الجمعة - 13 ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 م

التحقيق والإنصاف لعكرمة مولى ابن عباس

A A

يمكننا القول: إن القاسم المشترك لجميع الشبهات التي تُلقى على مسامع الناس في وسائل الإعلام المختلفة: هو أنها لا ميزان يحكمها من عقل ولا نقل، فلا نجدها توافق العقل السليم، كما أنها ليس لها قواعد تضبطها، بل هي تابعة لأهواء قائليها؛ لذا نجد أن صاحب الشبهة أو من ينشرها قد يأتي في ثنايا كلامه في مواضع أخر ويحتج بذات الشبهة التي انتقدها من قبل، وما ذاك إلا لأنه ضعيف التحقق بالعلم، أو متبع لهواه لا يلوي على القواعد ولا يرفع بها رأسا.

وفي هذا المقال نعرض للرد على شبهة أخذ بعضهم يروِّج لها، وهي إذاعة التهم الموجهةِ إلى التابعي الجليل عكرمة مولى ابن عباس، واتخاذ ذلك ذريعة لتضعيف الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري في “صحيحه” عن عكرمة في عقوبة المرتد، حيث روى بسنده عن عكرمة أن عليًّا رضي الله عنه حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه»([1]). فحاولوا تضعيف الحديث من جهة تتبع التهم التي قيلت في هذا التابعي الجليل، وتجدر الإشارة إلى أن السبب الرئيس وراء تلك الطعون جملة هو قصر نظر الطاعنين، مع عدم معرفتهم بمخارج الكلام.

من هو عكرمة مولى ابن عباس؟

هو عكرمة أبو عبد الله القرشي الهاشمي مولاهم، المدني، أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن أبي الحر العنبري، فوهبه لعبد الله بن عباس حين جاء واليًا على البصرة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد احتج به البخاري في صحيحه، وأصحاب السنن، أما مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقرونًا بسعيد بن جبير([2])، وسيأتي بيان علة ترك مسلم الإخراج له في الأصول.

طلب عكرمة العلم وهو صغير في السن، حتى نبغ واشتهرت فضائله وعدالته؛ يقول عبد الرحمن بن حسان: “سمعت عكرمة يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار”([3]).

وقد وجهِّت إليه بعض التهم من بعض معاصريه: كسعيد بن المسيب، وابن سيرين، ومالك بن أنس، وهي في جملتها ترجع إلى ثلاث([4]):

  • رميه بالكذب.
  • الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج.
  • القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء.

وقبل النظر في هذه الطعون وبيان وجه الصواب فيها، أستهل كلامي بالرد الإجمالي عنها جميعًا من وجهين:

الأول: أن جماعة من الأئمة تعقبوا ما قيل في عكرمة من الطعون، وصنفوا في الذَّب عنه؛ ومن أشهرهم: أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو عبد الله بن منده، وأبو حاتم بن حبان، وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهم([5]).

وقد نقل الحافظ ابن حجر بعض كلامهم في معرض الدفاع عن التابعي الجليل عكرمة مولى ابن عباس في مقدمته لفتح الباري، كما تعقَّب الذهبي من اتهموه بقوله: “ما تركوا عكرمة – مع علمه – وشيعوا كثيرًا إلا عن بلية كبيرة في نفوسهم له رضي الله عنه”([6]).

الثاني: أقوال أساطين علم الجرح والتعديل في عكرمة وتوثيقهم إياه، واحتجاج كبار المحدثين بالرواية عنه؛ وإليك بعض أقوالهم في ذلك([7]) :

قال المروذي: قلت لأحمد: تحدِّث بأحاديث عكرمة؟ فقال: نعم، يحتج به.

وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فعكرمة أحب إليك عن ابن عباس أو عبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يخيِّر. قلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير؟ قال: ثقة وثقة، ولم يخيِّر.

وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام.

وقال يعقوب بن أبي شيبة عن ابن المديني: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان عكرمة من أهل العلم.

وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة.

ولو ذهبنا نستقصي كلامهم في توثيقه والشهادة له بالعدالة لطال بنا المقام، ولو صحَّ ما اتهم به لما وثَّقه علماء الجرح والتعديل، ولما خفي عليهم هذا القدح المسقط للعدالة، والموجب لرد روايته.

شبهة اتهامه بالكذب:

قام بعضهم بتشويه صورة التابعي عكرمة مولى ابن عباس، واتهامه بالكذب، معتمدين في ذلك على بعض ما نُقل في ترجمته، ومن أشدِّها: ما رُوي عن ابن عمر أنه قال لنافع: لا تكذب عليَّ كما كذب عكرمة على ابن عباس([8]). ومثله ما رواه إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول لغلام له يقال له بُرد: يا بُرد، لا تكذب عليَّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس([9]).

