الأربعاء - 23 جمادى الآخر 1443 هـ - 26 يناير 2022 م

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا كتابه وسنة نبيه ﷺ المبينة لكتابه الشارحة له.

فنحن اليوم بصدد التعريف بكتاب تولى فيه مؤلفه مهمة الدفاع عن بيضة الإسلام بكشف عوار المزيفين واصطلام أسس أفكارهم الضالة المضلة، وذلك بتحكيمهم إلى كتبهم التي تعد مصادرهم الأساسية وبإدانتهم من أقوالهم وأفعالهم ومسالكهم، وهذه من أوفق الطرق وأفضلها في رد قول القائل عليه بإلزامه من كتبه بحيث لا يبقى مجال للخصم بالاتهام بالتعصب وعدم الإنصاف.

 

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي للكليني «329هـ» وأثرها على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، دراسة تحليلية نقدية.

وهو عبارة عن رسالة جامعية نشرت منتدى العلم النافع، وهو الكتاب الثاني في سلسلة الرسائل الجامعية لدى المنتدى.

يقع الكتاب في 439 صفحة.

المؤلف هو: الدكتور عبد السلام عطوه الفندي.

الهدف من الكتاب:

الهدف من الكتاب بيان مقدار الرواة المتروكين ـ على تفاوت في سبب تركهم ـ وعدد مروياتهم في كتاب أصول الكافي للكليني ـ الذي منزلته لدى الشيعة الإمامية كمنزلة صحيح البخاري لدى أهل السنة والجماعة ـ وآثار تلك المرويات المختلقة الموضوعة على معتقداتهم وتطور مذهبهم المنحرف.

وقد اختار المؤلف كتاب (الكافي للكليني) لمكانته لدى الشيعة الإمامية ولكونه أقدم وأجمع مصدر حديثي لديهم. وكتاب الكافي ثلاثة أقسام؛ الأصول، والفروع، والروضة، فاختار المؤلف قسم الأصول لشموله ما يتعلق بالعقيدة وما لحقها، وكانت عليه أسس مذهب الشيعة الإمامية.

والعدد الإجمالي لأحاديث الكافي 16199 حديثًا ــ وجد فيها المؤلف ما لا يقل عن 9485 حديثًا من الضعيف بشهادة عدد من نقاد الشيعة الإمامية أنفسهم ــ، وقسم الأصول منه يحوي 3783 حديثًا منها 2135 حديثًا للمتروكين، غير مرويات مَن ضعفهم أخف.

أهمية الكتاب:

تتلخص أهمية الكتاب في النكات التالية كما حررها مؤلفه:

أصالة البحث وعدم السبق إليه بعد الدراسة والبحث المتواصل.

الاطلاع على مصادر فرقة كبيرة من الفرق الإسلامية، وعلى رأس هذه المصادر: كتاب الكافي، ومعرفة الصواب والخطأ في معتقدات تلك الفرقة، وأسسها الفكرية والعلمية، وإدراك أسباب خلافها مع أهل السنة تبعًا لذلك.

معرفة ما يتميز به أهل السنة من دقة القواعد والمناهج العلمية التي تبناها سلفنا، من خلال معرفة مناهج الآخرين، والموازنة العلمية بين الطرفين في بعض الجوانب.

التفاعل مع السؤال المطروح منذ زمن بعيد، وهو: هل يوجد أصول للحديث، أو قواعد للتحديث عند الشيعة الإمامية، أو لا؟ وإذا وجدت فأين ثمرتُها؟

مميزات الكتاب:

تميز هذا الكتاب بعدة ميزات، من أهمها:

أنه اعتمد في جميع المباحث بأنواعها على مصادر الشيعة الإمامية المعتمدة، سواء كانت متعلقة بنقد الرجال، أو شرح الكافي، أو غيره من المباحث.

تعزيز كل مبحث بأمثلة وافية بالمقصود، سواء كان متعلقًا بأسلوب عرض الكليني في كتاب «أصول الكافي» أو الرواة المتروكين ومروياتهم، وغيرهما من المباحث المهمة التي أودعها في كتابه.

