الخميس - 06 ربيع الآخر 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 م

العلم في مواجهة المادية قراءة في كتاب حدود العلم لسوليفان

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

 

عنوان الكتاب: ” العلم في مواجهة المادية قراءة في كتاب حدود العلم لسوليفان

اسم المؤلف: عماد الدين خليل.

دار الطباعة: دار بن كثير

رقم الطبعة: الطبعة الثانية عام 1427هـ – 2006م.

عدد صفحاته: 96 صفحة.

 

فكرة الكتاب وغايته:

الكتاب عبارة عن قراءة في كتاب “حدود العلم” خاصة الفصل الثالث والخامس للعالِم (سوليفان) (G.W.Soulivan) وهو يتحدث من منظور علمي مادي عن عدم قدرة العلم المادي التجريبي على تفسير كافة الحقائق، بل لابد من مصدر معرفي آخر وهو الدين حتى تكون الحقائق العلمية مُفسرة بشكل واضح.

استعراض موضوعات الكتاب:

قسم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وتسعة عشر فصلًا، وفصول الكتاب ليست مُعنونة ولكنها مرقمة كالتالي (1،2،3، …، 19)

في المقدمة: يشرح فيها الكاتب أهمية الكتاب وسبب كتابته، كما يعتبر أن كتاب “حدود العلم” من الدراسات الرصينة التي قامت بتحليل قدرة العلم البشري والآفاق التي وصل إليها العلم المادي التجريبي ولكنه وقف عاجزًا عن تفسير الحقائق تفسيراً كاملًا، كما يستعرض تاريخ تطور العلم التجريبي ومكانته في نفوس العلماء في أوروبا وكيف كان العلم عبارة عن صنم يعبدونه من دون الله.. وفجأة تحطم هذا الصنم في بداية القرن العشرين بسبب ظهور عدة نظريات (مثل نظرية الكوانتم) نسفت فكرة الحتمية المادية.

يرتكز الكتاب الذي بين أيدينا على فصلين رئيسيين من الكتاب الأصل لسولفان، فبداية من الفصل الأول إلى الثالث عشر: يتناول الكاتب شرح وتحليل مقتطفات من الفصل الثالث لكتاب حدود العلم لسوليفان، ومن الفصل الرابع عشر إلى التاسع عشر: يتناول شرح وتحليل للفصل الخامس للكتاب المذكور، وإليك بيان ذلك مفصلًا:

في الفصل الأول: يوضح الكاتب صعوبة تفسير النشاط الحيوي والعلوم التي تعالج الظواهر الحية بعيداً عن النظام الغائي فعندها ستظهر لنا أسئلة في علوم الأحياء لن نستطيع الإجابة عنها إلا إذا أخذنا في الاعتبار (النظـام الـغـائي) أو الغاية من خلق هذه الكائنات.

ويرد الكاتب على من ينكرون الغاية من الخلق ويوضح مدى تخبط أحدهم عندما أراد أن يُنكر الغاية فأنكر أن كل أعماله ومقالاته وكتبه وأبحاثه ليس لها مغزى ولا غاية ولا غرض من ورائها!!

ثم ينتقل إلى مناقشة فكرة (العلة النهائية) ويرد على من ينكرون العلة النهائية من الخلق ويرفضون إدخالها في العلوم، ثم يناقش فكرة التطور الدارويني على سبيل المثال، فلو كانت العلة النهائية والغرض النهائي للكائنات هو الصراع من أجل البقاء، لما كان هناك ما يستدعي حتمًا لظهور الحياة أصلًا؛ فمثل هذه الحياة لن تستطيع منافسة الصخور في صراع البقاء.

في الفصل الثاني: يستمر الكاتب في الرد على منكري الغاية ويبين مدى سطحيتهم في تناول هذا الموضوع، فهم يصورون قضية كبيرة كالغائية بصور بسيطة جدًا وبالتالي يقعون في مغالطة منطقية شهيرة وهي الحكم على الكل من خلال الجزء.

في الفصل الثالث: يتناول الكاتب تحليله لعلم النفس ويرى أنه أشد قصورًا من العلوم الطبيعية ويذكر أمثلة على سبب قصوره من خلال نظريات في علم النفس مثل نظرية السلوك.

ثم يسهب في تناول الأسباب التي دعت العلماء والفلاسفة لأن يعمموا اكتشافاتهم ونظرياتهم الجزئية لتتناول أشياء اكبر (كُلية ) أو أنها هي التفسير الوحيد للعالم وذكر أن وراء كل هذا اسباب نفسية فقط !

في الفصل الرابع: يحاول الكاتب الإجابة على سؤال: ما هي المفاهيم الأساسية للعلوم التي تُعالج الظواهر المادية؟

ويُسهب في الإجابة على هذا السؤال من خلال جولة مع معطيات العلماء عبر الثلاث قرون الماضية والمنهج العلمي الذي اتبعوه في مكتشفاتهم.

في الفصل الخامس: يحاول الكاتب نقد المنهج العلمي وبيان عدم كفايته للتفسير الكامل للحقائق

ويحاول طرح أسئلة للبحث عن منهج آخر أكثر صدقاً.

في الفصل السادس: يشرح الكاتب نقطة هامة في تاريخ العلم في القرن العشرين وهي سقوط الحتمية بعد ظهور نظريتي الكوانتم والنسبية ومن حينها تبين للعلماء أن العلم التجريبي ليس هو كل شيء وأن مفتاح الكون كله ليس بيديه.

