السبت - 20 ربيع الآخر 1442 هـ - 05 ديسمبر 2020 م

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

A A

بسم الله الرحمن الرحيم

من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا كتابه وسنة نبيه ﷺ المبينة لكتابه الشارحة له.

فنحن اليوم بصدد التعريف بكتاب تولى فيه مؤلفه مهمة الدفاع عن بيضة الإسلام بكشف عوار المزيفين واصطلام أسس أفكارهم الضالة المضلة، وذلك بتحكيمهم إلى كتبهم التي تعد مصادرهم الأساسية وبإدانتهم من أقوالهم وأفعالهم ومسالكهم، وهذه من أوفق الطرق وأفضلها في رد قول القائل عليه بإلزامه من كتبه بحيث لا يبقى مجال للخصم بالاتهام بالتعصب وعدم الإنصاف.

 

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي للكليني «329هـ» وأثرها على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، دراسة تحليلية نقدية.

وهو عبارة عن رسالة جامعية نشرت منتدى العلم النافع، وهو الكتاب الثاني في سلسلة الرسائل الجامعية لدى المنتدى.

يقع الكتاب في 439 صفحة.

المؤلف هو: الدكتور عبد السلام عطوه الفندي.

الهدف من الكتاب:

الهدف من الكتاب بيان مقدار الرواة المتروكين ـ على تفاوت في سبب تركهم ـ وعدد مروياتهم في كتاب أصول الكافي للكليني ـ الذي منزلته لدى الشيعة الإمامية كمنزلة صحيح البخاري لدى أهل السنة والجماعة ـ وآثار تلك المرويات المختلقة الموضوعة على معتقداتهم وتطور مذهبهم المنحرف.

وقد اختار المؤلف كتاب (الكافي للكليني) لمكانته لدى الشيعة الإمامية ولكونه أقدم وأجمع مصدر حديثي لديهم. وكتاب الكافي ثلاثة أقسام؛ الأصول، والفروع، والروضة، فاختار المؤلف قسم الأصول لشموله ما يتعلق بالعقيدة وما لحقها، وكانت عليه أسس مذهب الشيعة الإمامية.

والعدد الإجمالي لأحاديث الكافي 16199 حديثًا ــ وجد فيها المؤلف ما لا يقل عن 9485 حديثًا من الضعيف بشهادة عدد من نقاد الشيعة الإمامية أنفسهم ــ، وقسم الأصول منه يحوي 3783 حديثًا منها 2135 حديثًا للمتروكين، غير مرويات مَن ضعفهم أخف.

أهمية الكتاب:

تتلخص أهمية الكتاب في النكات التالية كما حررها مؤلفه:

أصالة البحث وعدم السبق إليه بعد الدراسة والبحث المتواصل.

الاطلاع على مصادر فرقة كبيرة من الفرق الإسلامية، وعلى رأس هذه المصادر: كتاب الكافي، ومعرفة الصواب والخطأ في معتقدات تلك الفرقة، وأسسها الفكرية والعلمية، وإدراك أسباب خلافها مع أهل السنة تبعًا لذلك.

معرفة ما يتميز به أهل السنة من دقة القواعد والمناهج العلمية التي تبناها سلفنا، من خلال معرفة مناهج الآخرين، والموازنة العلمية بين الطرفين في بعض الجوانب.

التفاعل مع السؤال المطروح منذ زمن بعيد، وهو: هل يوجد أصول للحديث، أو قواعد للتحديث عند الشيعة الإمامية، أو لا؟ وإذا وجدت فأين ثمرتُها؟

مميزات الكتاب:

تميز هذا الكتاب بعدة ميزات، من أهمها:

أنه اعتمد في جميع المباحث بأنواعها على مصادر الشيعة الإمامية المعتمدة، سواء كانت متعلقة بنقد الرجال، أو شرح الكافي، أو غيره من المباحث.

تعزيز كل مبحث بأمثلة وافية بالمقصود، سواء كان متعلقًا بأسلوب عرض الكليني في كتاب «أصول الكافي» أو الرواة المتروكين ومروياتهم، وغيرهما من المباحث المهمة التي أودعها في كتابه.

