الأربعاء - 15 جمادى الآخر 1440 هـ - 20 فبراير 2019 م

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

A A

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم.

فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ»([1]).

وفي هذه المقالة عرضٌ لحديثٍ حاوَلوا من خلاله ترويجَ باطلِهم، وهو حديث: «القاتل والمقتول في النار»، نعرض لشرحه ونبيِّن محاملَه، ثمّ نذكر الردَّ على ما أثير حولَه من شبهات، وما ألصقوه به من معارضات.

نصّ الحديث:

عن الأحنف بن قيس قال: خرجتُ وأنا أريدُ هذا الرجلَ، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد يا أحنف؟ قال: قلتُ: أريد نصرَ ابنِ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني عليا-، قال: فقال لي: يا أحنفُ ارجع، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ»، قال: فقلت -أو: قيل-: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟! قال: «إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ»([2]).

والحديث صحيح، وهو في أعلى درجات الصحَّة؛ إذ رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما اللَّذين هما أصحُّ الكتب بعد كتاب الله تعالى؛ وقد اهتمَّ العلماء ببيان معناه الشرعيِّ، والفوائد المستفادةِ منه، والوقوفِ على معارضاتِ أهل البدع له، وتفنيد شبهاتهم، وهو ما سيأتي الكلام عنه فيما يلي، بحول الله تعالى.

أولًا: شرح الحديث:

المعنى الإجمالي للحديث: أن الأحْنَف بن قيس سيِّدَ بني تميم -وكان من ثقات التابعين؛ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجتمع به- أراد أن يخرجَ بقومه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليقاتل معه يومَ الجَمل، فنهاه أبو بكرةَ عن ذلك، فرجَع الأحنفُ واعتزل القتالَ في موقعةِ الجمل([3]).

وقد حمل أبو بكرةَ قوله صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار» على عمومِه في كلِّ التقاء بين المسلمين بالسَّيف؛ حسمًا لمادَّة القتال بينَهما، حيث ذهَب إلى أنه لا يقاتِل في فتن المسلمين، وإن دخلوا عليه بيتَه وطلبوا قتلَه، فلا يجوز له المدافَعة عن نفسه بالقتلِ؛ لأنَّ الطالبَ متأوِّل([4]).

وقد خالفه جمهور الصحابة رضي الله عنهم؛ حيث رأوا أنَّ الحقَّ هو أن الحديثَ محمول على ما إذا كان القتالُ من المسلمين بغير تأويل سائغٍ؛ بأن كان القتال على طلبِ الدنيا، أو للعداوة أو نحوها.

وفي هذا المعنى يقول الحافظ أبو سليمان الخطَّابي: “قوله: «القاتل والمقتول في النار» هذا إنما يكون كذلك إذا لم يكونا يتقاتلان على تأويلٍ، إنما يتقاتلان على عداوةٍ بينهما، أو عصبيَّة، أو طلب دنيا، أو نحوها من الأمور، فأمَّا من قاتل أهل البغي على الصّفة التي يجب قتالهم عليها، فقتل أو دفع عن نفسه وحريمه فقُتل، فإنه لا يدخل في هذا الوعيد؛ لأنه مأمور بالقتال للذَّبِّ عن نفسه غيرَ قاصد به قتلَ صاحبه”([5]).

ومما يؤيد ما ذهب إليه جمهور الصحابة وغيرهم أنَّه لا يمكن فهمُ الحديث فهمًا صحيحًا بمعزل عن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتناول القضيةَ نفسَها؛ وهذا هو الواجب المتعيِّن؛ وبيان ذلك فيما يلي:

ففي القرآن الكريم: قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9].

وفي تفسرها يقول ابن عباس رضي الله عنهما: “فإن الله سبحانه أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين أن يدعوَهم إلى حُكم الله، وينصِف بعضَهم من بعض، فإن أجابوا حكَم فيهم بكتاب الله، حتى ينصف المظلوم من الظّالم، فمن أبى منهم أن يجيبَ فهو باغٍ، فحقٌّ على إمام المؤمنين أن يجاهدَهم ويقاتلهم، حتى يفيئوا إلى أمر الله، ويقرُّوا بحكم الله”([6]).

