الأربعاء - 18 شعبان 1445 هـ - 28 فبراير 2024 م

عرض وتعريف بكتاب “ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وعلماء الدعوة الإصلاحية”

A A

البيانات الفنية للكتاب:

تأليف: أبي العلا بن راشد بن أبي العلا الراشد.

طبع الكتاب بمكتبة الرشد، بالرياض، المملكة العربية السعودية.

سنة الطبعة: 1425هـ/ 2004م.

يقع الكتاب في (361) صفحة بالقطع المتوسّط.

التعريف بموضوع الكتاب:

من المسائل الكبار التي حدث فيها الاختلاف والتفرّق منذ القدم مسائل التكفير والتفسيق والتبديع، فإن أول بدعة حدثت هي بدعة الخوارج، سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان، الذين كفَّروا مخالفيهم بغير دليل ولا برهان، ثم تبعتهم الفرق المختلفة ما بين المفْرطة الغالية في مسائل التكفير كالمعتزلة، وما بين المفرِّطة الجافية في هذه المسائل كالمرجئة وغيرهم.

ولما كانت الحاجة ماسة في هذا العصر إلى بحث مسألة “تكفير المعيّن وضوابطها” استعان المؤلف بالله تعالى على كتابة موضوع بعنوان: “ضوابط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وعلماء الدعوة الإصلاحية”.

أقسام الكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى: مقدمة، وسبعة أبواب، وخاتمة:

أما المقدمة: فما أما  المقدمة قد خصّصها ببيان التعريف بالموضوع، ثم شرع في بيان أهميته، وقد أرجعها إلى عدة أسباب، ذكر منها النقاط التالية:

  1. إطلاق الحكم بالكفر على المعين له تبعات وآثار خطيرة.
  2. الإفراط والتفريط الذي حدث عند من بحث هذه المسألة أو كتب فيها.
  3. الحذر من تكفير المعيّن والتسرّع فيه بغير موجب شرعي.
  4. الحديث عن منهج شيخي الإسلام وعلماء الدعوة النجدية وضبطهم لمسألة تكفير المعين له أهمية خاصة.
  5. بيان الكثير من المكفرات التي يقع فيها كثير ممن ينتسب إلى الملة.

ثم جعل الباب الأول مشتملا على فصلين:

أولهما: في ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيمية.

وثانيهما: ترجمة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

ثم الباب الثاني وعنوانه: شروط تكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب وعلماء الدعوة الإصلاحية.

وقدم المؤلف لهذا الباب بتمهيد مهمٍّ أبان فيه عدة أمور:

أولها: شروط التكفير وموانعه بصورة إجمالية موجزة، وجعل التفصيل في فصول الكتاب المستقلة ضمن البحث.

وقد حاول المؤلف أن يجمع نصوص شيخ الإسلام حول قاعدة: “تكفير المعين يتوقف على ثبوت شروط وانتفاء موانع”، ومما نقله منها قوله: “ولم يتدبّروا أن التكفير له شروط وموانع، قد تنتفي في حقّ المعين، وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفِّروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه”.

ثم انتقل بعد ذلك لبيان شروط التكفير، مقدِّمًا له بالفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين، وتعريف كل منهما.

فأما شروط التكفير والحكم به فقسَّمه المؤلف إلى قسمين:

الأول: شروط في الفاعل: أن يكون عاقلا بالغا، متعمِّدا لفعل الكفر، مختارا له.

الثاني: شروط في الفعل أو القول المكفِّر: أن يكون فعله أو قوله ثبت بالأدلة الشرعية أنه كفر أكبر أو شرك أكبر، وأن يكون هذا الفعل المكفّر مما ذكر أهل العلم أنه فعل أو قول مكفّر مخرج من الملة، وأن يكون الفعل أو القول صريحَ الدلالة على الكفر، أي: مشتملًا على لفظ واضح الكفر، بخلاف المحتملات من الألفاظ، وقد مثّل لكل من الصريح والمحتمل بعدة أمثلة.

ثانيها: شرح قول شيخ الإسلام: “وانتفت موانعه”:

وفيه قام المؤلف بتقسيم موانع التكفير إلى ثلاثة أقسام:

الأول: موانع في الفاعل: وهي ما يعرض له مما يجعله غير مؤاخَذ بالأفعال والأقوال شرعًا، وهي ما تسمى بعوارض الأهلية مثل: الجهل – الخطأ – التأويل – الإكراه.

