الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 م

التعارض بين السنة والقرآن.. قضية الإمكان والحلول

A A

تمهيد في تصوير الشبهة:

الإحكامُ والتَّشابه مِن صفات الأدلَّة الشرعيَّة وإن كانتِ الغلبةُ للإحكام؛ ومن ثَمَّ فلا يمتنعُ وجودُ مداخلَ لأهل الأهواءِ في الأدلَّة؛ لأنَّ حكمةَ الله في الشَّرع اقتَضت ألَّا تتساوى أدلَّتُه في الدلالة على المراد، فلا يكونُ بعضُها قاهرًا، كما لا تكون الشبهةُ التي يوردُها أهلُ الضلالة عليه غالِبةً، ومع ذلك تتفاوت الشبَه في قوَّتها، فبعضها بمجرَّد النظر فيه يُدرك المتأمِّل أنه عبَث وسَفسَطةٌ، وبعضُها دعاوى مُشتبِهة تحتاج من أهل العلم إلى كشفها والردِّ عليها، وهذا مِن مُقتضى الاختبار والابتلاء.

ومِن هذه الدعاوى المشتبهَةِ دعوى تعارُض القرآن مع السنة النبويَّة، وردُّ السنَّة على ذلك الأساس، وهي دعوى لا تتبنَّى ردَّ السنة مطلقًا؛ ولكنها تردُّها في حيِّزٍ معيَّن، قد يؤدِّي بها ذلك إلى نوعٍ منَ التصالح مع إنكار السنة مطلقًا.

مناقشة الدَّعوى:

هذه الدعوى يمكن مناقشتها من ناحيتين:

الناحية الأولى: أن ينطلق القائل بهذه الدَّعوى من ردِّ أي حكم في السّنة؛ لأنه لم يرِد معناه في القرآن، ويعتبر الزيادةَ على ما ورد في القرآن غيرَ معتبرة.

الناحية الثانية: ردُّ الحديث لمعارضته لما في القرآن، فيقدّم القرآن، فهذا محلّ نقاش.

الناحية الأولى: ردّ السنَّة المستقلَّة بالتشريع:

هذه الدعوى مردودة مطلقًا، ولا تقبَل؛ وذلك لمخالفتها للقطعيِّ من القرآن الكريم، ومنه قوله سبحانه: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء: 80]، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا} [الأحزاب: 36]، وقوله عز وجل: {إِلاَّ بَلاَغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23]، وقوله سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم} [النور: 63].

فهذا النوعُ منَ السّنّة المستقلَّة بالتشريع هو مِن محكماتِ الأدلَّة التي يعدُّ تقييدها بالقرآن تحكُّمًا في النصّ؛ إذِ المغايرة بين الربّ والرسول مَعلومة، ومِن المعلوم أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو أولى الخلق ببيان التشريعِ والاجتهاد والاستنباط منه، ومن ثمَّ كان كلامُه صلى الله عليه وسلم في الوحي -سواءً في تفسيره أو تقرير أحكامِه- منزَّلا منزلةَ الوحي، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «ألا هل عسى رجل يبلُغه الحديثُ عنّي وهو متَّكئٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حرَّمناه، وإنَّ ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كمَا حرَّم الله»([1]).

وتوجد أمثلةٌ تنقُض أصلَ القائلين بهذا، وهو أنه وُجد من القرآن اعتبارٌ لتشريع السنَّة، وأنها وحيٌ ملزم، فمن المعلوم أنه لا ذِكر لصلاةٍ إلى بيت المقدس في القرآن، وإنما الصلاة إليه ثابتَة بالسنَّة، وقد جاء القرآنُ ناسخًا لذلك التشريعِ؛ ما يدلُّ على أنه كان أمرًا ربانيًّا، فقال سبحانه: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون} [البقرة: 144].

وثمةَ تشريعات أجمع عليها المسلمون، وليس لها مستنَد إلا التشريعُ النبويّ الكريم، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11]، فظاهر الآية أنَّ الولدَ يرث أباه مطلقًا، سواء كان الولد كافرًا أو مسلمًا، وقد استثنت السنة الكافرَ، فعن أسامة بن زيد أنه قال زمنَ الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وهل ترك لنا عقيل من منزلٍ؟!»، ثم قال: «لا يرِث المؤمنُ الكافرَ، ولا يرثُ الكافرُ المؤمنَ»([2]).

ولا يمكن فهمُ الآية فهمًا صحيحًا إلا بالرجوع إلى السّنة؛ لأنها هي التطبيقُ العمليُّ للوحي، واستقلالُها بالتشريع من الرحمة بالأمَّة التي لا يشكُّ فيها راسخ من أهل العلم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «ألا إني أوتيتُ الكتابَ ومثلَه معه، ألا إني أوتيت القرآن ومثلَه معه»([3]). قال الخطابي: “في الحديثِ دليلٌ على أن لا حاجةَ بالحديث أن يُعرض على الكتاب، وأنه مهما ثبتَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حجةً بنفسِه”([4]).

