الأحد - 04 جمادى الآخر 1442 هـ - 17 يناير 2021 م

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

A A

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن ثم تم تحويل التأويل إلى مصطلح مكروه لصالح مصطلح التفسير، وهذا الاختلاق للتشاجر بين المصطلحين وإعطائهما صبغة كيدية لا تلتزم بأدنى مستويات الهيبة للنصوص؛ أوقع القائلين به في أزمة معرفية هي جدلية التأويل والدلالة، وهو ما جعل الحاجة ماسة لمعرفة مفهوم التأويل عندهم، وكيف تشكل معنى النص، وذلك ما سوف نحاول إبرازه في هذا المقال:

التأويل عند الحداثيين: لا تعجب أيها القارئ الكريم حين لا تجد تعريفًا جامعًا مانعًا لمعنى التأويل عند هذه المدرسة، فقد انطلقت المدرسة الحداثية من وجود حاجة ماسة للتأويل، وخصوصًا للنصوص الدينية والتراث الإسلامي، واقترحوا لذلك مجموعة من الأدوات والتقنيات لممارسة العملية التأويلية، وكان دور هذه التقنيات -المستوردة بطبيعة الحال- كشف ما يعتقد الحداثيون أنه توظيف إيديولوجي للنص، كما أكّدوا على التفريق بين النص وفهمه، وبين اللغة وقراءتها، فالنص -كما يرى علي حرب- لا يتوقف على كونه محلًّا لتوليد المعاني واستنباط الدلالات، ولا مجال لأن يقبض أحد على حقيقته، ومآل ذلك أن الأصول والمراجع لا يستنفذها تفسير واحد، ويصعب إفراغها في نسق منطقي صارم أو ضبط معانيها وحصر دلالتها([1]).

ويكمن إعجاز القرآن بالنسبة للفكر الحداثي في تعدد معانيه واحتماله بحيث يسع لأكثر من تفسير، “وكونه ينفتح على كل معنى حيث يمكن أن تتراءى فيه كل الذوات، وأن تقرأ فيه مختلف العقائد والشرائع”([2]).

وهذي النظرة الْمُجَرِّدَةُ للنص من أي دلالة ذاتية يحملها يمكنه من خلالها توجيه المتلقي، أو فرض قِيَمٍ عليه لم يكن لها أن تكون مستساغة وفق الآليات الشرعية المتواضع عليها عند أهل الاختصاص، مما جعل الحداثيين يستعيرون الأدوات الأجنبية على الثقافة الإسلامية، فقاموا بتطبيق المناهج الغربية والنظريات بهدف تفكيك النص وتفكيك قُدسِيَّته، فطبقوا عليه مناهج متعددة مدعين أن المنهج الواحد يضيق أفق النظر ويؤدي إلى الجمود، فطبقوا على النص البنيوية والتفكيكية من أجل مساءلة ممكنات النص الدلالية([3]).

محاولين دمج الوعي في التفسير للنص الديني، ويقصدون بالوعي تجريبية القراءة وتقديم الوجود على الماهية، واعتبار اجتماعية القراءة، وضرورة تجاوب النص مع تطلعات الإنسان مما يجعل القراءة ظاهرة اجتماعية وإيديولوجية تزحزح جمود الواقع والعقل الإسلاميين، ولدمج الوعي بمجرى النص طريقان:

  • أ‌- القراءة الأفقية: والتي تُعْنَى بالدلالة والتأويل في بنية النص الديني الكتاب والسنة.
  • ب‌- القراءة العمودية: وهي التي تتبع السند والتراكمات التاريخية والعلاقات العامة السابقة على النص والتي أسهمت في وجود النص([4]).

ولتحقيق هذه العملية يسعى الاتجاه الحداثي إلى أن يؤسس لمبدأ مساءلة العلوم المعيارية المتعلقة بفهم النص مثل علوم القرآن والأصول؛ ليؤكد بذلك تاريخيتها وتاريخية ما أنتجت من مواقف، كما أكدوا على سعيهم لتعرية المصادر المتحكمة في الفكر الإسلامي؛ لأن النص الديني يمثل عقبة في ذهن الكثير من المسلمين، وذلك نتيجة تأويل معين قد تبلور عبر التاريخ([5]).

ومن هنا أقاموا نظرية البحث الدلالي القائمة على التعلية من شأن الفهم على حساب المعنى وقطع النظر عن أي بُعد غيبي في التفسير، فالنظرية الفلسفية عند محمد أركون حوَّلت السؤال: كيف يجب أن يكون المعنى حتى أفهمه؟ إلى سؤال جديد: كيف أفهم حتى يكون المعنى؟

وهو تحويل من بنية المعنى إلى بنية الفهم من المعنى المعطى من طرف الله أو من طرف العقل الأول في الفلسفة إلى المعنى المنبثق من الذات([6]).