الرد على هذه الشبهة من وجوه:

  • أنه من عادة أهل الحجاز في مخاطبتهم استعمال كلمة الكذب بمعنى الخطأ، وليس الكذب بمعنى تعمد تحريف الكلام ونقله على غير صفته، قال ابن حبان – في ترجمة برد مولى سعيد بن المسيب -: كان يخطئ، وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا([10]). وبهذا القول يندفع ما غمزوا به عكرمة مولى ابن عباس أيضًا، قال الحافظ ابن حجر: “وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة…، ويقوي صحة ما حكاه ابن حبان أنهم يطلقون الكذب في موضع الخطأ، ما سيأتي عن هؤلاء من الثناء عليه، والتعظيم له؛ فإنه دال على أن طعنهم عليه إنما هو في هذه المواضع المخصوصة”([11]).
  • أن هذه الروايات لا تثبت، خاصة رواية ابن عمر رضي الله عنهما؛ لأنها من رواية أبي خلف الخراز عن يحيى البكاء أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما يقول ذلك.

ويحيى بن مسلم ويقال: ابن سليم، المعروف بالبكاء: قال عنه النسائي: “متروك الحديث”. وقال أبو زرعة: “ليس بالقوي”. وقال ابن حبان: “ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح” ([12]).

  • أن اتهامه بالكذب كان يقال في غيبته ولا يقال وهو حاضر؛ ولذلك نقل سليمان بن حرب عن حماد بن زيد: قال أيوب: “قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يُكذِّبوني من خلفي، أفلا يُكذِّبوني في وجهي”. قال الحافظ ابن حجر: “يعني: أنهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب عنه، والمخرج منه. وقال سليمان بن حرب: وجه هذا: أنهم إذا رموه بالكذب لم يجدوا عليه حجة” ([13]) .
  • على أنه قد روى بعض من عاصروه شهادة عبد الله بن عباس لعكرمة بأنه لم يكذب عليه؛ روى محمد بن فضيل عن عثمان بن حكيم قال: كنت جالسًا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف، إذ جاء عكرمة، فقال: “يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه؛ فإنه لم يكذب عليَّ؟ فقال أبو أمامة: نعم”. قال الحافظ ابن حجر: “وهذا إسناد صحيح” ([14]) .
  • إن ثبت هذا عن ابن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة، لا يتعين معها القدح في شخص عكرمة مولى ابن عباس، ولا يلزم من ذلك رد جميع مروياته، ومن هذه الاحتمالات:
  • أن يكون ابن عمر أنكر عليه مسألة واحدة من المسائل التي نقلها عن ابن عباس، وكذبه فيها؛ يقول الحافظ ابن حجر: “وهو احتمال صحيح؛ لأنه روي عن ابن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن ابن عباس في الصرف” ([15]). ومما استدل به ابن جرير الطبري على أن هذا الأمر لا يوجب قدحًا فيه: ما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال – إذ قيل له إن نافعًا مولى ابن عمر حدَّث عن ابن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه -: “كذب العبد على أبي”. قال ابن جرير: “ولم يرَوا ذلك من قول سالم في نافع جرحًا، فينبغي أن لا يَرَوا ذلك من ابن عمر في عكرمة جرحًا”([16]). ومما يؤكده ما ذكره ابن حبان في كتابه الثقات في ترجمة “مسعود بن زيد بن سبيع أبو محمد النجاري” وهو الذي كان يقول: الوتر حق. فقال عبادة: كذب أبو محمد. يريد بذلك: أخطأ([17]). قال الحافظ ابن حجر: “فإن أبا محمد لم يقله رواية، وإنما قاله اجتهادًا، والمجتهد لا يقال: إنه كذب، وإنما يقال: إنه أخطأ”([18]).

اتهامه بأنه كان يرى رأي الخوارج:

يردد بعضهم ما ذكر في بعض كتب التراجم من القول بأن عكرمة كان يرى رأي الخوارج، ومما نقلوه عنه في ذلك، ما قاله ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن – يتيم عروة -: “كان عكرمة وفد على نجدة الحروري، فأقام عنده تسعة أشهر، ثم رجع إلى ابن عباس فسلم عليه، فقال: قد جاء الخبيث. قال أبو الأسود: فكان يحدث برأي نجدة، وكان نجدة أول من أحدث رأي الصفرية”. وقال الجوزجاني: “قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيًّا؟ فقال: يقال إنه كان صفريًّا”.

