الخميس - 18 ربيع الآخر 1442 هـ - 03 ديسمبر 2020 م

حديث: «أنّي لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه» ودعوى رد الاحتجاج بالسنة

A A

من الأحاديث التي حاول منكرو الاحتجاج بالسنة الاستدلال بها على عدم حجية السنة حديث: «إني لا أحل إلا ما أحلَّ الله في كتابه»([1])

وقديمًا قالوا: “ثبِّت العرش ثم انقُش”، فلا بدَّ من صحّة الأصل قبل بناء الأحكام عليه؛ لذا كان العلماء يوجّهون الناس ويرشدونهم إلى الاهتمام بالإسناد أولًا، وأنه هو طريق المتن؛ وفي هذا يقول يحيى بن سعيد: “لا تنظروا إلى الحديث، ولكن انظروا إلى الإسناد؛ فإن صحَّ الإسناد، وإلا فلا تغترّوا بالحديث إذا لم يصحَّ الإسناد”([2]).

ويؤخذ على المستدلين به أمران:

لم يثبتوا صحته قبل الكلام عما يُستفاد منه، ولم يعتنوا بما نقله العلماء في توجيهه -على فرض صحَّته-، ومسلكهم هذا يخالف المنهج العلمي القائم على أنَّ الكلامَ عن الاستدلال فرع عن الثبوت.

ولذا سنتكلم عليه من هاتين الناحتين ليستبين سبيل التحقيق .

نص الحديث والكلام عن صحته:

لهذا الحديث عدَّة روايات، جاءت من طرق ضعيفة، يقول الشيخ المعلمي اليماني: “وهو على كل حال غير ثابت، ومع ذلك قد فسره الشافعي، ثم ابن حزم بما يصحح معناه”([3]).

ودونك أشهر رواياته:

الرواية الأولى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تمسكوا عليَّ شيئًا؛ فإني لا أُحلّ إلا ما أحلَّ الله في كتابه، ولا أُحرّم إلا ما حرم الله في كتابه»([4]).

وهذه الرواية ضعيفة؛ يقول الهيثمي: “رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا علي بن عاصم، تفرد به صالح بن الحسن بن محمد الزعفراني. قلت: ولم أر من ترجمهما”([5]).

الرواية الثانية: عن ابن أبي مليكة، أن عبيد بن عمير الليثي، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس -فذكر الحديث إلى أن قال:- فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانه، وجلس إلى جنب الحُجَر يحذر الفتن، وقال: «إني والله لا يمسك الناس عليَّ بشيء، إلا أني لا أحلّ إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه»([6]).

وهذه الرواية ضعيفة أيضًا للانقطاع؛ فإن عبيد بن عمير الليثي ثقة من كبار التابعين([7])، وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعة؛ فيكون الحديث مرسلًا.

الرواية الثالثة: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -في مرضه-: “لا يمسك الناس عليَّ شيئًا، لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه”([8]).

وقد ضعفه ابن حزم بالإرسال([9]).

الرواية الرابعة: عن ابن طاوس، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: «لا يمسكن الناس عليَّ بشيء؛ فإني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه»([10]).

وهو أيضًا مرسل؛ قال الإمام الشافعي عقِبَه: “هذا منقطع”([11]).

و”سقوط الاحتجاج بالمرسل، والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث، ونقاد الأثر، وقد تداولوه في تصانيفهم”([12])؛ وبهذا يتبين عدم ثبوت هذا الحديث، وبطلان الاستدلال به.

ثم يقال لهم: على فرض ثبوت الحديث فإن له معان صحيحة ذكرها العلماء في توجيهه، وفيما يلي أشهرها.

توجيه معناه على فرض صحته:

على فرض التسليم بصحة هذا الحديث؛ فإن له معان صحيحة يمكن أن يحمل عليها، ومن أبرزها:

المعنى الأول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحل إلا ما أحله الله تعالى، ولم يحرم إلا ما حرمه الله تعالى، ولم يخالف في ذلك البتة؛ فقد افترض الله عز وجل عليه اتباع ما أوحي إليه؛ فقال تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [الأنعام: 106]؛ ونشهد أنه صلى الله عليه وسلم قد امتثل أمره سبحانه، وما لم يكن فيه وحي من الكتاب؛ فقد افترض الله تعالى علينا اتباع سنته؛ قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]([13])؛ يقول ابن حزم: “فنص كتاب الله تعالى يقضي بأن كل ما قاله -عليه السلام- فهو عن الله تعالى”([14]).