فالتأويل عندهم تَحْيِينٌ للمعنى وجعله أسيرًا لذهنية القارئ والمتلقي، ليفهمه وفق معاييره الخاصة، ونفَوْا أن يكون وجود أي معنى أصلي لأي كلمة تنتج عنه المعاني اللاحقة لها([7]).

فالمعاني تنتج عبر الأنظمة الفكرية والسياسية والاجتماعية، وليست منبثقة عن النص نفسه، ولو كان مقدسا([8]).

ولتأكيد هذا التصور عن الوحي طبقوا على النص نظرية الحفر الأوركولوجي لمعرفة حجم المسافة التي بين النص والتفسير، كما استخدموا التحليل التفكيكي لإثبات تاريخية النص التأسيسي الأول، يقول محمد أركون: “إن التفكيك يمثل المرحلة الأولى من أجل إعادة النقد لجميع المسلَّمات المعرفية العميقة التي يتحصَّن بها العقل الإسلامي”([9]).

وكان من نتائج هذه الفكرة حول النص وطريق معالجته تعويم الدلالة، وهو مفهوم يقوم بناء على بعض ملامح الاختلاف داخل النص، فالدال يفيد مدلولًا واحدًا، أو أكثر، وهذا الهامش إذا نظرنا إليه فهو يتطلب قرينة قوية تحول دون الحقيقة الأولى، أو المدلول الأوَّل، وهل تم ذلك بالاصطلاح أو بالطبيعة أو التوقيف؟

مسألة خلافية بين جميع الفلسفات والأديان.

والمقصود من هذا أن مسائل الخبرة والحياة وأنماط الكلام لها دخل في إنشاء مدلول الكلام.

وممن شهر هذا السلاح في وجه النصوص وجعله أداة معرفية للتعامل معها؛ الجابري، فهو الذي طبق نظرية انفصال الدال عن المدلول، وادعى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى ليست علاقة ضرورية، وإنما هي علاقة تحكمية؛ وعليه فإن المعنى ليس مقيّدًا باللفظ؛ لأن المعنى يُسْتَقَى من طبيعة التفكير وليس من اللغة([10]).

كما أضاف مُعْطًى آخر لتفسير النص وهو المقاصد، والجابري يقدم المقاصد كبديل تأويلي عن الألفاظ ليتحرر بها التأويل من سلطة النص المعتمدة على سلطة اللغة([11]).

ويعتبر الجابري اتباع القواعد التأويلية المراعية للنص في إطار السياق والمعنى أنها مجرد عملية خنق للعقل، فيقول: “لقد أدى الانسياق مع متاهات إشكالية اللفظ والمعنى والخضوع لمنطقها إلى خنق العقل وتحجيم دوره”([12]).

ويحاول الجابري توظيف عبارة القرآن حمَّال أوجه؛ لتبرير نظريته في تعدد الدلالات القرآنية، والتي لا تمانع من التناقض في مدلولات النصوص([13]).

ومع أن كل ما سبق هو عرض للرؤية الحداثية تجاه النص من خلال ما قرره رواد المدرسة وعَرَّابُوهَا في العالم العربي؛ إلا أنه لن يفوت على القارئ أنه أثناء عرض الفكرة التأويلية عند هذه المدرسة لم يُسمع أي حديث عن أهلية القارئ للنص؛ تمكنه من فهم النص على أي ضوء يريده، وتلك هي عُقدة الحداثيين الحقيقية، وهي عدم وجود أهلية علمية تخوِّلهم للقراءة التأويلية، فجعلوا النص مفتوحًا ليتعامل معه كل أ حد انطلاقًا من ثقافته، كما سعوا من خلال تفكيرهم التأويلي إلى زعزعة قداسة النص، وإزاحته لأنه يشكل عقبة أمام المشروع.

