الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

القراءة الحداثية للتراث .. الخلفيات والمنزلقات

A A

تُعَدُّ الإفادة من التراث أو إقصائه إشكالية يعاني منها كل من يرتهن للواقع، فإذا لم يجد ما يسعفه في الماضي وأعوزته آلياته التراثية، فإنه لا محالة سيتجه رأسا إلى تلك المنجزات التراثية الهائلة؛ ليمارس عليها نوعا من التمويه الثقافي، بقصد إعادة الدعوى إلى القطيعة المعرفية مع التراث؛ ليدَّعيَ أن المعرفة التراثية ذات صبغة نفعية، تَشكَّلت عبر مجموعة من الأحداث المدفوعة بصراع السلطة والنفوذ، ويتم تفسير كافة أنواع الخطاب الديني على أنها مجرد موازنات سياسية وحسابات خاصة، وتُتَرجم المواقف الجهادية والاستنباطات الفقهية لعلماء الأمة ورموز الإسلام على أنها مجرد سعي وراء حظوظ النفس، ويتم ضرب الثقة بالمنتج الفقهي والعبث بالجهاز الدلالي، ويدفن التفسير الديني والأخلاقي لأي قيمة معرفية.

وفي هذا المقال نسلط الضوء على الخلفيات المشَكِّلة لهذه الفكرة نعقِّبها برصد المُنزَلَقَات التي تؤول إليها عبر مسارها التهويلي في قراءة الأحداث والاستنتاجات.

ونقصد بالقراءة الحداثية للتراث: الأنماط الفكرية التي ظهرت في عالمنا العربي والإسلامي محاوِلةً خَلقَ وِئَام بين الثقافة الإسلامية الدينية وبين الطرح الغربي الحديث؛ لتنتج خطابا دينيا متماهيا مع الثقافة الغربية في نظرتها للكون والحياة.

ولنبدأ بتوجيه العدسة إلى الخلفيات الْمــُـــشكِّلَةِ للفكرة من أجل إبرازها للقارئ في حلتها الحقيقية.

الخلفيات المْـُـــشَكِّلَةِ للفكرة:

القارئ للمنتج الثقافي الحداثي يرى الخلفية العلمانية الدافعة للطرح الحداثي من خلال عدة تشكلات في الخطاب الحداثي، أهمها:

  • الموقف من الدين والأخلاق: فالعلمانية في أسسها الفلسفية تستبعد اعتبار الدين والأخلاق والإيمان محرِّكًا للتاريخ، بل تعتبر التاريخ محكوما بدوافع غريزية محضة ذات بعد سياسي مادي، والخطاب الديني والأخلاقي مجرد غطاء فوقي لإخفاء الدوافع الحقيقية للأحداث، وتركز العلمانية في خطابها على الحاضر واستبعاد الماضي، كما تدعو للتشكيك في الكتب المقدسة وفي كل ما هو ديني([1]).

وقد اصطبغت القراءة الحداثية للنص بأغلب هذه المواصفات مُحَاوِلةً قطع الصلة بالتراث مُغَلِّبَةً للعقل على ما سواه من آليات التعامل مع النصوص، وقد صرح عبد المجيد شرفي أحد رواد المدرسة الحداثية بإخفاق جميع المحاولات التفسيرية للقرآن في إطار القداسة([2]).

كما صرح الجابري بأن العائق الأكبر للعقل العربي أمام النهضة يكمن في السلطات الثلاث:

  • سلطة النص.
  • سلطة السلف.
  • سلطة القياس.

وهذه السلطات الثلاث هي مُحَصِّلةُ النظام المعرفي الذي يُؤَطِّرُ الثقافة الإسلامية، ويحكم انتماءها وطبقا لرؤية الجابري “فإنه لا يمكن تغيير بنية العقل، وتأسيس بنية أخرى إلا بممارسة العقلانية النقدية على التراث الذي يحتفظ بتلك السلطات على شكل بنية عقلية لا شعورية”([3]).

فالفكر العربي معيب عند هؤلاء؛ لأنه لا يستطيع ممارسة نشاط فعلي، فهو مقيد بمعطى النص والإجماع والقياس، ومن ثم اتخذ الحداثيون من أَنْسَنَةَ التراث طريقا للإجهاز على الجهاز الدلالي، ومبررا للقراءة المتحللة للنصوص، فمضامين العلمانية ظاهرة في الخطاب الحداثي وفي مبرراته، وإن كان من فرق بين الحداثيين والعلمانيين، فهو في نوعية الهدم التي تُمَارَسُ على النصوص، فالعلماني يهدم الدين من الخارج، والحداثي يحاول هدمه من الداخل.

