الثلاثاء - 16 ربيع الآخر 1442 هـ - 01 ديسمبر 2020 م

بركة السلفية على الجانب الاجتماعي والسياسي -المملكة العربية السعودية أنموذجًا-  

A A

جاء الدين الإسلامي فخلَّص الناس من الأوهام والخرافات، والتعلق بغير الخالق العظيم، وخيرُ من تمثَّلَ الإسلام في صفاء عقيدته ومنهجه الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم، الذين كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فصار المنهج السلفي هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم.

والسلف في لغة له معنيان: أحدهما: كل عمل صالح قدمته، أو فرط لك فهو لك سلف، والثاني: كل من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك، الذين هم فوقك في السن والفضل، واحدهم سالف([1]).

أمَّا السلفية كمصطلح فهي: اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان عليه أصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية، والإنسان ينتسب إلى السلفية بهذا الاعتبار، يقول ابن تيمية رحمه الله: “لَا عَيْبَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ وَاعْتَزَى إلَيْهِ، بَلْ يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إلَّا حَقًّا”([2]).

وهذا المنهج منهجٌ مبارك، أينما يحلُّ تظهر بركته، سواء على الصعيد الديني أو السياسي أو الاجتماعي، وفي هذا المقال سنستعرض بعض أوجه بركة هذا المنهج في الجانب الاجتماعي والسياسي.

وقد جعلنا المملكة العربية السعودية أنموذجًا؛ لأنها أقامت هذه الدولة على اتباع هذا المنهج على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، وقد جعلت هذا المقال في محورين أساسين، وهما: بركة المنهج السلفي على الصعيد الاجتماعي، وبركته على الصعيد السياسي.

المحور الأول: بركة المنهج السلفي على الصعيد الاجتماعي:

ويظهر ذلك جليًّا في عدة جوانب:

الجانب الأول: رعاية حقوق الإنسان:

فمن بركة السلفية: رعاية حقوق الإنسان؛ فالمنتسبون إليها يحترمون الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو دينه.

وهذا من أعظم ما تميز به المنهج السلفي، وكان بفضل الله وسطًا بين طرفين، غلا كلاهما إما بإفراطٍ أو تفريط، فدعا المنهج السلفي والسلفيون إلى المحافظة على حق الإنسان في الحياة، وعلى تحقيق العدل مع جميع الناس، وعلى كرامة الإنسان في حياته وبعد موته، وعلى حقوق الإنسان في وقت الحرب، فلا يغدرون بالعهد، ولا يُمَثِّلون بجثث الأحياء أو الأموات من أعدائهم؛ امتثالًا لوصية نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولا يقتلون امرأة ولا شيخا ولا طفلًا صغيرًا، ويحرصون على حسن معاملة الأسرى في الحروب وضمان حياتهم حتى يتم اتخاذ القرار النهائي بشأنهم، ولا يأسرون الرهبان ورجال الدين من الأعداء إلا إذا كانت لهم مشاركة حقيقية في المعركة أو في التخطيط لها.

وكذلك يُحافظون على نظافة البيئة رعايةً لحقوق جميع الناس الذين يعيشون داخل المجتمع الواحد، بصَرْف النظر عن جنسياتهم أو ألوانهم أو دينهم، وأهل السنة يفعلون ذلك اقتداءً بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم التي تحثهم على نظافة البيئة ومحاربة التلوُّث، وانتشار العدوى والأمراض بين أفراد المجتمع.

الجانب الثاني: رعاية حقوق المرأة وحُسْن مُعاملتها والمحافظة على كرامتها:

فقد كانت المرأة تعاني وتعيش بين إفراطٍ وتفريط، وكل ذلك يُضعف من مكانة المرأة والموقع الذي هيأه الله لها من مربية أجيال وصانعة للرجال، فمنهم من يريدون المرأة سلعة مُبتذلة رخيصة بدعوى الحرية، ومنهم من لا يقيمون لها ولا لقولها ولا لرغباتها ولا احتياجاتها وزنًا؛ فجاءت السلفية وسطًا بين هذين الطرفين، فكان من بركة هذا المنهج إعطاء الحقوق للمرأة، مثل حقها في التعليم والحصول على أعلى الشهادات العِلْمِيَّة.

وكذلك لها الحرية في الموافقة على الزواج من عدمه، بل ومِن حَقِّ المرأة إذا زَوَّجَها أبوها أو ولي أمْرها بغير رضاها أن تَرفعَ أمْرَها إلى القاضي لِفسْخِ عَقْد زواجها.

وإذا وَجَدَت المرأةُ صعوبةً في الاستمرار في حياتها الزوجية، فلها الحق في مفارقة زوجها، وهو ما يُسَمَّى بالْـخُلْعِ.

وكذلك المرأة لها الحق في الخروج إلى العمل عند الضرورة، بشرط أن لا يترتب على ذلك مفسدة لها أو لأسرتها.

