الجمعة - 22 ذو الحجة 1440 هـ - 23 أغسطس 2019 م

عرض وتعريف بكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية، للدكتور طاهر جابر العلواني)

A A

 معلومات الكتاب:

عنوان الكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية) -للدكتور طاهر جابر العلواني-.

اسم المؤلِّف: د. أحمد جمال أبو يوسف، دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الأردنية.

قدَّم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن العتيبي.

حجم الكتاب: يقع في ثلاث مائة وأربعَ عشرة صفحة.

أهداف الكتاب:

هدف المؤلِّف إلى حلِّ إشكاليةٍ تتمحور حول كتاب طه جابر العلواني، ويريد أن يكشف عدة نقاط منها:

  • حقيقة الكتاب العلمية.
  • مفهوم السنة النبوية عند طه جابر العلواني، ومدى حجيتها عنده.
  • علاقة السنة بالقرآن من وجهة نظر الدكتور جابر العلواني.
  • موقف الدكتور طه جابر العلواني من منهج المحدثين من خلال هذا الكتاب.
  • مدى تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالمدارس الفكرية القديمة والمعاصرة، وهل أفاد منها في نقده للمحدثين؟([1]).

تقسيم الكتاب:

جعل المؤلِّف كتابه في خمسة فصول، على النحو التالي:

الفصل الأول: التعريف بالمؤلف وكتابه، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: التعريف بالمؤلف، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: ترجمة الدكتور طه جابر العلواني.

المطلب الثاني: التطور الفكري للدكتور طه جابر العلواني.

المبحث الثاني: التعريف بكتاب: إشكالية التعامل مع السنة النبوية، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: موارد المؤلف في الكتاب.

المطلب الثاني: ملامح منهجية عامة في الكتاب.

الفصل الثاني: مفهوم السنة وحجيتها، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: مفهوم السنة عند الدكتور طه جابر العلوان، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: مفهوم السنة وتطوّر استعماله.

المطلب الثاني: السنة مفهوم وليس مصطلحًا.

المطلب الثالث: بين المفهوم والمصطلح.

المبحث الثاني: حجية السنة، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: حجية السنة عند العلماء.

المطلب الثاني: حجية السنة في مفهوم طه جابر العلواني.

المطلب الثالث: علاقة السنة النبوية بالقرآن الكريم في فكر طه جابر العلواني.

الفصل الثالث: كتابة السنة وتدوينها، وفيه تمهيد ومبحثان:

المبحث الأول: كتابة السنة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: كتابة الحديث في العهد النبوي.

المطلب الثاني: كتابة السنة النبوية في عهد الصحابة والتابعين.

المبحث الثاني: تدوين السنة، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: السياق التاريخي لتدوين السنة في عهد عمر بن عبد العزيز عند الدكتور طه جابر العلواني.

المطلب الثاني: نتائج تدوين السنة عند الدكتور طه جابر العلواني.

الفصل الرابع: آراء الدكتور طه جابر العلواني في الحديث وعلومه، وفيه تمهيد ومبحثان:

المبحث الأول: موقفه من الرواية وتطورها التاريخي، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: موقفه من الرواية وتطورها التاريخي.

المطلب الثاني: موقفه من الإسناد.

المطلب الثالث: موقفه من الرواية بالمعنى وضبط الرواة.

المبحث الثاني: موقف الدكتور طه جابر العلواني من علم الرجال، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: موقفه من الصحابة الكرام عدالة وضبطًا.

المطلب الثاني: موقفه من علم الجرح والتعديل.

الفصل الخامس: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالمدارس الفكرية المختلفة، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: تأثره بالمدارس الفكرية ذات التوجهات الدينية، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالمعتزلة.

المطلب الثاني: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالقرآنيين.

المطلب الثالث: تأثر الدكتور جابر العلواني بالاتجاه العقلاني محمد رشيد رضا أنموذجًا.