المعنى الثاني: أن كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن([15])، ولهذا المعنى يقول الإمام الشافعي: “وما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس لله فيه حكم، فبحكم الله سنه؛ وكذلك أخبرنا الله في قوله: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} [الشورى: 52، 53]([16]).

المعنى الثالث: أن يكون المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: “في كتابه”: يعني: فيما أوحى الله تعالى إليَّ؛ من القرآن والحكمة، وإلا ففي السنة ما لا يشتمل عليه القرآن، وهي متبعة كما أن الكتاب متبع([17]).

وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظ الكتاب وأراد به الوحي عمومًا من كتاب وسنة؛ وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة، وزيد بن خالد -رضي الله عنهما-: أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وهو أفقههما-: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، وأذن لي أن أتكلم، قال: «تكلم».

قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا -قال مالك: والعسيف الأجير- زنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم، فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك فرد عليك»، وجلد ابنه مائة وغربه عامًا، وأمر أنيس الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها([18]).

فقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم لفظ: “ كتاب الله”، وأراد به الوحي عمومًا من كتاب أو سنة.

كما استعمله الصحابة رضي الله عنهم فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله»، ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله([19])، ومراده بقوله: “في كتاب الله”: قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، كما ثبت في رواية أخرى عنه([20])، كما أنه من المعلوم أن لعن الواشمات والمستوشمات وغير ذلك ليس من الأحكام المنصوص عليها في القرآن الكريم، بل هي من الأحكام الثابتة بالسنة استقلالًا.

المعنى الرابع: أن مراده بقوله: “إني والله لا يمسك الناس عليَّ بشيء”([21]): أنه لا ينسب فيما شرعه وسنه إلى هوى وغرض دنياوي، وأمر نفساني، حمله على ما فعله وقاله؛ فإن الذي شرعه وسنَّه كان وحيًا إلاهيًّا، وحكمًا ربانيًّا؛ فإنه مأمور في كل ما يأتيه ويذره؛ ولا يقدر أحد أن يأخذ عليه قولًا ولا يطعن عليه فعلًا؛ إلا ردف ذلك بقوله: “إلا إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه”([22])، ولهذا قال: “لا يمسك الناس عليَّ”، ولم يقل: “لا يمسك الناس عني”؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بأن يمسك عنه، وأمر الله -جل ثناؤه- بذلك([23]).

فاللهم أحينا على سنته وثبتنا عليها حتى نلقاك يا أكرم الأكرمين؛ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تلسيمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ومن أشهر دعاة منكري السنة: أبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية (ص: 250)، وجمال البنا في كتابه الأصلان العظيمان الكتاب والسنة رؤية جديدة (ص: 276 وما بعدها)، والدكتور محمد توفيق صدقي في مقالة له بعنوان: “الإسلام هو القرآن وحده”، وهي منشورة في مجلة المنار (9/ 515)، ومحمد شحرور في كتابه الكتاب والقرآن (ص: 568).

([2]) ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (9/ 188).

([3]) الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 247).

([4]) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (6/ 42).

([5]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/ 172).

([6]) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 120).

([7]) ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (5/ 455)، والكنى والأسماء للإمام مسلم (1/ 606).

([8]) أخرجه ابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (2/ 77).

([9]) المرجع السابق.

([10]) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (4/ 534)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (1/ 119).

([11]) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 120).

([12]) مقدمة ابن الصلاح (ص: 54-55).

([13]) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (2/ 77)، ومعرفة السنن والآثار (1/ 119)، ومفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي (ص: 27).

([14]) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 77).

([15]) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لملا علي القاري (1/ 250).

([16]) الرسالة للشافعي (1/ 88).

([17]) ينظر: شرح مسند الشافعي للرافعي (1/ 272).

([18]) أخرجه البخاري (6633)، ومسلم (1697).

([19]) أخرجه البخاري (5943).

([20]) أخرجه البخاري (4886).

([21]) كذا في رواية عبيد بن عمير الليثي، وباقي الروايات بنحوه.

([22]) ينظر: الشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير (2/ 60).

([23]) ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (7/ 120) نقله عن الشافعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التفسير باللازم عند السلف ودعوى التأويل

يقَرِّر أهلُ السنة والجماعة أن لأسماء الله تعالى وصفاته دلالاتٍ تدلُّ عليها، وأنها ثلاث: المطابقة، والتضمُّن، والالتزام([1])، وهم بهذا أسعدُ الناس في هذا الباب؛ لمخالفتهم لأهل البدع أهل التعطيل وأهل التحريف. ولإيضاح ذلك على وجهه لا بد أولًا من بيان هذه الدلالات الثلاث كما قرره أهل العلم: دلالة المطابقة: هي دلالة المفرد اللفظية في كمال […]

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017