السبت - 21 رجب 1447 هـ - 10 يناير 2026 م

الوجه الحقيقي للإلحاد

A A

اتّهام الأديان بالإرهاب:

يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن أديانهم، نابذين أحلاقهم، بينما الأديان كلها أسباب حروب لا تنتهيَ، وهذا النَّقد للأديان موجَّه لها عامّة، وموجَّه للإسلام بالخصوص، من الملاحدة الجدُد الذين صار همُّهم نقد الإسلام لا الأديان، لا سيما الملاحدة العرب الذين لم يستطيعوا التخلُّص من فطرتهم فضلًا عن أن يتصوَّروا الإلحاد بشكلٍ كامل، ويعتنقوه عن قناعة تامّة بأدلته؛ فلذلك هم أكثر من يرمي الإسلام بأنه دين دمويٌّ ما جاء إلا لقتال الناس وقتلهم.

وبغضِّ النظر عن موقف الأديان من الحروب والقتال وما يتعلَّق بهما من قضايا، فإننا نريد أن نبحث في هذا المقال، هذه الدعوى؛ إلا أننا نتساءل: هل حقًّا كان الإلحاد في تاريخه القصير، ملاذًا للناس من الحروب، وهل كان هو الأمل المنشود لإحلال السلام في العالم؟ فإنه -كما هو معلوم- قدِ انتشرت موجَة الإلحاد، وابتلعت دولًا بأكملها، ورغم أن تاريخه ليس طويلاً، حتى نقارنه بالأديان فيما يتعلّق بالحروب والقتال التي كانت دوافعها أيديولوجية دينية أو إلحادية= إلا أنا مع ذلك نتنزل وننظر للأمر بمنظور علميّ محايد حتى نعرف: هل بالفعل كانت الأديان سببَ حروب العالم وقتل الناس، وهل الإلحاد كان بعيداً عن صراعات الأديان؟

توحش الإلحاد:

لم يكن الإلحاد بمنأى عن الصراعات ذات الخلفيات الأيديولوجية، خاصَّة وأنَّ الإلحاد قائم على الغطرسة البشرية البعيدة عن أي عاصم ربانيّ خارج عن الطبيعة البشرية، فالبشرية وحدَها من تقوِّم الأمور، فالنظرة الإلحادية هي نظرة مادية بحتَة؛ ولذلك من ينظر إلى التاريخ ويقرأ عن الحروب؛ يجد بونًا شاسعًا بين الحروب التي تصنّف أنها دينية، وبين ما خلّفه الإلحاد من دَمار، ويزداد الإلحاد توحّشًا حين نعلم: أن عمرَ الإلحاد قصير مقارنة بالأديان، فإن الإلحاد كظاهرة لم ينشأ ويتوسّع إلا في القرن الثامن عشر وما بعده، وإن كانت البوادر ظهرت قبل، ومع هذا، فإنَّ من يتتبّع الحروب ذات الخلفيات غير الدينية -بل ذات الأيديولوجيات المعادية للدين-؛ يجد أنها صادمة، حتى إن قلنا: إنَّ نسبة الضحايا في حروب الإلحاد كانت ربع ضحايا الحروب الدينية لكان كثيرًا؛ نظرًا لحداثة الفكر الإلحاديّ، ومع هذا: فإن الأرقام التي توصَّل لها الباحثون أضخم من هذه النسبة؛ لأن الإلحاد يتسم بالوحشيَّة، في سبيل فرض عقيدته وأفكاره!