المبحث الثاني: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالمدارس الفكرية ذات التوجهات غير الدينية، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالمستشرقين.

المطلب الثاني: تأثر الدكتور طه جابر العلواني بالاتجاه العلماني المعاصر.

وقد استطاع المؤلِّف من خلال خطَّة الكتاب المفصَّلة الكشفَ عن إشكاليات مهمّة في الكتاب، تكشف حجم كتاب العلواني، والموارد التي اعتمد عليها، وطبيعة المغذِّيات الفكرية التي كان لها أثر كبير في تشكيل فكرة الكاتب حول الموقف من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه استطاع أن يصل من خلال الثقوب والثغرات في فكر المؤلف إلى حقيقة ما كان يتبنَّى، وكيف أنَّ الفكرة التي ظهرت في شكل تجديدٍ وإعادة قراءة للتراث ما هي إلا مجموعة من قطع غيار من أفكار مختلفة، ليس لها من جامع أو سور إلا رأس مؤلّف الكتاب الذي أخرج التناقضات العلمية لجميع التيارات الفكرية في شكل فكرة موحَّدة.

ومن أهمِّ الملاحظات التي سجَّلها المؤلف على الدكتور طاهر جابر العلواني ما يلي:

أولًا: الكشف عن السمة العامة التي تطبع الكتاب، فحين تحدَّث المؤلف عن كتاب العلواني نبَّه على سمات عامَّة تظهر في الكتاب عند قراءته لأول وهلة، وهذه السمات هي:

  1. المسارعة إلى تخطئة العلماء، وقد ذكر المؤلف لذلك عدة أمثلة منها: اتهام العلماء بالانتقائية، وذلك أن العلواني لما رأى تفاوتًا بين تعريفات السنة النبوية عند العلماء بسبب اختلاف المجالات العلمية من أصول وتفسير وفقه لم ينسب اختلاف الاصطلاحات إلى اختلاف المجالات والتخصُّصات، وإنما نسبه إلى الانتقائية، مع أن ما عند الفقهاء لا ينكره المفسرون ولا المحدثون ولا الأصوليون([2])، وقد أطلق العلواني الاتهام للعلماء في جميع العصور بالانتقائية، ولم يكلِّف نفسه عناءَ البحث أو الوقوف مع المصطلح وقوفًا موضوعيًّا، كما خطَّأ الأصوليين في إطلاق لفظ النص على السنة، واعتبر ذلك تمويهًا وتشويشًا في جانب النظر إلى علاقة الكتاب بالسنة وبَذر بذور أزمات فكرية([3]).
  2. التناقض: فقد أثبت أن طه العلواني أثنى على جيل التلقّي الأول وهم الصحابة، وقرر عدالتهم، ولم يطل به الكلم حتى سارع إلى رميهم بالكذب([4]). ومثال آخر حيث امتدح الإسناد وأهميته، وأن المسلمين اعتنوا به في العصر الأول، ثم ما لبث أن ادَّعى أنه لم يهتمّ به المسلمون إلا بعد القرن الرابع الهجري، واختلق المسلمون أسانيدَ وادَّعوها بعد ذلك([5]).
  3. الاستلال بالواهي: فمع اهتمام العلواني بنقد السند ومحاولة تفتيشه، إلا أنه مع ذلك لم يسلم من الوقوع فيما كان يخشى؛ حيث استدلَّ بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، كما وقع في بتر النصوص من سياقاتها، وهذه سمة لم تكن غائبة، وقد حاول صاحب الكتاب إبرازها في كتاب العلواني وتسليط العدسة عليها، وساق لذلك عدة أمثلة، وأضاف إليها الغلط في العزو عند الدكتور طه جابر العلواني([6]).

