الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 م

حديث: «تقتل عمارًا الفئةُ الباغية».. شبهات وردود

A A

لا ريبَ أنَّ الدماءَ التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم كانت فتنةً سقَط فيها طوائفُ من أهل البدع؛ كالخوارج والروافض والمعتزلة، وعصم الله تعالى أهلَ السنة والجماعة من الوقوع في شِرَاكها؛ حيث رأَوا وجوبَ إحسان الظنِّ بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والسكوت عمَّا شجر بينهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10].

وقد كان تناوُلهم لكثير من الأحاديث النبويَّة يجلِّي هذا المعنى ويوضِّحه؛ ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «تقتل عمارًا الفئة الباغية»، وهو ما سنبيِّنه من خلال هذا المقال.

أوّلًا: أصحُّ روايات هذا الحديث:

من أصح روايات هذا الحديث رواية أبي سعيد الخدري، فعن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثِه، فانطلقنا فإذا هو في حائطٍ يُصلحه، فأخذ رداءَه فاحتبى، ثم أنشأ يحدِّثنا حتى أتى ذكرُ بناء المسجد، فقال: كنَّا نحمل لبنةً لبنةً وعمّارٌ لبنتَين لبِنتين، فرآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فينفُض الترابَ عنه، ويقول: «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ»، قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن([1]).

والحديث صحيحٌ ثابت، لا مطعَن في صحَّته، فقد رواه جمعٌ من الصحابة غير أبي سعيد، منهم: أبو قتادة الأنصاري([2])، وأم سلمة([3])، وأبو هريرة([4])، وعبد الله بن عمرو بن العاص([5])، وعثمان بن عفان([6])، وحذيفة([7])، وأبو أيوب([8])، وأبو رافع([9])، وخزيمة بن ثابت([10])، ومعاوية بن أبي سفيان([11])، وعمرو بن العاص([12])، وأنس بن مالك([13])، وزياد بن الغَرِد([14])، وزيد بن أبي أوفى([15])، وأبو اليسر([16])، وعمار بن ياسر نفسه([17])، وغيرهم.

وبالجملة هو حديث قطعي الثبوت متواتر، قد نصَّ على تواتره غير واحد من أهل العلم([18])؛ يقول الحافظ ابن عبد البر: “وتواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تقتل عمارًا الفئة الباغية»، وهذا من إخباره بالغيب، وأعلام نبوته صلى الله عليه وسلم، وهو من أصح الأحاديث”([19]).

ثانيًا: شرح الحديث:

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بأنَّ عمارَ بن ياسر رضي الله عنه ستقتُله الفئةُ الباغية، وقد أجمع أهلُ العلم على أنَّ عمارَ بن ياسر رضي الله عنه قتله أهلُ الشام في وقعَة صِفِّين سنة سبع وثلاثين، وهو يقاتل في جيش علي بن أبي طالب وأهل العراق، وكان عمره حينئذٍ ثلاثًا وتِسعين سنةً، وقد كان عليٌّ أحقَّ بالأمر من معاوية([20]).

وفي هذا الحديث عَلَم من أعلام النبوة، ومعجزةٌ ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث أخبرَ بأمورٍ غيبيَّة فوقعَت كما قال صلى الله عليه وسلم؛ فقد أخبر بأنَّ عمارًا يموت مقتولًا، وأنَّ الذي يقتله مسلِمون، وأنهم بُغاة، كما أخبر بأنَّ الصحابة يتقاتلون، وأنهم سيكونون طائفتين: باغية وغيرها، وكلُّ هذا قد وقع مثلَ فلَق الصُّبح([21]).

ثالثًا: شبهة تكفير معاوية:

حاولَ بعضُ المبتدعة من الروافضِ وغيرهم استغلالَ هذا الحديثِ لتحقيق مآربهم الخبيثةِ بالطَّعن في الصحابة وخاصَّة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فقالوا: يلزم من تسميَة أصحابِ معاوية بغاةً تكفيرُهم([22]).