وفي السنة: قوله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قُتل، ولا المقتول فيم قَتل»، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: «الهرج، القاتل والمقتول في النار»([7]).

يقول أبو العباس القرطبي: “يوضِّح أن ذلك محمولٌ في هذا الحديث وفي حديث أبي بكرةَ على ما إذا كان القتال في طلبِ الدنيا، أو على مقتضَى الأهواء، وليس في المتأوِّلين المسلِمين، ولا فيمن قاتل الباغين”([8]).

وهذا الجمع -بين الأحاديث والآيات- هو الصَّحيح الذي يجب المصيرُ إليه، ولهذا ذهَب إليه معظم الصحابة والتابعين وعامَّة علماء الإسلام، فقالوا: يجب نُصر المحقّ في الفتن والقيام معه بمقاتلة الباغين، كما قال تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية [الحجرات: 9]، وأما حديث: «القاتل والمقتول في النار» وما في معناه فإنه يحمل على من لم يظهر له المحقّ، أو على طائفتين ظالمتين لا تأويلَ لواحدة منهما، ولو كان الأمر كما قال أبو بكرة وغيره بالمنع من القتال في فتن المسلمين؛ لظهر الفسادُ واستطالَ أهلُ البغي والمبطلون([9])؛ ولذلك رأينا أنَّ الأحنفَ بن قيس رجَع عن رأي أبي بكرةَ في هذا الأمر، وشهد مع عليِّ بن أبي طالبٍ باقي حروبِه التي خاضها([10]).

وقد أحسنَ الإمامُ الطبريُّ في توصيفه لمآل الأمور عند مخالفة ذلك بقوله: “لو كان الواجب في كلِّ اختلافٍ يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسرِ السيوف؛ لما أقيم حدٌّ، ولا أُبطل باطِل، ولوجَد أهلُ الفسوق سَبيلًا إلى ارتكابِ المحرَّمات من أخذِ الأموال وسَفك الدماء وسبي الحريم، بأن يحاربوهم، ويكفّ المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا: هذه فتنةٌ وقد نهينا عن القتال فيها، وهذا مخالفٌ للأمر بالأخذ على أيدِي السُّفهاء”([11]).

ثانيًا: الفوائد المستَفادة من الحديث:

ممَّا يُستفاد من هذا الحديث وأمثاله: تقرير مذهب أهل السنة والجماعة وإبطالُ مذاهب أهل الضلال من الخوارج وبعض المعتزلة، فإن قوله صلى الله عليه وسلم: «القاتل والمقتول في النار» -بضوابطه التي مرَّت معَنا- إنما خرج على مخرجِ الترهيب والتغليظ في قتل المؤمن، فجعلهما في النار؛ لأنهما فعلا في تقاتلهما ما يؤول بهما إلى النار، إن أنفذ الله سبحانه عليهما الوعيد، وليس ذلِك على جِهة الحتم واللزوم، وإنما معناه: أنهما يستحقان النار إلا أن يشاء الله أن يغفر لهما؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّاهما مسلِمين وإن قتل أحدُهما صاحبَه([12]).

وفي هذا أبلَغ الرَّدِّ على الخوارج وبَعض المعتزِلة في قولهم: بأن أهلَ المعاصي مخلَّدون في النار؛ لأنَّه لا يلزَم من قوله: «في النار» استمرار بقائهما فيها([13]).

ثالثًا: الردّ على شبهة الطعن في الصحابة بهذا الحديث:

حاوَل بعضُ أهل البدَع من الخوارج والروافض والمعتزلة توظيفَ هذا الحديث، واستغلاله في الطعن في الصحابة رضي الله عنهم الذين وقع بينهم القتال في موقعة الجمَل وغيرها؛ كل على طريقةٍ ووفق مشربه وهواه؛ إلا أنهم متفقون -في الجملة- على أن القتالَ موجب لكفرٍ أو لفسقٍ([14]).

