الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

بركة السلفية على الجانب الاجتماعي والسياسي -المملكة العربية السعودية أنموذجًا-  

A A

جاء الدين الإسلامي فخلَّص الناس من الأوهام والخرافات، والتعلق بغير الخالق العظيم، وخيرُ من تمثَّلَ الإسلام في صفاء عقيدته ومنهجه الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم، الذين كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فصار المنهج السلفي هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم.

والسلف في لغة له معنيان: أحدهما: كل عمل صالح قدمته، أو فرط لك فهو لك سلف، والثاني: كل من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك، الذين هم فوقك في السن والفضل، واحدهم سالف([1]).

أمَّا السلفية كمصطلح فهي: اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان عليه أصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية، والإنسان ينتسب إلى السلفية بهذا الاعتبار، يقول ابن تيمية رحمه الله: “لَا عَيْبَ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَانْتَسَبَ إلَيْهِ وَاعْتَزَى إلَيْهِ، بَلْ يَجِبُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ فَإِنَّ مَذْهَبَ السَّلَفِ لَا يَكُونُ إلَّا حَقًّا”([2]).

وهذا المنهج منهجٌ مبارك، أينما يحلُّ تظهر بركته، سواء على الصعيد الديني أو السياسي أو الاجتماعي، وفي هذا المقال سنستعرض بعض أوجه بركة هذا المنهج في الجانب الاجتماعي والسياسي.

وقد جعلنا المملكة العربية السعودية أنموذجًا؛ لأنها أقامت هذه الدولة على اتباع هذا المنهج على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، وقد جعلت هذا المقال في محورين أساسين، وهما: بركة المنهج السلفي على الصعيد الاجتماعي، وبركته على الصعيد السياسي.

المحور الأول: بركة المنهج السلفي على الصعيد الاجتماعي:

ويظهر ذلك جليًّا في عدة جوانب:

الجانب الأول: رعاية حقوق الإنسان:

فمن بركة السلفية: رعاية حقوق الإنسان؛ فالمنتسبون إليها يحترمون الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو دينه.

وهذا من أعظم ما تميز به المنهج السلفي، وكان بفضل الله وسطًا بين طرفين، غلا كلاهما إما بإفراطٍ أو تفريط، فدعا المنهج السلفي والسلفيون إلى المحافظة على حق الإنسان في الحياة، وعلى تحقيق العدل مع جميع الناس، وعلى كرامة الإنسان في حياته وبعد موته، وعلى حقوق الإنسان في وقت الحرب، فلا يغدرون بالعهد، ولا يُمَثِّلون بجثث الأحياء أو الأموات من أعدائهم؛ امتثالًا لوصية نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولا يقتلون امرأة ولا شيخا ولا طفلًا صغيرًا، ويحرصون على حسن معاملة الأسرى في الحروب وضمان حياتهم حتى يتم اتخاذ القرار النهائي بشأنهم، ولا يأسرون الرهبان ورجال الدين من الأعداء إلا إذا كانت لهم مشاركة حقيقية في المعركة أو في التخطيط لها.

وكذلك يُحافظون على نظافة البيئة رعايةً لحقوق جميع الناس الذين يعيشون داخل المجتمع الواحد، بصَرْف النظر عن جنسياتهم أو ألوانهم أو دينهم، وأهل السنة يفعلون ذلك اقتداءً بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم التي تحثهم على نظافة البيئة ومحاربة التلوُّث، وانتشار العدوى والأمراض بين أفراد المجتمع.

الجانب الثاني: رعاية حقوق المرأة وحُسْن مُعاملتها والمحافظة على كرامتها:

فقد كانت المرأة تعاني وتعيش بين إفراطٍ وتفريط، وكل ذلك يُضعف من مكانة المرأة والموقع الذي هيأه الله لها من مربية أجيال وصانعة للرجال، فمنهم من يريدون المرأة سلعة مُبتذلة رخيصة بدعوى الحرية، ومنهم من لا يقيمون لها ولا لقولها ولا لرغباتها ولا احتياجاتها وزنًا؛ فجاءت السلفية وسطًا بين هذين الطرفين، فكان من بركة هذا المنهج إعطاء الحقوق للمرأة، مثل حقها في التعليم والحصول على أعلى الشهادات العِلْمِيَّة.

وكذلك لها الحرية في الموافقة على الزواج من عدمه، بل ومِن حَقِّ المرأة إذا زَوَّجَها أبوها أو ولي أمْرها بغير رضاها أن تَرفعَ أمْرَها إلى القاضي لِفسْخِ عَقْد زواجها.

وإذا وَجَدَت المرأةُ صعوبةً في الاستمرار في حياتها الزوجية، فلها الحق في مفارقة زوجها، وهو ما يُسَمَّى بالْـخُلْعِ.

