السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

حديث كذبات إبراهيم عليه السلام | تحليلٌ ومناقشة

A A

 

 يحلو لكثير ممن خالف المنهج الإسلامي أو جهله أن يتصيد الغرائب التي قد يظن أنها تؤيد فكرته؛ لتكون شهرة له أو تشهيرًا لمنهجه، والمؤمن يعلم أن هذا من قبيل الغثاء الذي يزول ولا يبقى؛ يقول تعالى: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17].

وفي هذا المقال عرضٌ لواحدة من تلك الغرائب التي اتخذها بعضهم ذريعة لتضعيف الأحاديث الصحيحة؛ بدعوى مخالفتها للقرآن الكريم، وتفصيل الرد عليها.

محصل الشبهة:

اشتبه على بعضهم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات… » مع قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، فقالوا: قد سمى الله تعالى إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم صديقًا، فكيف يصح إطلاق الكذب عليه؟! هذا محصل شبهتهم في تضعيف الحديث، وإليك بيان الرد عليها.

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذَبات، ثنتين في ذات الله: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وواحدة في شأن سارة، فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام؛ فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك…» الحديث([1]) .

الجواب عن شبهتهم:

يجاب عن شبهتهم حول تضعيف هذا الحديث من وجهين؛ إجمالي وتفصيلي:

أولًا: الرد الإجمالي على الشبهة:

  • هذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه إماما الحديث – البخاري ومسلم – رحمهما الله في صحيحيهما، اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى، وقد أجمعت الأمة على صحة أحاديثهما، وعلى القطع بذلك؛ لتلقي الأمة لهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن حد التواتر، قاله الحافظ ابن حجر([2])، ولم يطعن أحد من أئمة الحديث المتقدمين في هذا الحديث، وعليه فإنه يمكن القطع بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وليس في هذا نسبة الكذب لنبي الله إبراهيم عليه السلام، وهذا يقودنا إلى النقطة الآتية.
  • أن صاحبي الصحيحين – البخاري ومسلم – يروون الأحاديث الثابتة عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهما يبحثان عن صحة السند، واستيفاء شروط الصحة، أمَّا ما يتعلق بالدلالة ووجوهها واشتباه التعارض – أعني: في الظاهر وليس على الحقيقة – بين الحديث والآية فله مجال آخر، ويبحث فيه في علم أصول الفقه، في أبواب التعارض والترجيح؛ إذ هو من مباحث الدَّلالة وليس من مباحث الرواية.
  • من المعلوم سلفًا: أنه لا وجودَ للتعارض البتة بين القرآن والسنة؛ فإن السنة شارحة للقرآن ومبينة ومفصلة لأحكامه، وكيف يأتي التعارض بينهما وكلاهما وحي من الله تعالى؟! يقول تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، أي: ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم قولًا عن هوًى وغرض، وإنما يقول ما أُمر به، يبلغه إلى الناس كاملًا موفرًا من غير زيادة ولا نقصان([3]).

وعليه فلا مخالفة بين قوله تعالى:  {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام، قط إلا ثلاث كذبات…»، وإنما هو من قبيل التعارض الظاهري الذي سرعان ما يزول بالعلم الذي يرفع الجهالة، عن طريق بيان الأمر على حقيقته والجمع بين النصوص على وجهها الصحيح.

  • قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} [مريم: 41]، والصِّديق: صيغة مبالغة في كون إبراهيم عليه السلام صادقًا، أي: من عادته الصدق، كثرةً وقيامًا عليه([4])، ولا شك في أن هذا الوصف كان ملازمًا لإبراهيم عليه السلام، لا ينفك عنه أبدًا، وما جاء في الحديث فمعناه: أن إبراهيم عليه السلام لم يتكلم بكلام صورته صورة الكذب – وإن كان حقًّا في الباطن – إلا هذه الكلمات، ولما كان مفهوم ظاهرها خلاف باطنها أشفق إبراهيم عليه السلام بمؤاخذته بها([5]). وتفصيل ذلك فيما تراه في السطور الآتية.

ثانيًا: الرد التفصيلي على الشبهة:

  • إن إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم الكذب على الأمور الثلاثة ليس على حقيقته، وإنما هو من باب أن يقول القائل قولًا يعتقده السامع كذبًا، لكنه عند التحقيق وواقع الأمر ليس كذبًا، وهذه الثلاثة كلها خارجة عن الكذب لا في القصد ولا في غيره؛ وإنما هي من باب المعاريض التي فيها مندوحة عن الكذب([6])، وتفصيل ذلك:
  • قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ}، أي: عليل ومريض. وهذا يحتمل أن يكون إبراهيم عليه السلام أراد بذلك: إني سأسقم – قاله الحسن البصري والضحاك([7]) – أي: أن كل مخلوق معرَّض لذلك، فاعتذر لقومه من الخروج معهم إلى عيدهم بهذا. ولا يبعد هذا من جهة اللغة؛ فإن اسم الفاعل يستعمل بمعنى المستقبل كثيرًا.

وقيل: إني سقيم بما قُدِّر عليَّ من الموت.

وقيل: بل سقيم القلب بما أشاهده من كفركم وعنادكم. وكل هذا ليس فيه كذب، بل هو خبر صحيح صدق([8]).

  • قوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا}، وفيه: أن إبراهيم عليه السلام علَّق خبره بشرط نطق كبيرهم، كأنه عليه السلام قال: إن كان ينطق فهو فعله، على طريق التبكيت لقومه، وهذا صدق أيضًا ولا خلف فيه.

وقيل: إن إبراهيم قال لهم هذا على جهة الاحتجاج عليهم، أي: إنه غار وغضب من أن يُعبد هو [يعني: كبيرهم] ويُعبد الصغار معه، ففعل هذا بها لذلك، إن كانوا ينطقون فاسألوهم، فعلَّق فعل الكبير بنطق الآخرين؛ تنبيهًا لهم على فساد اعتقادهم، كأنه قال: بل هو الفاعل إن نطق هؤلاء.

أو يقال: قال لهم إبراهيم عليه السلام هذا الكلام ليقولوا: إنهم لا ينطقون ولا ينفعون ولا يضرون، فيقول لهم إبراهيم عليه السلام: فلم تعبدونهم؟ فتقوم عليهم الحجة منهم، ولهذا يجوز عند الأمة فرض الباطل مع الخصم؛ حتى يرجع إلى الحق من ذات نفسه، فإنه أقرب في الحجة وأقطع للشبهة، قاله القرطبي([9]).

  • قوله: “هذه أختي”، يعتذر عنه بأن مراده أنها أخته في الإسلام – وقد جاء ذلك مصرحًا به في الحديث – وهو صدق، والله تعالى يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].
  • مدافعة إبراهيم الكفار بقولٍ عَرَّض به، هو فيه من وجهٍ صادقٌ، وهذه الثلاث كلها في حق غيره ليست بذنوب، لكن إبراهيم عليه السلام أشفق منها؛ إذ لم يكن عن أمر الله([10]).
  • أن المعاريض تباح عند الحاجة الشرعية، وقد تُسمَّى كذبًا باعتبار؛ لأن الكلام يعني به المتكلم معنًى، وذلك المعنى يريد أن يُفهمه المخاطَب، فإذا لم يكن على ما يعنيه فهو الكذب المحض، وإن كان على ما يعنيه ولكن ليس على ما يفهمه المخاطب فهذه المعاريض، وهي كذب باعتبار الأفهام، وإن لم تكن كذبًا باعتبار الغاية السائغة([11]) .
  • ويقال لأصحاب هذه الشبهة: على فرض التسليم بأن هذه الثلاثة من قبيل الكذب، لا من المعاريض والتورية، فإنه كذب غير مذموم، بل هو جائز بل واجب؛ لكونه في نصرة الحق ومحاجة أهل الباطل ودفع الظالم؛ لذا نبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك على أن هذه الكذبات ليست داخلة في مطلق الكذب المذموم، وقد اتفق الفقهاء على جواز الكذب فيما هو أقل من هذا: فإنه لو جاء ظالم يطلب إنسانًا مختفيًا ليقتله، أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبًا، وسُئل عن ذلك، فإنه يجب على من علم ذلك إخفاؤه، وإنكار العلم به([12]).

خلاصة القول:

إن الآية الكريمة محكمة في اتصاف إبراهيم عليه السلام بالصدق، والحديث صحيح لا مرية في ذلك، ومعناه: أن الكذبات المذكورة إنما هي بالنسبة إلى فهم المخاطب والسامع وأمَّا في نفس الأمر فليست كذبًا مذمومًا؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والثلاث معاريض وملاحة؛ فإنه قصد باللفظ ما يطابقه في عنايته، لكن لما أفهم المخاطب ما لا يطابقه سُمِّي كذبًا”([13]).

وعلى المؤمن أن يوقن بصدق الرسل جميعًا؛ فإن دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم عليه السلام؛ وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به؛ ليُعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه؟! وإنما أُطلق عليه ذلك؛ لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقدير وقوعه فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام – يعني: إطلاق الكذب على ذلك – إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب؛ لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات فلا يريد أنها تذم؛ فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلًّا، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها، قاله ابن عقيل([14]).

والله تعالى نسأل أن يمنَّ علينا بفهمٍ ينير بصائرنا، ويزيدنا هدًى، ويعصمنا من الزلل.


([1]) رواه البخاري (3358)، مسلم (2371)، واللفظ لمسلم.

([2]) ينظر: نزهة النظر (ص: 60).

([3]) تفسير ابن كثير (7/ 443).

([4]) ينظر: تفسير البغوي (5/ 233)، ومفاتيح الغيب (21/ 542).

([5]) ينظر: الشفا (2/ 141).

([6]) ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 140).

([7]) ينظر: تفسير البغوي (7/ 45)، والشفا (2/ 140).

([8]) ينظر: الشفا (2/ 140)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)، وفتح الباري (6/ 391).

([9]) تفسير القرطبي (11/ 299- 300)، وينظر: الشفا (2/ 141)، ومفتاح دار السعادة (2/ 36)،.

([10]) ينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (1/ 575).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 223).

([12]) ينظر: شرح النووي على مسلم (15/ 124).

([13]) الفتاوى الكبرى (6/ 107).

([14]) ينظر: فتح الباري (6/ 392).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017