الجمعة - 18 ربيع الأول 1441 هـ - 15 نوفمبر 2019 م

التيار العلماني الحديث وموقفه من تفسير القرآن الكريم عرض ونقد

A A

تمهيد:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، لا سيما عبده المصطفى، وآله المستكملين الشرفا..

وبعد: لا يخفى على كل متابع لحال الأمة اليوم كم هي متفرقة مشرذمة، قد انهكها تكالب الأعداء عليها من كل حدب وصوب.

لقد تداعى أعداء الإسلام من كل مكان، ورموا هذا الدين عن قوس واحدة، وطرقوا في سبيل ذلك كل باب، واتخذوا للوصول لغايتهم كل وسيلة، فتنوعت الوسائل وتعددت، ما بين وسائل مباشرة ووسائل غير مباشرة وهي الأشد خطرًا، والأعظم فتكًا.

ولقد كان من أشد تلك الأساليب: الأساليب التي تمتد إلى مصادر هذا الدين بمحاولات التحريف والتبديل، ويزيد من خطورة تلك الوسائل أنها كانت على يد من يتسمون باسم الإسلام، وهو أدعى ألا ينتبه له، أو يتفطن إليه.

مصدر هذا الدين الكتاب والسنة، وأعداؤنا يعلمون جيدًا أن هذين المصدرين هما سبب عزة هذه الأمة وقوتها، ولا سبيل لتقويضها إلا من خلال القضاء على هذين الأصلين بتحريفهما وتبديلهما..

ولعظم منزلة القرآن في النفوس فإن محاولات التحريف لن تمتد إلى لفظه بالقدر الذي تمتد به تلك اليد الآثمة إلى معانيه ومضامينه، فاتخذت من التخريب في علم التفسير مدخلًا لما يريدونه من تحريف هذا الدين.

ولذا فقد أجلب أتباع الغرب من العلمانيين بخيلهم ورجلهم على علم التفسير وأصوله وأسفاره وقواعده، يبغون من خلال ذلك إخراج ألفاظه عن معانيه بتغييرهم لدلالات ألفاظه، فزعموا أنهم يفسرون كتاب الله وفق المناهج العلمية، وأنهم يجددون هذا العلم، وأنهم حريصون عليه وهم أبعد الناس عن ذلك .

هذا الكتاب الذي نعرض لمواضيعه من خلال هذه الورقة العلمية يتتبع مواقفهم هذه ويجليها بوضوح من خلال كتاباتهم ويرد عليهم.

 

  • التعريف بالكتاب:

الكتاب الذي بين أيدينا عنوانه: «التيار العلماني الحديث وموقفه من تفسير القرآن الكريم عرض ونقد » وهذا الكتاب نشرت دار اليسر نشرته الأولى في رجب 1429 هـ، وقامت دار ابن الجوزي بالسعودية بتوزيعه.

والكتاب في الأصل هو رسالة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن، من كلية الدراسات الإسلامية والعربية (بنات) بجامعة الأزهر، وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم الشافعي.

ويقع الكتاب في مجلد واحد تبلغ عدد صفحاته (712) صفحة.

ومؤلفة الكتاب هي: زوجة الدكتور محمد يسري إبراهيم صاحب دار اليسر والأمين العام لهيئة الحقوق والإصلاح بمصر.

 

  • مميزات الكتاب:

أولًا: المطلع على الكتاب لأول وهلة يلمس الجهد المبذول في تتبع الكاتبة لأقوال وكتابات رموز التيار العلماني الحديث، فقد نقلت الكاتبة من كتابات هؤلاء ما يدل على ما ذكرته عن رموز هذا التيار، وهو أمر له أثر كبير في مصداقية الكتاب وموضوعيته.

ثانيًا: التزمت الكاتبة الموضوعية في الطرح والنقاش والاستدلال، وهي ميزة تكاد تندثر اليوم في كتب الردود والمناقشات.

ثالثًا: الكتاب دراسة أكاديمية؛ ولذا فهو على نمط الدراسات العلمية من الاستقصاء في البحث، والدقة في الطرح، والموضعية في النقاش، وحسن الترتيب والتبويب.

