الأربعاء - 30 رمضان 1442 هـ - 12 مايو 2021 م

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

A A

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن ثم تم تحويل التأويل إلى مصطلح مكروه لصالح مصطلح التفسير، وهذا الاختلاق للتشاجر بين المصطلحين وإعطائهما صبغة كيدية لا تلتزم بأدنى مستويات الهيبة للنصوص؛ أوقع القائلين به في أزمة معرفية هي جدلية التأويل والدلالة، وهو ما جعل الحاجة ماسة لمعرفة مفهوم التأويل عندهم، وكيف تشكل معنى النص، وذلك ما سوف نحاول إبرازه في هذا المقال:

التأويل عند الحداثيين: لا تعجب أيها القارئ الكريم حين لا تجد تعريفًا جامعًا مانعًا لمعنى التأويل عند هذه المدرسة، فقد انطلقت المدرسة الحداثية من وجود حاجة ماسة للتأويل، وخصوصًا للنصوص الدينية والتراث الإسلامي، واقترحوا لذلك مجموعة من الأدوات والتقنيات لممارسة العملية التأويلية، وكان دور هذه التقنيات -المستوردة بطبيعة الحال- كشف ما يعتقد الحداثيون أنه توظيف إيديولوجي للنص، كما أكّدوا على التفريق بين النص وفهمه، وبين اللغة وقراءتها، فالنص -كما يرى علي حرب- لا يتوقف على كونه محلًّا لتوليد المعاني واستنباط الدلالات، ولا مجال لأن يقبض أحد على حقيقته، ومآل ذلك أن الأصول والمراجع لا يستنفذها تفسير واحد، ويصعب إفراغها في نسق منطقي صارم أو ضبط معانيها وحصر دلالتها([1]).

ويكمن إعجاز القرآن بالنسبة للفكر الحداثي في تعدد معانيه واحتماله بحيث يسع لأكثر من تفسير، “وكونه ينفتح على كل معنى حيث يمكن أن تتراءى فيه كل الذوات، وأن تقرأ فيه مختلف العقائد والشرائع”([2]).

وهذي النظرة الْمُجَرِّدَةُ للنص من أي دلالة ذاتية يحملها يمكنه من خلالها توجيه المتلقي، أو فرض قِيَمٍ عليه لم يكن لها أن تكون مستساغة وفق الآليات الشرعية المتواضع عليها عند أهل الاختصاص، مما جعل الحداثيين يستعيرون الأدوات الأجنبية على الثقافة الإسلامية، فقاموا بتطبيق المناهج الغربية والنظريات بهدف تفكيك النص وتفكيك قُدسِيَّته، فطبقوا عليه مناهج متعددة مدعين أن المنهج الواحد يضيق أفق النظر ويؤدي إلى الجمود، فطبقوا على النص البنيوية والتفكيكية من أجل مساءلة ممكنات النص الدلالية([3]).

محاولين دمج الوعي في التفسير للنص الديني، ويقصدون بالوعي تجريبية القراءة وتقديم الوجود على الماهية، واعتبار اجتماعية القراءة، وضرورة تجاوب النص مع تطلعات الإنسان مما يجعل القراءة ظاهرة اجتماعية وإيديولوجية تزحزح جمود الواقع والعقل الإسلاميين، ولدمج الوعي بمجرى النص طريقان:

  • أ‌- القراءة الأفقية: والتي تُعْنَى بالدلالة والتأويل في بنية النص الديني الكتاب والسنة.
  • ب‌- القراءة العمودية: وهي التي تتبع السند والتراكمات التاريخية والعلاقات العامة السابقة على النص والتي أسهمت في وجود النص([4]).

ولتحقيق هذه العملية يسعى الاتجاه الحداثي إلى أن يؤسس لمبدأ مساءلة العلوم المعيارية المتعلقة بفهم النص مثل علوم القرآن والأصول؛ ليؤكد بذلك تاريخيتها وتاريخية ما أنتجت من مواقف، كما أكدوا على سعيهم لتعرية المصادر المتحكمة في الفكر الإسلامي؛ لأن النص الديني يمثل عقبة في ذهن الكثير من المسلمين، وذلك نتيجة تأويل معين قد تبلور عبر التاريخ([5]).

ومن هنا أقاموا نظرية البحث الدلالي القائمة على التعلية من شأن الفهم على حساب المعنى وقطع النظر عن أي بُعد غيبي في التفسير، فالنظرية الفلسفية عند محمد أركون حوَّلت السؤال: كيف يجب أن يكون المعنى حتى أفهمه؟ إلى سؤال جديد: كيف أفهم حتى يكون المعنى؟

وهو تحويل من بنية المعنى إلى بنية الفهم من المعنى المعطى من طرف الله أو من طرف العقل الأول في الفلسفة إلى المعنى المنبثق من الذات([6]).

