الأربعاء - 15 ذو الحجة 1441 هـ - 05 أغسطس 2020 م

القراءة الحداثية للتراث .. الخلفيات والمنزلقات

A A

تُعَدُّ الإفادة من التراث أو إقصائه إشكالية يعاني منها كل من يرتهن للواقع، فإذا لم يجد ما يسعفه في الماضي وأعوزته آلياته التراثية، فإنه لا محالة سيتجه رأسا إلى تلك المنجزات التراثية الهائلة؛ ليمارس عليها نوعا من التمويه الثقافي، بقصد إعادة الدعوى إلى القطيعة المعرفية مع التراث؛ ليدَّعيَ أن المعرفة التراثية ذات صبغة نفعية، تَشكَّلت عبر مجموعة من الأحداث المدفوعة بصراع السلطة والنفوذ، ويتم تفسير كافة أنواع الخطاب الديني على أنها مجرد موازنات سياسية وحسابات خاصة، وتُتَرجم المواقف الجهادية والاستنباطات الفقهية لعلماء الأمة ورموز الإسلام على أنها مجرد سعي وراء حظوظ النفس، ويتم ضرب الثقة بالمنتج الفقهي والعبث بالجهاز الدلالي، ويدفن التفسير الديني والأخلاقي لأي قيمة معرفية.

وفي هذا المقال نسلط الضوء على الخلفيات المشَكِّلة لهذه الفكرة نعقِّبها برصد المُنزَلَقَات التي تؤول إليها عبر مسارها التهويلي في قراءة الأحداث والاستنتاجات.

ونقصد بالقراءة الحداثية للتراث: الأنماط الفكرية التي ظهرت في عالمنا العربي والإسلامي محاوِلةً خَلقَ وِئَام بين الثقافة الإسلامية الدينية وبين الطرح الغربي الحديث؛ لتنتج خطابا دينيا متماهيا مع الثقافة الغربية في نظرتها للكون والحياة.

ولنبدأ بتوجيه العدسة إلى الخلفيات الْمــُـــشكِّلَةِ للفكرة من أجل إبرازها للقارئ في حلتها الحقيقية.

الخلفيات المْـُـــشَكِّلَةِ للفكرة:

القارئ للمنتج الثقافي الحداثي يرى الخلفية العلمانية الدافعة للطرح الحداثي من خلال عدة تشكلات في الخطاب الحداثي، أهمها:

  • الموقف من الدين والأخلاق: فالعلمانية في أسسها الفلسفية تستبعد اعتبار الدين والأخلاق والإيمان محرِّكًا للتاريخ، بل تعتبر التاريخ محكوما بدوافع غريزية محضة ذات بعد سياسي مادي، والخطاب الديني والأخلاقي مجرد غطاء فوقي لإخفاء الدوافع الحقيقية للأحداث، وتركز العلمانية في خطابها على الحاضر واستبعاد الماضي، كما تدعو للتشكيك في الكتب المقدسة وفي كل ما هو ديني([1]).

وقد اصطبغت القراءة الحداثية للنص بأغلب هذه المواصفات مُحَاوِلةً قطع الصلة بالتراث مُغَلِّبَةً للعقل على ما سواه من آليات التعامل مع النصوص، وقد صرح عبد المجيد شرفي أحد رواد المدرسة الحداثية بإخفاق جميع المحاولات التفسيرية للقرآن في إطار القداسة([2]).

كما صرح الجابري بأن العائق الأكبر للعقل العربي أمام النهضة يكمن في السلطات الثلاث:

  • سلطة النص.
  • سلطة السلف.
  • سلطة القياس.

وهذه السلطات الثلاث هي مُحَصِّلةُ النظام المعرفي الذي يُؤَطِّرُ الثقافة الإسلامية، ويحكم انتماءها وطبقا لرؤية الجابري “فإنه لا يمكن تغيير بنية العقل، وتأسيس بنية أخرى إلا بممارسة العقلانية النقدية على التراث الذي يحتفظ بتلك السلطات على شكل بنية عقلية لا شعورية”([3]).

فالفكر العربي معيب عند هؤلاء؛ لأنه لا يستطيع ممارسة نشاط فعلي، فهو مقيد بمعطى النص والإجماع والقياس، ومن ثم اتخذ الحداثيون من أَنْسَنَةَ التراث طريقا للإجهاز على الجهاز الدلالي، ومبررا للقراءة المتحللة للنصوص، فمضامين العلمانية ظاهرة في الخطاب الحداثي وفي مبرراته، وإن كان من فرق بين الحداثيين والعلمانيين، فهو في نوعية الهدم التي تُمَارَسُ على النصوص، فالعلماني يهدم الدين من الخارج، والحداثي يحاول هدمه من الداخل.

