الجمعة - 14 شعبان 1440 هـ - 19 ابريل 2019 م

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا كتابه وسنة نبيه ﷺ المبينة لكتابه الشارحة له.

فنحن اليوم بصدد التعريف بكتاب تولى فيه مؤلفه مهمة الدفاع عن بيضة الإسلام بكشف عوار المزيفين واصطلام أسس أفكارهم الضالة المضلة، وذلك بتحكيمهم إلى كتبهم التي تعد مصادرهم الأساسية وبإدانتهم من أقوالهم وأفعالهم ومسالكهم، وهذه من أوفق الطرق وأفضلها في رد قول القائل عليه بإلزامه من كتبه بحيث لا يبقى مجال للخصم بالاتهام بالتعصب وعدم الإنصاف.

 

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي للكليني «329هـ» وأثرها على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، دراسة تحليلية نقدية.

وهو عبارة عن رسالة جامعية نشرت منتدى العلم النافع، وهو الكتاب الثاني في سلسلة الرسائل الجامعية لدى المنتدى.

يقع الكتاب في 439 صفحة.

المؤلف هو: الدكتور عبد السلام عطوه الفندي.

الهدف من الكتاب:

الهدف من الكتاب بيان مقدار الرواة المتروكين ـ على تفاوت في سبب تركهم ـ وعدد مروياتهم في كتاب أصول الكافي للكليني ـ الذي منزلته لدى الشيعة الإمامية كمنزلة صحيح البخاري لدى أهل السنة والجماعة ـ وآثار تلك المرويات المختلقة الموضوعة على معتقداتهم وتطور مذهبهم المنحرف.

وقد اختار المؤلف كتاب (الكافي للكليني) لمكانته لدى الشيعة الإمامية ولكونه أقدم وأجمع مصدر حديثي لديهم. وكتاب الكافي ثلاثة أقسام؛ الأصول، والفروع، والروضة، فاختار المؤلف قسم الأصول لشموله ما يتعلق بالعقيدة وما لحقها، وكانت عليه أسس مذهب الشيعة الإمامية.

والعدد الإجمالي لأحاديث الكافي 16199 حديثًا ــ وجد فيها المؤلف ما لا يقل عن 9485 حديثًا من الضعيف بشهادة عدد من نقاد الشيعة الإمامية أنفسهم ــ، وقسم الأصول منه يحوي 3783 حديثًا منها 2135 حديثًا للمتروكين، غير مرويات مَن ضعفهم أخف.

أهمية الكتاب:

تتلخص أهمية الكتاب في النكات التالية كما حررها مؤلفه:

أصالة البحث وعدم السبق إليه بعد الدراسة والبحث المتواصل.

الاطلاع على مصادر فرقة كبيرة من الفرق الإسلامية، وعلى رأس هذه المصادر: كتاب الكافي، ومعرفة الصواب والخطأ في معتقدات تلك الفرقة، وأسسها الفكرية والعلمية، وإدراك أسباب خلافها مع أهل السنة تبعًا لذلك.

معرفة ما يتميز به أهل السنة من دقة القواعد والمناهج العلمية التي تبناها سلفنا، من خلال معرفة مناهج الآخرين، والموازنة العلمية بين الطرفين في بعض الجوانب.

التفاعل مع السؤال المطروح منذ زمن بعيد، وهو: هل يوجد أصول للحديث، أو قواعد للتحديث عند الشيعة الإمامية، أو لا؟ وإذا وجدت فأين ثمرتُها؟

مميزات الكتاب:

تميز هذا الكتاب بعدة ميزات، من أهمها:

أنه اعتمد في جميع المباحث بأنواعها على مصادر الشيعة الإمامية المعتمدة، سواء كانت متعلقة بنقد الرجال، أو شرح الكافي، أو غيره من المباحث.

تعزيز كل مبحث بأمثلة وافية بالمقصود، سواء كان متعلقًا بأسلوب عرض الكليني في كتاب «أصول الكافي» أو الرواة المتروكين ومروياتهم، وغيرهما من المباحث المهمة التي أودعها في كتابه.

