الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

A A

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن ثم تم تحويل التأويل إلى مصطلح مكروه لصالح مصطلح التفسير، وهذا الاختلاق للتشاجر بين المصطلحين وإعطائهما صبغة كيدية لا تلتزم بأدنى مستويات الهيبة للنصوص؛ أوقع القائلين به في أزمة معرفية هي جدلية التأويل والدلالة، وهو ما جعل الحاجة ماسة لمعرفة مفهوم التأويل عندهم، وكيف تشكل معنى النص، وذلك ما سوف نحاول إبرازه في هذا المقال:

التأويل عند الحداثيين: لا تعجب أيها القارئ الكريم حين لا تجد تعريفًا جامعًا مانعًا لمعنى التأويل عند هذه المدرسة، فقد انطلقت المدرسة الحداثية من وجود حاجة ماسة للتأويل، وخصوصًا للنصوص الدينية والتراث الإسلامي، واقترحوا لذلك مجموعة من الأدوات والتقنيات لممارسة العملية التأويلية، وكان دور هذه التقنيات -المستوردة بطبيعة الحال- كشف ما يعتقد الحداثيون أنه توظيف إيديولوجي للنص، كما أكّدوا على التفريق بين النص وفهمه، وبين اللغة وقراءتها، فالنص -كما يرى علي حرب- لا يتوقف على كونه محلًّا لتوليد المعاني واستنباط الدلالات، ولا مجال لأن يقبض أحد على حقيقته، ومآل ذلك أن الأصول والمراجع لا يستنفذها تفسير واحد، ويصعب إفراغها في نسق منطقي صارم أو ضبط معانيها وحصر دلالتها([1]).

ويكمن إعجاز القرآن بالنسبة للفكر الحداثي في تعدد معانيه واحتماله بحيث يسع لأكثر من تفسير، “وكونه ينفتح على كل معنى حيث يمكن أن تتراءى فيه كل الذوات، وأن تقرأ فيه مختلف العقائد والشرائع”([2]).

وهذي النظرة الْمُجَرِّدَةُ للنص من أي دلالة ذاتية يحملها يمكنه من خلالها توجيه المتلقي، أو فرض قِيَمٍ عليه لم يكن لها أن تكون مستساغة وفق الآليات الشرعية المتواضع عليها عند أهل الاختصاص، مما جعل الحداثيين يستعيرون الأدوات الأجنبية على الثقافة الإسلامية، فقاموا بتطبيق المناهج الغربية والنظريات بهدف تفكيك النص وتفكيك قُدسِيَّته، فطبقوا عليه مناهج متعددة مدعين أن المنهج الواحد يضيق أفق النظر ويؤدي إلى الجمود، فطبقوا على النص البنيوية والتفكيكية من أجل مساءلة ممكنات النص الدلالية([3]).

محاولين دمج الوعي في التفسير للنص الديني، ويقصدون بالوعي تجريبية القراءة وتقديم الوجود على الماهية، واعتبار اجتماعية القراءة، وضرورة تجاوب النص مع تطلعات الإنسان مما يجعل القراءة ظاهرة اجتماعية وإيديولوجية تزحزح جمود الواقع والعقل الإسلاميين، ولدمج الوعي بمجرى النص طريقان:

  • أ‌- القراءة الأفقية: والتي تُعْنَى بالدلالة والتأويل في بنية النص الديني الكتاب والسنة.
  • ب‌- القراءة العمودية: وهي التي تتبع السند والتراكمات التاريخية والعلاقات العامة السابقة على النص والتي أسهمت في وجود النص([4]).

ولتحقيق هذه العملية يسعى الاتجاه الحداثي إلى أن يؤسس لمبدأ مساءلة العلوم المعيارية المتعلقة بفهم النص مثل علوم القرآن والأصول؛ ليؤكد بذلك تاريخيتها وتاريخية ما أنتجت من مواقف، كما أكدوا على سعيهم لتعرية المصادر المتحكمة في الفكر الإسلامي؛ لأن النص الديني يمثل عقبة في ذهن الكثير من المسلمين، وذلك نتيجة تأويل معين قد تبلور عبر التاريخ([5]).

