الاثنين - 24 محرّم 1441 هـ - 23 سبتمبر 2019 م

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

A A
  • الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة.

  • المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ غلوٍّ فيه غلوَّ النصارى الذين غلوا بالترهُّب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصيرٍ فيه تقصير اليهود الذين بدَّلوا كتاب الله وقتلوا أنبياءَهم”

  • وأهل السنة والجماعة وسط بين الفرق كلها، فهم وسط في في باب صفات الله سبحانه وتعالى بين أهل التعطيل (الجهمية) وبين أهل التمثيل (المشبهة)، وهم وسطٌ في باب أفعال الله تعالى بين القدريَّة والجبريَّة، وفي باب وعيد الله بين المرجئة وبين الوعيدية.

  • وأهل السنة والجماعة وسطٌ أيضًا  في باب الإيمان والدِّين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهميَّة، وووسطٌ في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرَّوافض وبين الخوارج.

  • ومن توسط أهل السنة والجماعة توسطهم في أحكام الله وتشريعاته، وذلك بامتثالهم لها كما جاء في الكتاب والسنة، ومن ذلك توسطهم في يوم عاشوراء، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصيام هذا اليوم كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما:

  • قال ابن عباس رضي الله عنهما: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصومُ يوم عاشوراء، فقال: “ما هذا؟” قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى الله بني إسرائيل من عدوِّهم، فصامه موسى عليه السلام. قال: “فأنا أحقُّ بموسى منكم” فصامه وأمر بصيامه. (البخاري 2004).

  • وقد تتابع الصحابة على الصيام معه ومن بعده، تقول الربيع بنت معوذ رضي الله عنها: “فكنَّا نصومه بعد، ونصوم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطَّعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. (البخاري 1960).

  • وبقي الأمر كذلك يصومه المسلمون حتى حصلت الفاجعة بمقتل الحسين رضي الله عنه عام 61هـ، فصارت هذه الحادثة تكأةً لبعض الفرق للتفرق وإحداث البدع، وإخراج هذ اليوم عن تحقيق مقصده، فصار الناس فيه ثلاثة طوائف:

  • الأولى/ من جعل هذا اليوم يومَ حزنٍ ومأتمٍ ومسيرات من أجل الحُسين رضي الله عنه، وهم الشيعة، يقول ابن كثير رحمه الله: “ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة كذبًا فاحشًا من كون الشمس كسفت يومئذ حتى بدت النُّجوم، وما رفع يومئذ حجرٌ إلا وجد تحته دم=

  • = وأنَّ أرجاء السماء احمرت، وأن الشمس كانت تطلع وشعاعها كأنه الدم، وصارت السماء كأنها علقة، وأن الكواكب ضرب بعضها بعضًا، وأمطرت السماء دما أحمر، وأن الحمرة لم تكن في السماء قبل يومئذ، ونحو ذلك.

  • ومن مبالغاتهم في هذا اليوم ذكرهم الفضائل العظيمة في زيارة الحسين رضي الله عنه في يوم عاشوراء، يقول أبو عبدالله” :من زار قبر الحسين في يوم عاشوراء عارفًا بحقه كان كمن زار الله في عرشه” (مصباح المجتهد للطوسي (536) وقراءة هذا كافٍ في إبطاله!!

  • ومنها قول أبي جعفر: “من زار الحسين بن علي رضي الله عنهما في يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده باكيًا لقي الله يوم يلقاه بثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة، ثواب كل غزوة وحجة وعمرة كثواب من حج واعتمر وغزى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع الأئمة الراشدين” مصباح المجتهد (537).

  • أخرجت الشيعة هذا اليوم من كونه يوم شكرٍ لله إلى كونه متعلِّقًا بمقتل الحسين رضي الله عنه، وأخرجوه من كونه يوم صيام إلى كونه يوم حزنٍ ونواحٍ ولطم وصراخ وبكاء، وجرح للأجساد، وإسالة للدماء، وضربٍ للخدود، وشقٍّ للجيوب، وخروج للناس إلى الشوارع، وغير ذلك مما لن ينزل الله بها من سلطان!