عالَم بلا أخلاق:

لا أريد الخوضَ هنا في نسبية الأخلاق عند الملاحدة، وفقدان المرجعية الأخلاقية والذي يؤدّي بهم إلى هاوية الضلال الخلقيّ بل إلى مرحلة أدنى من الحيوانية إن صحَّت العبارة؛ إذ أن الملاحدة يعدّون الإنسان على كل حال حيوانًا من الحيوانات لا يمتاز عنها في شيء، وهذا يعني: أن لا مرجعية لديهم للأخلاق، فمهما كان الملحد أخلاقيّا في نفسه، إلا أنه لا يمكنه أن ينكر على غيره ممن لا أخلاق له في ممارسة القتل والتعذيب والاغتصاب وغيرها من الجرائم؛ ولذا نجدهم قد انحدروا إلى مهاوٍ سحيقة مما تشمئز منه النفوس، وتنفر الأفئدة، من فوضى أخلاقية فيما يتعلق بالعلاقة الجنسية بين الأقارب والحيوانات، ولهم تصريحات عديدة في ذلك -ليس هنا محلّ ذكرها-، لكني أؤكّد: أن المرجعية الأخلاقية مفقودة عندهم، فعليه، لا يحقّ لهم الإنكار على أهل الأديان في حروبهم، إن قلنا: إنها كلّها وقع فيها ظلم وتعدّ؛ ذلك أنه لا خير ولا شرّ مطلق، فالخير الذي ينشده الملاحدة، شرٌّ بالنسبة لأهل الأديان، والعكس صحيح، فكيف نثبت أن الحروب التي قام بها أهل الأديان كانت سيئة بمعيار الإلحاد؟! هذا لا يمكن؛ لأن كلامهم عن توحّش الأديان، غير منضبط مع معاييرهم.

ثمَّ إنَّ فقدان المرجعيَّة الأخلاقيَّة، جعلهم يمارسون التوحّش، فلا يرونه توحشاً، فما المانع –عندهم- من قتل مئات البشر لتوسيع النفوذ؟! وما المانع من إبادة الشعوب وتجويعهم  -كما حصل من الملحد “ماو تسي تونج” في الصين-  ما دام أن الإلحاد لا يمنع من ذلك؟! وفي الأخير -كما يقول دوستويفسكي: “إذا كان الإله ميتًا فإن كلّ شيء مسموح”([2]).- فالملاحدة إذن؛ لا يمكنهم الإنكار على الأديان؛ لعدم وجود ما يميز الخير من الشر عندهم، فلا يعلمون بالضرورة إن كانت الحروب خيرًا أو لا، ثم إن عدم التمييز هذا، جعلت الملاحدة يبيدون المجتمعات بدم بارد؛ لأنه لا معيار، ولا جنة ولا نار، ولا إله يحاسِب، فكل شيء مباح من القوي تجاه الضعيف.

الداروينية الاجتماعية:

الإنسان متميِّز في معظم الثقافات، لكن جاءت الداروينية، فأسقطته عن مكانته، فهو لا شيء، بل جعلوه كالحيوان، ونشأت الداروينية الاجتماعية.. على أنَّ صراع القوة والخضوع للطبيعة ذات الناب، هو الطريق للتقدّم، فالإنسان جزء من الطبيعة، والطبيعة وقوانينها، هي الانتخاب الطبيعي، أي: بقاء الأقوى والأصلح، وعليه، فإن قتل الناس وإبادتهم من قبَلِ الأقوياء، لا شيء فيه، بل هو جريان لقانون الطبيعة في انتخاب الأقوى وإبقائه وفناء الأضعف، يقول الفيلسوف هربرت سبنسر -أشهر أعلام الداروينية-: “مساعدة السيئين في أن يتكاثروا هي عمليًّا أمر يضمن وجود أعداء كثر لحفدتنا، لا شكّ أن الإيثار الفردي كان جديًّا جدًّا، لكن الصدقة المنظمة كانت لا تحتمل”. وقد أكّد: أنَّ الذي يصيب أفرادا من الشعب عملية إيجابية ليتطهر المجتمع بصورة آلية من أرجاسه([3]).

وبغضّ النظر عن القتل الذي حصل بسبب هذا القانون المبرّر للقتل.. فلو جمع أحدهم القرآن الكريم مع الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة؛ لما وجد هذا المبرّر الرقيع الذي يبرر للقوي ظلم الضعيف، بل إن دين الإسلام -والأديان عموما- يقف مع الضعيف، إلا إذا كان الحق مع الأقوى.

