الاثنين - 12 جمادى الآخر 1442 هـ - 25 يناير 2021 م

حديث «رزية الخميس» تحليل ومناقشة

A A

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين.

وبعد، فإن الطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم- هو طعن في الدين، فإن الدين إنما وصلنا بحملهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنة، ونقلهم لهما إلينا، وهو كذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالطعن في أصحاب الرجل الخلّص ومعاونوه طعن فيه ولا بد.

وفضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة مشهورة معلومة، وأفضلهم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد انعقد إجماع أهل السنة على ذلك([1]).

وما فتئ الشيعة يطعنون في الصحابة عامة وفي الخليفتين خاصة، فاختلقوا الأحاديث المكذوبة، وأفسدوا معاني الأحاديث الصحيحة؛ انتصارًا لأباطيلهم وضلالاتهم.

وفي هذا المقال نعرض لأحد الأحاديث الصحيحة التي أفسدوا معناها انتصارًا لباطلهم، ونرد عليهم بإذن الله تعالى، والله هو الهادي إلى سواء السبيل.

نص الحديث:

روى البخاري بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حُضِر([2]) رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلمُّوا أَكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده»، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قرِّبوا يكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما أكثروا اللَّغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا». قال عبيد الله: فكان يقول ابن عباس: إنَّ الرزية كلَّ الرزيةِ ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب؛ لاختلافهم ولغطهم([3]).

ورواه البخاري أيضًا([4]) وفيه تسمية القائل بأنه هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكذلك رواه مسلم([5]).

ورواه مسلم بلفظ آخر عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟! قال: اشتدَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، فقال: «ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعدي»، فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه؟ أهجر([6])؟ استفهَموه، قال: «دعوني، فالّذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفدَ بنحو ما كنت أجيزهم»، قال: وسكتّ عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها([7]).

معنى الحديث:

معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه بعض أصحابه في مرضه الذي مات فيه، وكان ذلك يوم الخميس قبل موته بثلاثة أيام، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي»، فقال عمر بن الخطاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وحسبنا كتاب الله، فقال بعض الصحابة بقول عمر رضي الله عنه، وقال بعضهم إنكارًا عليهم: أهَجَرَ رسول الله؟! -أي: أهذَى رسول الله؟!- وهو استفهام استنكاري منهم للذين يقولون حسبنا كتاب الله، فتنازعوا في ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا من عنده لما حصل منهم ذلك.

وفي الرواية الأخرى التي عند مسلم أنه قال لهم: «دعوني، فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث…».

فكان ابن عباس يتحسَّر على عدم كتابة النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الكتاب.

توضيح موقف عمر رضي الله عنه:

العلماء مجمعون على أن فعل عمر هذا معدود في محاسنه([8])، وأن الصواب كان معه لأن النبي صلى الله عليه وسلم استصوب رأيه بإقراره له عليه. ولو كان الصواب أن يكتب لهم لما عدل عن ذلك، خاصة وأنه عاش بعد ذلك أيَّامًا؛ إذ كانت هذه الحادثة يوم الخميس، ووفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت يوم الاثنين.

فحاصل الأمر إذن أنَّ الصحابة اختلفوا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم هل يَكتُب أم لا، وكان رأي عمر بن الخطاب أن لا يكتب، ورأي غيره من الصحابة أن يكتب، فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى رأي عمر، بأن أقره عليه، وذلك بتركه الكتابة لهم، أما أمره لهم بالقيام فلتنازعهم وإكثارهم الاختلاف، ولو كان الصواب أن يكتب لهم لما عدل صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وهو معصوم عن الخطأ فيما يتعلق بأمور الرسالة.

أمَّا السبب الذي دعا عمر رضي الله عنه أن يقول ذلك فذكر العلماء له عدة محامل:

منها: أنه خشي أن يطعن المنافقون في كتابه هذا بأنه كان حال المرض.

ومنها: أنه أراد الترفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ غلبه الوجع، فكره أن يكلِّفه في هذه الحالة ما يشقّ عليه.

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد اختبارهم فهدى الله عمر لمراده، وخفي ذلك على ابن عباس، ولهذا عاش صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أيامًا ولم يعاود أمرهم بذلك، ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم([9]).

توضيح موقف الصحابة رضي الله عنهم:

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس به، وأكثرهم تعظيمًا له، وقد يقول قائل: كيف جاز لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يختلفوا عنده؟!

فالجواب: أنه لا خلاف بين العلماء في أن الأوامر قد يقارنها من القرائن ما ينقلها عن أصلها فينقلها للندب أو الإباحة أو غير ذلك، فلعله صلى الله عليه وسلم ظهر منه من القرائن ما دلّ على أنه لم يوجب عليهم ذلك، وقد كان الصحابة يراجعونه أحيانًا في بعض ما أمر، كما راجعه عمر في شأن أسرى بدر، وغير ذلك([10]).

ما الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتبه؟

اختلف أهل العلم في تحديد ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم كتابته، فذهب بعضهم إلى أن المراد الأحكام كي لا يقع خلاف فيها، وقال بعضهم: المراد تحديد من الخليفة من بعده، وذكر ابن حجر أن الأول أظهر، ويدل عليه قول عمر: «حسبنا كتاب الله»([11]).

شبهات الشيعة:

الشيعة يطعنون في عمر رضي الله عنه ويقولون: إنه ردَّ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وقال «إنَّ رسول الله هجَر»، وأن الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم كتابته هو أن يعهد بالخلافة من بعده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه([12]).

الجواب عنها:

أن هذا القول لم يقله أحد من الصحابة على هيئة الإخبار، كما هو واضح في الروايات المذكورة، وإنما قيل على هيئة الاستنكار على من يقول: حسبنا كتاب الله، ففهمُهم هذا فَهم مغلوطٌ للحديث، وهو في حقيقتِه إساءة للنبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ فيه اتهام بتسلّط أصحابه عليه، وحاشاهم أن يكونوا كذلك رضوان الله عليهم.

ثم إنَّ من قال ذلك إنما قاله إنكارًا على عمر بن الخطاب، فليس هو القائل إذن.

وقد ذكرنا في معنى الحديث ما يردُّ هذه الشُّبهة، بل إنها ممتَنعة عقلًا؛ إذ لو كان الأمر كما يقولون فلماذا لم يكتب النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب بعد ذلك؟! ولماذا لم يراجع عليّ رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك؟! وما الذي جعل أصحابه الذين كانوا يرغبون في كتابته الكتابَ يسكتون عن رأيهم، ولا يراجعونه بشأن الكتاب مرة أخرى ما داموا معتقدين أنه الحق؟!

والخلاصة: أن هذا الحديث لا حجَّة لهم فيه، بل هو من مناقب عمر رضي الله عنه.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: فتح الباري لابن حجر (7/ 16- 17).

([2]) بالبناء للمفعول، أي: حضره الموت.

([3]) صحيح البخاري (4432).

([4]) صحيح البخاري (5669، 7366).

([5]) صحيح مسلم (1637).

([6]) أهَجَر أي: أهذى، أو أهُجرًا أي: قال: هُجْرًا، وهو استفهام استنكاري. ينظر: فتح الباري لابن حجر (8/ 133).

([7]) صحيح مسلم (1637).

([8]) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 90).

([9]) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/ 189)، شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 90)، فتح الباري لابن حجر (8/ 134)، التوشيح شرح الجامع الصحيح للسيوطي (1/ 285).

([10]) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 379).

([11]) انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 209).

([12]) انظر: كشف الأسرار للخميني (ص: 125-126، 152).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017