الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

A A

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل منها ناقصةٌ تحتاج إلى سياسةٍ خارجةٍ عنها تكملها، أو إلى قياسٍ أو حقيقةٍ أو معقولٍ خارجٍ عنها؟! ومن ظن ذلك فهو كمن ظن أن بالناس حاجةً إلى رسولٍ آخر بعده، وسبب هذا كله خفاء ما جاء به على من ظن ذلك وقلة نصيبه من الفهم([1]).

يقرِّر ابن القيم رحمه الله أمرًا يسد أبواب البدع، فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء بشريعة كاملة، وقد قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهذه الشريعة التي أتى بها كاملة في عباداتها، وخصائصها، وأحكامها، وحكمها، وشموليتها، وحين كانت الشريعة بهذا القدر من الشُّمولية وكونها من لدن حكيم عليم كان منهج أهل السنة والجماعة في العبادات أنَّهم يبحثون عن حِكَمِها حتى نحقق مراد الله، ويؤمنون أنَّ من أنواع العبادات ما لا نعلم حِكَمَها بل استأثر الله بها، ومنهجهم في تلك الأنواع: التسليم التَّام لله سبحانه وتعالى والخضوع له، فهم ينطلقون من أصلٍ كلي عام وهو: أن الله سبحانه وتعالى حكيم، فلا يصدر منه شيء عبثًا، وبالتالي فكل عبادة لها حكمة سواء علمناها أو جهلناها.

ومن العبادات التي لها حكم عظيمة: الصوم، وقد بين الله سبحانه وتعالى الحكمة الكبرى من الصوم وهي في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولا شك أنَّ له حِكمًا أخرى، قد نعلم بعضها ونجهل أخرى.

وفي تعلق الحِكمِ بالصيام يتساءل البعض عن الحكمة في اختلاف ساعات الصيام، وعن عدل الله في ذلك، فإنَّنا نجد البعض في بعض الدول يصوم ساعات عديدة، والبعض الآخر في دول أخرى يصوم ساعات أقلّ منها، فادعى البعض أن هذا منافٍ للحكمة والعدل([2]).

وهذا كلام في غاية الضعف والبطلان، وليس هو بقائم على حجة صحيحة سواءً كانت عقلية أو شرعية، ويمكن بيان ذلك من خلال الأوجه الآتية:

الوجه الأول: من الأشياء المعلومة المستقرَّة في الأذهان وتثبتها التجربة في كل الأزمان ولا ينكرها عاقل أنَّ الأحداث والأحوال والوقائع متجددة لا تنحصر، ولَمَّا كانت شريعة الله التي أرسل بها رسوله صلى الله عليه وسلم حاكمة على كل ذلك، وكان لا بدَّ أن يكون في أدلتها وفاء بهذا كله، كان من إعجازها أن تأتي نصوصها المحصورة في عددها بمعانٍ غير محصورة في دلالتها، وقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم، فما بالنا بكتاب الله عز وجل؟!

وفي هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله: “وهذا الأصل من أهمِّ الأصول وأنفعها، وهو مبنيٌّ على حرفٍ واحدٍ، وهو عموم رسالته صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى كلِّ ما يحتاج إليه العباد في معارفهم وعلومهم وأعمالهم، وأنه لم يحوج أمته إلى أحدٍ بعده، وإنما حاجتهم إلى من يبلغهم عنه ما جاء به، فلرسالته عمومان محفوظان لا يتطرق إليهما تخصيصٌ: عمومٌ بالنِّسبة إلى المرسل إليهم، وعمومٌ بالنِّسبة إلى كل ما يحتاج إليه من بعث إليه في أصول الدين وفروعه؛ فرسالته كافيةٌ شافيةٌ عامةٌ، لا تحوج إلى سواها، ولا يتم الإيمان به إلا بإثبات عموم رسالته في هذا وهذا، فلا يخرج أحدٌ من المكلفين عن رسالته، ولا يخرج نوعٌ من أنواع الحق الذي تحتاج إليه الأمة في علومها وأعمالها عما جاء به”([3]).

ولا شكَّ أنَّ عدد الساعات ووجود بلاد تكون ساعات الصوم فيها أكثر من غيرها أمرٌ معلوم لرب العالمين الذي شرع هذه العبادة، فليس لنا إلا أن نستسلم لأمره، ونوقن أنه لا يمكن أن يكون مخالفًا للعدل والحكمة؛ لأن مشرِّعه كامل العلم، فهو يعلم أحوال هؤلاء الناس وطريقة صومهم والمشقة التي تلحقهم، ومع ذلك شرع لهم الصيام بأمرٍ عام، ثم أوجد لهم ولأمثالهم ما يضمن أداء هذه العبادة بيسر وسهولة.

