الأربعاء - 23 شعبان 1447 هـ - 11 فبراير 2026 م

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين.

اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ).

طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين:

الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ).

والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها.

عدد صفحات الكتاب: يقع الكتاب في (٣٨٩) صفحة.

التعريف العام بالكتاب:

أورد المصنف -رحمه الله تعالى- في كتابه جميع الآيات التي خاطب الله تعالى بها عموم البشر بصيغة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} أو: {يَا بني آدَمَ} ونحوها مما يفهم منه الخطاب العام، فبلغت أربعين آية، وقد قال -رحمه الله- (ص: ٨٩) بعد إيرادها جميعا: “فاعلم أن هذه الأربعين آية كل واحدة منها موجَّهَةٌ من الله رب العالمين إلى كل فرد من أفراد بني آدم، لا يخرج من هذه الخطابات الصريحة أحد منهم، سواءٌ كانوا عربًا أو عجمًا أو من أي جنس كان… فكلهم مخاطَبون بهذه الخطابات، ومأمورون بهذه الأوامر، وهم أهل لذلك، ولو لم يكونوا أهلًا لما خاطبهم الله تعالى، وحيث إنه تعالى خاطبهم وناداهم وأمرهم ونهاهم؛ فقد ثبت أنهم أهل لفهم ذلك والعمل به”.

ثم أورد الآيات التي فيها مخاطبة المؤمنين بلفظ: {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا}، فبلغت مائة آية، ثم قال بعد إيرادها جميعًا (ص: ٣١٨): “فهذه مائة آيةٍ… قد خاطب الله تعالى بها عباده المؤمنين كلَّهم، وناداهم، وأمرهم، ونهاهم، وبشرهم، وأنذرهم، وزجرهم، وخوفهم، فقال: {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا}، ولم يقل: يا أيها العلماء، أو: يا أيها العرب، أو: يا أيها السادات والأشراف، ولكن قد خاطب كل المؤمنين بـ: (أنتم)، و(كم)، و(كنتم)، فإذًا كل المؤمنين سواءٌ في التكليف، وكلهم مخاطَبون بهذه الخطابات الإلهية، كما أن كل البشر مخاطَبون بخطابات: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} و{يَا بَنِي آدَمَ}، فبهذا قد توجه الخطاب إليهم، وكل واحد منهم أهل لفهم ذلك ما دام عاقلًا بالغًا…”.

فهذه هي الخطة العامة للكتاب.

ولكن المصنف -رحمه الله- لم يجر في هذا الكتاب على ما اعتاده المفسرون في كتبهم، حيث يضمِّنون تفاسيرهم أنواعًا من العلوم اللغوية والبيانية، والقصص، والاستطرادات الفقهية ونحو ذلك، وإنما اهتم المصنف بتوضيح هداية الآيات، وتقرير أصول التوحيد، ونفي الشرك والبدع والضلالات، رابطًا ذلك بالواقع الذي تعيشه الأمة، من ضعف المسلمين، وتسلط الكفار والمنافقين عليهم.

وقد بدا تأثر المصنف -رحمه الله- جدًا بالواقع الذي تعيشه الأمة، وما تعرض له شخصيًّا، فالمصنف نشأ في بلدة (خوجندة) وهي إحدى مدن بلاد ما وراء النهر (تقع حاليا في دولة طاجكستان)، وقد تسلط الروس البلاشفة على هذه البلاد في مطلع القرن الفائت، واغتر بهم كثيرٌ من المسلمين، وأسسوا مجالس شورى للمسلمين، وانتُخِب المصنف -رحمه الله- رئيسًا لمجلس شورى المسلمين، وسافر إلى موسكو عدة مرات، ثم انقلب الروس على المسلمين، وأظهروا وجهتهم الإلحادية المعادية للدين، وللإسلام خصوصًا، ونكلوا بالمسلمين نكايةً عظيمةً، وقتلوا العلماء، وسجنوهم، ونفوهم إلى القطب المتجمّد، وحاولوا قتل المصنّف، وحكموا عليه بالإعدام، ولكن أنجاه الله تبارك وتعالى، وفرّ هاربًا إلى بلاد الحرمين التي كانت تحت حكم الدولة السعودية وملكها المؤسس رحمه الله، وهنا تعرف المصنف على دعوة التوحيد، وأعجب بها، وصار من أعظم مناصريها، ورجع إلى بلاده بعد فترة داعيًا إلى التوحيد ومنهج السلف([1]).