ب-تطبيق التقنيات المعاصرة على النصوص: فتطبيق آليات فلسفة الحداثة، كالمنهج التفكيكي، وتجاوز الأدوات العلمية التفسيرية هي إحدى الخلفيات الْمُــصَنِّعَةِ للفكرة الحداثية، ولذلك يفسرون جميع المظاهر السياسية والاجتماعية والدينية سلبا أو إيجابا؛ بحسب مسافتها من الحداثة، وأخذها بما تمليه التقنيات المعاصرة.

والمحصلة النهائية للنص كما تبلور في الغرب على يد مدارسه الفكرية تقوم على نزع القداسة عن جميع النصوص دينية كانت أو غير دينية، ثم إعمال التسوية بينها([4])، وإخضاعها لبعض العمليات اللغوية الشكلية الآلية التي تلغي حتى وجود المعنى العلماني في النص، ومن ثم يمكن أن يفسر النص بالشيء ونقيضه، ولا يكون هناك أي تفسير ملزما، باعتبار أن عملية التأويل عملية بشرية يقوم بها القارئ للنص وفق آلياته ومعتقداته، فالنص عند السلفي إطار ومرجع، وعند العلماني غطاء وسند، كما يقرر نصر أبو زيد([5]).

وتظهر سمات التقنيات الحديثة عند الحداثيين في النقاط التالية:

  • العلمية: ويقصدون بها أن يكون الواقع موضوعا للعلم، والعقل مقياسا للحقيقة.
  • قانون العلية: ومعناه أن تتم أي عملية معرفية عبر التجربة والمنهج التجريبي، وكل مالم يخضع للتجربة يكون الحديث عنه خرافة، أو أسطورة.
  • تأسيس المعرفة العقلية على النقد، واستبعاد كل ما هو أسطوري ديني لا يستمد صدقه من الواقع، ويكون الموقف النقدي هو جوهر العقلانية الحديثة([6]).

فلذلك اعتبروا القول بإلهية النصوص يستلزم أن البشر عاجزون بمناهجهم عن فهمها، ويؤكد حسن حنفي على القول ببشرية النصوص فيقول: “وإذا كنا نتبنى القول ببشرية النصوص الدينية، فإن هذا التبني لا يقوم على أساس نفعي إيديولوجي يواجه الفكر الديني السائد والمسيطر، بل يقوم على أساس موضوعي يستند إلى حقائق التاريخ، وإلى حقائق النصوص ذاتها”([7]).

ولذا فإنهم يعتبرون القول بالنبوة تجهيل للإنسان وتعبير عن عدم قدرته على تفسير الحوادث، وانطلاقا من هذا الطرح وافقوا سلفهم مقصدا وغاية، فتوصلوا إلى أن النبوة لم تعد الحاجة إليها ملحة في عصور التقدم([8])، “ويمكن تفسير الدين من داخله وتأسيسه على يقينه الذاتي كنظام مستقل، ومن ثم يصبح اللجوء إلى ما هو خارج الطبيعة لا لزوم له”([9]).

إذن، القراءات الحداثية للنصوص على هذا ما هي إلا استمداد للنَّظَرِيَّاتِ المعاصرة؛ كالبنيوية([10]) والتفكيكية([11])، ويقوم هؤلاء المقلدون بتطبيق هذه النظريات دون فحص أو تنقيح أو مراعاةٍ لاختلاف البيئات ثقافة وحضارة.

ج-الخلفية الاستشراقية: فأصحاب مشروعات إعادة التاريخ وقراءة التراث الإسلامي مجرد نسخ مُحَدَّثَةٍ للقراءة الاستشراقية للثقافة الإسلامية، وقد ظهر تأثرهم بالقراءة الاستشراقية في جميع تشكلاتهم الفكرية، وأعمقهم طرحا أكثرهم موافقة للرؤية الاستشراقية وسيلة وهدفا، والأدهى والأمر أنهم قلدوا القراءة الاستشراقية في أبرز سمة لها، وهي اعتبار الدين الإسلامي مستمدا من الثقافات المجاورة له، ولا يعدو كونه قراءة تفسيرية للديانات السابقة، كما يقرر المستشرق (ثيدور نولدكه) صاحب كتاب (تاريخ القرآن)([12]).

