الأربعاء - 24 صفر 1441 هـ - 23 أكتوبر 2019 م

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

A A

معلومات الكتاب:

العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة.

المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة.

دار النشر: دار اليسر.

تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م.

محتوى الكتاب:

يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة.

المقدّمة:

تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى في العداء لها، وهذه العالمية العدائيَّة متجدِّدة على مستوى الصراع والتحديات، وأنَّ العداء للشريعة عند أعدائها ناتجٌ عن علم بها وبأحكامها سلمًا وحربًا([1]).

وبعد أن سرد المؤلف الحروب الصليبيَّة ومآلاتها، وعرَّج على الاستعمار وانكساراته، تحدَّث عن الحرب الأخيرة وهي حربٌ على الرموز والمقدَّسات، بدأت بالإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أكثر من جهةٍ، وخلص بعد هذا العرضِ إلى الإبانة عن هدفِ البحث وهو ردُّ العدوان على الإسلام، وذلك عن طريق العرض السريع لأهدافِ الحرب على الإسلام وغاياتها، وعرض صورة الإسلام في الغرب عمومًا، وصورة النبي صلى الله عليه وسلم خصوصًا، واستشراف المستقبل، ورصد إيجابيَّاته، وتلافي سلبياته، ورصد مشروعات عملية للمخطَّطات المدمِّرة، وتوسيع دائرة الاعتدال عند الغرب، وذلك عن طريق قراءة الإسلام قراءةً صحيحة([2]).

المبحث الأول: صورة الإسلام في الغرب بين القديم والحديث:

تكلَّم المؤلف في هذا المبحث عن صورة الإسلام في الغرب، وخلاصة كلامه أن الغربَ منذ أن دخَله الإسلامُ في القرن السابع ميلادي يراه مشكلةً ومعضلة حقيقيَّة، واستشهد لذلك بآراء كبار الغربيِّين، كما عرج على الصورة النمطيَّة التي يصنعها الإعلامُ الغربي عن الإسلام والمسلمين، وهي صورة سيِّئة حيثُ إنَّ المرادفَ لمعنى الإسلام والعرب في الثقافة الغربية هو: الجنس والحيوان والخنزير، كما تصوِّره الصحافة وأفلام هوليود([3]).

وقد أشار الكاتبُ إلى بعض أسباب العداء، والتي منها: تنامي الأصولية الإنجيلية في بريطانيا، كما أنَّ الحركةَ الصهيومسيحية لها أثر كبير في التأثير على الإدارة الأمريكية وموقفِها من الإسلام، وهذا هو الموقِف المعلَن، أما الأصواتُ المهادنة للإسلام فإنها وإن رُصدت تبقى خافتةً في مقابل الكثرة الكاثرة من الأصوات العدائية([4]).

المبحث الثاني: موقف مناهج التعليم الغربية من الإسلام:

تحدث الكاتب في هذا المبحث عن أهمية معرفة هذا الموقف، وأن ذلك له عدة فوائد، منها:

أولًا: معرفة كيفية تأثير ذلك على صنع القرار السياسيِّ والثقافي تجاه الإسلام.

ثانيًا: أن الخبراء الغربيِّين والمثقَّفين الذين هم محلُّ اعتبار من الدوائر الرسمية يحتاجون إلى معرفة موقفهم من الإسلام وتصحيح وجهة نظرهم وتقريبها.

ثالثًا: أن هذه المناهجَ مؤثرةٌ على الفكر الغربي وعلى علاقة المسلمين بالغربي.

رابعًا: أن دراسة المناهج الغربية تفيد في تحديدِ ما يمكن أن يفعلَه العلماء حيال هذه المناهج، واتخاذِ مواقف منهجيَّة وسليمة تساعد على تحسين الأوضاع([5]).

وتحدَّث المؤلف عن تأثير الحركة الاستشراقية والتنصيرية في صنع صورة قاتمة عن الإسلام والمسلمين، وقد كان من أهدافهم تشويهُ موادِّ الدراسة الإسلامية؛ حتى يقطعوا الطريق على الإسلام، وقد خلص الكاتب من خلال استعراض عدَّة دراساتٍ ومناهجَ للإسلام في الغرب أن هذه المناهجَ تتراوح بين التجاهلِ والتشويهِ إلى درجة العداء([6])، وهي نظرةٌ تحكمها نظرية صراع الحضارات ومحاولة حَجب الإسلام عن الناس واعتباره شرًّا مطلقًا.