ب-تطبيق التقنيات المعاصرة على النصوص: فتطبيق آليات فلسفة الحداثة، كالمنهج التفكيكي، وتجاوز الأدوات العلمية التفسيرية هي إحدى الخلفيات الْمُــصَنِّعَةِ للفكرة الحداثية، ولذلك يفسرون جميع المظاهر السياسية والاجتماعية والدينية سلبا أو إيجابا؛ بحسب مسافتها من الحداثة، وأخذها بما تمليه التقنيات المعاصرة.

والمحصلة النهائية للنص كما تبلور في الغرب على يد مدارسه الفكرية تقوم على نزع القداسة عن جميع النصوص دينية كانت أو غير دينية، ثم إعمال التسوية بينها([4])، وإخضاعها لبعض العمليات اللغوية الشكلية الآلية التي تلغي حتى وجود المعنى العلماني في النص، ومن ثم يمكن أن يفسر النص بالشيء ونقيضه، ولا يكون هناك أي تفسير ملزما، باعتبار أن عملية التأويل عملية بشرية يقوم بها القارئ للنص وفق آلياته ومعتقداته، فالنص عند السلفي إطار ومرجع، وعند العلماني غطاء وسند، كما يقرر نصر أبو زيد([5]).

وتظهر سمات التقنيات الحديثة عند الحداثيين في النقاط التالية:

  • العلمية: ويقصدون بها أن يكون الواقع موضوعا للعلم، والعقل مقياسا للحقيقة.
  • قانون العلية: ومعناه أن تتم أي عملية معرفية عبر التجربة والمنهج التجريبي، وكل مالم يخضع للتجربة يكون الحديث عنه خرافة، أو أسطورة.
  • تأسيس المعرفة العقلية على النقد، واستبعاد كل ما هو أسطوري ديني لا يستمد صدقه من الواقع، ويكون الموقف النقدي هو جوهر العقلانية الحديثة([6]).

فلذلك اعتبروا القول بإلهية النصوص يستلزم أن البشر عاجزون بمناهجهم عن فهمها، ويؤكد حسن حنفي على القول ببشرية النصوص فيقول: “وإذا كنا نتبنى القول ببشرية النصوص الدينية، فإن هذا التبني لا يقوم على أساس نفعي إيديولوجي يواجه الفكر الديني السائد والمسيطر، بل يقوم على أساس موضوعي يستند إلى حقائق التاريخ، وإلى حقائق النصوص ذاتها”([7]).

ولذا فإنهم يعتبرون القول بالنبوة تجهيل للإنسان وتعبير عن عدم قدرته على تفسير الحوادث، وانطلاقا من هذا الطرح وافقوا سلفهم مقصدا وغاية، فتوصلوا إلى أن النبوة لم تعد الحاجة إليها ملحة في عصور التقدم([8])، “ويمكن تفسير الدين من داخله وتأسيسه على يقينه الذاتي كنظام مستقل، ومن ثم يصبح اللجوء إلى ما هو خارج الطبيعة لا لزوم له”([9]).

إذن، القراءات الحداثية للنصوص على هذا ما هي إلا استمداد للنَّظَرِيَّاتِ المعاصرة؛ كالبنيوية([10]) والتفكيكية([11])، ويقوم هؤلاء المقلدون بتطبيق هذه النظريات دون فحص أو تنقيح أو مراعاةٍ لاختلاف البيئات ثقافة وحضارة.

ج-الخلفية الاستشراقية: فأصحاب مشروعات إعادة التاريخ وقراءة التراث الإسلامي مجرد نسخ مُحَدَّثَةٍ للقراءة الاستشراقية للثقافة الإسلامية، وقد ظهر تأثرهم بالقراءة الاستشراقية في جميع تشكلاتهم الفكرية، وأعمقهم طرحا أكثرهم موافقة للرؤية الاستشراقية وسيلة وهدفا، والأدهى والأمر أنهم قلدوا القراءة الاستشراقية في أبرز سمة لها، وهي اعتبار الدين الإسلامي مستمدا من الثقافات المجاورة له، ولا يعدو كونه قراءة تفسيرية للديانات السابقة، كما يقرر المستشرق (ثيدور نولدكه) صاحب كتاب (تاريخ القرآن)([12]).