فالتأويل عندهم تَحْيِينٌ للمعنى وجعله أسيرًا لذهنية القارئ والمتلقي، ليفهمه وفق معاييره الخاصة، ونفَوْا أن يكون وجود أي معنى أصلي لأي كلمة تنتج عنه المعاني اللاحقة لها([7]).

فالمعاني تنتج عبر الأنظمة الفكرية والسياسية والاجتماعية، وليست منبثقة عن النص نفسه، ولو كان مقدسا([8]).

ولتأكيد هذا التصور عن الوحي طبقوا على النص نظرية الحفر الأوركولوجي لمعرفة حجم المسافة التي بين النص والتفسير، كما استخدموا التحليل التفكيكي لإثبات تاريخية النص التأسيسي الأول، يقول محمد أركون: “إن التفكيك يمثل المرحلة الأولى من أجل إعادة النقد لجميع المسلَّمات المعرفية العميقة التي يتحصَّن بها العقل الإسلامي”([9]).

وكان من نتائج هذه الفكرة حول النص وطريق معالجته تعويم الدلالة، وهو مفهوم يقوم بناء على بعض ملامح الاختلاف داخل النص، فالدال يفيد مدلولًا واحدًا، أو أكثر، وهذا الهامش إذا نظرنا إليه فهو يتطلب قرينة قوية تحول دون الحقيقة الأولى، أو المدلول الأوَّل، وهل تم ذلك بالاصطلاح أو بالطبيعة أو التوقيف؟

مسألة خلافية بين جميع الفلسفات والأديان.

والمقصود من هذا أن مسائل الخبرة والحياة وأنماط الكلام لها دخل في إنشاء مدلول الكلام.

وممن شهر هذا السلاح في وجه النصوص وجعله أداة معرفية للتعامل معها؛ الجابري، فهو الذي طبق نظرية انفصال الدال عن المدلول، وادعى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى ليست علاقة ضرورية، وإنما هي علاقة تحكمية؛ وعليه فإن المعنى ليس مقيّدًا باللفظ؛ لأن المعنى يُسْتَقَى من طبيعة التفكير وليس من اللغة([10]).

كما أضاف مُعْطًى آخر لتفسير النص وهو المقاصد، والجابري يقدم المقاصد كبديل تأويلي عن الألفاظ ليتحرر بها التأويل من سلطة النص المعتمدة على سلطة اللغة([11]).

ويعتبر الجابري اتباع القواعد التأويلية المراعية للنص في إطار السياق والمعنى أنها مجرد عملية خنق للعقل، فيقول: “لقد أدى الانسياق مع متاهات إشكالية اللفظ والمعنى والخضوع لمنطقها إلى خنق العقل وتحجيم دوره”([12]).

ويحاول الجابري توظيف عبارة القرآن حمَّال أوجه؛ لتبرير نظريته في تعدد الدلالات القرآنية، والتي لا تمانع من التناقض في مدلولات النصوص([13]).

ومع أن كل ما سبق هو عرض للرؤية الحداثية تجاه النص من خلال ما قرره رواد المدرسة وعَرَّابُوهَا في العالم العربي؛ إلا أنه لن يفوت على القارئ أنه أثناء عرض الفكرة التأويلية عند هذه المدرسة لم يُسمع أي حديث عن أهلية القارئ للنص؛ تمكنه من فهم النص على أي ضوء يريده، وتلك هي عُقدة الحداثيين الحقيقية، وهي عدم وجود أهلية علمية تخوِّلهم للقراءة التأويلية، فجعلوا النص مفتوحًا ليتعامل معه كل أ حد انطلاقًا من ثقافته، كما سعوا من خلال تفكيرهم التأويلي إلى زعزعة قداسة النص، وإزاحته لأنه يشكل عقبة أمام المشروع.