الوجه الثاني: أمر الله المؤمنين بالصيام بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

وبين ابتداء الصيام وانتهاءه بقوله سبحانه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187].

فقد بين الله بوضوح وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وقت الإفطار كما بين وقت الإمساك، يقول الألوسي في تفسير الآية السابقة: “{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} الليل كله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} أي: يظهر {لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ} وهو أول ما يبدو من الفجر الصادق المعترض في الأفق قبل انتشاره، وحمله على الفجر الكاذب المستطيل الممتد كذنب السرحان وهم، {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} وهو ما يمتد مع بياض الفجر من ظلمة آخر الليل، {مِنَ الْفَجْرِ} بيان لأول الخيطين، ومنه يتبين الثاني، وخصه بالبيان لأنه المقصود، وقيل: بيان لهما بناءً على أن الفجر عبارة عن مجموعهما”([4]).

فهذا أمرٌ عام لم يُخصَّص ببلد معين، ولا بنوعٍ من الناس، بل شرعه شرعًا عامًّا، ليشمل سائر البلاد، فالصِّيام من أركان ديننا العظيم، الذي ينبغي علينا إتقانه وتأديته على الوجه الصحيح وبشكل تام، وهذا واجب على كل مسلم([5]).

الوجه الثالث: لا ينبغي الخلط بين العلة والحكمة؛ فالعلة هي التي يناط بها الحكم، أما الحكمة فهي ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو سببه من جلب للمصالح أو دفع للمضار.

فلهذا الحكم -وهو: الإمساك أو الإفطار- علة، وهي دخول الوقت الشرعي المحدد أو خروجه؛ لأن العلة هي وصف ظاهر منضبط، وعلة الحكم تؤخذ من الدليل الشرعي، ولها حكمة قد تكون معلومة أو مجهولة.

وعليه ينبغي أن ننظر في حكم الصيام والإمساك في رمضان لقضية دخول الوقت من عدمه، بغض النظر عن عدد ساعات النهار أو الليل، فالعلة موجودة، والصوم واجب، أما الحكمة فهي التي قد يجهلها بعض الناس، والجهل بالحكمة لا يؤثر في وجوب الفعل من عدمه.

الوجه الرابع: أن الحِكَم من الواجبات والمنهيات قد تكون معلومة أو مجهولة كما بينا، والمقصد الأول في العبادات التعبد؛ لذا يجتهد العلماء في استخراج حِكَم أوامر الله سبحانه وتعالى مع تسليمهم بها، وامتثالهم لها، والصيام واحد من هذه الأحكام التي لها حِكمٌ في وقته وعدد ساعاته وطريقة الإمساك فيه وغير ذلك من المعاني، يقول الشاطبي رحمه الله: “للشارع في شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة… وهكذا العبادات؛ فإن المقصد الأصلي فيها التوجه إلى الواحد المعبود وإفراده بالقصد إليه على كل حال، ويتبع ذلك قصد التعبد لنيل الدرجات في الآخرة، أو ليكون من أولياء الله تعالى وما أشبه ذلك… وقد قال صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة»([6])، وقال: «ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان»([7])، كذلك سائر العبادات، فيها فوائد أخروية وهي العامة، وفوائد دنيوية، وهي كلها تابعة للفائدة الأصلية وهي الانقياد والخضوع لله كما تقدم”([8]).

وبالتالي فإننا حتى وإن لم نعلم الحكمة من صيام البعض لساعات أطول من الآخرين فإننا نمتثل أمر الله، ونعلم أن له حكمة خفيت علينا.

الوجه الخامس: من المعلوم أن شهر رمضان يدور على مدار السنة، فالذي يصوم الآن في الصيف الطويل يومه سيصوم بعد بضع سنين بالشِّتاء القصير يومه، وهكذا بكل الدول؛ إذن فالأمر عادل، فكل الناس ستصوم صيفًا وشتاءً.

الوجه السادس: لو وجد من الأماكن ما يطول يومها بشكل شبه دائم، فهنا ننظر للأمر من زاوية واعتبار آخر، وهو: زيادة الأجر، فقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك»([9])، قال ابن حجر رحمه الله: “«على قدر نصبك» أي: على قدر تعبك”([10]).