الثاني: موانع في الفعل المكفِّر: ككون الفعل غير صريح في الكفر، أو الدليل الشرعي غير قطعيّ الدلالة.

الثالث: موانع في الثبوت: تمنع من ثبوت الفعل المكفر على المعين؛ لكون أحد الشهود ليس عدلا فهو غير مقبول الشهادة، أو صغيرا لا يعتدّ بشهادته.

ولما أنهى المؤلف هذا التمهيد المهمّ شرع في فصول هذا الباب، حيث قام بتفصيله في أربعة فصول:

الفصل الأول: اشتراط قيام الحجة لتكفير المعين:

وقد أبان فيه الأمور التالية:

  • بم تقوم الحجة؟
  • ثم ذكر نصوصًا عن شيخ الإسلام في اشتراط بلوغ الحجة لتكفير المعين، ومنها قوله: “لكن من الناس من يكون جاهلًا ببعض هذه الأحكام جهلًا يعذر به، فلا يحكم بكفر أحد حتى تقوم عليه الحجة من جهة بلاغ الرسالة، كما قال تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]”.
  • وأعقب ذلك بذكر نصوص علماء الدعوة في عدم اشتراط فهم الحجة لتكفير المعين وتوجيههم لنصوص شيخ الإسلام، ومنها قول الإمام محمد بن عبد الوهاب: “فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة؛ ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم، كما قال تعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44]”.
  • ثم نقل أقوال أهل العلم من علماء الدعوة في عدم اعتبار الشبهة والتأويل والخطأ في مسائل الشرك الأكبر، ومنها قول الشيخ أبي بطين النجدي مفتي الديار النجدية: “وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب أشياء كثيرة لا يمكن حصرها من الأقوال والأفعال والاعتقادات: أنه يكفر صاحبها، ولم يقيِّدوا ذلك بالمعاند، فالمدَّعي أن مرتكب الكفر متأولا، أو مجتهدًا مخطئًا، أو مقلدًا، أو جاهلًا: معذور، مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك”.

الفصل الثاني: الفرق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في تكفير المعين عند شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الدعوة:

وقدم لهذا الفصل ببيان الضوابط التي ضبط بها أهل العلم المسائل الظاهرة والخفية، وأجملها فيما يلي:

أولا: ضوابط المسائل الظاهرة:

  • أنها مسائل معلومة من الدين بالضرورة، يعلم الخاصة والعامة أنها من دين المسلمين.
  • أنها مسائل إجماعية، الدليل فيها محكم لا تدخل عليه الشبهة أو التأويل أو الخلط.
  • أنها مسائل جليّة ظاهرة يتناقلها المسلمون عوامهم عن خواصهم.

ثانيًا: ضوابط المسائل الخفية:

  • مسائل غير معلومة من الدين بالضرورة لخفائها، وعدم انتشارها بين العامة.
  • مسائل وقع فيها النزاع بين أهل السنة وغيرهم، والجهل بها ناشئ عن شبهة منسوبة إلى الكتاب والسنة؛ لذا يقع فيها الغلط والخلط والتأويل.
  • مسائل خفية لا تدرك بمجرد النظر إلى الدليل، بل لا بد من إعمال العقل لفهمها.

ثم أعقب ذلك بذكر بعض المسائل التي تندرج تحت المسائل الظاهرة، والتي تندرج تحت المسائل الخفية.

تناول المؤلف بعد ذلك:

نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية في الفرق بين المسائل الظاهرة والخفية في تكفير المعين:

ومن كلامه الجامع في هذا: “وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال: إنه فيها مخطئ ضالّ لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها؛ لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي تعلم العامة والخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين، بل اليهود والنصارى يعلمون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم بعث بها وكفر مخالفها؛ مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين والشمس والقمر والكواكب والأصنام وغير ذلك، فإن هذا أظهر شعائر الإسلام، ومثل أمره بالصلوات الخمس وإيجابه لها وتعظيم شأنها، ومثل معاداته لليهود والنصارى والمشركين والصابئين والمجوس، ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك. ثم تجد كثيرًا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين”.

