السبت - 02 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 م

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

A A

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن الأثير: “رَدْغَة الخبال: عصارة أهل النار”([2]).

وقد استصغَر أعداءُ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ذلك، وجاؤوا قضَّهم بقضِيضهم ساعِين في فضِّ الناس عن دَعوته، واختلقوا لذلك الأراجيفَ والأساطير؛ حتى وصل الأمر ببعض الطوائف المبتدعة -كالأحباش وبعض الروافض ومتعصبة الأشاعرة- إلى أن زعموا زورًا وبهتانًا أنَّ المرادَ بقرن الشيطان المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان»([3]) هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب([4])، ودعوته المباركة للتوحيد ونبذ البدع والخرافات والشركيات([5]).

وفي هذه المقالة بيانٌ صُراح لبراءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من تهمةِ التساهل في التكفير، وخيرُ ما تُحاكم إليه اعتقادات الشَّخص وآراؤه أقوالُه التي ظلَّ يردِّدها، ويجيب بها عن الادِّعاءات والتساؤلات التي تطرح عليه وتَرد إليه، ثم أقوال تلامذته من أبنائه وعلماء الدعوة السلفيَّة بنجد.

أولًا: منهج الشيخ في التكفير بالعموم:

يفرق أهلُ السنة والجماعة بين التكفير العامّ والحكم على المعيَّن بالكفر؛ ومن أصولهم الراسخة في هذا الجانب: “أن التكفير العام كالوعيد العامّ، يجب القول بإطلاقه وعمومه، وأما الحكم على المعيَّن بأنه كافر أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المعين؛ فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه”([6]).

هذا الأصل هو الذي يُرَدُّ إليه عند التنازع في نسبة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى التكفير العام، ولندَع له المجال يفصِّل لنا قوله فيما يكفر الرجل به؛ حيث يقول جوابًا للسائل: “وأما الكذب والبهتان، فمثل قولهم: إنا نكفر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وإنا نكفر من لم يكفر، ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان، الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله، وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم، الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من ينبِّههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا، أو لم يكفر ويقاتل؟! سُبحانَكَ هَذا بُهتَانٌ عَظِيم”([7]).

وفي جواب الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأهل القصيم في بيان عقيدته إجمالًا، وجوابه عن افتراءات سليمان بن سحيم؛ يقول الشيخ: “فمنها قوله:… وإني أقول: إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء… وإني أكفر من توسل بالصالحين، وإني أكفر البوصيري؛ لقوله: يا أكرم الخلق… وإني أحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم… وإني أكفر من حلف بغير الله، وإني أكفر ابن الفارض وابن عربي…

جوابي عن هذه المسائل أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، وقبله من بهت محمدًا صلى الله عليه وسلم أنه يسبّ عيسى ابن مريم، ويسبّ الصالحين، فتشابهت قلوبهم بافتراء الكذب، وقول الزور؛ قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105]، بهتوه صلى الله عليه وسلم بأنه يقول: إن الملائكة وعيسى وعزيرًا في النار؛ فأنزل الله في ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101]، وأما المسائل الأخر -وهي: أني أقول: لا يتم إسلام الإنسان حتى يعرف معنى لا إله إلا الله، وأني أعرف من يأتيني بمعناها، وأني أكفر الناذر إذا أراد بنذره التقرب لغير الله، وأخذ النذر لأجل ذلك، وأن الذبح لغير الله كفر، والذبيحة حرام- فهذه المسائل حق، وأنا قائل بها، ولي عليها دلائل من كلام الله وكلام رسوله، ومن أقوال العلماء المتبعين، كالأئمة الأربعة”([8]).

وجميع هذه النصوص قطعية الدلالة على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب موافق لمنهج أهل السنة والجماعة، وأنه لا يرى التكفير بالعموم.

