الأربعاء - 06 صفر 1442 هـ - 23 سبتمبر 2020 م

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

A A

 

 

المقدمة

كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا.

ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ الوسوسة، ومن ذلك أنها كانت بعد استنفادها طاقتَها وجهدها في العمل الشاقّ تحلّ كلَّ ذلك الغزل وتنقضه وتفسِده وتردُّه خيطًا كما كان أوَّلَ الصباح.

لا شكَّ أن كلَّ من منحه الله شيئًا من العقل ينفر من هذا التناقض، ويتَّعظ بهذه القصة التي ضرب الله بها المثل في كتابه الكريم حيث قال منفِّرًا من حالها: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92]([1]).

وهذا التناقض يرفضه كلُّ ذي عقل، ولكننا نجده سمةً من سمات الحداثيِّين، ومنهجًا لهم وطريقة، فمن تناقضاتهم -وهو ما يحصل غالبًا مع من يتَّبع هواه- أنهم يأخذون بالنصوص التي توافق أهواءَهم وأغراضهم، ويخلعون عليها أوصافَ الثبوت والحجِّيَّة، بينما هم ينقضون نصوصًا شرعية أخرى بدَعوى عدم ثبوتها أو نسبيَّتها أو عدم حجيتها!

وفيما يلي بعض الأمثلة التي توضِّح ذلك:

من تناقضات محمد سعيد العشماوي:

نجد مثلًا العشماوي وهو يتحدَّث عن عظمةِ الأحكام الإسلامية يخلَع عليها أوصاف السموِّ والقِيَميَّة التي تعطي للقارئ انطباعًا بعموميَّتها وإطلاقها، وأنها هي التي صنعت الأمة وارتَقت بها إلى أعالي مراتب الهدى ودرجات الرقيّ والازدهار، واستعرض بعضَ الأحكام والقيم الإسلاميَّة، يقول العشماوي: “إنَّ عظمة الأحكام الإسلامية أنها قدَّمت أرقى المبادئ وأسمى القِيَم، فارتقت بمجتمعات العصور الوسطى ارتقاءً مذهلًا… فكانت فتحًا للإنسان وهدى للإنسانية”، ثم يقول ممثِّلًا على ذلك: “مبدأ احترام المرأة: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]”([2]).

بيد أنَّ العشماوي هو صاحب الدعوة المعروفة بإنكار العموم ودعوى أنَّ كلَّ آية في القرآن لها سببُ نزول، يقول: “فأحكام التشريع في القرآن ليسَت مطلقةً، ولم تكن مجرَّد تشريع مطلَق”([3])، “يعني أنَّ كل آية تتعلَّق بحادثةٍ بذاتها، فهي مخصَّصة بسبب التنزيل، وليست مطلقةً”([4]).

فكيف تكون الأحكام الإسلاميَّة قدَّمت أرقى المبادئ وأسمَى القيم، ثم هذه الأحكام ليست مطلقةً، وليست عامَّة لكل المسلمين، وإنما هي خاصةٌ بمن نزلت فيهم؟! هذا تناقض بيِّن.

وفي موضعٍ آخرَ تناقضٌ آخر مع هذا الذي طرَحه من أنَّ الأحكام الإسلامية هي منِ ارتقت بالمجتمعات ارتقاء مذهلًا، وهو أنه يرى أن الواقع هو الأصل، وهو الذي دارت الشريعة فيه، وتناسجت معه، وأخذَت منه عوائدَه وأعرافَه، يقول العشماوي: “الشريعةُ إنما ارتبَطت بالواقع، ودارت فيه، وتناسجت به، تأخذ منه عوائده وأعرافه، وتُحكم قواعدَها على أسبابٍ منه، وتلاحِق أحكامُها تطوُّرَه”([5]).

فكيف يتَّفق هذا وقولَه أولًا بأن الشرع هو الذي ارتقى بالمجتمع؟! وكيف يتفق هذا وقوله: “لقد استهدفتِ الشريعة تغيير ظروفِ المجتمع وتبديل روابطه وتجديد علاقاته… وأدَّت إلى تغيير شاملٍ في الروابط الاجتماعية، وإلى تبديل كامل في علاقات الناس بعضهم ببعض وبالكون”([6])؟!