المبحث الثالث: صورة النبيِّ صلى الله عليه وسلم في التراث الغربي:

الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الغرب ليس استثناءً -من وجهة نظر الكاتب- من الصورة العامة في الغرب عن الإسلام، بل هو تأكيد لتلك الصورة، وصورة النبي صلى الله عليه وسلم عند الغربيين بدأت مع يوحنا الدمشقي الذي يرى الوحيَ هرطقةً، وأنه مِن وضع بحيرا الراهب وإملاءِ ورقة بن نوفل، وكذا مارتن لوثر مؤلِّف القصص الكاذبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى كُتَّاب غربيِّين صنعوا كوميديا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وظلَّت هذه الكوميديا هي الحاكمة للعقلية الغربيَّة، والصورة السائدة عن الإسلام من خلال الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم هي أنه دين شهوانيٌّ، وهو دين البسطاء ومتوسِّطي الذكاء، وقد حرص الغرب على تشويه النبوَّة والادِّعاء على صاحبها والكذب عليه([7]).

المبحث الرابع: أسباب التطاول على دين الإسلام وخير الأنام:

أرجع الكاتب أسباب العداء للإسلام إلى عدة أسباب:

أولًا: الأسباب الدينية: وأجمل الأسباب الدينية في:

  1. منع المسيحية من الانتشار والتوسُّع.
  2. التقابل بين عقيدة التوحيد وعقيدة التثليث.
  3. قوة الإسلام الذاتية.

ثانيًا: الأسباب الفكرية: فقد نشب عدَّة صراعات فرية بين الغربيين أنفسهم، وحُسمت هذه الصراعات، وآل أمرها إلى العلمانية، وهدفُ الغرب بعد تحكُّم العلمانية فيه إلى علمنة الإسلام من الداخل، وتحويله إلى صيغة نصرانية تقبل الفصل بينه وبين الدولة، وتسهيل إلحاق الإسلام بالغرب([8]).

ثالثًا: الأسباب التاريخية والنفسية: فقد ورث الغرب -من وجهة نظر الكاتب- عن اليونان عقليةً متعالية تحتكر المدنية والعقل، وهم يرون أنَّ تفوُّقهم على العنصر البشري أمر واقعٌ، وينكرون كلَّ ما ليس أوربيًّا من أجناس الناس وشعوبهم، هذا بالإضافة للجزع التاريخي من الإسلام والعداء له بوصفه بديلًا حقيقيًّا عن كلِّ ما هو من ثقافتهم.

وذكر أسبابًا نفسيةً قد قصد بها مشاركة بعض المسلمين في صناعة هذا الإعداء، منها التهاون بثوابت الدين، ومنها تعطيل الشرع وضعف السلطان الذي يحميه، وضعف الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. وهذه الأسباب جعلتنا نقدِّم الإسلام هزيلًا ضعيفًا أمام الهجمة الغربية([9]).

المبحث الخامس: استشراف المستقبل:

يرى الكاتب -بدون مبالغة- بعد كلِّ الذي مرَّ أن المستقبلَ للإسلام، وأنَّ صورة التشويه له آيلة إلى الزوال، وذكر لذلك عدة أمارات:

أولا: أنَّ الاعتماد على فكرة المستشرقين والحركات التنصيرية عن الإسلام بدأت في الانحسار، ويحلُّ محلَّها كثير من الانصاف، لا سيما بعد ضرب خُطط المستشرقين، كما يدعم الإنصاف التوجه الحضاريّ والعلميّ والثقافيّ للانفتاح والتعرُّف على الإسلام بطرق صحيحة.

ثانيًا: أن البرامجَ التعليمة لم تعُد من صناعة الوزارات التعليمية، بل تتنافس عليها دور النشر التجارية، وهذه الأخيرةُ تلتزم بإسنادِ الكتب إلى الخبراء والحياديِّين الموضوعيِّين بدرجة كبيرة، وبضوابط تضمن على حدٍّ كبير عدمَ التحيُّز.

ثالثًا: تزايد عدد طلاب العلم من خريجي الجامعات الإسلامية كالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة والأزهر، ومع قوَّة اللغة عند هؤلاء وفهمهم للدين فهمًا صحيحًا فإن ذلك يعزِّز من حظوظ الإسلام وانتشاره.

رابعًا: مع الاهتمام الغربيِّ بالإسلام في الجامعات زاد عدد المدرسين المؤهَّلين من أساتذة الدراسات والتاريخ، وقد كان لذلك آثار إيجابية.

خامسًا: سماح الغرب بتقديم موادَّ للآباء والطلاب ذات صبغة دينية، وهي تساعد في التوعية.

سادسًا: إقبال الغرب على الإسلام صاحَبَه إقبالٌ أكاديميّ على اللغة العربية وتعلُّمها من شخصيات مرموقة غربية.

