الأحد - 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 م

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين.

اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ).

طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين:

الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ).

والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها.

عدد صفحات الكتاب: يقع الكتاب في (٣٨٩) صفحة.

التعريف العام بالكتاب:

أورد المصنف -رحمه الله تعالى- في كتابه جميع الآيات التي خاطب الله تعالى بها عموم البشر بصيغة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} أو: {يَا بني آدَمَ} ونحوها مما يفهم منه الخطاب العام، فبلغت أربعين آية، وقد قال -رحمه الله- (ص: ٨٩) بعد إيرادها جميعا: “فاعلم أن هذه الأربعين آية كل واحدة منها موجَّهَةٌ من الله رب العالمين إلى كل فرد من أفراد بني آدم، لا يخرج من هذه الخطابات الصريحة أحد منهم، سواءٌ كانوا عربًا أو عجمًا أو من أي جنس كان… فكلهم مخاطَبون بهذه الخطابات، ومأمورون بهذه الأوامر، وهم أهل لذلك، ولو لم يكونوا أهلًا لما خاطبهم الله تعالى، وحيث إنه تعالى خاطبهم وناداهم وأمرهم ونهاهم؛ فقد ثبت أنهم أهل لفهم ذلك والعمل به”.

ثم أورد الآيات التي فيها مخاطبة المؤمنين بلفظ: {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا}، فبلغت مائة آية، ثم قال بعد إيرادها جميعًا (ص: ٣١٨): “فهذه مائة آيةٍ… قد خاطب الله تعالى بها عباده المؤمنين كلَّهم، وناداهم، وأمرهم، ونهاهم، وبشرهم، وأنذرهم، وزجرهم، وخوفهم، فقال: {يَا أَيُّهَا الذِين آمَنُوا}، ولم يقل: يا أيها العلماء، أو: يا أيها العرب، أو: يا أيها السادات والأشراف، ولكن قد خاطب كل المؤمنين بـ: (أنتم)، و(كم)، و(كنتم)، فإذًا كل المؤمنين سواءٌ في التكليف، وكلهم مخاطَبون بهذه الخطابات الإلهية، كما أن كل البشر مخاطَبون بخطابات: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} و{يَا بَنِي آدَمَ}، فبهذا قد توجه الخطاب إليهم، وكل واحد منهم أهل لفهم ذلك ما دام عاقلًا بالغًا…”.

فهذه هي الخطة العامة للكتاب.

ولكن المصنف -رحمه الله- لم يجر في هذا الكتاب على ما اعتاده المفسرون في كتبهم، حيث يضمِّنون تفاسيرهم أنواعًا من العلوم اللغوية والبيانية، والقصص، والاستطرادات الفقهية ونحو ذلك، وإنما اهتم المصنف بتوضيح هداية الآيات، وتقرير أصول التوحيد، ونفي الشرك والبدع والضلالات، رابطًا ذلك بالواقع الذي تعيشه الأمة، من ضعف المسلمين، وتسلط الكفار والمنافقين عليهم.

وقد بدا تأثر المصنف -رحمه الله- جدًا بالواقع الذي تعيشه الأمة، وما تعرض له شخصيًّا، فالمصنف نشأ في بلدة (خوجندة) وهي إحدى مدن بلاد ما وراء النهر (تقع حاليا في دولة طاجكستان)، وقد تسلط الروس البلاشفة على هذه البلاد في مطلع القرن الفائت، واغتر بهم كثيرٌ من المسلمين، وأسسوا مجالس شورى للمسلمين، وانتُخِب المصنف -رحمه الله- رئيسًا لمجلس شورى المسلمين، وسافر إلى موسكو عدة مرات، ثم انقلب الروس على المسلمين، وأظهروا وجهتهم الإلحادية المعادية للدين، وللإسلام خصوصًا، ونكلوا بالمسلمين نكايةً عظيمةً، وقتلوا العلماء، وسجنوهم، ونفوهم إلى القطب المتجمّد، وحاولوا قتل المصنّف، وحكموا عليه بالإعدام، ولكن أنجاه الله تبارك وتعالى، وفرّ هاربًا إلى بلاد الحرمين التي كانت تحت حكم الدولة السعودية وملكها المؤسس رحمه الله، وهنا تعرف المصنف على دعوة التوحيد، وأعجب بها، وصار من أعظم مناصريها، ورجع إلى بلاده بعد فترة داعيًا إلى التوحيد ومنهج السلف([1]).