عرض إجمالي لتقسيم المؤلف للكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى: مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة.

تناول في المقدمة أهمية البحث وأهدافه، وحدود دراسته ومنهجها، وما واجهه من الصعوبات أثناء بحثه، مع ذكر الدراسات السابقة.

وفي التمهيد عرف بالشيعة الإمامية مع ذكر نشأتهم التاريخية. ثم تطرق لأبرز فرق الشيعة مع بيان معتقداتهم الدينية. وكذلك ذكر أهم المصادر الحديثية عند الشيعة الإمامية مع ذكر مكانة «الكافي» بينها.

وأما الأبواب الثلاثة فهي فيما يتعلق بالكليني وكتابه «الكافي»، ومرويات المتروكين في «أصول الكافي»، وآثار تلك المرويات على عقائد الشيعة الإمامية وأفكارهم.

فتناول في الباب الأول: التعريف بالكليني وكتابه «الكافي» وأبرز مناهجه فيه، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثاني: بيان مرتبة الترك لدى الشيعة الإمامية وأصناف المتروكين ومروياتهم في «أصول الكافي»، وذلك في فصلين.

وفي الباب الثالث: بيان آثار مرويات المتروكين في «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية. وفيه خمسة مباحث.

ثم الخاتمة عرض فيها ملخص الدراسة وأهم النتائج.

ثم فهرس المصادر والمراجع، وفهرس الموضوعات.

عرض إجمالي لما تضمنه الكتاب من قضايا:

الباب الأول:

قسمه المؤلف إلى فصلين.

ففي الفصل الأول مبحثان.

أما الأول فقد ترجم فيه للكليني، فهو محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (ت 329هـ)، وهي ترجمة متوسطة تناولت جوانب عدة من حياته؛ من مولده ونشأته العلمية وشيوخه وتلاميذه وآثاره العلمية ووفاته. وذلك في خمسة مطالب.

وأما المبحث الثاني فعرف فيه بكتابه «أصول الكافي» من بيان سبب تسميته وصحة نسبته لمؤلفه. وذكر أهم مزايا «الكافي» عند الشيعة الإمامية ــ قد استخرجها المؤلف من مصادر عدة ــ مع نقد وتعليق على تلك المزايا المزعومة.

ثم بين ما يحتوي عليه كتاب الكافي من الأقسام مجملًا، وهي ثلاثة: الأصول، والفروع، والروضة؛ التي تقع في ثمانية مجلدات، ثم بينها مفصلًا بذكر ما يشتمل كل مجلد منه من موضوعات كل قسم من هذه الأقسام مع ذكر عدد الأبواب والأحاديث في كل موضوع. ثم تعرض لكلام بعض أئمتهم فيما يتصل بموضوعاته وعدد كتبه وأحاديثه، وختم هذا المبحث ــ نقلًا من أحد مصادرهم ــ بذكر عدد الأحاديث منقسمة على الأقسام المعروفة للحديث عند أئمة الشيعة الإمامية مع تعريف كل قسم منها وعددها في الكافي، وفيما يلي تفصيل عدد الأحاديث:

الصحيح: 5072، الحسن: 144، الموثق به: 1128، القوي: 302، الضعيف: 9485، بغير حكم: 68، المجموع: 16131.

ثم ذكر أهم شروحه الكافي والتعاليق عليه والمؤلفات حوله، وختم هذا الفصل بحكاية عرض الكافي على الإمام القائم «المهدي» مع تزييف تلك الحكاية مستعينًا بكلام أئمتهم.

وفي الفصل الثاني درس مناهج الكليني في كتابه «أصول الكافي»، وذلك من أربعة نواح في أربعة مباحث: منهجه في عرض الأسانيد؛ ومنهجه في عرض المتون؛ ومنهجه في تبويب أصول الكافي وترتيب الأحاديث فيها من حيث الصحة والوضوح، والضعف والإجمال والخفاء؛ ومنهجه في التعليق على بعض الأحاديث. وجل هذه المباحث من النفاسة بمكان.