وقد صرح الجابري بنفس نتائج المستشرق (ثيدور) فيقول: “ورثت الثقافة العربية الإسلامية كل علوم المعقول واللامعقول في الثقافات الأخرى”([13]). ويتماهى الجابري مع الرؤية الاستشراقية ليبرهن على تشكيلها لثقافته، فيقرر أن الكتاب والسنة وعلومهما أُخذا من الموروث الجاهلي، فيقول: “ليس هناك موروث قديم يمكن عزله عما عبرنا عنه بالفكر الديني العربي والذي نقصد به الكتاب والسنة، كما يمكن أن يُقرآ داخل مجالهما التداولي ويتحدد أساسا بالموروث الجاهلي أي: بنوع الثقافة ومستوى الفكر السائدين في مكة والمدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم”([14]).

وهذا الموقف المعتبر للكتاب والسنة وآلياتهما على أنهما تأثرا بالموروث الجاهلي لا يخص الجابري، بل هو عند جميع رواد المدرسة الحداثية، ويتم توزيعه على جميع العلوم الإسلامية بما في ذلك الأخلاق واللغة.

فهذا أحمد أمين يرى أن القواعد النحوية كانت على غرار ما وجد في الآداب السريانية في العراق وأنها مستمدة منها([15])، وبالرغم من وضوح الجانب الأخلاقي في القرآن إلا أن الجابري يصر على تجاوز الزمن ليحط رحله في مرحلة متأخرة زمنيا، ويَدَّعِي أن التأليف في الأخلاق ما هو إلا تأثر بالفكر اليوناني والفارسي، ومجاراة للأمم السابقة([16])، وهم في ذلك تبع للمستشرقين في ادعائهم تَوْفِيدَ العلوم الإسلامية، وأنها ليست ذاتية بل منقولة من الثقافات الأخرى.

وإذا اتَّضحت الخلفية المشكلة للفكرة بقي أن نعرف نتيجة الفكرة، وهل استطاعت أن تضيف تجديدا عبر آلياتها وتقنياتها الآنفة الذكر؟

يمكن القول بأن الحداثيين بمختلف مشاريعهم الفكرية المقترحة من أجل فهم النص الديني لم يستطيعوا وَضعَ رؤى وتصورات منهجية لفهم النصوص الدينية، ومشاريعُهم للفهم لم تساندها أمثلة تطبيقية تبْعثُ على القول بأنَّها ناجحة.

فالقراءة الحداثية للنص تتبنى عدة مناهج مختلفة ومتناقضة، فتجد الحداثي يتبنى الماركسية والبنيوية ونظرية التلقي في آن واحد، بالرغم من أن بعضها قام على أنقاض بعض مما أدى بهم إلى الغموض والتضارب المنهجي، حيث كان التعقيد آلية تعويضية عن الارتباك الفكري والتضارب الذي يتسم به هذا الخطاب، فهم في أنسنتهم للتراث الديني والنزول به عن البعد الرباني، جعلوا من آلياتهم البديلة عن المعايير التأويلية عند الأقدمين آليات عبثية لا تفرض مَعْنًى محددا للنص، وبالرغم من فشو النَّفَسْ الاستدراكي عند هذه المدرسة؛ إلا أنه مع كل فحص موضوعي لمدى الأهلية لنقد النصوص من طرف الحداثيين يتبين عدم استيعابهم للعلوم والمصطلحات التي يحاولون نقاشها.

ويشهد لهذا ما وقع لسامر إسلام بولي في اعتراضه على مصطلح سبب النزول عند المفسرين ليعترض عليه بما يفهمه من المصطلح عند مناطقة الأصوليين([17])، ويغفل عن كون المصطلحات تختلف بحسب الحقول المعرفية، فهذا الاستدراك الذي يكشف مستوى التعالي المعرفي عند صاحبه ليس حادثة عين، بل هو سمة غالبة يعاني منها جميع رواد المدرسة.

ولا جرم أن التأمل في نتيجة هذه القراءات يجعلنا ندرك حجم الفوضى التي أنتجتها في مناهج التحليل، فاستحال القرآن إلى مدونة تُمَارِسُ عليها النظرة الحداثية مُخْتَلَفَ أَشْكَالِ الاستنطاق مسترشدة بفلسفة انعدام المعرفة اليقينية أو النسبية، ليتم تجريد النص من أي معيار في التفسير، ويتم العبث به دلاليا، فالنص الذي يحتمل معانٍ لا متناهية لا يمكن أن يكون مقدسا، وكيف يكون مقدسا وهو يدل على الشيء ونقيضه في آن واحد.