ونجد العشماويَّ في موضع آخر يؤكِّد على عموم الآيات التي نزلت في أهل الكتاب، ونهت عن الغلوِّ في الدين؛ كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} [المائدة: 77]؛ لأنها تفيده في محاربة من يصفهم بالتطرُّف والغلوِّ، فيقول: “وفي خطابِ أهل الكتاب بالقرآن ما قد يعتبر مثلًا للمؤمنين: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ}”([7]).

وبعد صفحات من نفس الكتاب الذي تكلَّم فيه عن هذا العموم في النصِّ الشرعي حين يحذِّر من عدم الحكم بما أنزل الله فيقول: “ومؤدَّى الرأي الصحيح -الصادر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن المفسِّرين العمد الثقات- أن آيات القرآن: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] إنما نزلت في أهل الكتاب… وليس لأمَّة الإسلام منها شيء”([8]).

بيد أنه ينفي هذا العموم عن النصوص التي نزلت في وصف من يحكم بغير ما أنزل الله بالكفر أو الفسق أو الظلم، ويزعم أنها خاصَّة بأهل الكتاب وحدَهم، ولا يصحُّ تعميمها في حقِّ سائر المسلمين، كقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، فهذه الآية على حسب زعمه تخاطب أهلَ الكتاب ولا علاقةَ لها بالمسلمين.

وفي ذات الكتاب نجد العشماويَّ يقبل بتعميم الأحكام الأخلاقيَّة التي نزلت في أهل الكتاب، فهذه الأخلاقُ وإن نزلت في أهل الكتاب فهي عامَّة تشمل غيرهم من المسلمين، ومن لا يفهم ذلك فليس لعقله مكان في رأسه، يقول: “إن الأحكام الأخلاقية في القرآن ولو كانت لغير المسلمين يمكن أن تكون مثلًا يتَّبعه المسلمون… ولا بأس بجعلها مثلًا يحتذى… وخاصة أن الناس عمومًا تتبع القواعد الأخلاقية والمثل الإنسانية مهما كان مصدرها، ومهما يكن شخص قائلها، ولا يمكن أن يقول عاقل: إنه يتعيَّن علينا أن نخالف أخلاقيات رفيعة أو مثاليات سامية؛ لأن غيرنا يتبعها، أو لأن غيرنا قائل بها سائر عليها”([9]).

بيد أننا نجد العشماوي نفسه ينكر ويشنِّع على من يقول بتعميم الأحكام التي نزلت لأسباب معيَّنة أو لها أسباب نزول، وسواء كان ذلك حكمًا أو قاعدة أو حتى نظامًا أخلاقيًّا، فيقول: “كل آيات القرآن نزلت على الأسباب -أي: لأسباب تقتضيها- سواء تضمَّنت حكمًا شرعيًّا أم قاعدة أصولية أم نظمًا أخلاقية”([10]).

وهذا التناقض في الموقف الواحد والقضية الواحدة -بل وأحيانا في نفس الكتاب- غير معقول، وغير مقبول أن يتبنى الرجل شيئًا في موضع ثم هو ينقضه ويهاجمه كما كانت تفعل المرأة الخرقاء الحمقاء التي نزل فيها قول الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92].

والعشماوي ليس متفرِّدًا بهذا الأمر، بل هو سمة من سمات الحداثيين كما أسلفنا، ومنهم حسن حنفي.

من تناقضات حسن حنفي:

يكفينا في بيان تناقضاته أنه قد شهد بذلك شاهد من أهلها، فقد تذمَّر هاشم صالح من هول ما في أطروحات حسن حنفي من التناقضات حيث يرى أنه: “قال الشيء وضده عن كل شيء تقريبًا: عن الدين، والتاريخ، والإسلام، والاستشراق، والوحي، والفقه، والشريعة، والحضارة الأوروبية… فبإمكانك أن تجد عند حسن حنفي الأطروحة ونقيضها في كل موضوع من الموضوعات المطروقة، فهناك حسن حنفي الحداثيّ جدًّا، وهناك حسن حنفي التراثيّ جدًّا، ولك الخيار، وإن كانت الغلبة للثاني بالطبع، فالمفكر المصري المعروف يدافع أحيانًا عن الانفتاح، ويدافع أحيانًا أخرى عن السلفية والانغلاق، من دون أن يشعر بأنه ارتكب خطيئة أو ذنبًا، ويدافع أحيانًا عن نظرية فويرباخ الخاصة بالدين، ثم سرعان ما ينقضها، ويدافع عن الفقهاء ثم سرعان ما يهجوهم، ويدافع عن العقيدة الغربية في بعض النصوص ثم يُسخِّفها ويقلِّل من أهميتها في نصوص أخرى عديدة، ويدافع عن المنهج التاريخي للمستشرقين، ثم يرتد عليه لاحقًا، وهكذا دواليك”([11]).

