الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 م

حديث بدء الوحي ونظرية “المتخيّل”

A A

أول عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي كان عند لقائه جبريلَ عليه السلام في غار حراء، وكان صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يتعبَّد في هذا الغار اللياليَ ذوات العَدَد، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَقِ الصُّبح، حتى جاءه الحق وهو على ذلك، وقد ورد حديثٌ يشرح ذلك ويوضِّحه ويفصِّله، وهو ما يُعْرَفُ بـ: “حديث بدء الوحي”، وإنكار هذا الحديث معناه إنكار الوحي الإلهي والدين السماوي.

وهذا الحديث تواطأ العقلانيون المعاصرون على اختلاف توجّهاتهم -تبعًا للمستشرقين- على إنكاره، وهو مخرَّج في الصحيحين([1]) ولا شائبة في صحته؛ لذا لم يجد العقلانيون طريقهم للنيل منه من حيث الإسناد -وهذا ديدنهم في الغالب-، وقد قال فيه المستشرق البريطاني “منتجمري وات” بأنه لا فائدة كبيرة من مناقشة إسناده، واقترح بدلًا من ذلك دراسة الأدلة العقلية لفقراته!([2]).

ونحن لا نستغرب من هذه المطالبة، فعدم عناية هؤلاء القوم بعلم الحديث وقواعده ومنهج نقد الأسانيد سمة ظاهرة لديهم، فهم مقصّرون فيه، بل إن هذا العلم يعدّ من خصائص هذه الأمة، وفي هذا يقول المستشرق “دافيد صموئيل مرجليوث”: “ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم”([3]).

تقوم فكرة نقد حديث بدء الوحي على: أن هذا الحديث بكل رواياته كان من خيال الرواة ومخترعاتهم! وأن ذلك مبرِّرٌ لاستشكال الروايات الصحيحة وإهدارها، ودعوى أنها مخالفة للعقل؛ كالتشكيك في قضية جبريل عليه السلام هل هو موجود حقًّا أم لا؟ ولماذا لم يذكر القرآن الكريم أوصافه؟ وهل هو جسم مثل الإنسان ويتكلم؟ ولماذا خلا المصحف من أحداث هذه الرواية؟ إلى آخر ما يشوشون به لإنكار صحته.

والمتأمل في هذه الشبهات يجدها بعيدة كل البعد عن المنهج العلمي، فكون جبريل عليه السلام ينطق بلسان عربي، وكونه جسمًا، فهو مما لم تستقل الروايات الحديثية بالدلالة عليه، بل دل عليه آيات القرآن الكريم؛ فقد وصف الله الملائكة بقوله: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} [فاطر: 1]، وقد جاء وصفه كما في قوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} [النجم: 6]، قال ابن عباس والحسن: “ذو منظر حسن”، وقال قتادة: “ذو خَلق طويل”([4]).

وأما قولهم بالتعارض؛ وذلك لكونه غير مرئيّ مع أنه جسم، فهذا ليس تعارضًا في الحقيقة؛ إذ كم من المخلوقات التي لم نرها بأم أعيننا وهي موجودة بيننا؛ كالمخلوقات المجهرية، والبكتريا … وغيرها.

وأما كونه يتكلم فهذا ثابت في القرآن الكريم، فقد تكلم مع مريم عليها السلام؛ كما ذكر الله عز وجل: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا} [مريم: 17-21].

وقد قال قتادة وعكرمة والحسن وعطاء بن يسار ووهب بن منبه وابن جريج وغيرهم بأن المراد بالروح في الآية هو جبريل عليه السلام([5]).

كما أن آيات سورة (مريم) تثبت أيضًا تمثُّل جبريل عليه السلام بشرًا؛ وذلك في قوله تعالى: {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]، وفيه رد على زعمهم أن الأحاديث قد استقلت بذكره.

وأما قولهم بخلو المصحف من ذكر أحداث قصة الغار فهذا عجيب؛ إذ القرآن الكريم لم يذكر لنا تفاصيل حياة النبي صلى الله عليه وسلم من مولده، ومع ذلك لم يكن ذلك مبرّرًا لإنكار ما لم يذكر فيه، بل إن من مظاهر البلاغة والبيان اعتماد الإيجاز والاختصار.

ومع ذلك فإن القرآن الكريم أورد بعض تفاصيل قصة بدء الوحي كما في سور التكوير والمدثر والعلق وآيات في النجم والمزمل([6]).

