الجمعة - 25 شعبان 1447 هـ - 13 فبراير 2026 م

نموذجان تاريخيان لابتلاء السلفية بالتكفير والعدوان

A A

حين يكون التاريخُ سلاحَك وسلاح خصمك في محاولة كلٍ منكما الانتصار لقضيته،فهذا يعني أنكما قد قررتما سلفاً عدم الوصول إلى توافق، ذلك أن التاريخ كثير الأحداث وكل حدث قابلٌ لعدد من التفسيرات ، كما أنه قابل للانتحال ، فما من قضية تاريخية مفصلية إِلَّا وتجد أن الثابت المروي في أحداثها مُختَلِطٌ بالمنحول المُفْترَى لدرجة جعلت علم التاريخ من أعسر العلوم لمن أراد أن يقوم بحَقِّه كما ينبغي له من أهل الاختصاص فيه وقليل ما هم .

ومن القضايا المفصلية التي لم تتعرض لكثير من للانتحال وحسب ، بل تعرضت للتعمية وسوء التفسير والانتقائية المقيتة :تاريخ العلاقة الفكرية بين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين سائر الفرق والطوائف الإسلامية ، منذ نشأة الدعوة عام ١١٥٨للهجرة ، وهو تاريخ وصول الشيخ محمد رحمه الله تعالى إلى الدرعية ، حتى يومنا هذا ، وكذلك العلاقة العسكرية بين الدولة السعودية وبين الدول المجاورة ، منذ نشأة الدولة في عهدها الأول حتى يومنا هذا .
ولاشك أنني لن أتمكن في مقال واحد من مناقشة كل ما تم انتحاله على الدعوة والدولة ، أو إبراز كل ما تم تجاهله والتعامي عنه من أحداث ، ولكنني سأخصص المقال لضرب الأمثال وحسب ، وعلى من كان محباً للإنصاف راغباً في الوصول إلى الحقيقة الرجوع إلى الكتب المفردة التي اعتنت بهذه القضايا وأطالت فيها الحديث ، وأعترف آسفاً أنها من الجانب المناصر للدعوة والدولة قليلة جداً قياسا إلى حجم الهجمة وأهمية الموضوع بالنسبة إليهم .
فأعظم ما اتهمت به دعوة التجديد هو تكفيرها للمسلمين ، ولن أناقش هنا حقيقة موقف الشيخ محمد رحمه الله وعلماء الدعوة من التكفير، بل سأذكر وقائع تاريخية تُثْبِتُ أن خصوم الدعوة هم من بدأوا بتكفيرها من حين ظهورها وقبل أن ينتشر أمرها وقبل أن ترفع الإسلام في قتال أحد.
وبيان ذلك أنه من المُستقر تاريخياً :أن اللقاء والحلف التاريخي بين الدولة والدعوة تم في عام ١١٥٧ للهجرة ، وظلت دولة الدعوة منذ ذلك التاريخ وحتى عام ١١٨٧هـ ولم تتجاوز حدودها قرى ما يعرف في ذلك اليوم وحتى يومنا بالعارض وبعض بلدات الوشم والعُرض ، وغالب هذه البلدات خضعت لدولة الدعوة سلماً.
ومع ذلك ابتدأها الآخرون بالتكفير والعدوان ، أما التكفير فيرويه أحمد زيني دحلان في كتابه فتنة الوهابية ، قال :”و كانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنّهم يفسدون عقائد علماء الحرمين و يدخلون عليهم الشبهة بالكذب و المين فلمّا وصلوا إلى الحرمين و ذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم و ما تملّكوا به ردّ عليهم علماء الحرمين و أقاموا عليهم الحجج و البراهين التي عجزوا عن دفعها و تحقّق لعلماء الحرمين جهلهم و ضلالهم و وجدوهم ضحكة و مسخرة كحمر مستنفرة فرَّت من قسورة و نظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضى الشرع بمكة تتضمّن الحكم بكفرهم بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم فيعلم بذلك الأول و الآخر و كان ذلك في مدّة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس و ستين و مائة وألف و أمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا و فرَّ بعضهم إلى الدرعية”فانظر كيف أرسل القائمون على الدعوة من يخبر بحقيقة دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة في بداية أمرها كما صرح بذلك دحلان وهو ما قبل وفاة الشريف مسعود عام ١١٦٥، وكيف جوبهوا بالعرض على القضاء والحكم بكفرهم وحسبهم ، بل انظر إلى غطرسة دحلان وهو يقول :وجدوهم ضحكة ومسخرة!
وذكر المؤرخ التركي سليمان خليل العزي :أن الشريف مسعود أرسل إلى السلطان محمود الأول بأن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ملحدين لا دينيين ، وطلب المساعدة بالمال للقضاء عليهم .
وقد استجاب السلطان لطلب الشريف مسعود المدعم بالحكم القضائي وأرسل له خمسة وعشرين كيسا من المال لتجهيز العساكر لمقاتلة هؤلاء الخارجين عن الدين كما ذكر ذُلك اسماعيل حقي في كتابه أشراف مكة في العهد العثماني ، وكان ذلك تحديداً سنة ١١٦٢هـ ودولة الدعوة لم تتجاوز حدودها الدرعية ، ولم يصل شريف مكة ولا الدولة العثمانية منها أَذًى سوى عدد من العلماء جاءوا لعرض ما يرونه على علماء مكة ومناقشتهم فجابهوا بحكم قضائي بالتكفير وبالحبس ، وقال بعض المؤرخين بل تم الحكم بقتلهم .
والعجب من هذا السلطان الذي يرسل أكياس الأموال لمقاتلة أهل الدعوة ، ودولته لم ترسل يوما قبل ذلك جندياً واحداً لضم ديار نجد إليها ، ولم ترسل كيساً واحداً لمساعدة أهل نجد على ما كان يصيبهم من اللأواء والمساغب والمجاعات .
وقد وصلت الأموال للشريف مسعود لكنه لم يقم بشئ مما كُلِّف به حتى مات ، مما يوحي بأنه إنما استصدر الحكم القضائي على دعاة الدولة السلفية وأرسل إلى السلطان من أجل أن يحصل على هذا المال .

