الجمعة - 02 ذو الحجة 1443 هـ - 01 يوليو 2022 م

حديث: ((فإذَا أحببتُه كنتُ سمعَه)) تحليل ومناقشة

A A

من أعظم ثمرات المواظبة على طاعة الله تعالى أنها تورث العبد محبة الله وولايته له، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على ترسيخ هذا المعنى في نفوس المؤمنين؛ يقول الله عز وجل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63]؛ وقد استنبط العلماء من تلك النصوص قاعدة مُنيفة، هي: (كل من كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا)([1]).

ومقالتنا هذه مع حديث قدسي شريف يشرح هذا المعنى الجليل ويبرزه؛ وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه سبحانه: ((فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ))، سنتناوله بالشرح والتحليل، ثم نتبعه بالرد على ما أثير حوله من شبهات؛ والسعيد من عَلِمَ فعمِلَ.

وأوَّل ما يُستهل به هو ذكر نص الحديث؛ فإن المرء لو تأمَّله وأنعم النظر فيه؛ لدلَّه على المعنى المراد؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ))، فلو ذُكر الحديث بألفاظه؛ لعُلِم أن معناه ظاهر لا يحتاج إلى تأويل”([2]).

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ))([3]).

شرح الحديث:

هذا حديث جليل عظيم القدر، وقد عدَّه شيخ الإسلام ابن تيمية أصح حديث وأشرف حديث يُروى في صفة الأولياء([4]).

فمعنى قوله: ((مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ))، أي: من اتَّخذ وليَّ الله تعالى عدوًّا، فقد أعلمه الله تعالى بأنه محاربٌ له([5]).

وقوله: ((وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ)) إلى قوله: ((حَتَّى أُحِبَّهُ)) فيه حصر أسباب محبته تعالى في أمرين هما: أداء فرائضه، والتقرب إليه بالنوافل.

وقد أخبر سبحانه أن أداء فرائضه أحبُّ ما يتقرب به إليه المتقربون، ثم بعدها أداء النوافل، وأن المحب لا يزال يكثر من النوافل حتى يصير محبوبًا لله، فإذا صار محبوبًا لله أوجبت محبته لله له محبة أخرى منه فوق المحبة الأولى، فشغلت هذه المحبة قلبه عن الفكرة والاهتمام بغير محبوبه، وملكت عليه روحه، ولم يبق فيه سعة لغير محبوبه البتة، فصار ذكر محبوبِه وحبّه ومثله الأعلى مالكًا لزمام قلبه، مستوليًا على روحه استيلاء المحبوب على محبة الصادق في محبته، التي قد اجتمعت قوى محبة حبه كلها له([6])، ثم يكون من نتيجة ذلك ما يلي:

((فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ…))، والمعنى: أنه متى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه، ولم يبق للعبد شيء من نفسه وهواه، ولا إرادة إلا لما يريده منه مولاه، فحينئذٍ لا ينطق العبد إلا بذكره، ولا يتحرك إلا بأمره، فإن نطق نطق بالله، وإن سمع سمع به، وإن نظر نظر به، وإن بطش بطش به، فهذا هو المراد بقوله: ((كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها))، ومن أشار إلى غير هذا فإنما يشير إلى الإلحاد من الحلول أو الاتحاد، والله ورسوله بريئان منه([7]).

ومع وضوح دلالة الحديث، وشدة انتفاع أهل الإيمان بما فيه، إلا أن بعض أصحاب الأهواء والبدع تأوَّلوه على غير المراد منه، وصرفوه عن مقصوده؛ اتباعًا لما تشابه، وتركًا للمحكم، وفيما يلي شبهتهم والجواب عنها:

شبهة أهل الإلحاد:

زعم أهل الاتحاد والحلول أن قوله: ((كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ…)) على حقيقته، وأن الحق سبحانه عينُ العبد، تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا([8]).

