الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

حديث شقّ الصدر ودعوَى مخالفة العقل!

A A

ما بال أهل الأهواء يردُّون بعضَ الأحاديث الصحيحةِ الصريحة بحجَّة مخالفتها لعقولهم القاصرة، حتى ولو شهِد الواقع بموافقتها؟! أليس هذا تناقضًا يبرهن على ضلال مسلكهم وبطلان شبهاتهم؟!

ولعل من أبرز الأمثلة على مسلكهم الفاسد هذا: ما فعله كبراؤهم مع حادثة شقِّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فنجد أحدَهم يشكِّك في أحاديث شقِّ الصدر، ويستعمل في ذلك أسلوبًا ساخرًا، مقارنًا بين عملية شقِّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم وبين عملية الصلب للمسيح عند النصارى([1])، وشتان بين الأمرين.

ولا غرو؛ إذ إن هذا الفساد من حصائد تأثُّرهم بأفكار أساتذتهم من المستشرقين الحاقدين على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ ولو تأمَّلنا بعض أقوال المستشرقين لوجدنا التشابه بينهما لائحًا؛ فهذا نيكلسون -أحد المستشرقين- يزعم “أن حديث شق الصدر أسطورة نشأت عن تفسير {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} [الشرح: 1]، ولو صح لدلَّ على الصرع”([2]).

ونقدِّم الجواب عن شبهات القوم بذكر نص الحديث، وبيان معناه المقرَّر عند أهل العلم، ثم دحض شبهاتهم في ردّه.

نص حديث شق الصدر:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل صلى الله عليه وسلم وهو يلعب مع الغلمانِ، فأخذَه فصرَعه، فشَقَّ عن قلبه، فاستخرج القلبَ، فاستخرج منه عَلَقَةً([3])، فقال: هذا حظُّ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت([4]) من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه([5])، ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعَون إلى أمه -يعني: ظِئرَه([6])– فقالوا: إن محمدًا قد قُتل، فاستقبلوه وهو مُنتَقع([7]) اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط([8]) في صدره([9]).

معنى الحديث وتوجيهه عند العلماء:

هذا الحديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أحد الأحاديث الصحيحة المتواردة المثبتة لقصة شقّ صدره صلى الله عليه وسلم، والذي تكرر له أكثر من مرة، وقد عدَّه العلماء من علامات النبوة([10]).

حيث وقع له ذلك في صغره وهو مسترضع في بني سعد عند حليمةَ السعديةِ، ففي أثناء لعبه مع الغلمان جاءه جبريل عليه السلام، فأخذه ووضعه على الأرض، فشقَّ صدره، واستخرج قلبه، ليستخرج منه علقةً -قطعة دم-، وهذه العلقة المنتزعة عنه هي القابلة للوسواس والمحركة للشهوات، فأزيل ذلك عنه صلى الله عليه وسلم، وبذلك أعين على شيطانه حتى سلم منه([11])، ثم قام جبريل -عليه السلام- بغسل قلبه بماء زمزم في طست مصنوع من ذهب، ثم ضمه وجمعه، ثم أعاده إلى مكانه، وبقي أثر شق الصدر والتِئامِه ظاهرًا في صدره صلى الله عليه وسلم، كما أخبر أنس بذلك.

ثم شُقّ صدره صلى الله عليه وسلم مرةً أخرى عند الإسراء والمعراج؛ فعن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدَّثهم عن ليلة أسري به: «بينما أنا في الحَطِيم([12]) -وربما قال: في الحِجرمضطجعًا، إذ أتاني آتٍ فشقَّ ما بين هذه إلى هذه -…من ثُغْرَة نحره([13]) إلى شِعْرَته([14])…- فاستخرج قلبي، ثم أُتِيت بطَسْت من ذهب مملوءةٍ إيمانًا، فغسل قلبي، ثم حُشي ثم أُعيد» الحديث([15])، ولا يستنكر كون الطست مملوءةً إيمانًا؛ ويكون من باب تجسيد المعاني؛ يقول الحافظ ابن رجب: “ومن تأمَّل ألفاظ الأحاديث الواردة في شرح صدره، وملئه إيمانًا وحكمة أو سكينة، أو رأفة ورحمة؛ ظهر له من ذلك أنه وضع في قلبه جسم محسوس مشاهَد، نشأ عنه ما كان في قلبه من هذه المعاني، والله سبحانه قادِر على أن يخلقَ من المعاني أجسامًا محسوسَة مشاهدة، كما يجعل الموت في صورة كبش أملح يذبح”([16]).

