الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

حديث «فحجّ آدمُ موسى»: قراءة في الإشكالات وجوابها

A A

الحمد لله الذي رفع الحق وأظهره، والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تلا.

أما بعد: فهناك محاولات حثيثة من بعض المخالفين لمنهج السلف لاستنساخ الشبهات القديمة؛ مستغلّين انشغال كثير من الناس عن استماع العلم والتحصّن به، وفي هذه المقالة تبيين لحديث نبويّ شريف لطالما اشتبه على أصحاب الزيغ والانحراف؛ فقابلوه تارة بدفعه وردّه، وتارة بالاستدلال به في غير موضعه، والسعيد من اعتصم بالكتاب والسنة ولم يضرب الأدلة الشرعية بعضها ببعض.

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ، ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ»، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى» مَرَّتَيْنِ([1]).

شرح الحديث:

في هذا الحديث إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم عن الحوار التي وقع بين آدم وموسى -عليهما السلام- عندما التقيا، ولعل ذلك كان في البرزخ أوّل ما مات موسى، فالتقت أرواحهما في السماء، كما جزم بذلك ابن عبد البر والقابسي([2]).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «فحَجَّ آدمُ مُوسَى» يعني: “غلب آدمُ موسى بالحجة، وظهر عليه بها”([3]).

وقد وقع بعض الفرق الضالة في تفسيره بما يوافق مشربهم وهواهم، وسَلِم أهل السنة والجماعة فسعدوا بفهمه على وجهه الصحيح.

القول الصواب في احتجاج آدم وموسى:

إن أول ما يستفاد من هذا الحديث: التسليم للقدر عند وقوع المصائب، وعدم لوم المذنب التائب، وأن المؤمن مأمور أن يرجع إلى القدر عند المصائب، لا عند الذنوب والمعايب، فيصبر على المصائب، ويستغفر من الذنوب، كما قال تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} [الروم: 60]([4])، وتفصيل ذلك:

أن موسى قام بتوجيه اللوم إلى آدم عليهما السلام لأنه كان السبب في إخراج نفسه وذريته من الجنة، من جهة وقوع المصيبة، وهي الخروج من جنة الخلد، وهذه المصيبة وقعت على آدم بسبب أكله من الشجرة التي نُهي عن قربها؛ يقول تعالى: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} [البقرة: 35، 36].

ولم يكن موسى ليوجه إلى آدم عليهما السلام اللوم بسبب مخالفته لما نهاه الله تعالى عنه من الأكل من الشجرة؛ فإن موسى كان أعلم من أن يلومه لحقِّ الله على ذنب قد علم أنه تاب منه.

لذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ): “الصواب في قصة آدم وموسى: أن موسى لم يلم آدم إلا من جهة المصيبة التي أصابته وذريته بما فعل، لا لأجل أن تارك الأمر مذنب عاص؛ ولهذا قال: لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ لم يقل: لماذا خالفت الأمر؟ ولماذا عصيت؟ والناس مأمورون عند المصائب التي تصيبهم بأفعال الناس أو بغير أفعالهم بالتسليم للقدر وشهود الربوبية؛ كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11]، قال ابن مسعود أو غيره: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم([5])([6]).

فصح مما سبق أن آدم احتج على موسى بقدر الله تعالى في وقوع المصيبة، ولم يحتج بالقدر على فعل الذنب والعيب؛ وبهذا حجَّ آدمُ موسى وظهر عليه وغلبه بأن خروجه من الجنة كان بأمر كتبه الله تعالى عليه قبل أن يخلق؛ مشيرًا بذلك إلى قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، “أي: مستخلف في الأرض خليفةً، ومُصَيِّر فيها خَلَفًا”([7])، فآدم عليه السلام خُلق ابتداء ليكون وهو وذريته خلفاء في الأرض.

يقول الإمام النووي (ت 676هـ): “ومعنى كلام آدم: أنك يا موسى تعلم أن هذا كُتب عليَّ قبل أن أخلق، وقُدِّر عليَّ، فلا بدَّ من وقوعه، ولو حرصت أنا والخلائق أجمعون على رد مثقال ذرة منه لم نقدر، فلِمَ تلومني على ذلك؟!”([8]).