 

  • أهمية الكتاب:

تكمن أهمية هذا الكتاب في عدة أمور:

أولًا: أهمية ما يتعرض له: وهو الذب عن كتاب الله تعالى وهو شرف لكل من كان في ركابه.

ثانيا: أن الشبهات التي يتعرض الكتاب لنقدها والجواب عنها مشهورة متداولة، وهناك من يحاول نشرها.

ثالثًا: أن الكاتبة قد بذلت جهدًا كبيرًا في تتبع الشبهات التي تتعلق بهذا الفن، وأجابت عنها إجابة موضوعية علمية بعيدًا عن لغة التهويل والمشاغبة.

رابعًا: أن هذا الكتاب من أوائل ما ألف في بابه، فالكتب التي تتناول شبهات العلمانيين بالتفصيل والرد على هذا النحو الجامع نادرة قليلة.

خامسًا: أن الكتاب لم يقتصر على جانب من الجوانب دون غيرها، بل تناول كل ما يتعلق بكتاب الله تعالى من شبهات مثارة من قبل العلمانيين.

 

  • عرض موضوعي لمسائل ومباحث الكتاب:

بدأت الكاتبة الكتاب بالشكر لزوجها ولمشرف الرسالة على ما بذلاه من جهد معها.

ثم كانت المقدمة.

وقد تناولت في المقدمة سبب اختيارها للموضوع، والمنهج المتبع في البحث، وعرضت خطة البحث([1]).

ثم عقدت تمهيدًا عرفت فيه بعلم التفسير وغاية العلماء من العناية بتفسير القرآن.

ثم الباب الأول بعنوان: التعريف بالتيار العلماني الحديث وبيان هدف العلمانيين من الخوض في التفسير.

والباب الثاني بعنوان: شبهات العلمانيين حول القرآن الكريم وتفسيره.

والباب الثالث بعنوان: موقف العلمانيين من مناهج علم التفسير.

والباب الرابع بعنوان: أسباب تهافت أقوال العلمانين في التفسير.

وبعد ذلك كانت الخاتمة وفهارس الكتاب.

وسوف نستعرض فيما يلي أهم ما تضمنته تلك الأبواب.

التمهيد:

بدات الكاتبة التمهيد بتعريف علم التفسير على وجه الاختصار، ثم تناولت الغاية من علم التفسير، وذكرت أن الغايات كثيرة؛ لكن  يمكن ردها إلى أصلين هما: زيادة التذكر والاعتبار عند تلاوة القرآن وتصحيح العبادة([2]).

وقد بيَّنت معنى التدبر سريعًا، وأهميته، ووجه ارتباطه بعلم التفسير، وذكرت كذلك غاية العلماء من العناية بعلم التفسير دراسة وتقويمًا.

وكان هذا كله على سبيل الاختصار؛ فقد بلغت عدد صفحات مبحث التمهيد كله ( 15) صفحة فقط.

الباب الأول: التعريف بالتيار العلماني الحديث وبيان هدف العلمانيين من الخوض في التفسير.

قسمت الكاتبة هذا الباب إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول: مفهوم العلمانية ونشأتها وتطورها.

الفصل الثاني: هدف العلمانيين من الخوض في علم التفسير

الفصل الثالث: إبطال دعوى التجديد في علم التفسير عند العلمانيين.

وفيما يلي عرض لما تضمنته هذه الفصول.

الفصل الأول:

بدأت الكاتبة هذا الفصل بتعريف العلمانية، وقد تتبعت نشأته ومعناه في المعاجم الأجنبية،  لتخلص من ذلك إلى أن العلمانية هي: اسم لمذهب فكري عقدي اجتماعي يهدف إلى حمل الناس على إبعاد الدين عن حياتهم.

ثم تحدثت الكاتبة عن نشأة العلمانية، وتناولت أسباب ظهورها في بلاد الغرب، وكيفية انتقال الفكر العلماني إلى الشرق، والمراحل التاريخية التي مر بها هذا الفكر في العالم الإسلامي.

بعد ذلك كان المبحث الرابع بعنوان: موقف الإسلام من العلمانية، فذكرت أن العلمانية ناقضة لأصل الدين([3]) وبينت أسباب ذلك.

