الجمعة - 08 صفر 1442 هـ - 25 سبتمبر 2020 م

حديث: «أنّي لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه» ودعوى رد الاحتجاج بالسنة

A A

من الأحاديث التي حاول منكرو الاحتجاج بالسنة الاستدلال بها على عدم حجية السنة حديث: «إني لا أحل إلا ما أحلَّ الله في كتابه»([1])

وقديمًا قالوا: “ثبِّت العرش ثم انقُش”، فلا بدَّ من صحّة الأصل قبل بناء الأحكام عليه؛ لذا كان العلماء يوجّهون الناس ويرشدونهم إلى الاهتمام بالإسناد أولًا، وأنه هو طريق المتن؛ وفي هذا يقول يحيى بن سعيد: “لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد؛ فإن صحَّ الإسناد، وإلا فلا تغترّوا بالحديث إذا لم يصحَّ الإسناد”([2]).

ويؤخذ على المستدلين به أمران:

لم يثبتوا صحته قبل الكلام عما يُستفاد منه، ولم يعتنوا بما نقله العلماء في توجيهه -على فرض صحَّته-، ومسلكهم هذا يخالف المنهج العلمي القائم على أنَّ الكلامَ عن الاستدلال فرع عن الثبوت.

ولذا سنتكلم عليه من هاتين الناحتين ليستبين سبيل التحقيق .

نص الحديث والكلام عن صحته:

لهذا الحديث عدَّة روايات، جاءت من طرق ضعيفة، يقول الشيخ المعلمي اليماني: “وهو على كل حال غير ثابت، ومع ذلك قد فسره الشافعي، ثم ابن حزم بما يصحح معناه”([3]).

ودونك أشهر رواياته:

الرواية الأولى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمسكوا عليَّ شيئًا؛ فإني لا أُحلّ إلا ما أحلَّ الله في كتابه، ولا أُحرّم إلا ما حرم الله في كتابه»([4]).

وهذه الرواية ضعيفة؛ يقول الهيثمي: “رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا علي بن عاصم، تفرد به صالح بن الحسن بن محمد الزعفراني. قلت: ولم أر من ترجمهما”([5]).

الرواية الثانية: عن ابن أبي مليكة، أن عبيد بن عمير الليثي، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس -فذكر الحديث إلى أن قال:- فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانه، وجلس إلى جنب الحُجَر يحذر الفتن، وقال: «إني والله لا يمسك الناس عليَّ بشيء، إلا أني لا أحلّ إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه»([6]).

وهذه الرواية ضعيفة أيضًا للانقطاع؛ فإن عبيد بن عمير الليثي ثقة من كبار التابعين([7])، وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعة؛ فيكون الحديث مرسلًا.

الرواية الثالثة: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -في مرضه-: “لا يمسك الناس عليَّ شيئًا، لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه”([8]).

وقد ضعفه ابن حزم بالإرسال([9]).

الرواية الرابعة: عن ابن طاوس، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: «لا يمسكن الناس عليَّ بشيء؛ فإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه»([10]).

وهو أيضًا مرسل؛ قال الإمام الشافعي عقِبَه: “هذا منقطع”([11]).

و”سقوط الاحتجاج بالمرسل، والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث، ونقاد الأثر، وقد تداولوه في تصانيفهم”([12])؛ وبهذا يتبين عدم ثبوت هذا الحديث، وبطلان الاستدلال به.

ثم يقال لهم: على فرض ثبوت الحديث فإن له معان صحيحة ذكرها العلماء في توجيهه، وفيما يلي أشهرها.

توجيه معناه على فرض صحته:

على فرض التسليم بصحة هذا الحديث؛ فإن له معان صحيحة يمكن أن يحمل عليها، ومن أبرزها:

المعنى الأول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل إلا ما أحله الله تعالى، ولم يحرم إلا ما حرمه الله تعالى، ولم يخالف في ذلك البتة؛ فقد افترض الله عز وجل عليه اتباع ما أوحي إليه؛ فقال تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 106]؛ ونشهد أنه صلى الله عليه وسلم قد امتثل أمره سبحانه، وما لم يكن فيه وحي من الكتاب؛ فقد افترض الله تعالى علينا اتباع سنته؛ قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]([13])؛ يقول ابن حزم: “فنص كتاب الله تعالى يقضي بأن كل ما قاله -عليه السلام- فهو عن الله تعالى”([14]).

