الاثنين - 16 رجب 1447 هـ - 05 يناير 2026 م

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

A A

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد الإسلام، فالنصوص التي ليست مقبولة عنده تكون مقبولة عند الردِّ على المسلمين.

لكن من ناحية أخرى يمكن أن يقال: إنهم يستدلّون بمثل هذه النصوص إلزاما لنا بنصوصنا. وعلى كل حال، فإن الشبهات التي يثيرها الملاحدة تدور حول حقيقة وجود الله والنبوة كما هو معلوم، ومنها ما تدور حول القرآن الكريم والوحي الإلهي، ومعظم الشبهات التي لا تدور في هذه الأفلاك الثلاثة تكون مسائل فرعية، وبعضها لا يمكن نقاشها مع الملحد إلا بعد نقاش أصل الإيمان بالله أو التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والشبهة التي نتكلَّم عنها اليوم مرتبطة بالقرآن الكريم، وبالصحابة الكرام، فهي شبهة يستغلها الملاحدة للتشكيك في القرآن الكريم، وأن الصحابة لم يتفقوا عليه. ويستغلها من يطعن في الصحابة الكرام ليستدلوا بها على عدم عدالة كثير من الصحابة. ولطالما رأينا هذا التوظيف من الملاحدة لكلام الطاعنين في أهل السنة والجماعة.

ملخص الشبهة:

تدور هذه الشبهة حول عدم كتابة بعض الصحابة لبعض القرآن في المصحف، وكتابة بعضهم لما ليس بقرآن في المصحف، وهذا اختلاف في القرآن، وإنكار من الصحابة لما ثبت عند غيره، ويستدلون بما رواه الطبراني بسنده عن عبد الرحمن بن يزيد قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين، ويقول: “لِمَ تزيدون ما ليس فيه؟!”([1]).

وقبل الرد على هذه الشبهة يقال: أثبت العلماء هذه الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه، وردوا على من ينكرها، يقول ابن حجر (ت: 852هـ): “وأما قول النووي في شرح المهذب: (أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة من القرآن وأن من جحد منهما شيئا كفر، وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح) ففيه نظر([2])، وقد سبقه لنحو ذلك أبو محمد بن حزم، فقال في أوائل المحلى: ما نقل عن ابن مسعود من إنكار قرآنية المعوذتين فهو كذب باطل، وكذا قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعود كذب باطل، والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستنَد لا يُقبَل؛ بل الرواية صحيحة والتأويل محتمل”([3]).

ويقول الألباني (ت: 1420هـ): “جملة الحكّ والنفي صحيحة جدًّا عن ابن مسعود رضي الله عنه، فقد أَخرجها الطبرانيّ بثلاثة أَسانيد صحيحة أُخرى”([4]).

فالرواية إذن صحيحة، مع وجود من أنكرها من العلماء كابن حزم رحمه الله وغيره، لكننا نبني النقاش هنا على افتراض صحة الرواية، ونناقش كلام الطاعنين من خلال الآتي:

أولا: الخلاف ليس في القرآن، وإنما في ظنِّ ابن مسعود رضي الله عنه:

فهذا الفعل من ابن مسعود رضي الله عنه قد خالف الصحابة الكرام، فلمَ يأخذ الطاعن رواية واحدة خالفها الصحابة؟!

فإن قيل: لأن هذه الرواية دليل على أن القرآن غير محفوظ، وإنما يقع فيه الخلاف.

يقال: لم يقع الخلاف في القرآن، وإنما وقع في أمر ظنه ابن مسعود أنه ليس من القرآن، فعمل ابن مسعود قائم على الظن، وقد خالفه الصحابة الكرام، فتواترت السور من غيره من الصحابة كلهم، وقد حمل كثير من العلماء فعل ابن مسعود رضي الله عنه على هذا، وأن هذا إنما كان ظنًّا منه، يقول ابن قتيبة (ت: 276هـ): “فإن لابن مسعود في ذلك سببا، والناس قد يظنّون ويزلّون، وإذا كان هذا جائزا على النبيين والمرسلين فهو على غيرهم أجوز. وسببه في تركه إثباتهما في مصحفه: أنه كان يرى النبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ بهما الحسن والحسين، ويعوِّذ غيرهما، كما كان يعوذهما بـ(أَعُوذُ بكلمات الله التامة)، فظن أنهما ليستا من القرآن، فلم يثبتهما في مصحفه”([5]).

ثانيا: كان إنكار ابن مسعود قبل حصول الإجماع:

ظنُّ ابن مسعود رضي الله عنه لا يَطعَن في تواتر القرآن، ولا في كفر من أنكر شيئا من القرآن الكريم، فإن من أنكر شيئا بعد ثبوته عنده كفر، أما ابن مسعود رضي الله عنه فقد أنكر أنهما من القرآن قبل استقرار الإجماع، يقول ابن حجر: “والإجماع الذي نقله إن أراد شموله لكل عصر فهو مخدوش، وإن أراد استقراره فهو مقبول، وقد قال ابن الصباغ في الكلام على مانعي الزكاة: وإنما قاتلهم أبو بكر على منع الزكاة ولم يقل: إنهم كفروا بذلك، وإنما لم يكفروا لأن الإجماع لم يكن استقر، قال: ونحن الآن نكفّر من جحدها، قال: وكذلك ما نقل عن ابن مسعود في المعوذتين، يعني: أنه لم يثبت عنده القطع بذلك، ثم حصل الاتفاق بعد ذلك”([6]).

