السبت - 07 شوّال 1441 هـ - 30 مايو 2020 م

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

A A

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل منها ناقصةٌ تحتاج إلى سياسةٍ خارجةٍ عنها تكملها، أو إلى قياسٍ أو حقيقةٍ أو معقولٍ خارجٍ عنها؟! ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجةً إلى رسولٍ آخر بعده، وسبب هذا كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم([1]).

يقرِّر ابن القيم رحمه الله أمرًا يسد أبواب البدع، فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة كاملة، وقد قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهذه الشريعة التي أتى بها كاملة في عباداتها، وخصائصها، وأحكامها، وحكمها، وشموليتها، وحين كانت الشريعة بهذا القدر من الشُّمولية وكونها من لدن حكيم عليم كان منهج أهل السنة والجماعة في العبادات أنَّهم يبحثون عن حِكَمِها حتى نحقق مراد الله، ويؤمنون أنَّ من أنواع العبادات ما لا نعلم حِكَمَها بل استأثر الله بها، ومنهجهم في تلك الأنواع: التسليم التَّام لله سبحانه وتعالى والخضوع له، فهم ينطلقون من أصلٍ كلي عام وهو: أن الله سبحانه وتعالى حكيم، فلا يصدر منه شيء عبثًا، وبالتالي فكل عبادة لها حكمة سواء علمناها أو جهلناها.

ومن العبادات التي لها حكم عظيمة: الصوم، وقد بين الله سبحانه وتعالى الحكمة الكبرى من الصوم وهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا شك أنَّ له حِكمًا أخرى، قد نعلم بعضها ونجهل أخرى.

وفي تعلق الحِكمِ بالصيام يتساءل البعض عن الحكمة في اختلاف ساعات الصيام، وعن عدل الله في ذلك، فإنَّنا نجد البعض في بعض الدول يصوم ساعات عديدة، والبعض الآخر في دول أخرى يصوم ساعات أقلّ منها، فادعى البعض أن هذا منافٍ للحكمة والعدل([2]).

وهذا كلام في غاية الضعف والبطلان، وليس هو بقائم على حجة صحيحة سواءً كانت عقلية أو شرعية، ويمكن بيان ذلك من خلال الأوجه الآتية:

الوجه الأول: من الأشياء المعلومة المستقرَّة في الأذهان وتثبتها التجربة في كل الأزمان ولا ينكرها عاقل أنَّ الأحداث والأحوال والوقائع متجددة لا تنحصر، ولَمَّا كانت شريعة الله التي أرسل بها رسوله صلى الله عليه وسلم حاكمة على كل ذلك، وكان لا بدَّ أن يكون في أدلتها وفاء بهذا كله، كان من إعجازها أن تأتي نصوصها المحصورة في عددها بمعانٍ غير محصورة في دلالتها، وقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فما بالنا بكتاب الله عز وجل؟!

وفي هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله: “وهذا الأصل من أهمِّ الأصول وأنفعها، وهو مبنيٌّ على حرفٍ واحدٍ، وهو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى كلِّ ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم، وأنه لم يحوج أمته إلى أحدٍ بعده، وإنما حاجتهم إلى من يبلغهم عنه ما جاء به، فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق إليهما تخصيصٌ: عمومٌ بالنِّسبة إلى المرسل إليهم، وعمومٌ بالنِّسبة إلى كل ما يحتاج إليه من بعث إليه في أصول الدين وفروعه؛ فرسالته كافيةٌ شافيةٌ عامةٌ، لا تحوج إلى سواها، ولا يتم الإيمان به إلا بإثبات عموم رسالته في هذا وهذا، فلا يخرج أحدٌ من المكلفين عن رسالته، ولا يخرج نوعٌ من أنواع الحق الذي تحتاج إليه الأمة في علومها وأعمالها عما جاء به”([3]).

ولا شكَّ أنَّ عدد الساعات ووجود بلاد تكون ساعات الصوم فيها أكثر من غيرها أمرٌ معلوم لرب العالمين الذي شرع هذه العبادة، فليس لنا إلا أن نستسلم لأمره، ونوقن أنه لا يمكن أن يكون مخالفًا للعدل والحكمة؛ لأن مشرِّعه كامل العلم، فهو يعلم أحوال هؤلاء الناس وطريقة صومهم والمشقة التي تلحقهم، ومع ذلك شرع لهم الصيام بأمرٍ عام، ثم أوجد لهم ولأمثالهم ما يضمن أداء هذه العبادة بيسر وسهولة.

