الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

حديث «فيضع الرب فيها قدمه» ودفع إشكال

A A

لا يشُكُّ مسلمٌ أنَّ في الدين محكَمًا ومُتشابهًا؛ إلا أنَّ المحكم لن يهتدِيَ إلى تمييزه مَن اضطربَت عنده الأصول وتفرَّقت به السبل في فهمِ الحقِ؛ لأن ثمَّةَ خيطًا ناظمًا للشرع، لا يستقيم للشخص إيمانٌ ولا يستقِرُّ له إسلامٌ مَا لم يُدركه، ألا وهو مبدأُ التسليم المطلَق للوَحيِ، وحُسن الظنِّ بكلام الله تعالى وكلام رسولِه صلى الله عليه وسلم، واعتقادُ أن الهداية على سبيل اليقين لا تكونُ إلا عن طريقهما، وأنَّ معارضَتَهما بغيرهما تَعني الشَّكَّ والرَّيبَ والاضطراب والاختلافَ.

هذا، وقدِ ابتلي بَعضُ الأمَّة بالتأثُّر ببعض العلوم الفلسفية، فحاكَمَ إليها لسانَ الشرع، وأراد فَهمَ خِطابه مِن خلالها؛ فعَمِيت عليه الأنباء، وصار إلى أقوالٍ في محكمات الدين لا يتميَّز بها حقٌّ مِن باطل، ولا تقوم بها حجَّة، والتوقُّف الذي هو جَهل هو أَحسنُ مواقف أصحابها، بَدلَ التأويل الذي هو تحريفٌ للكَلِم عن مواضِعِه وتَبديلٌ للشرع، وقد كان لآيات الصفاتِ وأحاديثِها النصيبُ الأوفر مِن هذه الحيرةِ العامَّة التي لم يَسلَم منها إلا من هداه الله تعالى ورحمَه.

ومِن بَين الأحاديث التي أُوردت عليها الإشكالات حديثٌ ورد فيه ذِكر القَدَم ونِسبتُها إلى الله عز وجل، وقد ورد الإشكالُ على هذا الحديث من ناحيتين:

الناحية الأولى: أن ظاهره التشبيهُ.

والناحية الثانية: تأويلُه بناء على ذلك.

وللجواب على هذا الإشكال نبين الآتي:

أولا: كلُّ مَا ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقِّ ربِّه تعالى فلا يمكن أن يحيلَ إلى معنًى باطلٍ، ولا يلزم منه الباطل كذلك؛ لأن لزومَ الباطل عن القول دليل على بطلانه، وقد جوَّدَ الإمام ابن القيِّم العبارةَ في هذا المعنى فقال: “وتقرير ذلك أن يُقال: إمّا أن يكون المتكلِّم بهذه النصوص عالِمًا أنَّ الحق في تأويلات النّفاة المعطِّلين أو لا يعلم ذلك، فإن لم يعلم ذلك كان ذلك قَدحًا في علمه، وإن كان عالما أنَّ الحقَّ فيها فلا يخلو إما أن يكون قادرًا على التعبير بعبارتهم التي هي تنزيهٌ لله -بزعمهم- عن التشبيه والتمثيل والتجسيم، وأنه لا يعرف الله من لم ينزه الله بها، أو لا يكون قادرا على تلك العبارة، فإن لم يكن قادرًا على التعبير بذلك لزم القدحُ في فصاحته، وكان ورثة الصابئة وأفراخُ الفلاسفة وأوقاح المعتزلة والجهميَّة وتلامذة الملاحدة أفصحَ منه وأحسنَ بيانًا وتعبيرًا عن الحق، وهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة أولياؤه وأعداؤه وموافقوه ومخالفوه، فإنَّ مخالفيه لم يشكُّوا أنه أفصح الخلق، وأقدرهم على حسن التعبير بما يطابق المعنى ويخلِّصه من اللبس والإشكال”([1]).

ثانيا: هذه الصفات التي يستنكرها أهل التأويل وتصطكُّ منها مسامعهم لم ترد في القرآن ولا في السنة إلا في معرض التعظيم والمدح والتنزيه، فسياقها لا يمكن أن يحيلَ أبدا إلى باطل، ولا أن يفهم منه.