عرض إجمالي لتقسيم المؤلف للكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة.

تناول في المقدمة أهمية البحث وأهدافه، وحدود دراسته ومنهجها، وما واجهه من الصعوبات أثناء بحثه، مع ذكر الدراسات السابقة.

وفي التمهيد عرف بالشيعة الإمامية مع ذكر نشأتهم التاريخية. ثم تطرق لأبرز فرق الشيعة مع بيان معتقداتهم الدينية. وكذلك ذكر أهم المصادر الحديثية عند الشيعة الإمامية مع ذكر مكانة «الكافي» بينها.

وأما الأبواب الثلاثة فهي فيما يتعلق بالكليني وكتابه «الكافي»، ومرويات المتروكين في «أصول الكافي»، وآثار تلك المرويات على عقائد الشيعة الإمامية وأفكارهم.

فتناول في الباب الأول: التعريف بالكليني وكتابه «الكافي» وأبرز مناهجه فيه، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثاني: بيان مرتبة الترك لدى الشيعة الإمامية وأصناف المتروكين ومروياتهم في «أصول الكافي»، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثالث: بيان آثار مرويات المتروكين في «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية. وفيه خمسة مباحث.

ثم الخاتمة عرض فيها ملخص الدراسة وأهم النتائج.

ثم فهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات.

عرض إجمالي لما تضمنه الكتاب من قضايا:

الباب الأول:

قسمه المؤلف إلى فصلين.

ففي الفصل الأول مبحثان.

أما الأول فقد ترجم فيه للكليني، فهو محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت 329هـ)، وهي ترجمة متوسطة تناولت جوانب عدة من حياته؛ من مولده ونشأته العلمية وشيوخه وتلاميذه وآثاره العلمية ووفاته. وذلك في خمسة مطالب.

وأما المبحث الثاني فعرف فيه بكتابه «أصول الكافي» من بيان سبب تسميته وصحة نسبته لمؤلفه. وذكر أهم مزايا «الكافي» عند الشيعة الإمامية ــ قد استخرجها المؤلف من مصادر عدة ــ مع نقد وتعليق على تلك المزايا المزعومة.

ثم بين ما يحتوي عليه كتاب الكافي من الأقسام مجملًا، وهي ثلاثة: الأصول، والفروع، والروضة؛ التي تقع في ثمانية مجلدات، ثم بينها مفصلًا بذكر ما يشتمل كل مجلد منه من موضوعات كل قسم من هذه الأقسام مع ذكر عدد الأبواب والأحاديث في كل موضوع. ثم تعرض لكلام بعض أئمتهم فيما يتصل بموضوعاته وعدد كتبه وأحاديثه، وختم هذا المبحث ــ نقلًا من أحد مصادرهم ــ بذكر عدد الأحاديث منقسمة على الأقسام المعروفة للحديث عند أئمة الشيعة الإمامية مع تعريف كل قسم منها وعددها في الكافي، وفيما يلي تفصيل عدد الأحاديث:

الصحيح: 5072، الحسن: 144، الموثق به: 1128، القوي: 302، الضعيف: 9485، بغير حكم: 68، المجموع: 16131.

ثم ذكر أهم شروحه الكافي والتعاليق عليه والمؤلفات حوله، وختم هذا الفصل بحكاية عرض الكافي على الإمام القائم «المهدي» مع تزييف تلك الحكاية مستعينًا بكلام أئمتهم.

وفي الفصل الثاني درس مناهج الكليني في كتابه «أصول الكافي»، وذلك من أربعة نواح في أربعة مباحث: منهجه في عرض الأسانيد؛ ومنهجه في عرض المتون؛ ومنهجه في تبويب أصول الكافي وترتيب الأحاديث فيها من حيث الصحة والوضوح، والضعف والإجمال والخفاء؛ ومنهجه في التعليق على بعض الأحاديث. وجل هذه المباحث من النفاسة بمكان.

أما المبحث الأول فدرس فيه منهج الكليني في عرض الأسانيد وعاداته الخاصة به مع شرحها، معزِّزًا بالأمثلة، فاستخلص فيه عشرة أشياء. وهو مبحث جيد مفيد.

