الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

حديث: «لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يَضرِب بعضُكم رقابَ بعض» ودفع شبهة الطعن في الصحابة

A A

تمهيد:

اشتَدَّ حنَقُ بعض المبتدِعة على الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فبدلًا من مراعاة حقِّهم، والالتزامِ بوصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم، والانتهاء عند تحذيره من سبِّهم والطعن فيهم، راحوا يطلقون ألسنتهم الحداد عليهم بالسبِّ والطعن، والشتم واللَّعن؛ وقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تسبُّوا أصحابي؛ فلو أنَّ أحدَكم أنفق مِثلَ أحدٍ ذهبًا ما بلَغ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه»([1]).

فبالرغم من كلِّ هذا إذا ببعض أصحاب الأهواء والبدع -منَ الخوارج والروافض ومن سار على دربهم- يتشبَّث ببعض الأحاديث، ويلوي أعناقها؛ ليركّبها على أفعال الصحابة؛ ظنًّا منهم أنَّ هذا المسلَكَ ينطَلي على الناس، أو يسهِم في تحقيق مآربهم من الطعنِ في الصحابة الكرام أو سلبِهم بعضَ حقوقهم، والتي منها: التزام الدعاء لهم بالمغفرة وتطهير القلوب من الغِلِّ تجاههم؛ كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10]، قال قتادة: “إنما أُمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يؤمَروا بسبِّهم”([2]).

تصوير الشبهة:

وفي هذه المقالة تفنيدٌ لبعض شبهاتِ أهل الأهواء وأصحاب الضَّلالات التي روَّجوها للطَّعن في الصحابة رضي الله عنهم والانتقاص من عدالتهم ومنزلتهم؛ استنادًا لما توهَّموه دليلًا لهم، كالحديث الذي رواه الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: «ويحكم –أو قال: ويلكم-، لا ترجِعوا بعدي كفَّارًا، يضرب بعضُكم رقابَ بعض»([3])، وهو عندهما أيضًا من حديث جرير([4])، ومن حديث أبي بكرة([5])، وتفرَّد البخاري بروايته من حديث ابن عباس([6]).

فقد تلقَّف أصحابُ الأهواء -على اختلاف مشاربهم- هذا الحديث الصحيح، وأخذ كلُّ فريق منهم يفصِّله تفصيلًا على ما شجر بين الصحابة من القتال في صِفِّين والجَمَل، تارة بتكفيرهم جميعًا كما فعَل الخوارج، أو بتكفير جُلِّهم كما فعل الرَّوافض([7])، وتارة بإسقاط عدالة الصحابة والطعن فيهم، أو الادعاء بأنهم ظلموا آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كما فعل دعاة العلمانية وبعض الكتَّاب([8])، وهكذا زُيِّن لكلِّ فريق ما اتَّبع مِن هواه.

الجواب عن الشبهة:

ويجاب عن تلك الأباطيل من وجوه:

أولها: كلام أهل العلم في شرح الحديث:

فهذا الحديث يتأوَّله الخوارج ومن يذهب مذهبَهم على الكفر الذي هو الخروجُ من ملَّة الإسلام، ويكفِّرون بالكبيرة؛ كالقتل والزنا ونحوهما من المعاصي، وهو مذهبٌ باطل ومسلَك مغلوط.

والصَّحيح في معناه -كما هو مقرَّر عند علماء أهل السنة- أنه محمول على معنى الزجر عن هذا الفعل والتغليظ فيه؛ فيكون المعنى: لا ترجعوا بعدى فِرقًا مختلفين يضرب بعضكم رقابَ بعض، فتكونوا بذلك مضاهين ومشابهين للكفار؛ فإنَّ الكفار متعادون على ضرب بعضهم رقابَ بعض، والمسلمون متآخون يحقن بعضهم دماءَ بعض، فيكون الحديث نهيًا عن التشبُّه بالكفار في قتل بعضِهم بعضًا، وتحذيرًا من أن تكونَ الأمة الإسلامية مثلَهم في هذا الصنيع القبيحِ.

ولبعض علماء أهل السنة تفسيراتٌ قريبة من هذا المعنى، فيرى بعضهم أنَّ معناه التكفُّر بالسلاح وهو: التلبُّس به، وأصله من الكفر وهو: ستر الشيء وتغطيته. ويرى آخرون حملَه على قتال أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه لأهل الردة([9]).

