الخميس - 07 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 م

خَبَرُ محاولة النبي صلى الله عليه وسلم الانتحار نـــقــدٌ وردّ

A A

لا يزال أعداء السنة يتصيدون ما يخدم مشروعهم في إبعاد الناس عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتزهيدهم في الاستدلال بها، بل وفي اعتبارها والاهتمام بها؛ لذا فهم يحاولون جاهدين تصيُّد ما يخدم هذا الهدف، وليس لهم في هذا الصنيع قاعدة مضطردة فيما يقبل أو يرفض، إلا الهوى وما تشتهي الأنفس، فالمهم عندهم هو إشاعة ما يساعد على تحقيق مآربهم، حفظ الله تعالى الأمة من كيدهم وشرورهم.

ومن تلك المحاولات ترويجهم لشبهة محاولة انتحار النبي صلى الله عليه وسلم لما فتر عنه الوحي، وإلصاقهم التهمة بذلك إلى الإمام البخاري بأنه رواها في صحيحه! والبخاري -رحمه الله- بريء من هذه التهمة، وإنما أورد القصة في ذلك عن الزهري بلاغًا.

وفي هذه المقالة تفنيد لتلك الشبهة الواهية والتي أكثر الرافضة من تردادها([1])، والرد على مروجيها بقواعد أهل العلم ومنهجهم الراسخ، وبيان براءة أهل السنة والجماعة منها.

نص الرواية:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ…([2]).

زاد الزهري في آخره بغير سند فقال: “وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِيمَا بَلَغَنَا- حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤوسِ شَوَاهِقِ الجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ”([3]).

بيان ضعف الزيادة التي زادها الزهري:

هذا الحديث يسمى بحديث بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رواه الإمام البخاري في عدة مواضع من صحيحه، ولم يذكر هذه الزيادة -التي زادها الزهري بغير سند- إلا في موضع واحد في كتاب التعبير([4])، وقد نبه الإمام البخاري على ضعفها بنقله لها عن الزهري وقوله: “فيما بلغنا”.

والقائل “فيما بلغنا” إنما هو الزهري، ذكره بلاغًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول الحافظ ابن حجر (ت 852هـ): “القائل: (فيما بلغنا) هو الزهري، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري، وليس موصولًا”([5]).

ومعنى كونها بلاغًا: أن الزهري -وهو من صغار التابعين، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم قطعًا- قد روى هذه الزيادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر لنا من حدثه بذلك.

وفي بيان ضعف هذه الزيادة عن الزهري يقول الدكتور أبو شهبة (ت 1403هـ): “وهذه الرواية ليست على شرط الصحيح؛ لأنها من البلاغات، وهي من قبيل المنقطع، والمنقطع من أنواع الضعيف، والبخاري لا يخرج إلا الأحاديث المسندة المتصلة برواية العدول الضابطين، ولعل البخاري ذكرها؛ لينبهنا إلى مخالفتها لما صح عنده من حديث بدء الوحي، الذي لم تذكر فيه هذه الزيادة.

ولو أن هذه الرواية كانت صحيحة لأوّلناها تأويلًا مقبولًا، أما وهي على هذه الحالة فلا نكلف أنفسنا عناء البحث عن مخرج لها.

وأيضًا فإن ما استفاض من سيرته صلى الله عليه وسلم يرد ذلك، فقد حدثت له حالات أثناء الدعوة إلى ربه أشد وأقسى من هذه الحالة، فما فكر في الانتحار بأن يلقي نفسه من شاهق جبل أو يبخع نفسه”([6]).

وقال أيضًا: “ونحن لا ننكر أنه صلّى الله عليه وسلّم قد حصلت له حالة أسى وحزن عميقين على انقطاع الوحي؛ خشية أن يكون ذلك عدم رضا من الله، وهو الذي كان يهون عليه كل شيء من لأواء الحياة وشدائدها ما دام ذلك في سبيل الله، وفيه رضا الله…

وليس أدل على ضعف هذه الزيادة وتهافتها من أن جبريل كان يقول للنبي كلما أوفى بذروة جبل: «يا محمد إنك رسول الله حقًّا»، وأنه كرر ذلك مرارًا، ولو صح هذا لكانت مرة واحدة تكفي في تثبيت النبي وصرفه عما حدّثته به نفسه كما زعموا”([7]).

إذن هذه الزيادة من بلاغات الزهري، ولم يذكر من حدثه بها، وقد نبه الإمام البخاري على ضعفها بنقله عن الزهري قوله: “فيما بلغنا”، وليست هذه الزيادة مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المقرر عند علماء الحديث أن مراسيل الزهري وبلاغاته مردودة لا تصح؛ لأنه “كان يرسل عن كل أحد”([8])، ودونك بعض أقوال العلماء في مراسيل الزهري:

  • خرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكل ما يقدر أن يسمّي سمّى، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه([9]).
  • وقال الشافعي: إرسال الزهري عندنا ليس بشيء؛ وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم([10]).
  • وقال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء([11]).
  • ويقول الذهبي: “ومن أوهى المراسيل عندهم: مراسيل الحسن. وأوهى من ذلك: مراسيل الزهري”([12]).