وقد تكلَّم العلماء عن بعض الحِكم في تكرار شقِّ صدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ ومنها: أن شقَّ صدره صلى الله عليه وسلم في زمن الطفولَة كان لإخراج حظِّ الشيطان، فنشأ على أكمل الأحوال من العِصمة من الشيطان، ثم وقع له صلى الله عليه وسلم شقِّ الصدر مرة أخرى عند البعث زيادةً في إكرامه؛ ليتلقى ما يوحَى إليه بقلبٍ قويٍّ في أكمل الأحوال من التطهير، ثم وقع شقُّ الصدر بعد ذلك عند إرادة العروج إلى السماء؛ ليتأهب لمناجاة الله تعالى([17]).

الجواب عن شبهات القوم في رد الحديث:

يُجاب عن تلك الشبهاتِ من وجوهٍ صحيحة، كلُّ واحد منها كافٍ في دحضِها وبيان بطلانها:

الوجه الأول: لا ينقضي عجَب المؤمن من عقد هذه المقارنة الباطلة بين شق الصدر والصلب؛ فإن الشقَّ أمر حقٌّ ثابت بالأحاديث الصحيحة، كما أنه ممكن غير مستحيل، أما الصلب فهو أمر باطلٌ مخالف للنقل الصحيح والعقل الصريح، فقد نفاه القرآن الكريم نفيًا قاطعًا؛ حيث قال تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 157، 158].

ثم يقال لهؤلاء: إن شق الصدر لم يؤلمه صلى الله عليه وسلم البتة، وليس هو تكفيرًا لذنبه ولا ذنب غيره، فأين هو من خرافة الصلب؟!([18])، وبهذا يعلم أنه لا تشابهَ بين الشقِّ والصلب؛ إذ لا تشابه بين الحقِّ والباطل؛ قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32].

الوجه الثاني: أنَّ أحاديثَ شقِّ الصدر محمولةٌ على ظاهرها وحقيقتها؛ إذ لا إحالة لذلك عقلًا، ولا يستبعَد من حيث إنَّ شقَّ الصدر وإخراج القلب موجِب للموت، فإن ذلك أمر عاديٌّ، وكانت جلُّ أحواله صلى الله عليه وسلم خارقةً للعادة، إما معجزة، وإما كرامة([19])، والواجب على المؤمن في مثل هذه الأحاديث أن يؤمنَ بظاهرها، ولا يتعرض لها بالتأويل المتكلَّف أو الرد المتعسّف، بل يفهم في إطار قوله تعالى: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [البروج: 16]؛ فشق صدر النبي صلى الله عليه وسلم معجزة ظاهرة له صلى الله عليه وسلم؛ يقول ابن حبان: “فكان ذلك له فضيلة فضل بها على غيره، وأنه من معجزات النبوة؛ إذِ البشر إذا شقّ عن موضع القلب منهم، ثم استخرج قلوبهم ماتوا”([20]).

ومعلوم أن المعجزةَ أمر خارقٌ للعادة؛ فلا يعترض عليها بمخالفتها للأمور العادية؛ ولهذا يقول المظهري: “فاعرف أنَّ هذا الحديثَ وأمثالَه ينبغي أن تؤمنَ بظاهرها، ولا تتعرَّض لها بتأويل متكلَّف، بل تحيل إلى قدرة الله القادر الحكيم، فإنه تعالى على كلِّ شيءٍ قدير”([21]).

