الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

إرهاصات الانبعاث السَّلفي

A A

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي الوحيد من معالم دين الأمة الموروث عن نبيها، وحتى تلك كان التفريط فيها هو الأصل والأعم الأغلب، بل إن الصوفية الهندية ومن تأثر بها في البلاد الإسلامية كانت تميل إلى شيءٍ من الاستخفاف بعبادات الجوارح تلك تأثرًا بالفلسفة الهندية التي تنبني على عمل الروح وإذابة الجسد فيها.

وظهرت في الهند محاولةً لإعادة الأمة إلى دينها الحركةُ التجديديةُ لملك الهند العظيم أُورَنْكزِيب المعروف بـ (عَالـمكِير) [1118هـ]، لكنها أيضا لم تنجح كثيرًا بل ربما سيجد المتتبع أن آثارها انتهت فور وفاة هذا الملك، ولعل من أسباب ذلك كونها إحدى آثار الحركة التجديدية للعلامة أحمد السرهندي [1034هـ] الذي سُمِّيَ مجددَ الهند، والحقيقة أنه جدد الطريقة النقشبندية، وقد اعتُبِر عند المؤرخين مجددًا للإسلام من خلال تجديد هذه الطريقة، وهو وإن أزال عنها في الهند بدعة وحدة الوجود الكفرية التي ورثها النقشبنديون عن ابن عربي، فإن الضلال والخرافة والابتداع بقيت في طياتها، ولم يوفق الشيخ السرهندي رحمه الله ولا الملك أورنكزيب لتحقيق التجديد الحق والخروج بالأمة من ضائقتها.

وقد ظهرت في أنحاء العالم الإسلامي محاولات فردية لإعادة عقيدة السلف للظهور في الأمة؛ كدعوة الشيخ محمد بن سليمان الروداني في مكة [1094هـ]، ودعوة الشيخ ولي الله الدهلوي في الهند [1176هـ]، إلا أن هذه الدعوات بقيت محدودة التأثير لعوامل عديدة، ولعل منها: أن دعوة الروداني كانت مبنية على تغيير المنكر اعتمادًا على المنصب والنفوذ حيث تولى الشيخ من قِبَل السلطان العثماني صلاحيات عريضة في الحجاز، ولم تعتمد بشكل كبير على تغيير قناعات العلماء أو الأمراء، بل ولا تغيير قناعات عامة الناس.

أما دعوة الدهلوي فاعتمدت على تأسيس مناهج علمية جديدة وإنشاء طبقة من العلماء مؤمنة بالتجديد العلمي والعودة إلى معارف السلف، لكنها تضمنت أيضا عدم مفاصلة مع التصوف بشكل عام، فأبقى الشيخ ولي الله على علاقاته مع أصحاب الطرق محاولًا تصحيح الطرقية من داخلها عبر منهج يتضمن الإبقاء عليها، وربما كان هذا شيء مما أضعف أثرها إضافة إلى أنها دعوة غير مُدَعَّمةٍ سياسيًا، فقد وُلد ولي الله الدهلوي في آخر عهد آخر ملوك الهند الأقوياء والذي سنتحدث عنه قريبًا، وشهد عهده صراعًا بين الهنود المسلمين وبعضهم، وبين المسلمين والديانات الأخرى والسيخ خاصة، وبين المسلمين والانجليز، فكانت الأجواء السياسية تبني الكثير من العوائق دون إنجاح هذه الحركة في انتشار التأثير العام.

إلا أن المنهج التعليمي الذي رسمه الشيخ ولي الله كان سببًا رئيسًا في إنجاح هذه الحركة في البقاء حيث امتدت في الهند حتى يومنا هذا.

فضَلَّ العالم الإسلامي على ما ابتُلي به من الانكفاء على الخرافة التي وصل تأثيرها من الضرر أن جعل دولة الإسلام في الهند تسقط تحت الاحتلال البريطاني القادم من بعيد جدًا؛ بتأثير شركة تجارية أنشأتها بريطانيا([1])، وبعض المعارك الحربية التي لم يكن لمثلها أن تُسْقط شعبا وأرضًا أعظم عددًا ومساحة من بريطانيا بكثير تحت سلطتها.