وهذا القول من الاتحادية فاسد من وجوه كثيرة، بل هو كفر صريح بالله تعالى([9])، والجواب عن هذه الشبهة من وجوه([10]):

أحدها: أن ما جاء في آخر الحديث صريحًا ينفي تلك الشبهة تمامًا، وهو قوله: ((وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ))؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “ومن المعلوم أن هذا صريحٌ في أن السائلَ المستعيذَ ليس هو المستعاذُ به”([11])، ويقول الحافظ ابن حجر: “فلا متمسك فيه للاتحادية ولا القائلين بالوحدة المطلقة؛ لقوله في بقية الحديث: ((ولئن سألنيولئن استعاذني))؛ فإنه كالصريح في الرد عليهم”([12]).

الثاني: أنه ورد على سبيل التمثيل، والمعنى: كنت سمعه وبصره في إيثاره أمري، فهو يحب طاعتي ويؤثر خدمتي، كما يحب هذه الجوارح؛ يقول الإمام الخطابي: “هذه أمثال ضربها، والمعنى -والله أعلم-: توفيقه للأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء، وتيسير المحبة له فيها، فيحفظ جوارحه عليه، ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله من إصغاء إلى اللهو بسمعه، ونظر إلى ما نهى عنه ببصره، وبطش إلى ما لا يحل له بيده، وسعى في الباطل برجله”([13]).

الثالث: من المعاني المستفادة: أن جميع جوارحه مشغولة بالله تعالى، فلا يصغي بسمعه إلا إلى ما يرضيه سبحانه، ولا يرى ببصره إلا ما أمر الله تعالى به.

الرابع: أن الله تعالى يُحصِّل للعبد مقاصده، كما يناله بسمعه وبصره.

الخامس: أن الله تعالى يكون له في العون والنصرة كبصره ويده اللذين يعاونانه على عدوه.

السادس: أنه على حذف مضاف، والتقدير: كنت حافظ سمعه الذي يسمع به، فلا يسمع إلا ما يحل استماعه، وحافظ بصره كذلك.

السابع: أن يكون معنى سمعه: مسموعه؛ لأن المصدر قد جاء بمعنى المفعول، مثل فلان أمَلي بمعنى مأمولي، والمعنى: أنه لا يسمع إلا ذكري، ولا يلتذ إلا بتلاوة كتابي، ولا يأنس إلا بمناجاتي، ولا ينظر إلا في عجائب ملكوتي، ولا يمد يده إلا فيما فيه رضاي، ورجله كذلك.

وهذه الوجوه تدمغ شبهتهم، ويزداد المؤمنون إيمانًا؛ فطوبى لعبدٍ استنار قلبه، وظهر له الطريق الموصل لمرضاة الله تعالى والتقرب إليه، فسلكه واجتهد فيه؛ نسأل الله تعالى لنا ولجميع إخواننا المسلمين الهداية والتوفيق لمرضاته، وصلى الله على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (1/ 206).

([2]) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (6/ 266- 267).

([3]) أخرجه البخاري (6502).

([4]) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (ص: 8)، ومجموع الفتاوى (18/ 129).

([5]) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (7/ 303)، والتعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 318)، وجامع العلوم والحكم لابن رجب (3/ 1068).

فائدة: قد استوفى الشوكاني شرح هذا الحديث في مؤلف مستقل بعنوان: “قطر الْوَلِيّ على حَدِيث الْوَلِيّ”، وهو مطبوع متداول.

([6]) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم (ص: 184)، وبمعناه في جامع العلوم والحكم (3/ 1087).

([7]) ينظر: جامع العلوم والحكم (3/ 1088- 1089).

([8]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (7/ 108- 109)، وفتح الباري لابن حجر (11/ 344).

([9]) ينظر: مجموع الفتاوى (2/ 225).

([10]) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 2259)، والإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (7/ 303- 304)، وكشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (3/ 526)، والتعيين في شرح الأربعين للطوفي (1/ 318)، والمنهج المبين في شرح الأربعين للفاكهاني، وفتح الباري لابن حجر (11/ 344- 345).

([11]) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (6/ 268).

([12]) فتح الباري (11/ 344- 345).

([13]) أعلام الحديث (3/ 2259).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017