السبت - 20 ربيع الآخر 1442 هـ - 05 ديسمبر 2020 م

خَبَرُ محاولة النبي صلى الله عليه وسلم الانتحار نـــقــدٌ وردّ

A A

لا يزال أعداء السنة يتصيدون ما يخدم مشروعهم في إبعاد الناس عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وتزهيدهم في الاستدلال بها، بل وفي اعتبارها والاهتمام بها؛ لذا فهم يحاولون جاهدين تصيُّد ما يخدم هذا الهدف، وليس لهم في هذا الصنيع قاعدة مضطردة فيما يقبل أو يرفض، إلا الهوى وما تشتهي الأنفس، فالمهم عندهم هو إشاعة ما يساعد على تحقيق مآربهم، حفظ الله تعالى الأمة من كيدهم وشرورهم.

ومن تلك المحاولات ترويجهم لشبهة محاولة انتحار النبي صلى الله عليه وسلم لما فتر عنه الوحي، وإلصاقهم التهمة بذلك إلى الإمام البخاري بأنه رواها في صحيحه! والبخاري -رحمه الله- بريء من هذه التهمة، وإنما أورد القصة في ذلك عن الزهري بلاغًا.

وفي هذه المقالة تفنيد لتلك الشبهة الواهية والتي أكثر الرافضة من تردادها([1])، والرد على مروجيها بقواعد أهل العلم ومنهجهم الراسخ، وبيان براءة أهل السنة والجماعة منها.

نص الرواية:

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ…([2]).

زاد الزهري في آخره بغير سند فقال: “وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِيمَا بَلَغَنَا- حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤوسِ شَوَاهِقِ الجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ”([3]).

بيان ضعف الزيادة التي زادها الزهري:

هذا الحديث يسمى بحديث بدء الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رواه الإمام البخاري في عدة مواضع من صحيحه، ولم يذكر هذه الزيادة -التي زادها الزهري بغير سند- إلا في موضع واحد في كتاب التعبير([4])، وقد نبه الإمام البخاري على ضعفها بنقله لها عن الزهري وقوله: “فيما بلغنا”.

والقائل “فيما بلغنا” إنما هو الزهري، ذكره بلاغًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ يقول الحافظ ابن حجر (ت 852هـ): “القائل: (فيما بلغنا) هو الزهري، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري، وليس موصولًا”([5]).

ومعنى كونها بلاغًا: أن الزهري -وهو من صغار التابعين، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم قطعًا- قد روى هذه الزيادة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر لنا من حدثه بذلك.

وفي بيان ضعف هذه الزيادة عن الزهري يقول الدكتور أبو شهبة (ت 1403هـ): “وهذه الرواية ليست على شرط الصحيح؛ لأنها من البلاغات، وهي من قبيل المنقطع، والمنقطع من أنواع الضعيف، والبخاري لا يخرج إلا الأحاديث المسندة المتصلة برواية العدول الضابطين، ولعل البخاري ذكرها؛ لينبهنا إلى مخالفتها لما صح عنده من حديث بدء الوحي، الذي لم تذكر فيه هذه الزيادة.

ولو أن هذه الرواية كانت صحيحة لأوّلناها تأويلًا مقبولًا، أما وهي على هذه الحالة فلا نكلف أنفسنا عناء البحث عن مخرج لها.

وأيضًا فإن ما استفاض من سيرته صلى الله عليه وسلم يرد ذلك، فقد حدثت له حالات أثناء الدعوة إلى ربه أشد وأقسى من هذه الحالة، فما فكر في الانتحار بأن يلقي نفسه من شاهق جبل أو يبخع نفسه”([6]).

وقال أيضًا: “ونحن لا ننكر أنه صلّى الله عليه وسلّم قد حصلت له حالة أسى وحزن عميقين على انقطاع الوحي؛ خشية أن يكون ذلك عدم رضا من الله، وهو الذي كان يهون عليه كل شيء من لأواء الحياة وشدائدها ما دام ذلك في سبيل الله، وفيه رضا الله…

وليس أدل على ضعف هذه الزيادة وتهافتها من أن جبريل كان يقول للنبي كلما أوفى بذروة جبل: «يا محمد إنك رسول الله حقًّا»، وأنه كرر ذلك مرارًا، ولو صح هذا لكانت مرة واحدة تكفي في تثبيت النبي وصرفه عما حدّثته به نفسه كما زعموا”([7]).

إذن هذه الزيادة من بلاغات الزهري، ولم يذكر من حدثه بها، وقد نبه الإمام البخاري على ضعفها بنقله عن الزهري قوله: “فيما بلغنا”، وليست هذه الزيادة مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المقرر عند علماء الحديث أن مراسيل الزهري وبلاغاته مردودة لا تصح؛ لأنه “كان يرسل عن كل أحد”([8])، ودونك بعض أقوال العلماء في مراسيل الزهري:

  • خرج البيهقي من طريق أبي قدامة السرخسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مرسل الزهري شر من مرسل غيره؛ لأنه حافظ، وكل ما يقدر أن يسمّي سمّى، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه([9]).
  • وقال الشافعي: إرسال الزهري عندنا ليس بشيء؛ وذلك أنا نجده يروي عن سليمان بن أرقم([10]).
  • وقال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء([11]).
  • ويقول الذهبي: “ومن أوهى المراسيل عندهم: مراسيل الحسن. وأوهى من ذلك: مراسيل الزهري”([12]).

والأصل الذي لا محيد عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد إعلام الله تعالى له واصطفائه إياه على البشر بالنبوة والرسالة ولقائه جبريل عليه السلام لا يصح منه صلى الله عليه وسلم ريب، ولا يجوز عليه شك فيما أُلقي إليه من ربه.

