الخميس - 08 جمادى الآخر 1442 هـ - 21 يناير 2021 م

الخلاف أنواعه وضوابطه وكيفية التعامل معه

A A

 

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: الخلاف: أنواعه وضوابطه وكيفية التعامل معه.

اسم المؤلف: حسن بن حامد بن مقبول العصيمي.

دار الطباعة: دار ابن الجوزي.

رقم الطبعة: الطَّبعةُ الثانية عام 1436هـ.

حجم الكتاب: مجلد في (272 ص).

 

التعريف بالكتاب

الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم القرى، وقد أجيزت بتقدير ممتاز.

استهل المؤلف الكتاب بمقدمة وتمهيد.

ذكر في المقدمة: أهمية الاجتهاد، وأن من شروط المجتهد أن يكون بصيرًا بمواقع الإجماع ومواطن الخلاف، ثم ذكر أسباب اختيار الموضوع، والدراسات التي تحدثت عن:

– أسباب الخلاف الفقهي.

– والخلاف الأصولي.

– ومسألة مراعاة الخلاف.

– وآثار الخلاف بين الفقهاء.

– وحكم الإنكار في مسائل الخلاف.

وفي التمهيد تطرق لـذكر: حقيقة الاجتهاد، وأهميته، وشروط المجتهد، وأسباب اختلاف الفقهاء.

وفي الفصل الأول: حرر المؤلف المقصود بالخلاف وأنواعه في مبحثين.

المبحث الأول: تعريف الخلاف.

وقد أوضح المؤلف أن الخلاف في المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي بينهما تطابق في المعنى؛ إذ إن الخلاف في لغة العرب يعني عدم الاتفاق، وذهاب كل شخص إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر.

كما رجَّح المؤلف القول بعدم التفريق بين مصطلحي الخلاف والاختلاف؛ وذلك لعدم وجود الفرق بينهما في لغة العرب، ولكثرة استعمالهما من العلماء بدون تفريق.

المبحث الثاني: أنواع الخلاف.

قسَّم المؤلف الخلاف باعتبار القبول والرد إلى نوعين، هما:

النوع الأول: الخلاف المذموم. ويدخل تحت هذا النوع صور، منها:

1- خلاف الكفار.

2- خلاف أهل الأهواء والبدع.

3- الخلاف الواقع في المسائل التي لا مسرح للاجتهاد فيها.

4- الخلاف في المسائل التي فيها مجال للاجتهاد ولكن صاحَبَ ذلك الخلاف بغي أو هوى أو عصبية.

النوع الثاني: الخلاف السائغ.

وهو اختلاف المجتهدين في المسائل التي ليس فيها دليل قطعي، وهي ما يسميها العلماء بالمسائل الاجتهادية.

الفصل الثاني: الخلاف السائغ.

المبحث الأول: تعريف الخلاف السائغ.

تطرق المؤلف إلى تعريفين في هذا المبحث أحدهما للسمعاني والآخر للشاطبي، وخلص منهما إلى القول بأن الخلاف السائغ هو: الأقوال الصادرة عن اجتهاد مأذون فيه شرعًا.

ثم ذكر ضوابط الخلاف المأذون فيه شرعًا، وهي كما يلي:

الضابط الأول: كون الناظر في تلك المسألة مجتهدًا.

الضابط الثاني: أن يبذل المجتهد وسعه حين النظر في المسألة.

الضابط الثالث: كون المسألة المختلف فيها من المسائل التي للاجتهاد فيها مجال؛ كأن تكون من النوازل التي عدم فيها النص الخاص بها، أو وجد الدليل لتلك المسألة لكن غمض وجه الدلالة ودقّ، أو تعارض في تلك المسألة دليلان على ما هو معروف في باب التعارض والترجيح.

الضابط الرابع: أن يكون دافعه للاجتهاد اتباع الحق وتحري الصواب.

الضابط الخامس: ألا يكون اجتهاده سببًا للعداوة والبغضاء بين المختلفين.

المبحث الثاني: أدلة جواز الخلاف السائغ.

أدرج المؤلف في هذا المبحث أدلة جواز الخلاف السائغ من الكتاب والسنة، وأقوال العلماء.

المبحث الثالث: ضوابط الخلاف السائغ والأمثلة التطبيقية عليه.