وينبغي التنبه إلى أن المشروع الإنساني يستند إلى اللغة بوصفها وسيلة للتواصل بين البشر؛ ليتمكنوا من الاحتفاظ بثمرة تفاعلهم مع الطبيعة، وحتى لا تبدأ كل تجربة من الصفر، فإنه لا بد من اعتبار المدلول اللغوي للكلمة، وإذا لم يعتبر المدلول اللغوي في التعامل مع النصوص لم تكن ثمة فائدة من العلوم العقلية التي عُبِّرَ عن نتائجها بلغة غير متناهية المعاني عند هؤلاء، فما بالك بالعلوم الشرعية!

وتكون العلاقة بين الذات والموضوع، والفكر والواقع علاقة تناقض، فلا يفترض أن تكون التجارِب مسلمة في نتائجها مردودة حين التعبير عنها لأن اللغة غير متناهية.

ختامًا: نستطيع القول إن العلمانية والاستشراق كان لهما الدور البارز في توجيه القراءة الحداثية، ولم تُثمر شيئًا سوى التضارب في الأفكار والتناقض في الرؤى والتعقيد في الأقوال، ولم تستطع إنتاج رؤية منهجية لفهم النصوص، فالحمد لله الذي أنزل الفرقان ليكون للعالمين نذيرًا.

([1]) ينظر: الحداثة وما بعد الحداثة لعبد الوهاب المسيري وفتحي التريكي (ص87).

([2])ينظر: في قراءة النص الديني لعبد المجيد الشرفي وآخرين (ص 89).

([3]) بنية العقل العربي لمحمد عابد الجابري (ص 568).

([4]) للاستزادة ينظر: الحداثة وما بعد الحداثة لعبد الوهاب المسيري وفتحي التريكي.

([5]) ينظر: نقد الخطاب الديني نصر أبوزيد (ص 154).

([6]) ينظر: موقف الليبرالية العربية الحديثة من محكمات الدين (ص 233).

([7]) نقد الفكر الديني (ص206).

([8]) ولتأصيل مسألة ضرورة البشرية إلى النبوة والأنبياء، أصدر مركز سلف للبحوث والدراسات ورقة علمية بعنوان (كم نحن بحاجة إلى الأنبياء) ينظر:  https://salafcenter.org/1366/ .

([9]) مقدمة حسن حنفي لكتاب تربية الجنس البشري (ص 67).

([10]) البنيوية منهجية تعود فكرتها إلى العالم السويسري (فريديناند دي) فآراؤه في التفرقة بين اللغة والكلام والدال والمدلول وأولوية النسق على باقي الأسلوب كانت مؤسسة للبنيوية فهي تركز على المعطيات أكثر من النص وعلى المحيط والدوافع أكثر من المعنى ينظر: عصر البنيوية ترجمة جابر عصفور (ص 29)

([11]) يصعب إيجاد تعريف دقيق لها لكن يمكن القول بأنها: منهجٌ فلسفي، يرى أنه لا يوجد تفسير واحد للمعنى في النص، بل تفسيرات غير محدودة، فبعد أن ظهرت التفكيكية إلى الوجود، أصبحت النصوص عُرضةً لنوع جديد من التحليل والتفسير، ينظر: المصطلحات الأدبية الحديثة (ص103).

([12]) ثيدور نولدكه (1836_1930) مستشرق ألماني له كتاب تاريخ القرآن وهو يعد عمدة المستشرقين في دراساتهم، وهذا الكتاب تَرجمهُ وردَّ عليه المفكر الدكتور: رضا محمد الدقيقي في كتابه المعروف بـ (الوحي إلى محمد بين الإنكار والتفسير النفسي)، وقد طبع في ثلاثة مجلدات ينظر: https://ar.wikipedia.org/wiki.

([13]) نحن والتراث محمد عابد الجابري (ص 304).

([14]) تكون العقل العربي محمد عابد الجابري (ص 141).

([15]) ينظر: فجر الإسلام أحمد أمين ص (173).

([16]) ينظر: العقل الأخلاقي العربي الجابري (536).

([17]) ظاهرة النص القرآني تاريخ ومعاصرة سامر إسلامبولي (ص 136).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017