الجمعة - 14 شعبان 1440 هـ - 19 ابريل 2019 م

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

A A

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل.

لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته، وقد منَّ الله تعالى على عبادِه بأن لم يجعل هذا الباب ملتبسًا مشتبهًا على عباده، بل بيَّنه الله تعالى وأوضحه رسوله صلى الله عليه وسلم أوضحَ بيان وأبلغه؛ إذ هو خلاصة الدعوة النبوية وزبدة الرسالة الإلهية، وفي هذه المقالة مدارسةٌ لحديثٍ شريف في هذا الباب، وقطعٌ للشبهات المثارةِ حولَه.

نصّ الحديث:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»([1]).

فهم السلف لهذا الحديث:

يقول الإمام البغوي: “الإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله سبحانه وتعالى، كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل”([2]).

ومذهب أهل السنة والجماعة في هذا الحديث وما على شاكلته من الآيات والأحاديث هو الإيمان بها مع التسليم والتفويض للكيفية، ولا يتجرَّأ فيُفسر شيء منها بالأهواء؛ يقول أبو محمد البربهاري: “فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضا، ولا تفسِّر شيئًا من هذه بهواك؛ فإن الإيمان بهذا واجبٌ، فمن فسَّر شيئًا من هذا بهواه أو رده فهو جهميّ”([3]).

وهم مع هذا يحمِلون الخبر على ظاهره، من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا تعطيل ولا تأويل؛ إعمالًا لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، يقول الإمام أبو أحمد الكَرَجي: “لا يوصف [الله تعالى] إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه نبيه صلى الله عليه وسلم، فهي صفة حقيقة، لا صفة مجاز”([4]).

مع نفي التشبيه؛ فلا نقول: إصبع كأصابعنا؛ يقول الإمام ابن قتيبة: “ولا نقول: أصبع كأصابعنا، ولا يد كأيدينا، ولا قبضة كقبضاتنا؛ لأن كل شيء منه -عز وجل- لا يشبه شيئًا منا”([5]).

وهم يقرُّون بأن الاتفاقَ في التسميات لا يوجب اتِّفاق المسمَّين بها، فنحن نثبتُ الوجود لله تعالى، لكن وجودُه ليس كوجود خلقِه، فكذا نثبت له صفةَ الأصابع كما أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يلزم من هذا أنها تشبه أصابع خلقه، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

ودونك بعض النقولات عن الأئمَّة في هذا:

صحَّ عن الأئمَّة الأعلام إثباتهم لصفة الأصابع لله تعالى على ظاهرها مع تفويض الكيفيَّة:

  • الإمام سفيان بن عيينة:

يقول أحمد بن نصر: سألت سفيان بن عيينة وأنا في منزله بعد العتمة، فجعلت ألحُّ عليه في المسألة، فقال: دعني أتنفَّس، فقلتُ: كيف حديث عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحمل السماواتَ على أصبع، والأرضينَ على أصبع»، وحديث: «إن قلوبَ العبادِ بين أصبعين من أصابع الرحمن»… فقال سفيان: هي كما جاءت، نقرُّ بها، ونحدِّث بها، بلا كيف([6]).

  • الإمام وكيع بن الجراح:

يقول أحمد بن إبراهيم: سمعت وكيعًا يقول: نسلِّم هذه الأحاديث كما جاءت، ولا نقول: كيف كذا، ولا لم كذا. يعني: مثل حديث ابن مسعود: «إن الله -عز وجل- يحمل السماوات على أصبع، والجبال على أصبع»([7])، وحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قلب ابنِ آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن»، ونحوها من الأحاديث([8]).

  • الإمام الشافعي:

يقول يونس بن عبد الأعلى المصري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما ينبغي أن يؤمن به، فقال: “لله تبارك وتعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته… وأنَّ له إصبعًا؛ بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل»، فإن هذه المعاني التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم مما لا يُدرك حقيقته بالفكر والرويَّة”([9]).

– الإمام أحمد بن حنبل:

يقول أبو يعلى: “اعلم إنه غير ممتنع حملُ الخبر على ظاهره، وأن الإصبع صفةٌ ترجع إلى الذات، وأنه تجوز الإشارة فيها بيده، نص عليه أحمد. في رواية أبي طالب: سئل أبو عبد الله عن حديث الحبر: «يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع»، يقول: إلا شارَ بيده هكذا، أي: يشير، فقال أبو عبد الله: رأيتُ يحيى يحدِّث بهذا الحديث ويضع إصبعًا إصبعًا، ووضع أبو عبد الله الإبهام على إصبعه الرابعة من أسفل إلى فوق على رأس كل إصبع. فقد نص على ذلك”([10]).

وأما وضع الإمام أحمد الإبهام على إصبعه الرابعة من أسفل إلى فوق على رأس كل إصبع، فإن الإمام أحمد لم يقصد بذلك التشبيه قطعًا، وليس في حمله على ذلك ما يغيِّر صفاته سبحانه، ولا يخرجها عما تستحقه من التقديس والتنزيه.

