الأربعاء - 27 جمادى الأول 1441 هـ - 22 يناير 2020 م

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

A A

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل.

لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته، وقد منَّ الله تعالى على عبادِه بأن لم يجعل هذا الباب ملتبسًا مشتبهًا على عباده، بل بيَّنه الله تعالى وأوضحه رسوله صلى الله عليه وسلم أوضحَ بيان وأبلغه؛ إذ هو خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية، وفي هذه المقالة مدارسةٌ لحديثٍ شريف في هذا الباب، وقطعٌ للشبهات المثارةِ حولَه.

نصّ الحديث:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»([1]).

فهم السلف لهذا الحديث:

يقول الإمام البغوي: “الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله سبحانه وتعالى، كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل”([2]).

ومذهب أهل السنة والجماعة في هذا الحديث وما على شاكلته من الآيات والأحاديث هو الإيمان بها مع التسليم والتفويض للكيفية، ولا يتجرَّأ فيُفسر شيء منها بالأهواء؛ يقول أبو محمد البربهاري: “فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضا، ولا تفسِّر شيئًا من هذه بهواك؛ فإن الإيمان بهذا واجبٌ، فمن فسَّر شيئًا من هذا بهواه أو رده فهو جهميّ”([3]).

وهم مع هذا يحمِلون الخبر على ظاهره، من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تعطيل ولا تأويل؛ إعمالًا لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، يقول الإمام أبو أحمد الكَرَجي: “لا يوصف [الله تعالى] إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه نبيه صلى الله عليه وسلم، فهي صفة حقيقة، لا صفة مجاز”([4]).

مع نفي التشبيه؛ فلا نقول: إصبع كأصابعنا؛ يقول الإمام ابن قتيبة: “ولا نقول: أصبع كأصابعنا، ولا يد كأيدينا، ولا قبضة كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه -عز وجل- لا يشبه شيئًا منا”([5]).

وهم يقرُّون بأن الاتفاقَ في التسميات لا يوجب اتِّفاق المسمَّين بها، فنحن نثبتُ الوجود لله تعالى، لكن وجودُه ليس كوجود خلقِه، فكذا نثبت له صفةَ الأصابع كما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يلزم من هذا أنها تشبه أصابع خلقه، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

ودونك بعض النقولات عن الأئمَّة في هذا:

صحَّ عن الأئمَّة الأعلام إثباتهم لصفة الأصابع لله تعالى على ظاهرها مع تفويض الكيفيَّة:

  • الإمام سفيان بن عيينة:

يقول أحمد بن نصر: سألت سفيان بن عيينة وأنا في منزله بعد العتمة، فجعلت ألحُّ عليه في المسألة، فقال: دعني أتنفَّس، فقلتُ: كيف حديث عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحمل السماواتَ على أصبع، والأرضينَ على أصبع»، وحديث: «إن قلوبَ العبادِ بين أصبعين من أصابع الرحمن»… فقال سفيان: هي كما جاءت، نقرُّ بها، ونحدِّث بها، بلا كيف([6]).

  • الإمام وكيع بن الجراح:

يقول أحمد بن إبراهيم: سمعت وكيعًا يقول: نسلِّم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا، ولا لم كذا. يعني: مثل حديث ابن مسعود: «إن الله -عز وجل- يحمل السماوات على أصبع، والجبال على أصبع»([7])، وحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قلب ابنِ آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن»، ونحوها من الأحاديث([8]).

  • الإمام الشافعي:

يقول يونس بن عبد الأعلى المصري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما ينبغي أن يؤمن به، فقال: “لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته… وأنَّ له إصبعًا؛ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل»، فإن هذه المعاني التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم مما لا يُدرك حقيقته بالفكر والرويَّة”([9]).

– الإمام أحمد بن حنبل:

يقول أبو يعلى: “اعلم إنه غير ممتنع حملُ الخبر على ظاهره، وأن الإصبع صفةٌ ترجع إلى الذات، وأنه تجوز الإشارة فيها بيده، نص عليه أحمد. في رواية أبي طالب: سئل أبو عبد الله عن حديث الحبر: «يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع»، يقول: إلا شارَ بيده هكذا، أي: يشير، فقال أبو عبد الله: رأيتُ يحيى يحدِّث بهذا الحديث ويضع إصبعًا إصبعًا، ووضع أبو عبد الله الإبهام على إصبعه الرابعة من أسفل إلى فوق على رأس كل إصبع. فقد نص على ذلك”([10]).

وأما وضع الإمام أحمد الإبهام على إصبعه الرابعة من أسفل إلى فوق على رأس كل إصبع، فإن الإمام أحمد لم يقصد بذلك التشبيه قطعًا، وليس في حمله على ذلك ما يغيِّر صفاته سبحانه، ولا يخرجها عما تستحقه من التقديس والتنزيه.

هذا هو الصحيحُ الثابت عن الإمام أحمد، وفيه أبلغ الرد على المفوِّضة والمؤَوِّلة؛ فقد أثبت الإمام أحمد صفةَ الأصابع على ظاهِرها، من غير تمثيلٍ ولا تكييفٍ ولا تعطيلٍ.

حكايةُ التأويل لهذا الحديث عن الإمام أحمد:

حكى أبو حامد الغزاليُّ أنه سمع بعضَ الحنابلة يقول: إن الإمامَ أحمدَ حسَم باب التأويل إلا لثلاثة ألفاظ؛ ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «قلب المؤمِن بين إصبعين من أصابع الرحمن»([11]).

