الأربعاء - 12 ربيع الآخر 1440 هـ - 19 ديسمبر 2018 م

موقف السلف من علم الكلام

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لا يختلف الناقلون لمذهب السلف، حتى من علماء الأشاعرة في أن السلف لم يشتغلوا بعلم الكلام، بل بالغوا في ذمِّه وتحريمه، وقد نقل الغزالي في الإحياء الخلاف في تعلم الكلام، ثم قال: “وإلى التحريم ذهب الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وسفيان، وجميع أهل الحديث من السلف”([1]). ثم بين عدم اشتغال الصحابة بذلك امتثالًا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – فقال: “وعلى هذا استمر الصحابة رضي الله عنهم، فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم”([2])، ولا ينازع أحد في هذه الحقيقة، حتى علماء الكلام أنفسهم يقرون بأنه علم محدَث، وإن تكلَّف بعضهم فجعل الإحداث لمجرد الألفاظ والاصطلاح، أو أن عدم اشتغال السلف بذلك؛ لعدم الحاجة، فلما وجدت الحاجة؛ لزم الاشتغال به، وهذه طريقة كثير من المنتصرين لعلم الكلام، كابن عساكر في دفاعه عن الأشعري([3]). وأما نقول علماء السلف في ذلك فكثيرة مشهورة، وقد أوردها الإمام أبو الفضل المقرئ (ت ٤٥٤هـ) في جزء له (أحاديث في ذمِّ الكلام وأهله)، وأورد طائفة منها أبو إسماعيل الهروي (ت ٤٨١) في كتابه (ذمُّ الكلام وأهله)، وهو ما يقطع لناظره بذمِّ السلف لعلم الكلام، ولكن يلزم تنقيح مناط النهي، ببيان الكلام الذي عابوه، وهذا مقصد هذه المقالة.

لكي يتضح الأمر؛ لا بد من بيان الفروق بين ثلاثة علوم عقلية، بينها تقارب وتداخل: علم المنطق وعلم الفلسفة وعلم الكلام؛ فعلم المنطق: صناعة تستخدم في ترتيب طرائق التفكير، أو كما عرفه أصحابه: “آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير”([4]). فهو آلة لضبط غيره من العلوم عند أصحابه، وليس علمًا يراد لذاته، وهو علم أجنبي، وضعه فلاسفة اليونان، وقد أفتى كثير من علماء السلف والخلف بتحريم تعلمه؛ لأنه مدخل للفلسفة، ولابن الصلاح في ذلك فتوى مشهورة([5]). وجمع السيوطي في ذلك كتابًا سماه (صون المنطق) انتصر فيه للقول بتحريم تعلم المنطق. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “ولهذا ما زال علماء المسلمين وأئمة الدين يذمونه، ويذمون أهله، وينهون عنه وعن أهله”([6]). وأجازه بعضهم للمتمكن من علوم الشريعة بحيث يؤمن عليه الانحراف، خاصة بعد تخليصه من آثار فلسفة الأوائل، وممن انتصر لذلك العلامة الأمين الشنقيطي في (آداب البحث والمناظرة).

والحقيقة أنه يمكن اعتبار علم المنطق آلة لغيره، فقد استخدم القياس المنطقي في علوم الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والإلهيات، فأما استخدامه في الأمور الطبيعية والرياضية؛ فليس بممنوع، بغض النظر عن صدق مقدماته من عدمها، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: “والخطأ فيما تقوله المتفلسفة في الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع أعظم من خطأ المتكلمين، وأما فيما يقولونه في العلوم الطبيعية والرياضية فقد يكون صواب المتفلسفة أكثر من صواب من رد عليهم من أهل الكلام… ونحن لم نقدح فيما علم من الأمور الطبيعية والرياضية.. إلخ كلامه”([7]). مع التنبه إلى كونه ليس مطلوبًا شرعًا، لا عينيًّا ولا كفائيًّا؛ فإنه ليس يتوقف واجب من واجبات الشرع على معرفة ذلك، فضلًا عن ثبوت صحة المنهج التجريبي في الأمور الطبيعية مما لا يتسع المقام لتفصيله.