  • وهذا الأمر منافٍ للعقل، فإنه لا شك أن المصاب جللٌ بمقتل الحسين رضي الله عنه، لكن لم نؤمر بفعل هذا بموت النبي صلى الله عليه وسلم، ولا بموت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهما عند الشيعة والسنة أفضل من الحسين رضي الله عنه بلا شك.

  • يقول ابن تيمية رحمه الله: “كان ما زيَّنه الشيطان لأهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء مأتمًا…ورواية الأخبار التي فيها كذبٌ كثير، والصِّدق فيها ليس فيه إلا تجديد الحزن والتَّعصب، وإثارة الشحناء والحرب…والتوسل بذلك إلى سبِّ السابقين الأولين” الفتاوى الكبرى (1/201).

  • الثانية: اعتبار هذا اليوم عيدًا دينيًّا، وإظهار الفرح فيه، وتعطيل الأعمال وترك الوظائف، ومعلوم أنَّه ليس للمسلمين عيدٌ إلا عيد الفطر وعيد الأضحى، وإظهار الفرح في هذا اليوم هو ممَّا فعله النَّواصب مقابل ما أظهره الشيعة من حزنٍ ولطم.

  • ولا يجوز مقابلة بدعة الشيعة ببدعةٍ أخرى كما يقول ابن تيمية رحمه الله مبينًا هذا المعنى: “وقومٌ من المتسنِّنة رووا ورويت لهم أحاديث موضوعة بنوا عليها ما جعلوه شعارًا في هذا اليوم، يعارضون به شعار ذلك القوم، فقابلوا باطلًا بباطل، وردوا بدعةً ببدعة” مجموع الفتاوى (4/ 513).

  • ومن مظاهر الفرح في هذا اليوم: تخصيصُه بالاكتحال والخضاب وإظهار الزينة، وكلُّ ذلك من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ويقول ابن الحاج: “ومن البدع التي أحدثها النساء فيه استعمال الحناء على كل حال، فمن لم يفعلها منهن فكأنها ما قامت بحق عاشوراء” (المدخل (1/291).

  • الثالثة: بقيت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وامتثلوا في هذا اليوم أمر الله ورسوله بالصيام، ويبتعدون عن كل بدعة، سواء كانت بإظهار الحزن البالغ، أو الفرح البالغ، إذ أنها تنافي المقصد من صيام هذا اليوم.

  • أما مقتل الحسين رضي الله عنه في هذا اليوم فإن الواجب هو الصبر وقول (إنا لله وإنا إليه راجعون) مع الابتعاد عن كل ما نهى عنه الشرع من لطم للخدود، وشقٍّ للجيوب، وإقامة للمآتم بالطريقة التي يقيمون بها.

  • يقول ابن تيمية رحمه الله بعد أن أورد بدع الشيعة والنَّواصب: “وهذه بدعة أصَّلها من المتعصبين بالباطل على الحسين رضي الله عنه، وتلك بدعةٌ أصَّلها من المتعصبين بالباطل له، وكلُّ بدعةٍ ضلالة =

  • = ولم يستحب أحد من أئمَّة المسلمين الأربعة وغيرهم لا هذا ولا هذا، ولا في شيء من استحباب ذلك حجة شرعية، بل المستحب يوم عاشوراء: الصيام عند جمهور العلماء” (منهاج السنة النبوية (4/ 555).

  • فالواجب على المسلم في هذا اليوم أن يبتعد عن كل ما لم يأت به الشرع، وأن يتقيد بما جاء به، فيحقق الوسطية التي هي اتباع الكتاب والسنة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقال تاريخي للشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله

إن استيلاء إمام السنة في هذا العصر عبد العزيز السعود(المقصود فيه الملك عبدالعزيز) على الحجاز , وشروعه في تطهير الحرمين الشريفين من بدع الضلالة , وقيامه بتجديد السنة قد كشف لأهل البصيرة من المسلمين أن ما كان من تساهل القرون الوسطى في مقاومة أهل البدع ؛ قد جر على الإسلام وأهله من الأرزاء , والفساد […]

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017