الوجه السابع: من لم يستطع الصَّوم لطول الساعات فليعلم أنَّ الله سبحانه شرع للمريض والمسافر الفطر في رمضان لدفع المشقة عنهما، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185].

وقد بين العلماء أنَّ جميع رخص الشرع في العبادات والمعاملات تتخرج على قاعدة: “المشقة تجلب التيسير”، ومن ثم فإنَّ أدلة هذه القاعدة هي ذاتها أدلة مشروعيَّة الرخص، وقد استدلوا عليها بالقرآن والسنة، فمن ذلك قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [المائدة: 6]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين يسرٌ، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرواح وشيءٍ من الدلجة»([11])، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما قال لهما: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا»([12])، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا»([13]).

وعلى هذه القاعدة المبنية على هذه الأدلة: من عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق، أو غلب على ظنه أن الصوم يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه؛ أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء، قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]، وقال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، وأكثر الكتب الأصولية تذكر أمثلة للرخص دون حصر لأسباب الرخص الشرعية، فتمثل بالمرض، والسفر، والإكراه على كلمة الكفر، والاضطرار لأكل الميتة([14]).

وقد حاول بعض الأصوليين حصر أسباب الرخص، فذكر السيوطي وابن نجيم أن أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، وعموم البلوى، والنقص([15])، وزاد بعضهم عليها ثلاثة أسباب، وهي: الضرورة، والمشقة، والخطأ([16])، وزاد بعضهم عليها سببًا رابعًا وهو: الحاجة([17])، وذكر السيوطي أن الأسباب التي ترخص في ترك الجماعة نحو أربعين سببًا([18])، وكل هذه الأسباب التي ذكرها العلماء وغيرها تعود إلى المشقة، قال الشاطبي: “إن سبب الرخصة المشقة”([19])، فالمشقة هي سبب الرخصة، وهي إما أن تصل إلى درجة الضرورة، أو لا تصل إليها فتكون حاجية، قال الطوفي: “قد يكون سبب الرخصة اختياريًّا كالسفر، واضطراريًّا كالاغتصاص باللقمة المبيح لشرب الخمر”([20]).

فالأمر فيه سعةٌ كما بيَّنت الشريعة، ومن تحقق من الضرر جاز له الفطر والقضاء في أيام أخر، فالأمر الشرعي عام، يخرج من عمومه أصحاب الأعذار كما ذكر.

فالخلاصة: أن الله شرع الصوم لحكم عظيمة، ومن حكمة الشارع أن تكون بعض التكاليف شاقَّة ليميز الله بذلك الخبيث من الطيب، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، فمن كان له عذرٌ يبيح الفطر فله أن يترخص بالفطر، وأما من لا عذر له فعليه أن يوطن نفسه على تنفيذ حكم الله واتباع شرعه، وإن كان في ذلك شيء من المشقة والتعب، وليعلم أن الأجر على قدر المشقة والنصب، والله تعالى لا يضيع أجر المحسنين.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 31).

([2]) نقلت بعض المواقع هذه الشبهة من غير جواب عليها كما في الرابط:

http://rodood.win/?p=2578

([3]) إعلام الموقعين عن رب العالمين (6/ 29-30).

([4]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (2/ 134).

([5]) انظر: ورقة علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات تحت عنوان: “فريضة صيام رمضان… بين القطع والتشغيب”:

https://salafcenter.org/3865/

([6]) أخرجه البخاري (1894)، ومسلم (1151).

([7]) أخرجه البخاري (1897)، ومسلم (1027).

([8]) الموافقات (2/ 396-401) بتصرف واختصار يسير.

([9]) أخرجه البخاري (1787)، ومسلم (1211).

([10]) فتح الباري شرح صحيح البخاري (5/ 489).

([11]) أخرجه البخاري (39).

([12]) أخرجه البخاري (3038).

([13]) أخرجه مسلم (1478).

([14]) انظر: التقرير لأصول فخر الإسلام البزدوي للبابرتي (4/ 12-44)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي (ص: 85).

([15]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (77-80)، والأشباه والنظائر لابن نجيم (64-70).

([16]) انظر: الرخص الشرعية لأسامة الصلابي (144-333).

([17]) انظر: الرخص في المعاملات المالية وفقه الأسرة لمحمد أبا الخيل (48-75).

([18]) انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: 439).

([19]) الموافقات (1/ 484).

([20]) شرح مختصر الروضة (1/ 466). وانظر مقالا بموقع الألوكة على الرابط:

https://www.alukah.net/sharia/0/120086

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017