الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (2)  

A A

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا

تَلتقِي الأديانُ السَّماوية في كَلِمة سواءٍ ومَقصد أعلَى، وهو جمعُ أهلِها على الهدَى والحقِّ؛ ليسعَدوا في الدنيا، ويَستعدُّوا لسعادةِ الأخرى. بهذا جاءَت الأديان المعروفةُ، وبهذا نزلَت كتُبها.

والقرآنُ الذي هو المهَيمِنُ عَليها يُخبرنا بأنَّ كتابَ موسى إمامٌ ورحمة، وأنَّ الله تعالى أنزل التوراةَ والإنجيلَ هدًى للناس، وأنهما جاءَا بما جاء به القرآنُ منَ الدعوة إلى عبادة إلهٍ واحدٍ والرجوع إليه وحدَه فيما يعلو كَسبَ البَشر، ومِن بثِّ التآخِي بين الناسِ وعدمِ استعباد بعضِهم للبعضِ، ومِنَ الأمرِ بالخير والنَّهي عن الشَّرِّ، ويُخبِرنا أنَّ مِن وصايا الله الجامعةِ لتِلك الأممِ على ألسنة رسلِها هي أن يقيمُوا الدينَ ولا يتفرَّقوا فيه، وأنَّ تلك الأممَ لم تحفَظ وصية الله فتفرَّقت في الدِّين شِيَعًا، وجعَلتِ السبيلَ الواحد سُبلًا، واختلفت في الحقِّ مِن بعد ما جاءهَا من العلم والبينات، فقامت عليها الحجَّةُ، وحقَّت عليها كلمةُ الله، وكان عاقبةُ أمرها خُسرًا.

والقرآنُ يُبدئ ويعيد في هذا البابِ، ويقصُّ علينا من مبادئ بني إسرائيل ومصائرهم ومواردهم ومصادِرهم ما فيه مزدَجر، كلُّ ذلك لنعتبرَ بأحوالهم، ولا نسلُكَ الطريق الذي سلكوا، فنهلِك كما هلَكوا.

ولم يأل نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أمَّتَه نُصحًا وإبلاغًا في هذا الباب، وكيف لا وقد أنزل عليه ربه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]؟! فكان أخشَى ما يخشاه على أمَّته أن يدبَّ فيها داء الأمَم قبلَها، فتختَلِف كما اختَلَفَت، وتتفرَّق في الدين كما تفرَّقت.

وقد وقع ما كان يخشاه صلى الله عليه وسلم، فتفرَّقت أمَّتُه في الدِّين، ولعن بعضُها بعضًا باسم الدِّين، وأكَل بعضُها مالَ بعض باسم الدِّين، وانتهكَتِ الأعراض والحرمات باسم الدين، واتَّبعت سَنَنَ من قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع. ولم تنتفِع بتلك العظاتِ البالغةِ والنُّذُر الصادِعَة من كلام الله وكلام رسوله، حتى حقَّت عليها الكلِمة، وصارت إلى أَسْوَأ حال من الخزيِ والنَّكال.

