الثلاثاء - 13 ذو القعدة 1445 هـ - 21 مايو 2024 م

حديث «فيضع الرب فيها قدمه» ودفع إشكال

A A

لا يشُكُّ مسلمٌ أنَّ في الدين محكَمًا ومُتشابهًا؛ إلا أنَّ المحكم لن يهتدِيَ إلى تمييزه مَن اضطربَت عنده الأصول وتفرَّقت به السبل في فهمِ الحقِ؛ لأن ثمَّةَ خيطًا ناظمًا للشرع، لا يستقيم للشخص إيمانٌ ولا يستقِرُّ له إسلامٌ مَا لم يُدركه، ألا وهو مبدأُ التسليم المطلَق للوَحيِ، وحُسن الظنِّ بكلام الله تعالى وكلام رسولِه صلى الله عليه وسلم، واعتقادُ أن الهداية على سبيل اليقين لا تكونُ إلا عن طريقهما، وأنَّ معارضَتَهما بغيرهما تَعني الشَّكَّ والرَّيبَ والاضطراب والاختلافَ.

هذا، وقدِ ابتلي بَعضُ الأمَّة بالتأثُّر ببعض العلوم الفلسفية، فحاكَمَ إليها لسانَ الشرع، وأراد فَهمَ خِطابه مِن خلالها؛ فعَمِيت عليه الأنباء، وصار إلى أقوالٍ في محكمات الدين لا يتميَّز بها حقٌّ مِن باطل، ولا تقوم بها حجَّة، والتوقُّف الذي هو جَهل هو أَحسنُ مواقف أصحابها، بَدلَ التأويل الذي هو تحريفٌ للكَلِم عن مواضِعِه وتَبديلٌ للشرع، وقد كان لآيات الصفاتِ وأحاديثِها النصيبُ الأوفر مِن هذه الحيرةِ العامَّة التي لم يَسلَم منها إلا من هداه الله تعالى ورحمَه.

ومِن بَين الأحاديث التي أُوردت عليها الإشكالات حديثٌ ورد فيه ذِكر القَدَم ونِسبتُها إلى الله عز وجل، وقد ورد الإشكالُ على هذا الحديث من ناحيتين:

الناحية الأولى: أن ظاهره التشبيهُ.

والناحية الثانية: تأويلُه بناء على ذلك.

وللجواب على هذا الإشكال نبين الآتي:

أولا: كلُّ مَا ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقِّ ربِّه تعالى فلا يمكن أن يحيلَ إلى معنًى باطلٍ، ولا يلزم منه الباطل كذلك؛ لأن لزومَ الباطل عن القول دليل على بطلانه، وقد جوَّدَ الإمام ابن القيِّم العبارةَ في هذا المعنى فقال: “وتقرير ذلك أن يُقال: إمّا أن يكون المتكلِّم بهذه النصوص عالِمًا أنَّ الحق في تأويلات النّفاة المعطِّلين أو لا يعلم ذلك، فإن لم يعلم ذلك كان ذلك قَدحًا في علمه، وإن كان عالما أنَّ الحقَّ فيها فلا يخلو إما أن يكون قادرًا على التعبير بعبارتهم التي هي تنزيهٌ لله -بزعمهم- عن التشبيه والتمثيل والتجسيم، وأنه لا يعرف الله من لم ينزه الله بها، أو لا يكون قادرا على تلك العبارة، فإن لم يكن قادرًا على التعبير بذلك لزم القدحُ في فصاحته، وكان ورثة الصابئة وأفراخُ الفلاسفة وأوقاح المعتزلة والجهميَّة وتلامذة الملاحدة أفصحَ منه وأحسنَ بيانًا وتعبيرًا عن الحق، وهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة أولياؤه وأعداؤه وموافقوه ومخالفوه، فإنَّ مخالفيه لم يشكُّوا أنه أفصح الخلق، وأقدرهم على حسن التعبير بما يطابق المعنى ويخلِّصه من اللبس والإشكال”([1]).

ثانيا: هذه الصفات التي يستنكرها أهل التأويل وتصطكُّ منها مسامعهم لم ترد في القرآن ولا في السنة إلا في معرض التعظيم والمدح والتنزيه، فسياقها لا يمكن أن يحيلَ أبدا إلى باطل، ولا أن يفهم منه.

