السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

A A

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل منها ناقصةٌ تحتاج إلى سياسةٍ خارجةٍ عنها تكملها، أو إلى قياسٍ أو حقيقةٍ أو معقولٍ خارجٍ عنها؟! ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجةً إلى رسولٍ آخر بعده، وسبب هذا كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم([1]).

يقرِّر ابن القيم رحمه الله أمرًا يسد أبواب البدع، فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة كاملة، وقد قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهذه الشريعة التي أتى بها كاملة في عباداتها، وخصائصها، وأحكامها، وحكمها، وشموليتها، وحين كانت الشريعة بهذا القدر من الشُّمولية وكونها من لدن حكيم عليم كان منهج أهل السنة والجماعة في العبادات أنَّهم يبحثون عن حِكَمِها حتى نحقق مراد الله، ويؤمنون أنَّ من أنواع العبادات ما لا نعلم حِكَمَها بل استأثر الله بها، ومنهجهم في تلك الأنواع: التسليم التَّام لله سبحانه وتعالى والخضوع له، فهم ينطلقون من أصلٍ كلي عام وهو: أن الله سبحانه وتعالى حكيم، فلا يصدر منه شيء عبثًا، وبالتالي فكل عبادة لها حكمة سواء علمناها أو جهلناها.

ومن العبادات التي لها حكم عظيمة: الصوم، وقد بين الله سبحانه وتعالى الحكمة الكبرى من الصوم وهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا شك أنَّ له حِكمًا أخرى، قد نعلم بعضها ونجهل أخرى.

وفي تعلق الحِكمِ بالصيام يتساءل البعض عن الحكمة في اختلاف ساعات الصيام، وعن عدل الله في ذلك، فإنَّنا نجد البعض في بعض الدول يصوم ساعات عديدة، والبعض الآخر في دول أخرى يصوم ساعات أقلّ منها، فادعى البعض أن هذا منافٍ للحكمة والعدل([2]).

وهذا كلام في غاية الضعف والبطلان، وليس هو بقائم على حجة صحيحة سواءً كانت عقلية أو شرعية، ويمكن بيان ذلك من خلال الأوجه الآتية:

الوجه الأول: من الأشياء المعلومة المستقرَّة في الأذهان وتثبتها التجربة في كل الأزمان ولا ينكرها عاقل أنَّ الأحداث والأحوال والوقائع متجددة لا تنحصر، ولَمَّا كانت شريعة الله التي أرسل بها رسوله صلى الله عليه وسلم حاكمة على كل ذلك، وكان لا بدَّ أن يكون في أدلتها وفاء بهذا كله، كان من إعجازها أن تأتي نصوصها المحصورة في عددها بمعانٍ غير محصورة في دلالتها، وقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فما بالنا بكتاب الله عز وجل؟!

وفي هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله: “وهذا الأصل من أهمِّ الأصول وأنفعها، وهو مبنيٌّ على حرفٍ واحدٍ، وهو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى كلِّ ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم، وأنه لم يحوج أمته إلى أحدٍ بعده، وإنما حاجتهم إلى من يبلغهم عنه ما جاء به، فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق إليهما تخصيصٌ: عمومٌ بالنِّسبة إلى المرسل إليهم، وعمومٌ بالنِّسبة إلى كل ما يحتاج إليه من بعث إليه في أصول الدين وفروعه؛ فرسالته كافيةٌ شافيةٌ عامةٌ، لا تحوج إلى سواها، ولا يتم الإيمان به إلا بإثبات عموم رسالته في هذا وهذا، فلا يخرج أحدٌ من المكلفين عن رسالته، ولا يخرج نوعٌ من أنواع الحق الذي تحتاج إليه الأمة في علومها وأعمالها عما جاء به”([3]).

ولا شكَّ أنَّ عدد الساعات ووجود بلاد تكون ساعات الصوم فيها أكثر من غيرها أمرٌ معلوم لرب العالمين الذي شرع هذه العبادة، فليس لنا إلا أن نستسلم لأمره، ونوقن أنه لا يمكن أن يكون مخالفًا للعدل والحكمة؛ لأن مشرِّعه كامل العلم، فهو يعلم أحوال هؤلاء الناس وطريقة صومهم والمشقة التي تلحقهم، ومع ذلك شرع لهم الصيام بأمرٍ عام، ثم أوجد لهم ولأمثالهم ما يضمن أداء هذه العبادة بيسر وسهولة.