ثانيًا: كشف المصادر المؤثّرة في فكر الدكتور طه جابر العلواني، وقد عقد المؤلف لذلك فصلًا في كتابه، وقسَّم المدارس إلى قسمين: قسم ديني وقسم غير ديني، وقد بين أن موقف طه جابر العلواني من السنة النبوية مركَّب من مواقف مدارس مختلفة ومتناقضة، يجمع بينها الانحراف الشرعي، فهو تأثَّر في موقفه من السنة بالمعتزلة أولا، فقد اشترك معهم في النتيجة والثمرة في الموقف من الصحابة، وإن كان لم يوافقهم فيه من كل الوجوه على حدِّ تعبير المؤلف([7]).

وفي الموقف من خبر الآحاد يظهر نوع تأثّر بهم، وإن لم يكن صريحًا، فقد عقد العلواني فصلًا في أنَّ خبر الآحاد لا يفيد إلا الظن، وترك الأمر معلقًا دون أن يبيّن الفرق بين إفادته للظن وحجيته، وقد أجاد المؤلف في تعقّبه في هذه النقطة، ومطالبته بالوضوح في ذلك، والتفريق بين كون الشيء لا يفيد العلم مع إفادته للعمل([8]).

وقد خلص الكاتب من خلال المقارنة بين الأقوال بإثبات وجود نوع من التأثر، وهذا التأثر وإن لم يكن تناصًّا ففيه تقاربٌ شديد.

كما تأثَّر العلواني أيضًا بالقرآنيين: وذلك أنه وافقهم في الدعوة على الاكتفاء بالقرآن، وزاد عليهم بجعل بعض السنة تطبيقًا له، ونفَى أن يكون بعضُها وحيًا، فهو قد شارك القرآنيين في مظاهر منها:

  1. رفضه أحقِّيَّة الرسول بالتشريع، وهذه سمة من سمات القرآنيين، وقد أتى المؤلف بعبارات العلواني والقرآنيين وبيَّن التوافق بينها([9]).
  2. التفريق بين النبوة والرسالة، فيجعلون النبوة بشرية والرسالة معصومة، ونفس المسلك سلكه العلواني([10]).
  3. كما وافقهم العلواني في موقفهم من كتابة السنة وتدوينها، ووجود الوضع فيها والكذب، وجعل ذلك مدعاة لتركها وتجاوزها([11]).

كما عقد المؤلِّف فصلًا لبيان التناص الذي وقع بين المؤلف والعقلانيين، وبيَّن فيه تأثُّرَه الشديد بهم في موقفهم من السنة، ومن تدوين الحديث، ومن عدالة الصحابة رضوان الله عليهم([12]).

كما كشَف تأثُّره بالتيارات اللادينيَّة من علمانيِّين ومستشرقين، وذلك في موقفهم من علم الحديث والإسناد، وقد اتَّفقت عبارته معهم في تعريف السنة ومغزاها، كما اتَّفق معهم في الموقف من تدوين السنة، ودعوى تأخيره، ودعوى التعارض والتناقض بين الأحاديث([13]). هذا بالنسبة للمستشرقين، أما العلمانيون والحداثيون فقد استعار منهم موقفَهم من السنة ومن العلماء، وإنكار أن تكون السنة وحيًا، وتأثّر بموقفهم من علوم الحديث([14]).

وقد نقل عنه المؤلّف عدة نقولات تؤكِّد توافقه معهم، وأن ذلك التوافق لم يكن صدفةً، ولا نشأ من عدم.

وبكشف صاحب الكتاب للجهات المؤثرة على العلواني يكون قد وفَّر على القارئ جهدًا كبيرًا في فهم فكر الرجل، وكيف تشكلت فكرته حول السنة النبوية، فهي عبارة عن مجموعة من المؤثّرات الداخلية والخارجية فيما يتعلَّق بالثقافة الإسلامية، يجمع بينها التناقض فيما بينها، وتهدف إلى زحزحة مكانة السنة في الاستدلال عند المسلمين، وإن هي نجحت في ذلك فإنه لم يبق للمسلمين وحي يستندون إليه، ولا دليل يطمئنّون به، بل كتاب مجمَل لا يتبيَّن حقُّه، تعارِض نصوصه أفعالَ مبلِّغه وأقوالَه، ولا يوجد نموذج عمليّ لتطبيقه يمكن التحاكم إليه.

