الجمعة - 18 ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 م

الأسبابُ الفكريةُ المؤديةُ لظاهرةِ التكفير

A A

 

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: الأسبابُ الفكريةُ المؤديةُ لظاهرةِ التكفير.

اسم المؤلف: أ. د. عبدُالقادرِ بنُ محمد عَطا صُوفي.

دار الطباعة: دارُ الإمامِ مُسلمٍ للنَّشرِ والتوزيع.

رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1438هـ.

حجم الكتاب: غلاف في (166 ص).

 

التعريف بالكتاب

ابتدأ المؤلف كتابه بمقدمة ذكر فيها أن مرد حكم التكفير إلى الله ورسوله، كما بيَّن فيها خطورة الانحراف في الفكر وأنه يؤدي لسوء الفهم، ومن ثمَّ الخطأ في التفسير والتأويل، ثم قسّم فيها الأسباب الفكرية المؤدية لظاهرة التكفير إلى ثلاثة مباحث. وهي:

1- الجهل.

2- سوء الفهم للنصوص الشرعية.

3- الخلل الواقع في منهج التلقي.

وقدم المؤلف بين يدي هذه المباحث بتمهيد، ذكر فيه: معنى التكفير، وهو: نسبة الآخرين – أفرادًا كانوا او جماعات – إلى الكفر والخروج من الملة.

ثم تطرق لضوابط التكفير، التي ينبغي مراعاتها والإشارة إليها قبل النظر في أحكام التكفير، وذكر منها ثلاثة ضوابط.

الضابط الأول: أن مأخذ التكفير من الشرع، لا مجال للعقل فيه.

الضابط الثاني: التكفير أمرٌ نسبيٌّ يختلف باختلاف الحال، والزمان، والمكان.

الضابط الثالث: التفريق بين تكفير النوع، وتكفير المعيَّن.

ثم تطرق لموانع التكفير، وذكر أربعة منها، وهي:

أولًا: الجهل المنافي للعلم.

ثانيًا: التأويل.

ثالثًا: الخطأ المنافي للقصد.

رابعًا: الإكراه المنافي للاختيار والإرادة.

ثم ختم التمهيد بذكر موقف الإسلام من التكفير بغير حق.

أما المبحث الأول المتعلق بالجهل؛ فقد بيَّن المؤلف مراده به، وهو: نقص التصور الصحيح والفهم الكامل للمسألة، وليس الجهل بمعنى عدم العلم.

ثم بيَّن المؤلف دور الجهل في ظهور التكفير، من خلال عدة مطالب:

الأول: الجهل بحقوق ولاة الأمر.

ومن هذه الحقوق: السمع والطاعة لهم إلا في معصية، وحرمة الخروج عليهم، والصبر على ما يُكرَه من أفعالهم، وبذل النصيحة لهم.

الثاني: الجهل بحقوق المسلمين.

ومن هذه الحقوق: عدم سبِّهم وتكفيرهم، وعدم ظلمهم أو خذلانهم، وعدم ترويعهم، وحمل السلاح عليهم، وحرمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم.

الثالث: الجهل بمقاصد الشريعة.

ومن الخلل عند بعضهم في منهج الاستدلال: أخذهم بظواهر النصوص دون فقه أو تثبت، واعتمادهم على عمومات النصوص، دون اعتبار لفهم العلماء ولا نظر في أعذار الناس.

الرابع: الجهل بمفهوم الولاء والبراء والجهاد.

ومن صور الجهل بمفهوم الولاء والبراء: اعتقاد كفر من أخل بأكثر مظاهر النصرة العملية، حتى وإن كان لحب الإسلام وأهله استقرار في قلب فاعله.

ومن الجهل بمفهوم الجهاد: عدم مراعاة شروط وجوبه في الفرض الكفائي؛ كالقدرة، وإذن الوالدين، والجهاد مع ولي الأمر، وألا يكون بين المسلمين والكفار عهود ومواثيق شرعية، وأن يكون في أرض حرب.

الخامس: الجهل بالفرق بين الحكم على الذنب، وبين تنفيذ العقوبة على مرتكبه.

فإيقاع العقوبة له جهاته المختصة التي تتولاه، وهذا غير بيان الحكم الشرعي، فإقدام البعض على أخذ دور السلطة التنفيذية في المجتمع، وعدم التفريق بين الحكم والفعل، تجاوز للحد الذي ينبغي أن ينتهي إليه.

ثم تطرق المؤلف إلى المبحث الثاني، وهو: سوء الفهم للنصوص الشرعية.

وذكر أن هذا أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام، والخوارج الأولون إنما ضلوا بسبب سوء الفهم.

ثم بيّن المؤلف دور سوء الفهم في ظهور التكفير في بعض المجتمعات الإسلامية من خلال عدة مطالب:

الأول: التطبيق السيء لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فالخوارج غلوا في تطبيقه، حتى أوجبوا الخروج على الإمام إذا ترك سنة من السنن، أو صدرت منه معصية من المعاصي. ووافقهم في عصرنا الحاضر الجماعات الغالية، فلم يراعوا الشروط والضوابط التي أوجب العلماء توفرها في القائم بالأمر والنهي.

