الخميس - 10 شعبان 1447 هـ - 29 يناير 2026 م

الجذور الفكرية لدعوى تدويل الحرمين

A A

يظنُّ كثيرٌ من الناس أنَّ الدَّعوَة إلى تَدوِيلِ الحَرَمَين ليست سوى حماقة تدلي بها دولة ملالي إيران بين الحين والآخر، وربما ارتكبت أو ساهمت في ارتكاب بعض الجرائم في مكة المكرَّمة والمشاعر المعظَّمة من أجل تبريرِ هذه الدَّعوَة إعلاميًّا، كما حصل في عددٍ من مواسم الحج، وربما طار بهذه الفكرة بعض من جمع بين السفاهة والحقد من الكتَّاب العَرب أو المسلمين المنتسبين إلى السنة، أو العاملين ضمن الطَّوابير الخامسة الإيرانية؛ والحقيقة أنها ليست جديدة، وليست إيرانية المنشأ، وما النظام الصفوي المعاصر سوى آلة بيد المُلَّاك الأصليين لهذه الفكرة الخبيثة.

 

الجذور الفكرية لهذه الدَّعوَة ماسونية، ابتدأت مع المشروع العَمَلي الأوربِّي؛ لإسقاط الدولة العثمانية التي كان سلاطينها يحملون لقب خادم الحرمين الشريفين، ويستمدون مشروعيَّتهم من واجب حمايتهما، ومن توحيد أقطار المسلمين، تحت شعار الخلافة وإقامة الشريعة الإسلامية.

ومع الملاحظات الكثيرة على صحة مسلك الدولة العثمانية وحقيقة قيامها بما تَحَمَّلَتْه من واجبات، إلا أن بقاءها مع إصلاحها من الداخل كان الخيار الأمثل والأنفع للأمة الإسلامية؛ وكانت إزالتُها وتقسيم أقطارها الخيارَ الأمثل للأمم الأوربية.

وقد وَعَى ذلك جيِّدًا الملك عبد العزيز رحمه الله، ولهذا لما تمَّ له النصر على الجيش العثماني المكوَّن من ثمانية طوابير واثني عشر مدفعًا في موقعة الشنانة سنة ١٣٢٢ه، قام بمساعدة الجنود الأتراك للوصول إلى المدينة المنورة سالمين، وتمت المفاوضة بينه وبين مبعوثي السلطان عبد الحميد، وانتهت بتفنيد دعاوى الذين يخوِّفون الإدارة العثمانية من تجديد قيام الدولة السعودية، كما تم الإعلان عن ولاء عبد العزيز للدولة العثمانية وقبول لقب الباشا؛ وفي عام ١٣٣٢ه بعد خلع السلطان عبد الحميد وتولي حزب الاتحاد والترقي أمور السلطنة، أرسل الملك عبد العزيز نصيحةً للدولة العثمانية كي تستعيد قوتها في البلاد العربية إلا أن هذه النصيحة رُفِضت، وفي عام ١٣٣٤دَعَم الملك عبد العزيز الجيش العثماني في محاولته تحريرَ قناة السويس من الاحتلال البريطاني بـأربعة عشر ألف جمل كما اعترف بذلك جمال باشا في مذكراته، هذا مع انقلاب حزب الاتحاد والترقي على مواثيق السلطان عبد الحميد مع الملك عبد العزيز، إلا أن حقيقةَ أهمية بقاء الدولة العثمانية كانت ماثلة أمامه، فآثر الوقوف معها على تذكر خصومته مع الحزب؛ ويقينُه -رحمه الله- بحرص الأوربيين على إسقاطها من أجل احتلال بلاد المسلمين، وهو ما حصل بالفعل.

والحقيقة أن مساعي كثير من المصلحين سوى الملك عبد العزيز لإنقاذ الدولة العثمانية لم تكن لتُجدي، فقد كانت خطط تفتيتها في نهاية مراحل إنجازها.

وهناك عوامل عديدة لانهدام الدولة العثمانية أَقْتَصِرُ منها هنا على ما يخدم موضوع هذا المقال؛ وهما عاملان فكريان:

الأول: دعم نفوذ الاتجاه العلماني في الدولة، ومساعدة المثقفين من حامليه على الوصول لمراكز اتخاذ القرار في إسطنبول والولايات العثمانية؛ وهذا التغلغل العلماني أدَّى إلى تمرير قرارات أو التغاضي عن تصرفات تتنافى مع المفترض في طبيعة الدولة العثمانية كدولة خلافةٍ خادمةٍ للحرمين الشريفين؛ ثم تقوم الصحافة ذات الطابع العلماني بالترويج لهذه القرارات على هيئة الإشادة بها؛ ومن هذه الأنظمة ما كان في الجانب الأخلاقي ومنها ما كان في جانب الإدارة العامة للمؤسسات المدنية والعسكرية والعلاقات الخارجية، الأمرُ الذي أدَّى إلى شعورٍ ظَلَّ يتنامى تدريجيًا لدى الشعوب العثمانية بالانفصام بين واقع الدولة وأصولها الفكرية التي كانت السببَ الرئيسَ في محبتِّهم لها وصبرِهم على طبيعتها الاستبدادية وضرائبها التعسفية؛ وبالتالي كان شعور الشعوب العثمانية بهُجران دولتهم لتلك الأصول سببًا رئيسًا لضعف حماسهم لها، وشعورِهم بأنها لم تعد مؤهلة للاستمرار في مناصبها الدينية، واستعدادِهم الذهني لتقبل كل الإشاعات التي كانت الصحف المعارضة تطلقها ضد الدولة وأركانها؛ حتى إن عالمًا كالشيخ رشيد رضا لم يستطع مع تزاحم هذه الإشاعات تقبل شخصية السلطان عبد الحميد كرجل إصلاح وتجديد؛ وبقي يصفه بما تصفه به الصحافة المصرية -وكانت مصر آنذاك تحت الاحتلال البريطاني- من فساد وسوء سلوك؛ والحقيقة: أن عبد الحميد كان رجل إصلاح من الطراز الأول، إلا أنه تولَّى في فترة كان العلمانيون قد أخذوا فيها مقاعدهم بشكل جعل خلع السلطان أهونَ من إزالة أحدهم؛ وهذا ما حدث فعلًا؛ فقد تم إجبار السلطان على توقيع الدستور العلماني سنة ١٣٢٨ه، ثم خَلْعُه سنة ١٣٢٩ه، واستمر حزب الاتحاد والترقي في إدارة البلاد إلى أن كان زوالها على يد منتسبيه من الضباط بعد ذلك بسنوات قلائل.