ثم المبحث الخامس بعنوان: تقسيمات العلمانية ومعنى التيار العلماني الحديث، وقد قسمت فيه التيار العلماني إلى تيار مؤسس، وتيار حديث، فتناولت التيار المؤسس بالذكر: فبينت أهم مرتكزات طرحهم، ثم عرفت برموز هذا التيار من الكتاب والمفكرين، وأبرز القضايا التي أثاروها.

ثم تناولت التيار الحديث: فبينت مرتكزات طرح هذا التيار، وذكرت أبرز رموز هذا التيار، لكنها لم تعرف بهم، واكتفت بالترجمة لهم في حاشية الكتاب، لينتهي بذلك الفصل الأول.

الفصل الثاني:

كان هذا الفصل للحديث عن هدف العلمانيين من الخوض في التفسير، وقد أحسنت الكاتبة عندما تحدثت في هذا الفصل من خلال مبحثين: كان الأول منهما للحديث عن الهدف الحقيقي، والثاني للحديث عن الهدف المزعوم.

فالهدف الحقيقي هو الترويج للعلمانية، وذلك عن طريق تغيير أسس الفكر والعقلية الإسلامية، وقد بينت الكاتبة خمسة أساليب لذلك وهي:

نزع القداسة عن النص القرآني عن طريق الدعوة إلى النقد الحر، وهدم مبدأ المرجعية لنصوص القرآن الكريم، وإبطال مرجعية كتب التفسير التراثية وإضعاف الثقة بها، والعمل على تحلل المجتمع من عرى الدين، وأخيرًا: نشر الإباحية ومحاولة صبغ المجتمع بالصبغة الغربية.

وقد دللت على كل أسلوب من هذه الأساليب الخمسة بنقولات صريحة لرموز التيار العلماني الحديث، تؤكد بها على ما ذكرته.

أما الهدف المزعوم والذي هو تجديد علم التفسير، فقد بينت الكاتبة أنهم يختبئون خلف هذا المصطلح لبث سمومهم، ودللت على ذلك بالنقل عن رموزهم، وبينت أن التجديد عندهم معناه تجديد أصول الدين وأسسه بدءًا من عقائده وأحكامه، وفي سبيل توضيح ذلك تناولت الحديث عن معنى التجديد المزعوم عندهم، من خلال النقل عن مفكريهم، وبينت أن الدافع على ذلك ليس عاطفة التقديس والاحترام، وذلك من خلال أقوالهم الصريحة في ذلك، ونقلت عنهم ما يبين حدود التجديد ومجالاته عندهم.

الفصل الثالث:

خصص الكاتبة هذا الفصل لإبطال دعوى التجديد في علم التفسير عند العلمانيين، وفي سبيل ذلك عرَّفت بالتجديد لغةً واصطلاحًا، وبينت معنى التجديد في العلوم الشرعية، ثم تناولت مفهوم التجديد التفسيري؛ فبينت معناه، وحقيقته، ومدى الحاجة إليه، ومشروعيته، ثم تناولت مجالات التجديد في تفسير القرآن من خلال ما سبق ذكره من الأسس، فذكرت سبعة مجالات، ومثلت للتفاسير التي اهتمت بذلك، وذكرت أن أصحاب هذه التفاسير هم الرواد الحقيقيون لتجديد علم التفسير وإن أبى العلمانيون ذلك، وتناولت في عجالة سريعة أن هذا لا ينفي أن هناك مناهج جديدة تمامًا وهي: منهج التفسير بالمقال، والمنهج الموضوعي، والمنهج التقليدي الموضوعي، فبينت مزايا هذه الطريقة الجديدة وعيوبها.

بعد ذلك بدأت في الرد على العلمانيين في دعواهم بتطوير علم التفسير، فبينت معنى التطور، وحكم إطلاقه على ألفاظ القرآن ومعانيه وأحكامه، وبينت استحالة قبول تفسير دلالات القرآن الكريم لأي معنى من معاني التغيير.

بعد ذلك بدأت الكاتبة في بيان شبهات العلمانيين حول إمكان تغيير معاني القرآن الكريم فذكرت أربع شبهات:

الأولى: شبهة أن تغير معاني القرآن وأحكامه كان من فهم وعمل الصحابة.

