الخميس - 01 شوّال 1442 هـ - 13 مايو 2021 م

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

A A

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن!

وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون الغناء بدون آلة، أو أنه لم يصح ما ذُكِر عنهم من الإباحة، أو أنهم أباحوا آلة من الآلات يرون أنها لا تدخل في النهي، أو أباحوها في مناسبة من المناسبات.

وسنورد في هذه الورقات نصوص بعض الأئمة المعتبرين من جميع المذاهب الفقهية في ذم المعازف وتحريمها دون ذكر الأدلة من الكتاب والسنة لكثرة من ساقها ممن تناول موضوع المعازف، وليطلع القارئ على كلام الأئمة.

 أولا: تعريف المعازف

المعازف: جمع مِعْزَفة، وهي الآلة التي يعزف بها، أي: يصوَّت بها: كالعود والطنبور، والعازف: اللاعب بها والمغني([1]).

وقال الزَّبيدي: والمعازف: الملاهي التي يضرب بها كالعود والطنبور والدف وغيرها، وفي حديث أم زرع ” إذا سمعن صوت المعازف أيقن أنهن هوالك “… والعازف: اللاعب بها، وأيضا: المغني([2]).

وقال شيخ ابن تيمية: والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها([3]).

وقال ابن قيم الجوزية: المعازف هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك([4]) .

فمن هذه التعاريف نخلص إلى أن الغناء من حيث الأصل مباح إلا أن تستعمل معه آلات اللهو والمعازف، أو يكون في الكلام من الفحش والمنكر ما يقتضي تحريمه؛ لأن الغناء المصاحب للمعازف هو الذي جاءت فيه الأدلة، وأقوال الأئمة صريحة في التحريم والنهي عنه، أما الغناءُ المجرد؛ كالحُداء بأبيات نزيهة وكلمات بريئة فجائزٌ، وكلام أهل العلم فيه ظاهر، وعليه يُحمل كلام المبيحين.

فلا بد إذًا من التفرقة بين ما كان بآلات اللهو وما كان خاليًا منها، كما أن الحكم يشمل جميع آلات العزف القديمة والحديثة وما يسمى بالآلات الموسيقية؛ لأن بعضها منصوص عليه، وبعضها يدخل في عموم تحريم المعازف.

ثانيا: أقوال الأئمة

– قال العباس بن محمد الدوري: سمعت إبراهيم بن المنذر، وسئل، فقيل له: أنتم تترخصون في الغناء؟ فقال: (معاذ الله، ما يفعل هذا عندنا إلا الفساق)([5]).

– وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الغناء، فقال: (الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني)([6]) .

– وقال ابن عبد البر المالكي: (وهذا الباب من الغناء قد أجازه العلماء ووردت الآثار عن السلف بإجازته وهو يسمى غناء الركبان وغناء النصب والحُداء، وهذه الأوجه من الغناء لا خلاف في جوازها بين العلماء… فهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء إذا كان الشعر سالما من الفحش والخنى).

ثم قال رحمه الله: (وأما الغناء الذي كرهه العلماء فهذا الغناء بتقطيع حروف الهجاء، وإفساد وزن الشعر، والتمطيط به طلبًا للهو والطرب، وخروجًا عن مذاهب العرب. والدليل على صحة ما ذكرنا: أن الذين أجازوا ما وصفنا من النَّصْب والحُداء هم الذين كرهوا هذا النوع من الغناء، وليس منهم يأتي شيئًا وهو ينهى عنه) ([7]).

– قال ابن قدامة الحنبلي: (فصل: في الملاهي: وهي على ثلاثة أضرب، محرم، وهو ضرب الأوتار والنايات، والمزامير كلها، والعود، والطنبور، والمعزفة، والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت شهادته)([8]).

– وقال الإمام النووي الشافعي: القسم الثاني: أن يغني ببعض آلات الغناء مما هو من شعار شاربي الخمر وهو مطرب: كالطنبور والعود والصنج وسائر المعازف والأوتار يحرم استعماله واستماعه، وفي اليراع وجهان، صحح البغويُّ التحريمَ والغزاليُّ الجوازَ، وهو الأقرب. وليس المراد من اليراع كل قصب، بل المزمار العراقي وما يضرب به الأوتار حرام بلا خلاف.

