الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

A A

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن!

وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون الغناء بدون آلة، أو أنه لم يصح ما ذُكِر عنهم من الإباحة، أو أنهم أباحوا آلة من الآلات يرون أنها لا تدخل في النهي، أو أباحوها في مناسبة من المناسبات.

وسنورد في هذه الورقات نصوص بعض الأئمة المعتبرين من جميع المذاهب الفقهية في ذم المعازف وتحريمها دون ذكر الأدلة من الكتاب والسنة لكثرة من ساقها ممن تناول موضوع المعازف، وليطلع القارئ على كلام الأئمة.

 أولا: تعريف المعازف

المعازف: جمع مِعْزَفة، وهي الآلة التي يعزف بها، أي: يصوَّت بها: كالعود والطنبور، والعازف: اللاعب بها والمغني([1]).

وقال الزَّبيدي: والمعازف: الملاهي التي يضرب بها كالعود والطنبور والدف وغيرها، وفي حديث أم زرع ” إذا سمعن صوت المعازف أيقن أنهن هوالك “… والعازف: اللاعب بها، وأيضا: المغني([2]).

وقال شيخ ابن تيمية: والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها([3]).

وقال ابن قيم الجوزية: المعازف هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك([4]) .

فمن هذه التعاريف نخلص إلى أن الغناء من حيث الأصل مباح إلا أن تستعمل معه آلات اللهو والمعازف، أو يكون في الكلام من الفحش والمنكر ما يقتضي تحريمه؛ لأن الغناء المصاحب للمعازف هو الذي جاءت فيه الأدلة، وأقوال الأئمة صريحة في التحريم والنهي عنه، أما الغناءُ المجرد؛ كالحُداء بأبيات نزيهة وكلمات بريئة فجائزٌ، وكلام أهل العلم فيه ظاهر، وعليه يُحمل كلام المبيحين.

فلا بد إذًا من التفرقة بين ما كان بآلات اللهو وما كان خاليًا منها، كما أن الحكم يشمل جميع آلات العزف القديمة والحديثة وما يسمى بالآلات الموسيقية؛ لأن بعضها منصوص عليه، وبعضها يدخل في عموم تحريم المعازف.

ثانيا: أقوال الأئمة

– قال العباس بن محمد الدوري: سمعت إبراهيم بن المنذر، وسئل، فقيل له: أنتم تترخصون في الغناء؟ فقال: (معاذ الله، ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق)([5]).

– وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الغناء، فقال: (الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني)([6]) .

– وقال ابن عبد البر المالكي: (وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته وهو يسمى غناء الركبان وغناء النصب والحُداء، وهذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء… فهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء إذا كان الشعر سالما من الفحش والخنى).

ثم قال رحمه الله: (وأما الغناء الذي كرهه العلماء فهذا الغناء بتقطيع حروف الهجاء، وإفساد وزن الشعر، والتمطيط به طلبًا للهو والطرب، وخروجًا عن مذاهب العرب. والدليل على صحة ما ذكرنا: أن الذين أجازوا ما وصفنا من النَّصْب والحُداء هم الذين كرهوا هذا النوع من الغناء، وليس منهم يأتي شيئًا وهو ينهى عنه) ([7]).

– قال ابن قدامة الحنبلي: (فصل: في الملاهي: وهي على ثلاثة أضرب، محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات، والمزامير كلها، والعود، والطنبور، والمعزفة، والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته)([8]).

– وقال الإمام النووي الشافعي: القسم الثاني: أن يغني ببعض آلات الغناء مما هو من شعار شاربي الخمر وهو مطرب: كالطنبور والعود والصنج وسائر المعازف والأوتار يحرم استعماله واستماعه، وفي اليراع وجهان، صحح البغويُّ التحريمَ والغزاليُّ الجوازَ، وهو الأقرب. وليس المراد من اليراع كل قصب، بل المزمار العراقي وما يضرب به الأوتار حرام بلا خلاف.

قلت (النووي): الأصح أو الصحيح تحريم اليراع، وهو هذه الزمارة التي يقال لها الشبابة، وقد صنف الإمام أبو القاسم الدولعي كتابًا في تحريم اليراع مشتملًا على نفائس، وأطنب في دلائل تحريمه، والله أعلم([9]).

– قال ابن الحاج المالكي: (وسئل مالك – رحمه الله – عما رخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق، ونهى عن الغناء، واستماعه، وأما أبو حنيفة – رحمه الله – فإنه يكره الغناء، ويجعله من الذنوب، وكل ذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم أيضا بين أهل البصرة خلافا في كراهية ذلك، والمنع منه)([10]).

– وقال ابن نجيم الحنفي: قال أبو يوسف -يعني تلميذ أبي حنيفة- في داره يسمع مزامير ومعازف: أَدخلُ عليهم بغير إذنهم، لا أمنع الناس عن إقامة هذا الفرض([11]) .

– وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي: (وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف أي الملاهي والأوتار وما يضرب به والمزمار العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار وكذا اليراع وهو الشبابة فحرام استعماله واستماعه وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات واتخاذها لأنها من شعار الشربة)([12]).

– وقال ابن عابدين الحنفي: (واستماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك حرام وإن سمع بغتة يكون معذورا ويجب أن يجتهد أن لا يسمع)([13]).

– وقال الكاساني الحنفي في الاستئذان في الدخول للبيوت: فأما إذا كان الدخول لتغيير المنكر بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم؛ لأن تغيير المنكر فرض، فلو شُرط الإذن لتعذر التغيير، والله سبحانه وتعالى أعلم([14]).

– وقال الدردير المالكي: (بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه بالمروءة، وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم)([15]).

– وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمعازف هي خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حُمَيَّا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلَّ فيهم الشرك، ومالوا إلى الفواحش، وإلى الظلم، فيشركون، ويقتلون النفس التي حرم الله، ويزنون، وهذه الثلاثة موجودة كثيرًا في أهل سماع المعازف([16]).

– وقال أيضًا: مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام([17]).

– وقال في موضع: ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا، إلا أن بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي ذكر في اليراع (الزمارة أو الشبابة) وجهين بخلاف الأوتار ونحوها؛ فإنهم لم يذكروا فيها نزاعًا. وأما العراقيون الذين هم أعلم بمذهبه وأتبع له فلم يذكروا نزاعًا لا في هذا ولا في هذا، بل صنف أفضلهم في وقته أبو الطيب الطبري شيخ أبي إسحاق الشيرازي في ذلك مصنفًا معروفًا([18]).

– وقال ابن القيم: والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب: أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو، وبُلوا بالقحط والجدب وولاة السوء، والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر، والله المستعان([19]).

وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي: قال القرطبي: (أما المزامير والأوتار والكوبة -وهي الطبلة-: فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحدٍ ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق، ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه)([20]).

– وفي “الموسوعة الفقهية الكويتية” 38/177: (ذهب الفقهاء إلى تحريم استعمال المعازف الوترية كالطنبور والرباب والكمنجة والقانون وسائر المعازف الوترية، واستعمالها هو الضرب بها)([21]).

– وقال الشيخ الألباني رحمه الله: (اعلم أخي المسلم أن الأحاديث المتقدمة صريحة الدلالة على تحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها، نصًّا على بعضها كالمزمار والطبل والبربط، وإلحاقا لغيرها بها وذلك لأمرين:

الأول: شمول لفظ (المعازف) لها في اللغة.

والآخر: أنها مثلها في المعنى من حيث التطريب والإلهاء، ويؤيد ذلك قول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة حرام، والمزمار حرام)([22]).

وقال أيضًا: وقد جاءت أحاديث كثيرة بعضها صحيح في تحريم أنواع من آلات العزف التي كانت معروفة يومئذ، كالطبل والقنين وهو العود وغيرها، ولم يأت ما يخالف ذلك أو يخصه، اللهم إلا الدف في النكاح والعيد، فإنه مباح على تفصيل مذكور في الفقه، وقد ذكرته في ردي على ابن حزم. ولذلك اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها)([23]).

وختاما لما سبق فإنه لا يشك عاقل في هذا الزمان أن الغناء صار مصاحبًا لمحرمات ظاهرة؛ من آلات العزف والموسيقى وفحش الكلام والتغزل بالنساء والتمايل والتكسر، وامتهان مهنة الغناء باسم الفن من ذكور وإناث، فهل يبيح هذا من ينتسب للعلم؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: القاموس المحيط  1082

([2]) تاج العروس 24/155

([3]) مجموع الفتاوى 11 / 535

([4]) إغاثة اللهفان 1 / 260

([5]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (ص 65)

([6]) المصدر السابق

([7]) التمهيد 22/198

([8]) المغني 10/153

([9]) روضة الطالبين وعمدة المفتين 11/228

([10]) المدخل 3/101

([11]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 8/215

([12]) أسنى المطالب في شرح روض الطالب 4/344

([13]) حاشية ابن عابدين 6/395

([14]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5/125

([15]) الشرح الكبير 4/166

([16]) مجموع الفتاوى10 /417

([17]) مجموع الفتاوى  11 / 576

([18]) مجموع الفتاوى  11 / 577

([19]) مدارج السالكين 1 / 500

([20]) الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/193

([21]) وانظر: نهاية المحتاج 8 / 281 ، ومغني المحتاج 4 / 429 ، والمغني 9 / 173 ، وكشاف القناع 5/183 ، والشرح الصغير 2 / 502 ، 503 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 223 .

([22]) تحريم آلات الطرب (ص 92 )

([23]) السلسلة الصحيحة 1/191

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017