وقد صرح الجابري بنفس نتائج المستشرق (ثيدور) فيقول: “ورثت الثقافة العربية الإسلامية كل علوم المعقول واللامعقول في الثقافات الأخرى”([13]). ويتماهى الجابري مع الرؤية الاستشراقية ليبرهن على تشكيلها لثقافته، فيقرر أن الكتاب والسنة وعلومهما أُخذا من الموروث الجاهلي، فيقول: “ليس هناك موروث قديم يمكن عزله عما عبرنا عنه بالفكر الديني العربي والذي نقصد به الكتاب والسنة، كما يمكن أن يُقرآ داخل مجالهما التداولي ويتحدد أساسا بالموروث الجاهلي أي: بنوع الثقافة ومستوى الفكر السائدين في مكة والمدينة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم”([14]).

وهذا الموقف المعتبر للكتاب والسنة وآلياتهما على أنهما تأثرا بالموروث الجاهلي لا يخص الجابري، بل هو عند جميع رواد المدرسة الحداثية، ويتم توزيعه على جميع العلوم الإسلامية بما في ذلك الأخلاق واللغة.

فهذا أحمد أمين يرى أن القواعد النحوية كانت على غرار ما وجد في الآداب السريانية في العراق وأنها مستمدة منها([15])، وبالرغم من وضوح الجانب الأخلاقي في القرآن إلا أن الجابري يصر على تجاوز الزمن ليحط رحله في مرحلة متأخرة زمنيا، ويَدَّعِي أن التأليف في الأخلاق ما هو إلا تأثر بالفكر اليوناني والفارسي، ومجاراة للأمم السابقة([16])، وهم في ذلك تبع للمستشرقين في ادعائهم تَوْفِيدَ العلوم الإسلامية، وأنها ليست ذاتية بل منقولة من الثقافات الأخرى.

وإذا اتَّضحت الخلفية المشكلة للفكرة بقي أن نعرف نتيجة الفكرة، وهل استطاعت أن تضيف تجديدا عبر آلياتها وتقنياتها الآنفة الذكر؟

يمكن القول بأن الحداثيين بمختلف مشاريعهم الفكرية المقترحة من أجل فهم النص الديني لم يستطيعوا وَضعَ رؤى وتصورات منهجية لفهم النصوص الدينية، ومشاريعُهم للفهم لم تساندها أمثلة تطبيقية تبْعثُ على القول بأنَّها ناجحة.

فالقراءة الحداثية للنص تتبنى عدة مناهج مختلفة ومتناقضة، فتجد الحداثي يتبنى الماركسية والبنيوية ونظرية التلقي في آن واحد، بالرغم من أن بعضها قام على أنقاض بعض مما أدى بهم إلى الغموض والتضارب المنهجي، حيث كان التعقيد آلية تعويضية عن الارتباك الفكري والتضارب الذي يتسم به هذا الخطاب، فهم في أنسنتهم للتراث الديني والنزول به عن البعد الرباني، جعلوا من آلياتهم البديلة عن المعايير التأويلية عند الأقدمين آليات عبثية لا تفرض مَعْنًى محددا للنص، وبالرغم من فشو النَّفَسْ الاستدراكي عند هذه المدرسة؛ إلا أنه مع كل فحص موضوعي لمدى الأهلية لنقد النصوص من طرف الحداثيين يتبين عدم استيعابهم للعلوم والمصطلحات التي يحاولون نقاشها.

ويشهد لهذا ما وقع لسامر إسلام بولي في اعتراضه على مصطلح سبب النزول عند المفسرين ليعترض عليه بما يفهمه من المصطلح عند مناطقة الأصوليين([17])، ويغفل عن كون المصطلحات تختلف بحسب الحقول المعرفية، فهذا الاستدراك الذي يكشف مستوى التعالي المعرفي عند صاحبه ليس حادثة عين، بل هو سمة غالبة يعاني منها جميع رواد المدرسة.

ولا جرم أن التأمل في نتيجة هذه القراءات يجعلنا ندرك حجم الفوضى التي أنتجتها في مناهج التحليل، فاستحال القرآن إلى مدونة تُمَارِسُ عليها النظرة الحداثية مُخْتَلَفَ أَشْكَالِ الاستنطاق مسترشدة بفلسفة انعدام المعرفة اليقينية أو النسبية، ليتم تجريد النص من أي معيار في التفسير، ويتم العبث به دلاليا، فالنص الذي يحتمل معانٍ لا متناهية لا يمكن أن يكون مقدسا، وكيف يكون مقدسا وهو يدل على الشيء ونقيضه في آن واحد.