ثالثا: الكلام على الحديث:

الحديث مخرج في الصحيحين بألفاظ مختلفة، ومنها قوله عليه الصلاة والسلام كما في حديث أنس: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟! فَيُدْلِي فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بعض، فَتَقول: قط بعزتك، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ فِيهَا»([2]). وله روايات أخر بلفظ الرجل([3]).

وقد أشكل هذا الحديثُ على بعض الناس، فتعرضوا لمعناه، فمنهم من نفى ظاهِرَه وادَّعى تعارضَه مع القرآن؛ وذلك أنَّ القرآن ينصُّ على أن جهنَّمَ ستَمتَلِئ من البشر والجنِّ، قال الله سبحانه: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [هود: 119]، وقال سبحانه: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [السجدة: 13].

وعليه فإما أن يُحمل لفظ الرِّجل في الحديث على الطائفةِ من الناس، وهو وجه في اللغة، وإما أن يُردَّ لتعارضه مع الآية.

وآخرون قالوا باستحالة الظاهر مطلقًا، وأجابوا عنه بالتأويل أو بالتفويض طِبقًا لقاعدتهم في تعارض الظواهر السمعية مع القواطع العقليَّة.

وجواب هذا الإشكال: أن الحديث لا يتعارض مع الآية، فالنار تمتلئ من الجن والإنس كما أخبر الله، لكن هذا لا يعني أنه لم يبق فيها متَّسع لغيرهم، فأنت تقول: امتلأ المسجد، وامتلأ الوادي ماءً، وامتلأ بطني شبعًا، وهذا لا ينفي وجودَ سعَة في المسجد وفي الوادي وفي البطن لغير المذكورات، وقال عليه الصلاة والسلام: «المهديُّ منِّي، أجْلَى الجَبهَةِ، أَقنَى الأنفِ، يملأُ الأرضَ قِسطًا وعَدلًا كما مُلِئَت جَوْرًا وظُلمًا، يملِكُ سبعَ سنين»([4])، وفي الأرض سعة بعد لأكثر من ذلك الظلم، وأكثر من ذلك القسط، فتمتلئ جهنم بما يُلقَى فيها ممَّا وعَدَها من الجِنَّة والناس، فتقول: هل من مزيد؟! لفضلٍ فيها غضبًا لله على الكفار، حتى يُفعَل بها ما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما شاء وكما عنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحينئذ تقول: حسبي حسبي([5]).

وأما تأويل الرِّجل بالطائفة من الناس فهو لا يستقيم؛ لأن الناسَ لا تزال تُلقى فيها فوجًا بعد فوجٍ، فلا ميزةَ لهذه الطائفة عن غيرها، ثم الله عز وجل لا يضيف أهلَ الكفر إلى نفسه، ولا أهل النار، فتأويل الرِّجل بالطائفة من الناس بعيد، ولا يدلُّ السياق عليه.

وأمَّا تأويل القدَم بالمقدَّم لها من خَلقِه كما نقله ابن بطال عن ابن المهلَب، واستدلَّ له بقول الله: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} [يونس: 2] أي: متقدِّم صِدقٍ([6]) فهو تأويل لا يدلُّ عليه السياق، وقول ابن عباس مقدَّم عليه، فقد ورد عنه أنه قال: “الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْن”([7]). والتمسُّكُ بالظاهر مع اعتقاد التنزيه أولى من التأويل مع اعتقاد إيهام التشبيه في الأحاديث، والجواب عن وضع القدم هو نفس الجواب عن قبض الأرض وطيِّها بيمينه، وهو التصديقُ بالأخبار الواردة عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وحملها على ظاهرها من غير تشبيه ولا تعطيل، فهذا هو مسلك الراسخين في العلم من أهل القرآن والسنة، فقد نقل الذهبي عن الطبري قوله: “القولُ فيما أدرك علمه من الصفات خبرًا، وذلك نحو إخباره تعالى أنه سميع بصير، وأن له يدين بقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64]، وأن له وجهًا بقوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: 27]، وأن له قَدَمًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «حتَّى يَضَع الربُّ فيها قدمه»“([8]).

وقد أجاب شيخ الإسلام رحمه الله عن الإيراد الوارد على الحديث، وبيَّن غلط القوم فقال: “وقد غَلط في هذا الحديث المعطِّلة الذين أوَّلوا قوله: «قدمه» بنوع من الخلق كما قالوا: الذين تقدم في علمه أنهم أهل النار، حتى قالوا في قوله: «رجله» يقال: رجل من جراد، وغلَّطَهم من وجوه:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حتى يضع»، ولم يقل: حتى يُلقى كما قال في قوله: «لا يزال يلقى فيها».

