الأحد - 08 ربيع الأول 1447 هـ - 31 أغسطس 2025 م

وحدة الأمة وموقع الإمامة منها

A A

لقد سعى الإسلام إلى إيجاد مجتمع متماسك تسوده الأخلاق وتحكمه القيم العالية، واشترط أن يكون هذا المجتمع في تجمّعه مختلفًا عن التجمعاتِ التي سبقته، ذاتِ الطابع العِرقي كما هو حال فارس والروم، أو القبَلي كما هو حال المحيط العربي. وهذه التجمعات لم تحقق المقصود منها، فجاء الإسلام بثنائية العدل والإحسان بوصفها أدوات لإدارة أي خلل يمكن أن يصدر عن  المجتمع، وجعل منهما مقصدًا وغاية له في التشريع.

ولما كان الحقُّ لا بدَّ له ممن يقوم به، وكان الناس كلمّا كثروا كثُرَ التكليفُ = جعل الإسلامُ الاجتماع أحد الوسائل التي يتحقق بها مراده، فكانت تشريعاتُه في صورة جزئيات تخدم أصلًا كليًّا وهو الاجتماع، لكن بشرط أن يكون على طاعة الله ومحقّقًا لمقاصده من شرعه، التي هي التعاون على البر والتقوى.

وتظهر قيمة الوحدة الإسلامية من خلال معرفة العناصر المكونة لها، وهي:

وحدة المعبود: وهذا أمر مبثوث في النصوص الشرعية، لا تخطئه العين، ولا شك أن وحدة المعبود دليل الاتفاق على التشريع وتحديد وجهته، قال تعالى: {وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم} [سورة البقرة:163]، وقال سبحانه {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار} [سورة يوسف:39]، “أأرباب متفرقون؛ أي: آلهة شتى، هذا من ذهب، وهذا من فضة، وهذا من حديد، وهذا أعلى، وهذا أوسط، وهذا أدنى، متباينون لا تضر ولا تنفع. خير أم الله الواحد القهار، الذي لا ثاني له، القهار: الغالب على الكل”([1]).

وحدة الأصل: فكثيرًا ما دعي الناس إلى اتّباع الشرع ولزوم العبادة، ونُبِّهوا على هذا المعنى باعتبار أصلهم الواحد، وهو آدم عليه الصلاة والسلام، كما دُعوا إلى صلة الرحم لنفس المعنى، قال تعالى: {يَاأَيهَا الناسُ اتقُوا رَبكُمُ الذي خَلَقَكُم من نفس وَاحدَة وَخَلَقَ منهَا زَوجَهَا وَبَث منهُمَا رجَالاً كَثيرًا وَنسَاء وَاتقُوا اللهَ الذي تَسَاءلُونَ به وَالأَرحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيكُم رَقيبًا} [سورة النساء:1].

وحدة الدين: فالدين هو الأصل الذي يُجتمَع عليه، وهو الشريعة التي يُتحاكم إليها، ولا تكون وحدة مع تعدده، ولذلك بين الله في كتابه أن الدين واحد: {إنَّ الدينَ عندَ الله الإسلاَمُ} [سورة آل عمران:19]، وقال: {وَرَضيتُ لَكُمُ الإسلاَمَ دينًا فَمَن اضطُر في مَخمَصَة غَيرَ مُتَجَانفٍ لإثم فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رحيم} [سورة المائدة:3].  ونهى عن التفرق فيه والاختلاف فقال: {شَرَعَ لَكُم منَ الدين مَا وَصى به نُوحًا وَالذي أَوحَينَا إلَيكَ وَمَا وَصينَا به إبرَاهيمَ وَمُوسَى وَعيسَى أَن أَقيمُوا الدينَ وَلاَ تَتَفَرقُوا فيه} [سورة الشورى:13]. والآيات في هذا المعنى كثيرة. كما أن الإسلام قرّر الأخوّة الدينية وجعلها رابطة لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة.

