الخميس - 17 جمادى الآخر 1443 هـ - 20 يناير 2022 م

موقف السلف من علم الكلام

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لا يختلف الناقلون لمذهب السلف، حتى من علماء الأشاعرة في أن السلف لم يشتغلوا بعلم الكلام، بل بالغوا في ذمِّه وتحريمه، وقد نقل الغزالي في الإحياء الخلاف في تعلم الكلام، ثم قال: “وإلى التحريم ذهب الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وسفيان، وجميع أهل الحديث من السلف”([1]). ثم بين عدم اشتغال الصحابة بذلك امتثالًا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – فقال: “وعلى هذا استمر الصحابة رضي الله عنهم، فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم”([2])، ولا ينازع أحد في هذه الحقيقة، حتى علماء الكلام أنفسهم يقرون بأنه علم محدَث، وإن تكلَّف بعضهم فجعل الإحداث لمجرد الألفاظ والاصطلاح، أو أن عدم اشتغال السلف بذلك؛ لعدم الحاجة، فلما وجدت الحاجة؛ لزم الاشتغال به، وهذه طريقة كثير من المنتصرين لعلم الكلام، كابن عساكر في دفاعه عن الأشعري([3]). وأما نقول علماء السلف في ذلك فكثيرة مشهورة، وقد أوردها الإمام أبو الفضل المقرئ (ت ٤٥٤هـ) في جزء له (أحاديث في ذمِّ الكلام وأهله)، وأورد طائفة منها أبو إسماعيل الهروي (ت ٤٨١) في كتابه (ذمُّ الكلام وأهله)، وهو ما يقطع لناظره بذمِّ السلف لعلم الكلام، ولكن يلزم تنقيح مناط النهي، ببيان الكلام الذي عابوه، وهذا مقصد هذه المقالة.

لكي يتضح الأمر؛ لا بد من بيان الفروق بين ثلاثة علوم عقلية، بينها تقارب وتداخل: علم المنطق وعلم الفلسفة وعلم الكلام؛ فعلم المنطق: صناعة تستخدم في ترتيب طرائق التفكير، أو كما عرفه أصحابه: “آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير”([4]). فهو آلة لضبط غيره من العلوم عند أصحابه، وليس علمًا يراد لذاته، وهو علم أجنبي، وضعه فلاسفة اليونان، وقد أفتى كثير من علماء السلف والخلف بتحريم تعلمه؛ لأنه مدخل للفلسفة، ولابن الصلاح في ذلك فتوى مشهورة([5]). وجمع السيوطي في ذلك كتابًا سماه (صون المنطق) انتصر فيه للقول بتحريم تعلم المنطق. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “ولهذا ما زال علماء المسلمين وأئمة الدين يذمونه، ويذمون أهله، وينهون عنه وعن أهله”([6]). وأجازه بعضهم للمتمكن من علوم الشريعة بحيث يؤمن عليه الانحراف، خاصة بعد تخليصه من آثار فلسفة الأوائل، وممن انتصر لذلك العلامة الأمين الشنقيطي في (آداب البحث والمناظرة).

والحقيقة أنه يمكن اعتبار علم المنطق آلة لغيره، فقد استخدم القياس المنطقي في علوم الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والإلهيات، فأما استخدامه في الأمور الطبيعية والرياضية؛ فليس بممنوع، بغض النظر عن صدق مقدماته من عدمها، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: “والخطأ فيما تقوله المتفلسفة في الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع أعظم من خطأ المتكلمين، وأما فيما يقولونه في العلوم الطبيعية والرياضية فقد يكون صواب المتفلسفة أكثر من صواب من رد عليهم من أهل الكلام… ونحن لم نقدح فيما علم من الأمور الطبيعية والرياضية.. إلخ كلامه”([7]). مع التنبه إلى كونه ليس مطلوبًا شرعًا، لا عينيًّا ولا كفائيًّا؛ فإنه ليس يتوقف واجب من واجبات الشرع على معرفة ذلك، فضلًا عن ثبوت صحة المنهج التجريبي في الأمور الطبيعية مما لا يتسع المقام لتفصيله.