قسَّم المؤلف ضوابط الخلاف السائغ إلى قسمين:

القسم الأول: ضوابط تتعلق بالناظر أو المستدل على المسألة المختلف فيها. وهي:

1- أن يكون الناظر من أهل الاجتهاد المطلق أو الجزئي.

2- أن يبذل المجتهد وسعه حين النظر في المسألة المختلف فيها.

3- أن يكون قصد المجتهد الوصول إلى الحق لا اتباع هواه.

القسم الثاني: ضوابط تتعلق بالمسألة المختلف فيها. وهي:

1- أن يعدم الدليل الخاص الصريح في المسألة، أو يوجد دليل لكن دلالته غير قطعية.

2- ألا يترتب على الخلاف في المسألة بغي وفرقة وتنازع.

ثم أورد المؤلف بعدها مجموعة من الأمثلة المتعلقة بالخلاف السائغ في المسائل العلمية الاعتقادية، والمسائل العملية الفقهية.

المبحث الرابع: كيفية التعامل مع الخلاف السائغ.

يرى المؤلف أن التعامل مع الخلاف السائغ يكون من خلال مقامين:

 

المقام الأول: في كيفية التعامل مع القول أو العمل المخالف. وذلك بما يلي:

1- ليس من لوازم وجود الخلاف السائغ في المسألة الفقهية؛ أن يكون الخلاف حجة من حجج الإباحة في الفعل أو الترك.

2- لا إنكار في مسائل الاجتهاد.

3- ينبغي أن تناقش الأقوال وأدلتها بموضوعية وإنصاف، من أجل الوصول إلى الحق، ولا يكتفى بالقول: إن المسألة خلافية، وليذهب كل شخص إلى حال سبيله.

4- من حق الناظر في المسألة الخلافية أن يضعف القول المخالف لقوله؛ بشرط أن يشفع ذلك بالأدلة والبراهين على صحة قوله.

5- يستحب الخروج من الخلاف السائغ.

المقام الثاني: كيفية التعامل مع قائل القول المخالف. وذلك بما يلي:

1- لا يجوز الحط من أقدار العلماء وتنقصهم بسبب مخالفتهم في مسألة خلافية – الخلاف فيها سائغ -.

2- لا يجوز جعل المسائل التي يكون الخلاف فيها سائغًا مادة للنزاع والهجر والولاء والبراء.

المبحث الخامس: مقاصد الشريعة في اعتبار الخلاف السائغ.

ذكر المؤلف مقصدين من مقاصد الشريعة في اعتبار الخلاف السائغ:

أحدهما: أن في هذا النوع من الخلاف مراعاة لقدرات المجتهدين في الحفظ والفهم والاستنباط.

والثاني: أن فيه امتحانًا منه واختبارًا لعباده المؤمنين.

 

الفصل الثالث: الخلاف المذموم.

المبحث الأول: تعريف الخلاف المذموم.

عرَّف المؤلف الخلاف المذموم بأنه: الأقوال الصادرة عن اجتهاد غير مأذون فيه شرعًا.

وذكر أن له خمس حالات:

1- أن يكون الناظر في المسألة الشرعية ليس أهلًا للاجتهاد.

2- أن يكون الناظر مجتهدًا لكنه قصّر في اجتهاده في تلك المسألة بعينها.

3- أن يكون اجتهاده وخلافه في مسألة عليها دليل دلالته قطعية.

4- أن يكون دافع الناظر للاختلاف هو اتباع الهوى.

5- أن يترتب على تلك المسألة عداوة وبغضاء بين المختلفين.

المبحث الثاني: أدلة النهي عن الخلاف المذموم.

أدرج المؤلف في هذا المبحث أدلة النهي عن الخلاف المذموم من الكتاب والسنة، وأقوال العلماء، وبيَّن أن غالب الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في موضوع الخلاف جاءت ذامة له؛ وذلك بذم جميع المختلفين، أو بذم إحدى الطائفتين ومدح الطائفة الأخرى.

المبحث الثالث: ضوابط الخلاف المذموم.

ذكر المؤلف ضابط الخلاف المذموم، وهو: أن يتخلّف أحد ضوابط الخلاف السائغ. وله خمس حالات؛ ثلاثة منها تتعلق بالناظر، واثنتان تتعلق بالمسألة.

