الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

حديث بدء الوحي ونظرية “المتخيّل”

A A

أول عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي كان عند لقائه جبريلَ عليه السلام في غار حراء، وكان صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يتعبَّد في هذا الغار اللياليَ ذوات العَدَد، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَقِ الصُّبح، حتى جاءه الحق وهو على ذلك، وقد ورد حديثٌ يشرح ذلك ويوضِّحه ويفصِّله، وهو ما يُعْرَفُ بـ: “حديث بدء الوحي”، وإنكار هذا الحديث معناه إنكار الوحي الإلهي والدين السماوي.

وهذا الحديث تواطأ العقلانيون المعاصرون على اختلاف توجّهاتهم -تبعًا للمستشرقين- على إنكاره، وهو مخرَّج في الصحيحين([1]) ولا شائبة في صحته؛ لذا لم يجد العقلانيون طريقهم للنيل منه من حيث الإسناد -وهذا ديدنهم في الغالب-، وقد قال فيه المستشرق البريطاني “منتجمري وات” بأنه لا فائدة كبيرة من مناقشة إسناده، واقترح بدلًا من ذلك دراسة الأدلة العقلية لفقراته!([2]).

ونحن لا نستغرب من هذه المطالبة، فعدم عناية هؤلاء القوم بعلم الحديث وقواعده ومنهج نقد الأسانيد سمة ظاهرة لديهم، فهم مقصّرون فيه، بل إن هذا العلم يعدّ من خصائص هذه الأمة، وفي هذا يقول المستشرق “دافيد صموئيل مرجليوث”: “ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم”([3]).

تقوم فكرة نقد حديث بدء الوحي على: أن هذا الحديث بكل رواياته كان من خيال الرواة ومخترعاتهم! وأن ذلك مبرِّرٌ لاستشكال الروايات الصحيحة وإهدارها، ودعوى أنها مخالفة للعقل؛ كالتشكيك في قضية جبريل عليه السلام هل هو موجود حقًّا أم لا؟ ولماذا لم يذكر القرآن الكريم أوصافه؟ وهل هو جسم مثل الإنسان ويتكلم؟ ولماذا خلا المصحف من أحداث هذه الرواية؟ إلى آخر ما يشوشون به لإنكار صحته.

والمتأمل في هذه الشبهات يجدها بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي، فكون جبريل عليه السلام ينطق بلسان عربي، وكونه جسمًا، فهو مما لم تستقل الروايات الحديثية بالدلالة عليه، بل دل عليه آيات القرآن الكريم؛ فقد وصف الله الملائكة بقوله: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر: 1]، وقد جاء وصفه كما في قوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم: 6]، قال ابن عباس والحسن: “ذو منظر حسن”، وقال قتادة: “ذو خَلق طويل”([4]).

وأما قولهم بالتعارض؛ وذلك لكونه غير مرئيّ مع أنه جسم، فهذا ليس تعارضًا في الحقيقة؛ إذ كم من المخلوقات التي لم نرها بأم أعيننا وهي موجودة بيننا؛ كالمخلوقات المجهرية، والبكتريا … وغيرها.

وأما كونه يتكلم فهذا ثابت في القرآن الكريم، فقد تكلم مع مريم عليها السلام؛ كما ذكر الله عز وجل: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} [مريم: 17-21].

وقد قال قتادة وعكرمة والحسن وعطاء بن يسار ووهب بن منبه وابن جريج وغيرهم بأن المراد بالروح في الآية هو جبريل عليه السلام([5]).

كما أن آيات سورة (مريم) تثبت أيضًا تمثُّل جبريل عليه السلام بشرًا؛ وذلك في قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]، وفيه رد على زعمهم أن الأحاديث قد استقلت بذكره.

وأما قولهم بخلو المصحف من ذكر أحداث قصة الغار فهذا عجيب؛ إذ القرآن الكريم لم يذكر لنا تفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده، ومع ذلك لم يكن ذلك مبرّرًا لإنكار ما لم يذكر فيه، بل إن من مظاهر البلاغة والبيان اعتماد الإيجاز والاختصار.

ومع ذلك فإن القرآن الكريم أورد بعض تفاصيل قصة بدء الوحي كما في سور التكوير والمدثر والعلق وآيات في النجم والمزمل([6]).