أمَّا الداروينية الاجتماعية: فإنها تبرر للقاتل قتله وللظالم ظلمه، وقد نشر داروين كتابه “أصل الأنواع” سنة 1859م، وانتشر وتُرجم إلى عدد من اللغات، وكان ذلك العصر مهيَّأً لقبول أي فكر ينتقد الأديان وينتصر للإلحاد، فأخذوا بالفرضية بشقيها: البيولوجي، والأخلاقي؛ لذلك لم يقتل هتلر كلّ هؤلاء البشر باسم الدين، وإنما باسم أيديولوجية متنكرة للأديان، فقد كان الحكم فاشيا ديكتاتوريا، أدّت أفعاله إلى الحرب العالمية الثانية، وبغض النظر عن عقيدته، إلا أنَّ الداروينية الاجتماعية، تعطيه الضوء الأخضر لكل الدماء التي أسالها، يقول المؤرخ هيكمان عن هتلر: “كان شديد الإيمان بالتطور وداعيا إليه … أشار كتابه (كفاحي) بوضوح إلى عدد من الأفكار التطورية، خاصة تلك التي تؤكد على الصراع وبقاء الأصلح وإبادة الضعاف لصناعة مجتمع أفضل”([4]).

فإذا وجد المبرر الأخلاقي، حيث لا وجود للخير والشر، ووجد المبرر الذي يعطي القوي أفضلية للحياة على الضعيف، فما الذي تنتظره القوى الكبرى إلا أن تسحق الضعيف وتبيده؟! وهذا ما حصل في حربين عالميتين؛ ولذلك حين خرج الغرب من ظلم الكنيسة وتسلطها لم يعش أياما وردية كما يصور الملاحدة: الحياة بدون دين، بل عاشوا حربين عالميتين وعشرات الحروب والثورات التي فتكت بالجسد الغربي دون تدخل الدين فيها، فهل ساهم الإلحاد في التقليل من هذه الحروب، أم ساهم فيه بمثل هذه التبريرات؟!

ثاني أكبر سبب للقتل:

لم يعش الغرب أياما وردية بعد الثورة الفرنسية والخروج من العصور الوسطى -كما يصور الملاحدة الحياة بدون دين-، بل عاشوا سنوات من الحروب والدماء تحت حكم الإلحاد، وقد رصد بعض الباحثين عدد القتلى في الحروب التي تقودها أفكار دينية أو غير دينية من بداية الميلاد حتى 2008م، وذلك برصد الحروب التي تجاوز عدد قتلاها 10 ملايين قتيل، فحصر قرابة 276 حدثًا عنيفًا، وتوصل إلى أنَّ الإلحاد والحروب التي قادتها بلاد إلحادية يأتي في المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا بعد المسيحية مباشرة بعدد يتجاوز 125 مليون قتيل!([5]).

وقد مثلت الدولة الشيوعية المنكِرة لوجود الله والجاحِدة له، أقسى الأمثلة المبيّنة لما قد تفعله معاداة الأديان، فقد ارتكبت الدول الشيوعية في سبيل نشر عقيدتها بالنار والحديد أبشع الجرائم على البشر في روسيا والصين وكمبوديا وغيرها([6])، وقد كان تعداد ضحايا نشر الشيوعية بالملايين، وكانت الأرقام هذه، في سبيل القضاء على الأديان وترسيخ المادية وسيادة الإنسان وحده.