وأما المبحث الثاني فدرس فيه منهج الكليني في عرض المتون، وذكر ثمانية أمور من أهم ما لخصه من منهجه، أيضًا معزِّزًا بالأمثلة.

الباب الثاني:

وهو أطول أبواب الكتاب وأهمها وأنفسها.

قسمه المؤلف إلى فصلين تناول فيهما تعريف الترك ومراتبه حسب أسبابه المختلفة عند الشيعة الإمامية ومروياتهم المتروكين في أصول الكافي.

أما الفصل الأول فعرف فيه بـ«الترك» ومرتبه عند الشيعة الإمامية، ثم بين مراتب الترك حسب أسبابه المختلفة فقسمها إلى خمسة أقسام رئيسية. ثم تطرق لإخراج الكليني لأحاديث عدد من المتروكين في «أصول الكافي»، قد بلغ عددهم (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

وأما الفصل الثاني وهو أطول وأهم وأنفس فصول الكتاب، فتعرض فيه لجميع الرواة المتروكين في «أصول الكافي» حيث ترجم لكل منهم ترجمة علمية من مصادرهم المعتمدة مع ذكر عدد مروياته في «أصول الكافي» وذكر مواقعها من «أصول الكافي»، مع ذكر بعض مروياته.

الباب الثالث:

بحث فيه عن آثار مرويات المتروكين في كتاب «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، تناوله في خمسة مباحث.

أما المبحث الأول فقد ذكر فيه أثرها على قضايا الإيمان والكفر عند الشيعة الإمامية فيما يتعلق بصفات الله عز وجل وذاته ومن أخطرها مسألة البدء، وما يتعلق بدعائم الإسلام وأركانه، وعقيدة التقية، وعقيدة الطينة، وعقيدة العِشرة والتسليم على أهل الملل من غير الشيعة.

وأما المبحث الثاني فتناول فيه أثرها على موضوعات العقل والجهل عندهم.

وأما المبحث الثالث فذكر فيه أثرها على تحريفاتهم للقرآن الكريم وادعائهم النقص فيه. فتطرق فيه للمراد بالتحريف والدافع لاعتقاد وقوع التحريف في القرآن الكريم، مع ذكر مواضع مرويات «أصول الكافي» القائلة بوقوع التحريف وعددها وموضوعاتها، وكذلك قدم نماذج من الروايات المحرفة للآيات بأنواع التحريف وأصنافه في «أصول الكافي».

وأما المبحث الرابع فذكر فيه أثرها على موقفهم من السنة وأهلها، وبحث فيه المؤلف عدة مطالب، منها: السبب الرئيسي لطبيعة موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم ومن أهل السنة وغيرهم، مع ذكر الأوصاف التي أطلقها الشيعة الإمامية على أهل السنة النبوية، وبيان حقائق حول نظرة الشيعة لأهل السنة وأحكامهم فيهم.

وأما المبحث الخامس فذكر فيه أثر تلك المرويات على مسألتي النبوة والإمامة عند الشيعة الإمامية، فتناول في بحثه المطالب الآتية:

اعتقادهم أن الإمامة أصل الدين وأفضل أركان الإسلام

اعتقادهم أن الإمامة كالنبوة فهي ثابتة بالنص والتعيين في الكتاب والسنة

غلوهم في الأئمة.

الخاتمة ونتائج الدراسة:

فقد ذكر فيه خلاصة دراسته وما توصل إليه من أهم النتائج، فنشير إلى أهمها، خاصة ما يتعلق بعلم الحديث عندهم، والمتروكين، ومروياتهم في «أصول الكافي»:

1- انقسام الحديث عند الشيعة الإمامية إلى أربعة أقسام: الصحيح والحسن والموثق والضعيف.

2- تضمن كتاب الكافي مجموعة كبيرة جدًّا من الرواة المتروكين عند نقاد الحديث من الشيعة أنفسهم، منهم من نص على تركه معظم رجالهم وعلمائهم في الجرح والتعديل، ومنهم من اختُلِف فيه عندهم، وبلغ عدد المتروكين في هذا الكتاب نحو مائة راوٍ، وبلغ عدد مروياتهم (2130).