هذا هو الصحيحُ الثابت عن الإمام أحمد، وفيه أبلغ الرد على المفوِّضة والمؤَوِّلة؛ فقد أثبت الإمام أحمد صفةَ الأصابع على ظاهِرها، من غير تمثيلٍ ولا تكييفٍ ولا تعطيلٍ.

حكايةُ التأويل لهذا الحديث عن الإمام أحمد:

حكى أبو حامد الغزاليُّ أنه سمع بعضَ الحنابلة يقول: إن الإمامَ أحمدَ حسَم باب التأويل إلا لثلاثة ألفاظ؛ ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: «قلب المؤمِن بين إصبعين من أصابع الرحمن»([11]).

والجواب عن هذه الحكاية:

أن هذه الحكاية لا تصحُّ، ولم تنقل بإسنادٍ صحيح عن الإمام أحمد؛ وقد ردَّها شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: “فهذه الحكايةُ كذبٌ على أحمد، لم ينقُلها أحد عنه بإسناد؛ ولا يعرف أحدٌ من أصحابه نقلَ ذلك عنه، وهذا الحنبليُّ الذي ذكر عنه أبو حامد مجهولٌ لا يعرف، لا علمُه بما قال، ولا صِدقُه فيما قال”([12]).

  • الإمام أبو الحسن الأشعري:

يقول الإمام أبو الحسن الأشعري: “وندين الله -عز وجل- بأنه يقلب القلوب بين أصبعين من أصابعه، وأنه سبحانه يضع السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف”([13]).

شبهة وجوب صرف اللفظ عن ظاهره:

زعم بعضُهم بأنَّ اللفظَ مأوَّل قطعًا؛ وذلك أن كلَّ عاقل يعلم أنه ليس لله تعالى في كل صدر مؤمن أصبعان([14]).

الجواب عن تلك الشبهة:

قد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه الشبهة فقال: “فإنه ليس في ظاهره أن القلب متَّصل بالأصابع، ولا مماسّ لها، ولا أنها في جوفه، ولا في قول القائل: هذا بين يدَيّ ما يقتضي مباشرتَه ليديه، وإذا قيل: {وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [البقرة: 164] لم يقتض أن يكون مماسًّا للسماء والأرض، ونظائر هذا كثيرة”([15]).

شبهة تأويل الأصابع بالقدرة:

زعم الجهمية وبعض الأشاعرة أن المراد بالأصابع هنا: القدرة([16]).

الجواب عن هذه الشبهة:

يردُّ على هذه الشبهة من وجهين([17]):

الأول: أن هذا التأويل خارج عن جميع اللغات فضلًا عن لغة العرب الذي نزل بها الكتاب العزيز، فلا يُعرف في اللغة العربية تأويل الإصبع بالقدرة.

الثاني: إنما هي قدرة واحِدة قد كفَتِ الأشياءَ كلَّها وملأتها واستنطقتها، فكيف صارت للقلوب من بين الأشياء قدرتان؟! ومما يبطلُ هذا التأويلَ: أن الإصبع في الحديث مثنَّاة: «إصبعين من أصابع الرحمن».

اللهم يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه مسلم (2654).

([2]) شرح السنة (1/ 168).

([3]) شرح السنة (ص: 68).

([4]) الاعتقاد القادري (ص: 255).

([5]) تأويل مختلف الحديث (ص: 303).

([6]) ينظر: العلو للعلي الغفار، للذهبي (ص: 156).

([7]) أخرجه البخاري (7414)، ومسلم (2786).

([8]) ينظر: السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 267).

([9]) ينظر: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 283-284).

([10]) إبطال التأويلات (ص: 322).

([11]) ينظر: قواعد العقائد (ص: 135).

([12]) مجموع الفتاوى (5/ 398).

([13]) الإبانة عن أصول الديانة (ص: 26-27).

([14]) ينظر: المسالك شرح موطأ مالك لابن العربي (3/ 4653/ 465)، وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص: 99).

([15]) التدمرية (ص: 73). وينظر: بيان تلبيس الجهمية (6/ 244-248)، ففيه مزيد بيان.

([16]) ينظر: نقض الإمام عثمان الدارمي على بشر المريسي (1/ 369)، وقواعد الاعتقاد للغزالي (ص: 167)، وإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص: 99).

([17]) ينظر: نقض الإمام عثمان الدارمي على بشر المريسي (1/ 369-370).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا   1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ. رئيس اللجنة العليا للإفتاء بليبيا. 2/ […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

الأشاعرة ودعوى اختراع توحيد الألوهية

لا يكفُّ الأشاعرةُ عنِ اتهام السلفيَّة بأنها قدِ اخترعت نوعًا من أنواع التوحيد لم تُسبق إليه، ألا وهو: توحيد الألوهية، وهذه الدعوى كافيةٌ عندَهم لرمي السَّلفية بالابتداع في الدّين وتكفير المسلمين([1])، حتى قال بعضهم: إن تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مُقاربةٌ حديثةٌ جدًّا، وإنَّ هذا التقسيمَ دخيلٌ على الموروث الحضاريِّ لأمَّتنا، بل […]

قصيدة في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم       إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يُضْلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:       فإذا كانت […]