والأصل الذي لا محيد عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد إعلام الله تعالى له واصطفائه إياه على البشر بالنبوة والرسالة ولقائه جبريل عليه السلام لا يصح منه صلى الله عليه وسلم ريب، ولا يجوز عليه شك فيما أُلقي إليه من ربه.

وأمَّا قول الزهري([13]) في فترة الوحي بلاغًا: “فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنًا، غدا منه مرارًا كي يتردى من شواهق الجبال” فلا يقدح في هذا الأصل؛ لأنه قاله بلاغًا ولم يسنده ولا ذكر رواته، ولا من حدث به، ولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ولا يعرف مثل هذا إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم([14]).

ويؤكد هذا المعنى ملا علي القاري (ت 1014هـ) بقوله: “والحال أنه لا يعرف حقيقة هذا المقال، ولا حقيقة هذه الحال، وهو أنه كاد يلقي نفسه من الجبال”([15]).

فإن قيل: قد رويت القصة من طرق مسندة:

يقال: نعم قد جاءت روايات مسندة بهذه القصة الباطلة، لكنها كلها مردودة ولا تصح البتة؛ إما لضعفها أو لكونها موضوعة، فلا يثبت هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا بحال([16])، ولولا خشية الإطالة لذكرتها.

يقول الشيخ الألباني (ت 1420هـ): “وجملة القول أن الحديث ضعيف إسنادًا، منكر متنًا، لا يطمئن القلب المؤمن لتصديق هؤلاء الضعفاء فيما نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهم بقتل نفسه بالتردي من الجبل، وهو القائل فيما صح عنه: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» متفق عليه؟… لا سيما وأولئك الضعفاء قد خالفوا الحفاظ الثقات الذين أرسلوه”([17]).

شبهة التشنيع على البخاري بإخراجه لها:

حاول بعضهم التشنيع على صحيح البخاري والنيل منه؛ لكونه أخرج هذا في كتابه الصحيح([18])، وقد تقدم أنه إنما أوردها بلاغًا عن الزهري، ولم يسندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو بهذا قد نبه على ضعفها.

ومن المعلوم أن الإمام البخاري إنما يعمد إلى إخراج الصحيح المسند بشرطه، وقد سمى كتابه: “الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه”، فهذا نص صراح على أن المسند الصحيح عنده هو المقصود، وما عداه فليس مقصودًا بذاته، وله في إيراده مقاصد مختلفة.

وبناء عليه: فإذا رأينا في صحيح الإمام البخاري حديثًا ليس مسندًا، علمنا أنه لم يرد بذكره كونه صحيحًا؛ يقرر ذلك الحافظ برهان الدين البقاعي (ت 885هـ) بقوله: “وأما البخاري فلم يوردها [يعني: البلاغات] مورد المسانيد، فهي عنده ليست مقصودة بالذات، بدليل أنه سمى كتابه: الجامع المسند الصحيح، فما رأينا فيه مما ليس بمسند علمنا أنه لم يرد بذكره كونه صحيحا، بل قصد أمرا آخر، ومقاصده في ذلك مختلفة، تعرف بكثرة ممارسة كلامه، وشرح شيخنا حافظ العصر وافٍ ببيانها [يعني: ابن حجر العسقلاني في فتح الباري]، ولأجل هذا لم يعترض أحد ممن انتقد عليه بشيء منها”([19]).

فعلم بذلك ضعف هذه القصة، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصدر منه ذلك؛ فالعصمة ثابتة له صلى الله عليه وسلم بالإجماع، وقد نبه البخاري على ضعف هذه القصة بنقله عن الزهري قوله: “فيما بلغنا”، وبذلك يكون قد ثبت كذب ما يروجه أعداء السنة من التشويش على الناس، أو التشغيب على الأئمة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر من كتبهم: النص والاجتهاد، للموسوي (ص: 295-296)، والصحيح من سيرة النبي الأعظم، للعاملي (2/ 298).

([2]) أخرجه البخاري (6982).

([3]) أورد هذا البلاغ: البخاري (9/ 29)، وأحمد (43/ 113-114)، وعبد الرزاق (9719).

([4]) صحيح البخاري (9/ 29).

([5]) فتح الباري (12/ 359).

([6]) السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (1/ 265).

([7]) المرجع نفسه (1/ 266).

([8]) ينظر: جامع التحصيل، للعلائي (ص: 101).

([9]) ينظر: شرح علل الترمذي، لابن رجب (1/ 535).

([10]) ينظر: شرح علل الترمذي، لابن رجب (1/ 535)، وجامع التحصيل (ص: 89-90)، وتدريب الراوي، للسيوطي (1/ 232).

([11]) ينظر: السنن الكبرى، للبيهقي (1/ 228)، ومعرفة السنن والآثار، له (1/ 432).

([12]) الموقظة في علم مصطلح الحديث (ص: 40).

([13]) في كتاب الشفا للقاضي عياض جعله من قول معمر، وليس من قول الزهري.

([14]) ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (2/ 104) ببعض التصرف.

([15]) شرح الشفا (2/ 188).

([16]) تنظر بأكملها في: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني (10/ 451-458)، وقد تكفل الشيخ الألباني ببيان ضعفها والرد عليها.

([17]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (10/ 456-457).

([18]) كما فعل د. عدنان إبراهيم في إحدى حلقاته، ودونك رابط كلامه:

([19]) النكت الوفية بما في شرح الألفية (1/ 111).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017