وقد ذكرت ما استدلوا به على ذلك وأجابت عنه.

الثانية: شبهة جواز تغير معاني القرآن ودلالته تبعًا لتطور اللغة.

وقد أطالت في عرض هذه الشبهة ونقلت من كلام د. نصر أبو زيد ما يدل على ذلك، وفسرت كلامه، وبينت المصطلحات الواردة في كلامه، وفي هذا السياق تكلمت عن التطور الدلالي  ومظاهره في اللغة، وتطبيقها على لغة القرآن، لتخلص من هذا كله إلى أنه لا علاقة لتطور اللغة بما يدعو إليه د. نصر أبو زيد، ثم تناولت الحديث عن الانتقال الدلالي: فبينت رأي العلماء فيه، وعلاقته بالمجاز، ومنافاة ما يدعو د. نصر إليه مع الانتقال الدلالي، ثم بينت الأدلة على أن الانتقال الدلالي في دلالات القرآن الكريم غير جائز شرعًا، وقد تطرقت في سبيل ذلك لبعض المباحث اللغوية التي لها علاقة بالتدليل على ما ذكرته، وأخيرًا بينت أن المعنى الصحيح للتطور الدلالي يرفضه العلمانيون.

أما الشبهة الثالثة: فهي ما ادعوه من أن قابلية معاني القرآن الكريم للتغيير والتبديل هي الخاصية التي تميزه عن الكتب السابقة، فذكرت أدلة ذلك من كلام د. شحرور، وبينت ما فيه من مغالطات، وردت عليه.

والشبهة الرابعة: كانت دعواهم أن آيات القرآن تدل على قبول أحكامه للتبديل والتغيير، فذكرت من كلام د. شحرور ما يدل على هذه الدعوى، ثم قامت بالرد عليه.

وبذلك يكون الباب الأول قد انتهى.

الباب الثاني: شبهات العلمانيين حول القرآن الكريم وتفسيره.

قسمت الكاتبة هذا الباب إلى فصول أربعة:

الفصل الأول: شبهات العلمانيين حول مصدر القرآن الكريم والرد عليها.

الفصل الثاني: شبهات العلمانيين حول علم التفسير ومفهومه وقواعده والرد عليها.

الفصل الثالث: شبهات العلمانيين حول علاقة علم التفسير بغيره من العلوم والرد عليها.

الفصل الرابع: شبهات العلمانيين حول شروط المفسر وآدابه والرد عليها.

وفيما يلي عرض موجز لما تضمنته هذه الفصول

الفصل الأول:

بدأ الفصل بتمهيدٍ عرفت فيه الباحثة بالقرآن الكريم، وشرحت التعريف، وبينت ما يقتضيه.

ثم بدأت بذكر شبهات العلمانيين حول مصدر القرآن الكريم، فذكرت لهم ثلاث شبهات هي: شبهة أن القرآن الكريم من صياغة الواقع، وشبهة أنه ليس من كلام الله، والثالثة أن الأحكام ليست من كلام الله، وقد نقلت الكاتبة نصوص رموز التيار العلماني الحديث في التصريح بهذه الافتراءات وردت عليها.

ثم تناولت شبهاتهم حول إعجاز القرآن الكريم؛ بدعواهم أن القرآن ليس معجزًا في ذاته وأجابت عن ذلك، وكذلك دعواهم أن آيات الأحكام لا إعجاز فيها وأجابت عنه، وهي في هذا كله تنقل من نصوص كلامهم ما يدل على أن هذه الشبهات من كلامهم وليس افتراءًا عليهم، وبذلك ينتهي الفصل الأول.

الفصل الثاني:

تناولت الكاتبة فيه شبهات العلمانيين حول علم التفسير ومفهومه وقواعده والرد عليها، فتناولت ثلاث شبهات هي:

شبهة أن المفسر ينشئ معنى النص بدعوى أن النصوص قوالب فارغة من المعاني.

وشبهة استحالة الوصول إلى مراد الله من النصوص.

وشبهة أن التفسير يحول النص من الإلهية إلى البشرية.

حيث خصصت لكل شبهة مبحثًا، فذكرت من النقول ما يؤيد أنهم يدَّعون ذلك، ثم فصلت الجواب عنها.