الوجه الثاني: أمر الله المؤمنين بالصيام بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وبين ابتداء الصيام وانتهاءه بقوله سبحانه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

فقد بين الله بوضوح وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وقت الإفطار كما بين وقت الإمساك، يقول الألوسي في تفسير الآية السابقة: “{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} الليل كله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} أي: يظهر {لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} وهو أول ما يبدو من الفجر الصادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتد كذنب السرحان وهم، {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} وهو ما يمتد مع بياض الفجر من ظلمة آخر الليل، {مِنَ الْفَجْرِ} بيان لأول الخيطين، ومنه يتبين الثاني، وخصه بالبيان لأنه المقصود، وقيل: بيان لهما بناءً على أن الفجر عبارة عن مجموعهما”([4]).

فهذا أمرٌ عام لم يُخصَّص ببلد معين، ولا بنوعٍ من الناس، بل شرعه شرعًا عامًّا، ليشمل سائر البلاد، فالصِّيام من أركان ديننا العظيم، الذي ينبغي علينا إتقانه وتأديته على الوجه الصحيح وبشكل تام، وهذا واجب على كل مسلم([5]).

الوجه الثالث: لا ينبغي الخلط بين العلة والحكمة؛ فالعلة هي التي يناط بها الحكم، أما الحكمة فهي ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو سببه من جلب للمصالح أو دفع للمضار.

فلهذا الحكم -وهو: الإمساك أو الإفطار- علة، وهي دخول الوقت الشرعي المحدد أو خروجه؛ لأن العلة هي وصف ظاهر منضبط، وعلة الحكم تؤخذ من الدليل الشرعي، ولها حكمة قد تكون معلومة أو مجهولة.

وعليه ينبغي أن ننظر في حكم الصيام والإمساك في رمضان لقضية دخول الوقت من عدمه، بغض النظر عن عدد ساعات النهار أو الليل، فالعلة موجودة، والصوم واجب، أما الحكمة فهي التي قد يجهلها بعض الناس، والجهل بالحكمة لا يؤثر في وجوب الفعل من عدمه.

الوجه الرابع: أن الحِكَم من الواجبات والمنهيات قد تكون معلومة أو مجهولة كما بينا، والمقصد الأول في العبادات التعبد؛ لذا يجتهد العلماء في استخراج حِكَم أوامر الله سبحانه وتعالى مع تسليمهم بها، وامتثالهم لها، والصيام واحد من هذه الأحكام التي لها حِكمٌ في وقته وعدد ساعاته وطريقة الإمساك فيه وغير ذلك من المعاني، يقول الشاطبي رحمه الله: “للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة… وهكذا العبادات؛ فإن المقصد الأصلي فيها التوجه إلى الواحد المعبود وإفراده بالقصد إليه على كل حال، ويتبع ذلك قصد التعبد لنيل الدرجات في الآخرة، أو ليكون من أولياء الله تعالى وما أشبه ذلك… وقد قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة»([6])، وقال: «ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»([7])، كذلك سائر العبادات، فيها فوائد أخروية وهي العامة، وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية وهي الانقياد والخضوع لله كما تقدم”([8]).

وبالتالي فإننا حتى وإن لم نعلم الحكمة من صيام البعض لساعات أطول من الآخرين فإننا نمتثل أمر الله، ونعلم أن له حكمة خفيت علينا.

الوجه الخامس: من المعلوم أن شهر رمضان يدور على مدار السنة، فالذي يصوم الآن في الصيف الطويل يومه سيصوم بعد بضع سنين بالشِّتاء القصير يومه، وهكذا بكل الدول؛ إذن فالأمر عادل، فكل الناس ستصوم صيفًا وشتاءً.

الوجه السادس: لو وجد من الأماكن ما يطول يومها بشكل شبه دائم، فهنا ننظر للأمر من زاوية واعتبار آخر، وهو: زيادة الأجر، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك»([9])، قال ابن حجر رحمه الله: “«على قدر نصبك» أي: على قدر تعبك”([10]).