ومن هنا أقاموا نظرية البحث الدلالي القائمة على التعلية من شأن الفهم على حساب المعنى وقطع النظر عن أي بُعد غيبي في التفسير، فالنظرية الفلسفية عند محمد أركون حوَّلت السؤال: كيف يجب أن يكون المعنى حتى أفهمه؟ إلى سؤال جديد: كيف أفهم حتى يكون المعنى؟

وهو تحويل من بنية المعنى إلى بنية الفهم من المعنى المعطى من طرف الله أو من طرف العقل الأول في الفلسفة إلى المعنى المنبثق من الذات([6]).

فالتأويل عندهم تَحْيِينٌ للمعنى وجعله أسيرًا لذهنية القارئ والمتلقي، ليفهمه وفق معاييره الخاصة، ونفَوْا أن يكون وجود أي معنى أصلي لأي كلمة تنتج عنه المعاني اللاحقة لها([7]).

فالمعاني تنتج عبر الأنظمة الفكرية والسياسية والاجتماعية، وليست منبثقة عن النص نفسه، ولو كان مقدسا([8]).

ولتأكيد هذا التصور عن الوحي طبقوا على النص نظرية الحفر الأوركولوجي لمعرفة حجم المسافة التي بين النص والتفسير، كما استخدموا التحليل التفكيكي لإثبات تاريخية النص التأسيسي الأول، يقول محمد أركون: “إن التفكيك يمثل المرحلة الأولى من أجل إعادة النقد لجميع المسلَّمات المعرفية العميقة التي يتحصَّن بها العقل الإسلامي”([9]).

وكان من نتائج هذه الفكرة حول النص وطريق معالجته تعويم الدلالة، وهو مفهوم يقوم بناء على بعض ملامح الاختلاف داخل النص، فالدال يفيد مدلولًا واحدًا، أو أكثر، وهذا الهامش إذا نظرنا إليه فهو يتطلب قرينة قوية تحول دون الحقيقة الأولى، أو المدلول الأوَّل، وهل تم ذلك بالاصطلاح أو بالطبيعة أو التوقيف؟

مسألة خلافية بين جميع الفلسفات والأديان.

والمقصود من هذا أن مسائل الخبرة والحياة وأنماط الكلام لها دخل في إنشاء مدلول الكلام.

وممن شهر هذا السلاح في وجه النصوص وجعله أداة معرفية للتعامل معها؛ الجابري، فهو الذي طبق نظرية انفصال الدال عن المدلول، وادعى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى ليست علاقة ضرورية، وإنما هي علاقة تحكمية؛ وعليه فإن المعنى ليس مقيّدًا باللفظ؛ لأن المعنى يُسْتَقَى من طبيعة التفكير وليس من اللغة([10]).

كما أضاف مُعْطًى آخر لتفسير النص وهو المقاصد، والجابري يقدم المقاصد كبديل تأويلي عن الألفاظ ليتحرر بها التأويل من سلطة النص المعتمدة على سلطة اللغة([11]).

ويعتبر الجابري اتباع القواعد التأويلية المراعية للنص في إطار السياق والمعنى أنها مجرد عملية خنق للعقل، فيقول: “لقد أدى الانسياق مع متاهات إشكالية اللفظ والمعنى والخضوع لمنطقها إلى خنق العقل وتحجيم دوره”([12]).

ويحاول الجابري توظيف عبارة القرآن حمَّال أوجه؛ لتبرير نظريته في تعدد الدلالات القرآنية، والتي لا تمانع من التناقض في مدلولات النصوص([13]).

ومع أن كل ما سبق هو عرض للرؤية الحداثية تجاه النص من خلال ما قرره رواد المدرسة وعَرَّابُوهَا في العالم العربي؛ إلا أنه لن يفوت على القارئ أنه أثناء عرض الفكرة التأويلية عند هذه المدرسة لم يُسمع أي حديث عن أهلية القارئ للنص؛ تمكنه من فهم النص على أي ضوء يريده، وتلك هي عُقدة الحداثيين الحقيقية، وهي عدم وجود أهلية علمية تخوِّلهم للقراءة التأويلية، فجعلوا النص مفتوحًا ليتعامل معه كل أ حد انطلاقًا من ثقافته، كما سعوا من خلال تفكيرهم التأويلي إلى زعزعة قداسة النص، وإزاحته لأنه يشكل عقبة أمام المشروع.

