الأربعاء - 15 جمادى الآخر 1440 هـ - 20 فبراير 2019 م

حديث: ((فإذَا أحببتُه كنتُ سمعَه)) تحليل ومناقشة

A A

من أعظم ثمرات المواظبة على طاعة الله تعالى أنها تورث العبد محبة الله وولايته له، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على ترسيخ هذا المعنى في نفوس المؤمنين؛ يقول الله عز وجل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63]؛ وقد استنبط العلماء من تلك النصوص قاعدة مُنيفة، هي: (كل من كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا)([1]).

ومقالتنا هذه مع حديث قدسي شريف يشرح هذا المعنى الجليل ويبرزه؛ وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه سبحانه: ((فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ))، سنتناوله بالشرح والتحليل، ثم نتبعه بالرد على ما أثير حوله من شبهات؛ والسعيد من عَلِمَ فعمِلَ.

وأوَّل ما يُستهل به هو ذكر نص الحديث؛ فإن المرء لو تأمَّله وأنعم النظر فيه؛ لدلَّه على المعنى المراد؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ))، فلو ذُكر الحديث بألفاظه؛ لعُلِم أن معناه ظاهر لا يحتاج إلى تأويل”([2]).

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ))([3]).

شرح الحديث:

هذا حديث جليل عظيم القدر، وقد عدَّه شيخ الإسلام ابن تيمية أصح حديث وأشرف حديث يُروى في صفة الأولياء([4]).

فمعنى قوله: ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ))، أي: من اتَّخذ وليَّ الله تعالى عدوًّا، فقد أعلمه الله تعالى بأنه محاربٌ له([5]).

وقوله: ((وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ)) إلى قوله: ((حَتَّى أُحِبَّهُ)) فيه حصر أسباب محبته تعالى في أمرين هما: أداء فرائضه، والتقرب إليه بالنوافل.

وقد أخبر سبحانه أن أداء فرائضه أحبُّ ما يتقرب به إليه المتقربون، ثم بعدها أداء النوافل، وأن المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير محبوبًا لله، فإذا صار محبوبًا لله أوجبت محبته لله له محبة أخرى منه فوق المحبة الأولى، فشغلت هذه المحبة قلبه عن الفكرة والاهتمام بغير محبوبه، وملكت عليه روحه، ولم يبق فيه سعة لغير محبوبه البتة، فصار ذكر محبوبِه وحبّه ومثله الأعلى مالكًا لزمام قلبه، مستوليًا على روحه استيلاء المحبوب على محبة الصادق في محبته، التي قد اجتمعت قوى محبة حبه كلها له([6])، ثم يكون من نتيجة ذلك ما يلي:

((فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ…))، والمعنى: أنه متى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه، ولم يبق للعبد شيء من نفسه وهواه، ولا إرادة إلا لما يريده منه مولاه، فحينئذٍ لا ينطق العبد إلا بذكره، ولا يتحرك إلا بأمره، فإن نطق نطق بالله، وإن سمع سمع به، وإن نظر نظر به، وإن بطش بطش به، فهذا هو المراد بقوله: ((كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها))، ومن أشار إلى غير هذا فإنما يشير إلى الإلحاد من الحلول أو الاتحاد، والله ورسوله بريئان منه([7]).

ومع وضوح دلالة الحديث، وشدة انتفاع أهل الإيمان بما فيه، إلا أن بعض أصحاب الأهواء والبدع تأوَّلوه على غير المراد منه، وصرفوه عن مقصوده؛ اتباعًا لما تشابه، وتركًا للمحكم، وفيما يلي شبهتهم والجواب عنها:

شبهة أهل الإلحاد:

زعم أهل الاتحاد والحلول أن قوله: ((كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ…)) على حقيقته، وأن الحق سبحانه عينُ العبد، تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا([8]).

وهذا القول من الاتحادية فاسد من وجوه كثيرة، بل هو كفر صريح بالله تعالى([9])، والجواب عن هذه الشبهة من وجوه([10]):

أحدها: أن ما جاء في آخر الحديث صريحًا ينفي تلك الشبهة تمامًا، وهو قوله: ((وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ))؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “ومن المعلوم أن هذا صريحٌ في أن السائلَ المستعيذَ ليس هو المستعاذُ به”([11])، ويقول الحافظ ابن حجر: “فلا متمسك فيه للاتحادية ولا القائلين بالوحدة المطلقة؛ لقوله في بقية الحديث: ((ولئن سألنيولئن استعاذني))؛ فإنه كالصريح في الرد عليهم”([12]).

