الأحد - 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 م

حديث الغدير | وبطلان الاحتجاج به على الإمامة

A A

 

لا عجب في زماننا هذا أن تجد من يتكئ على أدلة ونصوص لا تخدم منهجه ومراده؛ وذلك بِلَيِّ أعناقها وحشد الروايات المنكرة لتتفق مع هواه، تمامًا كما فعل الرافضة المبتدعة في حديث غدير خم([1])، فقد اختلقوا روايات وكذبوا على الله ورسوله، وزادوا في ذلك حتى عظَّموا يوم الغدير، وصيّروه عيدًا يُحتفل به([2])، وفضَّلوه على يوم عرفة، وبنوا عليه عقائدهم، وشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله، بل بعضهم خرج من جُحر التُّقْية علنًا فطعن في جناب رسول الله صلى الله عليه وسلم وافترى عليه ونسب إليه ما لم يقُلْه، وكفّر أصحابه رضي الله عنهم، وبعضهم اكتفى بإعلان ما يريد من ذلك حسب الظروف المتاحة له.  

وعلماء المسلمين متفقون على أن الرافضة هم أكذب طوائف المبتدعة على الإطلاق([3])، فدينهم وعقيدتهم تقوم على الكذب والافتراء على الله وعلى رسوله، وعلى تزوير التاريخ وتشويه الحقائق، والطعن في أهل السنة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، فدينهم يقوم على الابتداع لا على الاتباع الذي أُمرنا به.

وسنتعرض -إن شاء الله- في هذه المقالة روايات هذا الحديث، وما حرره العلماء في معناه؛ حتى يُرفع الحجاب عن شبهة التنصيص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

أولا: روايات غدير خُمّ:

جاء هذا الحديث عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، منهم: زيد بن أرقم، وبريدة بن الحصيب، وعلي بن أبي طالب، وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهم، وسنورد أصح هذه الروايات مع الإعراض عن الروايات المكذوبة والباطلة والمنكرة التي يستند عليها الشيعة.

  1. عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا، بماء يدعى خُمًّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به». فحَثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي، أذكركم اللهَ في أهل بيتي، أذكركم اللهَ في أهل بيتي، أذكركم اللهَ في أهل بيتي»([4]).
  2. وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خُمٍّ، أمر بدوحات([5]) فقُمِمْن، فقال: «كأني قد دُعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله تعالى، وعِتْرتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض». ثم قال: «إن الله عز وجل مولاي، وأنا مولى كل مؤمن». ثم أخذ بيد عليٍّ رضي الله عنه فقال: «من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه»([6]).
  3. ورواه الترمذي من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أيضًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح([7]).
  4. وعن بريدة رضي الله عنهم، قال: «غزوت مع عليٍّ اليمن فرأيت منه جفوة، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عليًّا فتنقَّصته، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتغيَّر، فقال: «يا بريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلت: بلى يا رسول الله. قال: «من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه»([8]).
  5. وعن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع قالا: نشد عليٌّ الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خُمٍّ إلا قام. قال: فقام من قبل سعيد ستة ومن قبل زيد ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه يوم غدير خُمٍّ: أليس الله أولى بالمؤمنين؟ قالوا: بلى. قال: «اللهم من كنت مولاه فعَليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه» ([9]).
  6. وعن رياح بن الحارث -وهو من كبار التابعين- قال: “جاء رهط إلى عليٍّ بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا. قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟! قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمٍّ يقول: «من كنت مولاه فإن هذا مولاه». قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري”([10]).

ثانيًا: نقض شبهة التنصيص على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

من شُبه الرافضة حول هذا الحديث زعمهم أن فيه تنصيصًا على إمامة علي رضي الله عنه؛ وزعموا أن معنى المولى في الحديث: الحاكم والخليفة.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: لفهم أي حديث لا بد من معرفة سبب وروده إن وُجد له سبب؛ لأنه مُعين على فهمه، كما أن سبب نزول الآية معين على فهمها. وسبب حديث غدير خُمّ هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قبْل حجة الوداع أرسل خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى اليمن في قتال انتصر خالد في جهاده، وغنم غنائم، فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، ويطلب إرسال من يُخمِّس تلك الغنائم، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه لتلك المهمة، ثم أمره أن يدركه في الحج، وقسّم رضي الله عنه تلك الغنائم كما أمر الله: أربعةَ أخماس للمجاهدين، وخُمسًا لله والرسول وذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. فأخذ عليٌّ خُمس ذوي القربى -وهو سيد ذوي القربى- للنبي صلى الله عليه وسلم، فغضب بعض الصحابة كبُريدة بن الحصيب رضي الله عنه، فاشتكى بُريدة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقصَّ عليه ما فعل عليٌّ، فلم يَردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وكرَّر بريدة الشكوى وما حصل من عليٍّ، فلما كانت الثالثة قال: يا رسول الله، عليٌّ فعل كذا وكذا، فقال النبي: «يا بريدة أتبغض عليًّا؟ قال: نعم يا رسول الله، فقال: «لا تفعل فإن له في الخُمس أكثر من ذلك». يقول بريدة رضي الله عنه: فأحببته بعد ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبغضه([11]).