ثم خصصت المبحث الرابع للحديث عن شبهات العلمانيين حول خلو علم التفسير من القواعد والضوابط والأصول، فذكرت لهم شبهتين هما: شبهة أن علم التفسير من العلوم الذاتية التي تعتمد على حس المفسر وذوقه، والشبهة الثانية هي زعمهم: أن علم التفسير أداة لتلوين آراء المفسرين الشخصية بصبغة دينية، وأن الموضوعية فيه مجرد ادعاء، وقد أطالت النفس في الرد على هاتين الشبهتين بعدما ذكرت نصوصهم  التي تدل على قولهم هذا، وبهذا ينتهي الفصل الثاني.

الفصل الثالث:

خصصت الكاتبة هذا الفصل للحديث عن شبهات العلمانيين حول علاقة علم التفسير بغيره من العلوم والرد عليها، فبيَّنت أن علم التفسير هو أساس العلوم الشرعية، ثم تطرقت إلى الشبهات المثارة حول علاقة علوم الشرع بعلم التفسير، فذكرت علم الحديث، وعلم أصول الفقه، وعلم الفقه، وبيَّنت – بصورة مجملة جدًا – أن هذه العلوم لا تمت للتفسير بصلة عند العلمانيين، رغم الصلة الوثيقة لها بعلم التفسير.

بعد ذلك تناولت علم التوحيد وأصول الدين: فذكرت لهم شبهات أربع هي: دعواهم أن العقائد ليس لها مصدر سماوي، ودعواهم أن العقائد الدينية لم تفهم من ظاهر النصوص، ودعواهم ضرورة تطوير العقائد برفض واستبعاد العناصر اللاعقلانية بدعوى تخليص العقلية المسلمة من الأفكار الأسطورية، ودعواهم أن التسليم للعقائد الإسلامية وعدم الشك فيها هو استسلام للعقلية الأسطورية ونبذ للعقلية العلمية. وقد ذَكرت من نصوصهم ما يدل على ذلك وفصلت القول في الجواب والرد عليهم.

ثم عقدت الكاتبة مبحثًا خاصًا بعنوان: شبهات العلمانيين حول علاقة علم التفسير بعلم اللغة([4])، وتحدثت فيه عن دعواهم بوجوب إخضاع القرآن لقواعد النقد الأدبي وأجابت عنها مبينة معنى النقد وأن نقد القرآن غير ممكن عقلًا ولا جائز شرعًا وبذلك ينتهي الفصل الثالث.

الفصل الرابع:

عقدت الكاتبة هذا الفصل للحديث عن شبهات العلمانيين حول شروط المفسر وآدابه والرد عليها، وهذه الشبهات يجمعها شبهتان رئيسيتان: الأولى: دعواهم أن قَصْر تفسير كتاب الله على فئة من المتخصصين يهدر حق الجميع في الفهم الديني، والثانية: دعواهم احتياج التفسير في هذا العصر لكلام العلماء الطبيعيين والفلاسفة الغربيين.

وقد بينت الكاتبة في سياق الرد على الشبهة الأولى شروط المفسر وآدابه.

وبذلك نكون قد انتهينا من الحديث عن الباب الثاني.

الباب الثالث: موقف العلمانيين من مناهج علم التفسير.

عقدت هذا الباب في تمهيد وفصلين.

كان التمهيد للحديث عن معنى المنهج، وشروطه، وما هي مناهج البحث، وأهمية دراسة المنهج.

ثم الفصل الأول للحديث عن موقفهم من التفسير بالمأثور، والثاني عن موقفهم من التفسير بالرأي.

وفيما يلي أهم ما تضمنته من مباحث.

الفصل الأول:

بدأت الكاتبة هذا الفصل بالحديث عن معنى التفسير بالمأثور، ثم بينت موقف العلمانيين من أسباب النزول؛ وذلك ببيان شبهاتهم فيما يتعلق بأسباب النزول، وقد ذكرت لهم ثلاث شبهات، الأولى: ادعاء أن لكل آية سببًا للنزول، والثانية: دعواهم أن تطبيق الحكم على ما  دخل في صورة سبب النزول متعلق بالاجتهاد، والثالثة: دعواهم أن أسباب النزول كانت لآيات الأحكام فقط، وقد قامت بالرد على الشبهات الثلاث كل واحدة على حدة.