وهناك من يُزعم أن دولة الدعوة هي من اعتدى على الدولة العثمانية في العراق وهي من ابتدأ أهل كربلاء بالقتل دون أي سبب سوى التكفير الذي يسعون جاهدين لإلصاقه بهذه الدعوة المباركة ، وقائل هذا إن كان جاهلاً فإنه في حاجة لسماع بقية القصة .
فحينما لم تقم إمارة مكة بما طُلب منها أرسلت الدولة العثمانية جيشاً من العراق بغرض القضاء على دولة الدعوة وذلك سنة ١٢٠١هـ بقيادة ثويني بن عبدالله شيخ قبائل المنتفق ، ومعه آلاف المقاتلين من قبائله ومن شمر وطئ والخزاعل سنة وشيعة ، وتوغلوا في أراضي دولة الدعوة ، الدولة السعودية حتى وصلوا إلى بريدة وحاصروها ، لكن الأنباء السيئة عن بلاد ثويني جعلته يفك الحصار ويعود أدراجه .
وكان رد الإمام عبدالعزيز بن محمد على هذه الحملة :أن أرسل رسالة إلى والي بغداد تتضمن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب إلا أن الوالي رد عليها رداً سيئا.
واستمرت قبائل العراق بمختلف انتماءاتها المذهبية تدعم الخارجين على الدولة السعودية وتؤوي المنشقين عنها مما اضطر الإمام عبدالعزيز إلى شن غارات تأديبية على تلك القبائل .
وأعاد والي العراق إرسال القبائل العراقية بمختلف انتماءاتها الطائفية من جديد لإسقاط الدولة السعودية بقيادة ثويني مرة أخرى ، وكانت هذه الحملة كبيرة جداً وخطيرة إلا أن الله وقى شرها حيث قُتِل ثويني من قِبَل بعض جنوده ، وتفرقت الحملة وطردتها قوات الإمام عبدالعزيز حتى أوصلتها للعراق .
ولم تكتف الدولة العثمانية بهذه الهزائم ، بل أرسلت سنة ١٢١٣هـ حملتين برية وبحرية مكونة أيضا من المكونات المذهبية العراقية ، كانت البرية بقيادة علي الكيخيا ، وحاصرت الهفوف والمبرز إلا أنها انهزمت واضطرت للانسحاب ، وقابلتها قوات الإمام عبدالعزيز بقيادة ابنه سعود وكان بوسعها استئصال حملة الكيخيا إلا أنها آثرت السلم ووقَّعت مصالحة بين الطرفين فعادت قوات الكيخيا إلى العراق سالمة .
إلا أن شيعة العراق تسببوا في نقض هذا الصلح حيث قامت فئات من شيعة العراق بالإغارة على ثلاثمائة من تابعي الدولة السعودية ومحاصرتهم قرب النجف وقتلهم عن بكرة أبيهم ، ولما وصل الأمر إلى الإمام عبدالعزيز أرسل إلى والي بغداد يطلب دميتهم فقط ، ويطلب معاقبة الجناة ، إلا أن والي بغداد لم يستجب لذلك ، فما كان من الدولة السعودية إلا أن أرسلت قواتها إلى جنوب العراق ، وقاتلت كل من قاتلها وكان ذلك هو سبب ما عُرف تاريخياً بوقعة كربلاء .
نعم كان رد الإمام عبدالعزيز أليماً وقويات إلا أننا لا يمكن أن نلومه دون أن ننظر إلى الخلفيات التي انطلق منها ، كما أنه ليس لنا أن نروي ما حدث في كربلاء دون نروي بواعثها.
أعود لأقول إن هذا المقال لم يأتِ ليروي كل شئ ، لكنه جاء ليقول إننا حين نصر على جعل التاريخ حَكَمَاً ثم ننتقي منه أحداثاً وأقوالاً دون أن نتأمل سياقها وبواعثها ، فهذا يعني بحق أننا لا نريد الوصول إلا إلى مزيد من الخصومة
د محمد السعيدي

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

علماء الأزهر الشريف ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتوارُد العلماء والمفكرين على مدحه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: هذه السطور ليست من باب التعصب لشخصية تاريخية، ولا اصطفافًا في معركةٍ مذهبية معاصرة، وإنما محاولة علمية هادئة لإعادة الميزان إلى موضعه الصحيح، بعد أن اختلّ هذا الميزان في زمنٍ غلب فيه خطاب الشحن والكراهية على التحقيق العلمي، والمواقف المُسبقة على الشهادات الموثَّقة. لقد تعرّض الشيخ محمد […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017