ولا يخفى ما فعله ستالين في حق الشعوب، وكذا الملحد الصيني ماو تسي تونج حين أجاع شعبه في سبيل نقل الشعب من الزراعة إلى الصناعة، ولا عجب من فكرة تجعل الإنسان مجرد ترس آلة يمكن استبداله أي وقت شاء الحاكم أو صاحب السلطة، فالإنسان مجرد رقم لا يعبأ صاحب الفكرة المادية بسحقه أو رميه أو إبادته؛ ولذلك حينما ثار الفلاحون في فرنسا سنة 1793م بعد الثورة وانتصار العلمانية واللادينية بقليل، كيف كانت ردة الفعل من الحكومة؟ كان الجواب لنداءات الفلاحين هو قتلهم جميعًا، بل وحرق بيوتهم وممتلكاتهم، واستخدمت في تلك المذبحة أفران الغاز وإغراق المراكب بعد أن يحشر فيها الرجال والنساء والأطفال، وكل هذه الأفعال وجدت مبررا في الفكر الإلحادي([7]).

وأخيرًا: إن الإلحاد حين يحكم.. فإنَّه حكم الغاب، وتوحشه فظيع مستطير؛ لا يقارن بكثير مما ينسب إلى الأديان؛ ولذلك فإن دوكينز نفسه -الذي نسب الحروب إلى الأديان- اعترف في مقابلة له: بأن حروب القرن العشرين، أفظع بكثير من كل الحروب السابقة، وهي حروب ليست دينية([8]).

ومع هذا، يمكن أن يقال: إن بعض هذه الحروب لها أسبابها السياسية، فلمَ ننسبها إلى الإلحاد؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

1- لا مانع في الإلحاد من القيام بمثل هذه الإبادات الجماعية، أما في الحروب الدينية فثمة مواثيق لا يجوز تجاوزها، وثمة أخلاقيات يقف الناس عندها، بينما في الفكر الإلحادي -حيث لا مرجعية للأخلاق- تفقد الحروب كل المعاني، فحتى لو لم تكن بعض الحروب بسبب الإلحاد، لكنها تجد في الإلحاد مبررا له.

2- يدّعي الملاحدة: أن الإلحاد جنّة الأرض، والمخلّص للناس من شقاء الأديان وحروبها، ويزعمون أن كل الحروب السابقة لما قبل الإلحاد حروب دينية، ولا منجى إلا بالإلحاد؛ إذن، أين هذا النعيم الموهوم، من بعد الثورة الفرنسية إلى يومنا هذا؟! لأنه تخللها إبادات جماعية، وحروب عالمية وقتلى بالملايين؟! فما الدور الذي قام به الإلحاد تجاه هذه الحروب، غير أنها كانت مغذية لفكرة الإبادة؟!

3- الحروب الشيوعية حروب قادها منكرو الأديان، وقد استخدموا الحديد والنار في بث هذه الأفكار، وقتلوا مئات الآلاف من الناس في سبيل نشر أفكارهم.

ولست في هذا المقال، أدرس الحروب الدينية، ولا أبرر لما وقع في بعضها من أخطاء، وإنما لأبين أن الإلحاد أكثر توحشًا مما يظنه من يسمع عنه، وأن الإلحاد يحمل في داخله جينات القضاء على البشرية خلقيا واجتماعيا، بل ويهدد وجودها حين تتحول الأنظمة اللادينية إلى أنظمة فارضة لقوتها، ساحقة للضعيف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: وهم الإله (ص: 127-128).

([2]) عن نفسية الإلحاد، للدكتور بول سيفيتنز، ترجمة: مركز دلائل (ص: 176).

([3]) ينظر: الإلحاد في مواجهة نفسه لسامي عامري (ص: 49).

([4]) المرجع السابق (ص: 50).

([5]) ينظر: تعداد الضحايا (استعراض كمي للعنف السياسي عبر الحضارات العالمية)، نافيد س. شيخ، المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية (ص: 29).

([6]) وهي موثقة في: الكتاب الأسود للشيوعية: الجرائم، الإرهاب، القمع.

The Black Book of Communism: Crimes, Terror, Repression Hardcover – October 15, 1999.

([7]) ينظر مقال على الشبكة بعنوان: هولوكوست الأنوار: الإرهاب التنويري الذي أخفته الإيديولوجيا.

([8]) ينظر الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=NbRHgRXE4w8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017