الثاني: التكفير بالمعاصي.

وهذا التكفير يعد من أصول الخوارج الأولين؛ لأن من منهجهم وسماتهم العامة: التكفير بالمعاصي، وإلحاق أهلها (المسلمين) بالكفار في الأحكام، والدار، والمعاملة، والقتال.

الثالث: الخلط بين التكفير المطلق والتكفير المعيَّن.

وقد كان الإمام أحمد بن حنبل يقول: من قال القرآن مخلوق فقد كفر، ومع ذلك لم يكفر الخليفة المأمون بعينه؛ لأنه لم يتحقق لديه أنه قد قامت عليه الحجة، وثبت في حقه الشروط، وانتفت الموانع.

الرابع: الخلط بين الكفر الأكبر والكفر الأصغر.

ولقد زلَّت أقدام البعض في هذا الباب، فخلطوا بين الكفرين، ولم يفرقوا بين كفر وكفر، وتمسّكوا بلفظ الكفر الوارد في بعض النصوص (والتي تدل على الكفر الأصغر)، على أنه كفر مخرج من الملة.

الخامس: الخلط بين الواجب الكفائي والواجب العيني.

فإنكار المنكر باليد واللسان يكون على حسب الطاقة والوسع، ومرحلة الإنكار بالقلب واجبة على كل أحد، بخلاف المرحلتين السابقتين، فهي فرض عين، إذ يجب كراهية المعصية؛ لأن الراضي بها شريك لفاعلها، والخلط بين هذه المراتب والتسوية بين الواجب الكفائي والعيني قد يدفع البعض إلى تبديع المجتمعات الإسلامية والأفراد، وتكفيرهم، إذا رأوا المنكر قد ظهر فيهم، ولم يزيلوه.

السادس: سوء الفهم لمسألة التعامل مع غير المسلمين.

وقد أعطى الإسلام الحقوق كاملة لمن يعيش في ديار الإسلام، من المسلمين وغير المسلمين، وفرّق الشرع في التعامل بين الكافر المعاهَد والحربي.

وقد عاهد النبي صلى الله عليه وسلم أصنافًا من المشركين؛ كبني قريظة، وبني النضير، وهادَن قريشًا في الحديبية على ترك القتال عشر سنين.

ولقد أساء بعض المسلمين فهم بعض النصوص الشرعية المتعلقة بأهل الذمة والمعاهَدين، فصدرت منهم أقوال وأفعال تنافي الفهم السليم.

فما يحصل – في بعض بلاد المسلمين – من الاعتداء على بعض هؤلاء المستأمَنين بالقتل أو الإيذاء او دونه، مخالف لهدي الإسلام.

ثم انتقل المؤلف إلى المبحث الثالث، وهو: الخلل الواقع في منهج التلقي.

وبيَّن أن هنالك فرقًا بين: العالم والفقيه، والمتعاطف، وصاحب الحماسة، والواعظ والمذكِّر، والقاصّ، وغيرهم ممن قد يحمل الشهادات، ويبرع في الحفظ لكنه ليس أكثر من نسخة من كتاب موسوعي جامع، ثم أثنى على أهل الاجتهاد الراسخين في العلم الذين يهتدون إلى استنباط الحكم، وذكر أنهم هم الذين أذن الله لهم في الاجتهاد وتقبَّله منهم.

ثم بيَّن الخلل الواقع – عند هؤلاء التكفيريين – في منهج التلقي، من خلال عدة مطالب.

الأول: أخذ العلم من غير أهله (ويدخل فيه مخالطة الجماعات المنحرفة، والتلقي عنهم).

والناظر في تاريخ الأهواء والفرق يجد أن من أعظم أسباب ظهورها: ترك التلقي عن العلماء، والأخذ عن الأصاغر ممن ليس لهم باعٌ يعرف في العلم.

الثاني: تقديم الرأي على النص (ويدخل فيه اتباع الهوى).

ومن الخلل في هذا الباب: الخلط بين تعاليم الإسلام وأحكامه، وبين أهواء النفس وحظوظها، فلا يؤخذ من الدين إلا ما وافق المنهج والمذهب. وكذا تقديم الرأي والاعتداد به في مقابل النص.

الثالث: التأويل الخاطئ لنصوص الكتاب والسنة.

ولقد استحل الخوارج قتل المسلم بأي تأويل كان، فعمدوا إلى آيات نزلت في الكفار، فجعلوها في المؤمنين.

الرابع: الاعتماد على عمومات النصوص.

وقد دخل التكفير على بعض مجتمعات المسلمين، من قبل فئات حفظوا بعض النصوص، وفهموها فهمًا عامًّا، دون النظر في بقية النصوص، أو التأمل في مقاصد الشريعة.

الخاتمة: وذكر فيها المؤلف أهم النتائج مع جملة من التوصيات.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017