هذا هو الواقع السياسي الذي عاصره المصنف، وتأثر به جدًّا، كنفس تأثره بالواقع الثقافي والعلمي الذي كان منتشرًا في هذه البلاد، حيث كانت الحالة الدينية تقوم على ثلاثة ركائز: الماتريدية في العقيدة، والتعصب للمذهب الحنفي، والطرقية الصوفية الخرافية، ويصور المصنف -رحمه الله- في ترجمته التي كتبها بنفسه الحالة السائدة في هذه البلاد حينها، فيقول: “كنا نعتقد أن المسلم هو الذي تمذهب بمذهب الحنفية، وأما أهل سائر المذاهب فمخطئون خارجون عن الحق… كنا نظن أن غير الحنفي ليس بمسلم، ولا يجوز العمل بغير مذهب أبي حنيفة”([2]).

وواقعة أخرى تكشف عن بلوغ التعصب المذهبي السائد ذروته، حيث أسلم مجموعة من رجال اليابان، وكان عندهم طائفة من شافعية إندونيسيا، فألزموهم بضرورة التمذهب بالمذهب الشافعي، وطائفة أخرى ألزمتهم بضرورة التمذهب بالمذهب الحنفي، وهو ما مثل فتنة لهؤلاء المسلمين الجدد، فكتب بعض الحاضرين إلى المصنف يسأله في ذلك؛ فكتب رسالته: (هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان)، والتي بين فيها عدم لزوم التّمذهب بمذهب معين.

هكذا كانت الحالة الدينية في بلاد ما وراء النهر؛ هجر تام للكتاب والسنة، مع انتشار كتب الفلسفة والمنطق، ورواج للخرافة وعبادة القبور، والتعلق بأرواح الأموات، وعبادتها من دون الله.

وقد ربط المصنف في كتابه بين هذا الواقع الديني العلمي والواقع السياسي؛ فاعتبر أن الثاني هو ثمرة الأول، وأن علاج هذا الواقع المؤلم يكون عبر الإصلاح الديني، الذي يقوم على تأسيس مرجعية الكتاب والسنة في الاعتقاد والعمل والسلوك، وهو ما يستلزم تعلم الكتاب والسنة، وتعلم اللغة العربية.

والمصنف -رحمه الله- يبين كثيرًا أن هذا العلم المبني على الكتاب والسنة أيسر بكثير من علوم الفلسفة والمنطق والدواوين الشعرية والألغاز الفقهية التي يشتغل بها الكثير، وينصرفون بسببها عن الكتاب والسنة؛ بحجة أن هذا خاص بالمجتهدين الذين انقرضوا من القرن الرابع الهجري.

سبب تأليف الكتاب وقضيته الرئيسة:

يقول المصنف -رحمه الله- (ص: ١٩): “إني حينما كنت في الطائف متصيّفًا عام ١٣٦٥هـ كنت أتلو كتاب الله القرآن متدبرًا معانيه، إذ تبين لي قصور بني آدم بسبب جهلهم بمعاني كلام ربهم، فلهذا ضلّوا وأضلوا كثيرًا. ولا شك أن سبب الضلال عدم فهم كلام رب العالمين الذي أنزله الله تعالى لهداية جميع العالمين، والحال أنهم مخاطبون ومكلفون بفهمه وتدبره والعمل والاتعاظ به…

فيجب على كل إنسان عاقل بالغ تعلُّمُ القرآن وفهم معناه والعمل بمقتضاه، ولا يعذر أحد في ترك ذلك، سواءٌ كان عربيًّا أو عجميًّا… لأنه يلزم حينئذ إهمال خطاب الله رب العالمين وأمره، أو نسبة الجهل إلى الله الرب الحكيم؛ حيث خاطب ونادى وأمر من لا يستأهل الخطاب ولا يفهم، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

وعلى هذا أوجب الشرع طلب العلم على كل مكلف كما هو مقرر في عامة الكتب الإسلامية الدينية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب”.