وينبغي التنبه إلى أن المشروع الإنساني يستند إلى اللغة بوصفها وسيلة للتواصل بين البشر؛ ليتمكنوا من الاحتفاظ بثمرة تفاعلهم مع الطبيعة، وحتى لا تبدأ كل تجربة من الصفر، فإنه لا بد من اعتبار المدلول اللغوي للكلمة، وإذا لم يعتبر المدلول اللغوي في التعامل مع النصوص لم تكن ثمة فائدة من العلوم العقلية التي عُبِّرَ عن نتائجها بلغة غير متناهية المعاني عند هؤلاء، فما بالك بالعلوم الشرعية!

وتكون العلاقة بين الذات والموضوع، والفكر والواقع علاقة تناقض، فلا يفترض أن تكون التجارِب مسلمة في نتائجها مردودة حين التعبير عنها لأن اللغة غير متناهية.

ختامًا: نستطيع القول إن العلمانية والاستشراق كان لهما الدور البارز في توجيه القراءة الحداثية، ولم تُثمر شيئًا سوى التضارب في الأفكار والتناقض في الرؤى والتعقيد في الأقوال، ولم تستطع إنتاج رؤية منهجية لفهم النصوص، فالحمد لله الذي أنزل الفرقان ليكون للعالمين نذيرًا.

([1]) ينظر: الحداثة وما بعد الحداثة لعبد الوهاب المسيري وفتحي التريكي (ص87).

([2])ينظر: في قراءة النص الديني لعبد المجيد الشرفي وآخرين (ص 89).

([3]) بنية العقل العربي لمحمد عابد الجابري (ص 568).

([4]) للاستزادة ينظر: الحداثة وما بعد الحداثة لعبد الوهاب المسيري وفتحي التريكي.

([5]) ينظر: نقد الخطاب الديني نصر أبوزيد (ص 154).

([6]) ينظر: موقف الليبرالية العربية الحديثة من محكمات الدين (ص 233).

([7]) نقد الفكر الديني (ص206).

([8]) ولتأصيل مسألة ضرورة البشرية إلى النبوة والأنبياء، أصدر مركز سلف للبحوث والدراسات ورقة علمية بعنوان (كم نحن بحاجة إلى الأنبياء) ينظر:  https://salafcenter.org/1366/ .

([9]) مقدمة حسن حنفي لكتاب تربية الجنس البشري (ص 67).

([10]) البنيوية منهجية تعود فكرتها إلى العالم السويسري (فريديناند دي) فآراؤه في التفرقة بين اللغة والكلام والدال والمدلول وأولوية النسق على باقي الأسلوب كانت مؤسسة للبنيوية فهي تركز على المعطيات أكثر من النص وعلى المحيط والدوافع أكثر من المعنى ينظر: عصر البنيوية ترجمة جابر عصفور (ص 29)

([11]) يصعب إيجاد تعريف دقيق لها لكن يمكن القول بأنها: منهجٌ فلسفي، يرى أنه لا يوجد تفسير واحد للمعنى في النص، بل تفسيرات غير محدودة، فبعد أن ظهرت التفكيكية إلى الوجود، أصبحت النصوص عُرضةً لنوع جديد من التحليل والتفسير، ينظر: المصطلحات الأدبية الحديثة (ص103).

([12]) ثيدور نولدكه (1836_1930) مستشرق ألماني له كتاب تاريخ القرآن وهو يعد عمدة المستشرقين في دراساتهم، وهذا الكتاب تَرجمهُ وردَّ عليه المفكر الدكتور: رضا محمد الدقيقي في كتابه المعروف بـ (الوحي إلى محمد بين الإنكار والتفسير النفسي)، وقد طبع في ثلاثة مجلدات ينظر: https://ar.wikipedia.org/wiki.

([13]) نحن والتراث محمد عابد الجابري (ص 304).

([14]) تكون العقل العربي محمد عابد الجابري (ص 141).

([15]) ينظر: فجر الإسلام أحمد أمين ص (173).

([16]) ينظر: العقل الأخلاقي العربي الجابري (536).

([17]) ظاهرة النص القرآني تاريخ ومعاصرة سامر إسلامبولي (ص 136).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

أصولُ الفِقه محكمة: مراجعَةٌ علميَّةٌ لِسَقطات نُقَّاد أصول الفقه قضيةُ النسخ نموذجًا

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يمكن فهم الشريعة وفقَ إطار منهجيٍّ إلا بالرجوع إلى جهازها الدِّلالي، الذي يحدِّد المنهجية العلميةَ المعتبرة في فهمها والاستنباط منها، ويُعدُّ تجاوُزُه إلى غيره إصرارًا من الباحث على الجهل بالشرع ومواظبةً على عدم الفَهم، ومع السَّعي الحثيث من كثير من الاتجاهات إلى تحريف الشَّرع، ورجوع هذا السعي […]