وأما استخدامه في الإلهيات والنبوات وإثبات العقائد؛ فهذا الذي اتفق السلف على المنع منه وذمّه، وأقوالهم في ذلك مشهورة، كقول مالك -رحمه الله -: “من طلب الدين بالكلام تزندق”([8]). ومثله عن أبي يوسف القاضي([9])، وإنكار الشافعي على أهل الكلام مشهور وشديد، قال رحمه الله: “حكمي في أصحاب الكلام أن يُضربوا بالجريد، ويُحملوا على الإبل، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام”([10]). وفي الكتابين المشار إليهما آنفًا جملة من الآثار عن أئمة السلف.

وقد ترتب على استخدام الفلاسفة للمنطق الأرسطي في الإلهيات، انحرافات عن الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون، ولم يكن الفلاسفة الأوائل يضعون الشرع نَصب أعينهم أصلًا، وكذا حال المتفلسفة المنتسبين للإسلام -وقد يصبغون مقالاتهم بالإسلام تارة- وإن كانوا في حقيقتهم ملاحدة، لا يؤمنون بالخلق والبعث، ولا يؤمنون بعلم الله ولا بسائر صفاته، ولا بالنبوات، والبدع الكبرى في التصوف كوحدة الوجود، ودعوى اكتساب النبوة ونحوهما نشأت عن اختلاط التصوف بالفلسفة، وهي أخطر وأسوء درجات التصوف.

وأما علم الكلام: فهو علم نشأ في البيئة الإسلامية يهدف-بحسب دعوى أصحابه- إلى مقاومة ملاحدة الفلاسفة، ويعتني بنصرة العقائد الإسلامية، وفق طرائق ومناهج الفلسفة العقلية، قال ابن خلدون في مقدمته: “والمتكلمون إنما دعاهم إلى ذلك –أي: علم الكلام- كلام أهل الإلحاد في معارضة العقائد السلفية بالبدع النظرية، فاحتاجوا إلى الرد عليهم من جنس معارضتهم، واستدعى ذلك الحجج النظرية، ومحاذاة العقائد السلفية بها”([11]). وقد وقع المتكلمون في نفس الآفة التي وقع فيها الفلاسفة، فاعتبروا القياس المنطقي قطعيات عقلية ردوا بها نصوص الشرع، فأنكرت المعتزلة صفات الله، والقدر، وخلَّدوا مرتكب الكبيرة في النار، وقالوا بخلق القرآن، وكل هذا بنوه على مقدمات رأوها قطعية.

ونفس الآفة وقع فيها الأشاعرة خاصة في نسختها الرازيّة التي استقرّ عليها المذهب، وهو يُصرح بتقديم العقل باعتباره قطعيًّا على الدلائل النقلية التي تفيد الظن([12]).

وهو ما يقطع بصحة وسلامة منهج السلف، الذين ردوا على أهل البدع، ولم يلجؤوا للمنطق، ولا دخلوا في علم الكلام، وإنما حاججوهم بدلائل الكتاب والسنة، والأدلة العقلية المأخوذة منهما، والموافقة للفطر السليمة. وقد ناظر أحمد المعتزلة والجهمية في خلق القرآن، وناظر الشافعي حفصًا الفرد، ورد الدارمي على بشر المريسي، وصنف أئمة السلف في الرد عليهم دون الحاجة إلى الخوض في علم الكلام، ومتاهاته التي يَضل فيها العقلاء.

وليس كراهة السلف لمجرد الاصطلاح الحادث، وإنما رفضًا لهذه المنهجية الباطلة التي تؤدي إلى الإعراض عن الكتاب والسنة، فهو بدعة في ذاته، فإن أوصل إلى بدعة أخرى فهو باطل ثان، والنصوص الواردة عنهم في ذلك تؤكد ما ذكرنا، فمن ذلك قول الشافعي السابق فيه تعليل لكراهيته، حيث يقول: “ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بعلم الكلام”. وقال مالك بن أنس -رحمه الله -: “لعن الله عمرًا -عمرو بن عبيد- فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علْمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل”([13]).

فرَفْضُ السلف متجه لهذه المنهجية التي تقوم على استخدام الأدلة المنطقية العقلية، وتقديمها على الكتاب والسنة، باعتبار دلالة العقلِ قطعيَّة، وما عارضه -بزعمهم- من نصوص الكتابِ والسنةِ ظنيٌّ، والقطعي يقدم على الظني، ففي الكتاب والسنة الغنية والكفاية، سواء في تأصيل العقيدة، أو في الرد على أهل البدع، وقد ذكر الإمام أحمد مقالة بعض المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وإغراقهم في علم الكلام: “جعل برغوث يقول يومئذ: الجسم وكذا، وكلامٌ لا أفهمه، فقلت: لا أعرف ولا أدري ما هذا، إلا أنني أعلم أنه أحد صمدٌ، لا شبيه له ولا عدل، وهو كما وصف نفسه، فيسكت عني”([14]). فانظر كيف أسكتهم ببينات الوحي القاطعة، ولم يجارهم في كلامهم.

