الخميس - 06 ربيع الآخر 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 م

حديث كذبات إبراهيم عليه السلام | تحليلٌ ومناقشة

A A

 

 يحلو لكثير ممن خالف المنهج الإسلامي أو جهله أن يتصيد الغرائب التي قد يظن أنها تؤيد فكرته؛ لتكون شهرة له أو تشهيرًا لمنهجه، والمؤمن يعلم أن هذا من قبيل الغثاء الذي يزول ولا يبقى؛ يقول تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].

وفي هذا المقال عرضٌ لواحدة من تلك الغرائب التي اتخذها بعضهم ذريعة لتضعيف الأحاديث الصحيحة؛ بدعوى مخالفتها للقرآن الكريم، وتفصيل الرد عليها.

محصل الشبهة:

اشتبه على بعضهم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات… » مع قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، فقالوا: قد سمى الله تعالى إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم صديقًا، فكيف يصح إطلاق الكذب عليه؟! هذا محصل شبهتهم في تضعيف الحديث، وإليك بيان الرد عليها.

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذَبات، ثنتين في ذات الله: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام؛ فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك…» الحديث([1]) .

الجواب عن شبهتهم:

يجاب عن شبهتهم حول تضعيف هذا الحديث من وجهين؛ إجمالي وتفصيلي:

أولًا: الرد الإجمالي على الشبهة:

  • هذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه إماما الحديث – البخاري ومسلم – رحمهما الله في صحيحيهما، اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وقد أجمعت الأمة على صحة أحاديثهما، وعلى القطع بذلك؛ لتلقي الأمة لهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن حد التواتر، قاله الحافظ ابن حجر([2])، ولم يطعن أحد من أئمة الحديث المتقدمين في هذا الحديث، وعليه فإنه يمكن القطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وليس في هذا نسبة الكذب لنبي الله إبراهيم عليه السلام، وهذا يقودنا إلى النقطة الآتية.
  • أن صاحبي الصحيحين – البخاري ومسلم – يروون الأحاديث الثابتة عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهما يبحثان عن صحة السند، واستيفاء شروط الصحة، أمَّا ما يتعلق بالدلالة ووجوهها واشتباه التعارض – أعني: في الظاهر وليس على الحقيقة – بين الحديث والآية فله مجال آخر، ويبحث فيه في علم أصول الفقه، في أبواب التعارض والترجيح؛ إذ هو من مباحث الدَّلالة وليس من مباحث الرواية.
  • من المعلوم سلفًا: أنه لا وجودَ للتعارض البتة بين القرآن والسنة؛ فإن السنة شارحة للقرآن ومبينة ومفصلة لأحكامه، وكيف يأتي التعارض بينهما وكلاهما وحي من الله تعالى؟! يقول تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، أي: ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قولًا عن هوًى وغرض، وإنما يقول ما أُمر به، يبلغه إلى الناس كاملًا موفرًا من غير زيادة ولا نقصان([3]).

وعليه فلا مخالفة بين قوله تعالى:  {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات…»، وإنما هو من قبيل التعارض الظاهري الذي سرعان ما يزول بالعلم الذي يرفع الجهالة، عن طريق بيان الأمر على حقيقته والجمع بين النصوص على وجهها الصحيح.

  • قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، والصِّديق: صيغة مبالغة في كون إبراهيم عليه السلام صادقًا، أي: من عادته الصدق، كثرةً وقيامًا عليه([4])، ولا شك في أن هذا الوصف كان ملازمًا لإبراهيم عليه السلام، لا ينفك عنه أبدًا، وما جاء في الحديث فمعناه: أن إبراهيم عليه السلام لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب – وإن كان حقًّا في الباطن – إلا هذه الكلمات، ولما كان مفهوم ظاهرها خلاف باطنها أشفق إبراهيم عليه السلام بمؤاخذته بها([5]). وتفصيل ذلك فيما تراه في السطور الآتية.

ثانيًا: الرد التفصيلي على الشبهة:

  • إن إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الكذب على الأمور الثلاثة ليس على حقيقته، وإنما هو من باب أن يقول القائل قولًا يعتقده السامع كذبًا، لكنه عند التحقيق وواقع الأمر ليس كذبًا، وهذه الثلاثة كلها خارجة عن الكذب لا في القصد ولا في غيره؛ وإنما هي من باب المعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب([6])، وتفصيل ذلك:
  • قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}، أي: عليل ومريض. وهذا يحتمل أن يكون إبراهيم عليه السلام أراد بذلك: إني سأسقم – قاله الحسن البصري والضحاك([7]) – أي: أن كل مخلوق معرَّض لذلك، فاعتذر لقومه من الخروج معهم إلى عيدهم بهذا. ولا يبعد هذا من جهة اللغة؛ فإن اسم الفاعل يستعمل بمعنى المستقبل كثيرًا.

وقيل: إني سقيم بما قُدِّر عليَّ من الموت.

وقيل: بل سقيم القلب بما أشاهده من كفركم وعنادكم. وكل هذا ليس فيه كذب، بل هو خبر صحيح صدق([8]).

  • قوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}، وفيه: أن إبراهيم عليه السلام علَّق خبره بشرط نطق كبيرهم، كأنه عليه السلام قال: إن كان ينطق فهو فعله، على طريق التبكيت لقومه، وهذا صدق أيضًا ولا خلف فيه.

وقيل: إن إبراهيم قال لهم هذا على جهة الاحتجاج عليهم، أي: إنه غار وغضب من أن يُعبد هو [يعني: كبيرهم] ويُعبد الصغار معه، ففعل هذا بها لذلك، إن كانوا ينطقون فاسألوهم، فعلَّق فعل الكبير بنطق الآخرين؛ تنبيهًا لهم على فساد اعتقادهم، كأنه قال: بل هو الفاعل إن نطق هؤلاء.

أو يقال: قال لهم إبراهيم عليه السلام هذا الكلام ليقولوا: إنهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يضرون، فيقول لهم إبراهيم عليه السلام: فلم تعبدونهم؟ فتقوم عليهم الحجة منهم، ولهذا يجوز عند الأمة فرض الباطل مع الخصم؛ حتى يرجع إلى الحق من ذات نفسه، فإنه أقرب في الحجة وأقطع للشبهة، قاله القرطبي([9]).

  • قوله: “هذه أختي”، يعتذر عنه بأن مراده أنها أخته في الإسلام – وقد جاء ذلك مصرحًا به في الحديث – وهو صدق، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].
  • مدافعة إبراهيم الكفار بقولٍ عَرَّض به، هو فيه من وجهٍ صادقٌ، وهذه الثلاث كلها في حق غيره ليست بذنوب، لكن إبراهيم عليه السلام أشفق منها؛ إذ لم يكن عن أمر الله([10]).
  • أن المعاريض تباح عند الحاجة الشرعية، وقد تُسمَّى كذبًا باعتبار؛ لأن الكلام يعني به المتكلم معنًى، وذلك المعنى يريد أن يُفهمه المخاطَب، فإذا لم يكن على ما يعنيه فهو الكذب المحض، وإن كان على ما يعنيه ولكن ليس على ما يفهمه المخاطب فهذه المعاريض، وهي كذب باعتبار الأفهام، وإن لم تكن كذبًا باعتبار الغاية السائغة([11]) .
  • ويقال لأصحاب هذه الشبهة: على فرض التسليم بأن هذه الثلاثة من قبيل الكذب، لا من المعاريض والتورية، فإنه كذب غير مذموم، بل هو جائز بل واجب؛ لكونه في نصرة الحق ومحاجة أهل الباطل ودفع الظالم؛ لذا نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على أن هذه الكذبات ليست داخلة في مطلق الكذب المذموم، وقد اتفق الفقهاء على جواز الكذب فيما هو أقل من هذا: فإنه لو جاء ظالم يطلب إنسانًا مختفيًا ليقتله، أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا، وسُئل عن ذلك، فإنه يجب على من علم ذلك إخفاؤه، وإنكار العلم به([12]).

خلاصة القول:

إن الآية الكريمة محكمة في اتصاف إبراهيم عليه السلام بالصدق، والحديث صحيح لا مرية في ذلك، ومعناه: أن الكذبات المذكورة إنما هي بالنسبة إلى فهم المخاطب والسامع وأمَّا في نفس الأمر فليست كذبًا مذمومًا؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والثلاث معاريض وملاحة؛ فإنه قصد باللفظ ما يطابقه في عنايته، لكن لما أفهم المخاطب ما لا يطابقه سُمِّي كذبًا”([13]).

وعلى المؤمن أن يوقن بصدق الرسل جميعًا؛ فإن دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم عليه السلام؛ وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به؛ ليُعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه؟! وإنما أُطلق عليه ذلك؛ لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقدير وقوعه فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام – يعني: إطلاق الكذب على ذلك – إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب؛ لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات فلا يريد أنها تذم؛ فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلًّا، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها، قاله ابن عقيل([14]).

والله تعالى نسأل أن يمنَّ علينا بفهمٍ ينير بصائرنا، ويزيدنا هدًى، ويعصمنا من الزلل.


([1]) رواه البخاري (3358)، مسلم (2371)، واللفظ لمسلم.

([2]) ينظر: نزهة النظر (ص: 60).

([3]) تفسير ابن كثير (7/ 443).

([4]) ينظر: تفسير البغوي (5/ 233)، ومفاتيح الغيب (21/ 542).

([5]) ينظر: الشفا (2/ 141).

([6]) ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 140).

([7]) ينظر: تفسير البغوي (7/ 45)، والشفا (2/ 140).

([8]) ينظر: الشفا (2/ 140)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)، وفتح الباري (6/ 391).

([9]) تفسير القرطبي (11/ 299- 300)، وينظر: الشفا (2/ 141)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)،.

([10]) ينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 575).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 223).

([12]) ينظر: شرح النووي على مسلم (15/ 124).

([13]) الفتاوى الكبرى (6/ 107).

([14]) ينظر: فتح الباري (6/ 392).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017