الثاني: أنه ورد على سبيل التمثيل، والمعنى: كنت سمعه وبصره في إيثاره أمري، فهو يحب طاعتي ويؤثر خدمتي، كما يحب هذه الجوارح؛ يقول الإمام الخطابي: “هذه أمثال ضربها، والمعنى -والله أعلم-: توفيقه للأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها، فيحفظ جوارحه عليه، ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله من إصغاء إلى اللهو بسمعه، ونظر إلى ما نهى عنه ببصره، وبطش إلى ما لا يحل له بيده، وسعى في الباطل برجله”([13]).

الثالث: من المعاني المستفادة: أن جميع جوارحه مشغولة بالله تعالى، فلا يصغي بسمعه إلا إلى ما يرضيه سبحانه، ولا يرى ببصره إلا ما أمر الله تعالى به.

الرابع: أن الله تعالى يُحصِّل للعبد مقاصده، كما يناله بسمعه وبصره.

الخامس: أن الله تعالى يكون له في العون والنصرة كبصره ويده اللذين يعاونانه على عدوه.

السادس: أنه على حذف مضاف، والتقدير: كنت حافظ سمعه الذي يسمع به، فلا يسمع إلا ما يحل استماعه، وحافظ بصره كذلك.

السابع: أن يكون معنى سمعه: مسموعه؛ لأن المصدر قد جاء بمعنى المفعول، مثل فلان أمَلي بمعنى مأمولي، والمعنى: أنه لا يسمع إلا ذكري، ولا يلتذ إلا بتلاوة كتابي، ولا يأنس إلا بمناجاتي، ولا ينظر إلا في عجائب ملكوتي، ولا يمد يده إلا فيما فيه رضاي، ورجله كذلك.

وهذه الوجوه تدمغ شبهتهم، ويزداد المؤمنون إيمانًا؛ فطوبى لعبدٍ استنار قلبه، وظهر له الطريق الموصل لمرضاة الله تعالى والتقرب إليه، فسلكه واجتهد فيه؛ نسأل الله تعالى لنا ولجميع إخواننا المسلمين الهداية والتوفيق لمرضاته، وصلى الله على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 206).

([2]) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (6/ 266- 267).

([3]) أخرجه البخاري (6502).

([4]) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: 8)، ومجموع الفتاوى (18/ 129).

([5]) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (7/ 303)، والتعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 318)، وجامع العلوم والحكم لابن رجب (3/ 1068).

فائدة: قد استوفى الشوكاني شرح هذا الحديث في مؤلف مستقل بعنوان: “قطر الْوَلِيّ على حَدِيث الْوَلِيّ”، وهو مطبوع متداول.

([6]) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم (ص: 184)، وبمعناه في جامع العلوم والحكم (3/ 1087).

([7]) ينظر: جامع العلوم والحكم (3/ 1088- 1089).

([8]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (7/ 108- 109)، وفتح الباري لابن حجر (11/ 344).

([9]) ينظر: مجموع الفتاوى (2/ 225).

([10]) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 2259)، والإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (7/ 303- 304)، وكشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (3/ 526)، والتعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 318)، والمنهج المبين في شرح الأربعين للفاكهاني، وفتح الباري لابن حجر (11/ 344- 345).

([11]) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (6/ 268).

([12]) فتح الباري (11/ 344- 345).

([13]) أعلام الحديث (3/ 2259).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (2)  

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا تَلتقِي الأديانُ السَّماوية في كَلِمة سواءٍ ومَقصد أعلَى، وهو جمعُ أهلِها على الهدَى والحقِّ؛ ليسعَدوا في الدنيا، ويَستعدُّوا لسعادةِ الأخرى. بهذا جاءَت الأديان المعروفةُ، وبهذا نزلَت كتُبها. والقرآنُ الذي هو المهَيمِنُ عَليها يُخبرنا بأنَّ كتابَ موسى إمامٌ ورحمة، وأنَّ الله تعالى أنزل التوراةَ والإنجيلَ هدًى للناس، وأنهما جاءَا بما جاء […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين (1) للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله([1])