الثاني: أن قوله: «قدمه» لا يُفهم منه هذا لا حقيقةً ولا مجازًا، كما تدلّ عليه الإضافة.

الثالث: أنَّ أولئك المؤخَّرين إن كانوا من أصاغر المعذَّبين فلا وجهَ لانزوائها واكتفائها بهم، فإن ذلك إنما يكونُ بأمرٍ عظيم، وإن كان من أكابر المجرمين فهم في الدرك الأسفل وفي أوَّل المعذَّبين لا في أواخرهم.

الرابع: أنَّ قوله: «فينزوي بعضها إلى بعض» دليل على أنها تنضمّ على من فيها، فتضيق بهم من غير أن يُلقى فيها شيء.

الخامس: أن قوله: «لا يزال يُلقى فيها، وتقول: هل من مزيد؟! حتى يضع فيها قدمَه» جعل الوضعَ الغايةَ التي إليها ينتهي الإلقاء، ويكون عندها الانزواءُ، فيقتضي ذلك أن تكون الغايةُ أعظمَ مما قبلها.

وليس في قول المعطِّلة معنى للَفظ «قدمه» إلا وقد اشترك فيه الأول والآخر، والأوَّل أحقُّ به من الآخر.

وقد يغلط في الحديث قومٌ آخرون ممثلة أو غيرهم، فيتوهَّمون أنَّ قدم الربِّ تَدخُل جهنَّم، وقد توهَّم ذلك على أهل الإثبات قوم من المعطِّلة حتى قالوا: كيف يَدخُل بعض الربّ النارَ والله تعالى يقول: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا} [الأنبياء: 99]؟! وهذا جهلٌ ممن توهَّمه أو نقله عن أهل السنة والحديث، فإن الحديثَ: «حتى يضع ربُّ العزة عليها»، وفي رواية: «فينزوي بعضها إلى بعض وتقول: قط قط، وعزَّتِك»، فدل ذلك على أنها تضايَقت على من كان فيها، فامتلأت بهم، كما أقسم على نفسه أنه ليملأنَّها من الجنة والناس أجمعين، فكيف تمتلئُ بشيء غير ذلك مِن خالق أو مخلوق، وإنما المعنى أنه توضَع القدم المضاف إلى الرب تعالى، فتنزوي وتضيق بمن فيها، والواحد من الخلق قد يركض متحرِّكًا من الأجسام فيسكن، أو ساكنا فيتحرك، ويركض جبلا فينفجر منه ماء، كما قال تعالى: {ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42]، وقد يضع يده على المريض فيبرأ، وعلى الغضبان فيرضى”([9]).

فحاصل الأمر هو إثباتُ هذه الصفةِ لله سبحانه على الوجه اللائق به، من غير تشبيه ولا تحريفٍ، ولا تعطيل ولا تأويل؛ إذِ التأويلُ فرعُ اعتقادِ التشبيهِ، فمن لم يعتقدِ التشبيهَ أوَّلًا لم يحتج إلى التأويل أصلًا، وهذا حال السَّلَف، فقد كانوا يروُون هذه الآثارَ ويحدِّثون بها الناسَ دون أن يخطُرَ بقلوبهم شيءٌ مما يخطر بقلوبِ غيرهم، فأحسَنُوا الظَّنَّ بالله، فثَبَت لهم الإسلام على ظهر التسليم والاستسلام لله عز وجل.

والحمد لله ربّ العالمين.

ــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة (1/ 140).

([2]) أخرجه البخاري (6284)، ومسلم (2848).

([3]) أخرجها البخاري (4850)، ومسلم (2847).

([4]) أخرجه داود (4285)، وصححه ابن حبان (6823)، وقال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (319): “إسناده صالح”، وقال ابن القيم في المنار المنيف (109): “إسناده جيد”.

([5]) ينظر: نقض عثمان بن سعيد الدارمي على بشر المريسي (1/ 402).

([6]) شرح البخاري لابن بطال (6/ 120).

([7]) ينظر: التوحيد لابن خزيمة (1/ 248).

([8]) العرش (ص: 207).

([9]) مختصر الفتاوى المصرية (ص: 648).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017