وهكذا نجِدهم أيضًا يحاولون إسقاطَ هذا الحديث بدعوى أنه رؤيا منامية وخيالات، وأن رواياته جاءت متعارضة يرفضها العقل، دون فهم لمنهجية النقد الحديثي، ولا تاريخ تدوين الحديث، ولا فهم منهجية التعامل مع النصوص المشكلة، بل هو تقليد محض لأعداء الدين من المستشرقين حيال هذه الشبهات.

ومن المهم لمن يتناول الرد على الشبهات الواردة على هذا الحديث التطرق لنظرية “المتخيّل الإسلامي”؛ لأنها المنطلق في رد هذا الحديث وكثير من أمثاله لدى العقلانيين المعاصرين، وبردنا عليها نكون قد رددنا على الشبهة المتكررة في أحاديث كثيرة متعلقة بها.

المقصود بالمتخيّل الإسلامي: تأليف صورة ذهنية تحاكي الواقع ولا يكون لها وجود حقيقي بالنسبة للحديث المُشْكِل. فهو من قبيل الوهم والأسطورة، ويأتي استجابة للآفاق الذهنية للأجيال الإسلامية الأولى، وتبرز تفاصيل للغيبيات والمعجزات ولكل ما هو مصادم للعقل مناقض للحسّ.

فتكون النتيجة: أن الأخبار الواردة في هذا الباب ما هي إلا اختراع واختلاق مجموع الرواة، أملاه عليهم تصوّرهم وتمثّلهم لهذه الأشياء، لا النقل الصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم([7]).

وهذه النظرية تم استنساخها من الفيلسوف الفرنسي “أونست رينان” في نقده للنصوص النصرانية، وهي قائمة على إرجاع الفصول المتعلقة بحياة المسيح عليه السلام إلى صناعة خيال الأجيال النصرانية الأولى.

فقد استخدم المفكرون الغربيون هذه النظرية في نقد النصوص النصرانية واليهودية، ومن المستشرقين الذين كان لهم دور بارز في ذلك “جون وانسبرو”، و”فريديك كيرن”([8]).

وأصحاب الخطاب العقلاني المعاصر يرون أن هذا المتخيل قد أثّر في الأحاديث النبوية، وأن أجيال الرواية الأولى كان لهم دور في اختراع تلك الروايات المخالفة للعقل -بحسب زعمهم-؛ لهذا يكون سبب وجود الأحاديث المشكلة عندهم هو: المتخيل الإسلامي.

وغالبًا ما تكون النصوص التي يتناولونها بحسب هذه النظرية هي التي لها علاقة بالغيبيات وما لا تدركه العقول؛ ليكون مرتعًا خصبًا لشبهاتهم.

فاتهام أجيال الرواية الأولى بأنهم ألَّفُوا صورًا ذهنية تحاكي الواقع ولا يكون لها وجود حقيقي، بل أملاه عليهم تصورهم وتمثلهم لهذه الأشياء، جعلهم يحكمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدر عنه هذه الروايات، ولم يَقُلْها!

والمتأمّل في أطروحات الاتجاهات العقلية المعاصرة يجد أنهم لا يتجاوزون استنساخ هذه النظرية، فهم لم يقوموا بدراسة موضوعية ومحايدة لها، بل ظلوا مأسورين بنتاج ذلك الفكر الغربي.

ومن المستحيل عقلًا أن تتواطأ روايات الأحاديث ثمّ ينسب كل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم عبر القرون ويقبله أجيال المسلمين، وهي لا تعدو أن تكون تصورات ذهنية لا حقيقة لها!

 ثم إن هناك إشكالات وإيرادات يلزم الإجابة عنها، أهمها: أن القول بهذه التخيلات في أجيال العصور الأولى اتهام لا دليل عليه زمنيًّا؛ إذ لم يحدّد قائلوه هل ذلك ظهر في عهد الصحابة أم في عهد التابعين أم في عصر تلا ذلك؟

لذا أورد الشيخ محمد الغزالي بعض التساؤلات المنطقية في أثناء ردِّه على “جولد تسيهر” فقال: “من أين أتى فقهاء الإسلام بهذه الأحاديث؟! أو من أين تسربت إليهم العواطف الشريفة التي أنطقتهم بهذه الأحاديث؟! فالقرآن نقله الرسول عن الأوائل، والسنة التي تنسب إليه نقلها أتباع الرسول عن الأجانب، والإسلام صفر!… إذا كان التواتر يجيء بالكذب؛ فمن أين نعلم أن “جولد تسيهر” هذا موجود، وأنه ألَّف هذا الكتاب؟! لماذا لا يكون هو شخصية خرافية، وتكون نسبة هذا الكتاب إليه من اختلاق بعض الخبثاء أو الظرفاء؟! إننا لم نعرف وجوده إلا بالتواتر، فإذا كانت السنة المتواترة مكذوبة فلماذا ننكرها ونعترف بحياته هو؟!”([9]).