في الفصل السابع: يواصل الكاتب إظهار عجز العلماء والمنهج العلمي التجريبي على تفسير بعض الظواهر العلمية تفسيراً كاملاً ويذكر مثال على ذالك وهي الكهرباء، فلا يعرف أحد حقيقتها وأن كل ما نعرفه عنها هو طريقة تأثيرها على أدوات القياس الخاصة بنا، وأيضًا لا نعرف عنه شيء سوى بنيته الرياضية.

في الفصل الثامن: يُلقي الكاتب شرحًا موجزًا عن عدم حتمية القوانين الطبيعية، ويبين أنها تخضع لقانون الإحتمال كما تخبرنا فيزياء الكوانتم ويوضح عدم قدرة البشرية على فهم العالم بشكل كامل مهما بلغوا من العلوم التجريبية.

في الفصل التاسع: يرد المؤلف على حُجج مذهب اللاأدرية الذين يقولون بأنه لا يمكن معرفة العالم وذلك بسبب عجز الحواس.. ويُلبسون الحق بالباطل لإنكار الإله.

ثم يُكمل الباب في نقد مُتبعي فلسفة (ماركس) و (أنغلز).

في الفصل العاشر والحادي عشر: ينتقل الكاتب إلى موضوع التقاء العلم بالدين وذلك بعد عجز العلم المادي عن تفسير كافة الأمور والحقائق، وينقل اقتباسات لعلماء ماديين آمنوا بوجود الخالق بعد ما رأوا بأعينهم معجزات الله في العلوم المادية.

في الفصل الثاني عشر: يُسهب الكاتب في شرح نظرية الكوانتم التي نفت الحتمية عن العالم ويوضح مدى الإعجاز في هذه النظرية والنتائج المترتبة عليها ويختم الفصل بالتقاء العلم المادي بالدين.

في الفصل الثالث عشر: يختم الكاتب شرح الفصل الثالث من كتاب “حدود العلم” ويضع خلاصة الفصول السابقة وهي: أن العلمانية والإلحاد قد أصبحا على ضوء التقدم العلمي أمرًا رجعيا!

في الفصل الرابع عشر: يبدأ الكاتب في شرح الفصل الخامس من كتاب حدود العلم والمعنون ب “طبيعة العقل”، ويعرض سؤال ومعضلة شهيرة وهي: هل سيُقدَّر للعلم يومًا أن يفهم الطريقة التي يعمل بها العقل البشري؟ وأن يدرك أسرار هذه الآلة المعجزة؟

ثم يُسهب في نقد نظرية التطور ويوضح عجزها وعجز العلوم المادية عن معرفة طبيعة العقل وماهية الأفكار والعجز عن تفسير الوعي.

في الفصل الخامس عشر: يشرح المؤلف مفهومًا جديدًا لدى العلماء يُسمى ب “النظرية الحديثة للتطور الطارئ” والتي يحاولون من خلالها تفسير الإنسان على أساس أنه كيان مادي فقط، ثم ينتقل لتعريف التفسير الإسلامي لهذا الموضوع وكيف أنه حل هذه المشكلة عن طريق مفهوم (الروح)، وكيف أن الروح هي الحل الوحيد لهذه المشكلة ومدى تهافت النظرية الحديثة للتطور الطارئ وعدم قدرته على تفسير الإنسان بدون الروح.

الفصل السادس عشر: يوضح المؤلف الفرق بين العلم والفلسفة؛ فالعلم متواضع ويعلم حدوده بعد ما تعرض له من صدمات، وبالتالي فهو يحترم العقل البشري، أما الفلاسفة فيدعون أنهم قطعوا الشوط إلى نهايته وأنهم يقدمون للبشرية حقائق نهائية لا تقبل نقضاً ولا جدلًا، وقام بنقد هذا الإدعاء.

في الفصل السابع عشر: يعود مرةً أخرى لنقد علم النفس ونظرياته ويصفها بأنها بدائية وسطحية جداً وأنها محدودة التطبيق وتعارض بعضها حينما تتناول الظاهرة نفسها.

في الفصل الثامن عشر: يتناول نظرية التحليل النفسي التي وضع (فرويد) أُسُسَها بالعرض والنقد ثم ينتقل منها إلى نقد نظرية اللبيدو (التفسير الجنسي) التي وضعها (فرويد) أيضًا.

في الفصل التاسع عشر: يُنهي المؤلف الكتاب باستنتاج مفاده أنه ليس في نظريات علم النفس كافةً شيء من شأنه أن يغير قناعاتنا بأن علم النفس لا يمكن اعتباره علماً حتى الآن.

يمكن تلخيص المسائل التي عالجها الكتاب كما ذكر الكاتب في نقطتين رئيستين:

  • أن نتائج الجهد العلمي ليست واحدة فبعضها قاطع كالسكين، وبعضها الآخر (وهو كثير) = إجتهادات ونظريات، وبعضها الثالث (وهو أكثر من الكثير) = ظنون وتخمينات، وبعضها الرابع (وهو أكثرها) = ميول وتحزبات وهوىً ونرجسية.
  • أن العلم المادي غيرُ كافٍ لمعالجة كل الحقائق وليس بمقدوره الإحاطة بكل شيء، ولا يمكنه الإجابة على كافة الأسئلة المطروحة؛ فهناك أمور أخرى خارج إطار العلم المادي ودراسته وهي ما تستدعي وجود الدين لتفسيرها.

أخيرًا: الكتاب رغم قلة عدد صفحاته نسبيًا إلا أنه تناول أمورًا عديدة ليست بالسهلة، وعرضها عرضًا لا يخل بالمعنى، وبه مصطلحات ومفاهيم تحتاج للقراءة عدة مرات حتى يتم فهمها فهمًا كاملًا، والكتاب يُعتبر ردًا قويًا على من يتغنون بأن المنهج العلمي التجريبي هو المنهج الوحيد الكافي للمعرفة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017