الثلاثاء - 17 شعبان 1445 هـ - 27 فبراير 2024 م

التعامل مع ضغوطات الواقع بين الاستسلام الحداثي والإصلاح الشرعي

A A

بيَّن القرآن الكريم أن الشريعة صالحة مصلحة للزمان والمكان، وأن الوحي هو المعبِّر الوحيد عن مراد الله سبحانه، وعما يحب أن يكون عليه عباده من خير في هذه الحياة الدنيا، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

وبيَّن سبحانه أن اتباع مراد الله هو طريق السلامة والنجاة، ولا يمكن اجتماعه مع اتباع غيره مما تمليه الأهواء والرغبات، قال سبحانه: {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27].

والصورة النهائية للشرع هي تك الصورة التي قرَّر الوحي وبلَّغها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، قال سبحانه: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة: 3].

وهذه الصورة النهائية لا تقبل التغيير والتبديل، فهي صورة كاملة شاملة لجميع شؤون الحياة، ويراد للمسلم أن يمتثلها بشكلها النهائي ويتَّبعها: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. قال ابن كثير رحمه الله: “أي: صدقا في الأخبار، وعدلا في الأحكام، فكله حقّ وصدق وعدل وهدى، ليس فيه مجازفة ولا كذب ولا افتراء، كما يوجد في أشعار العرب وغيرهم من الأكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم إلا بها، كما قيل في الشعر: إن أعذبه أكذبُه، وتجد القصيدةَ الطويلة المديدة قد استعمل غالبها في وصف النساء أو الخيل أو الخمر، أو في مدح شخص معين أو فرس أو ناقة أو حرب أو كائنة أو مخافة أو سبع، أو شيء من المشاهدات المتعينة التي لا تفيد شيئًا إلا قدرة المتكلم المعبر على التعبير على الشيء الخفي أو الدقيق أو إبرازه إلى الشيء الواضح، ثم تجد له فيها بيتًا أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيد، وسائرها هذر لا طائلَ تحته، وأما القرآن فجميعه فصيح في غاية نهايات البلاغة عند من يعرف ذلك تفصيلا وإجمالا، ممن فهم كلام العرب وتصاريف التعبير، فإنه إن تأملت أخباره وجدتها في غاية الحلاوة، سواء كانت مبسوطة أو وجيزة، وسواء تكررت أم لا، وكلما تكرر حلا وعلا، لا يخلق عن كثرة الردّ، ولا يملّ منه العلماء، وإن أخذ في الوعيد والتهديد جاء منه ما تقشعر منه الجبال الصمّ الراسيات، فما ظنُّك بالقلوب الفاهمات، وإن وعد أتى بما يفتح القلوب والآذان، ويشوِّق إلى دار السلام ومجاورة عرش الرحمن”([1]).

وقد تكلم الإمام الشاطبي -رحمه الله- عن خصائص الشريعة، فذكر أكبر خاصية لها وهي: “العموم والاطِّراد؛ فلذلك جرت الأحكام الشرعية في أفعال المكلفين على الإطلاق، وإن كانت آحادها الخاصة لا تتناهى؛ فلا عمل يفرض ولا حركة ولا سكون يدَّعى إلا والشريعة عليه حاكمة إفرادًا وتركيبا، وهو معنى كونها عامة، وإن فرض في نصوصها أو معقولها خصوص ما”([2]).

ومن هنا انطلَق العلماء من هذه الأصول والكليات، فاعتقدوا كمال الشريعة، وسعوا إلى إصلاح الواقع بها؛ جمعًا بين الممكن والمطلوب، فلم تأت نازلة إلا وأخضعوها للحكم الشرعي؛ ليقينهم أنه يشملها بأحد أقسامه، إما الإباحة أو الندب أو الكراهة أو الوجوب أو الحرمة، ولا تخلو نازلة مطلقًا من حكم لله سبحانه، وهذا الحكم موصوف بالإتقان والإحكام والأفضلية.

وفي مقابل هذه الفكرة ظهرت فكرة أخرى مزدَرية لتفاصيل الوحي، معتبرة لكلياته في أحسن الأحوال دونَ جزئياته، فدعت للتخفيف من خطاب التكليف، ومن إرجاع الأمور إلى الشرع؛ لما في ذلك من حكم للواقع بمنطق التراث، والرجوع بالأمة إلى الوراء، وازدراء العقل، فلم يكن من بدّ إلى التخلّص من الثقل الشرعي في الأحكام، وإحلال الواقع ومنطق العقل محلّ ذلك، وقَصْرِ الشريعة على أجزاء ثانوية من حياة الإنسان، فصرَّحوا بتقليدية بحوث الثقافة الدينية، وأهمية تجاوزها؛ من أجل مسايرة المعرفة الحديثة، وما تمليه من وقائع وإنجازات([3]).