هذا هو الواقع السياسي الذي عاصره المصنف، وتأثر به جدًّا، كنفس تأثره بالواقع الثقافي والعلمي الذي كان منتشرًا في هذه البلاد، حيث كانت الحالة الدينية تقوم على ثلاثة ركائز: الماتريدية في العقيدة، والتعصب للمذهب الحنفي، والطرقية الصوفية الخرافية، ويصور المصنف -رحمه الله- في ترجمته التي كتبها بنفسه الحالة السائدة في هذه البلاد حينها، فيقول: “كنا نعتقد أن المسلم هو الذي تمذهب بمذهب الحنفية، وأما أهل سائر المذاهب فمخطئون خارجون عن الحق… كنا نظن أن غير الحنفي ليس بمسلم، ولا يجوز العمل بغير مذهب أبي حنيفة”([2]).

وواقعة أخرى تكشف عن بلوغ التعصب المذهبي السائد ذروته، حيث أسلم مجموعة من رجال اليابان، وكان عندهم طائفة من شافعية إندونيسيا، فألزموهم بضرورة التمذهب بالمذهب الشافعي، وطائفة أخرى ألزمتهم بضرورة التمذهب بالمذهب الحنفي، وهو ما مثل فتنة لهؤلاء المسلمين الجدد، فكتب بعض الحاضرين إلى المصنف يسأله في ذلك؛ فكتب رسالته: (هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان)، والتي بين فيها عدم لزوم التّمذهب بمذهب معين.

هكذا كانت الحالة الدينية في بلاد ما وراء النهر؛ هجر تام للكتاب والسنة، مع انتشار كتب الفلسفة والمنطق، ورواج للخرافة وعبادة القبور، والتعلق بأرواح الأموات، وعبادتها من دون الله.

وقد ربط المصنف في كتابه بين هذا الواقع الديني العلمي والواقع السياسي؛ فاعتبر أن الثاني هو ثمرة الأول، وأن علاج هذا الواقع المؤلم يكون عبر الإصلاح الديني، الذي يقوم على تأسيس مرجعية الكتاب والسنة في الاعتقاد والعمل والسلوك، وهو ما يستلزم تعلم الكتاب والسنة، وتعلم اللغة العربية.

والمصنف -رحمه الله- يبين كثيرًا أن هذا العلم المبني على الكتاب والسنة أيسر بكثير من علوم الفلسفة والمنطق والدواوين الشعرية والألغاز الفقهية التي يشتغل بها الكثير، وينصرفون بسببها عن الكتاب والسنة؛ بحجة أن هذا خاص بالمجتهدين الذين انقرضوا من القرن الرابع الهجري.

سبب تأليف الكتاب وقضيته الرئيسة:

يقول المصنف -رحمه الله- (ص: ١٩): “إني حينما كنت في الطائف متصيّفًا عام ١٣٦٥هـ كنت أتلو كتاب الله القرآن متدبرًا معانيه، إذ تبين لي قصور بني آدم بسبب جهلهم بمعاني كلام ربهم، فلهذا ضلّوا وأضلوا كثيرًا. ولا شك أن سبب الضلال عدم فهم كلام رب العالمين الذي أنزله الله تعالى لهداية جميع العالمين، والحال أنهم مخاطبون ومكلفون بفهمه وتدبره والعمل والاتعاظ به…