والأصل أن الباحث الموضوعي يجب أن يعرف أن عملية التأويل في الإسلام لها خصوصيتها العلمية والموضوعية؛ ويعني هذا الكلام أن يكون المجتهد مُلمًّا وعارفًا من الجهة التي ينظر فيها؛ لأن المقصود هو العلم بالموضوع على ما هو عليه، كي يتحقق تناسق المعنى مع سياق النص؛ والقراءة الحداثية في تعويمها للمعنى تقول بلسان الحال والمقال أن النص الديني ليس نصًّا مقدسًا، بل هو مؤلَّف، وليست له أي سلطة على قارئه، بدليل أن القارئ هو الذي يحدد معناه ويفهمه وفق ثقافته التي يمكن  أن يكون المعنى اللغوي للنص المتبادر إلى الذهن يرفضها، بل يطلب تغييرها، وقد اعتمد الحداثيون على المقدمات الترهيبية والتهويلية في تقديم نظريتهم التأويلية للنص، بالإضافة إلى اللغة الدرامية وقلب القواعد الإعرابية بداهة، وافتراض أن النص القرآني أو النبوي نص ميت ليس له أي معنى، وإنما يمثِّل قالبًا يمكن أن يستخدمه من يريده لأي غرض، وهو ما عبَّروا عنه بالتوظيف، وهنا يقع القارئ في تناقض مع القرآن نفسه، فلا يمكن أن تكون المعاني الشرعية التي عُلِّقَ عليها الثواب والعقاب معانٍ عائمة لا يمكن تحديدها أو تحديد المراد منها، بل هي قابلة لأكثر من قراءة، مما يجعل ما يراه الشخص كفرًا يراه غيرُه إسلامًا، ويستدل عليه بنفس النص، وليت شعري ما معنى الحساب؟! وما معنى أن الأنبياء يحكمون بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون؟!!

إن محاكمة المشروع الحداثي التأويلي إلى أي معيار من المعايير المعتبرة عند البشرية في تقييم الأفكار بما فيها النقل والعقل؛ يجعل الشخص يحكم على المشروع دون كبير عناء أنه مشروع هزلي لا يعطي قيمة للحقيقة ولا للمعرفة، كما أنه لا يسعى إلى تطوير القارئ بقدر ما يحافظ له على مسلَّماته، ويجعل من الدين أداة طَيِّعَةً في يد المتلقي دورها تبرير ما يصدر عنه أو توفير غطاء وسند له.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) ينظر: التأويل والحقيقة، علي حرب (ص 91).

([2]) نقد النص، علي حرب (ص 87).

([3]) ينظر: إسلام المجددين محمد حمزة (ص 63).

([4]) ينظر: قراءة في القراءةـ، مجلة الفكر المعاصر رشيد بنحدو: بيروت، عدد 48-49 (ص19).

([5]) ينظر: تحديث الفكر الإسلامي (ص49).

([6]) ينظر: نقد العقل الإسلامي عند محمد أركون، تأليف مختار فجاري (ص14).

([7]) ينظر: الإسلام وأوروبا الغرب، محمد أركون (ص 29).

([8]) المرجع السابق (ص 24).

([9]) معارك من أجل الأنسنة (ص 38).

([10]) ينظر: بنية العقل العربي، فقد عقد في الكتاب فصلًا بعنوان “اللفظ والمعنى: منطق اللغة ومشكل الدلالة”.

([11]) المرجع السابق (ص 538).

([12]) المرجع السابق (ص 106).

([13]) مقال للجابري بعنوان: أسباب النزول بين السماء العليا وسماء الدنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

ليلة القدر ..بين تعظيم الشرع واعتقاد العامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. عظم الشرع بعض الأوقات لمعنى أو لمصلحة أودعها فيها، وهذا المعنى وهذه المصلحة هما قصد الشارع من التعظيم، فينبغي مراعاة قصد الشارع من جهة الشرع لا من جهة اعتقاد المكلف؛ لأن الشرع جاء لمخالفة الإنسان داعية هواه والتزامه بالشرع، وأحيانا يتوارد […]

مُنكرو السنةِ في مواجهةٍ مع القرآن الكريم..(دعوى الاكتفاء بالقرآن.. عرضٌ ومناقشة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كان المسلمون على منهجٍ واحدٍ في مَصادر التشريع، آخذين بالكتاب والسنة اللّذين يمثِّلان قطبَ النظامِ المعرفي في الإسلام، وبقيت الأمَّة على ذلك حتى ظَهَرت حُفنَة من الأريكيين([1]) ممَّن قال فيهم النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا ألفِيَنَّ أحدَكم متَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ممَّا أمرت به أو […]

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة […]

{ثمَّ أتمُّوا الصِّيام إلى الليل}..دعوى تأخير الإفطار ومناقشتها

كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومفطراتِه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعملُه […]

استدعاء التصوُّف.. الأسباب والمخاطر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يطلُّ اليومَ التصوفُ برأسه من جديدٍ، بعد أن فترت سوقُه لعقود طويلةٍ، وصارت مقالاته لا تجدُ لها رواجًا، بل كثير من منتسبيه العقلاء يستحيون مما يُحكى في كتبهم من خرافات وشَعوَذات كانوا يسيطرون بها على عقول العامَّة والخاصة قديمًا، ويُرهبون الناسَ مِن مخالفتهم بهذه الحكايات السَّمجة، حتى صار […]

السلفيون وشِرك القصور

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه . واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ […]

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017