بعد ذلك تناولت موقفهم من تفسير القرآن بالقرآن، وبينت أن العلمانيين حاولوا استعمال هذا النوع من التفسير – على وجه باطل – ليتوصلوا بها إلى باطلهم وقد ذكرت الكاتبة نماذج لهذا الخلل في طريقة التفسير من كلام د. شحرور، ود. نصر.

أما موقفهم من التفسير بالسنة: فبينت الكاتبة أنهم لا يعتمدون على الاحاديث النبوية في تفسير القرآن، ويردون الأحاديث الصحيحة، لكنهم قد يستدلون ببعض الأحاديث متى رأوا أن ذلك يوصلهم على هدفهم – وقد ذكرت الكاتبة مثالًا على ذلك، وبينت ما فيه من مغالطات وأخطاء- ولا غضاضة لديهم من إيراد الأحاديث الضعيفة ليستدلوا بها على مرادهم، وقد دللت الكاتبة على ذلك بالمثال، وأخيرًا لا يتورعون عن الطعن في الأحاديث الصحيحة ورميها بالتناقض مع القرآن.

أما أقوال الصحابة والتابعين: فلم يولوها أية عناية إلا إذا رأوا فيه ما يخدم غرضهم، ولا يتورعون عن التشكيك فيها ووصفها بالتخلف والرجعية، وقد ذكرت الكاتبة أمثلة على ذلك.

الفصل الثاني:

عقدت الكاتبة هذا الفصل للحديث عن موقف العلمانيين من تفسير القرآن بالرأي، وقد قسمته لمبحثين، كان الأول للحديث عن موقفهم من اللغة، والثاني للحديث عن قضية التأويل.

أما المبحث الأول: فقد تناولت في تمهيده أهمية اللغة في التفسير، وذكرت ما يدل على ضعف بعض رموزهم في اللغة، وقد لخصت الكاتبة موقفهم من اللغة كالتالي:

من حيث المفردات اللغوية: فهم لا يلتزمون بالدلالة المعجمية للمفردات اللغوية القرآنية ويدعون تطورها، وأنهم يكذبون ويدلسون، وأنهم ينزلون ألفاظ القرآن على معان حادثة.

ومن حيث التراكيب والأساليب فهم: يتعمدون الخطأ في أبسط القواعد النحوية، وكذلك في فهم التراكيب والأساليب العربية، ويهملون قواعد النحو والإعراب.

ومن حيث السياق فهم يرمون المفسرين بإهدار السياق، وهم يهدرون السياق ويقعون فيما رموا به المفسرين.

وقد دللت الكاتبة بالأمثلة من كتابات رموزهم على كل جزئية من الجزئيات السابقة، وبذلك ينتهي المبحث الأول.

أما المبحث الثاني: المخصص لبيان موقفهم من قضية التأويل: فقد بدأته الكاتبة بالحديث عن معنى التأويل في اللغة، والقرآن والسنة، وفي اصطلاح المتقدمين والمتأخرين، ثم تحدثت عن التأويل الصحيح وضوابطه، ثم طرق التأويل الفاسد: فبينت منهج الطريقة اللغوية في التأويل، والطريقة الرمزية الباطنية، والتأويل الصوفي الكشفي، وبينت خطورة التأويل الفاسد.

بعد هذا قامت الكاتبة بذكر موقف د. شحرور، و د. نصر أبو زيد من التأويل مبينة استخدامهما لطرق التأويل الفاسدة، وقد ضربت الكاتبة أربعة أمثلة من كلام د. شحرور وبينت ما فيها من الضلال، وكذلك فعلت مع د. نصر أبو زيد؛ فقد بينت موقفه ببيان أنواع التأويلات الفاسدة التي استعملها، وذكرت أربعة أمثلة لمنهجه الذي ذكرته، وبينت تلك الأمثلة وأجابت عنها بالتفصيل.

وقد خلصت الباحثة من هذا كله -في ختام هذا المبحث- إلى أن هذه الأقوال في التفسير ما هي إلا ثوب جديد معاصر للأقوال الباطنية.