الوجه الثاني: أمر الله المؤمنين بالصيام بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وبين ابتداء الصيام وانتهاءه بقوله سبحانه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

فقد بين الله بوضوح وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وقت الإفطار كما بين وقت الإمساك، يقول الألوسي في تفسير الآية السابقة: “{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} الليل كله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} أي: يظهر {لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} وهو أول ما يبدو من الفجر الصادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتد كذنب السرحان وهم، {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} وهو ما يمتد مع بياض الفجر من ظلمة آخر الليل، {مِنَ الْفَجْرِ} بيان لأول الخيطين، ومنه يتبين الثاني، وخصه بالبيان لأنه المقصود، وقيل: بيان لهما بناءً على أن الفجر عبارة عن مجموعهما”([4]).

فهذا أمرٌ عام لم يُخصَّص ببلد معين، ولا بنوعٍ من الناس، بل شرعه شرعًا عامًّا، ليشمل سائر البلاد، فالصِّيام من أركان ديننا العظيم، الذي ينبغي علينا إتقانه وتأديته على الوجه الصحيح وبشكل تام، وهذا واجب على كل مسلم([5]).

الوجه الثالث: لا ينبغي الخلط بين العلة والحكمة؛ فالعلة هي التي يناط بها الحكم، أما الحكمة فهي ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو سببه من جلب للمصالح أو دفع للمضار.

فلهذا الحكم -وهو: الإمساك أو الإفطار- علة، وهي دخول الوقت الشرعي المحدد أو خروجه؛ لأن العلة هي وصف ظاهر منضبط، وعلة الحكم تؤخذ من الدليل الشرعي، ولها حكمة قد تكون معلومة أو مجهولة.

وعليه ينبغي أن ننظر في حكم الصيام والإمساك في رمضان لقضية دخول الوقت من عدمه، بغض النظر عن عدد ساعات النهار أو الليل، فالعلة موجودة، والصوم واجب، أما الحكمة فهي التي قد يجهلها بعض الناس، والجهل بالحكمة لا يؤثر في وجوب الفعل من عدمه.

الوجه الرابع: أن الحِكَم من الواجبات والمنهيات قد تكون معلومة أو مجهولة كما بينا، والمقصد الأول في العبادات التعبد؛ لذا يجتهد العلماء في استخراج حِكَم أوامر الله سبحانه وتعالى مع تسليمهم بها، وامتثالهم لها، والصيام واحد من هذه الأحكام التي لها حِكمٌ في وقته وعدد ساعاته وطريقة الإمساك فيه وغير ذلك من المعاني، يقول الشاطبي رحمه الله: “للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة… وهكذا العبادات؛ فإن المقصد الأصلي فيها التوجه إلى الواحد المعبود وإفراده بالقصد إليه على كل حال، ويتبع ذلك قصد التعبد لنيل الدرجات في الآخرة، أو ليكون من أولياء الله تعالى وما أشبه ذلك… وقد قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة»([6])، وقال: «ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»([7])، كذلك سائر العبادات، فيها فوائد أخروية وهي العامة، وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية وهي الانقياد والخضوع لله كما تقدم”([8]).

وبالتالي فإننا حتى وإن لم نعلم الحكمة من صيام البعض لساعات أطول من الآخرين فإننا نمتثل أمر الله، ونعلم أن له حكمة خفيت علينا.

الوجه الخامس: من المعلوم أن شهر رمضان يدور على مدار السنة، فالذي يصوم الآن في الصيف الطويل يومه سيصوم بعد بضع سنين بالشِّتاء القصير يومه، وهكذا بكل الدول؛ إذن فالأمر عادل، فكل الناس ستصوم صيفًا وشتاءً.

الوجه السادس: لو وجد من الأماكن ما يطول يومها بشكل شبه دائم، فهنا ننظر للأمر من زاوية واعتبار آخر، وهو: زيادة الأجر، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك»([9])، قال ابن حجر رحمه الله: “«على قدر نصبك» أي: على قدر تعبك”([10]).