وأما استخدامه في الإلهيات والنبوات وإثبات العقائد؛ فهذا الذي اتفق السلف على المنع منه وذمّه، وأقوالهم في ذلك مشهورة، كقول مالك -رحمه الله -: “من طلب الدين بالكلام تزندق”([8]). ومثله عن أبي يوسف القاضي([9])، وإنكار الشافعي على أهل الكلام مشهور وشديد، قال رحمه الله: “حكمي في أصحاب الكلام أن يُضربوا بالجريد، ويُحملوا على الإبل، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام”([10]). وفي الكتابين المشار إليهما آنفًا جملة من الآثار عن أئمة السلف.

وقد ترتب على استخدام الفلاسفة للمنطق الأرسطي في الإلهيات، انحرافات عن الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون، ولم يكن الفلاسفة الأوائل يضعون الشرع نَصب أعينهم أصلًا، وكذا حال المتفلسفة المنتسبين للإسلام -وقد يصبغون مقالاتهم بالإسلام تارة- وإن كانوا في حقيقتهم ملاحدة، لا يؤمنون بالخلق والبعث، ولا يؤمنون بعلم الله ولا بسائر صفاته، ولا بالنبوات، والبدع الكبرى في التصوف كوحدة الوجود، ودعوى اكتساب النبوة ونحوهما نشأت عن اختلاط التصوف بالفلسفة، وهي أخطر وأسوء درجات التصوف.

وأما علم الكلام: فهو علم نشأ في البيئة الإسلامية يهدف-بحسب دعوى أصحابه- إلى مقاومة ملاحدة الفلاسفة، ويعتني بنصرة العقائد الإسلامية، وفق طرائق ومناهج الفلسفة العقلية، قال ابن خلدون في مقدمته: “والمتكلمون إنما دعاهم إلى ذلك –أي: علم الكلام- كلام أهل الإلحاد في معارضة العقائد السلفية بالبدع النظرية، فاحتاجوا إلى الرد عليهم من جنس معارضتهم، واستدعى ذلك الحجج النظرية، ومحاذاة العقائد السلفية بها”([11]). وقد وقع المتكلمون في نفس الآفة التي وقع فيها الفلاسفة، فاعتبروا القياس المنطقي قطعيات عقلية ردوا بها نصوص الشرع، فأنكرت المعتزلة صفات الله، والقدر، وخلَّدوا مرتكب الكبيرة في النار، وقالوا بخلق القرآن، وكل هذا بنوه على مقدمات رأوها قطعية.

ونفس الآفة وقع فيها الأشاعرة خاصة في نسختها الرازيّة التي استقرّ عليها المذهب، وهو يُصرح بتقديم العقل باعتباره قطعيًّا على الدلائل النقلية التي تفيد الظن([12]).

وهو ما يقطع بصحة وسلامة منهج السلف، الذين ردوا على أهل البدع، ولم يلجؤوا للمنطق، ولا دخلوا في علم الكلام، وإنما حاججوهم بدلائل الكتاب والسنة، والأدلة العقلية المأخوذة منهما، والموافقة للفطر السليمة. وقد ناظر أحمد المعتزلة والجهمية في خلق القرآن، وناظر الشافعي حفصًا الفرد، ورد الدارمي على بشر المريسي، وصنف أئمة السلف في الرد عليهم دون الحاجة إلى الخوض في علم الكلام، ومتاهاته التي يَضل فيها العقلاء.

وليس كراهة السلف لمجرد الاصطلاح الحادث، وإنما رفضًا لهذه المنهجية الباطلة التي تؤدي إلى الإعراض عن الكتاب والسنة، فهو بدعة في ذاته، فإن أوصل إلى بدعة أخرى فهو باطل ثان، والنصوص الواردة عنهم في ذلك تؤكد ما ذكرنا، فمن ذلك قول الشافعي السابق فيه تعليل لكراهيته، حيث يقول: “ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بعلم الكلام”. وقال مالك بن أنس -رحمه الله -: “لعن الله عمرًا -عمرو بن عبيد- فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علْمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل”([13]).