قلت (النووي): الأصح أو الصحيح تحريم اليراع، وهو هذه الزمارة التي يقال لها الشبابة، وقد صنف الإمام أبو القاسم الدولعي كتابًا في تحريم اليراع مشتملًا على نفائس، وأطنب في دلائل تحريمه، والله أعلم([9]).

– قال ابن الحاج المالكي: (وسئل مالك – رحمه الله – عما رخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق، ونهى عن الغناء، واستماعه، وأما أبو حنيفة – رحمه الله – فإنه يكره الغناء، ويجعله من الذنوب، وكل ذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم أيضا بين أهل البصرة خلافا في كراهية ذلك، والمنع منه)([10]).

– وقال ابن نجيم الحنفي: قال أبو يوسف -يعني تلميذ أبي حنيفة- في داره يسمع مزامير ومعازف: أَدخلُ عليهم بغير إذنهم، لا أمنع الناس عن إقامة هذا الفرض([11]) .

– وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي: (وأما الغناء على الآلة المطربة كالطنبور والعود وسائر المعازف أي الملاهي والأوتار وما يضرب به والمزمار العراقي وهو الذي يضرب به مع الأوتار وكذا اليراع وهو الشبابة فحرام استعماله واستماعه وكما يحرم ذلك يحرم استعمال هذه الآلات واتخاذها لأنها من شعار الشربة)([12]).

– وقال ابن عابدين الحنفي: (واستماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك حرام وإن سمع بغتة يكون معذورا ويجب أن يجتهد أن لا يسمع)([13]).

– وقال الكاساني الحنفي في الاستئذان في الدخول للبيوت: فأما إذا كان الدخول لتغيير المنكر بأن سمع في دار صوت المزامير والمعازف فليدخل عليهم بغير إذنهم؛ لأن تغيير المنكر فرض، فلو شُرط الإذن لتعذر التغيير، والله سبحانه وتعالى أعلم([14]).

– وقال الدردير المالكي: (بالمد متكررا بغير آلة لا خلال سماعه بالمروءة، وهو مكروه إذا لم يكن بقبيح ولا حمل عليه ولا بآلة وإلا حرم)([15]).

– وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمعازف هي خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حُمَيَّا الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حلَّ فيهم الشرك، ومالوا إلى الفواحش، وإلى الظلم، فيشركون، ويقتلون النفس التي حرم الله، ويزنون، وهذه الثلاثة موجودة كثيرًا في أهل سماع المعازف([16]).

– وقال أيضًا: مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام([17]).

– وقال في موضع: ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا، إلا أن بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي ذكر في اليراع (الزمارة أو الشبابة) وجهين بخلاف الأوتار ونحوها؛ فإنهم لم يذكروا فيها نزاعًا. وأما العراقيون الذين هم أعلم بمذهبه وأتبع له فلم يذكروا نزاعًا لا في هذا ولا في هذا، بل صنف أفضلهم في وقته أبو الطيب الطبري شيخ أبي إسحاق الشيرازي في ذلك مصنفًا معروفًا([18]).

– وقال ابن القيم: والذي شاهدناه نحن وغيرنا وعرفناه بالتجارب: أنه ما ظهرت المعازف وآلات اللهو في قوم وفشت فيهم واشتغلوا بها إلا سلط الله عليهم العدو، وبُلوا بالقحط والجدب وولاة السوء، والعاقل يتأمل أحوال العالم وينظر، والله المستعان([19]).

وقال ابن حجر الهيتمي الشافعي: قال القرطبي: (أما المزامير والأوتار والكوبة -وهي الطبلة-: فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحدٍ ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق، ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه)([20]).

– وفي “الموسوعة الفقهية الكويتية” 38/177: (ذهب الفقهاء إلى تحريم استعمال المعازف الوترية كالطنبور والرباب والكمنجة والقانون وسائر المعازف الوترية، واستعمالها هو الضرب بها)([21]).

– وقال الشيخ الألباني رحمه الله: (اعلم أخي المسلم أن الأحاديث المتقدمة صريحة الدلالة على تحريم آلات الطرب بجميع أشكالها وأنواعها، نصًّا على بعضها كالمزمار والطبل والبربط، وإلحاقا لغيرها بها وذلك لأمرين:

الأول: شمول لفظ (المعازف) لها في اللغة.