الخلاصة:

عرّف المؤلف بمشروع العلواني من خلال كتابه: (إشكالية التعامل مع السنة النبوية)، فعرَّف بالمؤلف، وظروف نشأته، ودراسته، والحركات التي انتسب إليها، والمهام التي أسندت إليه إداريًّا، وبيئة معيشته التي كان لها مشاركة قوية في تشكيل شخصيته الفكرية.

كما ظهر من تتبُّع مراجع الكتاب العلمية وملاحظة تنوعّها -بل تباينها- أنَّ العلواني استفاد منها جميعًا بما يخدم فكرته دون أن ينقّح ويتنبه لاختلاف المنطلقات بين أصحابها، وهذا يكشف أن المؤلف لم يكن واعيًا بخطورة الممارسة التي يمارسها، أو له أهداف ومقاصد أخرى يسعى لها، فقد تنوَّعت المراجع، فكان من بينِها الشيعي والقرآني وغيرهما، وكلها كان المؤلِّف يحشد أقوالها في قالب واحدٍ.

وفي تبيينه لمفهوم السنَّة عند العلواني وكشفه له فإنه قد أعطى فروقًا حقيقيَّة بين التعامل المزدوج الذي يقوم به العلواني وأهل مدرسته، وبين المنهج العلميّ المنضبط عند الأقدمين، مع وحدة المصادر والمنطلقات وتنوّعها عند المعاصرين، وقد كان تركيز الدكتور على تحديد مفهوم السنة وجميع المصطلحات ذات العلاقة بها. وتعقُّب الدكتور العلوانيّ فيما يذهب إليه له دور كبير في كشف عملية تزييف الوعي التي مارسها على القراء في كتابه محل النقد، فهو قد حمل معول الهدم لعلم الجرح والتعديل وعلم الإسناد والرواية، ويبدي نوعا من عدم الثقة بهما؛ لينتهي به المطاف إلى الاستدلال بالأحاديث الضعيفة والموضوعة!!

وقد كشف صاحب الدراسة في كتابه عن الإشكالات التي أثارها العلواني، وأن منبعها من فكر العلواني، لا من ذات الشريعة، ولا من السنة النبوية، فتعدُّد المشارب لدى العلواني وغموضه في بعض المفاهيم وغموضها عنده كذلك هو الذي أدَّى به إلى النتائج المرتبِكة في التعامل مع السنة النبوية وجعلها إشكالية في حياة المسلمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: دراسة تحليلية دارسة حديثية نقدية (ص: 11).

([2]) ينظر: دراسة تحليلية دارسة حديثية نقدية (ص: 52) نقلا عن كتاب: إشكالية التعامل مع السنة النبوية (ص: 105).

([3]) ينظر: المرجع السابق (ص: 130).

([4]) ينظر: المرجع السابق (ص: 352).

([5]) انظر: موقف الدكتور طه جابر العلواني من الإسناد (ص: 169).

([6]) ينظر: دراسة تحليلية دارسة حديثية نقدية (ص: 62) وما بعدها.

([7]) ينظر: المرجع السابق (ص: 232).

([8]) ينظر: المرجع السابق (ص: 237) وما بعدها.

([9]) ينظر: المرجع السابق (ص: 245).

([10]) ينظر: المرجع السابق (ص: 246).

([11]) ينظر: المرجع السابق (ص: 249).

([12]) ينظر: المرجع السابق (ص: 253).

([13]) ينظر: المرجع السابق (ص: 261) وما بعدها.

([14]) ينظر: المرجع السابق (273) وما بعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

حكم الحلف بغير الله تعالى

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017