بين وباء كورونا ووباء الكوليرا في الحج

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: “كانت تهدد شعوب العالم تهديدًا كبيرًا؛ مما أوجب على الدول اتخاذ عدد من التدابير… ومع بدايات القرن التاسع عشر أقامت الدول نظمًا كثيرة داخل أراضيها لمكافحة الكوليرا الفتاكة، ومن جانب آخر اختارت طريق التعاون لمواجهة عدو مرعب لا يعرف الحواجز والحدود”([1]). تلك هي الكوليرا التي اتفقت مع كورونا […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الثاني دور الدعاة والمصلحين في العالم الإسلامي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: تحدَّثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن دور الملك عبد العزيز المحوريِّ في إنكار البدع ومحاربتها في المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر، وفي هذا الجزء الثاني نبذةٌ عن بعض مناطق العالم الإسلامي وكيف عمت الدعوة السلفية بركتها أرجاء المعمورة، وكانت دعوتها بالسِّلم والحكمة […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الأول جهود الملك عبد العزيز في انحسار البدع في شبه الجزيرة العربية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: عاشتِ الأمةُ الإسلامية في القرنَين الثاني عشرَ والثالثَ عشرَ الهجريَّين مرحلةً صعبة من مراحلها وُصفت بعصور الظَّلام، وكذا استمرَّ الوضع حتى منتصَف القرن الرابع عشر، فالأحوال السيِّئة التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية والواقعُ المرير الذي كان يعيشُه المسلمون في تلك الفترة والتخلُّف الذي ساد العالمَ الإسلاميَّ كان وراءه […]

دفع القضاء بالدعاء.. تقرير وتحرير  

تمهيد في بيان أثر الاصطلاح على اللسان: يسمع الإنسان بعض العبارات التي تختلف بحسب السياق أو الموضوع؛ لكنه مع ذلك قد ينسى الاختلاف بين الاصطلاحات، فيوقعه ذلك في اعتقاد تعارض بين ألفاظ غير متواردة ولا مشتركة؛ لأن الاصطلاح قلب اللغة فيها، ونقل المعنى اللغوي إلى اصطلاح آخر يختلف عنه. ومن الأبواب التي ضيَّعها الاصطلاح بابُ […]

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

بيانات الكتاب: العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر. المؤلف: عائض بن سعد الدوسري. الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر. تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ. موضوعات الكتاب: يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي: الفصل الأول: مصطلح […]

مِنَ الصوارف عن الحقِّ: اتِّباعُ الهوى والظلمُ والجهل

الحقُّ مطلَبٌ عظيمٌ، وقَصدُه عزيزٌ على النفوس، وإصابته تحتاج جهدًا ومجاهدة، وكلُّ الناس في هذا الكون إنما يختلفون ويتقاتلون طلبًا للحق؛ إما في أمور الدين أو الدنيا، ولا يشكُّ عاقل أن في هذا الكون حقائق مطلقة من لم يسلِّم بها ضلَّ سواء السبيل في حياته، وأصابه من الهمِّ والغمِّ ما يودُّ أن يَفتدِي منه بأمِّه […]

العنايةُ بحِفظ الصَّحيحَين (نماذجُ وصورٌ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    الحمد لله. اشتغل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلقي السنة من مصدرها، ونقلوها لمن بعدهم امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ»([1])، وقال أيضًا كما في حديث وفد عبد قيس في آخره: «احفظوه، وأخبروا من وراءكم»([2])، وبوب الإمام البخاري عليه […]

محاضرة (مختــارات من كتـاب جـامع بيــان العلــم وفضله والتعليق عليها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عن المؤلف: هو: يوسف بن عبد البر، من أواخر القرن الرابع الهجري وبداية القرن الخامس، وتميز بإسناد الحديث إلى رسول الله، فكان راويةً مسندًا، وكان يُسمَّى حافظ المغرب، ونظيره الخطيب البغدادي حافظ المشرق، وقدِ اعتنى بالفقه وبالرواية وجمع الشيء الكثير، والخطيب البغدادي كان له عناية بالتفصيل وله […]

عَلْمَنةُ الأسباب وباء (كورونا – كوفيد 19) بين السَّبب المادِّي، والعقاب الإلهي!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: في ليلةٍ وضحاها انقلب حال العالم حين قدَّر الله ظهور هذا الوباء المسمى بـ (كورونا – كوفيد19)، فتغير كثيرٌ من معالم الحياة التي اعتدنا عليها، وظهرت آثاره ليس على أجساد النَّاس فحسب، بل على مستوى وعي الشعوب، وتفكيرها، والمنهج المتخذ للوقاية منها، وطريقة التعامل معها، وكما ظهرت […]

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017