والجواب عن تلك الشبهة:

يُردُّ على أصحاب البدع والأهواء في هذا الأمر: بأن أهل السنة والجماعة متَّفقون على عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأن الدِّماء التي جرت بينهم ليست بداخلة في هذا الوعيد المأخوذ من هذا الحديث -أعني: حديث «القاتل والمقتول في النار»-، وأن الواجبَ على كل مسلم إحسانُ الظن بهم، والإمساك عما شجَر بينهم، كما أنَّ القاتل منهم والمقتول في الجنة -إن شاء الله-، والله يوسِّع لكل منهم رحمته، كما سبقَت لهم الحسنى([15]).

وقد تقدَّم معنا أنَّ كونَ القاتل والمقتول من أهل النار محمولٌ على القتال بلا تأويلٍ سائغ، أو كان قتالَ عصبيَّة أو من أجل طلَب الدنيا ونحو ذلك، فأمَّا القتال الذي وقع بين الصحابة رضي الله عنهم فإنَّه كان عن تأويلٍ سائغ، وقد كانوا مجتهِدين متأوِّلين لم يقصدوا معصيةً، ولا محضَ الدنيا، بل اعتقَد كلُّ فريق منهم أنّه المحقُّ، وأن مخالفهَ باغٍ، فوجَب عَليه قتالُه ليرجع إلى أمر الله تعالى، وكان بعضُهم مصيبًا وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ؛ لأن خطأه كان عن اجتهاد، والمجتهدُ إذا أخطأ لا إثم عليه([16]).

وفي بيان الطائفة المحقَّة من الطائفتين يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “معَ العِلم بأنَّ عليًّا وأصحابَه هم أولى الطائفَتين بالحقِّ؛ كما في حديث أبي سعيد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلى حِين فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فيَقْتلهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»([17])، وهذا في حرب أهل الشام، والأحاديث تدلُّ على أن حربَ الجمَل فتنة، وأنَّ ترك القتال فيها أولى، فعلى هذا نصوص أحمد، وأكثر أهل السنة”([18]).

وهذا أفضل المذاهب وأعدلها، وبه تظهر محاسن أهل السنة والجماعة في حفظ قلوبهم وألسنتهم عن الخوض في الصحابة الكرام رضي الله عنهم؛ امتثالا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10].

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (4547)، ومسلم (2665).

([2]) أخرجه البخاري (31)، ومسلم (2888)، واللفظ لمسلم.

([3]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 86).

([4]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 10).

([5]) أعلام الحديث (4/ 2302).

([6]) ينظر: تفسير الطبري (22/ 292-293).

([7]) أخرجه مسلم (2908) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

([8]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 215).

([9]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 10)، وفتح الباري لابن حجر (13/ 33-34).

([10]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 86).

([11]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 34).

([12]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/ 30-31)، وشرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([13]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (13/ 33).

([14]) ينظر: مجموع الفتاوى (35/ 50) باختصار.

([15]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (5/ 290)، وشرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([16]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([17]) أخرجه مسلم (1064).

([18]) مجموع الفتاوى (35/ 51).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (2)  

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا تَلتقِي الأديانُ السَّماوية في كَلِمة سواءٍ ومَقصد أعلَى، وهو جمعُ أهلِها على الهدَى والحقِّ؛ ليسعَدوا في الدنيا، ويَستعدُّوا لسعادةِ الأخرى. بهذا جاءَت الأديان المعروفةُ، وبهذا نزلَت كتُبها. والقرآنُ الذي هو المهَيمِنُ عَليها يُخبرنا بأنَّ كتابَ موسى إمامٌ ورحمة، وأنَّ الله تعالى أنزل التوراةَ والإنجيلَ هدًى للناس، وأنهما جاءَا بما جاء […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين (1) للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله([1])

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد أشرف المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53]. آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالكعبة قبلةً، وبالقرآن إمامًا، وبسيِّدنا […]

أطروحات ابن تيمية… ودعوى عدم الاستقرار

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  إنَّ من السنَّة توقيرَ العالم الذي لا يتقدَّم بين يديِ الله تعالى ورسوله؛ إذ “كل […]