واستطاعت فرنسا بسبب انكفاء الشعب على الخرافة والبعد عن الدين الحق احتلال مصر غرة تاج الدولة العثمانية بمجرد وصولها إلى ثغر الاسكندرية بعد مقاومة يسيرة، ثم دخلت إلى القاهرة وأعلنت السيادة على كامل الأراضي المصرية في أيام قلائل [بين يومي 18محرم  و11 صفر 1213هـ]، ومعظم المقاومة التي لقيتها مملوكية، وليس للأهالي أو لعلماء الدين والوعاظ شأن يذكر، فقد كانت عقيدة الجبر والإغراق في الصوفية قد أودت بهم شيئًا كثيرًا.

وحين تتأمل أن غزوًا بالدَّوابِّ والعربات من أمة أجنبية الدين واللسان والصقع قادر على أن يُحكِم القبضة على إقليمٍ بحجم مصر في أقل من شهر، فإنك لابد أن تنظر في الأسباب الباطنة في نفوس أهل تلك الأرض، والناتج أن أظهر تلك الأسباب هو انكفاء الأمة بسبب شيوع الاستعباد للعباد عن طريق بدعة الاستغاثة بغير الله، وإعطاء الصلاحيات للأولياء والمريدين وغيرها من البدع التي انتهجت على قلوب وعقول المسلمين حتى جعلتهم مسلوبي الإرادة عظيمي العجز عن التفكير والتدبير.

والغزو الفرنسي لمصر كان الباقعة التي من المفترض أن تحيي القلوب وتستنفر الأبدان، وإلَّا فإن الطوام قد حلت بالمسلمين قبل حلول الكافرين في ديارهم، ألا ترى أن مصر-مثلًا لا حصرًا- لم يكن إلا المماليك المجلوبون من أواسط آسيا يتوارثون حكمها وعسكريتها وولاياتها ووظائفها وأموالها وملك عقارها، أما بقية الناس فهم أتباع للحضرات والمقامات ومشايخ الطرق والتكايا ورُواقات المشايخ وزواياهم وخلاويهم، ومن ليسوا من هؤلاء فهم الكادحون الكادُّون على أمر لقيماتهم ولقيمات أبنائهم.

وبالرغم من كون الحملة الفرنسية قد انقشعت في ثلاث سنين إلا أن هذا الانقشاع لم يكن بسبب حياةٍ في القلوب ونهضةٍ في العقائد؛ بدليل أن بريطانيا جاءت من جديد واحتلت مصر بعد معركة التل الكبير التي استغرقت نصف ساعة، وقد أحاط بها خيانات كثيرة من الحكومة والقادة والأهالي، وكانت نتيجتها سيطرة الإنجليز على مصر والسودان معًا في شوال 1299هـ، نعم: كانت المقاومة والتفاعل في شأن الغزو الإنجليزي أشد مما كان عليه في زمن الاحتلال الفرنسي، لكن يبقى أن الأمة كانت ضعيفة غارقة في غياهب الخرافة، وكان هذا الغرق سبب رئيس في سهولة شقوق الأمة تحت أعدائها، وضعف الدولة الخديوية وعدم قدرة شعبها أو حكامها على حمايتها.

ومثال ثالث لسرعة انهيار البلاد الإسلامية أمام الغزو الأجنبي احتلال الجزائر التي لم تقف أمام الغزو الفرنسي سوى معارك يسيرة دخلت بعدها مدينة الجزائر سنة 1246هـ.

والعجيب أن القوات التي كانت تحتل تلك المساحات الشاسعة كالهند ومصر والجزائر لم تكن قوات عظيمة العدد، بل كانت فيما بين الثلاثين ألفًا والأربعين ألفًا، ولكن انهيار النفسية المسلمة ببُعدها عن دينها واعتناقها تلك الخرافات جعلها عاجزة عن حماية نفسها.

وهذا الانهيار العجيب كان السبب الرئيس في تقبُّل العالم الإسلامي للدعوة السَّلَفِية التي انتشرت فيما بعد، وكانت هي السبب الرئيس لكل الحركات التحررية من ربقة الاستعمار، والتي لا تخفى صلتها المباشرة بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وقيام الدولة السعودية.

ــــــــــــــــــــ

([1]) تأسست الشركة الاستعمارية في 1009هـ وتم انتقال الهند لحكم بريطانيا مباشرة في 1260هـ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017