وبناءً على الصحيح من أقوال أهل السنة يكون المعنى المراد من الحديث هو: التحذير من مشابهة الكفار في فعالهم، وأما ترويج شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لضارب رقبة أخيه المسلم بالكفر، وحمل ذلك كرهًا على ما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم، فهو من أعظم الفِرى وأفحش الخطأ؛ وذلك لأمرين:

الأمر الأول: أنه لا ذنبَ يوجب لصاحبه الكفرَ مع الإقرار بالتوحيد والنبوة، إلا بذنب يرتكبه صاحبه على وجه الاستحلال مع العلم بتحريمه، فأما إذا ارتكبه معتقدًا تحريمه، فإن ذلك معصية لله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، وهو بذلك الذنب آثم، ومن ملة المسلمين غير خارج؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48]([10]).

الأمر الثاني: دلالة القرآن والسنة على عدم تكفير الطائفتَين المتقاتِلَتَين من المؤمنين.

فأما القرآن الكريم فدلالته قاطعة على أن اقتتالَ طائفتين من المؤمنين لا يخرجهما من الإيمان؛ يقول سبحانه وتعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 9، 10]، ففي الآيتين الكريمتين نصّ على إيمانهم وأخوَّتهم مع وجود الاقتتال والبغي بينهم؛ يقول ابن تيمية: “فبيَّن سبحانه وتعالى أنهم مع الاقتتال وبغي بعضهم على بعض مؤمنون إِخوة، وأمَر بإصلاحٍ بَينهم، فإن بغت إحداهما بعد ذلك قوتلت الباغية، ولم يأمر بالاقتتال ابتداء”([11]).

وأما السنة النبوية فقد روى أبو بكرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبِل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول: «إنَّ ابني هذا سيِّد، ولعلَّ اللهَ أن يصلحَ به بين فئتَين عظيمتين من المسلمين»([12]).

ففي هذا الحديث فوائد، منها ما قاله الحافظ ابن حجر: “منقبة للحسن بن علي؛ فإنه ترك الملك، لا لقلَّة، ولا لذلَّة، ولا لعلَة، بل لرغبته فيما عند الله؛ لما رآه من حقن دماء المسلمين، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة. وفيه: رد على الخوارج -الذين كانوا يكفِّرون عليًّا ومن معه، ومعاوية ومن معه- بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم للطائفتين بأنهم من المسلمين، ومن ثم كان سفيان بن عيينة يقول عقب هذا الحديث: قوله: «من المسلمين»، يعجبُنا جدًّا”([13]).

الوجه الثاني: هذه الفتن لم يشهدها أكثر الصحابة:

فضلًا عمَّا سبق بيانه؛ فإن أكثر الصحابة وجمهورهم لم يدخلوا في تلك الفتن أصلًا، ولم يخوضوا غمارها؛ فكيف يطعن فيهم جميعًا بشيء لم يشارك فيه منهم إلا العدد القليل؟! على أن المشاركين فيها لهم اجتهاد وتأويل سائغ كما سيأتي بيانه؛ فعن محمد بن سيرين قال: “هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما حضر فيها مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين”([14]).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية معقبًا على هذا الأثر: “وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقه، ومراسيله من أصح المراسيل”([15]).

ويقول عامر الشعبي: “لم يشهد الجمل من أصحاب النبي عليه السلام غير علي، وعمار، وطلحة، والزبير، فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب”([16]).

وقيل لشعبة: إن أبا شيبة روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صِفِّين من أهل بدر سبعون رجلًا، فقال: كذب والله، لقد ذاكرت الحكَم بذلك، وذاكرناه في بيته، فما وجدنا شهد صِفِّين مِن أهل بدر غير خزيمة بن ثابت([17]).

وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: “وقعت الفتنة ولم يبق من أهل بدر أحد”، وقال يحيى مرة: “ولم يبق من المهاجرين أحد”([18]).

وكلُّها آثار دالة على أن الصحابةَ الذين شاركوا في فتنة صفِّين والجمل كانوا قِلَّة، لا يتخطَّى عددهم -على أكثر تقدير- مائةَ رجل، مع أن الفتنة لما هاجت واشتدَّت كان عددهم مائةَ ألف؛ أي: أن نسبة مشاركة الصحابة في تلك الفتنة كانت واحدًا في الألف، وهي نسبة قليلة جدًّا لا تكاد تُذكر، مع اعتبار أن لهم تأويلاتٍ واجتهادات في ذلك.

فكيف يسوغ لأحَدٍ عنده مسكَة من عقلٍ أن يطعن في جميع الصحابة بالمشاركة في تلك الفتن؟! وفي هذا أبلغ الرد على أصحاب تلك الشبهات التي تطعن في الصحابة أو تسلبهم العدالة.

ويبيِّن شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الموقف بقوله: “هذا النفي يدلُّ على قلة من حضرها، وقد قيل: إنه حضرها سهل بن حنيف وأبو أيوب، وكلام ابن سيرين مقارب، فما يكاد يذكر مائة واحد”([19]).