قال ابن حجر الهيتمي: “وسبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن إسحاق أن عليًّا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن، فلما قضى صلى الله عليه وسلم حجّه خطبها تنبيهًا على قدره، وردًّا على من تكلم فيه: كبريدة؛ لما في البخاري أنه كان يبغضه([12]).

وقال البيهقي رحمه الله تعالى: “وأما حديث الموالاة فليس فيه -إن صح إسناده- نص على ولاية عليٍّ بعده، فقد ذكرنا من طرقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهو أنه لما بعثه إلى اليمن كثُرت الشكاة عنه وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه، ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته”([13]).

وقال الحافظ ابن كثير: “فصل في إيراد الحديث الدال على أنه عليه السلام خطب بمكان بين مكة والمدينة مرجعه من حجة الوداع قريب من الجحفة -يقال له: غدير خُمّ-، فبيَّن فيها فضل علي بن أبي طالب وبراءة عِرضه مما كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورًا وتضييقًا وبخلًا، والصواب كان معه في ذلك، ولهذا لما تفرغ عليه السلام من بيان المناسك ورجع إلى المدينة بيَّن ذلك في أثناء الطريق، فخطب خطبة عظيمة في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة عامئذ، وكان يوم الأحد بغدير خُمّ تحت شجرة هناك، فبين فيها أشياء. وذكر من فضل عليٍّ وأمانته وعدله وقربه إليه ما أزاح به ما كان في نفوس كثير من الناس منه”([14]).

الوجه الثاني: دعواهم أن معنى المولى في الحديث: الحاكم والخليفة لا يصح؛ لأن المولى له معانٍ كثيرة منها: الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه([15]). والمقصود بالموالاة في الحديث: المودة والمحبة والمؤازرة، وهي ضد المعاداة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وليس في الكلام ما يدل دلالة بينة على أن المراد به الخلافة، وذلك أن المولى كالولي، والله تعالى قال: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} [سورة المائدة: 55]، وقال: {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} [سورة التحريم: 4]، فبيَّن أن الرسول ولي المؤمنين، وأنهم مواليه أيضًا، كما بيَّن أن الله ولي المؤمنين وأنهم أولياؤهم، وأن المؤمنين بعضهم أولياء بعض.

فالموالاة ضد المعاداة، وهي تثبت من الطرفين، وإن كان أحد المتواليين أعظم قدرًا وولايته إحسان وتفضل، وولاية الآخر طاعة وعبادة، كما أن الله يحب المؤمنين، والمؤمنون يحبونه، فإن الموالاة ضد المعاداة والمحاربة والمخادعة، والكفار لا يحبون الله ورسوله، ويحادون الله ورسوله ويعادونه.

وقد قال تعالى: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} [سورة الممتحنة: 1]، وهو يجازيهم على ذلك كما قال تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [سورة البقرة: 279].

وهو ولي المؤمنين وهو مولاهم يخرجهم من الظلمات إلى النور، وإذا كان كذلك فمعنى كون الله ولي المؤمنين ومولاهم، وكون الرسول وليهم ومولاهم، وكون عليّ مولاهم، هي الموالاة التي هي ضد المعاداة”([16]).

الوجه الثالث: بعد النظر في روايات حديث الغدير السالفة وهي أصح ما في الباب، يتبين جليًّا أنه ليس في شيء منها ما يدل على خلافة علي رضي الله عنه من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكيف يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليٍّ ويُخالف أمره صلى الله عليه وسلم، وقد أوصى أبو بكر لعمر رضي الله عنهما وامتثل الناس أمره رضي الله عنه؟! فهل وصية أبي بكر رضي الله عنه أجلّ من وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المسلمين؟!

الوجه الرابع: أن حديث الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة، أي بعد نزول قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وثبت في الصحيحين([17]) أنها نزلت يوم الجمعة بعرفة، فكيف تكون إمامة علي رضي الله عنه من أصول الدين ولم يبلِّغها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد إكمال الدين وإتمام النعمة بتسعة أيام؟! قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وهذا مما يبيّن أن الذي جرى يوم الغدير لم يكن مما أمر بتبليغه، كالذي بلّغه في حجة الوداع، فإن كثيرًا من الذين حجّوا معه -أو أكثرهم- لم يرجعوا معه إلى المدينة، بل رجع أهل مكة إلى مكة، وأهل الطائف إلى الطائف، وأهل اليمن إلى اليمن، وأهل البوادي القريبة من ذاك إلى بواديهم، وإنما رجع معه أهل المدينة ومن كان قريبًا منها.

