الجمعة - 15 رجب 1440 هـ - 22 مارس 2019 م

موقف السلف من علم الكلام

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لا يختلف الناقلون لمذهب السلف، حتى من علماء الأشاعرة في أن السلف لم يشتغلوا بعلم الكلام، بل بالغوا في ذمِّه وتحريمه، وقد نقل الغزالي في الإحياء الخلاف في تعلم الكلام، ثم قال: “وإلى التحريم ذهب الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وسفيان، وجميع أهل الحديث من السلف”([1]). ثم بين عدم اشتغال الصحابة بذلك امتثالًا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – فقال: “وعلى هذا استمر الصحابة رضي الله عنهم، فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم”([2])، ولا ينازع أحد في هذه الحقيقة، حتى علماء الكلام أنفسهم يقرون بأنه علم محدَث، وإن تكلَّف بعضهم فجعل الإحداث لمجرد الألفاظ والاصطلاح، أو أن عدم اشتغال السلف بذلك؛ لعدم الحاجة، فلما وجدت الحاجة؛ لزم الاشتغال به، وهذه طريقة كثير من المنتصرين لعلم الكلام، كابن عساكر في دفاعه عن الأشعري([3]). وأما نقول علماء السلف في ذلك فكثيرة مشهورة، وقد أوردها الإمام أبو الفضل المقرئ (ت ٤٥٤هـ) في جزء له (أحاديث في ذمِّ الكلام وأهله)، وأورد طائفة منها أبو إسماعيل الهروي (ت ٤٨١) في كتابه (ذمُّ الكلام وأهله)، وهو ما يقطع لناظره بذمِّ السلف لعلم الكلام، ولكن يلزم تنقيح مناط النهي، ببيان الكلام الذي عابوه، وهذا مقصد هذه المقالة.

لكي يتضح الأمر؛ لا بد من بيان الفروق بين ثلاثة علوم عقلية، بينها تقارب وتداخل: علم المنطق وعلم الفلسفة وعلم الكلام؛ فعلم المنطق: صناعة تستخدم في ترتيب طرائق التفكير، أو كما عرفه أصحابه: “آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير”([4]). فهو آلة لضبط غيره من العلوم عند أصحابه، وليس علمًا يراد لذاته، وهو علم أجنبي، وضعه فلاسفة اليونان، وقد أفتى كثير من علماء السلف والخلف بتحريم تعلمه؛ لأنه مدخل للفلسفة، ولابن الصلاح في ذلك فتوى مشهورة([5]). وجمع السيوطي في ذلك كتابًا سماه (صون المنطق) انتصر فيه للقول بتحريم تعلم المنطق. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “ولهذا ما زال علماء المسلمين وأئمة الدين يذمونه، ويذمون أهله، وينهون عنه وعن أهله”([6]). وأجازه بعضهم للمتمكن من علوم الشريعة بحيث يؤمن عليه الانحراف، خاصة بعد تخليصه من آثار فلسفة الأوائل، وممن انتصر لذلك العلامة الأمين الشنقيطي في (آداب البحث والمناظرة).

والحقيقة أنه يمكن اعتبار علم المنطق آلة لغيره، فقد استخدم القياس المنطقي في علوم الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والإلهيات، فأما استخدامه في الأمور الطبيعية والرياضية؛ فليس بممنوع، بغض النظر عن صدق مقدماته من عدمها، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: “والخطأ فيما تقوله المتفلسفة في الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع أعظم من خطأ المتكلمين، وأما فيما يقولونه في العلوم الطبيعية والرياضية فقد يكون صواب المتفلسفة أكثر من صواب من رد عليهم من أهل الكلام… ونحن لم نقدح فيما علم من الأمور الطبيعية والرياضية.. إلخ كلامه”([7]). مع التنبه إلى كونه ليس مطلوبًا شرعًا، لا عينيًّا ولا كفائيًّا؛ فإنه ليس يتوقف واجب من واجبات الشرع على معرفة ذلك، فضلًا عن ثبوت صحة المنهج التجريبي في الأمور الطبيعية مما لا يتسع المقام لتفصيله.