عرض إجمالي لتقسيم المؤلف للكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة.

تناول في المقدمة أهمية البحث وأهدافه، وحدود دراسته ومنهجها، وما واجهه من الصعوبات أثناء بحثه، مع ذكر الدراسات السابقة.

وفي التمهيد عرف بالشيعة الإمامية مع ذكر نشأتهم التاريخية. ثم تطرق لأبرز فرق الشيعة مع بيان معتقداتهم الدينية. وكذلك ذكر أهم المصادر الحديثية عند الشيعة الإمامية مع ذكر مكانة «الكافي» بينها.

وأما الأبواب الثلاثة فهي فيما يتعلق بالكليني وكتابه «الكافي»، ومرويات المتروكين في «أصول الكافي»، وآثار تلك المرويات على عقائد الشيعة الإمامية وأفكارهم.

فتناول في الباب الأول: التعريف بالكليني وكتابه «الكافي» وأبرز مناهجه فيه، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثاني: بيان مرتبة الترك لدى الشيعة الإمامية وأصناف المتروكين ومروياتهم في «أصول الكافي»، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثالث: بيان آثار مرويات المتروكين في «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية. وفيه خمسة مباحث.

ثم الخاتمة عرض فيها ملخص الدراسة وأهم النتائج.

ثم فهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات.

عرض إجمالي لما تضمنه الكتاب من قضايا:

الباب الأول:

قسمه المؤلف إلى فصلين.

ففي الفصل الأول مبحثان.

أما الأول فقد ترجم فيه للكليني، فهو محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت 329هـ)، وهي ترجمة متوسطة تناولت جوانب عدة من حياته؛ من مولده ونشأته العلمية وشيوخه وتلاميذه وآثاره العلمية ووفاته. وذلك في خمسة مطالب.

وأما المبحث الثاني فعرف فيه بكتابه «أصول الكافي» من بيان سبب تسميته وصحة نسبته لمؤلفه. وذكر أهم مزايا «الكافي» عند الشيعة الإمامية ــ قد استخرجها المؤلف من مصادر عدة ــ مع نقد وتعليق على تلك المزايا المزعومة.

ثم بين ما يحتوي عليه كتاب الكافي من الأقسام مجملًا، وهي ثلاثة: الأصول، والفروع، والروضة؛ التي تقع في ثمانية مجلدات، ثم بينها مفصلًا بذكر ما يشتمل كل مجلد منه من موضوعات كل قسم من هذه الأقسام مع ذكر عدد الأبواب والأحاديث في كل موضوع. ثم تعرض لكلام بعض أئمتهم فيما يتصل بموضوعاته وعدد كتبه وأحاديثه، وختم هذا المبحث ــ نقلًا من أحد مصادرهم ــ بذكر عدد الأحاديث منقسمة على الأقسام المعروفة للحديث عند أئمة الشيعة الإمامية مع تعريف كل قسم منها وعددها في الكافي، وفيما يلي تفصيل عدد الأحاديث:

الصحيح: 5072، الحسن: 144، الموثق به: 1128، القوي: 302، الضعيف: 9485، بغير حكم: 68، المجموع: 16131.

ثم ذكر أهم شروحه الكافي والتعاليق عليه والمؤلفات حوله، وختم هذا الفصل بحكاية عرض الكافي على الإمام القائم «المهدي» مع تزييف تلك الحكاية مستعينًا بكلام أئمتهم.

وفي الفصل الثاني درس مناهج الكليني في كتابه «أصول الكافي»، وذلك من أربعة نواح في أربعة مباحث: منهجه في عرض الأسانيد؛ ومنهجه في عرض المتون؛ ومنهجه في تبويب أصول الكافي وترتيب الأحاديث فيها من حيث الصحة والوضوح، والضعف والإجمال والخفاء؛ ومنهجه في التعليق على بعض الأحاديث. وجل هذه المباحث من النفاسة بمكان.