وهذه العناصر كلها من نظر إليها يجد أنها لا تتحقق تحقّقًا كاملًا إلا بوجود معنى آخر مرتبط بها، ألا وهو الإمامة، وسوف نبين مكانتها في وحدة الأمة:

مكانة الإمامة في وحدة الأمة:

لا شك أن وحدة الأمة صارت مُناطةً بالإمامة في الشرع، كما هو شأن كثير من الألفاظ المقاربة لها كالجماعة والأمة، وتظهر قيمة الإمامة ومكانتُها في تحقيق وحدة الأمة حين ننظر إلى النصوص المعظمة من شأن الجماعة عمومًا والإمامة خصوصًا، فقد خصّت الشريعةُ الإمامةَ ولزومَ الجماعة بمزيد عناية، ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «ثلاثٌ لا يُغَلّ عليهن قلبُ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإن الدعوة تحيط من ورائهم»([2]). قال ابن عبد البر رحمه الله: “قوله «فإن دعوتهم تحيط من ورائهم» أو: «هي من ورائهم محيطة» فمعناه عند أهل العلم: أن أهل الجماعة في مصر من أمصار المسلمين إذا مات إمامهم ولم يكن لهم إمام فأقام أهل ذلك المصر الذي هو حضرة الإمام وموضعه إمامًا لأنفسهم اجتمعوا عليه ورضوه؛ فإن كل من خلفهم وأمامهم من المسلمين في الآفاق يلزمهم الدخولُ في طاعة ذلك الإمام إذا لم يكن معلنًا بالفسق والفساد معروفًا بذلك؛ لأنها دعوة محيطة بهم يجب إجابتها، ولا يسع أحدًا التخلّفُ عنها؛ لما في إقامة إمامين من اختلاف الكلمة وفساد ذات البين”([3]).

كما أن الشريعة جعلت القتلَ عقوبةً لمن أقدم على منازعة الإمام وسعى إلى تفريق الجماعة، وهذا يدل على أهمية وجود الإمام في تحقيق الوحدة، قال عليه الصلاة والسلام: «من أتاكم وأمركم جميعٌ على رجل واحد؛ يريد أن يشقَّ عصاكم أو يفرق جماعتكم، فاقتلوه»([4]). وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما»([5]). وقال عليه الصلاة والسلام: «ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون. فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع»، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا؛ ما صلوا»([6]). وفي رواية أخرى: «إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم. ولكن من رضي وتابع»، قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: «لا؛ ما صلوا»؛ وقوله: «فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم»؛ أي: من كره بقلبه وأنكر بقلبه([7]).

فوحدة المسلمين واجتماع كلمتهم على هذه الحالة أمر منوطٌ بالحاكم، لا يستقيم حال الناس ولا تستقر أمورهم إلا به، وتظهر مركزية الإمامة من خلال النظر إلى المهام المنوطة به، التي هي إقامة الشرع، وسياسة الناس به، وجمعهم عليه، ومحاربة البدع، وإقامة الجُمَع، والجماعة والجهاد في سبيل الله([8])، فالفتوى والقضاء وغيرهما من مسائل الشرع كلُّها أمور تابعة للإمام، لا تصلح ولا تنضبط إلا برعاية الإمام وتعيين الأصلح لها، “فالشريعَة: هيَ المحجة التي جَاءَ بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيه وسلم، وسنّها وَأوجب اتباعها وصونها، وهي إلى الله أقصد سَبيل؛ لأَن مبناها على الوَحي والتنزيل، والخَير كُلُّه في اتباعها، والشر كُلُّه في ضياعها، وَقد جعل الله لَها حماة يُقيمُونَ منارها، وحَملَة يحفظون شعارها، فحماتها: المُلُوك والأمراء”([9]).

ومن خلال النظر في مهام الإمام وعظمة الأمور الموكولة مما تتعلق به مصلحة = تتبين أهمية الإمامة في وحدة الأمة، بل الجماعةُ في أغلب اصطلاحات الشارع تطلق على جماعة المسلمين الملازمة لإمامهم، كما تطلق الفُرْقة والجاهلية على كل من خرج عنها ونابذها، ومن الأدلة على ذلك أن التاريخ لم يشهد من خرج على الإمام -ولو بسبب ظلمه- وآل أمره إلى خير، بل ينتج عن ذلك -في الأغلب- سفكُ دماء معصومة، ونقض عهود مبرومة، وتفريق جماعة المسلمين وتشتّت كلمتهم.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير البغوي (2/493).

([2]) سنن الترمذي ح(2658).

([3]) التمهيد(21/278).

([4]) مسلم (4208).

([5]) مسلم (4211).

([6]) مسلم (4212).

([7]) مسلم (4213).

([8]) ينظر غياث الأمم (ص177 وما بعدها).

([9]) تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص88).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017