ثم يتحدث (ص: ٢١) عن العوائق التي وضعت وحالت بين الناس والكتاب والسنة، كدعوى أن فهم القرآن والعمل به مختصّ بأهل الاجتهاد الذين انقرضوا منذ عهد بعيد، وأن الواجب على المسلم في زمننا لزوم مذهب بعينه لا يخرج عن أقواله بحال!

هذه هي قضية الكتاب الرئيسة، التي يدندن حولها في عامة الآيات، فالمحظوظون هم الذين فهموا معاني القرآن، وتدبّروا معانيه، وانتفعوا به، والمحرومون هم الذين أعرضوا عن فهم كلام ربهم، فحرموا من كلام ربهم وأحاديث نبيهم؛ بحجة أنهم ليسوا أهلًا للنظر في كتاب الله تعالى؛ فوقعوا في الشرك والبدع والضلالات.

قضايا الكتاب التفصيلية:

تضمّن الكتاب تفسيرًا لمئة وأربعين آيةً، متضمّنة لأنواع من العلوم الشرعية والأحكام الفقهية والتنبيهات الوعظية، ولكن هناك جملة من القضايا الرئيسة التي يدور حولها الكتاب، ومنها:

١- قضية التوحيد، والتحذير من الشرك وعبادة الأموات والقبور، فيقول في النداء الأول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم} (ص: ٢٩): ” فيا أيها الناس، لا تجعلوا لله أندادًا تحبونهم كحب الله، أو تعتقدون أنهم ينفعونكم أو يضرونكم، فتنذرون لهم ولمشاهدهم ومراقدهم، وتستغيثون بهم”. وفي مواطن كثيرة جدًّا ينبه على مثل هذا الشرك.

٢- قضية الاتباع، ونبذ التقليد المذموم والتعصب المذهبي، وهو يربط بين التقليد المذموم وانتشار الشرك وعبادة القبور والخرافات (ص: ٦٦، ٧٢)، ويراه سببًا في تفرق كلمة المسلمين ومنع الوحدة الإسلامية (ص: ١٠٤).

وفي (ص: ١٣٩) يربط بين التقليد المذموم والجمود على الكتب التي ألفها المقلدون في القرون الوسطى وما بعدها، وما ترتب على ذلك من جمود في تطور الأمة؛ حتى صار الناس ينسبون ضعف الأمة ووهنها وفقرها إلى الإسلام، وسرى هذا الاعتقاد إلى الذين يتعلمون علوم أوروبا وقوانينها، فمنهم من مرق من الإسلام وفضل تلك القوانين على الشريعة، ويضرب مثالًا لذلك بالأتراك الكماليين والتتار الروسيين. وهو بهذا يبين أثر انحراف الفهم الديني، أو غياب المنهج السلفي في انتشار الإلحاد والعلمانية في العالم الإسلامي.

٣- الدعوة لقضية الولاء والبراء، والتحذير من موالاة الكافرين والاستنصار بهم على المسلمين، ويضرب مثالا على ذلك بما فعله شريف مكة من الاستنصار بالإنجليز على حكومة الترك الإسلامية (ص: ١٥٠)، وأن اعتماد المسلمين على الدول غير الإسلامية هو سبب اضمحلال دولتهم وسلطانهم، وأن هذا هو سبب خراب الدولة التركية الإسلامية، “فإن كثيرًا من وزرائها منذ قرن أو قرنين في سياسته ما بين روسي وإنكليزي وألماني وأمريكاني، حتى تغلغل نفوذ هذه الدول في أحشاء هذه الدولة” (ص: ١٦٨).

ويؤكد على الرابطة الدينية، ونبذ العصبية القومية الجاهلية التي تسربت إلى المسلمين تقليدًا لأوروبا، كما فعل الكماليون الأتراك (ص: ١٢٠).