الوجه الثالث: ممّا يؤكِّد أنَّ أمرَ الشقِّ كان حِسِّيًّا لا معنويًّا([22]): ما قاله أنس بن مالك رضي الله عنه في آخر الحديث: “وقد كنتُ أرى أثرَ ذلك المخيط في صدره”؛ ولعلَّ من حِكمة بقاء أثر الإبرة التي خيط بها تذكيرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الحدَث العظيم، ونفي الريبة عما يُلقى إليه من الحق؛ وكذا تذكير من يرى هذا الأثر من الصحابة؛ يقول الوزير ابن هبيرة: “وإنما بقي أثر ذلك ليذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، ويذكره من يراه، ويعلم أن حظ الشيطان قد نزع من قلبه، فلا يكون عنده صلى الله عليه وسلم ريبٌ فيما يقذفه الله تعالى من حقٍّ في قلبه”([23]).

الوجه الرابع: مما يقرِّب فهمَ حديث شقِّ صدره صلى الله عليه وسلم -والذي يعدّ معجزة نبوية جرت له بغير جراحة وبغير مبضع- أن يقال لهؤلاء الذين دأبت نفوسهم على جحود كل ما يخالف عقولهم: لئن جاز استبعاد شقِّ الصدر في العصور السابقة، فإنه لا يجوز أن يُستبعَد في عصورنا هذه التي تقدَّم فيها الطب تقدُّمًا عجيبًا، حتى أصبحت العمليات تجرى في القلب([24])، ووصلت إلى حدِّ استخراج القلب التالِف واستبدال قلب آخر سليم من إنسان مات حديثًا به، أو استبدال قلب صناعيٍّ به يوضع مكانه، ثم تخاط طبقات الجسم، ولا يموت المريض، وهذا أصبح في مقدور الإنسان وإمكانه.

فيقال لهؤلاء: أفيصدق ذلك ويستطاع للإنسان، ولا تصدِّقون فعلَ الله تعالى له، وهو سبحانه يقول للشيء: كن فيكون؟! {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82]، سبحانك ربَّنا آمنا بك وبقدرتك على كلِّ شيء.

اللهم احفظ قلوبنا، واعصمها من الشبهات الغوية والشهوات المضِلَّة، واملأها بحبِّك وحبِّ نبيك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هكذا فعل أبو رية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية (ص: 160). وعدّها د. محمد الغزالي في كتابه فقه السيرة (ص: 139) رمزًا وليس حقيقةً.

([2]) موقف الاستشراق من السنة والسيرة النبوية لأكرم ضياء العمري (ص: 75).

([3]) العلقة: القطعة من الدم. جامع الأصول لابن الأثير (11/ 263).

([4]) الطست: إناء معروف. شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 216).

([5]) أي: جمعه وضمَّ بعضه إلى بعض. شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 216).

([6]) أي: مرضعته حليمة السعدية. ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 217).

([7]) أي: متغيّر. جامع الأصول (11/ 262).

([8]) المخيط: الخيط والإبرة التي يخاط بها. المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي (1/ 382).

([9]) أخرجه مسلم (162).

([10]) ينظر: مصابيح السنة للبغوي (4/ 70)، وشرحاه: تحفة الأبرار للبيضاوي (3/ 483)، والمفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (6/ 172).

([11]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 382).

([12]) الحِجر من الكعبة. غريب الحديث لإبراهيم الحربي (2/ 389).

([13]) هي النقرة التي بين الترقوتين. جامع الأصول (11/ 296).

([14]) الشعرة بالكسر: العانة، وقيل: منبت شعرها. النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 480).

([15]) أخرجه البخاري (3887)، ومسلم (164).

([16]) فتح الباري (2/ 313).

([17]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 383)، وفتح الباري لابن حجر (7/ 205)، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري للعيني (17/ 23).

([18]) ينظر: الأنوار الكاشفة للمعلمي (ص: 137).

([19]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 382).

([20]) صحيح ابن حبان (1/ 244- إحسان).

([21]) المفاتيح في شرح المصابيح (6/ 173).

([22]) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري (9/ 3743).

([23]) الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 352).

([24]) ينظر: دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين لمحمد أبو شهبة (ص: 90).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017