الوجه السابع: من لم يستطع الصَّوم لطول الساعات فليعلم أنَّ الله سبحانه شرع للمريض والمسافر الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

وقد بين العلماء أنَّ جميع رخص الشرع في العبادات والمعاملات تتخرج على قاعدة: “المشقة تجلب التيسير”، ومن ثم فإنَّ أدلة هذه القاعدة هي ذاتها أدلة مشروعيَّة الرخص، وقد استدلوا عليها بالقرآن والسنة، فمن ذلك قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة»([11])، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا»([12])، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا»([13]).

وعلى هذه القاعدة المبنية على هذه الأدلة: من عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه؛ أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء، قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، وقال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وأكثر الكتب الأصولية تذكر أمثلة للرخص دون حصر لأسباب الرخص الشرعية، فتمثل بالمرض، والسفر، والإكراه على كلمة الكفر، والاضطرار لأكل الميتة([14]).

وقد حاول بعض الأصوليين حصر أسباب الرخص، فذكر السيوطي وابن نجيم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، وعموم البلوى، والنقص([15])، وزاد بعضهم عليها ثلاثة أسباب، وهي: الضرورة، والمشقة، والخطأ([16])، وزاد بعضهم عليها سببًا رابعًا وهو: الحاجة([17])، وذكر السيوطي أن الأسباب التي ترخص في ترك الجماعة نحو أربعين سببًا([18])، وكل هذه الأسباب التي ذكرها العلماء وغيرها تعود إلى المشقة، قال الشاطبي: “إن سبب الرخصة المشقة”([19])، فالمشقة هي سبب الرخصة، وهي إما أن تصل إلى درجة الضرورة، أو لا تصل إليها فتكون حاجية، قال الطوفي: “قد يكون سبب الرخصة اختياريًّا كالسفر، واضطراريًّا كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر”([20]).

فالأمر فيه سعةٌ كما بيَّنت الشريعة، ومن تحقق من الضرر جاز له الفطر والقضاء في أيام أخر، فالأمر الشرعي عام، يخرج من عمومه أصحاب الأعذار كما ذكر.

فالخلاصة: أن الله شرع الصوم لحكم عظيمة، ومن حكمة الشارع أن تكون بعض التكاليف شاقَّة ليميز الله بذلك الخبيث من الطيب، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فمن كان له عذرٌ يبيح الفطر فله أن يترخص بالفطر، وأما من لا عذر له فعليه أن يوطن نفسه على تنفيذ حكم الله واتباع شرعه، وإن كان في ذلك شيء من المشقة والتعب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة والنصب، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 31).

([2]) نقلت بعض المواقع هذه الشبهة من غير جواب عليها كما في الرابط:

http://rodood.win/?p=2578

([3]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 29-30).

([4]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (2/ 134).

([5]) انظر: ورقة علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات تحت عنوان: “فريضة صيام رمضان… بين القطع والتشغيب”:

https://salafcenter.org/3865/

([6]) أخرجه البخاري (1894)، ومسلم (1151).

([7]) أخرجه البخاري (1897)، ومسلم (1027).

([8]) الموافقات (2/ 396-401) بتصرف واختصار يسير.

([9]) أخرجه البخاري (1787)، ومسلم (1211).

([10]) فتح الباري شرح صحيح البخاري (5/ 489).

([11]) أخرجه البخاري (39).

([12]) أخرجه البخاري (3038).

([13]) أخرجه مسلم (1478).

([14]) انظر: التقرير لأصول فخر الإسلام البزدوي للبابرتي (4/ 12-44)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 85).

([15]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (77-80)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (64-70).

([16]) انظر: الرخص الشرعية لأسامة الصلابي (144-333).

([17]) انظر: الرخص في المعاملات المالية وفقه الأسرة لمحمد أبا الخيل (48-75).

([18]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 439).

([19]) الموافقات (1/ 484).

([20]) شرح مختصر الروضة (1/ 466). وانظر مقالا بموقع الألوكة على الرابط:

https://www.alukah.net/sharia/0/120086

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017