فيجب على كل إنسان عاقل بالغ تعلُّمُ القرآن وفهم معناه والعمل بمقتضاه، ولا يعذر أحد في ترك ذلك، سواءٌ كان عربيًّا أو عجميًّا… لأنه يلزم حينئذ إهمال خطاب الله رب العالمين وأمره، أو نسبة الجهل إلى الله الرب الحكيم؛ حيث خاطب ونادى وأمر من لا يستأهل الخطاب ولا يفهم، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

وعلى هذا أوجب الشرع طلب العلم على كل مكلف كما هو مقرر في عامة الكتب الإسلامية الدينية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.

ثم يتحدث (ص: ٢١) عن العوائق التي وضعت وحالت بين الناس والكتاب والسنة، كدعوى أن فهم القرآن والعمل به مختصّ بأهل الاجتهاد الذين انقرضوا منذ عهد بعيد، وأن الواجب على المسلم في زمننا لزوم مذهب بعينه لا يخرج عن أقواله بحال!

هذه هي قضية الكتاب الرئيسة، التي يدندن حولها في عامة الآيات، فالمحظوظون هم الذين فهموا معاني القرآن، وتدبّروا معانيه، وانتفعوا به، والمحرومون هم الذين أعرضوا عن فهم كلام ربهم، فحرموا من كلام ربهم وأحاديث نبيهم؛ بحجة أنهم ليسوا أهلًا للنظر في كتاب الله تعالى؛ فوقعوا في الشرك والبدع والضلالات.

قضايا الكتاب التفصيلية:

تضمّن الكتاب تفسيرًا لمئة وأربعين آيةً، متضمّنة لأنواع من العلوم الشرعية والأحكام الفقهية والتنبيهات الوعظية، ولكن هناك جملة من القضايا الرئيسة التي يدور حولها الكتاب، ومنها:

١- قضية التوحيد، والتحذير من الشرك وعبادة الأموات والقبور، فيقول في النداء الأول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم} (ص: ٢٩): ” فيا أيها الناس، لا تجعلوا لله أندادًا تحبونهم كحب الله، أو تعتقدون أنهم ينفعونكم أو يضرونكم، فتنذرون لهم ولمشاهدهم ومراقدهم، وتستغيثون بهم”. وفي مواطن كثيرة جدًّا ينبه على مثل هذا الشرك.

٢- قضية الاتباع، ونبذ التقليد المذموم والتعصب المذهبي، وهو يربط بين التقليد المذموم وانتشار الشرك وعبادة القبور والخرافات (ص: ٦٦، ٧٢)، ويراه سببًا في تفرق كلمة المسلمين ومنع الوحدة الإسلامية (ص: ١٠٤).

وفي (ص: ١٣٩) يربط بين التقليد المذموم والجمود على الكتب التي ألفها المقلدون في القرون الوسطى وما بعدها، وما ترتب على ذلك من جمود في تطور الأمة؛ حتى صار الناس ينسبون ضعف الأمة ووهنها وفقرها إلى الإسلام، وسرى هذا الاعتقاد إلى الذين يتعلمون علوم أوروبا وقوانينها، فمنهم من مرق من الإسلام وفضل تلك القوانين على الشريعة، ويضرب مثالًا لذلك بالأتراك الكماليين والتتار الروسيين. وهو بهذا يبين أثر انحراف الفهم الديني، أو غياب المنهج السلفي في انتشار الإلحاد والعلمانية في العالم الإسلامي.

٣- الدعوة لقضية الولاء والبراء، والتحذير من موالاة الكافرين والاستنصار بهم على المسلمين، ويضرب مثالا على ذلك بما فعله شريف مكة من الاستنصار بالإنجليز على حكومة الترك الإسلامية (ص: ١٥٠)، وأن اعتماد المسلمين على الدول غير الإسلامية هو سبب اضمحلال دولتهم وسلطانهم، وأن هذا هو سبب خراب الدولة التركية الإسلامية، “فإن كثيرًا من وزرائها منذ قرن أو قرنين في سياسته ما بين روسي وإنكليزي وألماني وأمريكاني، حتى تغلغل نفوذ هذه الدول في أحشاء هذه الدولة” (ص: ١٦٨).