بقي أن نقول: إن بعض العلماء المتأخرين صار يستخدم علم الكلام مرادفًا لعلم التوحيد والعقيدة، وهذا صنيع النووي -رحمه الله-، كما في تهذيب الأسماء واللغات (4/١١٩) فقال: “المراد بالكلام؛ أصول الدين، وبالمتكلمين أصحاب هذا العلم”. وهذا صنيع السفاريني أيضًا، حيث استشكل نهيه عن علم الكلام، مع خوض العلماء فيه، وتصنيفه هو فيه في كتابه (لوامع الأنوار)، ثم أجاب عن ذلك، بقوله: “العلم الذي نهينا عنه غير الذي ألَّفنا فيه، والكلام الذي حذَّرنا منه غير الذي صنَّف فيه كل إمام وحافظ وفقيه، فعلم الكلام الذي نهى عنه أئمة الإسلام هو العلم المشحون بالفلسفة والتأويل، والإلحاد والأباطيل، وصرف الآيات القرآنية عن معانيها الظاهرة، والأخبار النبوية عن حقائقها الباهرة، دون علم السلف ومذهب الأثر، وما جاء في الذكر الحكيم وصحيح الخبر…” إلخ كلامه -رحمه الله-([15]). ونحن لا نرتضي هذا الاصطلاح؛ فعلم الكلام صار علَمًا على منكر وباطل، وتسمية “علم التوحيد” بالعقيدة، أو السنة، أو الفقه الأكبر، ونحوها مما جاء عن السلف؛ أولى وأصوب.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإحياء، للغزالي 1/95.

([2]) الموضع نفسه.

([3]) انظر: تبيين كذب المفتري (ص ٢٥٨).

([4]) التعريفات، للجرجاني، (ص ٢٣٢).

([5]) فتاوى ابن الصلاح، رقم (٥٥).

([6]) مجموع الفتاوى 9/7.

([7]) الرد على المنطقيين (ص ٣١١).

([8]) ذم الكلام، للهروي 5 /71.

([9]) الموضع السابق 5 /202.

([10]) أحاديث في ذم الكلام، للقادري (ص٩٨)

([11]) مقدمة ابن خلدون (ص٦٥٤).

([12]) ينظر: تفسير الرازي 2/٢٩٨.

([13])  ذم الكلام، للهروي (5 /73).

([14])   الإبانة الكبرى، لابن بطة (6/253).

([15])  لوامع الأنوار، للسفاريني (1 / ١١١،١١٠).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلفية والشُّروخُ التي لا تُسد -هل أشعلتِ السَّلَفية فتيلَ الفتنةِ في الأُمَّة وفرَّقت بينَ المسلمين؟!-

لا يخفى على أحدٍ ما تعيشُه الأمّة الإسلاميةُ من حالةٍ بائسةٍ لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظ عدوًّا، فالخلافات بين النُّخب الفكرية في الأمة بلغت أوجَها حتى صارت سفينة الأمَّة تتلاعب بها الرياحُ وسط أمواجٍ عاتيةٍ في بحر متلاطم، وليس هناك من يقود هذه السفينة إلى بَرِّ الأمان، وكلّ من يمرِّرُ بصره على حال الأمة لن […]

نظَّارات الحداثة: من تقنيات الحداثيين في قراءة النصوص الشرعية والتراثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة المتابع للمنتَج الفكري الحداثي يستطيع بسهولةٍ ملاحظةَ المحاولات الدؤوبة التي يبذلها الحداثيون العرب؛ للولوج عبر الكتابات الفكرية بحمولة مصطلحية ومجموعة مفاهيم خاصّة لكل واحد منهم، والعمل على اصطحاب تلك المفاهيم وضخِّها في مصنفاتهم بشكلٍ استعراضي خاصّ، وبشكل ربما يخالف قواعد اللغة والمعاني الأساسية المعروفة من تلك الكلمات؛ لخَلْق […]

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017