الخميس - 15 ذو القعدة 1440 هـ - 18 يوليو 2019 م

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

A A

 

 

المقدمة

كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا.

ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ الوسوسة، ومن ذلك أنها كانت بعد استنفادها طاقتَها وجهدها في العمل الشاقّ تحلّ كلَّ ذلك الغزل وتنقضه وتفسِده وتردُّه خيطًا كما كان أوَّلَ الصباح.

لا شكَّ أن كلَّ من منحه الله شيئًا من العقل ينفر من هذا التناقض، ويتَّعظ بهذه القصة التي ضرب الله بها المثل في كتابه الكريم حيث قال منفِّرًا من حالها: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92]([1]).

وهذا التناقض يرفضه كلُّ ذي عقل، ولكننا نجده سمةً من سمات الحداثيِّين، ومنهجًا لهم وطريقة، فمن تناقضاتهم -وهو ما يحصل غالبًا مع من يتَّبع هواه- أنهم يأخذون بالنصوص التي توافق أهواءَهم وأغراضهم، ويخلعون عليها أوصافَ الثبوت والحجِّيَّة، بينما هم ينقضون نصوصًا شرعية أخرى بدَعوى عدم ثبوتها أو نسبيَّتها أو عدم حجيتها!

وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضِّح ذلك:

من تناقضات محمد سعيد العشماوي:

نجد مثلًا العشماوي وهو يتحدَّث عن عظمةِ الأحكام الإسلامية يخلَع عليها أوصاف السموِّ والقِيَميَّة التي تعطي للقارئ انطباعًا بعموميَّتها وإطلاقها، وأنها هي التي صنعت الأمة وارتَقت بها إلى أعالي مراتب الهدى ودرجات الرقيّ والازدهار، واستعرض بعضَ الأحكام والقيم الإسلاميَّة، يقول العشماوي: “إنَّ عظمة الأحكام الإسلامية أنها قدَّمت أرقى المبادئ وأسمى القِيَم، فارتقت بمجتمعات العصور الوسطى ارتقاءً مذهلًا… فكانت فتحًا للإنسان وهدى للإنسانية”، ثم يقول ممثِّلًا على ذلك: “مبدأ احترام المرأة: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]”([2]).

بيد أنَّ العشماوي هو صاحب الدعوة المعروفة بإنكار العموم ودعوى أنَّ كلَّ آية في القرآن لها سببُ نزول، يقول: “فأحكام التشريع في القرآن ليسَت مطلقةً، ولم تكن مجرَّد تشريع مطلَق”([3])، “يعني أنَّ كل آية تتعلَّق بحادثةٍ بذاتها، فهي مخصَّصة بسبب التنزيل، وليست مطلقةً”([4]).

فكيف تكون الأحكام الإسلاميَّة قدَّمت أرقى المبادئ وأسمَى القيم، ثم هذه الأحكام ليست مطلقةً، وليست عامَّة لكل المسلمين، وإنما هي خاصةٌ بمن نزلت فيهم؟! هذا تناقض بيِّن.

وفي موضعٍ آخرَ تناقضٌ آخر مع هذا الذي طرَحه من أنَّ الأحكام الإسلامية هي منِ ارتقت بالمجتمعات ارتقاء مذهلًا، وهو أنه يرى أن الواقع هو الأصل، وهو الذي دارت الشريعة فيه، وتناسجت معه، وأخذَت منه عوائدَه وأعرافَه، يقول العشماوي: “الشريعةُ إنما ارتبَطت بالواقع، ودارت فيه، وتناسجت به، تأخذ منه عوائده وأعرافه، وتُحكم قواعدَها على أسبابٍ منه، وتلاحِق أحكامُها تطوُّرَه”([5]).

فكيف يتَّفق هذا وقولَه أولًا بأن الشرع هو الذي ارتقى بالمجتمع؟! وكيف يتفق هذا وقوله: “لقد استهدفتِ الشريعة تغيير ظروفِ المجتمع وتبديل روابطه وتجديد علاقاته… وأدَّت إلى تغيير شاملٍ في الروابط الاجتماعية، وإلى تبديل كامل في علاقات الناس بعضهم ببعض وبالكون”([6])؟!