وعن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بلِّغوا عني ولو آية»([5]). قال ابن حبان: “فيه دليلٌ على أن السنةَ يجوز أن يقالَ لها: الآي”([6]).

وقد بيَّن ابن القيّم حال السنةِ مع القرآن في هذه الجزئية فقال: “والذي يجبُ على كلِّ مسلم اعتقادُه: أنه ليس في سنَن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحةِ سنةٌ واحدة تخالف كتابَ الله، بل السنَن مع كتاب الله على ثلاث منازل:

المنزلة الأولى: سنة موافقة شاهِدة بنفس ما شهِد به الكتاب المنزَّل.

المنزلة الثانية: سنَّة تفسر الكتابَ، وتبيّن مرادَ الله منه، وتقيد مطلقه.

المنزلة الثالثة: سنة متضمِنة لحكم سكَت عنه الكتاب، فتبيِّنه بيانًا مبتدَأً، ولا يجوز ردُّ واحدة من هذه الأقسام الثلاثة، وليس للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة”([7]).

والاعتراض على السنة المستقلَّة بالتشريع يلزم منه لوازمُ قبيحة، منها:

أنَّ قائله يرى كلامَ النبي صلى الله عليه وسلم غيرَ ملزمٍ، وربما لا يجد حرجًا في تصويب ذي الخوَيصرة؛ لأن ذَا الخويصرة لم يعترض إلا على السنة.

كما أن قائله داخلٌ في الوعيد الشديد الوارد في قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [النساء: 65]، ولم يقيد هذا الحرجَ باشتراط الموافقة للقرآن، أو وجود أصل للمسألة في القرآن، فمقتضى الإيمان التسليم للنبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا في قوله وفعله وفيما يبلّغ، ولو اعترض معترض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وقال له: لا نجد لقولك مستندًا في القرآن، لكان هذا من أقبح الكفر وأشنعهِ؛ لأن منِ اتمُن على تبليغ القرآن هو مؤتمَن على تفسيره وبيانه كما هو مؤتمن على التشريع.

الناحية الثانية: ردّ السنة بدعوى معارضتها لما في القرآن:

وهذا المسلك فيه تفصيلٌ، وقبل ذكر هذا التفصيل لا بدَّ أن نعلمَ محلَّ الاجماع في المسألة، وهو أنه لا يتصوَّر تعارضٌ بين قطعيّ وقطعيّ، ولا وجودَ لذلك في الوحي أصلا، كما لا يتصوَّر وجود تعارض بين قطعيّ وظنيّ؛ إذ القطعي مقدَّم مطلقًا، سواء كان كتابًا أو سنة أو دليلا عقليًّا، كما لا تعارضَ بين صحيح وضعيف غير منجبر.

فلم تبق إلا صورةٌ واحدة، وهي تعارض الظنيّ والظنيّ، وهنا يُلجأ إلى وسائل الترجيح، والتي يعدُّ الردُّ أحدَها، لكنها ليس في المقدّمة، فقبلَه يسلَك مسلَك الجمع، ثم النسخ إذا عُلم التاريخ وتعذَّر الجمعُ، ثم الترجيحُ إذا لم يعلَم التاريخ، ثم التوقُّف.

وقد يقول قائل: ثبت لدينا أنَّ القرآن كلَّه قطعيّ الورود، وقليلٌ من السنة كذلك، فلا وجه لقبول التعارض بينها وبين القرآن.

فالجواب على ذلك: أن تطرُّقَ الاحتمال إلى الدليل يكون من جهتين: من جهة الورود، ومن جهة الدلالة. فمتى تطرَّق إليه مِن واحد من هذه الجهات اعتُبر ظنِّيًّا، فالسنَّة وإن كان كثير منها ظنيًّا من حيث الورود، فإن معارضته للقرآن غالبًا من جهة الدلالة، وظنيَّة الدلالة موجودة في القرآن، وإذا وقع التعارض على هذا النحوِ لزِم العمل على دفعِه قبل القول بالتعارض.

ولهذا تعرَّض أهل العلم لحالات عارضَت السنةُ فيها القرآن في الظاهر، وبيَّنوا أوجُه دفع ذلك التعارض قبل اللجوء إلى الردّ، ومن أمثلة هذه المعارضة ما روى أنس أن رجلا قال: يا رسول الله، أين أبي؟ قال: «في النار»، فلمّا قفّى دعاه فقال: «إن أبي وأباك في النار»([8]).

فالحديث صحيح من حيث السندُ، لكنه معارِض لكليَّة نصَّ عليها القرآن، وهي أن الله لا يعذِّب أحدًا من خلقه إلا بعد قيام الحجة عليه، قال سبحانه: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} [الإسراء: 15]، وقال: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [المائدة: 19]، وقال: {أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِين} [الأنعام: 156]، وقال: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِين} [الأعراف: 172].