نصوص أهل العلم في إيضاح تفريق ابن تيمية بين المسائل الظاهرة والخفية في مسألة تكفير المعين:

وذكر تحته جملة من أقوالهم، ومنها قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -تعقيبا على كلام ابن تيمية-: “وهذا صفة كلامه في المسألة، في كل موضع وقفنا عليه من كلامه، لا يذكر عدم تكفير المعين إلا ويصله بما يزيل الإشكال: أن المراد بالتوقف عن تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة، من تكفير أو تفسيق أو معصية. وصرح -رضي الله عنه- أيضًا: أن كلامه في غير المسائل الظاهرة، فقال في الرد على المتكلمين لما ذكر أن بعض أئمتهم توجد منه الردة عن الإسلام كثيرًا”.

الفصل الثالث: اشتراط قصد المعيّن بكلامه المعنى المكفّر عند شيخ الإسلام وعلماء الدعوة:

وقد ناقش المؤلف في هذا الفصل ما إذا قال المعين قولا ظاهره الكفر، واضح الدلالة على المعنى المكفّر، فهذا لا نحتاج إلى سؤال المعين عن قصده.

أما إذا كان اللفظ الصادر من المعين محتملا للكفر وعدمه، وغير صريح في الدلالة على الكفر، فهذا يسأل عن مقصد صاحبه ومراده.

ثم نقل من كلام أهل العلم ما يدلّ على هذا التفصيل، تحت العناوين التالية:

  • كلام أهل العلم في النوع الأول: وهو ما كان ظاهره الكفر.
  • كلام شيخ الإسلام في النوع الثاني من الألفاظ.
  • عدم اعتبار القصد بمعنى الاعتقاد والنية في المكفرات في المسائل الظاهرة.

الفصل الرابع: التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين:

وقدَّمه ببيان ما وقع فيه الناس في تلك القضية من الإفراط والتفريط، وقد اعتمد المؤلف في هذا الفصل على أمرين:

الأول: نصوص شيخ الإسلام التي ذكر فيها إطلاق الكفر على الفعل أو القول دون المعين:

ومن كلامه في هذا: “هذا مع أني دائمًا -ومن جالسني يعلم ذلك مني-: أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية”.

الثاني: أقوال أهل العلم في فهم نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية حول قضية تكفير المعين:

ومن أقوالهم في هذا: قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب -لما احتج عليه بعض أهل زمانه بنص شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين-: “وأنا أذكر لفظه الذي احتجوا به على زيغهم، قال -رحمه الله-: أنا من أعظم الناس نهيا عن أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق… إلى آخر النص الذي نقلناه. -ثم قال شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب:- وهذه صفة كلامه، لا يذكر عدم تكفيره قبل أن تبلغه الحجة، وأما إذا بلغته الحجة حكم عليه بما تقتضيه تلك المسألة من تكفير أو تفسيق أو معصية، وصرح -رحمه الله- أن كلامه في غير المسائل الظاهرة”.

نصوص شيخ الإسلام في تكفير المعين في المسائل الظاهرة:

ومنها قوله: “من لم يعتقد وجوب الصلوات الخمس والزكاة المفروضة وصيام شهر رمضان وحج البيت العتيق، ولا يحرم ما حرم الله ورسوله من الفواحش والظلم والشرك والإفك: فهو كافر مرتد يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل باتفاق أئمة المسلمين، ولا يغني عنه التكلم بالشهادتين”([1]).

نصوص علماء الدعوة في بيان موقف شيخ الإسلام من تكفير المعين في المسائل الظاهرة:

ومما ذكره المؤلف في هذا: قول الشيخ أبي بطين -موضحا موقف شيخ الإسلام في مسائل الردة الظاهرة-: “فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية والأمور الظاهرة، فقال في المقالات الخفية التي هي كفر: قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة، فحكم بردتهم مطلقًا، ولم يستثن الجاهل”.