ونجد العشماويَّ في موضع آخر يؤكِّد على عموم الآيات التي نزلت في أهل الكتاب، ونهت عن الغلوِّ في الدين؛ كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} [المائدة: 77]؛ لأنها تفيده في محاربة من يصفهم بالتطرُّف والغلوِّ، فيقول: “وفي خطابِ أهل الكتاب بالقرآن ما قد يعتبر مثلًا للمؤمنين: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ}”([7]).

وبعد صفحات من نفس الكتاب الذي تكلَّم فيه عن هذا العموم في النصِّ الشرعي حين يحذِّر من عدم الحكم بما أنزل الله فيقول: “ومؤدَّى الرأي الصحيح -الصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن المفسِّرين العمد الثقات- أن آيات القرآن: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] إنما نزلت في أهل الكتاب… وليس لأمَّة الإسلام منها شيء”([8]).

بيد أنه ينفي هذا العموم عن النصوص التي نزلت في وصف من يحكم بغير ما أنزل الله بالكفر أو الفسق أو الظلم، ويزعم أنها خاصَّة بأهل الكتاب وحدَهم، ولا يصحُّ تعميمها في حقِّ سائر المسلمين، كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، فهذه الآية على حسب زعمه تخاطب أهلَ الكتاب ولا علاقةَ لها بالمسلمين.

وفي ذات الكتاب نجد العشماويَّ يقبل بتعميم الأحكام الأخلاقيَّة التي نزلت في أهل الكتاب، فهذه الأخلاقُ وإن نزلت في أهل الكتاب فهي عامَّة تشمل غيرهم من المسلمين، ومن لا يفهم ذلك فليس لعقله مكان في رأسه، يقول: “إن الأحكام الأخلاقية في القرآن ولو كانت لغير المسلمين يمكن أن تكون مثلًا يتَّبعه المسلمون… ولا بأس بجعلها مثلًا يحتذى… وخاصة أن الناس عمومًا تتبع القواعد الأخلاقية والمثل الإنسانية مهما كان مصدرها، ومهما يكن شخص قائلها، ولا يمكن أن يقول عاقل: إنه يتعيَّن علينا أن نخالف أخلاقيات رفيعة أو مثاليات سامية؛ لأن غيرنا يتبعها، أو لأن غيرنا قائل بها سائر عليها”([9]).

بيد أننا نجد العشماوي نفسه ينكر ويشنِّع على من يقول بتعميم الأحكام التي نزلت لأسباب معيَّنة أو لها أسباب نزول، وسواء كان ذلك حكمًا أو قاعدة أو حتى نظامًا أخلاقيًّا، فيقول: “كل آيات القرآن نزلت على الأسباب -أي: لأسباب تقتضيها- سواء تضمَّنت حكمًا شرعيًّا أم قاعدة أصولية أم نظمًا أخلاقية”([10]).

وهذا التناقض في الموقف الواحد والقضية الواحدة -بل وأحيانا في نفس الكتاب- غير معقول، وغير مقبول أن يتبنى الرجل شيئًا في موضع ثم هو ينقضه ويهاجمه كما كانت تفعل المرأة الخرقاء الحمقاء التي نزل فيها قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92].

والعشماوي ليس متفرِّدًا بهذا الأمر، بل هو سمة من سمات الحداثيين كما أسلفنا، ومنهم حسن حنفي.

من تناقضات حسن حنفي:

يكفينا في بيان تناقضاته أنه قد شهد بذلك شاهد من أهلها، فقد تذمَّر هاشم صالح من هول ما في أطروحات حسن حنفي من التناقضات حيث يرى أنه: “قال الشيء وضده عن كل شيء تقريبًا: عن الدين، والتاريخ، والإسلام، والاستشراق، والوحي، والفقه، والشريعة، والحضارة الأوروبية… فبإمكانك أن تجد عند حسن حنفي الأطروحة ونقيضها في كل موضوع من الموضوعات المطروقة، فهناك حسن حنفي الحداثيّ جدًّا، وهناك حسن حنفي التراثيّ جدًّا، ولك الخيار، وإن كانت الغلبة للثاني بالطبع، فالمفكر المصري المعروف يدافع أحيانًا عن الانفتاح، ويدافع أحيانًا أخرى عن السلفية والانغلاق، من دون أن يشعر بأنه ارتكب خطيئة أو ذنبًا، ويدافع أحيانًا عن نظرية فويرباخ الخاصة بالدين، ثم سرعان ما ينقضها، ويدافع عن الفقهاء ثم سرعان ما يهجوهم، ويدافع عن العقيدة الغربية في بعض النصوص ثم يُسخِّفها ويقلِّل من أهميتها في نصوص أخرى عديدة، ويدافع عن المنهج التاريخي للمستشرقين، ثم يرتد عليه لاحقًا، وهكذا دواليك”([11]).