فلو كان ما ذكره يوم الغدير مما أمر بتبليغه كالذي بلّغه في الحج، لبلّغه في حجة الوداع كما بلّغ غيره، فلما لم يذكر في حجة الوداع إمامة ولا ما يتعلق بالإمامة أصلًا، ولم ينقل أحد بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه في حجة الوداع ذكر إمامة عليٍّ، بل ولا ذكر عليًّا في شيء من خطبته، وهو المجمع العام الذي أمر فيه بالتبليغ العام = عُلِم أن إمامة عليٍّ لم تكن من الدين الذي أمر بتبليغه”([18]).

الوجه الخامس: يتضح من كلام شيخ الإسلام حول الحديث الأول الذي أخرجه مسلم في صحيحه حيث قال رحمه الله: “فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك، وهو لم يأمر باتباع العترة، ولكن قال:  «أذكركم الله في أهل بيتي»، وتذكير الأمة بهم يقتضي أن يذكروا ما تقدم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم، والامتناع من ظلمهم، وهذا أمر قد تقدم بيانه قبل غدير خُمّ، فعُلم أنه لم يكن في غدير خُمّ أمر يُشرع نزل إذ ذاك، لا في حق عليٍّ ولا غيره، لا إمامته ولا غيرها”([19]).

فهذه هي حادثة الغدير، وذلك خبره، وبذلك نعلم “أنه لا حظّ للشيعة فيه، ولا مُتمسَّك لهم ولا دليل”([20]).


([1]) الغدير: القطعة من الماء يُغادِرُها السيل؛ وخُمّ: مكان بين مكة والمدينة قريب من الجحفة نزل به النبي صلى الله عليه وسلم في رجوعه من حجة الوداع، وهو أقرب إلى المدينة منه إلى مكة. ينظر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 15/179، ولسان العرب 5/8.

([2]) أوَّل من أحدث بدعة غدير خم هو الرافضي الجلْد معز الدولة ابن بويه سنة (352هـ)، حيث أمر أن يُحتفل بهذا اليوم. ينظر: البداية والنهاية 11/276، والمواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي 2/254.

([3]) ينظر: منهاج السنة 1/26.

([4]) رواه مسلم في صحيحه (2408)، وأحمد في مسنده (19285).

([5]) الدَّوْحَات: جمع دوحة، وهي: الشجرة العظيمة. مشارق الأنوار، للقاضي عياض (1/263).

([6]) رواه النسائي في الكبرى (8148)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1765)، والحاكم في المستدرك (4576). ونقل ابن كثير عن الذهبي تصحيحه، كما في البداية والنهاية 5/229. وقال الألباني: وهو حديث صحيح غاية، جاء من طرق جماعة من الصحابة خرجت أحاديث سبعة منهم، ولبعضهم أكثر من طريق واحد، وقد خرجتها كلها وتكلمت على أسانيدها في سلسلة الأحاديث الصحيحة. “ظلال الجنة في تخريج أحاديث السنة” 2/338: وانظر التخريج الموسع للحديث في “سلسلة الأحاديث الصحيحة” 4/330.

([7]) سنن الترمذي (ح 3713). وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة 4/330.

([8]) رواه أحمد في المسند (22995)، والنسائي في خصائص علي رضي الله عنه (81)، والحاكم في المستدرك (4578). وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (5/228): “وهذا إسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات”. وصححه الألباني في صحيح الجامع (2/1112).

([9]) أخرجه عبدالله في زوائد المسند (950). وهو صحيح لغيره. انظر: السلسلة الصحيحة 4/338.

([10]) رواه أحمد في مسنده (23609)، والطبراني في الكبير (4053). وإسناد أحمد صحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/416، وقال الألباني: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات. انظر: السلسلة الصحيحة 4/340.

([11]) أصل القصة رواها البخاري (4349)، وأحمد (23086)، والبيهقي في الكبرى (6/342).

([12]) الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (1/109) لابن حجر الهيتمي الشافعي.

([13]) الاعتقاد (ص 354).

([14]) البداية والنهاية 5/227.

([15]) النهاية في غريب الحديث والأثر (5/510).

([16]) منهاج السنة 7/229.

([17]) صحيح البخاري (7268)، صحيح مسلم (3017).

([18]) منهاج السنة النبوية 7/ 227.

([19]) منهاج السنة النبوية 7/ 318.

([20]) البداية والنهاية 5/228.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

حديث: (يا آدم أخرج بعث النّار) وتشغيبات العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنّ من الأمور القادحة في مصداقية السنة ومصدريتها عند منكريها من المعاصرين الأحاديثَ التي تتحدّث عن تفاصيل الأمور الغيبية، وهذا عندهم لا يُعقَل لعدَّة أسباب، منها: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، والبشر لا يعلمون الغيبَ، فعِلم الغيب مقصور على الله وحده. 2- أن القرآن أمر […]

معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

ورقة علمية بعنوان:معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017