ثالثا: الكلام على الحديث:

الحديث مخرج في الصحيحين بألفاظ مختلفة، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام كما في حديث أنس: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! فَيُدْلِي فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بعض، فَتَقول: قط بعزتك، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ فِيهَا»([2]). وله روايات أخر بلفظ الرجل([3]).

وقد أشكل هذا الحديثُ على بعض الناس، فتعرضوا لمعناه، فمنهم من نفى ظاهِرَه وادَّعى تعارضَه مع القرآن؛ وذلك أنَّ القرآن ينصُّ على أن جهنَّمَ ستَمتَلِئ من البشر والجنِّ، قال الله سبحانه: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [هود: 119]، وقال سبحانه: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [السجدة: 13].

وعليه فإما أن يُحمل لفظ الرِّجل في الحديث على الطائفةِ من الناس، وهو وجه في اللغة، وإما أن يُردَّ لتعارضه مع الآية.

وآخرون قالوا باستحالة الظاهر مطلقًا، وأجابوا عنه بالتأويل أو بالتفويض طِبقًا لقاعدتهم في تعارض الظواهر السمعية مع القواطع العقليَّة.

وجواب هذا الإشكال: أن الحديث لا يتعارض مع الآية، فالنار تمتلئ من الجن والإنس كما أخبر الله، لكن هذا لا يعني أنه لم يبق فيها متَّسع لغيرهم، فأنت تقول: امتلأ المسجد، وامتلأ الوادي ماءً، وامتلأ بطني شبعًا، وهذا لا ينفي وجودَ سعَة في المسجد وفي الوادي وفي البطن لغير المذكورات، وقال عليه الصلاة والسلام: «المهديُّ منِّي، أجْلَى الجَبهَةِ، أَقنَى الأنفِ، يملأُ الأرضَ قِسطًا وعَدلًا كما مُلِئَت جَوْرًا وظُلمًا، يملِكُ سبعَ سنين»([4])، وفي الأرض سعة بعد لأكثر من ذلك الظلم، وأكثر من ذلك القسط، فتمتلئ جهنم بما يُلقَى فيها ممَّا وعَدَها من الجِنَّة والناس، فتقول: هل من مزيد؟! لفضلٍ فيها غضبًا لله على الكفار، حتى يُفعَل بها ما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما شاء وكما عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ تقول: حسبي حسبي([5]).

وأما تأويل الرِّجل بالطائفة من الناس فهو لا يستقيم؛ لأن الناسَ لا تزال تُلقى فيها فوجًا بعد فوجٍ، فلا ميزةَ لهذه الطائفة عن غيرها، ثم الله عز وجل لا يضيف أهلَ الكفر إلى نفسه، ولا أهل النار، فتأويل الرِّجل بالطائفة من الناس بعيد، ولا يدلُّ السياق عليه.

وأمَّا تأويل القدَم بالمقدَّم لها من خَلقِه كما نقله ابن بطال عن ابن المهلَب، واستدلَّ له بقول الله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} [يونس: 2] أي: متقدِّم صِدقٍ([6]) فهو تأويل لا يدلُّ عليه السياق، وقول ابن عباس مقدَّم عليه، فقد ورد عنه أنه قال: “الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْن”([7]). والتمسُّكُ بالظاهر مع اعتقاد التنزيه أولى من التأويل مع اعتقاد إيهام التشبيه في الأحاديث، والجواب عن وضع القدم هو نفس الجواب عن قبض الأرض وطيِّها بيمينه، وهو التصديقُ بالأخبار الواردة عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وحملها على ظاهرها من غير تشبيه ولا تعطيل، فهذا هو مسلك الراسخين في العلم من أهل القرآن والسنة، فقد نقل الذهبي عن الطبري قوله: “القولُ فيما أدرك علمه من الصفات خبرًا، وذلك نحو إخباره تعالى أنه سميع بصير، وأن له يدين بقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64]، وأن له وجهًا بقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27]، وأن له قَدَمًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حتَّى يَضَع الربُّ فيها قدمه»“([8]).

وقد أجاب شيخ الإسلام رحمه الله عن الإيراد الوارد على الحديث، وبيَّن غلط القوم فقال: “وقد غَلط في هذا الحديث المعطِّلة الذين أوَّلوا قوله: «قدمه» بنوع من الخلق كما قالوا: الذين تقدم في علمه أنهم أهل النار، حتى قالوا في قوله: «رجله» يقال: رجل من جراد، وغلَّطَهم من وجوه:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حتى يضع»، ولم يقل: حتى يُلقى كما قال في قوله: «لا يزال يلقى فيها».