وأمَّا قول الزهري([13]) في فترة الوحي بلاغًا: “فحزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنًا، غدا منه مرارًا كي يتردى من شواهق الجبال” فلا يقدح في هذا الأصل؛ لأنه قاله بلاغًا ولم يسنده ولا ذكر رواته، ولا من حدث به، ولا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، ولا يعرف مثل هذا إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم([14]).

ويؤكد هذا المعنى ملا علي القاري (ت 1014هـ) بقوله: “والحال أنه لا يعرف حقيقة هذا المقال، ولا حقيقة هذه الحال، وهو أنه كاد يلقي نفسه من الجبال”([15]).

فإن قيل: قد رويت القصة من طرق مسندة:

يقال: نعم قد جاءت روايات مسندة بهذه القصة الباطلة، لكنها كلها مردودة ولا تصح البتة؛ إما لضعفها أو لكونها موضوعة، فلا يثبت هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندًا بحال([16])، ولولا خشية الإطالة لذكرتها.

يقول الشيخ الألباني (ت 1420هـ): “وجملة القول أن الحديث ضعيف إسنادًا، منكر متنًا، لا يطمئن القلب المؤمن لتصديق هؤلاء الضعفاء فيما نسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الهم بقتل نفسه بالتردي من الجبل، وهو القائل فيما صح عنه: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا» متفق عليه؟… لا سيما وأولئك الضعفاء قد خالفوا الحفاظ الثقات الذين أرسلوه”([17]).

شبهة التشنيع على البخاري بإخراجه لها:

حاول بعضهم التشنيع على صحيح البخاري والنيل منه؛ لكونه أخرج هذا في كتابه الصحيح([18])، وقد تقدم أنه إنما أوردها بلاغًا عن الزهري، ولم يسندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو بهذا قد نبه على ضعفها.

ومن المعلوم أن الإمام البخاري إنما يعمد إلى إخراج الصحيح المسند بشرطه، وقد سمى كتابه: “الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه”، فهذا نص صراح على أن المسند الصحيح عنده هو المقصود، وما عداه فليس مقصودًا بذاته، وله في إيراده مقاصد مختلفة.

وبناء عليه: فإذا رأينا في صحيح الإمام البخاري حديثًا ليس مسندًا، علمنا أنه لم يرد بذكره كونه صحيحًا؛ يقرر ذلك الحافظ برهان الدين البقاعي (ت 885هـ) بقوله: “وأما البخاري فلم يوردها [يعني: البلاغات] مورد المسانيد، فهي عنده ليست مقصودة بالذات، بدليل أنه سمى كتابه: الجامع المسند الصحيح، فما رأينا فيه مما ليس بمسند علمنا أنه لم يرد بذكره كونه صحيحا، بل قصد أمرا آخر، ومقاصده في ذلك مختلفة، تعرف بكثرة ممارسة كلامه، وشرح شيخنا حافظ العصر وافٍ ببيانها [يعني: ابن حجر العسقلاني في فتح الباري]، ولأجل هذا لم يعترض أحد ممن انتقد عليه بشيء منها”([19]).

فعلم بذلك ضعف هذه القصة، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصدر منه ذلك؛ فالعصمة ثابتة له صلى الله عليه وسلم بالإجماع، وقد نبه البخاري على ضعف هذه القصة بنقله عن الزهري قوله: “فيما بلغنا”، وبذلك يكون قد ثبت كذب ما يروجه أعداء السنة من التشويش على الناس، أو التشغيب على الأئمة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر من كتبهم: النص والاجتهاد، للموسوي (ص: 295-296)، والصحيح من سيرة النبي الأعظم، للعاملي (2/ 298).

([2]) أخرجه البخاري (6982).

([3]) أورد هذا البلاغ: البخاري (9/ 29)، وأحمد (43/ 113-114)، وعبد الرزاق (9719).

([4]) صحيح البخاري (9/ 29).

([5]) فتح الباري (12/ 359).

([6]) السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة (1/ 265).

([7]) المرجع نفسه (1/ 266).

([8]) ينظر: جامع التحصيل، للعلائي (ص: 101).

([9]) ينظر: شرح علل الترمذي، لابن رجب (1/ 535).

([10]) ينظر: شرح علل الترمذي، لابن رجب (1/ 535)، وجامع التحصيل (ص: 89-90)، وتدريب الراوي، للسيوطي (1/ 232).

([11]) ينظر: السنن الكبرى، للبيهقي (1/ 228)، ومعرفة السنن والآثار، له (1/ 432).

([12]) الموقظة في علم مصطلح الحديث (ص: 40).

([13]) في كتاب الشفا للقاضي عياض جعله من قول معمر، وليس من قول الزهري.

([14]) ينظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض (2/ 104) ببعض التصرف.

([15]) شرح الشفا (2/ 188).

([16]) تنظر بأكملها في: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة للألباني (10/ 451-458)، وقد تكفل الشيخ الألباني ببيان ضعفها والرد عليها.

([17]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (10/ 456-457).

([18]) كما فعل د. عدنان إبراهيم في إحدى حلقاته، ودونك رابط كلامه:

([19]) النكت الوفية بما في شرح الألفية (1/ 111).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التفسير باللازم عند السلف ودعوى التأويل

يقَرِّر أهلُ السنة والجماعة أن لأسماء الله تعالى وصفاته دلالاتٍ تدلُّ عليها، وأنها ثلاث: المطابقة، والتضمُّن، والالتزام([1])، وهم بهذا أسعدُ الناس في هذا الباب؛ لمخالفتهم لأهل البدع أهل التعطيل وأهل التحريف. ولإيضاح ذلك على وجهه لا بد أولًا من بيان هذه الدلالات الثلاث كما قرره أهل العلم: دلالة المطابقة: هي دلالة المفرد اللفظية في كمال […]

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017