وللمرأة تحت ظلِّ هذا المنهج أن تتصرف في مالها الخاص بها، بدون الحصول على إذن زوجها، بشرط الإنفاق بالمعروف في طاعة الله تعالى، ولها الحق في مباشرة عقد البيع، والشراء، والوكالة، والإجارة، والدَّيْن، والضمان.

وللمرأة الحق في حرية التعبير عن رأيها، بشرط أن لا يتعارض ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية.

الجانب الثالث: الترويح عن النفس وممارسة الرياضة المشروعة:

وتتضح بركة المنهج السلفي في وسطيته في باب الترويح عن النفس بالوسائل المشروعة، بين أهل التفريط الذين يهملون الترويحَ عن النَّفس، بل وقد يجرمونه ويعيبون على أهله، وبين أهل الإفراط الذين تجاوزوا الحَدَّ في الترويح عن النفس بالمزاح، والذي أدَّى إلى الاستهزاء والسُّخرية بالآخرين، وكذلك الذين تجاوزوا الحَدَّ في الرياضة؛ حيث شَغَلوا جميعَ أوقاتهم بالرياضة، مما أدَّى إلى الإهمال الكبير في عبادة الله تعالى؛ كتضييع إقامة الصلوات المفروضة في أوقاتها، وكذلك ضياع الكثير مِن الأخلاق الإسلامية، والسلفية يقتدون في وسطيَّتهم في الترويح عن النَّفس بنبيِّهم صلى الله عليه وسلم؛ فلقد كان نبيُّنا صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابَه ولا يقول إلا حقًّا([3])، وكذلك يبيحون المزاح والرياضة للنساء بالضوابط الشرعية.

وقد رعت المملكة العربية السعودية كل هذه الجوانب، فكانت سباقة في تثبيت دعائم حقوق الإنسان، وتخليصهم من أغلال السُّخرية بدون حق، والامتهان والتسليع.

كما أنَّ المملكة العربية السعودية وبالاستناد على المنهج السلفي عملت في الجانب الاجتماعي على إذابة الفوارق الاجتماعية بين القبائل، فاستطاعت المملكة العربية السعودية وبتطبيقها لهذا المنهج المبارك إقامةَ دعائم مجتمع واحد متماسك ومترابط اجتماعيًّا، ينبذُ كل عوامل الفرقة والعصبية المقيتة والبغي الاجتماعي، ويجمع بين القبائل المتفرقة تحت لواء واحد، وعندما اكتملتْ دعائم هذا المجتمع تخلص من كثير من الأمور التي كانت تشوب العلاقات الاجتماعية بين أفراده قبل قيام المملكة العربية السعودية وتطبيقها لهذا المنهج المبارك، وأصبح كل فرد يشعر بأنه عضو في مجتمع أكبر له خصائصه التي تميزه، وهو مجتمع الدولة السعودية الأولى، وأصبح الفرد يشعر بأن عليه التزامات للمحافظة على هذا الكيان الاجتماعي لا بد من الوفاء بها، وعدم التخلص من أدائها، وله نظيرها حقوق تقدمها الدولة له من حماية وتوفير الضمانات الاجتماعية الكافية لأمنه وأمن أسرته.

وحدث -نتيجة لتطبيق النظم التي وضعتها الدولة- تغيُّر اجتماعي كبير في العلاقات الاجتماعية التي كانت قائمة بين أفراد المجتمع من قبل، فتمَّتْ عمليات المصاهرة والتزاوج بين كثير من أفراد القبائل المختلفة، مما قوى الروابط الاجتماعية، وأذاب الكثير من الفوارق بين القبائل وكسر من حدتها.

كما أنَّ المملكة العربية السعودية كانت من الدول الرائدة في رعاية حقوق المرأة، وميزة المملكة أنها فعلت ذلك مراعية الدين والعرف، ولم تُسلِّع المرأة كما فعلت كثير من الدول حين جعلت من المرأة سلعة تجارية، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وكان هذا كله من بركة هذا المنهج على هذه الدولة المباركة.

كما أنها في شأنها الرياضي تحرص على عدم الخروج عن هذا المنهج، بتقنين الضوابط التي تحافظ على الخصوصية الدينية للمملكة العربية السعودية.

المحور الثاني: بركة المنهج السلفي على الصعيد السياسي:

لا شك أن للمنهج السلفي أثرًا بارزًا في الجانب السياسي، فإنه أبرز منهجٍ يدعو إلى التكاتف والالتفاف حول ولاة الأمر، ويحرم الخروج عليه، ويعلي من شأن الاتفاق، وينبذ الفرقة والاختلاف، وهذه سمة بارزة في المنهج السلفي قديمًا وحديثًا، فهم أكثر من حاربوا الخوارج الذين يريدون شقَّ عصا المسلمين قديمًا وحديثًا.

وبركة هذا المنهج تتمثل في الوسطية التي تبرز في عدم رفع الحاكم إلى مقام فوق مقامه، كما أنه يحرم الخروج عليه، ويأمر بالالتفاف حوله، وهو ما ترى التأكيد عليه في كتابات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن جاء بعده مقتفيًا أثره.