وهذا ما أدهش جورج طرابيشي، ودفع بقلمه إلى إفراد كتاب مستقل بعنوان: “ازدواجية العقل”، رصد فيه تناقضات حسن حنفي، وأباح له أن يقول في مقدمته كلامًا يخرج حسن حنفي من قائمة العقلاء، يقول: “أول ما يلفت النظر وأكثر ما يلفت النظر في كتابات حسن حنفي قدرة كاتبها شبه اللامحدودة على مناقضة نفسه، فهو لا يضع قضيَّة إلا لينفيها، ولا يبدي رأيًا إلا ليقول بعكسه، وهذا ما أباح لأحد نقاده أن يتطرف في القول إلى حد التجريح، فيتساءل عما إذا كان في قدرة قارئ حسن حنفي أن يظل محتفظًا بقواه العقلية سليمة بعد أن يتراقص مع كاتبنا في حلقة المتناقضات الجنونية، التي تدور فيها معالجته للموضوع”([12]).

ثم يقول طرابيشي: “فما من كاتب مفكر أتقن رقصة المتناقضات كما أتقنها حسن حنفي، وهذا ليس فقط بين مؤلف وآخر، أو بين طور سابق وطور لاحق من أطوار التطور الفكري، التي يكاد يكون من المحتم أن يمر بها كل كاتب في عصر التقدم والتقلب السريعين للأيديولوجيات وللأنظمة المعرفية هذا، بل كذلك بين فصول الكتاب الواحد، وأحيانا بين صفحات الفصل الواحد، دونما أي اعتبار للفاصل الزمني، ولعله لا يكفي أن نقول: إن وحدة الأضداد هي المناخ العام الذي تسبح فيه كل كتابات حسن حنفي، بل ربما كان من الضروري أن نضيف أن وحدة الأضداد تلك هي التي تصنع وحدة شخصيته ككاتب ومفكر، فكما يفكر كتاب آخرون بواسطة الاستدلال أو الحدس أو الشطح أو المفارقة، يفكر حسن حنفي بواسطة التناقض… فإن كتابات حسن حنفي تنفرد بميزة لا مماراة فيها، فهي لن تحيجنا([13]) إلى الدخول في أي نقاش أو حجاج مع كاتبها؛ لأن حسن حنفي هو الذي يتولى الرد في كل مرة على حسن حنفي!… لو شئنا حصر كل تناقضات حسن حنفي في كتاباته، لكان علينا أن نعيد كتابة جميع مؤلفاته تحليلًا وتلخيصًا ومقابلة، وهو أمر ننوء به فضلًا عن أنه سيكون مبعث سأم شديد للقارئ”([14]).

ونحن لو شئنا سرد أمثلة تلك التناقضات لطال بنا المقام، ولكن قد كفانا طرابيشي مؤونة ذلك في كتابه.

والمقصود: بيان تناقضات أهل الباطل من الحداثيّين وغيرهم، فكل من ابتعد عن كتاب الله تعالى والتمس الهدى في غيره فلن يزداد إلا تيهًا وحيرةً، كما قال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50].

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: جامع البيان (17/ 283)، تفسير البغوي (5/ 40).

([2]) أصول الشريعة (ص: 152).

([3]) معالم الإسلام (ص: 120).

([4]) الإسلام السياسي (ص: 15).

([5]) أصول الشريعة (ص: 89).

([6]) أصول الشريعة (ص: 89).

([7]) معالم الإسلام (ص: 56).

([8]) معالم الإسلام (ص: 60).

([9]) معالم الإسلام (ص: 189).

([10]) جوهر الإسلام (ص: 148).

([11]) الانسداد التاريخي (ص: 268-269).

([12]) ازدواجية العقل.. دراسة تحليلية نفسية لكتابات الدكتور حسن حنفي (ص: 9)، نقلا عن: مستقبل الأصولية الإسلامية، مجلة فكر، العدد الرابع، 1984م.

([13]) هكذا في المطبوع.

([14]) ازدواجية العقل.. دراسة تحليلية نفسية لكتابات حسن حنفي (ص: 10).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017