الجمعة - 08 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 م

موقف الحداثيين من حجية الوحي

A A

الوحي ضرورة دينية وسلطة فوقية تتعالى على كل السلطات، كما هو مصدر معرفي يقيني بالنسبة للمتدين، فلا يمكن التعامل مع إرشاداته وتعاليمه بمنطق الأخذ والرد أو الاعتراض، فعلاقة المكلف به علاقة تسليم وقبول، ونظرًا لهذه المكانة التي يتبوؤها الوحي في نفوس المتدينين فإنه لا يمكن لأي باحث في موضوع ديني أن يتجاوزه أو يعتبره ثانويًّا أثناء البحث في القضايا الدينية، ومن هنا كان الموقف من الوحي هو العقبة الأولى لكل المشاريع الهدمية للدين وخصوصًا تلك التي تظهر بمظهر المنتسب أو المداهن، فيكون لزامًا عليها أن تحدد موقفها من الوحي؛ لأنه هو الذي يمنحها المصداقية في الدعوى أو ينزعها منها، ويعد المشروع الحداثي من أكبر المشاريع التي حملت على عاتقها مواجهة الوحي وزحزحة هيمنته على الفكر والثقافة، وسوف نحاول في هذا المقال دراسة موقف الحداثيين من حجية الوحي واعتباره؛ ولتبيين موقف الحداثيين من الوحي فإننا نبدأ بموقفهم من الوحي نفسه والذي نتج عنه الموقف من حجية الوحي:

موقف الحداثيين من إمكانية الوحي والنبوة: إن الفكرة الحداثية العربية لم تصرح برفض الوحي مطلقًا وفي المقابل لم تقبله مطلقًا، ويمكن معرفة موقفها النهائي من الوحي من خلال دراسة شاملة للمفاهيم المشكلة للوحي، وهي كونه كتابًا منزلًا من السماء على بشر من البشر اصطفاه الله، فحين نطرح الوحي بهذا الطرح ونرجع إلى الفكر الحداثي، سوف نجد الموقف صريحًا منه، إذ الحداثيون يصرحون بأنه لا يوجد نص مكتوب في هذه الدنيا يمكن تقبله على أنه منزل من السماء أو متعال على ظروفه التاريخية التي أوجدته وجعلته ممكنًا([1]). وعليه “فالقول بإلهية النصوص والإصرار على طبيعتها الإلهية يستلزم أن البشر عاجزون بمناهجهم عن فهمها ما لم تتدخل العناية الإلهية بوهبهم طاقة خاصة تمكنهم من الفهم”([2]).

كما اعتبروا أن الإقرار بأن النبوة من عند الله هو قضاء على الإنسان، واشترطوا للتقدم تحويل مركز الحضارة من الإلهيات إلى الإنسانيات([3]).

كما أكدوا على ضرورة تأسيس الدين بدون وحي أو إلهيات؛ لكي يتم تفسيره من داخله، وتأسيسه على يقينه الذاتي كنظام مستقل، ويصبح اللجوء إلى ما هو خارج الطبيعة لا لزوم له([4]).

والوحي انطلاقًا من هذه النظرية لم ينقطع؛ لأنه تعبير عن الطبيعة الإنسانية، وهو مفهوم لا ينكر النبوة، بل يعني استمرارها ودوامها عن طريق النزوع إلى الطبيعة، فكل ما يميل إليه الإنسان بطبعه هو الوحي؛ فالناس أنبياء يوحى إليهم، وصوت الطبيعة هو صوت الله، والوحي الطبيعي هو أكبر رد فعل على الوحي الرأسي، فهو وحي بلا معجزات ولا ملائكة([5]).

فهذه المادية الصارخة هي الْمُشَكِّلَةُ لمفهوم الوحي عند الحداثيين، والتي تعزله عن أي بعد غيبي أو خصوصية لبشر، بل تجعل النبوة قوة تخييل عند بعض الناس وما يمليه الوحي لا ينال صفة الإلزامية من ذاته؛ وإنما من ذات الانسان المستندة إلى الطبيعة وما تسمح به.([6])

وفي نفس السياق ترى المدرسة أن الوحي مرحلة من مراحل الوعي يمكن تجاوزها بعد النضج العقلي للمجتمع البشري، يقول محمد خلف: “إن البشرية لم تعد بحاجة إلى من يتولى قيادتها في الأرض باسم السماء فقد بلغت سن الرشد، وآن لها أن تباشر شؤونها بنفسها”([7]).

ففكرة ختم النبوة تعني نهاية مرحلة توجيه الإنسان ليقوم بنفسه “ويمكن إلغاء دلالة الكتاب إلغاء تامًّا، وكأنه غير موجود، والذي يعلمنا ليس القرآن وإنما نفس حوادث الكون والتاريخ”([8]).

وهذا التفسير للوحي والنبوة يجعل القارئ يتصور وبشكل منطقي موقف المدرسة الحداثية من حجية الوحي، ونحن لن نترك القارئ في دائرة الاستنتاج الذي هو نوع من الإلزام قد يخالفنا فيه، وإنما نترك المدرسة تتحدث عن نفسها حول هذا الموضوع:

موقف الحداثيين من حجية الوحي: يكفي في معرفة نظرة الحداثية للوحي نوع العبارات التي يستخدمون في توصيفه، فهي لا تخلو من تنقص ولمز يفيد عدم التقديس وعدم الرضى لأحكامه، فهذا أركون يقول: “أليس من الواجب أن نتخلص من السخرية التي تتحدث عن جنة الله المملوءة بالحور العين، وأنهار الخمر والعسل المرتبطة بالخيال الشعري لدى البدو”([9]).