وإذا كان آدم عليه السلام قد تاب الله تعالى عليه واجتباه وهداه؛ كما قال تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 121، 122]، وقال سبحانه: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 37]، فلم يجز لموسى عليه السلام ولا لغيره أن يقع في ذمِّ آدم عليه السلام، ولا أن يلومه بحال، لا من جهة المعصية -أعني: أكله من الشجرة- فإن الله تعالى قد غفر له، ولا من جهة المصيبة التي وقعت عليه وعلى ذريته بالخروج من جنة الخلد؛ فإن آدم وحواء حين هبطا على الأرض لم يكن معهما أحد من ذريتهما، وكون ذريتهما صاروا في الدنيا دون الجنة فإنه أمر مقدر عليهم لا يستحقون به لوم آدم على فعله، كيف وقد تاب الله تعالى على آدم واجتباه؟!([9]).

شبهات الطوائف المخالفة حول الحديث:

ظن بعض الطوائف المبتدعة -وتبعهم أذيالهم من المعاصرين- أن في الحديث دليلًا على الاحتجاج بالقدر على معصية الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، “ولا ريب أنه يمتنع أن يكون هذا مراد الحديث، ويجب تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم، بل وجميع الأنبياء وأتباع الأنبياء أن يجعلوا القدر حجة لمن عصى الله ورسوله”([10])، وفيما يلي أشهر شبهاتهم حول الحديث، مع الجواب عنها:

الشبهة الأولى: إنكار القدرية:

قد أنكر القدرية -المنكرين للقدر- هذا الحديث؛ لأنه صريح في إثبات القدر السابق، وبناء عليه عمد بعضهم إلى تضعيف الحديث، والقول بأنه حديث كذب؛ كأبي علي الجبائي المعتزلي وغيره([11])، وتبعهم على القول بتكذيبه بعض المعاصرين([12]).

الجواب عن هذه الشبهة:

هذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ متنوعة، وهو في أعلى درجات الصحة؛ فقد اتفق الإمامان البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما.

كما أقرّ بصحته واحتج به أهل العلم قاطبة؛ يقول الحافظ ابن عبد البر (ت 463هـ): “هذا الحديث عند جماعة أهل العلم بالحديث صحيح من جهة الإسناد، وكلهم يرويه ويُقر بصحته، ويحتج به أهل الحديث والفقه -وهم أهل السنة- في إثبات قِدَم علم الله عز وجل ذكره”([13]).

وقد نص بعض أهل العلم على تواتره عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأنه لا يرده ولا يعترض عليه إلا مبتدع معاند؛ يقول الحافظ ابن كثير (ت 774هـ): “ومن كذّب بهذا الحديث فمعاند؛ لأنه متواتر عن أبى هريرة رضى الله عنه، وناهيك به عدالة وحفظًا وإتقانًا”([14]).

والحديث حجة لأهل السنة والجماعة على أن أعمال العباد كلها قد قدرها الله عز وجل، وأنه علمها قبل كونها، بخلاف قول أهل البدع الذين يقولون: “أفعال العباد ليست مقدورة لله”، ويقولون: “إن الله خلق الأشياء كلها غير الأعمال”، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

ومن الأدلة المؤيدة للحديث في دحض معتقدهم الفاسد قول الله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]، وقوله تعالى: {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]([15]).

يقول الحافظ ابن عبد البر: “هذا الحديث من أوضح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات القدر، ودفع قول القدرية، وبالله التوفيق والعصمة”([16]).

الشبهة الثانية: الاحتجاج بالقدر على المعصية:

احتج بالحديث الجبرية القائلون بأنه لا فعل للعبد، حيث سلبوا العبد قدرته واختياره، وقالوا: إنه مجبر على عمله؛ لأنه مكتوب عليه([17]).

وحاولوا تأييد معتقدهم الفاسد بهذا الحديث، فشذَّ مسعود بن ناصر السّجزي الحافظ -وكان قدريًّا- فقرأ: “فحجَّ آدمَ موسى”، فنصب “آدمَ” على أنه المفعول، وجعل “موسى” في محلّ الرفع على أنه الفاعل([18]).

الجواب عن هذه الشبهة:

أولًا: الرواية الصحيحة هي: «فحجّ آدمُ موسى» برفع آدم وهو الفاعل؛ يقول الإمام النووي: “هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشرَّاح وأهل الغريب”([19]).

