الأحد - 10 شوّال 1439 هـ - 24 يونيو 2018 م

حديث كذبات إبراهيم عليه السلام | تحليلٌ ومناقشة

A A

 

 يحلو لكثير ممن خالف المنهج الإسلامي أو جهله أن يتصيد الغرائب التي قد يظن أنها تؤيد فكرته؛ لتكون شهرة له أو تشهيرًا لمنهجه، والمؤمن يعلم أن هذا من قبيل الغثاء الذي يزول ولا يبقى؛ يقول تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].

وفي هذا المقال عرضٌ لواحدة من تلك الغرائب التي اتخذها بعضهم ذريعة لتضعيف الأحاديث الصحيحة؛ بدعوى مخالفتها للقرآن الكريم، وتفصيل الرد عليها.

محصل الشبهة:

اشتبه على بعضهم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات… » مع قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، فقالوا: قد سمى الله تعالى إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم صديقًا، فكيف يصح إطلاق الكذب عليه؟! هذا محصل شبهتهم في تضعيف الحديث، وإليك بيان الرد عليها.

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذَبات، ثنتين في ذات الله: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام؛ فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك…» الحديث([1]) .

الجواب عن شبهتهم:

يجاب عن شبهتهم حول تضعيف هذا الحديث من وجهين؛ إجمالي وتفصيلي:

أولًا: الرد الإجمالي على الشبهة:

  • هذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه إماما الحديث – البخاري ومسلم – رحمهما الله في صحيحيهما، اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وقد أجمعت الأمة على صحة أحاديثهما، وعلى القطع بذلك؛ لتلقي الأمة لهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن حد التواتر، قاله الحافظ ابن حجر([2])، ولم يطعن أحد من أئمة الحديث المتقدمين في هذا الحديث، وعليه فإنه يمكن القطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وليس في هذا نسبة الكذب لنبي الله إبراهيم عليه السلام، وهذا يقودنا إلى النقطة الآتية.
  • أن صاحبي الصحيحين – البخاري ومسلم – يروون الأحاديث الثابتة عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهما يبحثان عن صحة السند، واستيفاء شروط الصحة، أمَّا ما يتعلق بالدلالة ووجوهها واشتباه التعارض – أعني: في الظاهر وليس على الحقيقة – بين الحديث والآية فله مجال آخر، ويبحث فيه في علم أصول الفقه، في أبواب التعارض والترجيح؛ إذ هو من مباحث الدَّلالة وليس من مباحث الرواية.
  • من المعلوم سلفًا: أنه لا وجودَ للتعارض البتة بين القرآن والسنة؛ فإن السنة شارحة للقرآن ومبينة ومفصلة لأحكامه، وكيف يأتي التعارض بينهما وكلاهما وحي من الله تعالى؟! يقول تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، أي: ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قولًا عن هوًى وغرض، وإنما يقول ما أُمر به، يبلغه إلى الناس كاملًا موفرًا من غير زيادة ولا نقصان([3]).

وعليه فلا مخالفة بين قوله تعالى:  {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات…»، وإنما هو من قبيل التعارض الظاهري الذي سرعان ما يزول بالعلم الذي يرفع الجهالة، عن طريق بيان الأمر على حقيقته والجمع بين النصوص على وجهها الصحيح.

  • قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، والصِّديق: صيغة مبالغة في كون إبراهيم عليه السلام صادقًا، أي: من عادته الصدق، كثرةً وقيامًا عليه([4])، ولا شك في أن هذا الوصف كان ملازمًا لإبراهيم عليه السلام، لا ينفك عنه أبدًا، وما جاء في الحديث فمعناه: أن إبراهيم عليه السلام لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب – وإن كان حقًّا في الباطن – إلا هذه الكلمات، ولما كان مفهوم ظاهرها خلاف باطنها أشفق إبراهيم عليه السلام بمؤاخذته بها([5]). وتفصيل ذلك فيما تراه في السطور الآتية.

ثانيًا: الرد التفصيلي على الشبهة:

  • إن إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الكذب على الأمور الثلاثة ليس على حقيقته، وإنما هو من باب أن يقول القائل قولًا يعتقده السامع كذبًا، لكنه عند التحقيق وواقع الأمر ليس كذبًا، وهذه الثلاثة كلها خارجة عن الكذب لا في القصد ولا في غيره؛ وإنما هي من باب المعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب([6])، وتفصيل ذلك:
  • قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}، أي: عليل ومريض. وهذا يحتمل أن يكون إبراهيم عليه السلام أراد بذلك: إني سأسقم – قاله الحسن البصري والضحاك([7]) – أي: أن كل مخلوق معرَّض لذلك، فاعتذر لقومه من الخروج معهم إلى عيدهم بهذا. ولا يبعد هذا من جهة اللغة؛ فإن اسم الفاعل يستعمل بمعنى المستقبل كثيرًا.

وقيل: إني سقيم بما قُدِّر عليَّ من الموت.

وقيل: بل سقيم القلب بما أشاهده من كفركم وعنادكم. وكل هذا ليس فيه كذب، بل هو خبر صحيح صدق([8]).

  • قوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}، وفيه: أن إبراهيم عليه السلام علَّق خبره بشرط نطق كبيرهم، كأنه عليه السلام قال: إن كان ينطق فهو فعله، على طريق التبكيت لقومه، وهذا صدق أيضًا ولا خلف فيه.

وقيل: إن إبراهيم قال لهم هذا على جهة الاحتجاج عليهم، أي: إنه غار وغضب من أن يُعبد هو [يعني: كبيرهم] ويُعبد الصغار معه، ففعل هذا بها لذلك، إن كانوا ينطقون فاسألوهم، فعلَّق فعل الكبير بنطق الآخرين؛ تنبيهًا لهم على فساد اعتقادهم، كأنه قال: بل هو الفاعل إن نطق هؤلاء.

أو يقال: قال لهم إبراهيم عليه السلام هذا الكلام ليقولوا: إنهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يضرون، فيقول لهم إبراهيم عليه السلام: فلم تعبدونهم؟ فتقوم عليهم الحجة منهم، ولهذا يجوز عند الأمة فرض الباطل مع الخصم؛ حتى يرجع إلى الحق من ذات نفسه، فإنه أقرب في الحجة وأقطع للشبهة، قاله القرطبي([9]).

  • قوله: “هذه أختي”، يعتذر عنه بأن مراده أنها أخته في الإسلام – وقد جاء ذلك مصرحًا به في الحديث – وهو صدق، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].
  • مدافعة إبراهيم الكفار بقولٍ عَرَّض به، هو فيه من وجهٍ صادقٌ، وهذه الثلاث كلها في حق غيره ليست بذنوب، لكن إبراهيم عليه السلام أشفق منها؛ إذ لم يكن عن أمر الله([10]).
  • أن المعاريض تباح عند الحاجة الشرعية، وقد تُسمَّى كذبًا باعتبار؛ لأن الكلام يعني به المتكلم معنًى، وذلك المعنى يريد أن يُفهمه المخاطَب، فإذا لم يكن على ما يعنيه فهو الكذب المحض، وإن كان على ما يعنيه ولكن ليس على ما يفهمه المخاطب فهذه المعاريض، وهي كذب باعتبار الأفهام، وإن لم تكن كذبًا باعتبار الغاية السائغة([11]) .
  • ويقال لأصحاب هذه الشبهة: على فرض التسليم بأن هذه الثلاثة من قبيل الكذب، لا من المعاريض والتورية، فإنه كذب غير مذموم، بل هو جائز بل واجب؛ لكونه في نصرة الحق ومحاجة أهل الباطل ودفع الظالم؛ لذا نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على أن هذه الكذبات ليست داخلة في مطلق الكذب المذموم، وقد اتفق الفقهاء على جواز الكذب فيما هو أقل من هذا: فإنه لو جاء ظالم يطلب إنسانًا مختفيًا ليقتله، أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا، وسُئل عن ذلك، فإنه يجب على من علم ذلك إخفاؤه، وإنكار العلم به([12]).

خلاصة القول:

إن الآية الكريمة محكمة في اتصاف إبراهيم عليه السلام بالصدق، والحديث صحيح لا مرية في ذلك، ومعناه: أن الكذبات المذكورة إنما هي بالنسبة إلى فهم المخاطب والسامع وأمَّا في نفس الأمر فليست كذبًا مذمومًا؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والثلاث معاريض وملاحة؛ فإنه قصد باللفظ ما يطابقه في عنايته، لكن لما أفهم المخاطب ما لا يطابقه سُمِّي كذبًا”([13]).

وعلى المؤمن أن يوقن بصدق الرسل جميعًا؛ فإن دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم عليه السلام؛ وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به؛ ليُعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه؟! وإنما أُطلق عليه ذلك؛ لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقدير وقوعه فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام – يعني: إطلاق الكذب على ذلك – إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب؛ لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات فلا يريد أنها تذم؛ فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلًّا، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها، قاله ابن عقيل([14]).

والله تعالى نسأل أن يمنَّ علينا بفهمٍ ينير بصائرنا، ويزيدنا هدًى، ويعصمنا من الزلل.


([1]) رواه البخاري (3358)، مسلم (2371)، واللفظ لمسلم.

([2]) ينظر: نزهة النظر (ص: 60).

([3]) تفسير ابن كثير (7/ 443).

([4]) ينظر: تفسير البغوي (5/ 233)، ومفاتيح الغيب (21/ 542).

([5]) ينظر: الشفا (2/ 141).

([6]) ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 140).

([7]) ينظر: تفسير البغوي (7/ 45)، والشفا (2/ 140).

([8]) ينظر: الشفا (2/ 140)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)، وفتح الباري (6/ 391).

([9]) تفسير القرطبي (11/ 299- 300)، وينظر: الشفا (2/ 141)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)،.

([10]) ينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 575).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 223).

([12]) ينظر: شرح النووي على مسلم (15/ 124).

([13]) الفتاوى الكبرى (6/ 107).

([14]) ينظر: فتح الباري (6/ 392).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017