الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

A A

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم.

فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ»([1]).

وفي هذه المقالة عرضٌ لحديثٍ حاوَلوا من خلاله ترويجَ باطلِهم، وهو حديث: «القاتل والمقتول في النار»، نعرض لشرحه ونبيِّن محاملَه، ثمّ نذكر الردَّ على ما أثير حولَه من شبهات، وما ألصقوه به من معارضات.

نصّ الحديث:

عن الأحنف بن قيس قال: خرجتُ وأنا أريدُ هذا الرجلَ، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال: قلتُ: أريد نصرَ ابنِ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني عليا-، قال: فقال لي: يا أحنفُ ارجع، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قال: فقلت -أو: قيل-: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: «إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ»([2]).

والحديث صحيح، وهو في أعلى درجات الصحَّة؛ إذ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما اللَّذين هما أصحُّ الكتب بعد كتاب الله تعالى؛ وقد اهتمَّ العلماء ببيان معناه الشرعيِّ، والفوائد المستفادةِ منه، والوقوفِ على معارضاتِ أهل البدع له، وتفنيد شبهاتهم، وهو ما سيأتي الكلام عنه فيما يلي، بحول الله تعالى.

أولًا: شرح الحديث:

المعنى الإجمالي للحديث: أن الأحْنَف بن قيس سيِّدَ بني تميم -وكان من ثقات التابعين؛ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به- أراد أن يخرجَ بقومه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليقاتل معه يومَ الجَمل، فنهاه أبو بكرةَ عن ذلك، فرجَع الأحنفُ واعتزل القتالَ في موقعةِ الجمل([3]).

وقد حمل أبو بكرةَ قوله صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار» على عمومِه في كلِّ التقاء بين المسلمين بالسَّيف؛ حسمًا لمادَّة القتال بينَهما، حيث ذهَب إلى أنه لا يقاتِل في فتن المسلمين، وإن دخلوا عليه بيتَه وطلبوا قتلَه، فلا يجوز له المدافَعة عن نفسه بالقتلِ؛ لأنَّ الطالبَ متأوِّل([4]).

وقد خالفه جمهور الصحابة رضي الله عنهم؛ حيث رأوا أنَّ الحقَّ هو أن الحديثَ محمول على ما إذا كان القتالُ من المسلمين بغير تأويل سائغٍ؛ بأن كان القتال على طلبِ الدنيا، أو للعداوة أو نحوها.

وفي هذا المعنى يقول الحافظ أبو سليمان الخطَّابي: “قوله: «القاتل والمقتول في النار» هذا إنما يكون كذلك إذا لم يكونا يتقاتلان على تأويلٍ، إنما يتقاتلان على عداوةٍ بينهما، أو عصبيَّة، أو طلب دنيا، أو نحوها من الأمور، فأمَّا من قاتل أهل البغي على الصّفة التي يجب قتالهم عليها، فقتل أو دفع عن نفسه وحريمه فقُتل، فإنه لا يدخل في هذا الوعيد؛ لأنه مأمور بالقتال للذَّبِّ عن نفسه غيرَ قاصد به قتلَ صاحبه”([5]).

ومما يؤيد ما ذهب إليه جمهور الصحابة وغيرهم أنَّه لا يمكن فهمُ الحديث فهمًا صحيحًا بمعزل عن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتناول القضيةَ نفسَها؛ وهذا هو الواجب المتعيِّن؛ وبيان ذلك فيما يلي:

ففي القرآن الكريم: قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9].

وفي تفسرها يقول ابن عباس رضي الله عنهما: “فإن الله سبحانه أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين أن يدعوَهم إلى حُكم الله، وينصِف بعضَهم من بعض، فإن أجابوا حكَم فيهم بكتاب الله، حتى ينصف المظلوم من الظّالم، فمن أبى منهم أن يجيبَ فهو باغٍ، فحقٌّ على إمام المؤمنين أن يجاهدَهم ويقاتلهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويقرُّوا بحكم الله”([6]).

وفي السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قُتل، ولا المقتول فيم قَتل»، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: «الهرج، القاتل والمقتول في النار»([7]).

يقول أبو العباس القرطبي: “يوضِّح أن ذلك محمولٌ في هذا الحديث وفي حديث أبي بكرةَ على ما إذا كان القتال في طلبِ الدنيا، أو على مقتضَى الأهواء، وليس في المتأوِّلين المسلِمين، ولا فيمن قاتل الباغين”([8]).

وهذا الجمع -بين الأحاديث والآيات- هو الصَّحيح الذي يجب المصيرُ إليه، ولهذا ذهَب إليه معظم الصحابة والتابعين وعامَّة علماء الإسلام، فقالوا: يجب نُصر المحقّ في الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين، كما قال تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية [الحجرات: 9]، وأما حديث: «القاتل والمقتول في النار» وما في معناه فإنه يحمل على من لم يظهر له المحقّ، أو على طائفتين ظالمتين لا تأويلَ لواحدة منهما، ولو كان الأمر كما قال أبو بكرة وغيره بالمنع من القتال في فتن المسلمين؛ لظهر الفسادُ واستطالَ أهلُ البغي والمبطلون([9])؛ ولذلك رأينا أنَّ الأحنفَ بن قيس رجَع عن رأي أبي بكرةَ في هذا الأمر، وشهد مع عليِّ بن أبي طالبٍ باقي حروبِه التي خاضها([10]).