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد أشرف المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53]. آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالكعبة قبلةً، وبالقرآن إمامًا، وبسيِّدنا […]

أطروحات ابن تيمية… ودعوى عدم الاستقرار

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  إنَّ من السنَّة توقيرَ العالم الذي لا يتقدَّم بين يديِ الله تعالى ورسوله؛ إذ “كل […]

حرب المصطلحات ” جولة حول إحدى تقنيات الحداثيين في أطروحاتهم “

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجوهر والعرض والجنس والفصل والماصدق والمركب والذرة والمتحيز واللامحدود وغيرها من المصطلحات، دخلت على […]

حديث: «تقتل عمارًا الفئةُ الباغية».. شبهات وردود

لا ريبَ أنَّ الدماءَ التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم كانت فتنةً سقَط فيها طوائفُ من أهل البدع؛ كالخوارج والروافض والمعتزلة، وعصم الله تعالى أهلَ السنة والجماعة من الوقوع في شِرَاكها؛ حيث رأَوا وجوبَ إحسان الظنِّ بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والسكوت عمَّا شجر بينهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا […]

أوَ مِن العدل والإنصاف أن يُعَذّبَ ذو الخلق والإحسان من الكفّار ؟!

لو أنَّ موظَّفًا في شركة مرموقةٍ توفِّر له غالب احتياجاته، وكان الجميعُ حوله حسنَ التعامل، متعاونين متكاتفين، وهو أيضًا كذلك مع الجميع، لكن الأمر كان مختلفًا مع صاحب الشركة ومدير العمل!! لقد كان سيئًا في التعامل معه، مقلًّا للأدَب، بطيئًا في إنجازاته ومهامِّه! مع أنَّه حسنُ الخلق ولبِقٌ في التعامل مع زملائه وأقرانه. فهل يا […]

عرض وتعريف بكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية، للدكتور طاهر جابر العلواني)

 معلومات الكتاب: عنوان الكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية) -للدكتور طاهر جابر العلواني-. اسم المؤلِّف: د. أحمد جمال أبو يوسف، دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الأردنية. قدَّم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن العتيبي. حجم الكتاب: يقع في ثلاث مائة وأربعَ عشرة صفحة. أهداف الكتاب: هدف المؤلِّف إلى […]

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم. فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ […]

طعنُ ابن تيميّة في الإمام علي.. فريةٌ بتراء

                                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله […]

السلفية وتهمة تفريق الأمة

تمهيد: لا يُمكن نفيُ أنَّ أيَّ طائفةٍ أو مَنهج يوجَد فيه الأصفياءُ والأدعياءُ، والحكمُ عليه بتصرُّفات أدعيائه ظلمٌ له وجَور في حقِّه. ومِن أكثرِ المناهجِ وقوعًا تحتَ نَير الظلم بنسبة أدعيائه إليه وتعميم أخطائهم المنهجية ومحاكمة المنهج إليها: المنهجُ السَّلفي، حتى صار أكبر مناقض للمنهج السلفي السمة التي يرمز له بها أولا وهي قضية تفريق […]

فرية أمْرِ معاوية بلعن علي رضي الله عنهما على المنابر.. مرة أخرى

قديمًا قال العرب في أمثالهم: “ابدأهم بالصراخ يفروا”، وهو مثَل قد ابتذَله الناس، وأصله كما قال أبو عبيد: “وذلك أنَّ يكونَ الرجل قد أساء إلى رجل، فيتخوَّف لائمةَ صاحبه، فيبدؤه بالشكاية والتجنّي؛ ليرضى منه الآخر بالسكوت عنه”([1]). وما أشبه الليلة بالبارحة! فإننا نجد الشيعة ومن وافقهم يطعنون في الشَّيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- […]

عرض ونقد لكتاب “قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة جاء الإسلامُ بأسمى شريعة وأفضل نظام، ولم يترُك مجالًا من المجالات إلا وتحدَّث عنه أو أشارَ إليه، وبقيَ المسلمون على مرِّ العصور يستلهمون أفكارَهم من الكتاب والسنة ويستندون عليهما في شؤون حياتهم، وقد عرف التاريخُ الإسلامي أنواعًا من المناقشات والجدل والمناظرات والكتابات حول عدد من الموضوعات التي كانت ولا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017