ويظهر هذا الأثر جليًّا في المملكة العربية السعودية، فقد كانت الفوضى والاضطراب يسودان الحياة السياسية في شبه الجزيرة قبل قيام الدولة السعودية الأولى، فكانت كل قرية تعتبر وحدة سياسية مستقلة، يرسم شيخها سياستها، وله السيادة عليها، ويمكن القول بأنه بعدد القرى أو الإمارات في معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية وجدت كيانات سياسية لا توجد رابطة سياسية تجمع بينها، وكان البدو يتحاكمون في قصصهم وحوادثهم إلى العرف لا إلى الشرع، فلما قامت الدولة السعودية بتبني هذا المنهج المبارك، تمكنتْ من القضاء على الكياناتِ المنفصلة التي كانت موجودة، وتوحيدها في وحدة سياسية كبيرة لم تشهد الجزيرة العربية مثلها منذ تفكك الوحدة الإسلامية، بعد عصر الخلفاء الراشدين.

وأقيمت هيبة القانون حتى في المناطق الصحراوية، وتوقف النزاع بين أبناء القبائل، وساد الأمن ربوع الجزيرة العربية كلها، وجعل الإمام سعود الكبير كلَّ شيخ مسئولًا عن الجرائم التي تقع في منطقته، وكان عقابه رادعًا([4]).

كما أن أحد أهم آثار الاستقرار السياسي: الأمن والأمان، وهو أيضًا ثمرة المنهج السلفي الذي كان له أثر مباشر في الاستقرار السياسي، فأدى ذلك إلى الاستقرار الأمني، فالسلوك مرآة الفكر، وما يعتقده الناس في دواخلهم يظهر على تصرفاتهم واختياراتهم، فكل ما يشيع بين أفراد جماعة بشرية ما فإنَّما هو محصلة عقيدتهم وخلاصة آرائهم؛ فقد ظهر أثر المنهج السلفي في تحقيق الأمن والاستقرار في مجتمع الجزيرة، بعد أن كانت مسرحا للجريمة، وكان الأمن مفقودا في أجزائها، والناس تعمهم الفوضى والاضطراب، ويغلب عليهم التمزق والتفرق والانقسام، ويعج فيهم السلب والنهب وإزهاق الأرواح، حتى قيض الله لهذه الجزيرة الملك المؤسس والإمام العادل الملك عبد العزيز، ووفقه لتبني هذا المنهج الصالح، فبدأت مسيرة التوحيد لأقاليم المملكة على هدى الشريعة الإسلامية العادلة، ولا يزال الناس يذكرون كيف كان الأمن مختلا في الجزيرة قبل العهد السعودي، فالحجاز مثلا مضرب الأمثال في كثرة الجرائم وشناعة الإجرام.

فقد كان المسافر فيه كالمقيم لا يأمن على ماله ولا على نفسه في بدو أو حضر، في نهار أو ليل، وكانت الدولة ترسل مع رعاياها من الحجاج قوات مسلحة لتأمين سلامتهم ورد الاعتداء عنهم، حتى طبقت المنهج السلفي على يد الملك عبد العزيز، فلم يختلف بفضل الله الجانب العملي لدى عامة السلفيين بشتى توجهاتهم عن المنهج العقدي، ولم يناقضوا أنفسهم بالادعاء علنًا غير ما يفعلونه ويفتون به ويحثون عليه، وقد كان السلفيون أحرص الناس على الاجتماع ونبذ التفرق، وأكثرهم تمسكًا بحماية الأوطان والبلاد والعباد، وإيثار المصلحة العامة الحقيقية على ضوء الشريعة على كل مصلحة أخرى تتدخل فيها الأهواء.

فهذا هو المنهج السلفي، صافيًا في توجهاته، مباركًا في آثاره، من تمسك به طابت له الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية، فلم يأت هذا المنهج إلا ليخلص الناس من أوهام الخرافات وسوق الفوضى؛ إلى الأمن والأمان، والنهضة الحقيقية التي تنبع من التمسك بالدين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تاج العروس (23/ 455).

([2]) مجموع الفتاوى (1/ 321).

([3]) قال له الصحابة: فإنَّكَ تُداعِبُنا يا رسولَ اللهِ! فقالَ: «إنِّي لا أَقولُ إلَّا حَقًّا» أخرجه الترمذي (1990) واللفظ له، وأحمد (8481)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 304).

([4]) انظر: الدولة السعودية الأولى، د. عبد الرحيم عبد الرحمن (ص: 297-299).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

الآية الباهرة في السيرة النبوية الطاهرة

لماذا حفظ الله تعالى سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم؟ مِنَ المعلوماتِ اليقينيَّةِ التي لا جِدال ولا نقاشَ فيها أنَّ سيرةَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أطولُ سيرةٍ صحيحةٍ منذ فجرِ التاريخ وحتى العصر الحاضِر، فلا يوجد نبيٌّ من الأنبياء ولا رسولٌ من الرسُل يملِك له من يَدَّعون اتِّباعه اليومَ سيرةً بالتفصيل أو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017