المعنى الثاني: أن كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن([15])، ولهذا المعنى يقول الإمام الشافعي: “وما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس لله فيه حكم، فبحكم الله سنه؛ وكذلك أخبرنا الله في قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} [الشورى: 52، 53]([16]).

المعنى الثالث: أن يكون المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: “في كتابه”: يعني: فيما أوحى الله تعالى إليَّ؛ من القرآن والحكمة، وإلا ففي السنة ما لا يشتمل عليه القرآن، وهي متبعة كما أن الكتاب متبع([17]).

وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الكتاب وأراد به الوحي عمومًا من كتاب وسنة؛ وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة، وزيد بن خالد -رضي الله عنهما-: أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وهو أفقههما-: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي أن أتكلم، قال: «تكلم».

قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا -قال مالك: والعسيف الأجير- زنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم، فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد عليك»، وجلد ابنه مائة وغربه عامًا، وأمر أنيس الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها([18]).

فقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم لفظ: “ كتاب الله”، وأراد به الوحي عمومًا من كتاب أو سنة.

كما استعمله الصحابة رضي الله عنهم فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله»، ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله([19])، ومراده بقوله: “في كتاب الله”: قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، كما ثبت في رواية أخرى عنه([20])، كما أنه من المعلوم أن لعن الواشمات والمستوشمات وغير ذلك ليس من الأحكام المنصوص عليها في القرآن الكريم، بل هي من الأحكام الثابتة بالسنة استقلالًا.

المعنى الرابع: أن مراده بقوله: “إني والله لا يمسك الناس عليَّ بشيء”([21]): أنه لا ينسب فيما شرعه وسنه إلى هوى وغرض دنياوي، وأمر نفساني، حمله على ما فعله وقاله؛ فإن الذي شرعه وسنَّه كان وحيًا إلاهيًّا، وحكمًا ربانيًّا؛ فإنه مأمور في كل ما يأتيه ويذره؛ ولا يقدر أحد أن يأخذ عليه قولًا ولا يطعن عليه فعلًا؛ إلا ردف ذلك بقوله: “إلا إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه”([22])، ولهذا قال: “لا يمسك الناس عليَّ”، ولم يقل: “لا يمسك الناس عني”؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بأن يمسك عنه، وأمر الله -جل ثناؤه- بذلك([23]).

فاللهم أحينا على سنته وثبتنا عليها حتى نلقاك يا أكرم الأكرمين؛ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تلسيمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ومن أشهر دعاة منكري السنة: أبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية (ص: 250)، وجمال البنا في كتابه الأصلان العظيمان الكتاب والسنة رؤية جديدة (ص: 276 وما بعدها)، والدكتور محمد توفيق صدقي في مقالة له بعنوان: “الإسلام هو القرآن وحده”، وهي منشورة في مجلة المنار (9/ 515)، ومحمد شحرور في كتابه الكتاب والقرآن (ص: 568).

([2]) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (9/ 188).

([3]) الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 247).

([4]) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 42).

([5]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 172).

([6]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 120).

([7]) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (5/ 455)، والكنى والأسماء للإمام مسلم (1/ 606).

([8]) أخرجه ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (2/ 77).

([9]) المرجع السابق.

([10]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4/ 534)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 119).

([11]) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 120).

([12]) مقدمة ابن الصلاح (ص: 54-55).

([13]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (2/ 77)، ومعرفة السنن والآثار (1/ 119)، ومفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي (ص: 27).

([14]) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 77).

([15]) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري (1/ 250).

([16]) الرسالة للشافعي (1/ 88).

([17]) ينظر: شرح مسند الشافعي للرافعي (1/ 272).

([18]) أخرجه البخاري (6633)، ومسلم (1697).

([19]) أخرجه البخاري (5943).

([20]) أخرجه البخاري (4886).

([21]) كذا في رواية عبيد بن عمير الليثي، وباقي الروايات بنحوه.

([22]) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير (2/ 60).

([23]) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 120) نقله عن الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017