الوجه الثالث: قتال من شارك من الصحابة في الفتنة:

زعم أهل الأهواء بأن الصحابة رضي الله عنهم استحلَّ بعضُهم قتل بعض في صِفِّين والجمل؛ وهو زعمٌ باطل لا يستنِد إلى دليل، ولم تَقم عليه بيِّنة، بل العكس هو الصحيح؛ فقد اتَّفق أهل السنة على أنهم كانوا متأوِّلين مجتهدين.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمن قاتل عليًّا: فإن كان باغيًا فليس ذلك بمخرجه من الإيمان، ولا بموجب له النيران، ولا مانع له من الجنان؛ فإنَّ البغيَ إذا كان بتأويل كان صاحبه مجتهدًا؛ ولهذا اتَّفقَ أهلُ السنَّة على أنه لا تفسُق واحدةٌ من الطائفتَين، وإن قالوا في إحداهما: إنهم كانوا بغاة؛ لأنهم كانوا متأوِّلين مجتهدين، والمجتهد المخطئ لا يكفر ولا يفسق، وإن تعمَّد البغيَ فهو ذنب من الذّنوب، والذنوب يُرفع عقابها بأسباب متعدِّدة: كالتوبة، والحسنات الماحية، والمصائب المكفِّرة، وشفاعة النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ودعاء المؤمنين، وغير ذلك”([20]).

وأمَّا زَعمُهم بأن قتالَ الصحابة رضي الله عنهم موجِب لإسقاط عدالتهم فباطل مخالف لإجماع الأمة؛ يقول الجوينيُّ: “فإنَّ الأمَّةَ مجمِعَة على أنَّه لا يسوغُ الامتناعُ عن تعديلِ جميع أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم”([21]).

وبالرغم من هذا، ولرفعة منزلة الصحابة الكرام رضي الله عنهم فقد جاءت آثار عن كبرائهم تحمل في طياتها الندَمَ على دخولهم في تلك الفتن:

فهذا عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه يروي عنه قيس بن عباد قال: قال علي يوم الجمل: “يا حسن، يا حسن، ليت أباك مات منذ عشرين سنة”([22]).

وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يروي عنها قيس بن أبي حازم أنها قالت: “لأن أكونَ استقبلتُ مِن أَمري ما استدبرتُ منه، فلم أَكن خرجتُ على عليٍّ؛ كان أحبَّ إليَّ مِن أن يكونَ لي عشرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلّهم مثل أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام”([23]).

لذا فإن أهل السنة والجماعة يعتقِدون بأن الصحابة رضي الله عنهم هم خير هذه الأمة، ويدفعون عنهم كل شبهة، ويحسنون الظن بهم، ويحملون فعالهم على أحسن الوجوه؛ يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “من كان مستنًّا فليستنَّ بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا خير هذه الأمَّة، أبرّها قلوبًا، وأعمَقها علمًا، وأقلّها تكلُّفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونقل دينه، فتشبَّهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم كانوا على الهدي المستقيم”([24]).

فرضي الله عن الصحابة أجمعين، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (3673).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (23/ 288).

([3]) صحيح البخاري (4403)، صحيح مسلم (66) واللفظ له.

([4]) صحيح البخاري (121)، صحيح مسلم (65).

([5]) صحيح البخاري (1741)، صحيح مسلم (1679).

([6]) صحيح البخاري (1739).

([7]) ينظر: تأويل مختلف الحديث (ص: 51).

([8]) ينظر: أضواء على السنة لأبي رية (ص: 354 وما بعدها)، وعدالة الصحابة لأحمد حسين يعقوب (ص: 53)، والفتنة الكبرى (عثمان) لطه حسين (ص: 170 وما بعدها)، ودين السلطان لنيازي عز الدين (ص: 34، 103، 110، 124).

([9]) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 1781)، ومعالم السنن له أيضًا (4/ 316).

([10]) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (4/ 413).

([11]) الفتاوى الكبرى (1/ 199).

([12]) أخرجه البخاري (2704).

([13]) فتح الباري (13/ 66).

([14]) أخرجه أبو بكر الخلال في السنة (2/ 466).

([15]) منهاج السنة النبوية (6/ 236-237).

([16]) أخرجه أبو بكر الخلال في السنة (2/ 466).

([17]) المرجع السابق (2/ 465).

([18]) المرجع السابق (2/ 465).

([19]) منهاج السنة النبوية (6/ 237).

([20]) منهاج السنة النبوية (4/ 394).

([21]) البرهان في أصول الفقه (1/ 241).

([22]) ينظر: السنة لأبي بكر بن الخلال (2/ 474).

([23]) ينظر: المرجع السابق (2/ 473).

([24]) ينظر: شرح السنة للبغوي (1/ 214).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017