فرَفْضُ السلف متجه لهذه المنهجية التي تقوم على استخدام الأدلة المنطقية العقلية، وتقديمها على الكتاب والسنة، باعتبار دلالة العقلِ قطعيَّة، وما عارضه -بزعمهم- من نصوص الكتابِ والسنةِ ظنيٌّ، والقطعي يقدم على الظني، ففي الكتاب والسنة الغنية والكفاية، سواء في تأصيل العقيدة، أو في الرد على أهل البدع، وقد ذكر الإمام أحمد مقالة بعض المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وإغراقهم في علم الكلام: “جعل برغوث يقول يومئذ: الجسم وكذا، وكلامٌ لا أفهمه، فقلت: لا أعرف ولا أدري ما هذا، إلا أنني أعلم أنه أحد صمدٌ، لا شبيه له ولا عدل، وهو كما وصف نفسه، فيسكت عني”([14]). فانظر كيف أسكتهم ببينات الوحي القاطعة، ولم يجارهم في كلامهم.

بقي أن نقول: إن بعض العلماء المتأخرين صار يستخدم علم الكلام مرادفًا لعلم التوحيد والعقيدة، وهذا صنيع النووي -رحمه الله-، كما في تهذيب الأسماء واللغات (4/١١٩) فقال: “المراد بالكلام؛ أصول الدين، وبالمتكلمين أصحاب هذا العلم”. وهذا صنيع السفاريني أيضًا، حيث استشكل نهيه عن علم الكلام، مع خوض العلماء فيه، وتصنيفه هو فيه في كتابه (لوامع الأنوار)، ثم أجاب عن ذلك، بقوله: “العلم الذي نهينا عنه غير الذي ألَّفنا فيه، والكلام الذي حذَّرنا منه غير الذي صنَّف فيه كل إمام وحافظ وفقيه، فعلم الكلام الذي نهى عنه أئمة الإسلام هو العلم المشحون بالفلسفة والتأويل، والإلحاد والأباطيل، وصرف الآيات القرآنية عن معانيها الظاهرة، والأخبار النبوية عن حقائقها الباهرة، دون علم السلف ومذهب الأثر، وما جاء في الذكر الحكيم وصحيح الخبر…” إلخ كلامه -رحمه الله-([15]). ونحن لا نرتضي هذا الاصطلاح؛ فعلم الكلام صار علَمًا على منكر وباطل، وتسمية “علم التوحيد” بالعقيدة، أو السنة، أو الفقه الأكبر، ونحوها مما جاء عن السلف؛ أولى وأصوب.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإحياء، للغزالي 1/95.

([2]) الموضع نفسه.

([3]) انظر: تبيين كذب المفتري (ص ٢٥٨).

([4]) التعريفات، للجرجاني، (ص ٢٣٢).

([5]) فتاوى ابن الصلاح، رقم (٥٥).

([6]) مجموع الفتاوى 9/7.

([7]) الرد على المنطقيين (ص ٣١١).

([8]) ذم الكلام، للهروي 5 /71.

([9]) الموضع السابق 5 /202.

([10]) أحاديث في ذم الكلام، للقادري (ص٩٨)

([11]) مقدمة ابن خلدون (ص٦٥٤).

([12]) ينظر: تفسير الرازي 2/٢٩٨.

([13])  ذم الكلام، للهروي (5 /73).

([14])   الإبانة الكبرى، لابن بطة (6/253).

([15])  لوامع الأنوار، للسفاريني (1 / ١١١،١١٠).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية. اسم المؤلف: أ. د. أحمد قوشتي عبد الرحيم مخلوف، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الدمام. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم الكتاب: يقع في مجلدين، وعدد صفحاته […]

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017