الجواب عن تلك الشبهة:

لا يلزَم من تسميةِ أصحابِ معاوية بغاةً تكفيرُهم؛ لأنهم كانوا مجتَهدين متأوِّلين فيما تعاطَوه من القتال؛ ولم يقصدوا معصيةً، ولا محضَ الدنيا، بلِ اعتقد كلُّ فريق من الفريقين أنَّ الحقَّ معه، وأن مخالفه هو الباغي، فوجَب عليه قتاله؛ ليرجع إلى أمر الله، وكان بعضُهم مصيبًا، وبعضهم مخطئًا معذورًا في الخطأ؛ لأنه لاجتهاد، والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه، وكان عليٌّ رضي الله عنه هو المحقُّ -أو الأولى بالمحقِّ- في تلك الحروب، هذا مذهبُ أهل السنة([23]).

وهذا هو الذي دلَّت عليه الأدلة المتضَافرة من الكتاب والسنة -كما سيأتي تفصيله- وإجماع السلف؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف ما يدلُّ على أنهم مؤمنون مسلِمون، وأنَّ عليَّ بن أبي طالب والذين معه كانوا أولى بالحقِّ من الطائفة المقابلة”([24]).

وهذا القول مجمَع عليه بين فقهاءِ الإسلام؛ يقول ابن الوزير: “قال فقهاء الإسلام فيما حكاه الإمام عبد القاهر في كتاب (الإمامة) تأليفه: وأجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي، منهم مالك والشافعي والأوزاعي، والجمهور الأعظم من المتكلمين: أن عليًّا مصيب في قتاله لأهل صِفِّين، كما قالوا بإصابته في قتل أصحاب الجمل، وقالوا أيضًا بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له، ولكن لا يجوز تكفيرهم ببغيهم([25]).

رابعًا: فَهمُ أهل السنة والجماعة لهذا الحديث:

لا شكَّ أنَّ القضايا في تلك الحوادث كانت مشتَبهة ومشتبكةً جدًّا، حتى على أكابر الصحابة رضي الله عنهم، وفيهم طوائف من السابقين الأولين، وقد انقسموا إلى رأيين، هما قولان مشهوران للفقهاء -وليس في فقهاء أهل السنة والجماعة من يرى القتال مع من قتل عمارًا-([26]):

القول الأول: القتال مع عليٍّ وطائفتِه، وممن ذهب إلى هذا الرأي: عمار، وسهل بن حنيف، وأبو أيوب الأنصاري.

ومن حجة هؤلاء: حديث: «تقتل عمارًا الفئة الباغية»؛ لأنه إذا كان قاتِلو عمّار بغاةً، فإن الله تعالى يقول: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9].

القول الثاني: الإمساك عن القتال مطلقًا، وإليه ذهب أكثرُ الأكابر من الصحابة، فاعتزلوا المعسكرين المتقاتِلين جميعًا، وممن ذهب إلى هذا الرأي: سعد بن أبي وقاص -ولم يكن في المعسكرين بعد عليّ أفضل منه، ومع ذلك كان من القاعدين عن القتال- ومحمد بن مسلمة، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن عمر، ونحوهم([27]).

ومن أدلتهم: أن هذا القتال في صِفِّين ونحوه كان قتالَ فتنة؛ وقد جاءت الأحاديث المستفيضة تحذِّر من القتال في الفتنة، ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستكون فِتن، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من السَّاعي، ومن يشرف لها تستَشرِفه، ومن وجَد ملجأ أو معاذًا فليعذ به»([28]).

كما أخبر صلى الله عليه وسلم بأن الطائفتين المفترقتين مسلمتان، ومدح من أصلح الله به بينهما؛ فقد روى أبو بكرة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: «إن ابني هذا سيِّدٌ، ولعل الله أن يصلحَ به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»([29]).

وقد فاضل النبي صلى الله عليه وسلم بين الطائفتين مزكيًا ومفضِّلًا عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه في قتاله للخوارج؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تمرق مارقةٌ عند فرقة من المسلمين، يقتلها أولى الطائفتين بالحقِّ»([30]).

