الخميس - 08 جمادى الآخر 1442 هـ - 21 يناير 2021 م

لا تعارض بين مجيء الإسلام بنظام وبين ترك مساحة للاجتهاد

A A

عطفا على المقال الذي نشر بعنوان (دعوى أن الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات) وما قد يتوهم منه أن ترك الإسلام مساحة للاجتهاد يتعارض مع مجيئه بالأحكام المفصلة، أو أنه حين جاء بالتفصيلات لم يترك مساحة للاجتهاد أنشأنا هذا المقال…

فلقد جاءت الشريعة بنظام محكم، محدَّد الأهداف، واضح المعالم، متماسك الأسس، لا لبس فيه ولا غموض إلا على من جهله، ولم يفقه مبناه ولا تعقل معناه، ولا توجد قضية إلا وفي النظام الإسلامي من القواعد والضوابط ما يكفي لاستيعابها وبناء موقف منضبط منها؛ لكن هذا الشمول والاستيعاب لا يمنع من ترك مساحة للعقل البشري من أجل إعمال النصوص في بعض الحوادث التي تركت النصوص المجال فيها راجعا إلى تقدير العقل البشري وما تشهد به التجارب والظنون المعتبرة، وذلك رفقا منها بالمكلفين، ومراعاة للتفاوت الحاصل بينهم بحسب الإمكانيات والظروف، وسوف نتناول في هذا المقال مجالات الاجتهاد في السياسة الشرعية والأدلة الدالة على ذلك:

لا يخفى على مسلم أن مراد الشريعة من الأحكام هو جلب المصالح ودرء المفاسد عن المكلفين دنيا وأخرى، كما أن مقصدها من وضع نظام يحكم به هو تحقيق معنى العدل والإحسان، “والله تعالى لم يحصر طرق العدل وأماراته في نوع واحد وأبطل غيره من الطرق التي هي أقوى منه وأدلُّ وأظهر، بل بيّن بما شرعه من الطرق أن مقصوده إقامة الحق والعدل وقيام الناس بالقسط، فأي طريق استخرج بها الحق ومعرفة العدل وقيام الناس بالقسط وجب الحكم بموجبها ومقتضاها، والطرق أسباب ووسائل لا تراد لذواتها، وإنما المراد غاياتها التي هي المقصد”([1]).

ومن ثم فإنه من الطبيعي أن يوجد مجال مقبول لإعمال العقل، وأغلب هذا المجال يتناول الوسائل لتحقيق معاني الأوامر المقصودة شرعا، ولهذا أدلة كثيرة في مجالات متعددة، منها:

قوله عليه الصلاة والسلام: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما))([2]).

ففي هذا الحديث حكم واضح وتعيين لمن هو أحق بالإمامة من غيره، لكن ليس فيه طريق عملي لمعرفة الأقرأ والأعلم، فتحديد ذلك موكول إلى الأمة عن طريق التجربة، أو خبر الواحد العدل، فكل ذلك واسع، فالوسيلة لتحقيق هذا المعنى متروكة للأمة مع اعتبار أن الشرط في الإمام معين من قبل الشارع.

ومثله في الدلالة قوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُون} [الأنفال: 60]؛ فإن تعليق الإعداد بالاستطاعة يجعله لا حد لأقله ولا لأكثره، كما أن وسائله لم تحدّد من الشارع ولم تعين، وإنما تركت لتقدير المكلف.

ويمكن تلخيص الضوابط الشرعية التي تضمن أن يكون الاجتهاد في الوسائل سليمًا في الأمور التالية:

1- أن تكون محقِّقة للمقصود الذي من أجله وُضعت.

2- ألا تخالف قاعدة من القواعد الشرعية أو مقصدًا من مقاصد الشريعة.

3- ألا تخالف دليلًا من أدلة الشرع التفصيلية.

4- ألا يترتب عليها مفسدة تربو على المصلحة التي تحققها([3]).

وعلى العموم فالترجيح بين المفاسد والمصالح في الغالب عملية اجتهادية ترجع إلى مدى قدرة المكلف على استعمال النصوص في مجالاتها المختلفة، وتظهر مساحة الاجتهاد في السياسة الشرعية في أمور عدة، منها:

أمور السلم والحرب: فكلها مبنية على التجارب والظنون المعتبرة، وما يحقق المصلحة للمسلمين من ذلك، قال سبحانه: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِين} [الأنفال: 58].

قال الشَّافِعِي رحمه الله: “فإذا جاءت دلالة على أن لم يوف أهل هدنة بجميع ما هادنهم عليه فله أن ينبذ إليهم، ومن قلت له أن ينبذ إليه فعليه أن يُلحقه بمأمنه، ثم له أن يحاربه من لا هُدنة له، فإن قال الإمام: أخاف خيانة قوم، ولا دلالة له على خيانتهم من خبر ولا عيان، فليس له -واللَّه تعالى أعلم- نقض مدتهم إذا كانت صحيحة”([4]).