الباب الرابع: أسباب تهافت أقوال العلمانيين في التفسير.

هذا هو الباب الأخير في هذه الدراسة، وقد بدأته الكاتبة بتمهيدٍ عن معنى الإلحاد، لتذكر أن أنسب وصف لتفسير العلمانيين هو «التفسير الإلحادي»، وتسرد بعض الدوافع التي جرفت هؤلاء إلى الحيدة عن الصواب، فذكرت عددًا من الأسباب، منها: الافتتان بالحضارة الغربية، والاستكبار عن طلب علوم الشرع، وقد بيَّنت أنه في ضوء هذه العوامل فقد ظهر لها أن أسباب سقوط محاولاتهم التفسيرية هي ثلاثة أسباب، وهي الفصول الثلاثة في هذا الباب، وهذه الفصول هي:

الفصل الأول: الإلحاد والتحريف في تفسير القرآن.

الفصل الثاني: اللامنهجية والقصور المنهجي.

الفصل الثالث: التناقض.

وفيما يلي عرض سريع لأهم ما تضمنته تلك الفصول.

الفصل الأول:

تحدثت الكاتبة في الفصل الأول عن معنى الإلحاد في الآيات، ثم ذكرت بعض أنواع الإلحاد في تفسير آيات القرآن كتكذيب ما أثبتته الأيات من غيبيات، والإلحاد في تفسير الصفات، والإلحاد في الأسماء الحسنى، والتأويل الفاسد.

وقد دللت الكاتبة بأكثر من مثال كل كل نوع من تلك الأنواع.

ثم ذكرت سبع وسائل للتحريف هي: تعميم أمر خاص، وتخصيص أمر عام، والتلاعب في معاني المفردات، وكتمان نص أصلي، أو نسبة أقوال إلى من لم يقلها، أو طرح فكرة مختلقة، أو إحياء آراء الفرق الضالة، وقد شرحتها على وجه الاختصار.

بعد ذلك تعرضت الكاتبة لحكم التأويل الفاسد، وما هو التأويل الذي يُعذَر صاحبه، والذي لا يُعذَر.

الفصل الثاني:

كان هذا الفصل للحديث عن السبب الثاني وهو: اللامنهجية والقصور المنهجي، وقد بينت الكاتبة في تمهيد الفصل سمات التفسير العلماني على وجه الإجمال.

ثم بعد ذلك بينت أوجه اللامنهجية في كونهم يخالفون المناهج المتبعة في علم التفسير، ويوهمون الاعتماد على المنهج العلمي.

ففي المخالفة للمناهج المتبعة في علم التفسير: تحدثت الكاتبة عن العناصر المنهجية للتفسير بالمأثور، وللتفسير بالرأي، وللتفسير الموضوعي، وبينت كيف أن تفسير العلمانيين كان خاليًا من هذه المنهجيات كلها، وذلك كله على وجه الاختصار.

وفي إيهامهم الاعتماد على المناهج: بينت الكاتبة أنهم يسطرون مناهج مُدَّعاة، ولا يلتزمون بها، ويتناقضون في تطبيقها، وبينت ما في طريقتهم بما أسمته (الأحادية المنهجية)، ثم بينت أن تلك المناهج التي يدعون الالتزام بها هي مناهج قاصرة لا تصلح، وقد ذكرت عدة أمثلة على ذلك.

ثم في ختام هذا الفصل ذكرت الكاتبة أنه قد بدا لها الانبهار الشديد بالحضارة الغربية لدى رموز هذا الفكر.

الفصل الثالث:

هذا الفصل عقدته الكاتبة لتبين كم التناقضات الموجودة عند رموز هذا الفكر، ولذا فقد جعلته ثلاثة مباحث، تناولت فيها تناقضات ثلاثة أشخاص، وهم المستشار العشماوي، والدكتور شحرور، والدكتور نصر أبو زيد، فذكرت للأول ثلاثة أمثلة، ولكل من الثاني والثالث أربعة أمثلة.

خاتمة الكتاب

كانت خاتمة قصيرة، ذكرت فيها عشر نتائج للبحث، مجموعة مما تفرق في ثنايا الكتاب.