وإنما أمر الله تعالى بقِتال الباغي، لكن لم يأمُر بقتاله ابتداءً؛ فقال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9]، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فإذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين فالواجب الإصلاحُ بينهما، وإن لم تكن واحدَة منهما مأمورةً بالقتال، فإذا بغت الواحدة بعد ذلك قوتلت؛ لأنها لم تتركِ القتال؛ ولم تجب إلى الصُّلح؛ فلم يندفع شرُّها إلا بالقتال، فصار قتالها بمنزلة قتال الصَّائل الذي لا يندفع ظلمه عن غيره إلا بالقتال… والمقصود: أن هذا الحديث لا يبيحُ لعنَ أحد من الصحابة، ولا يوجب فِسقَه”([31]).

وهذا إمام أهل السنةِ الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، فقد كان معرِضًا عن الكلام في هذا كلِّه، كارهًا للاسترسال فيه؛ فقد سُئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم في عمَّار: «تقتلك الفئة الباغية»، فقال أحمد: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتَلته الفئة الباغيةُ، وقال: في هذا غير حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكره أن يتكلَّم في هذا بأكثر من هذا([32]).

بهذا سعِد أهل السنة والجماعة؛ فكما حفظ الله تعالى أيديهم من الوقوع في تلك الفتن، حفظ ألسنتهم من الوقوع في الصحابة رضي الله عنهم، فصفت سرائرهم وطهرت قلوبهم؛ داعين الله تعالى أن لا يجعل في قلوبهم غلًّا للذين آمنوا. والحمد لله ربِّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (447).

([2]) أخرجه مسلم (2915).

([3]) أخرجه مسلم (2916).

([4]) أخرجه الترمذي (3800)، وقال الترمذي: “هذا حديث حسن صحيح غريب”.

([5]) أخرجه أحمد (6499)، والنسائي في الكبرى (8496).

([6]) أخرجه أبو يعلى في المعجم (283)، والطبراني في الصغير (516).

([7]) أخرجه البزار (2948).

([8]) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (4030).

([9]) أخرجه أبو يعلى في المعجم (181)، والروياني (693)، والطبراني في الكبير (954).

([10]) أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 552)، والطبراني في الكبير (3720).

([11]) أخرجه أبو يعلى (7364)، والطبراني في الكبير (19/ 331).

([12]) أخرجه معمر في جامعه (11/ 240- ملحق بمصنف عبد الرزاق) مطولًا، وابن أبي شيبة (37876)، وأبو يعلى (7342، 7346).

([13]) أخرجه الطبراني في الأوسط (6315).

([14]) أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 266)، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 484): “فيه انقطاع بين الزهريّ وبينهما”، يعني: أبا اليسر وزياد بن الغرِد.

([15]) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2707)، والطبراني في الكبير (5146).

([16]) أخرجه الشاشي (1532)، والطبراني في الكبير (5/ 266، 19/ 170).

([17]) أخرجه الحارث (1017، 1018- بغية الباحث)، والبزار (1428)، وأبو يعلى (1614)، والطبراني في الأوسط (7526).

([18]) ينظر: سير أعلام النبلاء (1/ 421)، والإصابة في تمييز الصحابة (4/ 474)، ونظم المتناثر للكتاني (ص: 197-198).

([19]) الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 1140).

([20]) ينظر: البداية والنهاية لابن كثير (4/ 538)، والإصابة في تمييز الصحابة (4/ 474).

([21]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 40-41)، وفتح الباري لابن حجر (1/ 543)،

([22]) ينظر: البداية والنهاية (4/ 538).

([23]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11)، والبداية والنهاية (4/ 538).

([24]) المسائل والأجوبة لابن تيمية (ص: 107).

([25]) العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (8/ 20).

([26]) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (3/ 458-459).

([27]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (18/ 11).

([28]) أخرجه البخاري (3601)، ومسلم (2886).

([29]) أخرجه البخاري (2704).

([30]) أخرجه مسلم (1064).

([31]) الفتاوى الكبرى (3/ 459).

([32]) ينظر: السنة لأبي بكر الخلال (2/ 463-464).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017