الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 م

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

A A

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل منها ناقصةٌ تحتاج إلى سياسةٍ خارجةٍ عنها تكملها، أو إلى قياسٍ أو حقيقةٍ أو معقولٍ خارجٍ عنها؟! ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجةً إلى رسولٍ آخر بعده، وسبب هذا كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم([1]).

يقرِّر ابن القيم رحمه الله أمرًا يسد أبواب البدع، فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة كاملة، وقد قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهذه الشريعة التي أتى بها كاملة في عباداتها، وخصائصها، وأحكامها، وحكمها، وشموليتها، وحين كانت الشريعة بهذا القدر من الشُّمولية وكونها من لدن حكيم عليم كان منهج أهل السنة والجماعة في العبادات أنَّهم يبحثون عن حِكَمِها حتى نحقق مراد الله، ويؤمنون أنَّ من أنواع العبادات ما لا نعلم حِكَمَها بل استأثر الله بها، ومنهجهم في تلك الأنواع: التسليم التَّام لله سبحانه وتعالى والخضوع له، فهم ينطلقون من أصلٍ كلي عام وهو: أن الله سبحانه وتعالى حكيم، فلا يصدر منه شيء عبثًا، وبالتالي فكل عبادة لها حكمة سواء علمناها أو جهلناها.

ومن العبادات التي لها حكم عظيمة: الصوم، وقد بين الله سبحانه وتعالى الحكمة الكبرى من الصوم وهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا شك أنَّ له حِكمًا أخرى، قد نعلم بعضها ونجهل أخرى.

وفي تعلق الحِكمِ بالصيام يتساءل البعض عن الحكمة في اختلاف ساعات الصيام، وعن عدل الله في ذلك، فإنَّنا نجد البعض في بعض الدول يصوم ساعات عديدة، والبعض الآخر في دول أخرى يصوم ساعات أقلّ منها، فادعى البعض أن هذا منافٍ للحكمة والعدل([2]).

وهذا كلام في غاية الضعف والبطلان، وليس هو بقائم على حجة صحيحة سواءً كانت عقلية أو شرعية، ويمكن بيان ذلك من خلال الأوجه الآتية:

الوجه الأول: من الأشياء المعلومة المستقرَّة في الأذهان وتثبتها التجربة في كل الأزمان ولا ينكرها عاقل أنَّ الأحداث والأحوال والوقائع متجددة لا تنحصر، ولَمَّا كانت شريعة الله التي أرسل بها رسوله صلى الله عليه وسلم حاكمة على كل ذلك، وكان لا بدَّ أن يكون في أدلتها وفاء بهذا كله، كان من إعجازها أن تأتي نصوصها المحصورة في عددها بمعانٍ غير محصورة في دلالتها، وقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فما بالنا بكتاب الله عز وجل؟!

وفي هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله: “وهذا الأصل من أهمِّ الأصول وأنفعها، وهو مبنيٌّ على حرفٍ واحدٍ، وهو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى كلِّ ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم، وأنه لم يحوج أمته إلى أحدٍ بعده، وإنما حاجتهم إلى من يبلغهم عنه ما جاء به، فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق إليهما تخصيصٌ: عمومٌ بالنِّسبة إلى المرسل إليهم، وعمومٌ بالنِّسبة إلى كل ما يحتاج إليه من بعث إليه في أصول الدين وفروعه؛ فرسالته كافيةٌ شافيةٌ عامةٌ، لا تحوج إلى سواها، ولا يتم الإيمان به إلا بإثبات عموم رسالته في هذا وهذا، فلا يخرج أحدٌ من المكلفين عن رسالته، ولا يخرج نوعٌ من أنواع الحق الذي تحتاج إليه الأمة في علومها وأعمالها عما جاء به”([3]).

ولا شكَّ أنَّ عدد الساعات ووجود بلاد تكون ساعات الصوم فيها أكثر من غيرها أمرٌ معلوم لرب العالمين الذي شرع هذه العبادة، فليس لنا إلا أن نستسلم لأمره، ونوقن أنه لا يمكن أن يكون مخالفًا للعدل والحكمة؛ لأن مشرِّعه كامل العلم، فهو يعلم أحوال هؤلاء الناس وطريقة صومهم والمشقة التي تلحقهم، ومع ذلك شرع لهم الصيام بأمرٍ عام، ثم أوجد لهم ولأمثالهم ما يضمن أداء هذه العبادة بيسر وسهولة.