الثاني: أن قوله: «قدمه» لا يُفهم منه هذا لا حقيقةً ولا مجازًا، كما تدلّ عليه الإضافة.

الثالث: أنَّ أولئك المؤخَّرين إن كانوا من أصاغر المعذَّبين فلا وجهَ لانزوائها واكتفائها بهم، فإن ذلك إنما يكونُ بأمرٍ عظيم، وإن كان من أكابر المجرمين فهم في الدرك الأسفل وفي أوَّل المعذَّبين لا في أواخرهم.

الرابع: أنَّ قوله: «فينزوي بعضها إلى بعض» دليل على أنها تنضمّ على من فيها، فتضيق بهم من غير أن يُلقى فيها شيء.

الخامس: أن قوله: «لا يزال يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟! حتى يضع فيها قدمَه» جعل الوضعَ الغايةَ التي إليها ينتهي الإلقاء، ويكون عندها الانزواءُ، فيقتضي ذلك أن تكون الغايةُ أعظمَ مما قبلها.

وليس في قول المعطِّلة معنى للَفظ «قدمه» إلا وقد اشترك فيه الأول والآخر، والأوَّل أحقُّ به من الآخر.

وقد يغلط في الحديث قومٌ آخرون ممثلة أو غيرهم، فيتوهَّمون أنَّ قدم الربِّ تَدخُل جهنَّم، وقد توهَّم ذلك على أهل الإثبات قوم من المعطِّلة حتى قالوا: كيف يَدخُل بعض الربّ النارَ والله تعالى يقول: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} [الأنبياء: 99]؟! وهذا جهلٌ ممن توهَّمه أو نقله عن أهل السنة والحديث، فإن الحديثَ: «حتى يضع ربُّ العزة عليها»، وفي رواية: «فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، وعزَّتِك»، فدل ذلك على أنها تضايَقت على من كان فيها، فامتلأت بهم، كما أقسم على نفسه أنه ليملأنَّها من الجنة والناس أجمعين، فكيف تمتلئُ بشيء غير ذلك مِن خالق أو مخلوق، وإنما المعنى أنه توضَع القدم المضاف إلى الرب تعالى، فتنزوي وتضيق بمن فيها، والواحد من الخلق قد يركض متحرِّكًا من الأجسام فيسكن، أو ساكنا فيتحرك، ويركض جبلا فينفجر منه ماء، كما قال تعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42]، وقد يضع يده على المريض فيبرأ، وعلى الغضبان فيرضى”([9]).

فحاصل الأمر هو إثباتُ هذه الصفةِ لله سبحانه على الوجه اللائق به، من غير تشبيه ولا تحريفٍ، ولا تعطيل ولا تأويل؛ إذِ التأويلُ فرعُ اعتقادِ التشبيهِ، فمن لم يعتقدِ التشبيهَ أوَّلًا لم يحتج إلى التأويل أصلًا، وهذا حال السَّلَف، فقد كانوا يروُون هذه الآثارَ ويحدِّثون بها الناسَ دون أن يخطُرَ بقلوبهم شيءٌ مما يخطر بقلوبِ غيرهم، فأحسَنُوا الظَّنَّ بالله، فثَبَت لهم الإسلام على ظهر التسليم والاستسلام لله عز وجل.

والحمد لله ربّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (1/ 140).

([2]) أخرجه البخاري (6284)، ومسلم (2848).

([3]) أخرجها البخاري (4850)، ومسلم (2847).

([4]) أخرجه داود (4285)، وصححه ابن حبان (6823)، وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (319): “إسناده صالح”، وقال ابن القيم في المنار المنيف (109): “إسناده جيد”.

([5]) ينظر: نقض عثمان بن سعيد الدارمي على بشر المريسي (1/ 402).

([6]) شرح البخاري لابن بطال (6/ 120).

([7]) ينظر: التوحيد لابن خزيمة (1/ 248).

([8]) العرش (ص: 207).

([9]) مختصر الفتاوى المصرية (ص: 648).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017