ثم يأتي بعد ذلك ملاحق الكتاب التي احتوت على فهرسٍ للآيات، وآخرَ للأحاديث، وثالثٍ للمصادر والمراجع، وأخيرًا فهرس الموضوعات.

 

  • المؤاخذات على الكتاب:

لا يوجد عمل بشري كامل، فالنقص من سيما البشر، ومعلوم أن المؤلف مهما بذل من جهدٍ في تنقيح كتابه وترتيبه وجمع مادته: إلا أنه لابد أن يعتريه النقص ولا شك، فإن الله قد أبى أن يكون الكمال لكتاب إلا لكتابه، وهذه المؤاخذات المذكورة هنا هي أمور منهجية يسيرة لا تغض من قيمة الكتاب ولا الجهد المبذول فيه.

وأبرز هذه المؤاخذات ما يلي:

– العنوان يوحى بأن الكاتبة ستخص التيار العلماني الحديث بالدراسة، لكن الكاتبة لم تتناول التيار العلماني بالدراسة المستقلة، بل تحدثت عنه باعتبار الحديث عنه مقدمة وتوطئة لموضوع البحث، ولذا فالأليق بعنوان الكتاب أن يكون: «موقف التيار العلماني الحديث من تفسير القرآن الكريم».

– كثرة المواضيع التي تطرقت لها الكاتبة أدت إلى تناول كثير من المواضيع على وجه من الإجمال، وكانت تحتاج إلى بعض  التفصيل.

– لم تبين لنا الكاتبة ما هي الدراسات السابقة في هذا الموضوع الذي تناولته، وهل ثمت جهود بذلت قبلها في هذا المضمار أم لا.

– الكاتبة قسمت التيار العلماني إلى مؤسس وحديث، ورغم أنها أطالت في التعريف برموز التيار العلماني المؤسس إلا إنها أجملت الحديث جدًا في التعريف برموز التيار العلماني الحديث، وكان اللائق بموضوع البحث هو العكس.

– بعض عناويين المباحث والمطالب كانت في حاجة إلى بيان علاقتها ببعضها.

– المطلع على عنوان الكتاب لأول وهلة يفهم أن الحديث سيكون عن الموقف الإجمالي في القضية أكثر من الحديث عن تفاصيل الشبهات، فالمقصود الأصلي للكتاب بيان الموقف وليس بيان الشبهات، لكن الذي حدث في الباب الثاني هو العكس، فعنوان الباب هو: شبهات العلمانيين حول القرآن الكريم وتفسيره، والأولى أن يكون عنوان هذا الباب هو: موقف العلمانيين من قواعد التفسير، ويمكن بيان موقفهم من خلال بيان موقفهم من مصدر القرآن، ومن قدسيته، ومن قواعد علم التفسير اللغوية، ومن علاقة علم التفسير بغيره، فيكون الحديث عن الموقف هو الأصل، والحديث عن الشبهات هو الفرع، فالترتيب المنهجي للمادة المذكورة بالبحث يحتاج لبعض النظر، فقد كان من الممكن أن يرتب البحث بصورة أكثر منهجية.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) مما فات الكاتبة هنا عدم ذكرها الدراسات السابقة كما هو المتبع في الدراسات العلمية .

([2]) لا شك أن التدبر والاعتبار مقصود أصلي لعلم التفسير، لكن مادام الحديث عن أصول غاية علم التفسير فيرى كاتب هذه السطور أن الأليق هو فهم مراد الله في كتابه ويأتي بعد ذلك التدبر وتصحيح العبادة.

([3]) مما فات الباحثة هنا عدم توضيح التفرقة بين النوع والعين في الحديث على هذا النوع من الأحكام، فاكتفت بإشارة بسيطة في نهاية المبحث عن كونها لا تقصد تكفير أحد لأنه ليس من شأنها، ولأنه ليس كل فعل كفر يكون من أتى به كافرًا، ويرى معد هذه السطور أن مثل هذا الأمر كان يحتاج إلى توضيح أكثر من ذلك.

([4]) يرى كاتب هذه السطور أن علاقة هذا العنواب بمضون المبحث فيه نظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017