ويقول الحافظ ابن حجر (ت 852هـ) ردًّا على مسعود السّجزي: “هو محجوج بالاتفاق قبله على أن آدم بالرفع، على أنه الفاعل، وقد أخرجه أحمد من رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: «فحجَّه آدمُ»([20])، وهذا يرفع الإشكال؛ فإن رواته أئمة حفاظ، والزهري من كبار الفقهاء الحفاظ، فروايته هي المعتمدة في ذلك”([21]).

ثانيًا: لا يصحّ احتجاج الجبرية بهذا الحديث؛ لأدلة كثيرة منها:

  • أن آدم عليه السلام أعلم من أن يحتجّ بالقدر على أن المذنب لا ملام عليه.
  • وكيف يحتج آدم بالذنب وقد علم أن إبليس -لعنه الله- سبب ذنبه؛ وهو أيضًا كان مقدرًا عليه؟!
  • وآدم عليه السلام قد تاب من الذنب واستغفر، فلو كان الاحتجاج بالقدر نافعًا له عند ربه لاحتج ولم يتب ويستغفر.
  • أن الله تعالى قد أخبر في كتابه بعقوبات الكفار مثل قوم نوح وهود وصالح وغيرهم، وكل ذلك يدل دلالة قاطعة على أن لا حجة لأحد في القدر.
  • وأيضًا فقد شرع الله من عقوبة المحاربين من الكفار وأهل القبلة وقتل المرتد وعقوبة الزاني والسارق والشارب ما يبين ذلك([22]).

ثالثًا: هناك جواب ثالث حسن قاله ابن القيم (ت 751هـ): “وقد يتوجه جواب آخر، وهو: أن الاحتجاج بالقدر على الذنب ينفع في موضع، ويضر في موضع:

فينفع إذا احتج به بعد وقوعه والتوبة منه وترك معاودته كما فعل آدم، فيكون في ذكر القدر إذ ذاك من التوحيد ومعرفة أسماء الرب وصفاته…

وأما الموضع الذي يضرّ الاحتجاج به ففي الحال والمستقبل؛ بأن يرتكب فعلًا محرمًا، أو يترك واجبًا، فيلومه عليه لائم، فيحتج بالقدر على إقامته عليه وإصراره، فيبطل بالاحتجاج به حقًّا، ويرتكب باطلًا، كما احتجّ به المصرّون على شركهم وعبادتهم غير الله فقالوا: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148]، {وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ} [الزخرف: 20]، فاحتجّوا به مصوّبين لما هم عليه، وأنهم لم يندموا على فعله، ولم يعزموا على تركه، ولم يقروا بفساده، فهذا ضدّ احتجاج من تبين له خطأ نفسه، وندم وعزم كل العزم على أن لا يعود، فإذا لامه لائم بعد ذلك قال: كان ما كان بقدر الله”([23]).

والحمد لله على توفيقه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (3409)، ومسلم (2652).

([2]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (11/ 506).

([3]) ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي (2/ 739)، شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/ 315)، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (1/ 131)، وشرح النووي على صحيح مسلم (16/ 202).

([4]) ينظر: رفع الشبهة والغرر عمن يحتجّ على فعل المعاصي بالقدر، لمرعي الكرمي (ص: 30).

([5]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (4/ 110)، وفي شعب الإيمان (12/ 345).

([6]) مجموع الفتاوى (8/ 319).

([7]) قاله الطبري في تفسيره (1/ 448).

([8]) شرح صحيح مسلم (16/ 202).

([9]) ينظر: مجموع الفتاوى (8/ 108، 321).

([10]) من كلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (8/ 304).

([11]) ينظر: شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 13)، وفتح الباري (11/ 510).

([12]) منهم عدنان إبراهيم في بعض محاضراته، ودونك رابطها:

وقال بأنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم!!

([13]) الاستذكار (8/ 258).

([14]) قصص الأنبياء (1/ 37).

([15]) ينظر: تفسير الموطأ للقنازعي (2/ 740).

([16]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (18/ 17).

([17]) ينظر: شرح العقيدة الواسطية للعثيمين (2/ 222).

([18]) ينظر: فتح الباري (11/ 509).

([19]) شرح صحيح مسلم (16/ 201-202).

([20]) مسند أحمد (7635).

([21]) فتح الباري (11/ 509).

([22]) ينظر: مجموع الفتاوى (8/ 322-324).

([23]) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 18).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017