وأما استخدامه في الإلهيات والنبوات وإثبات العقائد؛ فهذا الذي اتفق السلف على المنع منه وذمّه، وأقوالهم في ذلك مشهورة، كقول مالك -رحمه الله -: “من طلب الدين بالكلام تزندق”([8]). ومثله عن أبي يوسف القاضي([9])، وإنكار الشافعي على أهل الكلام مشهور وشديد، قال رحمه الله: “حكمي في أصحاب الكلام أن يُضربوا بالجريد، ويُحملوا على الإبل، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام”([10]). وفي الكتابين المشار إليهما آنفًا جملة من الآثار عن أئمة السلف.

وقد ترتب على استخدام الفلاسفة للمنطق الأرسطي في الإلهيات، انحرافات عن الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون، ولم يكن الفلاسفة الأوائل يضعون الشرع نَصب أعينهم أصلًا، وكذا حال المتفلسفة المنتسبين للإسلام -وقد يصبغون مقالاتهم بالإسلام تارة- وإن كانوا في حقيقتهم ملاحدة، لا يؤمنون بالخلق والبعث، ولا يؤمنون بعلم الله ولا بسائر صفاته، ولا بالنبوات، والبدع الكبرى في التصوف كوحدة الوجود، ودعوى اكتساب النبوة ونحوهما نشأت عن اختلاط التصوف بالفلسفة، وهي أخطر وأسوء درجات التصوف.

وأما علم الكلام: فهو علم نشأ في البيئة الإسلامية يهدف-بحسب دعوى أصحابه- إلى مقاومة ملاحدة الفلاسفة، ويعتني بنصرة العقائد الإسلامية، وفق طرائق ومناهج الفلسفة العقلية، قال ابن خلدون في مقدمته: “والمتكلمون إنما دعاهم إلى ذلك –أي: علم الكلام- كلام أهل الإلحاد في معارضة العقائد السلفية بالبدع النظرية، فاحتاجوا إلى الرد عليهم من جنس معارضتهم، واستدعى ذلك الحجج النظرية، ومحاذاة العقائد السلفية بها”([11]). وقد وقع المتكلمون في نفس الآفة التي وقع فيها الفلاسفة، فاعتبروا القياس المنطقي قطعيات عقلية ردوا بها نصوص الشرع، فأنكرت المعتزلة صفات الله، والقدر، وخلَّدوا مرتكب الكبيرة في النار، وقالوا بخلق القرآن، وكل هذا بنوه على مقدمات رأوها قطعية.

ونفس الآفة وقع فيها الأشاعرة خاصة في نسختها الرازيّة التي استقرّ عليها المذهب، وهو يُصرح بتقديم العقل باعتباره قطعيًّا على الدلائل النقلية التي تفيد الظن([12]).

وهو ما يقطع بصحة وسلامة منهج السلف، الذين ردوا على أهل البدع، ولم يلجؤوا للمنطق، ولا دخلوا في علم الكلام، وإنما حاججوهم بدلائل الكتاب والسنة، والأدلة العقلية المأخوذة منهما، والموافقة للفطر السليمة. وقد ناظر أحمد المعتزلة والجهمية في خلق القرآن، وناظر الشافعي حفصًا الفرد، ورد الدارمي على بشر المريسي، وصنف أئمة السلف في الرد عليهم دون الحاجة إلى الخوض في علم الكلام، ومتاهاته التي يَضل فيها العقلاء.