سابعًا: جنون العظمة عند الغرب يُسرع من زواله وسقوط هيمنته.

ثامنًا: نضج المسلمين وتسارع نموِّهم الثقافي والعلمي.

تاسعًا: تفاوت الغرب في العداء للإسلام جعلَ مداخلَ كثيرة للمسلمين؛ مما جعل الفُرص لديهم تتعزَّز، خصوصًا أن الحياد وعدم العداء يشارك فيه إعلاميّون وكُتَّاب وشخصياتٌ يمكن استغلالهم([10]).

المبحث السادس: ما العمل؟

يرى المؤلِّف أن طريقةَ العمل تشمل ثلاثةَ محاور:

المحور الأول: إعادة تشكيل الذهنية الغربية حول الإسلام وثوابته ورموزه.

المحور الثاني: التصدِّي لحملات الإساءة والتشويه للثوابت الإسلامية عامة.

المحور الثالث: بناء البيت المسلم وتربيتُه من الداخل، حيث لا نرجو احترامًا لوضعنا العالميِّ إلا بتحصيل القوة بمختلف صورها([11]).

وتحت كل محورٍ مقترحاتٌ عملية يمكن مراجعتها في الكتاب.

الخاتمة:

وختم المؤلف الكتاب بتلخيص لأهمِّ أفكار الكتاب ومحاوره التي تناول. والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية (ص: 7 وما بعدها).

([2]) المرجع السابق (ص: 10).

([3]) المرجع السابق (ص: 19).

([4]) المرجع السابق (ص: 26).

([5]) المرجع السابق (ص: 28).

([6]) المرجع السابق (ص: 35 وما بعدها).

([7]) المرجع السابق (ص: 47).

([8]) المرجع السابق (ص: 60 وما بعدها).

([9]) المرجع السابق (ص: 65 وما بعدها).

([10]) المرجع السابق (ص: 69 وما بعدها).

([11]) المرجع السابق (ص: 75 وما بعدها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هَل غَلِط السَّلفيُّون في مفهوم العبادة؟ -مناقشة للأشاعرة والمتصوِّفة في مفهوم العبادة-

الخلاف في مفهوم العبادة: الخلافُ في مفهومِ العبادة خلافٌ في أصلٍ كبير، وينبَني عليه كثيرٌ منَ الأحكام، ومن ثَمَّ حرِص علماءُ الملَّة على تحرير مفهوم العبادة؛ لأنَّ به يتَّضح ما كان حقًّا لله عز وجل وما هو من خصائص المعبود، وما هو حقٌّ للعبد يمكن أن يُصرَف له تبعًا لعبادةٍ أو خاصًّا به، وتحريرُ هذا […]

حديث: «أنّي لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه» ودعوى رد الاحتجاج بالسنة

من الأحاديث التي حاول منكرو الاحتجاج بالسنة الاستدلال بها على عدم حجية السنة حديث: «إني لا أحل إلا ما أحلَّ الله في كتابه»([1]) وقديمًا قالوا: “ثبِّت العرش ثم انقُش”، فلا بدَّ من صحّة الأصل قبل بناء الأحكام عليه؛ لذا كان العلماء يوجّهون الناس ويرشدونهم إلى الاهتمام بالإسناد أولًا، وأنه هو طريق المتن؛ وفي هذا يقول […]

قصَّة بناء مسجِدٍ على قبرِ أبي بَصير في ميزان النّقدِ العلميّ

من جملة ما استدل به مجيزو الصلاةَ في المساجد التي يوجد بها أضرحَة الأولياءِ والصالحين وأنها صحيحةٌ ومشروعة، بل تصِل إلى درجة الاستحباب([1]) =ما نُسب إلى أبي جندل رضي الله عنه: أنه بنى على قبر أبي بصير مسجدًا. ولا شكَّ أنَّ الحكمَ بصحَّة العمل ومشروعيَّته -فضلًا عن استحبابه- حكم شرعيّ يلزم إثباتُه بالأدلة الشرعية الصحيحة؛ […]

ذمُّ الشِّرك والتحذير منه من خلال تفسير الطّبريّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقَدّمَة: من أخطر الأشياء على العبد أن يُحرَم من رضوان الله تعالى ومغفرته، ويزجَّ به في دار الهلاك والعذاب السرمديِّ، فبدلًا من أن يكونَ مع النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالحين يساقُ إلى جهنَّم سَوقًا مع الكافرين والمشركين والمنافقين، وأعظم ما يسبِّب ذلك الشركُ بالله تعالى، يقول المسيح عيسى -عليه السلام- […]