3- تعريف الحديث المتروك عند الشيعة الإمامية، وأنه شر أنواع الحديث عندهم إذ تأتي مرتبته بعد الموضوع مباشرة. واستظهر المؤلف أنهم مقلدون لأهل السنة في تعريفه.

4- البيان بالراوي المتروك وما يتصف به من الأوصاف أو بعضها.

5- بعض الاصطلاحات الأخرى عند الشيعة الإمامية التي تكاد تكون مترادفة للفظ «متروك» والمعنى واحد.

6- أسباب الترك عند الشيعة الإمامية وما يتصل بها كثيرة، وهي متعلقة إما بالعدالة أو الضبط، وإما بأمور خارجة عن هذين الأمرين، وتفصيل ذلك.

وسائل معرفة الراوي المتروك عند الشيعة الإمامية.

مراتب المتروكين عند الشيعة الإمامية تنقسم إلى ثلاث مراتب.

7- للشيعة الإمامية أكثر من اتجاه بخصوص صحة أحاديث الكافي للكليني:

من موثق لكل ما أودعه الكليني في الكافي، وممن يرى جواز تقسيم أحاديث الكافي بحسب الأنواع المتعارفة عندهم المذكورة آنفًا، وممن يرى ضرورة إعادة النظر في روايات الكافي سندًا ومتنًا، والتعامل معها على أساس معطيات علمي: الرجال والحديث.

8- بلغ المجموع الكلي لمرويات المتروكين في أصول الكافي (2135) من أصل (3783) أي ما نسبته (55 %)، مع بيان تقسيمهم على أقسام خمسة حسب أسباب الترك عندهم.

9- بلغ عدد الرواة المتروكين في أصول الكافي (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

10- من أبرز القضايا والمسائل التي اختلقها الرواة المتروكون وابتدعها غلاتها وأثرت كثيرًا في عقيدة الشيعة الإمامية بحيث أدَّت إلى معاداة الكثيرين لهم:

القول بالبداء على الله جل جلاله، واعتقاد وقوع التحريف في القرآن العظيم، والدعوة إلى مخالفة أهل السنة في معظم الأمور، واستباحة دمائهم وأموالهم، وتكفير جمهرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، والغلو في أئمة آل البيت الأطهار، وادعاء عصمتهم.

11- عدم انضباط قواعد التحديث وأحكام نقاد الحديث لدى الشيعة الإمامية بضوابط علمية حديثية معتبرة، ولا هي واضحة أيضًا، بل إن مبعثها الهوى.

ملاحظات:

ينقص الكتاب فهارس لفظية وعلمية تكشف عن مكنون فوائده الغزيرة ولآلئه المنثورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا   1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ. رئيس اللجنة العليا للإفتاء بليبيا. 2/ […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

الأشاعرة ودعوى اختراع توحيد الألوهية

لا يكفُّ الأشاعرةُ عنِ اتهام السلفيَّة بأنها قدِ اخترعت نوعًا من أنواع التوحيد لم تُسبق إليه، ألا وهو: توحيد الألوهية، وهذه الدعوى كافيةٌ عندَهم لرمي السَّلفية بالابتداع في الدّين وتكفير المسلمين([1])، حتى قال بعضهم: إن تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مُقاربةٌ حديثةٌ جدًّا، وإنَّ هذا التقسيمَ دخيلٌ على الموروث الحضاريِّ لأمَّتنا، بل […]

قصيدة في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم       إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يُضْلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:       فإذا كانت […]

هل يلزم من القول بصحة صحيح البخاري مساواته بالقُرآن الكريم؟

تمهيد: يَستخدم مروِّجو وهمِ الأبراج وقراءةِ الكفّ وسيلةً خادعةً لجَذب النَّاس، وهي: إطلاقُ كلماتٍ عامَّة فَضفاضة هُلاميّة تَصدُق على أناسٍ كثيرين، فتجدُهم يقولون: أنت في هذا اليوم ستكونُ مبتهجًا، فتجدُ الإنسانَ الذي يُصدِّق هذا يربِط أيَّ فرح يمرُّ به في اليوم بهذا الكلام، وهو فرَحٌ عاديّ يمرُّ بأيِّ إنسان في أيّ يوم! وهذه الوسيلةُ تُستخدم […]