الوجه الثاني: أمر الله المؤمنين بالصيام بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وبين ابتداء الصيام وانتهاءه بقوله سبحانه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

فقد بين الله بوضوح وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وقت الإفطار كما بين وقت الإمساك، يقول الألوسي في تفسير الآية السابقة: “{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} الليل كله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} أي: يظهر {لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} وهو أول ما يبدو من الفجر الصادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتد كذنب السرحان وهم، {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} وهو ما يمتد مع بياض الفجر من ظلمة آخر الليل، {مِنَ الْفَجْرِ} بيان لأول الخيطين، ومنه يتبين الثاني، وخصه بالبيان لأنه المقصود، وقيل: بيان لهما بناءً على أن الفجر عبارة عن مجموعهما”([4]).

فهذا أمرٌ عام لم يُخصَّص ببلد معين، ولا بنوعٍ من الناس، بل شرعه شرعًا عامًّا، ليشمل سائر البلاد، فالصِّيام من أركان ديننا العظيم، الذي ينبغي علينا إتقانه وتأديته على الوجه الصحيح وبشكل تام، وهذا واجب على كل مسلم([5]).

الوجه الثالث: لا ينبغي الخلط بين العلة والحكمة؛ فالعلة هي التي يناط بها الحكم، أما الحكمة فهي ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو سببه من جلب للمصالح أو دفع للمضار.

فلهذا الحكم -وهو: الإمساك أو الإفطار- علة، وهي دخول الوقت الشرعي المحدد أو خروجه؛ لأن العلة هي وصف ظاهر منضبط، وعلة الحكم تؤخذ من الدليل الشرعي، ولها حكمة قد تكون معلومة أو مجهولة.

وعليه ينبغي أن ننظر في حكم الصيام والإمساك في رمضان لقضية دخول الوقت من عدمه، بغض النظر عن عدد ساعات النهار أو الليل، فالعلة موجودة، والصوم واجب، أما الحكمة فهي التي قد يجهلها بعض الناس، والجهل بالحكمة لا يؤثر في وجوب الفعل من عدمه.

الوجه الرابع: أن الحِكَم من الواجبات والمنهيات قد تكون معلومة أو مجهولة كما بينا، والمقصد الأول في العبادات التعبد؛ لذا يجتهد العلماء في استخراج حِكَم أوامر الله سبحانه وتعالى مع تسليمهم بها، وامتثالهم لها، والصيام واحد من هذه الأحكام التي لها حِكمٌ في وقته وعدد ساعاته وطريقة الإمساك فيه وغير ذلك من المعاني، يقول الشاطبي رحمه الله: “للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة… وهكذا العبادات؛ فإن المقصد الأصلي فيها التوجه إلى الواحد المعبود وإفراده بالقصد إليه على كل حال، ويتبع ذلك قصد التعبد لنيل الدرجات في الآخرة، أو ليكون من أولياء الله تعالى وما أشبه ذلك… وقد قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة»([6])، وقال: «ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»([7])، كذلك سائر العبادات، فيها فوائد أخروية وهي العامة، وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية وهي الانقياد والخضوع لله كما تقدم”([8]).

وبالتالي فإننا حتى وإن لم نعلم الحكمة من صيام البعض لساعات أطول من الآخرين فإننا نمتثل أمر الله، ونعلم أن له حكمة خفيت علينا.

الوجه الخامس: من المعلوم أن شهر رمضان يدور على مدار السنة، فالذي يصوم الآن في الصيف الطويل يومه سيصوم بعد بضع سنين بالشِّتاء القصير يومه، وهكذا بكل الدول؛ إذن فالأمر عادل، فكل الناس ستصوم صيفًا وشتاءً.

الوجه السادس: لو وجد من الأماكن ما يطول يومها بشكل شبه دائم، فهنا ننظر للأمر من زاوية واعتبار آخر، وهو: زيادة الأجر، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك»([9])، قال ابن حجر رحمه الله: “«على قدر نصبك» أي: على قدر تعبك”([10]).

الوجه السابع: من لم يستطع الصَّوم لطول الساعات فليعلم أنَّ الله سبحانه شرع للمريض والمسافر الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

وقد بين العلماء أنَّ جميع رخص الشرع في العبادات والمعاملات تتخرج على قاعدة: “المشقة تجلب التيسير”، ومن ثم فإنَّ أدلة هذه القاعدة هي ذاتها أدلة مشروعيَّة الرخص، وقد استدلوا عليها بالقرآن والسنة، فمن ذلك قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة»([11])، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا»([12])، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا»([13]).