والجواب عن هذه الحكاية:

أن هذه الحكاية لا تصحُّ، ولم تنقل بإسنادٍ صحيح عن الإمام أحمد؛ وقد ردَّها شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: “فهذه الحكايةُ كذبٌ على أحمد، لم ينقُلها أحد عنه بإسناد؛ ولا يعرف أحدٌ من أصحابه نقلَ ذلك عنه، وهذا الحنبليُّ الذي ذكر عنه أبو حامد مجهولٌ لا يعرف، لا علمُه بما قال، ولا صِدقُه فيما قال”([12]).

  • الإمام أبو الحسن الأشعري:

يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: “وندين الله -عز وجل- بأنه يقلب القلوب بين أصبعين من أصابعه، وأنه سبحانه يضع السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف”([13]).

شبهة وجوب صرف اللفظ عن ظاهره:

زعم بعضُهم بأنَّ اللفظَ مأوَّل قطعًا؛ وذلك أن كلَّ عاقل يعلم أنه ليس لله تعالى في كل صدر مؤمن أصبعان([14]).

الجواب عن تلك الشبهة:

قد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه الشبهة فقال: “فإنه ليس في ظاهره أن القلب متَّصل بالأصابع، ولا مماسّ لها، ولا أنها في جوفه، ولا في قول القائل: هذا بين يدَيّ ما يقتضي مباشرتَه ليديه، وإذا قيل: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 164] لم يقتض أن يكون مماسًّا للسماء والأرض، ونظائر هذا كثيرة”([15]).

شبهة تأويل الأصابع بالقدرة:

زعم الجهمية وبعض الأشاعرة أن المراد بالأصابع هنا: القدرة([16]).

الجواب عن هذه الشبهة:

يردُّ على هذه الشبهة من وجهين([17]):

الأول: أن هذا التأويل خارج عن جميع اللغات فضلًا عن لغة العرب الذي نزل بها الكتاب العزيز، فلا يُعرف في اللغة العربية تأويل الإصبع بالقدرة.

الثاني: إنما هي قدرة واحِدة قد كفَتِ الأشياءَ كلَّها وملأتها واستنطقتها، فكيف صارت للقلوب من بين الأشياء قدرتان؟! ومما يبطلُ هذا التأويلَ: أن الإصبع في الحديث مثنَّاة: «إصبعين من أصابع الرحمن».

اللهم يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه مسلم (2654).

([2]) شرح السنة (1/ 168).

([3]) شرح السنة (ص: 68).

([4]) الاعتقاد القادري (ص: 255).

([5]) تأويل مختلف الحديث (ص: 303).

([6]) ينظر: العلو للعلي الغفار، للذهبي (ص: 156).

([7]) أخرجه البخاري (7414)، ومسلم (2786).

([8]) ينظر: السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 267).

([9]) ينظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 283-284).

([10]) إبطال التأويلات (ص: 322).

([11]) ينظر: قواعد العقائد (ص: 135).

([12]) مجموع الفتاوى (5/ 398).

([13]) الإبانة عن أصول الديانة (ص: 26-27).

([14]) ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لابن العربي (3/ 4653/ 465)، وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص: 99).

([15]) التدمرية (ص: 73). وينظر: بيان تلبيس الجهمية (6/ 244-248)، ففيه مزيد بيان.

([16]) ينظر: نقض الإمام عثمان الدارمي على بشر المريسي (1/ 369)، وقواعد الاعتقاد للغزالي (ص: 167)، وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص: 99).

([17]) ينظر: نقض الإمام عثمان الدارمي على بشر المريسي (1/ 369-370).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حديث: «إذا هلك قيصر فلا قيصر» بيان ورفع إشكال

مقدمة: كثيرةٌ هي دلائل نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها إخباره بما سيكون في المستقبل من الغيوب، فتحقَّق بعض ذلك على ما أخبر به في حياته وبعد موته؛ كالإخبار عن انتشار أمره، وافتتاح الأمصار والبلدان الممصَّرة كالكوفة والبصرة وبغداد على أمته، والفتن الكائنة بعده، وغير ذلك مما أخبر به، ورآه الناس عيانًا، وبعضها […]

الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي

اتَّفق سلف الأمة على أنه لا حجَّة لأحد على الله في تركِ واجب، ولا في فعل محرَّم؛ وتصديق ذلك في كتاب الله قوله تعالى: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149]، والمعنى: “لا حجَّة لأحد عصى الله، ولكن لله الحجة البالغة على عباده”، قاله الربيع بن أنس رحمه الله([1]) . فمن احتجَّ […]

السَّلَفيةُ..بين المنهج الإصلاحي والمنهج الثَّوري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدِّمة: يتعرَّض المنهجُ السلفيّ لاستهدافٍ مستمرّ من الخصوم والمناوئين؛ بالتهم والافتراءات وإثارة الشبهات حولَ الأفكار والمواقف، وذلك طبيعيّ لا غرابةَ فيه إن وضعناه في سياقِ الصراع بين اتِّجاه إصلاحيٍّ والاتجاهات المخالفة له، لكن الأخطر من دعاوي المناوئين وتهم الخصوم هو محاولة السعي لقراءة المنهج السلفيِّ والنظر إليه خارجَ إطار […]

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغريدات في التعريف بكتاب من شبهات الحداثيين حول الصحيحين

1- لم يترك الحداثيون شيئا من ثوابت الإسلام إلا وخاضوا فيه تغييرا وتبديلًا، ولم يتركوا مصدرًا من مصادر التشريع في الدين إلا ومارسوا عليه مناهجهم النقدية، وتجديدهم المزعوم، وفي هذه التغريدات سنتعرف على كتاب مهم تناول موقفهم من الصحيحين. 2-اسم الكتاب: من شبهات الحداثيين حول الصحيحين (عرض ونقد). موضوعه: يتناول الكتاب موقف الحداثيين من الصحيحين، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017