وقد وصل العلمانيون العثمانيون إلى فكرة الدستور العلماني بعد تجارب عديدة، استطاعوا عبرها التَّوطيد لدى النُّخب لاطِّراح الأساس التشريعي للدولة، كالمشروع الوطني عبر جمعية تركيا الفتاة، وجمعية الوطن والحرية، ثم المشروع القومي عبر الحركة الطورانية التي تسربت أفكارها من بعد إعلان الدستور إلى النخبة الاتحادية الحاكمة.

الخلاصة: أن الطابع العلماني الذي اصطبغت به الدولة العثمانية جعلها غير مؤهلة في نظر رعيتها، أو في نظر المسلمين خارج نطاق حدودها؛ للقيام بمسؤولياتها الدينية، ومنها خدمة الحرمين.

وهذا الشعور هو ما مَهَّد للعامل الفكري الآخر لانهدام الدولة العثمانية، وهو نشوء المدرسة العصرانية في الفقه الإسلامي، وقد لقيت هذه المدرسة تشجيعًا أيضا من الأوربيين، لكنه تشجيع لم يكن يتجاوز السعيَ لتنصيبِ معتنقِيها قضاةً؛ كالشيخ محمد عبده، أو محرِّرين؛ كعبد العزيز جاويش، ولا يمكن أن يصل الأمر إلى مساعدتهم للوصول إلى مناصب قريبة من اتخاذ القرار؛ فمنهجهم العصراني وإن كان فيه مصلحة آنذاك للغرب في نقد النُظُم السياسية العثمانية من زاوية شرعية إلا أنه يبقى في النهاية دينيًّا؛ وقد اعترف (هملتون جب) في كتابه “إلى أين يتجه الإسلام” المنشورة ترجمته في مصر سنة١٣٥٠ه؛ بأن المستعمرين يسعون لإيجاد أمثال هؤلاء العلماء في كل بلاد الإسلام.

 

وإذا صحَّ لنا أن ندرج الشيخ عبد الرحمن الكواكبي ضمن هؤلاء النخبة من العلماء أو لم يصح، فإن كتابه “أم القرى” في كلتا الحالتين من أبرز الآثار المكتوبة اليوم، والتي يعبر فيها أحد العلماء عن ضيقه بدولة الخلافة؛ بسبب عدم تمثيلها للخلافة أو أهليتها للقيام بواجباتها الإسلامية المنوطة بها؛ وكان من جملة المقترحات التي تضمنتها مباحثات الكتاب: إنشاء خلافة جديدة هاشمية وليست تركية في مكة، يتولى الإشراف عليها عدد من الأعيان من مختلف بلاد الإسلام؛ وقد كانت فكرة الكتاب المحرِّك الفكري لقبول دعاية الثورة العربية في بلاد الشام؛ والتي بلغ مستوى نجاحها لأن يشتكي جمال باشا في مذكراته حين كان واليًا على الشام وقائدًا للجيش العثماني الرابع من عجزه عن توفير أكثر من ألفي جمل من أهل الشام لحرب قناة السويس؛ بسبب تشبع الشاميين بمبادئ الثورة العربية، وبالفعل قامت الثورة العربية عام ١٣٣٤ه، وشارك فيها العديد من بوادي وحواضر الشام والحجاز؛ ولم يكتشفوا إلا بعد فوات الأوان: أن نظرية أم القرى والثورة العربية لم تكن سوى خدعة أوربية لتمكين البريطانيين من احتلال فلسطين والأردن وتمكين الفرنسيين من احتلال لبنان وسوريا، وضرب منجز المواصلات الإسلامي سكة حديد الحجاز.

وفي عصرنا الحاضر ليست فكرة تدويل الحرمين هي فقط تلك العبارات الصريحة التي يدلي بها بعض الساسة الإيرانيين؛ بل كل دعاية ناشطة ضد المملكة العربية السعودية تزعم أو تسعى بشكل عملي لتشويه صورتها كرائدة للأمة الإسلامية وراعية للفكر والتراث الإسلامي ونموذج لا نظير له لتطبيق الشريعة الإسلامية.

 

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017