وعلى هذه القاعدة المبنية على هذه الأدلة: من عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه؛ أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء، قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، وقال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وأكثر الكتب الأصولية تذكر أمثلة للرخص دون حصر لأسباب الرخص الشرعية، فتمثل بالمرض، والسفر، والإكراه على كلمة الكفر، والاضطرار لأكل الميتة([14]).

وقد حاول بعض الأصوليين حصر أسباب الرخص، فذكر السيوطي وابن نجيم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، وعموم البلوى، والنقص([15])، وزاد بعضهم عليها ثلاثة أسباب، وهي: الضرورة، والمشقة، والخطأ([16])، وزاد بعضهم عليها سببًا رابعًا وهو: الحاجة([17])، وذكر السيوطي أن الأسباب التي ترخص في ترك الجماعة نحو أربعين سببًا([18])، وكل هذه الأسباب التي ذكرها العلماء وغيرها تعود إلى المشقة، قال الشاطبي: “إن سبب الرخصة المشقة”([19])، فالمشقة هي سبب الرخصة، وهي إما أن تصل إلى درجة الضرورة، أو لا تصل إليها فتكون حاجية، قال الطوفي: “قد يكون سبب الرخصة اختياريًّا كالسفر، واضطراريًّا كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر”([20]).

فالأمر فيه سعةٌ كما بيَّنت الشريعة، ومن تحقق من الضرر جاز له الفطر والقضاء في أيام أخر، فالأمر الشرعي عام، يخرج من عمومه أصحاب الأعذار كما ذكر.

فالخلاصة: أن الله شرع الصوم لحكم عظيمة، ومن حكمة الشارع أن تكون بعض التكاليف شاقَّة ليميز الله بذلك الخبيث من الطيب، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فمن كان له عذرٌ يبيح الفطر فله أن يترخص بالفطر، وأما من لا عذر له فعليه أن يوطن نفسه على تنفيذ حكم الله واتباع شرعه، وإن كان في ذلك شيء من المشقة والتعب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة والنصب، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 31).

([2]) نقلت بعض المواقع هذه الشبهة من غير جواب عليها كما في الرابط:

http://rodood.win/?p=2578

([3]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 29-30).

([4]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (2/ 134).

([5]) انظر: ورقة علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات تحت عنوان: “فريضة صيام رمضان… بين القطع والتشغيب”:

https://salafcenter.org/3865/

([6]) أخرجه البخاري (1894)، ومسلم (1151).

([7]) أخرجه البخاري (1897)، ومسلم (1027).

([8]) الموافقات (2/ 396-401) بتصرف واختصار يسير.

([9]) أخرجه البخاري (1787)، ومسلم (1211).

([10]) فتح الباري شرح صحيح البخاري (5/ 489).

([11]) أخرجه البخاري (39).

([12]) أخرجه البخاري (3038).

([13]) أخرجه مسلم (1478).

([14]) انظر: التقرير لأصول فخر الإسلام البزدوي للبابرتي (4/ 12-44)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 85).

([15]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (77-80)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (64-70).

([16]) انظر: الرخص الشرعية لأسامة الصلابي (144-333).

([17]) انظر: الرخص في المعاملات المالية وفقه الأسرة لمحمد أبا الخيل (48-75).

([18]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 439).

([19]) الموافقات (1/ 484).

([20]) شرح مختصر الروضة (1/ 466). وانظر مقالا بموقع الألوكة على الرابط:

https://www.alukah.net/sharia/0/120086

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

نبذة عن أثر النبوّة في تشكيل التاريخ الاجتماعي والحضاري

التاريخُ هو السَّبيل إلى معرفة أخبار من مضَى من الأمم، وكيف حلَّ بالمعاند السّخط والغضب، فآل أمرُه إلى التلَف والعطَب، وكشف عورات الكاذبين، وتمييز حال الصادقين، ولولا التواريخ لماتت معرفةُ الدول بموتِ ملوكها، وخفِي عن الأواخر عرفان حالِ الأُوَل وسلوكها، وما وقع من الحوادث في كلّ حين، وما سطّر فيما كتب به من فعل الملوك، […]

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017