ويقول حسن حنفي: “الألفاظ والمصطلحات الدينية، مثل: الله، الرسول، الدين، الجنة النار، الثواب العقاب، عاجزة عن أداء مهمتها في التعبير عن المضامين المتجددة؛ ولذا يجب التخلص منها”([10]).

وهذا النقد الصريح للمفاهيم القرآنية، ووصفها بالعجز التعبيري عن المضامين الحقيقية هو فرع عن حقيقة مطلقة رغم نسبية الأشياء عندهم وهي أن القرآن ليس وحيًا من عند الله متكاملًا يتم التعامل معه على ذلك الأساس، ولذلك لا يسمون القرآن باسمه المتعارف عليه عند المسلمين، وإنما يقومون بعملية تمويه ثقافية حين ممارستهم للتشكيك فيه.

فهذا أركون يطلق عليه المدونة النصية([11]).

وأبو زيد يطلق عليه النص اللغوي([12]).

ويوظف أركون معارضة المشركين للقرآن ليجعل من ذلك مستندًا له في القول بتأليف القرآن، ويدعي أن هذه المعارضة لم تكن ناتجة عن جهل، أو معارضة منظمة للكتب السماوية، ويرى أن هذا التوظيف مهم لتأسيس فكر إبداعي ينظر بنظرة مختلفة عما قبله لظاهرة الدين ومعناه. ويقول: “إن الخطاب القرآني قد صِيغَ لغويًّا بصفته جُهْدًا ذاتيًا مبذولًا لرفع نفسه إلى مستوى كلمة الله الموحى بها”([13]).

ولم يخل كتاب من كتب الحداثيين بوصف القرآني بالتاريخية أو التراث، ومرادهم من ذلك: نزع القداسة عنه، وجعله نصًّا لغويًّا يتعامل معه وفقًا لآليات النصوص اللغوية، والتي من بينها النقد والتمحيص والأخذ والرد، ويؤكدون على ضرورة تأويله تأويلًا يجعله متماهيًا مع مراد القارئ ومتطلباته، فنصر أبوزيد يقرر أن الخطاب الإلهي خطاب تاريخي وبما هو تاريخي، وعليه فإن معناه لا يتحقق إلا من خلال التأويل الإنساني؛ لأنه لا يتضمن معنىً مفارقًا جوهريًّا ثابتًا له إطلاقية المطلق وقداسة الإله([14]).

والقاعدة الأساسية المشتركة بين جُلّ الخطابات الحداثية، هي تغليب الجانب الحسي على الجانب الغيبي، والارتكاز على النزعة المادية، والنظر من نافذتها إلى قضية الوحي، ويتأكد ذلك من خلال التركيز على محورية الإنسان على حساب الوحي، وتغليب فهم القارئ وتقديمه على النص، مما يجعل معنى النص غائبًا وغير محدد، وهذا يؤدي حتمًا إلى نزع سلطته على القارئ فلم يعد بإمكانه إضافة علوم إليه أو توجيهه؛ لأن القارئ سوف يفهمه على وَفْقَ ما يريد وانطلاقًا من ثقافته وميولاته، والهدف المركزي من هذا كله إزالة الصبغة الإلهية والمصدرية الربانية عنه، وإزالة صفة الإطلاق، وتجاوز الظروف الزمانية والمكانية؛ والمواقف التي ذهب إليها كثير من أتباع الخطاب الحداثي في حقيقة الوحي، ليست جديدة، وإنما لها امتدادات في الفلسفة الغربية وبعض أنماط الفلسفة الإسلامية.

والخطاب الحداثي يمارس تعمية على القارئ شديدة الخطورة، وهي وقوفه عند العناوين دون تعزيز استنباطاته بأمثلة علمية، أو وقائع عملية تثبت صدق دعواه، فهو يتجاهل العلوم والمعارف التي قدمها القرآن والسنة كما يتجاهل النظم والأخلاق التي يؤكد عليها الدين ويكتفي بالنقد العام والخلط بين النظرية والممارسة، فهو حين ينتقد الوحي أو يحاول نزع القداسة عنه يلجأ إلى الممارسات ليجعل منها تحققًا عمليًّا للنص مع أن الممارسة لو حوكمت إلى النص ذاته لوجدت مخالفة له، ومن ناحية أخرى فإن الخطاب الحداثي في إنكاره لحجية الوحي لم يقدم بدائل مقنعة عنه في حياة الناس، وإنما اكتفى بالغموض وتعويم دلالات الألفاظ كآلية تعويضية عن العجز المعرفي لديه.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: العقل والتاريخ والوحي محمد المزوغي (ص102).

([2]) نقد الفكر الديني (ص 206).

([3]) ينظر الدين والثورة حسن حنفي (2/66).

([4]) ينظر: مقدمة حسن حنفي تربية الجنس البشري (ص67).

([5]) ينظر: من العقيدة إلى الثورة (4/103).

([6]) ينظر: لعبة المعنى على حرب (ص 103).

([7]) العدل الإسلامي وهل يمكن أن يتحقق من الداخل (ص 51).

([8]) ينظر: رسالة انظروا لجودت سعيد (ص8).

([9]) القراءة الجديدة عبد الرزاق هوماس (ص65) نقلا عنن كتاب قراءات في القرآن لمحمد أركون النسخة الفرنسية (ص 12).

([10]) التراث والتجديد حسن حنفي (ص110).

([11]) ينظر: كتابه القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني (ص119).

([12]) ينظر نقد النص على حرب (ص 207).

([13]) القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني (ص21).

([14]) ينظر: النص السلطة الحقيقة (ص33).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017