ولعلَّ لتِلك الأمم ِالكتابيَّة ما يُشبه العذرَ في المصير الذي صارت إليه؛ لضَياع كُتُبها التي هي منبَع الهداية بين التحريف والتبديل والنسيان والتأويل، أمَّا هذه الأمَّةُ فإنَّ حبل الله المتين فيها ممدودٌ، وباب الفقهِ فيه مفتوحٌ غير مَسدود، ووارد مَنهلِه العذبِ غير مُحَلَّأٍ([1]) ولا مَطرود، ولكن تناولَه أوَّلُهم بالتأويل، وآخرهم بالتَّعطيل؛ حتى اتَّخذوه مهجورًا، وجعلوا تفسيره وفهمَه أمرًا محظورًا، فحُرِموا ما فيه مِن شفاء ورحمةٍ، وعلم وحكمة، وبلاغ وبيان، وهدى وفرقان، ونور وحياة، وعِصمة ونجاة، وباقيات صالحات، فلم يزالوا لاهِين بالانتِساب الصُّوريِ إليه، حتى دلَّتهم حوادثُ الدهر عليه، فاستشعروا -وهم بين براثنَ من السِّباع البشريَّة تتخطَّف، وصوالجة([2]) من الأمم الغالبة تتلقَّف- غَيبَة هادِيهِ الذي كان يهيبُ بالأرواح إلى العِزِّ، وفَقدَ حادِيهِ الذي كان يَسوق النفوسَ إلى الكرامة، واختفاءَ نوره الذي كان يجلُو البصائر ويُزيل الغمَم، فأقبَلوا يتلمَّسونه، وانثالوا([3]) عليه يتحسَّسونه، يَرجون منه ما يَرجو المدلج الحيرانُ مِنِ انبلاج الفَجر، وراعِي السِّنين الغُبر([4]) منِ انْهلال القَطْر، وقد قوَّى أملَنا في رجوعهم إليه وإقبالَهم عليه ما نراه منِ اصطباغ الحركة الإصلاحيَّة الحديثة بالصِّبغة القرآنيَّة، فهي سائرةٌ إلى غايته، داعيةٌ إليه، مرشِدة به، مستدلَّة بآياته، به تصولُ وبه تحارِب، وعليه تحامي ودونه تنافِح، وما الحركةُ الإصلاحيَّة في يومِنا هذا بضئيلةِ الأثر، ولا هي بقليلَة الأتباع، وإنَّ هذا لموضعُ الرجاء في رجوعِ المسلمين إلى القرآن.

* * *

أي شبابَ الإسلام، حملةَ الأمانة ومستودَع الآمال وبُناة المستقبل وطلائعَ العهد الجديد، خذوها فصيحةً صريحةً، لا تتستِر بجِلباب، ولا تتوارى بحجابٍ: إنَّ علَّتكم التي أعيَت الأطباءَ واستعصَت على حِكمة الحكماء هي مِن ضعفِ أخلاقِكم ووَهن عزائمكم. فداوُوا الأخلاقَ بالقرآن تَصلحْ وتَستقِم، وأسُوا العزائمَ بالقرآنِ تَقوَ وتشتَدّ.

وإنَّ الذي قعَد بأمَّتكم عن الصالحاتِ وأعدها لها في أُخرَيات القافلةِ هو اختلافُ قلوبها وتَشتُّت أهوائِها، فاجمَعوا على القرآن آخِرها كما جمع محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أوَّلها، يُنتِج لكم هذا الآخِر ما أنتجَه ذلك الأوَّل من عزائمَ شِداد وأَلسِنة حِداد وهِمم كبيرة وعُقول نَيِّرة.

وإنَّ أوَّل أمَّتِكم شبيهٌ بآخِرها عُزوفًا عن الفضائل، وانغماسًا في الرَّذائل، فلم يزل بها هذا القرآنُ حتى أخرَج مِن رعاة النَّعَم رُعاةَ الأُمم، وأخرج من خمول الأُمِّيَّة أعلامَ العلم والحِكمة. فإن زعَم زاعمٌ أنَّ الزمان غيرُ الزمان، فقولوا: ولكنَّ الإنسانَ هو الإنسانُ.

وإنَّ هذا القرآنَ وسِع الحياةَ الأبديَّة فبيَّنها حتى فهِمَها الناس واعتَقَدوها، وسَعَوا لها سعيَها، فكيف لا يسَعَ حياتكم هذِه؟!

أي شبابَ الإسلام، إنَّ الأوطانَ تجمع الأبدان، وإنَّ اللُّغات تجمع الألسِنَة، وإنما الذي يجمع الأرواح ويؤلِّفها ويصِل بين نكرات القلوب فيعرِّفها هو الدِّين، فلا تلتمسوا الوحدَة في الآفاقِ الضَّيِّقة، ولكن التمِسوها في الدين، والتمِسوها من القرآن، تجِدوا الأفقَ أوسَعَ، والدارَ أجمَع، والعديدَ أَكثَر، والقِوَى أَوفَر.

* * *

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) غير مُحلَّأ أي: غير ممنوع.

([2]) الصَّوالجة جمع: صَولج وصولجان، وهي: عصا الملك، ترمز لسلطانه.

([3]) أي: انصبُّوا وتتابعُوا.

([4]) أي: السنين الشديدة المجدبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017