٤- التحذير من تحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة (ص: ٢٦٧).

٥- التحذير من البدع والخرافات والعقائد الباطلة التي شوهت معالم الدين، وكانت سببًا في تخلفهم وضعفهم، وتسببت في تركهم الواجبات الكفائية والصنائع الدنيوية التي هي من عوامل نهضة الأمم وتقدمهم (ص: ١٤١).

٦- الاهتمام بواقع المسلمين، من حيث بيان سبب ما هم فيه، والسبيل لخلاصهم من ذلك، والمتمثل في فهم الكتاب والسنة، والاهتداء بهديهما في العقيدة والعمل والسلوك، والاستغناء بهما عن كل ما عداهما، من غير غلو ولا تعصب ولا تكلف، والتفرغ بعد ذلك للقيام بفروض الكفايات، والعمل على دفع الظلم والأذى والاستعباد عن أهله، وإعزاز الأمة بالقوة والثروة بالطرق المشروعة المبنية على الفنون الصحيحة والنظام، فهذا أفضل من إهدار الأوقات في الأذكار المبتدعة والعلوم غير النافعة([3]).

وأبدى المؤلف في مواضع اعتزازه بالدولة السعودية، باعتبارها أنموذجًا لأثر الإصلاح الديني في الإصلاح الدنيوي (ص: ٢٢٢).

٧- الحث على تعلم اللغة العربية؛ لأنها السبيل إلى فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم (ص: ٨٤).

وفي الكتاب تنبيهات كثيرة، وفوائد متنوعة، ومواعظ مؤثرة، وإنما أشرنا لجمل من قضاياه الرئيسة التي يدور حولها، ويكثر من التنبيه عليها.

مآخذ على الكتاب:

قد يؤخذ على الكتاب أن فيه بعض الإطلاقات التي قد يساء فهمها، كنفي العذر بالجهل دون تفصيل كما في (ص: ٩٠)، وتكرار كلمة “المسلمين الجغرافيين” كما في (ص: ٢٢٩)، وعدم التفصيل في طاعة الكفار بين ما هو مباح ومحرم وكفر (ص: ١١٨)، وكذلك القول في من يقلد من يظنه إمامًا أو يعتقده عالِمًا من غير معرفة دليله؛ بأنه اتخذه ربًّا من دون الله، كما هو شأن كثير من مقلدة المذاهب وأصحاب الطرق (ص: ٣٣٦).

فهذه الإطلاقات كانت تحتاج لتفصيل يبعد الشبهة وسوء الفهم والوقوع في التكفير بالعموم، والذي نجزم -ويجزم كل من طالع جميع مصنفاته- أنه لا يقصده.

ويُعْتَذَرُ عن المصنِف -رحمه الله- بأنه ليس في مقام التفصيل العلمي الدقيق لهذه القضايا بقدر ما هو مهتم بالتحذير من الانحرافات الكبرى التي ألمت بقطاعات واسعة من عموم المسلمين، خاصة في السياق السياسي والديني الذي أشرنا إليه في مقدمة الكلام.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: مختصر ترجمة حال محمد سلطان (ص: ٦٤-٧٣).

([2]) انظر: ترجمة حال محمد سلطان (ص: ٤٩).

([3]) هذه الرؤية الإصلاحية مبثوثة في أثناء كتابه، وقد لخصناها بحروفها من رسالته إلى مسلمي اليابان، (ص: ٣٥) طبعة جمعية إحياء التراث الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

حديث: (يا آدم أخرج بعث النّار) وتشغيبات العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنّ من الأمور القادحة في مصداقية السنة ومصدريتها عند منكريها من المعاصرين الأحاديثَ التي تتحدّث عن تفاصيل الأمور الغيبية، وهذا عندهم لا يُعقَل لعدَّة أسباب، منها: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، والبشر لا يعلمون الغيبَ، فعِلم الغيب مقصور على الله وحده. 2- أن القرآن أمر […]

معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

ورقة علمية بعنوان:معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017