الوجه السابع: من لم يستطع الصَّوم لطول الساعات فليعلم أنَّ الله سبحانه شرع للمريض والمسافر الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

وقد بين العلماء أنَّ جميع رخص الشرع في العبادات والمعاملات تتخرج على قاعدة: “المشقة تجلب التيسير”، ومن ثم فإنَّ أدلة هذه القاعدة هي ذاتها أدلة مشروعيَّة الرخص، وقد استدلوا عليها بالقرآن والسنة، فمن ذلك قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة»([11])، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا»([12])، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا»([13]).

وعلى هذه القاعدة المبنية على هذه الأدلة: من عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه؛ أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء، قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، وقال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وأكثر الكتب الأصولية تذكر أمثلة للرخص دون حصر لأسباب الرخص الشرعية، فتمثل بالمرض، والسفر، والإكراه على كلمة الكفر، والاضطرار لأكل الميتة([14]).

وقد حاول بعض الأصوليين حصر أسباب الرخص، فذكر السيوطي وابن نجيم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، وعموم البلوى، والنقص([15])، وزاد بعضهم عليها ثلاثة أسباب، وهي: الضرورة، والمشقة، والخطأ([16])، وزاد بعضهم عليها سببًا رابعًا وهو: الحاجة([17])، وذكر السيوطي أن الأسباب التي ترخص في ترك الجماعة نحو أربعين سببًا([18])، وكل هذه الأسباب التي ذكرها العلماء وغيرها تعود إلى المشقة، قال الشاطبي: “إن سبب الرخصة المشقة”([19])، فالمشقة هي سبب الرخصة، وهي إما أن تصل إلى درجة الضرورة، أو لا تصل إليها فتكون حاجية، قال الطوفي: “قد يكون سبب الرخصة اختياريًّا كالسفر، واضطراريًّا كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر”([20]).

فالأمر فيه سعةٌ كما بيَّنت الشريعة، ومن تحقق من الضرر جاز له الفطر والقضاء في أيام أخر، فالأمر الشرعي عام، يخرج من عمومه أصحاب الأعذار كما ذكر.

فالخلاصة: أن الله شرع الصوم لحكم عظيمة، ومن حكمة الشارع أن تكون بعض التكاليف شاقَّة ليميز الله بذلك الخبيث من الطيب، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فمن كان له عذرٌ يبيح الفطر فله أن يترخص بالفطر، وأما من لا عذر له فعليه أن يوطن نفسه على تنفيذ حكم الله واتباع شرعه، وإن كان في ذلك شيء من المشقة والتعب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة والنصب، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 31).

([2]) نقلت بعض المواقع هذه الشبهة من غير جواب عليها كما في الرابط:

http://rodood.win/?p=2578

([3]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 29-30).

([4]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (2/ 134).

([5]) انظر: ورقة علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات تحت عنوان: “فريضة صيام رمضان… بين القطع والتشغيب”:

https://salafcenter.org/3865/

([6]) أخرجه البخاري (1894)، ومسلم (1151).

([7]) أخرجه البخاري (1897)، ومسلم (1027).

([8]) الموافقات (2/ 396-401) بتصرف واختصار يسير.

([9]) أخرجه البخاري (1787)، ومسلم (1211).

([10]) فتح الباري شرح صحيح البخاري (5/ 489).

([11]) أخرجه البخاري (39).

([12]) أخرجه البخاري (3038).

([13]) أخرجه مسلم (1478).

([14]) انظر: التقرير لأصول فخر الإسلام البزدوي للبابرتي (4/ 12-44)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 85).

([15]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (77-80)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (64-70).

([16]) انظر: الرخص الشرعية لأسامة الصلابي (144-333).

([17]) انظر: الرخص في المعاملات المالية وفقه الأسرة لمحمد أبا الخيل (48-75).

([18]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 439).

([19]) الموافقات (1/ 484).

([20]) شرح مختصر الروضة (1/ 466). وانظر مقالا بموقع الألوكة على الرابط:

https://www.alukah.net/sharia/0/120086

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017