون والكسل في حياة المسلم.

إنَّ هذه الأحداث التاريخية الفاصلة التي وقعت في شهر رمضان، والانتصارات الرائعة التي حقَّقها المسلمون خلال هذا الشَّهر الكريم تدلُّ على أنَّ الإسلام يقدِّر الأمور حق قدرها، وأنَّ شعار الصوم هو القوة والجهاد والعمل، لا الضعف والفتور والكسل، فالمسلم يتفاعل مع واقع الحياة، ويتكيَّف مع الظروف، فلا يثنيه واجبٌ ديني عن واجب معيشي أو حياتي، ولا تحد من عزيمته وهمته أهواء الدنيا، ومغريات الطَّعام والشراب، فلا يصحُّ لقائل أن يقول: إن الصوم يعطل الأعمال، ويؤخر المجتمعات، والدليل على ذلك كل هذه الأحداث التاريخية الكبرى التي وقعت في شهر الصوم.

المحور الرابع: اتباع الهدي النبوي يقيك الكسل والخمول:

لقد فهم المسلمون الأوائل أسرار الصيام ومقاصده، واتبعوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم، واستمدُّوا منه روح القوة وقوة الروح، فكان نهارهم نشاطًا وإنتاجًا وإتقانًا، وكان ليلهم تزاورًا وتهجدًا وقرآنًا، وكان شهرهم كله تعلمًا وتعبدًا وإحسانًا واجتهادًا .

فمن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم أنه كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء([12]).

وهذا الحديث يدلُّ على الطريقة الطبية الصحيحة عند الإفطار، وهي أن يتناول الصائم أول ما يتناول في طعام الإفطار مادة سكرية كالتمر؛ فالتَّمر من السكريات سهلة الهضم، سريعة الامتصاص من الدَّم، ثم يتوضأ ويصلي المغرب، وذلك يستغرق وقتًا يكون التمر فيه قد هضم، ورفع مستوى السكر في الدم إلى المستوى الطبيعي، وزال شعور الجوع، وبالتَّالي الشعور بالإعياء، ودبَّ في الجسم النشاط، وعندما يقبل على مائدة الطعام بعد الصَّلاة لا يتناول إلا قدرًا قليلا من الطعام فلا يرهق الجسم، وبالتالي لا تحدث أي مشكلة.

ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم كذلك في السحور تأخيره، فقال صلى الله عليه وسلم: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة»([13])، وذلك مما يساعد على النشاط بالنهار، ويعمل على زيادة العمل والإنتاج؛ لأن الإسلام ليس دين كسل وخمول، بل دين جهاد وكفاح وعمل.

المحور الخامس: أن الكسل عند بعض المسلمين إنما يعود لأمور خارجة عن الصيام، فليس علة الكسل هي الصيام:

وقد مرَّ بنا كيف أن الصيام يقوِّي عزيمةَ الإنسان، وإنما هذا الكسل مرتبط بعادات خاطئة عند بعض الناس، تتمثل في مخالفة هدي الإسلام في الصوم، فتراهم لم ينتفعوا برمضان، بل سهروا على ما لا ينفع، مثقلين على أنفسهم بالأكل والشرب، وبقوا كذلك حتى الفجر، فكان طبيعيًّا أن يقل إنتاجهم في الصباح، لا من أجل الصيام، وإنما من أجل هذه العادات الخاطئة، ولو كان الصوم سببًا لكان المفترض أن يقل الإنتاج آخر النهار لا أوله، ذلك أن السحور قريب، وآثار الجوع لا تظهر إلا متأخرا، فاتضح أن الكسل الذي يغرق فيه بعض المسلمين صباحًا ويؤدي إلى تقليل الإنتاجية إنما هو راجع إلى العادات السيئة لا إلى الصوم.

فالصوم يرفع المسلم دنيا وآخرة، ويبعث على الهمة والنَّشاط، هكذا فعل الصيام دائما في الأمة الإسلامية منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وشهر رمضان فرصة لأن يتقدم الإنسان في عباداته وعلاقته بربه، وفي إعماره للأرض بما يحبه الله.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: حقائق الإسلام في مواجهة شبهات المشككين، لمحمود حمدي زقزوق (ص: 645-646)، والإسلام بين الحقيقة والادعاء، لمجموعة من العلماء (ص: 89-90)، وتجد الشبهة على الرابطين:

http://www.tanseerel.com/main/articles.aspx?selected_article_no=69436&menu_id=

http://www.al-watan.com/news-details/id/7314

([2]) ينظر: تفسير الطبري (3/ 410).

([3]) ينظر: تفسير البغوي (1/ 214).

([4]) ينظر: النكت والعيون للماوردي (1/ 236). وانظر مقالا في مركز سلف بعنوان: “معنى قوله تعالى: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} وردّ دعوى الأخذ عن أهل الكتاب” على الرابط التالي:

https://salafcenter.org/4810/

([5]) ينظر: العبادات في الأديان السماوية لعبدالرزاق الموحى (ص: 21-40، 100، 186).

([6]) أخرجه الترمذي (2380) واللفظ له، والنسائي في الكبرى (6769)، وابن ماجه (3349)، وأحمد (17186)، وقال الترمذي: “هذا حديث حسن صحيح”، وصححه ابن حبان (674)، والإشبيلي في الأحكام الصغرى (787).

([7]) أخرجه مسلم (1154).

([8]) أخرجه البخاري (1901)، ومسلم (760).

([9]) ينظر: تاريخ الطبري (2/ 421).

([10]) ينظر: البداية والنهاية (7/ 35).

([11]) انظر بعض هذه الأحداث في كتاب: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (3/ 1625-1628).

([12]) أخرجه أبو داود (2356)، والترمذي (696)، وأحمد (12676)، وقال الترمذي: “حسن غريب”، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1077).

([13]) أخرجه البخاري (1923)، ومسلم (1095).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017