والأصل أن الباحث الموضوعي يجب أن يعرف أن عملية التأويل في الإسلام لها خصوصيتها العلمية والموضوعية؛ ويعني هذا الكلام أن يكون المجتهد مُلمًّا وعارفًا من الجهة التي ينظر فيها؛ لأن المقصود هو العلم بالموضوع على ما هو عليه، كي يتحقق تناسق المعنى مع سياق النص؛ والقراءة الحداثية في تعويمها للمعنى تقول بلسان الحال والمقال أن النص الديني ليس نصًّا مقدسًا، بل هو مؤلَّف، وليست له أي سلطة على قارئه، بدليل أن القارئ هو الذي يحدد معناه ويفهمه وفق ثقافته التي يمكن  أن يكون المعنى اللغوي للنص المتبادر إلى الذهن يرفضها، بل يطلب تغييرها، وقد اعتمد الحداثيون على المقدمات الترهيبية والتهويلية في تقديم نظريتهم التأويلية للنص، بالإضافة إلى اللغة الدرامية وقلب القواعد الإعرابية بداهة، وافتراض أن النص القرآني أو النبوي نص ميت ليس له أي معنى، وإنما يمثِّل قالبًا يمكن أن يستخدمه من يريده لأي غرض، وهو ما عبَّروا عنه بالتوظيف، وهنا يقع القارئ في تناقض مع القرآن نفسه، فلا يمكن أن تكون المعاني الشرعية التي عُلِّقَ عليها الثواب والعقاب معانٍ عائمة لا يمكن تحديدها أو تحديد المراد منها، بل هي قابلة لأكثر من قراءة، مما يجعل ما يراه الشخص كفرًا يراه غيرُه إسلامًا، ويستدل عليه بنفس النص، وليت شعري ما معنى الحساب؟! وما معنى أن الأنبياء يحكمون بين الناس فيما كانوا فيه يختلفون؟!!

إن محاكمة المشروع الحداثي التأويلي إلى أي معيار من المعايير المعتبرة عند البشرية في تقييم الأفكار بما فيها النقل والعقل؛ يجعل الشخص يحكم على المشروع دون كبير عناء أنه مشروع هزلي لا يعطي قيمة للحقيقة ولا للمعرفة، كما أنه لا يسعى إلى تطوير القارئ بقدر ما يحافظ له على مسلَّماته، ويجعل من الدين أداة طَيِّعَةً في يد المتلقي دورها تبرير ما يصدر عنه أو توفير غطاء وسند له.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(المراجع)

([1]) ينظر: التأويل والحقيقة، علي حرب (ص 91).

([2]) نقد النص، علي حرب (ص 87).

([3]) ينظر: إسلام المجددين محمد حمزة (ص 63).

([4]) ينظر: قراءة في القراءةـ، مجلة الفكر المعاصر رشيد بنحدو: بيروت، عدد 48-49 (ص19).

([5]) ينظر: تحديث الفكر الإسلامي (ص49).

([6]) ينظر: نقد العقل الإسلامي عند محمد أركون، تأليف مختار فجاري (ص14).

([7]) ينظر: الإسلام وأوروبا الغرب، محمد أركون (ص 29).

([8]) المرجع السابق (ص 24).

([9]) معارك من أجل الأنسنة (ص 38).

([10]) ينظر: بنية العقل العربي، فقد عقد في الكتاب فصلًا بعنوان “اللفظ والمعنى: منطق اللغة ومشكل الدلالة”.

([11]) المرجع السابق (ص 538).

([12]) المرجع السابق (ص 106).

([13]) مقال للجابري بعنوان: أسباب النزول بين السماء العليا وسماء الدنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017