وليس كراهة السلف لمجرد الاصطلاح الحادث، وإنما رفضًا لهذه المنهجية الباطلة التي تؤدي إلى الإعراض عن الكتاب والسنة، فهو بدعة في ذاته، فإن أوصل إلى بدعة أخرى فهو باطل ثان، والنصوص الواردة عنهم في ذلك تؤكد ما ذكرنا، فمن ذلك قول الشافعي السابق فيه تعليل لكراهيته، حيث يقول: “ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بعلم الكلام”. وقال مالك بن أنس -رحمه الله -: “لعن الله عمرًا -عمرو بن عبيد- فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علْمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل”([13]).

فرَفْضُ السلف متجه لهذه المنهجية التي تقوم على استخدام الأدلة المنطقية العقلية، وتقديمها على الكتاب والسنة، باعتبار دلالة العقلِ قطعيَّة، وما عارضه -بزعمهم- من نصوص الكتابِ والسنةِ ظنيٌّ، والقطعي يقدم على الظني، ففي الكتاب والسنة الغنية والكفاية، سواء في تأصيل العقيدة، أو في الرد على أهل البدع، وقد ذكر الإمام أحمد مقالة بعض المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وإغراقهم في علم الكلام: “جعل برغوث يقول يومئذ: الجسم وكذا، وكلامٌ لا أفهمه، فقلت: لا أعرف ولا أدري ما هذا، إلا أنني أعلم أنه أحد صمدٌ، لا شبيه له ولا عدل، وهو كما وصف نفسه، فيسكت عني”([14]). فانظر كيف أسكتهم ببينات الوحي القاطعة، ولم يجارهم في كلامهم.

بقي أن نقول: إن بعض العلماء المتأخرين صار يستخدم علم الكلام مرادفًا لعلم التوحيد والعقيدة، وهذا صنيع النووي -رحمه الله-، كما في تهذيب الأسماء واللغات (4/١١٩) فقال: “المراد بالكلام؛ أصول الدين، وبالمتكلمين أصحاب هذا العلم”. وهذا صنيع السفاريني أيضًا، حيث استشكل نهيه عن علم الكلام، مع خوض العلماء فيه، وتصنيفه هو فيه في كتابه (لوامع الأنوار)، ثم أجاب عن ذلك، بقوله: “العلم الذي نهينا عنه غير الذي ألَّفنا فيه، والكلام الذي حذَّرنا منه غير الذي صنَّف فيه كل إمام وحافظ وفقيه، فعلم الكلام الذي نهى عنه أئمة الإسلام هو العلم المشحون بالفلسفة والتأويل، والإلحاد والأباطيل، وصرف الآيات القرآنية عن معانيها الظاهرة، والأخبار النبوية عن حقائقها الباهرة، دون علم السلف ومذهب الأثر، وما جاء في الذكر الحكيم وصحيح الخبر…” إلخ كلامه -رحمه الله-([15]). ونحن لا نرتضي هذا الاصطلاح؛ فعلم الكلام صار علَمًا على منكر وباطل، وتسمية “علم التوحيد” بالعقيدة، أو السنة، أو الفقه الأكبر، ونحوها مما جاء عن السلف؛ أولى وأصوب.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإحياء، للغزالي 1/95.

([2]) الموضع نفسه.

([3]) انظر: تبيين كذب المفتري (ص ٢٥٨).

([4]) التعريفات، للجرجاني، (ص ٢٣٢).

([5]) فتاوى ابن الصلاح، رقم (٥٥).

([6]) مجموع الفتاوى 9/7.

([7]) الرد على المنطقيين (ص ٣١١).

([8]) ذم الكلام، للهروي 5 /71.

([9]) الموضع السابق 5 /202.

([10]) أحاديث في ذم الكلام، للقادري (ص٩٨)

([11]) مقدمة ابن خلدون (ص٦٥٤).

([12]) ينظر: تفسير الرازي 2/٢٩٨.

([13])  ذم الكلام، للهروي (5 /73).

([14])   الإبانة الكبرى، لابن بطة (6/253).

([15])  لوامع الأنوار، للسفاريني (1 / ١١١،١١٠).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017