والآخر: أنها مثلها في المعنى من حيث التطريب والإلهاء، ويؤيد ذلك قول عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: (الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة حرام، والمزمار حرام)([22]).

وقال أيضًا: وقد جاءت أحاديث كثيرة بعضها صحيح في تحريم أنواع من آلات العزف التي كانت معروفة يومئذ، كالطبل والقنين وهو العود وغيرها، ولم يأت ما يخالف ذلك أو يخصه، اللهم إلا الدف في النكاح والعيد، فإنه مباح على تفصيل مذكور في الفقه، وقد ذكرته في ردي على ابن حزم. ولذلك اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها)([23]).

وختاما لما سبق فإنه لا يشك عاقل في هذا الزمان أن الغناء صار مصاحبًا لمحرمات ظاهرة؛ من آلات العزف والموسيقى وفحش الكلام والتغزل بالنساء والتمايل والتكسر، وامتهان مهنة الغناء باسم الفن من ذكور وإناث، فهل يبيح هذا من ينتسب للعلم؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: القاموس المحيط  1082

([2]) تاج العروس 24/155

([3]) مجموع الفتاوى 11 / 535

([4]) إغاثة اللهفان 1 / 260

([5]) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (ص 65)

([6]) المصدر السابق

([7]) التمهيد 22/198

([8]) المغني 10/153

([9]) روضة الطالبين وعمدة المفتين 11/228

([10]) المدخل 3/101

([11]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 8/215

([12]) أسنى المطالب في شرح روض الطالب 4/344

([13]) حاشية ابن عابدين 6/395

([14]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5/125

([15]) الشرح الكبير 4/166

([16]) مجموع الفتاوى10 /417

([17]) مجموع الفتاوى  11 / 576

([18]) مجموع الفتاوى  11 / 577

([19]) مدارج السالكين 1 / 500

([20]) الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/193

([21]) وانظر: نهاية المحتاج 8 / 281 ، ومغني المحتاج 4 / 429 ، والمغني 9 / 173 ، وكشاف القناع 5/183 ، والشرح الصغير 2 / 502 ، 503 ، وحاشية ابن عابدين 5 / 223 .

([22]) تحريم آلات الطرب (ص 92 )

([23]) السلسلة الصحيحة 1/191

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

ليلة القدر ..بين تعظيم الشرع واعتقاد العامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. عظم الشرع بعض الأوقات لمعنى أو لمصلحة أودعها فيها، وهذا المعنى وهذه المصلحة هما قصد الشارع من التعظيم، فينبغي مراعاة قصد الشارع من جهة الشرع لا من جهة اعتقاد المكلف؛ لأن الشرع جاء لمخالفة الإنسان داعية هواه والتزامه بالشرع، وأحيانا يتوارد […]

مُنكرو السنةِ في مواجهةٍ مع القرآن الكريم..(دعوى الاكتفاء بالقرآن.. عرضٌ ومناقشة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كان المسلمون على منهجٍ واحدٍ في مَصادر التشريع، آخذين بالكتاب والسنة اللّذين يمثِّلان قطبَ النظامِ المعرفي في الإسلام، وبقيت الأمَّة على ذلك حتى ظَهَرت حُفنَة من الأريكيين([1]) ممَّن قال فيهم النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا ألفِيَنَّ أحدَكم متَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ممَّا أمرت به أو […]

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة […]

{ثمَّ أتمُّوا الصِّيام إلى الليل}..دعوى تأخير الإفطار ومناقشتها

كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومفطراتِه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعملُه […]

استدعاء التصوُّف.. الأسباب والمخاطر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يطلُّ اليومَ التصوفُ برأسه من جديدٍ، بعد أن فترت سوقُه لعقود طويلةٍ، وصارت مقالاته لا تجدُ لها رواجًا، بل كثير من منتسبيه العقلاء يستحيون مما يُحكى في كتبهم من خرافات وشَعوَذات كانوا يسيطرون بها على عقول العامَّة والخاصة قديمًا، ويُرهبون الناسَ مِن مخالفتهم بهذه الحكايات السَّمجة، حتى صار […]

السلفيون وشِرك القصور

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه . واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ […]

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017