حقيقة ابن عربي الصوفي

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي […]

تغريدات من ورقة علمية بعنوان: حرق المكتبة العربية في مكة

– حرق المكتبة العربية في مكة أسطورة نسج خيوطها ناصر السعيد في كتابه: تاريخ آل سعود. – لا توجد في مكة المكرمة مكتبة بهذا الاسم ولا بهذا المحتوى، فلم يُنقل عن أحد ممن كتب في كتب الرحلات أو تاريخ مكة ذكر لهذه المكتبة. – مسمى المكتبة مريب “المكتبة العربية” فالعثمانيون قطعًا لن يسموا مكتبة بهذا […]

عرض وتعريف بكتاب “الإبطال لنظريَّة الخلط بينَ دين الإسلام وغيره من الأديان”

تمهيد: أرسَل الله سبحانه وتعالى محمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلى البشريَّة كلِّهم بآخر شريعةٍ وآخر كتاب، فبعد أن حرَّف اليهودُ التوراة والنصارى الإنجيلَ دخلت البشريَّة في نفقٍ مظلم من التّيه والضياع، حتى أرسل الله آخر الرُّسل لينقذها من هذا الهلاك، فجاءَت شريعته ناسخةً لكلِّ الشرائع السابقة، فلا يُقبل دينٌ أو شريعةٌ بعد مجيء نبيِّنا […]

نقد النقد.. مراجعة للأطروحات الحداثيَّة تجاهَ فكر السَّلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كثيرًا ما رفَع الحداثيون شعارَ النقد للتراث الفقهي أو السلفيّ، أحيانا زعمًا منهم أن الخلاصَ لما تعيشه الأمةُ من تخلف سياسيٍّ ومادّي وتقنيّ سببُه هو الاختيارات الفقهية للفقهاء، ومن ثم يَسعون إلى نبشِ التراث بجميع أشكاله بأحداثه وممارسات أهله ومعتقداتهم؛ ليجعلوا من هذا كلِّه مادّة علميةً للنقد وممارسةِ أشكالٍ […]

ترجمة العلامة السلفي ابن أبي مدين

 كان للعلامة باب ولد الشيخ سيديا تأثير كبيرٌ في الأوساط العلمية الشنقيطية؛ وذلك نظرًا لمكانته الاجتماعية والعلميَّة المرموقة، ولجهوده الإصلاحية التي كان يقوم بها، فما إن يصل ذكره إلى بلد حتى تصله آراؤه الفقهية والعقدية، ولم تكن هذه الآراءُ بدَرجةٍ من السهولة يمكن لمتعصِّب ولا لجامد ردُّها بسرعة والتنكر لها واعتبارها شططًا علميًّا وخروجًا عن […]

ثناء الشّيخ أحمد حمّاني -رحمه الله- على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

الحلاّج: حقيقتُه وما هو عليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ما إن تخلَّى الناس عن الأسماء الشرعيَّة المميِّزة لهم والمحدِّدة لأقدارهم كالمؤمن والمسلم والصالح والعابد حتى ظهرت أسماء أخرى كان لها بعدَ ذلك ما لها، وأثَّرت في الثقافة الإسلامية، وأضافت إليها مَفَاهِيمَ لم تكن في بيئتها، ولا هي متصالحة مع أنظمتها الثقافية. ومن هذه الأسماء ذات المفاهيم الدخيلة […]

ترجمة الشيخ محمد شعيب عابدين رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو محمد شعيب بن عابدين مكابانجين. ولادته: ولد في عام 1375هـ في مدينة جنرال سانتس جنوب الفلبين. نشأته: نشأته: تلقى تعليمه الأولي في المدارس الابتدائية في مدينته المذكورة، والتحق بجامعة مسلمي منداناو في ماتامباي بمدينة ماراوي، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في سنة ١٣٩٨هـ في المعهد الثانوي وتخرج في الجامعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017