بعد ذلك انتقل المؤلف إلى الباب الثالث، وجعله بعنوان:

الباب الثالث: أحوال كفر المعين عند شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الدعوة النجدية:

وضمنه ثلاثة فصول:

الفصل الأول: الحالات التي لا يكفر فيها المعين عند شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الدعوة:

ومما ذكره تحت هذا الفصل:

نصوص شيخ الإسلام في عدم تكفير المعين إذا كان حديث عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة:

ومن تلك النصوص قوله: “ولهذا اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم والإيمان، وكان حديث العهد بالإسلام، فأنكر شيئًا من هذه الأحكام الظاهرة المتواترة، فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به الرسول؛ ولهذا جاء في الحديث: «يأتي على الناس زمان لا يعرفون فيه صلاة ولا زكاة ولا صومًا ولا حجًّا، إلا الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقول: أدركنا آباءنا وهم يقولون: لا إله إلا الله، وهم لا يدرون صلاة ولا زكاة ولا حجًّا، فقال: ولا صوم ينجيهم من النار»“.

أقوال علماء الدعوة النجدية وغيرهم في ذكر الحالات التي لا يكفر فيها المعين:

ومما ذكر تحته قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كيف تشكّون في هذا وقد وضحت لكم مرارًا أن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام، أو الذي نشأ ببادية بعيدة”.

الفصل الثاني: منهج علماء الدعوة من وقوع المعيّن في الشرك جهلا:

قدّمه المؤلف بجملة من الضوابط والاحترازات في مسألة الجهل واعتباره عذرًا من الأعذار، ثم ألحقه بما يلي:

أقاويل الأئمة الأعلام من علماء الدعوة في حكم المعين إذا وقع في الشرك جهلا:

وقد أكثر المؤلف من النقول في هذا، ومنها قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “فإذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب، وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل؛ أفادك هذا فائدتين:

الأولى: الفرح بفضل الله، قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

وأفادك أيضًا: الخوف العظيم؛ فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل، فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها وهو يظن أنها تقربه إلى الله”.

الفصل الثالث: نماذج من كلام أهل العلم وتصريحهم بتكفير المعين إذا وقع في بعض المسائل المكفرة:

 يقول المؤلف بعد ذكره لعشرين نموذجًا في هذا: “ونؤكد ما سبق أن قررناه أن ما نقلناه عن أهل العلم من نماذج في تكفير المعين لا يعني أننا نفتح الباب في تكفير المعين، بل لا بد من التزام الضوابط التي ضبط بها أهل العلم قضية تكفير المعين”.

الباب الرابع: حقيقة منهج الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين:

وقد صدر المؤلف هذا الباب ببيان الأسباب الداعية إليه، ثم أعقبه بالعناوين التالية:

تبرئة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من القول بالتكفير بالعموم:

وقد استفاض المؤلف في مناقشة الشبهات التي أثيرت على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته في مسألة التكفير بالعموم أو تكفير عموم الأمة إلا من كان على مثل دعوته.

حقيقة منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة تكفير المعين:

وتحته ضوابط تكفير المعين عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأبرز ملامح منهجه في هذه المسألة، وهي:

  • اشتراط بلوغ الحجة وقيامها على المعين.
  • تفريق الشيخ بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية في تكفير المعين.
  • نصوص الشيخ في تكفير المعين إذا وقع في الشرك جهلا.
  • نصوص توضيحية لمنهج الشيخ في مسألة تكفير المعين.

ثم عقب المؤلف ببيان بعض النقاط الهامة المتعلقة بتلك المسألة:

تعليق على نصوص علماء الدعوة.

نصوص اشتبهت للشيخ محمد وإيضاحها، ومن تلك النصوص:

  • احتج بعضهم بقول الشيخ في أنه لم يكفّر من عبد قبّة الكوّاز أو الصنم المقام على قبر عبد القادر.
  • الرّدّ على أحد الباحثين في فهمه لمنهج الشيخ محمد.

الباب الخامس: أهم المكفّرات عند علماء الدعوة في مسألة تكفير المعين:

 قدمه بتمهيد حول شبهة إدخال علماء الدعوة السلفية بنجد في نواقض الإسلام أو في المكفرات ما ليس منها، وأجاب المؤلف عنها.