هل يلزم من القول بصحة صحيح البخاري مساواته بالقُرآن الكريم؟

تمهيد: يَستخدم مروِّجو وهمِ الأبراج وقراءةِ الكفّ وسيلةً خادعةً لجَذب النَّاس، وهي: إطلاقُ كلماتٍ عامَّة فَضفاضة هُلاميّة تَصدُق على أناسٍ كثيرين، فتجدُهم يقولون: أنت في هذا اليوم ستكونُ مبتهجًا، فتجدُ الإنسانَ الذي يُصدِّق هذا يربِط أيَّ فرح يمرُّ به في اليوم بهذا الكلام، وهو فرَحٌ عاديّ يمرُّ بأيِّ إنسان في أيّ يوم! وهذه الوسيلةُ تُستخدم […]

حقيقة ابن عربي الصوفي

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي […]

تغريدات من ورقة علمية بعنوان: حرق المكتبة العربية في مكة

– حرق المكتبة العربية في مكة أسطورة نسج خيوطها ناصر السعيد في كتابه: تاريخ آل سعود. – لا توجد في مكة المكرمة مكتبة بهذا الاسم ولا بهذا المحتوى، فلم يُنقل عن أحد ممن كتب في كتب الرحلات أو تاريخ مكة ذكر لهذه المكتبة. – مسمى المكتبة مريب “المكتبة العربية” فالعثمانيون قطعًا لن يسموا مكتبة بهذا […]

عرض وتعريف بكتاب “الإبطال لنظريَّة الخلط بينَ دين الإسلام وغيره من الأديان”

تمهيد: أرسَل الله سبحانه وتعالى محمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلى البشريَّة كلِّهم بآخر شريعةٍ وآخر كتاب، فبعد أن حرَّف اليهودُ التوراة والنصارى الإنجيلَ دخلت البشريَّة في نفقٍ مظلم من التّيه والضياع، حتى أرسل الله آخر الرُّسل لينقذها من هذا الهلاك، فجاءَت شريعته ناسخةً لكلِّ الشرائع السابقة، فلا يُقبل دينٌ أو شريعةٌ بعد مجيء نبيِّنا […]

نقد النقد.. مراجعة للأطروحات الحداثيَّة تجاهَ فكر السَّلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كثيرًا ما رفَع الحداثيون شعارَ النقد للتراث الفقهي أو السلفيّ، أحيانا زعمًا منهم أن الخلاصَ لما تعيشه الأمةُ من تخلف سياسيٍّ ومادّي وتقنيّ سببُه هو الاختيارات الفقهية للفقهاء، ومن ثم يَسعون إلى نبشِ التراث بجميع أشكاله بأحداثه وممارسات أهله ومعتقداتهم؛ ليجعلوا من هذا كلِّه مادّة علميةً للنقد وممارسةِ أشكالٍ […]

ترجمة العلامة السلفي ابن أبي مدين

 كان للعلامة باب ولد الشيخ سيديا تأثير كبيرٌ في الأوساط العلمية الشنقيطية؛ وذلك نظرًا لمكانته الاجتماعية والعلميَّة المرموقة، ولجهوده الإصلاحية التي كان يقوم بها، فما إن يصل ذكره إلى بلد حتى تصله آراؤه الفقهية والعقدية، ولم تكن هذه الآراءُ بدَرجةٍ من السهولة يمكن لمتعصِّب ولا لجامد ردُّها بسرعة والتنكر لها واعتبارها شططًا علميًّا وخروجًا عن […]

ثناء الشّيخ أحمد حمّاني -رحمه الله- على الإمام محمد بن عبد الوهاب ودعوته

قال الشيخ أحمد حماني -رحمه الله-: أول صوت ارتفع بالإصلاح والإنكار على البدعة والمبتدعين ووجوب الرجوع إلى كتاب الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبذ كل ابتداع ومقاومة أصحابه جاء من الجزيرة العربية، وأعلنه في الناس الإمام محمد بن عبد الوهاب أثناء القرن الثامن عشر (1694-1765)، وقد وجدت دعوته أمامها المقاومةَ الشديدة […]

الحلاّج: حقيقتُه وما هو عليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ما إن تخلَّى الناس عن الأسماء الشرعيَّة المميِّزة لهم والمحدِّدة لأقدارهم كالمؤمن والمسلم والصالح والعابد حتى ظهرت أسماء أخرى كان لها بعدَ ذلك ما لها، وأثَّرت في الثقافة الإسلامية، وأضافت إليها مَفَاهِيمَ لم تكن في بيئتها، ولا هي متصالحة مع أنظمتها الثقافية. ومن هذه الأسماء ذات المفاهيم الدخيلة […]

ترجمة الشيخ محمد شعيب عابدين رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو محمد شعيب بن عابدين مكابانجين. ولادته: ولد في عام 1375هـ في مدينة جنرال سانتس جنوب الفلبين. نشأته: نشأته: تلقى تعليمه الأولي في المدارس الابتدائية في مدينته المذكورة، والتحق بجامعة مسلمي منداناو في ماتامباي بمدينة ماراوي، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في سنة ١٣٩٨هـ في المعهد الثانوي وتخرج في الجامعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017