وكذلك المرأة لها الحق في الخروج إلى العمل عند الضرورة، بشرط أن لا يترتب على ذلك مفسدة لها أو لأسرتها.

وللمرأة تحت ظلِّ هذا المنهج أن تتصرف في مالها الخاص بها، بدون الحصول على إذن زوجها، بشرط الإنفاق بالمعروف في طاعة الله تعالى، ولها الحق في مباشرة عقد البيع، والشراء، والوكالة، والإجارة، والدَّيْن، والضمان.

وللمرأة الحق في حرية التعبير عن رأيها، بشرط أن لا يتعارض ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية.

الجانب الثالث: الترويح عن النفس وممارسة الرياضة المشروعة:

وتتضح بركة المنهج السلفي في وسطيته في باب الترويح عن النفس بالوسائل المشروعة، بين أهل التفريط الذين يهملون الترويحَ عن النَّفس، بل وقد يجرمونه ويعيبون على أهله، وبين أهل الإفراط الذين تجاوزوا الحَدَّ في الترويح عن النفس بالمزاح، والذي أدَّى إلى الاستهزاء والسُّخرية بالآخرين، وكذلك الذين تجاوزوا الحَدَّ في الرياضة؛ حيث شَغَلوا جميعَ أوقاتهم بالرياضة، مما أدَّى إلى الإهمال الكبير في عبادة الله تعالى؛ كتضييع إقامة الصلوات المفروضة في أوقاتها، وكذلك ضياع الكثير مِن الأخلاق الإسلامية، والسلفية يقتدون في وسطيَّتهم في الترويح عن النَّفس بنبيِّهم صلى الله عليه وسلم؛ فلقد كان نبيُّنا صلى الله عليه وسلم يداعب أصحابَه ولا يقول إلا حقًّا([3])، وكذلك يبيحون المزاح والرياضة للنساء بالضوابط الشرعية.

وقد رعت المملكة العربية السعودية كل هذه الجوانب، فكانت سباقة في تثبيت دعائم حقوق الإنسان، وتخليصهم من أغلال السُّخرية بدون حق، والامتهان والتسليع.

كما أنَّ المملكة العربية السعودية وبالاستناد على المنهج السلفي عملت في الجانب الاجتماعي على إذابة الفوارق الاجتماعية بين القبائل، فاستطاعت المملكة العربية السعودية وبتطبيقها لهذا المنهج المبارك إقامةَ دعائم مجتمع واحد متماسك ومترابط اجتماعيًّا، ينبذُ كل عوامل الفرقة والعصبية المقيتة والبغي الاجتماعي، ويجمع بين القبائل المتفرقة تحت لواء واحد، وعندما اكتملتْ دعائم هذا المجتمع تخلص من كثير من الأمور التي كانت تشوب العلاقات الاجتماعية بين أفراده قبل قيام المملكة العربية السعودية وتطبيقها لهذا المنهج المبارك، وأصبح كل فرد يشعر بأنه عضو في مجتمع أكبر له خصائصه التي تميزه، وهو مجتمع الدولة السعودية الأولى، وأصبح الفرد يشعر بأن عليه التزامات للمحافظة على هذا الكيان الاجتماعي لا بد من الوفاء بها، وعدم التخلص من أدائها، وله نظيرها حقوق تقدمها الدولة له من حماية وتوفير الضمانات الاجتماعية الكافية لأمنه وأمن أسرته.

وحدث -نتيجة لتطبيق النظم التي وضعتها الدولة- تغيُّر اجتماعي كبير في العلاقات الاجتماعية التي كانت قائمة بين أفراد المجتمع من قبل، فتمَّتْ عمليات المصاهرة والتزاوج بين كثير من أفراد القبائل المختلفة، مما قوى الروابط الاجتماعية، وأذاب الكثير من الفوارق بين القبائل وكسر من حدتها.

كما أنَّ المملكة العربية السعودية كانت من الدول الرائدة في رعاية حقوق المرأة، وميزة المملكة أنها فعلت ذلك مراعية الدين والعرف، ولم تُسلِّع المرأة كما فعلت كثير من الدول حين جعلت من المرأة سلعة تجارية، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وكان هذا كله من بركة هذا المنهج على هذه الدولة المباركة.

كما أنها في شأنها الرياضي تحرص على عدم الخروج عن هذا المنهج، بتقنين الضوابط التي تحافظ على الخصوصية الدينية للمملكة العربية السعودية.

المحور الثاني: بركة المنهج السلفي على الصعيد السياسي:

لا شك أن للمنهج السلفي أثرًا بارزًا في الجانب السياسي، فإنه أبرز منهجٍ يدعو إلى التكاتف والالتفاف حول ولاة الأمر، ويحرم الخروج عليه، ويعلي من شأن الاتفاق، وينبذ الفرقة والاختلاف، وهذه سمة بارزة في المنهج السلفي قديمًا وحديثًا، فهم أكثر من حاربوا الخوارج الذين يريدون شقَّ عصا المسلمين قديمًا وحديثًا.