وهكذا نجِدهم أيضًا يحاولون إسقاطَ هذا الحديث بدعوى أنه رؤيا منامية وخيالات، وأن رواياته جاءت متعارضة يرفضها العقل، دون فهم لمنهجية النقد الحديثي، ولا تاريخ تدوين الحديث، ولا فهم منهجية التعامل مع النصوص المشكلة، بل هو تقليد محض لأعداء الدين من المستشرقين حيال هذه الشبهات.

ومن المهم لمن يتناول الرد على الشبهات الواردة على هذا الحديث التطرق لنظرية “المتخيّل الإسلامي”؛ لأنها المنطلق في رد هذا الحديث وكثير من أمثاله لدى العقلانيين المعاصرين، وبردنا عليها نكون قد رددنا على الشبهة المتكررة في أحاديث كثيرة متعلقة بها.

المقصود بالمتخيّل الإسلامي: تأليف صورة ذهنية تحاكي الواقع ولا يكون لها وجود حقيقي بالنسبة للحديث المُشْكِل. فهو من قبيل الوهم والأسطورة، ويأتي استجابة للآفاق الذهنية للأجيال الإسلامية الأولى، وتبرز تفاصيل للغيبيات والمعجزات ولكل ما هو مصادم للعقل مناقض للحسّ.

فتكون النتيجة: أن الأخبار الواردة في هذا الباب ما هي إلا اختراع واختلاق مجموع الرواة، أملاه عليهم تصوّرهم وتمثّلهم لهذه الأشياء، لا النقل الصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم([7]).

وهذه النظرية تم استنساخها من الفيلسوف الفرنسي “أونست رينان” في نقده للنصوص النصرانية، وهي قائمة على إرجاع الفصول المتعلقة بحياة المسيح عليه السلام إلى صناعة خيال الأجيال النصرانية الأولى.

فقد استخدم المفكرون الغربيون هذه النظرية في نقد النصوص النصرانية واليهودية، ومن المستشرقين الذين كان لهم دور بارز في ذلك “جون وانسبرو”، و”فريديك كيرن”([8]).

وأصحاب الخطاب العقلاني المعاصر يرون أن هذا المتخيل قد أثّر في الأحاديث النبوية، وأن أجيال الرواية الأولى كان لهم دور في اختراع تلك الروايات المخالفة للعقل -بحسب زعمهم-؛ لهذا يكون سبب وجود الأحاديث المشكلة عندهم هو: المتخيل الإسلامي.

وغالبًا ما تكون النصوص التي يتناولونها بحسب هذه النظرية هي التي لها علاقة بالغيبيات وما لا تدركه العقول؛ ليكون مرتعًا خصبًا لشبهاتهم.

فاتهام أجيال الرواية الأولى بأنهم ألَّفُوا صورًا ذهنية تحاكي الواقع ولا يكون لها وجود حقيقي، بل أملاه عليهم تصورهم وتمثلهم لهذه الأشياء، جعلهم يحكمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدر عنه هذه الروايات، ولم يَقُلْها!

والمتأمّل في أطروحات الاتجاهات العقلية المعاصرة يجد أنهم لا يتجاوزون استنساخ هذه النظرية، فهم لم يقوموا بدراسة موضوعية ومحايدة لها، بل ظلوا مأسورين بنتاج ذلك الفكر الغربي.

ومن المستحيل عقلًا أن تتواطأ روايات الأحاديث ثمّ ينسب كل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم عبر القرون ويقبله أجيال المسلمين، وهي لا تعدو أن تكون تصورات ذهنية لا حقيقة لها!

 ثم إن هناك إشكالات وإيرادات يلزم الإجابة عنها، أهمها: أن القول بهذه التخيلات في أجيال العصور الأولى اتهام لا دليل عليه زمنيًّا؛ إذ لم يحدّد قائلوه هل ذلك ظهر في عهد الصحابة أم في عهد التابعين أم في عصر تلا ذلك؟

لذا أورد الشيخ محمد الغزالي بعض التساؤلات المنطقية في أثناء ردِّه على “جولد تسيهر” فقال: “من أين أتى فقهاء الإسلام بهذه الأحاديث؟! أو من أين تسربت إليهم العواطف الشريفة التي أنطقتهم بهذه الأحاديث؟! فالقرآن نقله الرسول عن الأوائل، والسنة التي تنسب إليه نقلها أتباع الرسول عن الأجانب، والإسلام صفر!… إذا كان التواتر يجيء بالكذب؛ فمن أين نعلم أن “جولد تسيهر” هذا موجود، وأنه ألَّف هذا الكتاب؟! لماذا لا يكون هو شخصية خرافية، وتكون نسبة هذا الكتاب إليه من اختلاق بعض الخبثاء أو الظرفاء؟! إننا لم نعرف وجوده إلا بالتواتر، فإذا كانت السنة المتواترة مكذوبة فلماذا ننكرها ونعترف بحياته هو؟!”([9]).