ثانيًا: مسلك الشيخ في اشتراط قيام الحجة لتكفير المعين:

بناء على ما تقدم من أن التكفير هو من الوعيد؛ فقد يكون القول تكذيبًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، لكن قائله حديث عهد بالإسلام، أو نشأ في مكان بعيد بحيث لا يدري ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة الرسالية؛ لقوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15]، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو سمعها ولم تثبت عنده، أو عارضها عنده معارض آخر أوجَب تأويلها، وإن كان مخطئًا.

ومن الأدلة على ذلك: الرجل الذي قال لبنيه: «إذا أنا متّ فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر عليَّ ربي ليعذبنّي عذابًا ما عذَّبه أحدًا، فلما مات فعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب خشيتك، فغفر له»([9]).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فهذا رجل شكَّ في قدرة الله، وفي إعادته إذا ذُري، بل اعتقد أنه لا يُعاد، وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلًا لا يعلم ذلك، وكان مؤمنًا يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له بذلك، والمتأوِّل من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفرة من مثل هذا”([10]).

ويقرر الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذا المعنى ويزيده بيانًا في جوابه عن سؤال السائل عن حال من صدر منه كفر من غير قصد منه، بل هو جاهل، هل يعذر، سواء كان قولًا أو فعلًا أو توسلًا؟

فأجاب بقوله: “إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله ما يكون فعله كفرًا، أو اعتقاده كفرًا، جهلًا منه بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يكون عندنا كافرًا، ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية، التي يكفر من خالفها، فإذا قامت عليه الحجة، وبُيِّن له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وأصرَّ على فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه، فهذا هو الذي يكفر”([11]).

وإذا تبين هذا: فإن القول بعدم التساهل في التكفير لا يعني بحال أن علماءَ أهل السنة والجماعة يتوقَّفون عن تكفير المعيَّن إذا استوفى شروط التكفير وانتفَت عنه موانعه؛ لذا فقد يصرِّحون بتكفير المعيَّن، ولا يقال: إنهم قد تساهلوا في إطلاق التكفير على المعيَّن، ولنضرب على ذلك بعض الأمثلة:

  • يقول الإمام المروذي: قلت لأبي عبد الله [يعني: الإمام أحمد بن حنبل]: إن الكرابيسي قال: لفظي بالقرآن مخلوق، وقال أيضًا: أقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات، إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق، ومن لم يقل: إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر. فقال أبو عبد الله: بل هو الكافر، قاتله الله، وأي شيء قالت الجهمية إلا هذا؟! قالوا: كلام الله، ثم قالوا: مخلوق. وما ينفعه وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول حين قال: لفظي بالقرآن مخلوق”([12]).
  • ويقول الربيع بن سليمان: أخبرني من أثق به -وكنت حاضرًا في المسجد- فقال حفص الفرد: القرآن مخلوق، فقال الشافعي: كفرت بالله العظيم([13]).
  • ويقول الحافظ ابن حجر: “وقد كنت سألت شيخنا الإمام سراج الدين البلقيني عن ابن العربي [يعني: الحاتمي الطائي صاحب فصوص الحكم]، فبادر الجواب بأنه كافر”([14]).

وبهذا يظهر أن ما نُقل عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو من هذا القبيل؛ وليس راجعًا إلى التساهل في إطلاق لفظ الكفر على المخالف، وقد صرَّح الشيخ بهذا فقال: “وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول، ثم بعدما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله، فهذا هو الذي أكفِّر، وأكثر الأمة -ولله الحمد- ليسوا كذلك”([15]).

كما أوضح الشيخ معالم منهجه في هذا الباب بقوله: “بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في أي زمان، وأي مكان، وإنما نكفّر من أشرك بالله في إلهيته، بعدما نبين له الحجة على بطلان الشرك، وكذلك نكفر من حسَّنه للناس، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها”([16]).

فهذه نصوص الشيخ شاهدة على متابعته لمنهج السلف، بعيدًا عن افتراءات أعدائه ومناوئيه، وقد شهد له المنصفون من العلماء والأدباء بتمسكه بالكتاب والسنة ودعوته إلى التمسك بهما؛ ودونك بعض أقوالهم:

  • يقول الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي: “ثم ما إن أطلّ القرن الثامن عشر، حتى انطلقت صيحة واعية مؤمنة من قلب الجزيرة العربية، تهيب بالمسلمين أن يتحرَّروا من الشوائب التي اعترت عقائدهم، والخرافات والأباطيل التي شوّهت دينهم، وأن يعودوا في جميع شؤون حياتهم إلى ما كان عليه حال السابقين الأولين من أسلافهم.