أما المبحث الأول فدرس فيه منهج الكليني في عرض الأسانيد وعاداته الخاصة به مع شرحها، معزِّزًا بالأمثلة، فاستخلص فيه عشرة أشياء. وهو مبحث جيد مفيد.

وأما المبحث الثاني فدرس فيه منهج الكليني في عرض المتون، وذكر ثمانية أمور من أهم ما لخصه من منهجه، أيضًا معزِّزًا بالأمثلة.

الباب الثاني:

وهو أطول أبواب الكتاب وأهمها وأنفسها.

قسمه المؤلف إلى فصلين تناول فيهما تعريف الترك ومراتبه حسب أسبابه المختلفة عند الشيعة الإمامية ومروياتهم المتروكين في أصول الكافي.

أما الفصل الأول فعرف فيه بـ«الترك» ومرتبه عند الشيعة الإمامية، ثم بين مراتب الترك حسب أسبابه المختلفة فقسمها إلى خمسة أقسام رئيسية. ثم تطرق لإخراج الكليني لأحاديث عدد من المتروكين في «أصول الكافي»، قد بلغ عددهم (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

وأما الفصل الثاني وهو أطول وأهم وأنفس فصول الكتاب، فتعرض فيه لجميع الرواة المتروكين في «أصول الكافي» حيث ترجم لكل منهم ترجمة علمية من مصادرهم المعتمدة مع ذكر عدد مروياته في «أصول الكافي» وذكر مواقعها من «أصول الكافي»، مع ذكر بعض مروياته.

الباب الثالث:

بحث فيه عن آثار مرويات المتروكين في كتاب «أصول الكافي» على الحياة الفكرية والعلمية عند الشيعة الإمامية، تناوله في خمسة مباحث.

أما المبحث الأول فقد ذكر فيه أثرها على قضايا الإيمان والكفر عند الشيعة الإمامية فيما يتعلق بصفات الله عز وجل وذاته ومن أخطرها مسألة البدء، وما يتعلق بدعائم الإسلام وأركانه، وعقيدة التقية، وعقيدة الطينة، وعقيدة العِشرة والتسليم على أهل الملل من غير الشيعة.

وأما المبحث الثاني فتناول فيه أثرها على موضوعات العقل والجهل عندهم.

وأما المبحث الثالث فذكر فيه أثرها على تحريفاتهم للقرآن الكريم وادعائهم النقص فيه. فتطرق فيه للمراد بالتحريف والدافع لاعتقاد وقوع التحريف في القرآن الكريم، مع ذكر مواضع مرويات «أصول الكافي» القائلة بوقوع التحريف وعددها وموضوعاتها، وكذلك قدم نماذج من الروايات المحرفة للآيات بأنواع التحريف وأصنافه في «أصول الكافي».

وأما المبحث الرابع فذكر فيه أثرها على موقفهم من السنة وأهلها، وبحث فيه المؤلف عدة مطالب، منها: السبب الرئيسي لطبيعة موقفهم من الصحابة رضي الله عنهم ومن أهل السنة وغيرهم، مع ذكر الأوصاف التي أطلقها الشيعة الإمامية على أهل السنة النبوية، وبيان حقائق حول نظرة الشيعة لأهل السنة وأحكامهم فيهم.

وأما المبحث الخامس فذكر فيه أثر تلك المرويات على مسألتي النبوة والإمامة عند الشيعة الإمامية، فتناول في بحثه المطالب الآتية:

اعتقادهم أن الإمامة أصل الدين وأفضل أركان الإسلام

اعتقادهم أن الإمامة كالنبوة فهي ثابتة بالنص والتعيين في الكتاب والسنة

غلوهم في الأئمة.

الخاتمة ونتائج الدراسة:

فقد ذكر فيه خلاصة دراسته وما توصل إليه من أهم النتائج، فنشير إلى أهمها، خاصة ما يتعلق بعلم الحديث عندهم، والمتروكين، ومروياتهم في «أصول الكافي»:

1- انقسام الحديث عند الشيعة الإمامية إلى أربعة أقسام: الصحيح والحسن والموثق والضعيف.