وهذا ما أدهش جورج طرابيشي، ودفع بقلمه إلى إفراد كتاب مستقل بعنوان: “ازدواجية العقل”، رصد فيه تناقضات حسن حنفي، وأباح له أن يقول في مقدمته كلامًا يخرج حسن حنفي من قائمة العقلاء، يقول: “أول ما يلفت النظر وأكثر ما يلفت النظر في كتابات حسن حنفي قدرة كاتبها شبه اللامحدودة على مناقضة نفسه، فهو لا يضع قضيَّة إلا لينفيها، ولا يبدي رأيًا إلا ليقول بعكسه، وهذا ما أباح لأحد نقاده أن يتطرف في القول إلى حد التجريح، فيتساءل عما إذا كان في قدرة قارئ حسن حنفي أن يظل محتفظًا بقواه العقلية سليمة بعد أن يتراقص مع كاتبنا في حلقة المتناقضات الجنونية، التي تدور فيها معالجته للموضوع”([12]).

ثم يقول طرابيشي: “فما من كاتب مفكر أتقن رقصة المتناقضات كما أتقنها حسن حنفي، وهذا ليس فقط بين مؤلف وآخر، أو بين طور سابق وطور لاحق من أطوار التطور الفكري، التي يكاد يكون من المحتم أن يمر بها كل كاتب في عصر التقدم والتقلب السريعين للأيديولوجيات وللأنظمة المعرفية هذا، بل كذلك بين فصول الكتاب الواحد، وأحيانا بين صفحات الفصل الواحد، دونما أي اعتبار للفاصل الزمني، ولعله لا يكفي أن نقول: إن وحدة الأضداد هي المناخ العام الذي تسبح فيه كل كتابات حسن حنفي، بل ربما كان من الضروري أن نضيف أن وحدة الأضداد تلك هي التي تصنع وحدة شخصيته ككاتب ومفكر، فكما يفكر كتاب آخرون بواسطة الاستدلال أو الحدس أو الشطح أو المفارقة، يفكر حسن حنفي بواسطة التناقض… فإن كتابات حسن حنفي تنفرد بميزة لا مماراة فيها، فهي لن تحيجنا([13]) إلى الدخول في أي نقاش أو حجاج مع كاتبها؛ لأن حسن حنفي هو الذي يتولى الرد في كل مرة على حسن حنفي!… لو شئنا حصر كل تناقضات حسن حنفي في كتاباته، لكان علينا أن نعيد كتابة جميع مؤلفاته تحليلًا وتلخيصًا ومقابلة، وهو أمر ننوء به فضلًا عن أنه سيكون مبعث سأم شديد للقارئ”([14]).

ونحن لو شئنا سرد أمثلة تلك التناقضات لطال بنا المقام، ولكن قد كفانا طرابيشي مؤونة ذلك في كتابه.

والمقصود: بيان تناقضات أهل الباطل من الحداثيّين وغيرهم، فكل من ابتعد عن كتاب الله تعالى والتمس الهدى في غيره فلن يزداد إلا تيهًا وحيرةً، كما قال تعالى: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [القصص: 50].

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: جامع البيان (17/ 283)، تفسير البغوي (5/ 40).

([2]) أصول الشريعة (ص: 152).

([3]) معالم الإسلام (ص: 120).

([4]) الإسلام السياسي (ص: 15).

([5]) أصول الشريعة (ص: 89).

([6]) أصول الشريعة (ص: 89).

([7]) معالم الإسلام (ص: 56).

([8]) معالم الإسلام (ص: 60).

([9]) معالم الإسلام (ص: 189).

([10]) جوهر الإسلام (ص: 148).

([11]) الانسداد التاريخي (ص: 268-269).

([12]) ازدواجية العقل.. دراسة تحليلية نفسية لكتابات الدكتور حسن حنفي (ص: 9)، نقلا عن: مستقبل الأصولية الإسلامية، مجلة فكر، العدد الرابع، 1984م.

([13]) هكذا في المطبوع.

([14]) ازدواجية العقل.. دراسة تحليلية نفسية لكتابات حسن حنفي (ص: 10).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017