حديث: «لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يَضرِب بعضُكم رقابَ بعض» ودفع شبهة الطعن في الصحابة

تمهيد: اشتَدَّ حنَقُ بعض المبتدِعة على الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فبدلًا من مراعاة حقِّهم، والالتزامِ بوصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، والانتهاء عند تحذيره من سبِّهم والطعن فيهم، راحوا يطلقون ألسنتهم الحداد عليهم بالسبِّ والطعن، والشتم واللَّعن؛ وقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: […]

فرية تَكفير الصَّحابة لعُثمان بن عفَّان رَضِي الله عَنه ودفنه في مقبرةِ يهوديّ

تعدَّدَت الطُّعون الكاذبة التي يوجِّهها أهلُ الأهواء والبدع لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم الشيعةُ الذين يطعنُون في أبي بكرٍ وعمر وعثمان، بل وجلِّ الصَّحابة الكرام رضوان الله عليهم، ولا شكَّ أنَّ الطَّعن في الصَّحابة طعنٌ في النَّبي صلَّى الله عليه وسلم، بل يقول النسائي رحمه الله: “إنَّما الإسلام كدارٍ لها باب، […]

صلاةُ الجماعةِ والقولُ بوجوبها عند السلف وجمهور الفقه

أهمية صلاة الجماعة: اشتدَّ حِرصُ السلف على صلاةِ الجماعة، وبالَغوا في الاهتمام بها والعنايةِ بأدائها في المساجد، حيث جعلوها من سنن الهداية، وعدُّوا من تخلَّف عنها في وقتهم منافقًا مَعلومَ النِّفاق؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “من سرَّه أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلواتِ حيث يُنادى بهنَّ؛ فإنَّ […]

معَاييرُ نقدِ المتن عند المُحدِّثين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة يعدُّ ما بينَ القرن الثَّاني إلى الرَّابع عصرًا ذهبيًا للسنة النبوية، فقد جُمعت المتون ودونت المدونات، وبرزت علوم الحديث الكثيرة، وسطع نجم كثيرٍ من المحدثين والنقاد مثل سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ومالك بن أنس ويحيى القطان، ومن جاء بعدهم من أمثال يحيى بن معين وعلي بن المديني […]

حديث شقّ الصدر ودعوَى مخالفة العقل!

ما بال أهل الأهواء يردُّون بعضَ الأحاديث الصحيحةِ الصريحة بحجَّة مخالفتها لعقولهم القاصرة، حتى ولو شهِد الواقع بموافقتها؟! أليس هذا تناقضًا يبرهن على ضلال مسلكهم وبطلان شبهاتهم؟! ولعل من أبرز الأمثلة على مسلكهم الفاسد هذا: ما فعله كبراؤهم مع حادثة شقِّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنجد أحدَهم يشكِّك في أحاديث شقِّ الصدر، ويستعمل […]

ثقوب في الفكر الحداثي: الموقف من الحضارة نموذجًا

لم يكن الفكر الحداثيّ متماسكًا، لا على مستوى الأدوات المعرفيَّة، ولا على مستوى الطرح العلميّ، يعرف ذلك كلُّ من اختبر الجدِّيَّة العلمية لدى القوم، فغالب ما عندهم ذوقٌ واستحسانٌ، يخرجونه مخرجَ التجديد، وبلغةٍ انفعاليَّة ثائرة على الشَّرع، محبَطَة من الواقع، مستسلِمة لثقافات أجنبيَّة وافِدة، ولو أنها استسلمت لها في مصدرِ قوَّتها لكان الأمر هيِّنًا وفي […]

هل الخلاف شرّ أو رحمة؟ نصوص وتخريجات

تخريج حديث اختلاف أمتي رحمة: قال التاج السبكي: “ليس بمعروف عند المحدثين، ولم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع”([1]). وقال السخاوي: “ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي في مسنده بلفظه سواء، وجويبر ضعيف جدًّا، والضحاك عن ابن عباس منقطِع، وقد عزاه الزركشي إلى كتاب الحجة لنصر المقدسي مرفوعًا من غير بيانٍ لسنده، […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

شبهات حول الإسراء والمعراج

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: الشبهات حول الدِّين بعدَد مواضيعه، فما من موضوع من موضوعات الإسلام إلا وقد حاول الأعداء والسَّمَّاعون لهم أن يثيروا شبهاتٍ حوله، ويلبِّسوا أمره على الناس. ومن القضايا التي احتدَّ النقاش حولها منذ حدوثها إلى يومنا هذا قضيةُ الإسراء والمعراج، حيث أنكَرها من أدركها من الكفَّار، وورث هذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017