واشتمل هذا الباب على ثلاثة فصول:

الفصل الأول: نواقض الإسلام عند علماء الدعوة:

وتحته جملة من العناوين المهمة:

  • نواقض الإيمان في توحيد الألوهية.
  • من أنواع الشرك الذي يكفر به المعين عند علماء الدعوة: دعاء غير الله.
  • المكفرات العملية في التوحيد عند علماء الدعوة النجدية.

الفصل الثاني: الحكم بغير ما أنزل الله عند علماء الدعوة:

بعد بيان أهمية هذه المسألة ذكر المؤلف تحته:

  • أقوال علماء الدعوة في قضية الحكم بغير ما أنزل الله.
  • الصورة المكفرة في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله عند علماء الدعوة.
  • أقوال علماء الدعوة النجدية في الحالات التي يكفر فيها الحاكم بغير ما أنزل الله كفرًا أكبرَ.

الفصل الثالث: موالاة الكافرين ومظاهرتهم على المسلمين من نواقض الإسلام عند علماء الدعوة:

ومما ذكره تحته:

  • الصور المكفرة في مسألة الموالاة.
  • بعض الصور غير المكفرة في مسألة الموالاة.
  • أقوال علماء الدعوة النجدية في مسألة موالاة المشركين وبيان أنها من المكفرات.
  • صور للولاء غير المكفر.

انتقل بعد ذلك المؤلف إلى الباب السادس، وعنوانه:

الباب السادس: أهم المكفرات عند شيخ الإسلام ابن تيمية

وقسمه المؤلف إلى ثلاثة فصول:

الفصل الأول: المكفرات التي تنقض توحيد الألوهية.

الفصل الثاني: الحكم بغير ما أنزل الله عند شيخ الإسلام والأئمة الأعلام:

وضمّنه العناوين التالية:

  • أقوال شيخ الإسلام في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.
  • أقوال أهل العلم في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.
  • بيان من اللجنة الدائمة بشأن كتاب: “الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير”.
  • بيان من اللجنة الدائمة في التحذير من كتابي: “التحذير من فتنة التكفير”، و”صيحة نذير”.
  • الصّور التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفرًا أصغر.
  • مناقشة احتجاج من احتج بأقوال ابن عباس وأبي مجلز على عدم كفر محكِّمي القوانين الوضعية.

الفصل الثالث: الموالاة والمعاداة عند شيخ الإسلام ابن تيمية:

واشتمل على العناوين التالية:

  • الصور المكفرة في مسألة الموالاة والمعاداة عند شيخ الإسلام ابن تيمية.
  • المشابهة المطلقة للكافرين والمشركين، وذكر المؤلف تحتها عدة صور.
  • كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم.
  • من الصور المكفرة: الدعوة إلى وحدة الأديان أو التقريب بينها.

الباب السابع: الفرق الباطنية التي يكفّرها شيخ الإسلام ابن تيمية:

وضمنه أربعة فصول:

الفصل الأول: فرقة الإسماعيلية، وتحته:

  • بيان عقائدهم المكفرّة.
  • نصوص شيخ الإسلام في بيان كفر طائفة الإسماعيلية.
  • أقوال العلماء في كفر طائفة الإسماعيلية.

الفصل الثاني: طائفة الدروز، وتحته:

  • بيان عقائدهم المكفّرة.
  • نصوص شيخ الإسلام في بيان كفر طائفة الدروز.

الفصل الثالث: طائفة النصيرية، وتحته:

  • أبرز معتقدات النصيرية.
  • نصوص شيخ الإسلام في كفر طائفة النصيرية.

الفصل الرابع: فرقة القرامطة الباطنية، وتحته:

  • عقائد القرامطة.
  • أقوال شيخ الإسلام في كفر القرامطة.

ثم الخاتمة:

بعدما أنهى المؤلف أبواب الكتاب شرع في ذكر النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

والكتاب في مجمله مفيد ونافع، وقد تميز بأمرين هامين:

الأول: كثرة النقول ذات العلاقة المباشرة بالمسائل المبحوثة عن شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الدعوة الإصلاحية.

الثاني: أنه يذكر عقب كل فصل خلاصة ما توصل إليه فيه.

([1]) ويلاحظ هنا أن نص شيخ الإسلام هذا في تكفير النوع لا المعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017