فأصحاب هذه النظرية يتجاهلون دور علماء الحديث وجهودهم الكبيرة في علم الحديث، وطريقة تعاملهم مع الأسانيد التي نقلت لنا تلك الروايات، وشروط قبولها المنتهى في الدقة والوثاقة.

يقول محمد بهاء الدين: “فالطريقة التي سلكها العلماء في التثبت من صحة الحديث سندًا ومتنًا، وما ابتدعوا لأجل ذلك من علوم؛ كـعلم أصول الحديث، وعلم الجرح والتعديل، وغيرهما من العلوم، طريقة أشاد بها كثير من الغربيين في تحقيق الراوية أمثال: باسورث سميث عضو كلية التثليث في أكسفورد، وكارليل، وبرنارد شو، والدكتور سبرنكر كان… فقد أعلن هؤلاء إعجابهم بالطريقة التي تم بها جمع الأحاديث النبوية، وبالعلم الخاص بذلك عند علماء المسلمين، وهو الجرح والتعديل”([10]).

ومما يحمد له: أن السنة النبوية قد دُونت في زمن مبكر، وهذا يبطل زعم من يرى أنها ناتجة عن سبب نفسي اجتماعي، حمل الرواة على إسقاط تمثلاتهم وتخيلاتهم حول الغيبيات في قوالب نصية نسبوها إلى السنة.

وقد استقرّ لدى المستشرقين أنفسهم أن السنة كانت حاضرة قبل نهاية المئة الأولى الهجرية، وفي هذا يقول مارجليوث في دراسته (البدايات المبكرة للإسلام): “من الصعب جعل السنة اختراعًا يعود إلى زمن لاحق للقرن الأول”([11]).

فالدّلائل التي بين أيدينا من الوثائق والمخطوطات والروايات التاريخية المتواترة كلها تشهد على وجود الحديث النبوي قديمًا.

نخلص من ذلك إلى القول: بأن حديث لقاء النبي صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلام في غار حراء ثابت الإسناد، لا مطعن فيه، والقول في متنه بأنه كان بفعل الصناعة الخيالية للرواة المسلمين، وتعبيرًا عن تمثلهم لهذا المخلوق المقدس، ونحتًا للصورة المتخيلة عنه، ولا علاقة له بما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الحقيقة؛ كلام يفتقر للدليل التاريخي والمنطقي، ويفتقد كذلك للنماذج التطبيقية الصحيحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صحيح البخاري (3)، صحيح مسلم (396).

([2]) محمد في مكة، منتجمري وات، ترجمة عبد الرحمن الشيخ وحسين عيسى (ص: 105).

([3]) المقالات العلمية (ص: 234-253)، نقلًا عن تقدمة المعلمي للمعرفة لكتاب الجرح والتعديل (ص/ ب).

([4]) انظر: تفسير الطبري (22/ 499).

([5]) انظر: تفسير الطبري (18/ 163)، تفسير ابن أبي حاتم (7/ 2403)، تفسير ابن كثير (5/ 220).

([6]) انظر: الاتجاهات العقلية المعاصرة في دراسة مشكل الحديث، محمد رمضان (ص: 130-151).

([7]) انظر: الاتجاهات العقلية المعاصرة في دراسة مشكل الحديث، محمد رمضان (ص: 105-106).

([8]) انظر: القرآن وشبهات المستشرقين، صلاح رشيد، صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 25 تشرين الأول 2013م، الجدل المتخيل واللاهوتي من محمد اللاهوتي إلى محمد التاريخي، حمود حمود، مقال منشور في مجلة (الأوان) بتاريخ 21/ 12/ 2010م.

([9]) دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين، محمد الغزالي (ص: 48-49).

([10]) المستشرقون والحديث النبوي (ص: 30).

([11]) التطورات الأولى للإسلام : المحاضرة الثالثة (ص: 98).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017