وقد سبق بيان أنّ ذلك لا يطعن أيضا في تواتر القرآن الكريم، فإن المتواتر لا يجب أن يعلم جميع الناس به، بل يكون متواترا في نفسه وإن جهله بعض الناس، وبهذا أجاب الرازي، يقول ابن حجر: “وقد استشكل هذا الموضع الفخر الرازي فقال: إن قلنا: إن كونهما من القرآن كان متواترا في عصر ابن مسعود لزم تكفير من أنكرهما، وإن قلنا: إن كونهما من القرآن كان لم يتواتر في عصر ابن مسعود لزم أن بعض القرآن لم يتواتر! قال: وهذه عقدة صعبة، وأجيب باحتمال أنه كان متواترا في عصر ابن مسعود، لكن لم يتواتر عند ابن مسعود، فانحلت العقدة بعون الله تعالى”([7]).

ثالثا: قيل: إن ابن مسعود أنكر كتباتهما لا أنهما من القرآن:

ذكر أبو بكر الباقلاني رأيًا آخر في المسألة، فذكر أن ابن مسعود لم ينكر أنهما من كتاب الله، وإنما أنكر كتابتهما في المصحف، لأنه لم يعلم بإذن النبي صلى الله عليه وسلم بكتابتهما، يقول ابن حجر: “وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب (الانتصار) وتبعه عياض وغيره ما حكي عن ابن مسعود فقال: لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن، وإنما أنكر إثباتهما في المصحف؛ فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصحف شيئا إلا إن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في كتابته فيه، وكأنه لم يبلغه الإذن في ذلك. قال: فهذا تأويل منه، وليس جحدا لكونهما قرآنا”([8]).

رابعًا: لم يتابع أحد من الصحابة ابنَ مسعود:

ثبت أن المعوذتين من المصحف بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة بهما، فكلام ابن مسعود وظنه مخالف للصحابة الكرام، يقول البزار (ت: 292هـ): “وكان عبد الله لا يقرأ بهما، وهذا الكلام لم يتابع عبدَ الله عليه أحدٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف”([9]).

ويقول ابن حجر: “وقد أخرجه البزار، وفي آخره يقول: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما، قال البزار: ولم يتابع ابنَ مسعود على ذلك أحد من الصحابة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأهما في الصلاة. قلت: هو في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر، وزاد فيه ابن حبان من وجه آخر عن عقبة بن عامر: «فإن استطعتَ أن لا تفوتك قراءتهما في صلاة فافعل»([10]).

خامسا: إن قيل: كيف تتفق صحة هذه الرواية مع صحة رواية عاصم المتواترة وفيها المعوذتان؟

يقال: يمكن أن يكون هذا الإنكار من ابن مسعود رضي الله عنه فترة بين موت النبي صلى الله عليه وسلم وجمع الصحابة للقرآن والإجماع عليه، ولم يرد نصٌّ يفيد موقف ابن مسعود بعد جمع القرآن والإجماع عليه، وفي هذا يقول ابن كثير رحمه الله (ت: 774هـ): “وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء: أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه، فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يتواتر عنده، ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فإن الصحابة رضي الله عنهم كتبوهما في المصاحف الأئمة، ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك، ولله الحمد والمنة”([11]).

وأخيرا:

إن ثبتت الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه فإن ذلك لا يطعن في القرآن الكريم، ولا في ابن مسعود رضي الله عنه، فقد كان يظن أنهما ليسا من القرآن، وأنهما تعاويذ كان يعوِّذ بهما النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهم، وأن الصحابة قد أجمعوا على خلاف ذلك، ولم ينقل عن ابن مسعود بعد استقرار الإجماع أنه كان ينكر أنهما من المصحف، وحتى إن غضضنا الطرف عن عدم إنكار ابن مسعود بعد استقرار الإجماع لا يمكن أن يحتج بهذه الرواية على وجود الاختلاف في القرآن؛ لأن التواتر ثبت، وعدم بلوغه لواحد من الناس لا ينفي وقوع التواتر.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه الطبراني في الكبير (9148). وأخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه بلفظ آخر (30813)، وأحمد (21188).

([2]) المقصود: أن ما ذكره البعض من أن ما نقل عن ابن مسعود من الإنكار لا يصح: غير صحيح، فكلامهم في إنكار رواية ابن مسعود غير صحيح، بل الرواية عنه بالإنكار ثابتة.

([3]) فتح الباري (8/ 743).

([4]) صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (2/ 182).

([5]) تأويل مختلف الحديث (ص: 76).

([6]) فتح الباري (8/ 743).

([7]) فتح الباري (8/ 743).

([8]) فتح الباري (8/ 743).

([9]) مسند البزار (5/ 29).

([10]) فتح الباري (8/ 742).

([11]) تفسير ابن كثير (8/ 531).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017