الرد على الشبهة من وجوه:

أولها: أن هذه التهمة لم تثبت من وجه قاطع، ولعله كان يوافقهم في بعض مسائلهم، فنسبه البعض إليهم؛ لذا رأينا كثيرًا من أهل العلم يرد هذه التهمة عن عكرمة، ومنهم:

  • الحافظ أحمد بن عبد الله العجلي، حيث قال في كتابه الثقات: “عكرمة مولى بن عباس مكي تابعي ثقة وهو بريء مما يرميه الناس به من الحرورية”([19]) .
  • وقال ابن جرير -في معرض الدفاع عن عكرمة -: “لو كان كل من ادُّعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادُّعي به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك؛ للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه”([20]).

ثانيها: ما ثبت عن عكرمة من أقوال يخالف فيها رأي الخوارج، ومن ذلك تفسيره لقوله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60]، بقوله: “هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا الجنة”([21]). والخوارج لا يقولون هذا.

ثالثها: على فرض التسليم بصحة هذه التهمة؛ فإنها تكون حينئذ داخلة في مسألة الرواية عن أهل البدع من الخوراج وغيرهم، وأعدل الأقوال وأولاها بالقبول وهو الذي عليه أكثر المحدثين: التفصيل بين من كان داعية إلى بدعته ومن لم يكن داعية إليها، فتقبل رواية من لم يكن داعية إلى بدعته دون الآخر، وحكي هذا عن نص الشافعي، وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على ذلك، وكتب علماء الحديث طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة([22]).

اتهامه بأنه يقبل جوائز السلطان:

مما نقموه على عكرمة مولى ابن عباس أنه كان يقبل هدايا الحكام؛ قال أبو طالب: قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة؟ قال: كان ابن سيرين لا يرضاه، قال: كان يرى رأي الخوارج، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، ولم يترك موضعًا إلا خرج إليه.

الرد على هذه الشبهة:

لا يُعدُّ قبوله لجوائز الحكام والأمراء قادحًا فيه، بحيث ترد روايته، وقد كان من هو أكبر من عكرمة وأجلُّ قدرًا يقبل جوائز الأمراء، ولم يترك أحد الرواية عنه بسبب قبوله لهدايا الأمراء، ومن هؤلاء الأعلام محمد بن شهاب الزهري رحمه الله.

ومن أجمل ما يرد به على تلك الشبهة الجائرة لهذا التابعي الجليل ما قاله الحافظ ابن منده في صحيحه: “أما حال عكرمة في نفسه؛ فقد عدَّله أمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام.

روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان، منهم زيادة على سبعين رجلًا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير من التابعين.

على أن من جرَّحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه، وكان يُتلقى حديثه بالقبول، ويُحتجُّ به قرنًا بعد قرن، وإمامًا بعد إمام، إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابتة من سقيمه، وخطأه من صوابه، وأخرجوا روايته: وهم البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه، واحتجوا به، على أن مسلمًا كان أسوأهم رأيًا فيه، وقد أخرج عنه مقرونًا، وعدَّله بعد ما جرَّحه”([23]) .

فمن العجب أن يُردّ حديث من هذا حاله، ويُتًّهم بمثل هذه الاتهامات الباطلة، ولا يسلم أحد من الخطأ، ولكن الإنصاف عزيز، نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإنصاف في الأقوال والأعمال، وعلى المؤمن أن يمتثل قول الحق سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8].

 


 

 ([1]) رواه البخاري (3017).

([2]) ينظر: تهذيب الكمال (20/ 264)، وسير أعلام النبلاء (5/ 12)، وفتح الباري (1/ 425).

([3]) تهذيب الكمال (20/ 269).

([4]) ينظر: المنتخب من ذيل المذيل (ص: 121- 123)، ومقدمة فتح الباري (1/ 425).

([5]) ينظر: مقدمة فتح الباري (1/ 425).

([6]) سير أعلام النبلاء (5/ 34).

([7]) ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 31).

([8]) ينظر: تهذيب الكمال (20/ 279).

([9]) رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 5).

([10]) الثقات (6/ 114).

([11]) ينظر: غريب الحديث للخطابي (2/ 302)، ومقدمة فتح الباري (1/ 427).

([12]) ينظر: تهذيب الكمال (31/ 535)، وسير أعلام النبلاء (5/ 22)، ومقدمة فتح الباري (1/ 427).

([13]) ينظر: مقدمة فتح الباري (1/ 428).

([14]) مقدمة فتح الباري (1/ 428).

([15]) مقدمة فتح الباري (1/ 427).

([16])  نقله عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1/ 427).

([17]) ينظر: الثقات لابن حبان (3/ 396- 397).

([18]) مقدمة فتح الباري (1/ 427).

([19]) الثقات للعجلي (2/ 145).

([20]) نقله عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1/ 428).

([21]) رواه الطبراني في الدعاء (1547).

([22]) ينظر: شرح اختصار علوم الحديث (ص: 260- 261)، ونزهة النظر (ص: 128).

([23]) ينظر: تهذيب التهذيب (7/ 272).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017