الاثنين - 17 رجب 1442 هـ - 01 مارس 2021 م

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

A A

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن!

وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون الغناء بدون آلة، أو أنه لم يصح ما ذُكِر عنهم من الإباحة، أو أنهم أباحوا آلة من الآلات يرون أنها لا تدخل في النهي، أو أباحوها في مناسبة من المناسبات.

وسنورد في هذه الورقات نصوص بعض الأئمة المعتبرين من جميع المذاهب الفقهية في ذم المعازف وتحريمها دون ذكر الأدلة من الكتاب والسنة لكثرة من ساقها ممن تناول موضوع المعازف، وليطلع القارئ على كلام الأئمة.

 أولا: تعريف المعازف

المعازف: جمع مِعْزَفة، وهي الآلة التي يعزف بها، أي: يصوَّت بها: كالعود والطنبور، والعازف: اللاعب بها والمغني([1]).

وقال الزَّبيدي: والمعازف: الملاهي التي يضرب بها كالعود والطنبور والدف وغيرها، وفي حديث أم زرع ” إذا سمعن صوت المعازف أيقن أنهن هوالك “… والعازف: اللاعب بها، وأيضا: المغني([2]).

وقال شيخ ابن تيمية: والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها([3]).

وقال ابن قيم الجوزية: المعازف هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك([4]) .

فمن هذه التعاريف نخلص إلى أن الغناء من حيث الأصل مباح إلا أن تستعمل معه آلات اللهو والمعازف، أو يكون في الكلام من الفحش والمنكر ما يقتضي تحريمه؛ لأن الغناء المصاحب للمعازف هو الذي جاءت فيه الأدلة، وأقوال الأئمة صريحة في التحريم والنهي عنه، أما الغناءُ المجرد؛ كالحُداء بأبيات نزيهة وكلمات بريئة فجائزٌ، وكلام أهل العلم فيه ظاهر، وعليه يُحمل كلام المبيحين.

فلا بد إذًا من التفرقة بين ما كان بآلات اللهو وما كان خاليًا منها، كما أن الحكم يشمل جميع آلات العزف القديمة والحديثة وما يسمى بالآلات الموسيقية؛ لأن بعضها منصوص عليه، وبعضها يدخل في عموم تحريم المعازف.

ثانيا: أقوال الأئمة

– قال العباس بن محمد الدوري: سمعت إبراهيم بن المنذر، وسئل، فقيل له: أنتم تترخصون في الغناء؟ فقال: (معاذ الله، ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق)([5]).

– وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الغناء، فقال: (الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني)([6]) .

– وقال ابن عبد البر المالكي: (وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته وهو يسمى غناء الركبان وغناء النصب والحُداء، وهذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء… فهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء إذا كان الشعر سالما من الفحش والخنى).

ثم قال رحمه الله: (وأما الغناء الذي كرهه العلماء فهذا الغناء بتقطيع حروف الهجاء، وإفساد وزن الشعر، والتمطيط به طلبًا للهو والطرب، وخروجًا عن مذاهب العرب. والدليل على صحة ما ذكرنا: أن الذين أجازوا ما وصفنا من النَّصْب والحُداء هم الذين كرهوا هذا النوع من الغناء، وليس منهم يأتي شيئًا وهو ينهى عنه) ([7]).

– قال ابن قدامة الحنبلي: (فصل: في الملاهي: وهي على ثلاثة أضرب، محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات، والمزامير كلها، والعود، والطنبور، والمعزفة، والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته)([8]).

– وقال الإمام النووي الشافعي: القسم الثاني: أن يغني ببعض آلات الغناء مما هو من شعار شاربي الخمر وهو مطرب: كالطنبور والعود والصنج وسائر المعازف والأوتار يحرم استعماله واستماعه، وفي اليراع وجهان، صحح البغويُّ التحريمَ والغزاليُّ الجوازَ، وهو الأقرب. وليس المراد من اليراع كل قصب، بل المزمار العراقي وما يضرب به الأوتار حرام بلا خلاف.

قلت (النووي): الأصح أو الصحيح تحريم اليراع، وهو هذه الزمارة التي يقال لها الشبابة، وقد صنف الإمام أبو القاسم الدولعي كتابًا في تحريم اليراع مشتملًا على نفائس، وأطنب في دلائل تحريمه، والله أعلم([9]).

– قال ابن الحاج المالكي: (وسئل مالك – رحمه الله – عما رخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق، ونهى عن الغناء، واستماعه، وأما أبو حنيفة – رحمه الله – فإنه يكره الغناء، ويجعله من الذنوب، وكل ذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم أيضا بين أهل البصرة خلافا في كراهية ذلك، والمنع منه)([10]).

– وقال ابن نجيم الحنفي: قال أبو يوسف -يعني تلميذ أبي حنيفة- في داره يسمع مزامير ومعازف: أَدخلُ عليهم بغير إذنهم، لا أمنع الناس عن إقامة هذا الفرض([11]) .

– وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي: (وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف أي الملاهي والأوتار وما يضرب به والمزمار العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار وكذا اليراع وهو الشبابة فحرام استعماله واستماعه وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات واتخاذها لأنها من شعار الشربة)([12]).

– وقال ابن عابدين الحنفي: (واستماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك حرام وإن سمع بغتة يكون معذورا ويجب أن يجتهد أن لا يسمع)([13]).

– وقال الكاساني الحنفي في الاستئذان في الدخول للبيوت: فأما إذا كان الدخول لتغيير المنكر بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم؛ لأن تغيير المنكر فرض، فلو شُرط الإذن لتعذر التغيير، والله سبحانه وتعالى أعلم([14]).

– وقال الدردير المالكي: (بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه بالمروءة، وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم)([15]).

– وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمعازف هي خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حُمَيَّا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلَّ فيهم الشرك، ومالوا إلى الفواحش، وإلى الظلم، فيشركون، ويقتلون النفس التي حرم الله، ويزنون، وهذه الثلاثة موجودة كثيرًا في أهل سماع المعازف([16]).

– وقال أيضًا: مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام([17]).

– وقال في موضع: ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا، إلا أن بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي ذكر في اليراع (الزمارة أو الشبابة) وجهين بخلاف الأوتار ونحوها؛ فإنهم لم يذكروا فيها نزاعًا. وأما العراقيون الذين هم أعلم بمذهبه وأتبع له فلم يذكروا نزاعًا لا في هذا ولا في هذا، بل صنف أفضلهم في وقته أبو الطيب الطبري شيخ أبي إسحاق الشيرازي في ذلك مصنفًا معروفًا([18]).

– وقال ابن القيم: والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب: أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو، وبُلوا بالقحط والجدب وولاة السوء، والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر، والله المستعان([19]).

وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي: قال القرطبي: (أما المزامير والأوتار والكوبة -وهي الطبلة-: فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحدٍ ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق، ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه)([20]).

– وفي “الموسوعة الفقهية الكويتية” 38/177: (ذهب الفقهاء إلى تحريم استعمال المعازف الوترية كالطنبور والرباب والكمنجة والقانون وسائر المعازف الوترية، واستعمالها هو الضرب بها)([21]).

– وقال الشيخ الألباني رحمه الله: (اعلم أخي المسلم أن الأحاديث المتقدمة صريحة الدلالة على تحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها، نصًّا على بعضها كالمزمار والطبل والبربط، وإلحاقا لغيرها بها وذلك لأمرين:

الأول: شمول لفظ (المعازف) لها في اللغة.

والآخر: أنها مثلها في المعنى من حيث التطريب والإلهاء، ويؤيد ذلك قول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة حرام، والمزمار حرام)([22]).

وقال أيضًا: وقد جاءت أحاديث كثيرة بعضها صحيح في تحريم أنواع من آلات العزف التي كانت معروفة يومئذ، كالطبل والقنين وهو العود وغيرها، ولم يأت ما يخالف ذلك أو يخصه، اللهم إلا الدف في النكاح والعيد، فإنه مباح على تفصيل مذكور في الفقه، وقد ذكرته في ردي على ابن حزم. ولذلك اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها)([23]).

وختاما لما سبق فإنه لا يشك عاقل في هذا الزمان أن الغناء صار مصاحبًا لمحرمات ظاهرة؛ من آلات العزف والموسيقى وفحش الكلام والتغزل بالنساء والتمايل والتكسر، وامتهان مهنة الغناء باسم الفن من ذكور وإناث، فهل يبيح هذا من ينتسب للعلم؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: القاموس المحيط  1082

([2]) تاج العروس 24/155

([3]) مجموع الفتاوى 11 / 535

([4]) إغاثة اللهفان 1 / 260

([5]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (ص 65)

([6]) المصدر السابق

([7]) التمهيد 22/198

([8]) المغني 10/153

([9]) روضة الطالبين وعمدة المفتين 11/228

([10]) المدخل 3/101

([11]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 8/215

([12]) أسنى المطالب في شرح روض الطالب 4/344

([13]) حاشية ابن عابدين 6/395

([14]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5/125

([15]) الشرح الكبير 4/166

([16]) مجموع الفتاوى10 /417

([17]) مجموع الفتاوى  11 / 576

([18]) مجموع الفتاوى  11 / 577

([19]) مدارج السالكين 1 / 500

([20]) الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/193

([21]) وانظر: نهاية المحتاج 8 / 281 ، ومغني المحتاج 4 / 429 ، والمغني 9 / 173 ، وكشاف القناع 5/183 ، والشرح الصغير 2 / 502 ، 503 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 223 .

([22]) تحريم آلات الطرب (ص 92 )

([23]) السلسلة الصحيحة 1/191

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017