حرب المصطلحات ” جولة حول إحدى تقنيات الحداثيين في أطروحاتهم “

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجوهر والعرض والجنس والفصل والماصدق والمركب والذرة والمتحيز واللامحدود وغيرها من المصطلحات، دخلت على […]

حديث: «تقتل عمارًا الفئةُ الباغية».. شبهات وردود

لا ريبَ أنَّ الدماءَ التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم كانت فتنةً سقَط فيها طوائفُ من أهل البدع؛ كالخوارج والروافض والمعتزلة، وعصم الله تعالى أهلَ السنة والجماعة من الوقوع في شِرَاكها؛ حيث رأَوا وجوبَ إحسان الظنِّ بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والسكوت عمَّا شجر بينهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا […]

أوَ مِن العدل والإنصاف أن يُعَذّبَ ذو الخلق والإحسان من الكفّار ؟!

لو أنَّ موظَّفًا في شركة مرموقةٍ توفِّر له غالب احتياجاته، وكان الجميعُ حوله حسنَ التعامل، متعاونين متكاتفين، وهو أيضًا كذلك مع الجميع، لكن الأمر كان مختلفًا مع صاحب الشركة ومدير العمل!! لقد كان سيئًا في التعامل معه، مقلًّا للأدَب، بطيئًا في إنجازاته ومهامِّه! مع أنَّه حسنُ الخلق ولبِقٌ في التعامل مع زملائه وأقرانه. فهل يا […]

عرض وتعريف بكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية، للدكتور طاهر جابر العلواني)

 معلومات الكتاب: عنوان الكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية) -للدكتور طاهر جابر العلواني-. اسم المؤلِّف: د. أحمد جمال أبو يوسف، دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الأردنية. قدَّم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن العتيبي. حجم الكتاب: يقع في ثلاث مائة وأربعَ عشرة صفحة. أهداف الكتاب: هدف المؤلِّف إلى […]

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم. فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ […]

طعنُ ابن تيميّة في الإمام علي.. فريةٌ بتراء

                                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله […]

السلفية وتهمة تفريق الأمة

تمهيد: لا يُمكن نفيُ أنَّ أيَّ طائفةٍ أو مَنهج يوجَد فيه الأصفياءُ والأدعياءُ، والحكمُ عليه بتصرُّفات أدعيائه ظلمٌ له وجَور في حقِّه. ومِن أكثرِ المناهجِ وقوعًا تحتَ نَير الظلم بنسبة أدعيائه إليه وتعميم أخطائهم المنهجية ومحاكمة المنهج إليها: المنهجُ السَّلفي، حتى صار أكبر مناقض للمنهج السلفي السمة التي يرمز له بها أولا وهي قضية تفريق […]

فرية أمْرِ معاوية بلعن علي رضي الله عنهما على المنابر.. مرة أخرى

قديمًا قال العرب في أمثالهم: “ابدأهم بالصراخ يفروا”، وهو مثَل قد ابتذَله الناس، وأصله كما قال أبو عبيد: “وذلك أنَّ يكونَ الرجل قد أساء إلى رجل، فيتخوَّف لائمةَ صاحبه، فيبدؤه بالشكاية والتجنّي؛ ليرضى منه الآخر بالسكوت عنه”([1]). وما أشبه الليلة بالبارحة! فإننا نجد الشيعة ومن وافقهم يطعنون في الشَّيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- […]

عرض ونقد لكتاب “قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة جاء الإسلامُ بأسمى شريعة وأفضل نظام، ولم يترُك مجالًا من المجالات إلا وتحدَّث عنه أو أشارَ إليه، وبقيَ المسلمون على مرِّ العصور يستلهمون أفكارَهم من الكتاب والسنة ويستندون عليهما في شؤون حياتهم، وقد عرف التاريخُ الإسلامي أنواعًا من المناقشات والجدل والمناظرات والكتابات حول عدد من الموضوعات التي كانت ولا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017