وهذا التوجُّه جعل الاشتغال الحداثي منحصرًا في تفكيك الأصول لا في تأصيلها؛ لأن اعتقاد المتديِّن في نظرهم أنَّ أصوله مقدَّسةٌ وإلهية وتعظيمُه لذهنيَّته يؤدِّي بطبيعة الحال إلى اصطدامه بالواقع؛ لأن الأصول ثابتة والواقع متغيِّر متطوِّر، ومن ثم فإن الاصطدام مقطوع به، وبأنه يكون مروّعًا في حالة وقوعه([4]).

ويُبعد محمد أركون النجعةَ ويصرِّح بالمكنون فيقول: “إن الإسلام المعاصر يعرف أن قيَمه الأخلاقية والفقهيَّة القانونية التي كان يرتكز عليها النظام السياسي والاجتماعي للدولة الإسلامية التقليدية قد أصبحت مهاجمة ومرفوضة في كل مكان؛ وذلك لأنها تبدو عتيقة وغير ملائمة لهذا العصر”([5]).

وهذا تصريح بتخلُّف الإسلام كدين عن الواقع، وليس بتخلُّف المسلمين، وقد أعقب هذا الكلام بكلامٍ مفاده مطالبة المسلمين بالاستسلام للواقع والتخلِّي عن الدين بوصفه نسقًا تاريخيًّا يحصر المسلم في قالب معين، لا يلائم وقته ولا عصره، وقد صَرَّفَ الحداثيّون هذه العبارة في كتبهم، وتواتروا عليها معنويًّا، حتى وصل الأمر بهم إلى وصف الشريعة بالبشرية المطلقة، وأن نسبتها للإله افتراءٌ تولى كبره الإمام الشافعي رحمه الله([6]).

وقد سعَوا من خلال هذه النظرية إلى توسيع دائرة المتغيّر ليشمل جميع الأحكام الشرعية التي يفترض هؤلاء مصادمتها للواقع أو للثقافة التي تشبَّعوا بها([7]).

وفهم الشريعة على هذا النَّحو لا يتأتَّى إلا بالنظر في الواقع الاجتماعي الذي أُنتجت التشريعات فيه واعتباره، وهذا الاعتبار ليس اعتبارَ تفسير، بل هو اعتبار إلغاءٍ واستدراك؛ لأن القرآن في النهاية أُنتِجت تَشريعاتُه لمجتمعاتٍ بدويَّة لا تواجه تحديات كثيرة، وعليه فإن فهم تشريعاته في هذا السياق يوجب ردَّها وتجاوزها، لا الاحتفاظ بها والتمسك بها([8]).

ولا يخفى على القارئ أن هذا النظرَ الذي يسوده الاستعلاء على الثقافة الإسلامية والازدراء للوحي لم يكن نتاج أفكار أصحابه، ولا هو نابع من رؤية موضوعية، وإنما هو استسلام لواقع فرضته ثقافة مادية متغلِّبة وعسكرية مستعمرة، ومن هنا لم تكن مشاريع الحداثة العلمية مشاريع ممانعة، بل كانت مشاريع استسلام وخضوع وذوبانٍ، وهي لا تضيف بقدر ما تحذف، ولا ترفع الرأس أمام الخصومة الثقافية بقدر ما تُطأطئه وتركع إجلالا وتعظيمًا للمناهج الحديثة، وهذا الاستسلام والرضوخ أدَّى بأصحابه إلى نبذ الوحي وعدم اعتقاد صلاحيته واستحالة مسايرته للواقع، فضلا عن إصلاحه وتغييره، وحين نقارن بين من تبنَّى إصلاح الواقع بالشريعة وبين من استسلم له نجد البون شاسعًا، فها هو الإسلام بسبب تبني المسلمين صار محطَّ اهتمام من جميع البشرية، وها هي حلوله الاجتماعية والاقتصادية تتبناها الدّول، ولو لم تأخذ بكامله، بينما الفكر الخانع لم يقدِّم حلولا، وإنما تنازل عن قضايا أخطأ بخطأ الآخرين فيها تقليدًا، فدفع ثمن التقليد لهم في الواقع ولم يربح ذاته.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن كثير (1/ 200).

([2]) الموافقات (1/ 108).

([3]) ينظر: الإسلام بين الرسالة والتاريخ، للشرفي (ص: 6).

([4]) ينظر: هامش هاشم صالح على كتاب “الفكر الأصولي واستحالة التأصيل” (ص: 177).

([5]) قضايا في نقد العقل الديني: كيف نفهم الإسلام اليوم؟ (ص: 173).

([6]) ينظر: تاريخية الفكر العربي، لمحمد أركون (ص: 297).

([7]) ينظر: حوار لا مواجهة للدكتور أحمد كمال أبو المجد (ص: 36).

([8]) ينظر: النص السلطة الحقيقة، لنصر أبو زيد (ص: 35).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017