وقد أحسنَ الإمامُ الطبريُّ في توصيفه لمآل الأمور عند مخالفة ذلك بقوله: “لو كان الواجب في كلِّ اختلافٍ يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسرِ السيوف؛ لما أقيم حدٌّ، ولا أُبطل باطِل، ولوجَد أهلُ الفسوق سَبيلًا إلى ارتكابِ المحرَّمات من أخذِ الأموال وسَفك الدماء وسبي الحريم، بأن يحاربوهم، ويكفّ المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا: هذه فتنةٌ وقد نهينا عن القتال فيها، وهذا مخالفٌ للأمر بالأخذ على أيدِي السُّفهاء”([11]).

ثانيًا: الفوائد المستَفادة من الحديث:

ممَّا يُستفاد من هذا الحديث وأمثاله: تقرير مذهب أهل السنة والجماعة وإبطالُ مذاهب أهل الضلال من الخوارج وبعض المعتزلة، فإن قوله صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار» -بضوابطه التي مرَّت معَنا- إنما خرج على مخرجِ الترهيب والتغليظ في قتل المؤمن، فجعلهما في النار؛ لأنهما فعلا في تقاتلهما ما يؤول بهما إلى النار، إن أنفذ الله سبحانه عليهما الوعيد، وليس ذلِك على جِهة الحتم واللزوم، وإنما معناه: أنهما يستحقان النار إلا أن يشاء الله أن يغفر لهما؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّاهما مسلِمين وإن قتل أحدُهما صاحبَه([12]).

وفي هذا أبلَغ الرَّدِّ على الخوارج وبَعض المعتزِلة في قولهم: بأن أهلَ المعاصي مخلَّدون في النار؛ لأنَّه لا يلزَم من قوله: «في النار» استمرار بقائهما فيها([13]).

ثالثًا: الردّ على شبهة الطعن في الصحابة بهذا الحديث:

حاوَل بعضُ أهل البدَع من الخوارج والروافض والمعتزلة توظيفَ هذا الحديث، واستغلاله في الطعن في الصحابة رضي الله عنهم الذين وقع بينهم القتال في موقعة الجمَل وغيرها؛ كل على طريقةٍ ووفق مشربه وهواه؛ إلا أنهم متفقون -في الجملة- على أن القتالَ موجب لكفرٍ أو لفسقٍ([14]).

والجواب عن تلك الشبهة:

يُردُّ على أصحاب البدع والأهواء في هذا الأمر: بأن أهل السنة والجماعة متَّفقون على عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأن الدِّماء التي جرت بينهم ليست بداخلة في هذا الوعيد المأخوذ من هذا الحديث -أعني: حديث «القاتل والمقتول في النار»-، وأن الواجبَ على كل مسلم إحسانُ الظن بهم، والإمساك عما شجَر بينهم، كما أنَّ القاتل منهم والمقتول في الجنة -إن شاء الله-، والله يوسِّع لكل منهم رحمته، كما سبقَت لهم الحسنى([15]).

وقد تقدَّم معنا أنَّ كونَ القاتل والمقتول من أهل النار محمولٌ على القتال بلا تأويلٍ سائغ، أو كان قتالَ عصبيَّة أو من أجل طلَب الدنيا ونحو ذلك، فأمَّا القتال الذي وقع بين الصحابة رضي الله عنهم فإنَّه كان عن تأويلٍ سائغ، وقد كانوا مجتهِدين متأوِّلين لم يقصدوا معصيةً، ولا محضَ الدنيا، بل اعتقَد كلُّ فريق منهم أنّه المحقُّ، وأن مخالفهَ باغٍ، فوجَب عَليه قتالُه ليرجع إلى أمر الله تعالى، وكان بعضُهم مصيبًا وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ؛ لأن خطأه كان عن اجتهاد، والمجتهدُ إذا أخطأ لا إثم عليه([16]).

وفي بيان الطائفة المحقَّة من الطائفتين يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “معَ العِلم بأنَّ عليًّا وأصحابَه هم أولى الطائفَتين بالحقِّ؛ كما في حديث أبي سعيد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلى حِين فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فيَقْتلهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»([17])، وهذا في حرب أهل الشام، والأحاديث تدلُّ على أن حربَ الجمَل فتنة، وأنَّ ترك القتال فيها أولى، فعلى هذا نصوص أحمد، وأكثر أهل السنة”([18]).

وهذا أفضل المذاهب وأعدلها، وبه تظهر محاسن أهل السنة والجماعة في حفظ قلوبهم وألسنتهم عن الخوض في الصحابة الكرام رضي الله عنهم؛ امتثالا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10].

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (4547)، ومسلم (2665).

([2]) أخرجه البخاري (31)، ومسلم (2888)، واللفظ لمسلم.

([3]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 86).

([4]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 10).

([5]) أعلام الحديث (4/ 2302).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (22/ 292-293).

([7]) أخرجه مسلم (2908) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([8]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 215).

([9]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 10)، وفتح الباري لابن حجر (13/ 33-34).

([10]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 86).

([11]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 34).

([12]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/ 30-31)، وشرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([13]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 33).

([14]) ينظر: مجموع الفتاوى (35/ 50) باختصار.

([15]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (5/ 290)، وشرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([16]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([17]) أخرجه مسلم (1064).

([18]) مجموع الفتاوى (35/ 51).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017