أما المبحث الأول فدرس فيه منهج الكليني في عرض الأسانيد وعاداته الخاصة به مع شرحها، معزِّزًا بالأمثلة، فاستخلص فيه عشرة أشياء. وهو مبحث جيد مفيد.

وأما المبحث الثاني فدرس فيه منهج الكليني في عرض المتون، وذكر ثمانية أمور من أهم ما لخصه من منهجه، أيضًا معزِّزًا بالأمثلة.

الباب الثاني:

وهو أطول أبواب الكتاب وأهمها وأنفسها.

قسمه المؤلف إلى فصلين تناول فيهما تعريف الترك ومراتبه حسب أسبابه المختلفة عند الشيعة الإمامية ومروياتهم المتروكين في أصول الكافي.

أما الفصل الأول فعرف فيه بـ«الترك» ومرتبه عند الشيعة الإمامية، ثم بين مراتب الترك حسب أسبابه المختلفة فقسمها إلى خمسة أقسام رئيسية. ثم تطرق لإخراج الكليني لأحاديث عدد من المتروكين في «أصول الكافي»، قد بلغ عددهم (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

وأما الفصل الثاني وهو أطول وأهم وأنفس فصول الكتاب، فتعرض فيه لجميع الرواة المتروكين في «أصول الكافي» حيث ترجم لكل منهم ترجمة علمية من مصادرهم المعتمدة مع ذكر عدد مروياته في «أصول الكافي» وذكر مواقعها من «أصول الكافي»، مع ذكر بعض مروياته.

الباب الثالث:

بحث فيه عن آثار مرويات المتروكين في كتاب «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، تناوله في خمسة مباحث.

أما المبحث الأول فقد ذكر فيه أثرها على قضايا الإيمان والكفر عند الشيعة الإمامية فيما يتعلق بصفات الله عز وجل وذاته ومن أخطرها مسألة البدء، وما يتعلق بدعائم الإسلام وأركانه، وعقيدة التقية، وعقيدة الطينة، وعقيدة العِشرة والتسليم على أهل الملل من غير الشيعة.

وأما المبحث الثاني فتناول فيه أثرها على موضوعات العقل والجهل عندهم.

وأما المبحث الثالث فذكر فيه أثرها على تحريفاتهم للقرآن الكريم وادعائهم النقص فيه. فتطرق فيه للمراد بالتحريف والدافع لاعتقاد وقوع التحريف في القرآن الكريم، مع ذكر مواضع مرويات «أصول الكافي» القائلة بوقوع التحريف وعددها وموضوعاتها، وكذلك قدم نماذج من الروايات المحرفة للآيات بأنواع التحريف وأصنافه في «أصول الكافي».

وأما المبحث الرابع فذكر فيه أثرها على موقفهم من السنة وأهلها، وبحث فيه المؤلف عدة مطالب، منها: السبب الرئيسي لطبيعة موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم ومن أهل السنة وغيرهم، مع ذكر الأوصاف التي أطلقها الشيعة الإمامية على أهل السنة النبوية، وبيان حقائق حول نظرة الشيعة لأهل السنة وأحكامهم فيهم.

وأما المبحث الخامس فذكر فيه أثر تلك المرويات على مسألتي النبوة والإمامة عند الشيعة الإمامية، فتناول في بحثه المطالب الآتية:

اعتقادهم أن الإمامة أصل الدين وأفضل أركان الإسلام

اعتقادهم أن الإمامة كالنبوة فهي ثابتة بالنص والتعيين في الكتاب والسنة

غلوهم في الأئمة.

الخاتمة ونتائج الدراسة:

فقد ذكر فيه خلاصة دراسته وما توصل إليه من أهم النتائج، فنشير إلى أهمها، خاصة ما يتعلق بعلم الحديث عندهم، والمتروكين، ومروياتهم في «أصول الكافي»:

1- انقسام الحديث عند الشيعة الإمامية إلى أربعة أقسام: الصحيح والحسن والموثق والضعيف.