ومنها كذلك التعزير: فكل أمر لم يثبت فيه حد شرعي حكم به الشارع، لكن ثبت أنه مخالفة صريحة للشرع؛ فللحاكم أن يجتهد فيه، وهذا يقع في أبواب كثيرة كالطلاق البدعي والخيانة في الأمانة والاختلاس والمماطلة في الدين، فللحاكم أن يجتهد في الطريق الأسلم لرد حقوق الناس وردع المكلف عن المخالفة الشرعية حتى لا يرتكبها مرة ثانية([5]).

ومنها كذلك اختيار الحكام وتعيين الولاة: فليس ثمة شخص منصوص عليه باسمه، وإنما وضعت الشريعة شروطا لمعرفة الأصلح، ولم تعين كيفيةً لاختياره، بل تركت الأمر إلى أهل العقول والاختصاص من الناس، ثم هذا الاختيار كما تراعى فيه الشروط؛ فإنه يراعى فيه كذلك المعارض من أمور واقعية لا يمكن إغفالها، فإنه مع التعذر يؤخذ بالمستطاع، قال العز بن عبد السلام: “إذا تعذرت العدالة في الولاية العامة والخاصة بحيث لا يوجد عدل ولينا أقلهم فسوقا وله أمثلة: أحدها: إذا تعذر في الأئمة فيقدم أقلهم فسوقا عند الإمكان، فإذا كان الأقل فسوقا يفرط في عشر المصالح العامة مثلا، وغيره يفرط في خمسها؛ لم تجز تولية من يفرط في الخمس فما زاد عليه، ويجوز تولية من يفرط في العشر، وإنما جوزنا ذلك لأن حفظ تسعة الأعشار بتضييع العشر أصلح للأيتام ولأهل الإسلام من تضييع الجميع، ومن تضييع الخمس أيضا، فيكون هذا من باب دفع أشد المفسدتين بأخفهما، ولو تولى الأموال العامة محجور عليه بالتبذير نفذت تصرفاته العامة إذا وافقت الحق للضرورة، ولا ينفذ تصرفه لنفسه؛ إذ لا موجب لإنفاذه مع خصوص مصلحته، ولو ابتلي الناس بتولية امرأة أو صبي مميز يرجع إلى رأي العقلاء فهل ينفذ تصرفهما العام فيما يوافق الحق كتجنيد الأجناد وتولية القضاة والولاة؟ ففي ذلك وقفة.

ولو استولى الكفار على إقليم عظيم فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة، فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله جلبا للمصالح العامة ودفعا للمفاسد الشاملة؛ إذ يبعد عن رحمة الشرع ورعايته لمصالح عباده تعطيل المصالح العامة وتحمل المفاسد الشاملة، لفوات الكمال فيمن يتعاطى توليتها لمن هو أهل لها، وفي ذلك احتمال بعيد.

المثال الثاني: الحكام إذا تفاوتوا في الفسوق قدمنا أقلهم فسوقا، لأنا لو قدمنا غيره لفات مع المصالح ما لنا عنه مندوحة، ولا يجوز تفويت مصالح الإسلام إلا عند تعذر القيام بها، ولو لم يجوز هذا وأمثاله لضاعت أموال الأيتام كلها، وأموال المصالح بأسرها”([6]).

وحاصل القول أنه لا تعارض بين الاجتهاد وبين تغطية النصوص لمساحات كبيرة من السياسة الشرعية؛ إذ الشريعة هي التي أباحت الاجتهاد وعينت أهله ومجاله، قال سبحانه: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83]، فجعلهم أهلا لفهم المراد هو تعيين من الشرع لهم في هذه الوظيفة، وقبول قولهم في هذا المجال هو من الشرع وليس مضادًّا له، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) إعلام الموقعين (4/ 372).

([2]) صحيح مسلم (673).

([3]) ينظر: تحطيم الصنم العلماني (ص: 59).

([4]) تفسير الشافعي (2/ 885).

([5]) ينظر: المقدمات الممهدات (2/ 40)، شرح الدرير مع حاشية الدسوقي (2/ 140).

([6]) القواعد الكبرى (1/ 121).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

ثناء العلماء على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: انتشرت العقيدةُ السلفية في أرجاء المعمورة -بفضل الله تعالى- في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وازداد تمسُّك الناس بها والدفاع عنها؛ لأنها الحقُّ المبين والصراط المستقيم، وقد هيأ الله في كل مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من يقوم بتجديد الدين، ونبذ الخرافات وما استحُدِث منَ البدع، إلا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017