فأما الحالات التي تتعلق بالناظر والمستدل على المسألة الخلافية، فهي:

الحالة الأولى: أن يكون الناظر في المسألة المختلف فيها ليس أهلًا للاجتهاد المطلق أو الجزئي.

الحالة الثانية: أن يكون الناظر مجتهدًا، لكنه قصَّر في اجتهاده في تلك المسألة المختلف فيها.

الحالة الثالثة: أن يكون دافعه الهوى والعصبية للرأي.

وأما حالات الخلاف المذموم التي تتعلق بالمسألة، فهي:

1- أن يكون على المسألة دليل دلالته قطعية.

2- أن يترتب على المسألة المختلف فيها فرقة وتنازع وبغي وبغضاء بين المسلمين.

المبحث الرابع: كيفية التعامل مع المخالف خلافًا مذمومًا.

يرى المؤلف أن التعامل مع الخلاف المذموم يكون من خلال مقامين:

المقام الأول: في كيفية التعامل مع القول أو الفعل دون النظر إلى قائله، ويكون على النحو التالي:

1- تزييف القول المذموم وبيان ضعفه ومصادمته للنصوص الصحيحة الصريحة أو الإجماع.

2- الإنكار عليه بحسب درجات الإنكار.

3- لا يستحب الخروج من الخلاف في هذه الصورة، بل الواجب اتباع القول الصحيح بدليله.

4- ينقض الحكم الذي بني على هذا القول المذموم.

المقام الثاني: في كيفية التعامل مع قائل القول المذموم أو عامله، ويكون ذلك على النحو التالي:

1- إن كان القائل من أهل العلم، فتعتبر هذه زلة منه.

2- إن كان القائل من أهل الأهواء والبدع، فيكون التعامل معه على النحو التالي:

  • مناصحته، وبيان فساد قوله، وذلك بأسلوب مبنيٍّ على الحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن.
  • كف شره عن الناس؛ وذلك بإقامة العقوبات التعزيرية عليه، ويراعى في ذلك المصالح والمفاسد المترتبة على ذلك.

المبحث الخامس: مقاصد الشريعة في النهي عن الخلاف المذموم.

ذكر المؤلف مقصدين من مقاصد الشريعة في النهي عن الخلاف المذموم:

أحدهما: حفظ الدين من التبديل والتغيير، وإحداث أقوال مبتدعة تضاهي الطريقة الشرعية.

والثاني: أن الشريعة جاءت لتحقيق وحدة المسلمين واجتماعهم على الحق، والخلاف المذموم مفرِّق لوحدة الأمة ومشتت لجماعتهم.

 

الفصل الرابع: زلة العالم.

المبحث الأول: تعريف زلة العالم.

قرَّر المؤلف أن مصطلح “زلة العالم” يطلق على أحد معنيين؛ أحدهما: يطلق على تقصيره في الاجتهاد في تلك المسألة بعينها. الثاني: فعله الذنب جهرًا أمام الناس.

ولزلة العالم مصطلحات مرادفة له، وهي: زيغة الحكيم، وعثرة العالم، ونوادر العلماء.

ورجح المؤلف أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث مرفوع في التحذير من زلة العالم، وإنما ثبت عن عدد من الصحابة؛ كعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وعبدالله بن عباس، رضي الله عنهم أجمعين.

المبحث الثاني: كيفية التعامل مع زلة العالم.

يرى المؤلف أن التعامل مع زلة العالم يكون من خلال مقامين:

المقام الأول: في كيفية التعامل مع الزلة دون النظر إلى قائلها، ويكون ذلك بما يلي:

1- التثبت من صحة الخبر.

2- عدم نشر هذه الزلة بين الناس وحكايتها لهم.

3- لا يجوز تقليد العالم في هذه الزلة، بل الواجب التحذير منها وبيان غلطها.

4- لا يصح اعتمادها قولًا في المسائل الخلافية.

5- نقض الحكم الذي بني على هذه الزلة.

المقام الثاني: كيفية التعامل مع العالم الذي زلّ، ويكون ذلك بما يلي:

1- مناصحة العالم وبيان خطأ القول الذي قال به.

2- ألا يشنّع على العالم بسبب تلك الزلَّة، وألّا ينتقص من أجلها.

3- الاستفادة مما أصاب فيه من المسائل الأخرى وعلومه الأخرى النافعة.

الخاتمة: وذكر فيها المؤلف أهم النتائج التي توصل إليها البحث.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017