2- تضمن كتاب الكافي مجموعة كبيرة جدًّا من الرواة المتروكين عند نقاد الحديث من الشيعة أنفسهم، منهم من نص على تركه معظم رجالهم وعلمائهم في الجرح والتعديل، ومنهم من اختُلِف فيه عندهم، وبلغ عدد المتروكين في هذا الكتاب نحو مائة راوٍ، وبلغ عدد مروياتهم (2130).

3- تعريف الحديث المتروك عند الشيعة الإمامية، وأنه شر أنواع الحديث عندهم إذ تأتي مرتبته بعد الموضوع مباشرة. واستظهر المؤلف أنهم مقلدون لأهل السنة في تعريفه.

4- البيان بالراوي المتروك وما يتصف به من الأوصاف أو بعضها.

5- بعض الاصطلاحات الأخرى عند الشيعة الإمامية التي تكاد تكون مترادفة للفظ «متروك» والمعنى واحد.

6- أسباب الترك عند الشيعة الإمامية وما يتصل بها كثيرة، وهي متعلقة إما بالعدالة أو الضبط، وإما بأمور خارجة عن هذين الأمرين، وتفصيل ذلك.

وسائل معرفة الراوي المتروك عند الشيعة الإمامية.

مراتب المتروكين عند الشيعة الإمامية تنقسم إلى ثلاث مراتب.

7- للشيعة الإمامية أكثر من اتجاه بخصوص صحة أحاديث الكافي للكليني:

من موثق لكل ما أودعه الكليني في الكافي، وممن يرى جواز تقسيم أحاديث الكافي بحسب الأنواع المتعارفة عندهم المذكورة آنفًا، وممن يرى ضرورة إعادة النظر في روايات الكافي سندًا ومتنًا، والتعامل معها على أساس معطيات علمي: الرجال والحديث.

8- بلغ المجموع الكلي لمرويات المتروكين في أصول الكافي (2135) من أصل (3783) أي ما نسبته (55 %)، مع بيان تقسيمهم على أقسام خمسة حسب أسباب الترك عندهم.

9- بلغ عدد الرواة المتروكين في أصول الكافي (80) ثمانين راويًا من أصل (400) أربعمائة راوٍ، أي ما نسبته (20 %) من رواة الكافي، وهي نسبة كبيرة بلا خلاف بين أهل الحديث والاختصاص.

10- من أبرز القضايا والمسائل التي اختلقها الرواة المتروكون وابتدعها غلاتها وأثرت كثيرًا في عقيدة الشيعة الإمامية بحيث أدَّت إلى معاداة الكثيرين لهم:

القول بالبداء على الله جل جلاله، واعتقاد وقوع التحريف في القرآن العظيم، والدعوة إلى مخالفة أهل السنة في معظم الأمور، واستباحة دمائهم وأموالهم، وتكفير جمهرة الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، والغلو في أئمة آل البيت الأطهار، وادعاء عصمتهم.

11- عدم انضباط قواعد التحديث وأحكام نقاد الحديث لدى الشيعة الإمامية بضوابط علمية حديثية معتبرة، ولا هي واضحة أيضًا، بل إن مبعثها الهوى.

ملاحظات:

ينقص الكتاب فهارس لفظية وعلمية تكشف عن مكنون فوائده الغزيرة ولآلئه المنثورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التفسير باللازم عند السلف ودعوى التأويل

يقَرِّر أهلُ السنة والجماعة أن لأسماء الله تعالى وصفاته دلالاتٍ تدلُّ عليها، وأنها ثلاث: المطابقة، والتضمُّن، والالتزام([1])، وهم بهذا أسعدُ الناس في هذا الباب؛ لمخالفتهم لأهل البدع أهل التعطيل وأهل التحريف. ولإيضاح ذلك على وجهه لا بد أولًا من بيان هذه الدلالات الثلاث كما قرره أهل العلم: دلالة المطابقة: هي دلالة المفرد اللفظية في كمال […]

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017