ومن ثم تناول أهلُ العلم الحديثَ بطريقةٍ علمية تتناسب مع مقامِ النبوة، فلم يكذِّبوا الرواةَ الثقات، ولم يردُّوا الحديث مطلقًا، وإنما سَعوا إلى دفع التعارضِ ما أمكنَ؛ مراعين في ذلك صحَّةَ الحديث ودِلالة الآيات، فقال بعضهم: إنَّ أهل الفترة معذَّبون في النار؛ استدلالا بالحديث، وأجابوا عن قوله: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا} بأربعة أجوبة:

أولها: أن التعذيبَ المنفيَّ هو التعذيبُ الدنيويّ كما وقع لقوم نوح، وهذا منسوب للجمهور.

والثاني: أن التعذيب المنفيَّ في غير الواضح، أي: في الخفي الذي لا يمكن إدراكه إلا بالوحي، أما الواضح الذي لا يخفَى على عاقل -كعبادة الأوثان- فليس مما يعذَر فيه.

الثالث: أن الحجة قامت عليهم بما بقِي عندهم من دين إبراهيم عليه السلام.

الرابع: استدلوا بهذا الحديث الذي بين أيدينا وأضرابه على ما ذهبوا إليه([9]).

وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أن الله لا يعذِّب أهل الفترة انطلاقًا من الآيات وما تضافرت عليه من أنَّ الله لا يعذِّب أحدًا من خلقه إلا بعد قيام الحجة، وعموم الآيات لا يخفى، وأجابوا عن الحديث بأنه خاصٌّ، وقد تقرر في الأصول أنه لا تعارضَ بين عامّ وخاصّ، “فما أخرجه دليل خاصّ خرج مِن العموم، وما لم يخرجه دليلٌ خاص بقي داخلًا في العموم، كما تقرر في الأصول”([10]).

فأهل الفترة معذُورون بنصّ الآيات، وهي عاّمة، ويبقى من خرج بالنصّ قد خصَّصه النصّ، ويجاب عن تخصيص النصّ بأنه تخصيص للعلّة لا نقضٌ لها، وهو راجِع إلى أمر قد علمه الله من القوم وأطلع عليه رسولَه من كونه لا يؤمِن؛ لما حكم عليه به سابق الكتاب، أو أنه لا ينجح في امتحان الآخرة الذي نطقَت به النصوص، ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «أربعةٌ كلُّهم يُدلي على اللهِ يومَ القيامةِ بحجَّة وعذر: رجل ماتَ في الفَترة، ورجل أدركه الإسلام هرِمًا، ورجل أصمّ أبكم، ورجل معتوه. فيبعَث الله إليهم ملكًا رسولًا فيقول: اتَّبعوه، فيأتيهم الرسول فيؤجِّج لهم نارًا، ثم يقول: اقتحموها، فمن اقتحمها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لا حقَّت عليه كلمة العذاب»([11]).

فتبيَّن من هذه المسالك أنَّ أهل العلم ما كانوا يردُّون الحديثَ الثابت الصحيحَ لمجرَّد مخالفته للقرآنِ، بل يسلكون مسلكَ الجمع أو النسخ أو الترجيح.

ثم إنَّ التعارض في الظاهر يقع بين جميع الأدلّة، فهو يقع بين القرآن والقرآن، وبين السنة والسنة، وبين السنة والقرآن، وحتى بين الأقيسة، فجعل التعارض موجبًا للردِّ يوقع في ردّ الوحي جميعًا، وليس في ردّ السنة وحدها؛ مما يدل على أنَّ حصره في دليل واحدٍ من بين أدلة كثيرةٍ للهوى فيه مداخلُ جمَّة لا تخفَى على فطن.

وحاصلُ الأمر أنَّ السنة دليل شرعيّ مستقلّ، ومن الوارد أن يعارضَ غيرَه من الأدلة، لكن العمل في هذا التعارض هو نفس العمل بين الأدلة الأخرى المتعارضة، ولا يمكن انتهاج مسلك واحدٍ في جميع الأدلّة؛ لأنها ليست على درجة واحدةٍ، والتفاوت في درجات التعارض يعني التفاوتَ في طرق دفعه.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه الترمذي (2664) من حديث المقدام بن معدي كرب، وقال: “حديث حسن غريب من هذا الوجه”، وقال الذهبي في المهذب (5/ 2647): “إسناده صالح”.

([2]) أخرجه البخاري (4032).

([3]) أخرجه الإمام أحمد (17174) من حديث المقدام بن معدي كرب الكندي رضي الله عنه، وقد تقدم تخريجه من رواية الترمذي.

([4]) معالم السنن (5/ 11).

([5]) أخرجه البخاري (3274).

([6]) صحيح ابن حبان (14/ 149).

([7]) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (ص: 65).

([8]) أخرجه مسلم (203).

([9]) ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي (3/ 79)، وتفسير القرطبي (10/ 150)، وأضواء البيان (2/ 59).

([10]) أضواء البيان (3/ 71).

([11]) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (404).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017