2- تضمن كتاب الكافي مجموعة كبيرة جدًّا من الرواة المتروكين عند نقاد الحديث من الشيعة أنفسهم، منهم من نص على تركه معظم رجالهم وعلمائهم في الجرح والتعديل، ومنهم من اختُلِف فيه عندهم، وبلغ عدد المتروكين في هذا الكتاب نحو مائة راوٍ، وبلغ عدد مروياتهم (2130).

3- تعريف الحديث المتروك عند الشيعة الإمامية، وأنه شر أنواع الحديث عندهم إذ تأتي مرتبته بعد الموضوع مباشرة. واستظهر المؤلف أنهم مقلدون لأهل السنة في تعريفه.

4- البيان بالراوي المتروك وما يتصف به من الأوصاف أو بعضها.

5- بعض الاصطلاحات الأخرى عند الشيعة الإمامية التي تكاد تكون مترادفة للفظ «متروك» والمعنى واحد.

6- أسباب الترك عند الشيعة الإمامية وما يتصل بها كثيرة، وهي متعلقة إما بالعدالة أو الضبط، وإما بأمور خارجة عن هذين الأمرين، وتفصيل ذلك.

وسائل معرفة الراوي المتروك عند الشيعة الإمامية.

مراتب المتروكين عند الشيعة الإمامية تنقسم إلى ثلاث مراتب.

7- للشيعة الإمامية أكثر من اتجاه بخصوص صحة أحاديث الكافي للكليني:

من موثق لكل ما أودعه الكليني في الكافي، وممن يرى جواز تقسيم أحاديث الكافي بحسب الأنواع المتعارفة عندهم المذكورة آنفًا، وممن يرى ضرورة إعادة النظر في روايات الكافي سندًا ومتنًا، والتعامل معها على أساس معطيات علمي: الرجال والحديث.

8- بلغ المجموع الكلي لمرويات المتروكين في أصول الكافي (2135) من أصل (3783) أي ما نسبته (55 %)، مع بيان تقسيمهم على أقسام خمسة حسب أسباب الترك عندهم.

9- بلغ عدد الرواة المتروكين في أصول الكافي (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

10- من أبرز القضايا والمسائل التي اختلقها الرواة المتروكون وابتدعها غلاتها وأثرت كثيرًا في عقيدة الشيعة الإمامية بحيث أدَّت إلى معاداة الكثيرين لهم:

القول بالبداء على الله جل جلاله، واعتقاد وقوع التحريف في القرآن العظيم، والدعوة إلى مخالفة أهل السنة في معظم الأمور، واستباحة دمائهم وأموالهم، وتكفير جمهرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، والغلو في أئمة آل البيت الأطهار، وادعاء عصمتهم.

11- عدم انضباط قواعد التحديث وأحكام نقاد الحديث لدى الشيعة الإمامية بضوابط علمية حديثية معتبرة، ولا هي واضحة أيضًا، بل إن مبعثها الهوى.

ملاحظات:

ينقص الكتاب فهارس لفظية وعلمية تكشف عن مكنون فوائده الغزيرة ولآلئه المنثورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإمام أبو إسحاق الشاطبي في مرمى نيران من أصابته دعوة سعد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يتمنى العاقلُ ألا يصدرَ تجهيلُ الشاطبي من ذي شيبةٍ في الإسلام، بله راسخ في العلم؛ لما في ذلك من إذلال النفس، وهو أمر لا نرضى به لأحدٍ من أهل القبلة، لكن قُدرة الله غالبة، وهي سابقة لمشاعر البشر؛ لقول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ […]

مقصلَة التَّجسيم (الجزء الثاني: دعاوى تجسيم ابن تيمية في الميزان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اتُّهم ابن تيمية رحمه الله بالتجسيم قديمًا وحديثًا، وقد توارد على اتهامه بذلك الأشاعرة والصوفيَّة والرافضة والأحباش، وقد اعتمدوا على فهمهم الخاص للتجسيم، وهو: أن إثبات الصفات الفعلية لله سبحانه وتعالى تجسيم، فحاكموا ابن تيمية على هذا الاصطلاح الحادث عندهم، ورموه بالقول بالتجسيم رغم أقواله الصريحة في موضوع التجسيم […]

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017