وبركة هذا المنهج تتمثل في الوسطية التي تبرز في عدم رفع الحاكم إلى مقام فوق مقامه، كما أنه يحرم الخروج عليه، ويأمر بالالتفاف حوله، وهو ما ترى التأكيد عليه في كتابات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن جاء بعده مقتفيًا أثره.

ويظهر هذا الأثر جليًّا في المملكة العربية السعودية، فقد كانت الفوضى والاضطراب يسودان الحياة السياسية في شبه الجزيرة قبل قيام الدولة السعودية الأولى، فكانت كل قرية تعتبر وحدة سياسية مستقلة، يرسم شيخها سياستها، وله السيادة عليها، ويمكن القول بأنه بعدد القرى أو الإمارات في معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية وجدت كيانات سياسية لا توجد رابطة سياسية تجمع بينها، وكان البدو يتحاكمون في قصصهم وحوادثهم إلى العرف لا إلى الشرع، فلما قامت الدولة السعودية بتبني هذا المنهج المبارك، تمكنتْ من القضاء على الكياناتِ المنفصلة التي كانت موجودة، وتوحيدها في وحدة سياسية كبيرة لم تشهد الجزيرة العربية مثلها منذ تفكك الوحدة الإسلامية، بعد عصر الخلفاء الراشدين.

وأقيمت هيبة القانون حتى في المناطق الصحراوية، وتوقف النزاع بين أبناء القبائل، وساد الأمن ربوع الجزيرة العربية كلها، وجعل الإمام سعود الكبير كلَّ شيخ مسئولًا عن الجرائم التي تقع في منطقته، وكان عقابه رادعًا([4]).

كما أن أحد أهم آثار الاستقرار السياسي: الأمن والأمان، وهو أيضًا ثمرة المنهج السلفي الذي كان له أثر مباشر في الاستقرار السياسي، فأدى ذلك إلى الاستقرار الأمني، فالسلوك مرآة الفكر، وما يعتقده الناس في دواخلهم يظهر على تصرفاتهم واختياراتهم، فكل ما يشيع بين أفراد جماعة بشرية ما فإنَّما هو محصلة عقيدتهم وخلاصة آرائهم؛ فقد ظهر أثر المنهج السلفي في تحقيق الأمن والاستقرار في مجتمع الجزيرة، بعد أن كانت مسرحا للجريمة، وكان الأمن مفقودا في أجزائها، والناس تعمهم الفوضى والاضطراب، ويغلب عليهم التمزق والتفرق والانقسام، ويعج فيهم السلب والنهب وإزهاق الأرواح، حتى قيض الله لهذه الجزيرة الملك المؤسس والإمام العادل الملك عبد العزيز، ووفقه لتبني هذا المنهج الصالح، فبدأت مسيرة التوحيد لأقاليم المملكة على هدى الشريعة الإسلامية العادلة، ولا يزال الناس يذكرون كيف كان الأمن مختلا في الجزيرة قبل العهد السعودي، فالحجاز مثلا مضرب الأمثال في كثرة الجرائم وشناعة الإجرام.

فقد كان المسافر فيه كالمقيم لا يأمن على ماله ولا على نفسه في بدو أو حضر، في نهار أو ليل، وكانت الدولة ترسل مع رعاياها من الحجاج قوات مسلحة لتأمين سلامتهم ورد الاعتداء عنهم، حتى طبقت المنهج السلفي على يد الملك عبد العزيز، فلم يختلف بفضل الله الجانب العملي لدى عامة السلفيين بشتى توجهاتهم عن المنهج العقدي، ولم يناقضوا أنفسهم بالادعاء علنًا غير ما يفعلونه ويفتون به ويحثون عليه، وقد كان السلفيون أحرص الناس على الاجتماع ونبذ التفرق، وأكثرهم تمسكًا بحماية الأوطان والبلاد والعباد، وإيثار المصلحة العامة الحقيقية على ضوء الشريعة على كل مصلحة أخرى تتدخل فيها الأهواء.

فهذا هو المنهج السلفي، صافيًا في توجهاته، مباركًا في آثاره، من تمسك به طابت له الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية، فلم يأت هذا المنهج إلا ليخلص الناس من أوهام الخرافات وسوق الفوضى؛ إلى الأمن والأمان، والنهضة الحقيقية التي تنبع من التمسك بالدين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تاج العروس (23/ 455).

([2]) مجموع الفتاوى (1/ 321).

([3]) قال له الصحابة: فإنَّكَ تُداعِبُنا يا رسولَ اللهِ! فقالَ: «إنِّي لا أَقولُ إلَّا حَقًّا» أخرجه الترمذي (1990) واللفظ له، وأحمد (8481)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 304).

([4]) انظر: الدولة السعودية الأولى، د. عبد الرحيم عبد الرحمن (ص: 297-299).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017