ويؤكد على الرابطة الدينية، ونبذ العصبية القومية الجاهلية التي تسربت إلى المسلمين تقليدًا لأوروبا، كما فعل الكماليون الأتراك (ص: ١٢٠).

٤- التحذير من تحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة (ص: ٢٦٧).

٥- التحذير من البدع والخرافات والعقائد الباطلة التي شوهت معالم الدين، وكانت سببًا في تخلفهم وضعفهم، وتسببت في تركهم الواجبات الكفائية والصنائع الدنيوية التي هي من عوامل نهضة الأمم وتقدمهم (ص: ١٤١).

٦- الاهتمام بواقع المسلمين، من حيث بيان سبب ما هم فيه، والسبيل لخلاصهم من ذلك، والمتمثل في فهم الكتاب والسنة، والاهتداء بهديهما في العقيدة والعمل والسلوك، والاستغناء بهما عن كل ما عداهما، من غير غلو ولا تعصب ولا تكلف، والتفرغ بعد ذلك للقيام بفروض الكفايات، والعمل على دفع الظلم والأذى والاستعباد عن أهله، وإعزاز الأمة بالقوة والثروة بالطرق المشروعة المبنية على الفنون الصحيحة والنظام، فهذا أفضل من إهدار الأوقات في الأذكار المبتدعة والعلوم غير النافعة([3]).

وأبدى المؤلف في مواضع اعتزازه بالدولة السعودية، باعتبارها أنموذجًا لأثر الإصلاح الديني في الإصلاح الدنيوي (ص: ٢٢٢).

٧- الحث على تعلم اللغة العربية؛ لأنها السبيل إلى فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم (ص: ٨٤).

وفي الكتاب تنبيهات كثيرة، وفوائد متنوعة، ومواعظ مؤثرة، وإنما أشرنا لجمل من قضاياه الرئيسة التي يدور حولها، ويكثر من التنبيه عليها.

مآخذ على الكتاب:

قد يؤخذ على الكتاب أن فيه بعض الإطلاقات التي قد يساء فهمها، كنفي العذر بالجهل دون تفصيل كما في (ص: ٩٠)، وتكرار كلمة “المسلمين الجغرافيين” كما في (ص: ٢٢٩)، وعدم التفصيل في طاعة الكفار بين ما هو مباح ومحرم وكفر (ص: ١١٨)، وكذلك القول في من يقلد من يظنه إمامًا أو يعتقده عالِمًا من غير معرفة دليله؛ بأنه اتخذه ربًّا من دون الله، كما هو شأن كثير من مقلدة المذاهب وأصحاب الطرق (ص: ٣٣٦).

فهذه الإطلاقات كانت تحتاج لتفصيل يبعد الشبهة وسوء الفهم والوقوع في التكفير بالعموم، والذي نجزم -ويجزم كل من طالع جميع مصنفاته- أنه لا يقصده.

ويُعْتَذَرُ عن المصنِف -رحمه الله- بأنه ليس في مقام التفصيل العلمي الدقيق لهذه القضايا بقدر ما هو مهتم بالتحذير من الانحرافات الكبرى التي ألمت بقطاعات واسعة من عموم المسلمين، خاصة في السياق السياسي والديني الذي أشرنا إليه في مقدمة الكلام.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: مختصر ترجمة حال محمد سلطان (ص: ٦٤-٧٣).

([2]) انظر: ترجمة حال محمد سلطان (ص: ٤٩).

([3]) هذه الرؤية الإصلاحية مبثوثة في أثناء كتابه، وقد لخصناها بحروفها من رسالته إلى مسلمي اليابان، (ص: ٣٥) طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017