فأصحاب هذه النظرية يتجاهلون دور علماء الحديث وجهودهم الكبيرة في علم الحديث، وطريقة تعاملهم مع الأسانيد التي نقلت لنا تلك الروايات، وشروط قبولها المنتهى في الدقة والوثاقة.

يقول محمد بهاء الدين: “فالطريقة التي سلكها العلماء في التثبت من صحة الحديث سندًا ومتنًا، وما ابتدعوا لأجل ذلك من علوم؛ كـعلم أصول الحديث، وعلم الجرح والتعديل، وغيرهما من العلوم، طريقة أشاد بها كثير من الغربيين في تحقيق الراوية أمثال: باسورث سميث عضو كلية التثليث في أكسفورد، وكارليل، وبرنارد شو، والدكتور سبرنكر كان… فقد أعلن هؤلاء إعجابهم بالطريقة التي تم بها جمع الأحاديث النبوية، وبالعلم الخاص بذلك عند علماء المسلمين، وهو الجرح والتعديل”([10]).

ومما يحمد له: أن السنة النبوية قد دُونت في زمن مبكر، وهذا يبطل زعم من يرى أنها ناتجة عن سبب نفسي اجتماعي، حمل الرواة على إسقاط تمثلاتهم وتخيلاتهم حول الغيبيات في قوالب نصية نسبوها إلى السنة.

وقد استقرّ لدى المستشرقين أنفسهم أن السنة كانت حاضرة قبل نهاية المئة الأولى الهجرية، وفي هذا يقول مارجليوث في دراسته (البدايات المبكرة للإسلام): “من الصعب جعل السنة اختراعًا يعود إلى زمن لاحق للقرن الأول”([11]).

فالدّلائل التي بين أيدينا من الوثائق والمخطوطات والروايات التاريخية المتواترة كلها تشهد على وجود الحديث النبوي قديمًا.

نخلص من ذلك إلى القول: بأن حديث لقاء النبي صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلام في غار حراء ثابت الإسناد، لا مطعن فيه، والقول في متنه بأنه كان بفعل الصناعة الخيالية للرواة المسلمين، وتعبيرًا عن تمثلهم لهذا المخلوق المقدس، ونحتًا للصورة المتخيلة عنه، ولا علاقة له بما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه الحقيقة؛ كلام يفتقر للدليل التاريخي والمنطقي، ويفتقد كذلك للنماذج التطبيقية الصحيحة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صحيح البخاري (3)، صحيح مسلم (396).

([2]) محمد في مكة، منتجمري وات، ترجمة عبد الرحمن الشيخ وحسين عيسى (ص: 105).

([3]) المقالات العلمية (ص: 234-253)، نقلًا عن تقدمة المعلمي للمعرفة لكتاب الجرح والتعديل (ص/ ب).

([4]) انظر: تفسير الطبري (22/ 499).

([5]) انظر: تفسير الطبري (18/ 163)، تفسير ابن أبي حاتم (7/ 2403)، تفسير ابن كثير (5/ 220).

([6]) انظر: الاتجاهات العقلية المعاصرة في دراسة مشكل الحديث، محمد رمضان (ص: 130-151).

([7]) انظر: الاتجاهات العقلية المعاصرة في دراسة مشكل الحديث، محمد رمضان (ص: 105-106).

([8]) انظر: القرآن وشبهات المستشرقين، صلاح رشيد، صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 25 تشرين الأول 2013م، الجدل المتخيل واللاهوتي من محمد اللاهوتي إلى محمد التاريخي، حمود حمود، مقال منشور في مجلة (الأوان) بتاريخ 21/ 12/ 2010م.

([9]) دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين، محمد الغزالي (ص: 48-49).

([10]) المستشرقون والحديث النبوي (ص: 30).

([11]) التطورات الأولى للإسلام : المحاضرة الثالثة (ص: 98).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017