والأصل أن الباحث الموضوعي يجب أن يعرف أن عملية التأويل في الإسلام لها خصوصيتها العلمية والموضوعية؛ ويعني هذا الكلام أن يكون المجتهد مُلمًّا وعارفًا من الجهة التي ينظر فيها؛ لأن المقصود هو العلم بالموضوع على ما هو عليه، كي يتحقق تناسق المعنى مع سياق النص؛ والقراءة الحداثية في تعويمها للمعنى تقول بلسان الحال والمقال أن النص الديني ليس نصًّا مقدسًا، بل هو مؤلَّف، وليست له أي سلطة على قارئه، بدليل أن القارئ هو الذي يحدد معناه ويفهمه وفق ثقافته التي يمكن  أن يكون المعنى اللغوي للنص المتبادر إلى الذهن يرفضها، بل يطلب تغييرها، وقد اعتمد الحداثيون على المقدمات الترهيبية والتهويلية في تقديم نظريتهم التأويلية للنص، بالإضافة إلى اللغة الدرامية وقلب القواعد الإعرابية بداهة، وافتراض أن النص القرآني أو النبوي نص ميت ليس له أي معنى، وإنما يمثِّل قالبًا يمكن أن يستخدمه من يريده لأي غرض، وهو ما عبَّروا عنه بالتوظيف، وهنا يقع القارئ في تناقض مع القرآن نفسه، فلا يمكن أن تكون المعاني الشرعية التي عُلِّقَ عليها الثواب والعقاب معانٍ عائمة لا يمكن تحديدها أو تحديد المراد منها، بل هي قابلة لأكثر من قراءة، مما يجعل ما يراه الشخص كفرًا يراه غيرُه إسلامًا، ويستدل عليه بنفس النص، وليت شعري ما معنى الحساب؟! وما معنى أن الأنبياء يحكمون بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون؟!!

إن محاكمة المشروع الحداثي التأويلي إلى أي معيار من المعايير المعتبرة عند البشرية في تقييم الأفكار بما فيها النقل والعقل؛ يجعل الشخص يحكم على المشروع دون كبير عناء أنه مشروع هزلي لا يعطي قيمة للحقيقة ولا للمعرفة، كما أنه لا يسعى إلى تطوير القارئ بقدر ما يحافظ له على مسلَّماته، ويجعل من الدين أداة طَيِّعَةً في يد المتلقي دورها تبرير ما يصدر عنه أو توفير غطاء وسند له.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) ينظر: التأويل والحقيقة، علي حرب (ص 91).

([2]) نقد النص، علي حرب (ص 87).

([3]) ينظر: إسلام المجددين محمد حمزة (ص 63).

([4]) ينظر: قراءة في القراءةـ، مجلة الفكر المعاصر رشيد بنحدو: بيروت، عدد 48-49 (ص19).

([5]) ينظر: تحديث الفكر الإسلامي (ص49).

([6]) ينظر: نقد العقل الإسلامي عند محمد أركون، تأليف مختار فجاري (ص14).

([7]) ينظر: الإسلام وأوروبا الغرب، محمد أركون (ص 29).

([8]) المرجع السابق (ص 24).

([9]) معارك من أجل الأنسنة (ص 38).

([10]) ينظر: بنية العقل العربي، فقد عقد في الكتاب فصلًا بعنوان “اللفظ والمعنى: منطق اللغة ومشكل الدلالة”.

([11]) المرجع السابق (ص 538).

([12]) المرجع السابق (ص 106).

([13]) مقال للجابري بعنوان: أسباب النزول بين السماء العليا وسماء الدنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

ثناء العلماء على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: انتشرت العقيدةُ السلفية في أرجاء المعمورة -بفضل الله تعالى- في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وازداد تمسُّك الناس بها والدفاع عنها؛ لأنها الحقُّ المبين والصراط المستقيم، وقد هيأ الله في كل مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من يقوم بتجديد الدين، ونبذ الخرافات وما استحُدِث منَ البدع، إلا […]

زواج المسلمة من غير المسلم -مناقشة مثارات الغلط في المسألة-

يُثار بين الفينة والأخرى جدلٌ حول قضيَّة زواج المسلمة من غير المسلم، وخاصَّة الكتابيّ، رغم إجماع المسلمين سلفًا وخلفًا بكلّ طوائفهم ومذاهبهم على حرمةِ ذلك، وعدم انعقادِه أصلًا، ولم يخالف في ذلك إلا آحادٌ من شُذَّاذ الآفاق من مُدَّعي التنوير من المعاصرين، وعامَّتهم ممن لا يلتزم بقواعد الاستنباط ولا مناهج الاستدلال التي سار عليها علماء […]

إنَّ الدِّينَ عندَ الله الإسلامُ “تفسير وإجابة عن المتشابهات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة منَ المتَّفَق عليه بين جميع المسلمين -عامَّتهم وخاصَّتِهم- أنَّ الدين عند الله هو الإسلام، وأن هذا الإسلامَ هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، وأن كلَّ من دان بغير الإسلام فهو يوم القيامة من الخاسرين، وفي الدنيا معدود في الكافرين. ومع وضوح هذا الأصل العظيم، وكثرة دلائله في القرآن والسنة؛ إلا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017