وكان مرسل هذه الصيحة الداعي إلى الله على بصيرة القائد الفذّ محمد بن عبد الوهاب، وإليه تنسب “الحركة السلفية” التي دعت إلى إصلاح النفوس، واستعادة مجد الإسلام، فظهرت بظهورها تباشير صبح جديد، فيه كل معاني الصباح، من نور وضياء، وإشراق لألاء، فأيقظ المسلمين من سباتهم العميق الذي رزخوا تحت وطأته حقبًا طويلة من الزمن”([17]).

  • ويقول طه حسين: “ولولا أن الترك والمصريين اجتمعوا على حرب هذا المذهب، وحاربوه في داره بقوى وأسلحة لا عهد لأهل البادية بها؛ لكان من المرجو أن يوحِّد هذا المذهب كلمة العرب في القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري، كما وحَّد ظهور الإسلام كلمتهم في القرن الأول”.
  • وقال أيضًا: “إذا كان الوهابيون لم يستطيعوا تكرار الفتح الإسلامي، فقد استطاعوا أن يبرهنوا على إمكانية تحقيقه، أو على الأقل استطاعوا أن يدعموا حجة الرافضين للحل التغريبي”([18]).

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أحمد (6/ 283)، وأبو داود (3597)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وصححه الألباني في إرواء الغليل (7/ 349).

([2]) جامع الأصول (3/ 600).

([3]) أخرجه البخاري (3279)، ومسلم (2905)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

([4]) ينظر: الدرر السنية في الرد على الوهابية لزيني دحلان (ص: 9-10). وهو كلام يروِّجه أعداء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب على صفحات المواقع الإلكترونية، ودونك رابط بعض كلامهم:

https://www.youtube.com/watch?v=nBQy7TZhYbQ

([5]) وقد ناقشت تلك الفرية، وبينتُ بطلانها في ورقة علمية بعنوان: “حديث «الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان».. إيضاح ومناقشة لما أثير حوله من الإشكالات”. ودونك رابطها في مركز سلف للبحوث والدراسات:

https://salafcenter.org/3156/#_ftn5

([6]) مجموع الفتاوى (12/ 498).

([7]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 104).

([8]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 34-35).

([9]) أخرجه البخاري (3481)، ومسلم (2756)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ للبخاري.

([10]) مجموع الفتاوى (3/ 231).

([11]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 239).

([12]) ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (5/ 1026).

([13]) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2/ 278).

([14]) لسان الميزان (6/ 125).

([15]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (1/ 73).

([16]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 128).

([17]) من كتابه: الدعوة والدعاة في الإسلام.

([18]) الحياة الأدبية في جزيرة العرب (ص: 13-14).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

علاقة الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ الإنسان، […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

بركة السلفية على الجانب الاجتماعي والسياسي -المملكة العربية السعودية أنموذجًا-  

جاء الدين الإسلامي فخلَّص الناس من الأوهام والخرافات، والتعلق بغير الخالق العظيم، وخيرُ من تمثَّلَ الإسلام في صفاء عقيدته ومنهجه الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم، الذين كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فصار المنهج السلفي هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم. والسلف […]

قيام الحجَّة عند الإمام محمد بن عبد الوهاب (بيانٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: مسألة قيام الحجَّة هي إحدى المسائل المهمّة التي وقع فيها خلافٌ كبيرٌ بين علماء المسلمين، وهي من المسائل التي يترتَّب على الخطأ فيها إشكالات عميقة في قضية إنزال الأحكام ومن ثمَّ قضايا استباحة الأموال والدماء، وكثيرٌ من الجماعات الغالية أوغلت في الدماء لفهمهم الخاطئ لهذه المسألة، وقد كتب […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017