الاثنين - 22 ذو القعدة 1441 هـ - 13 يوليو 2020 م

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

A A

تمهيد:

في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين.

هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى مصداقية هذه المقولة الشائعة ووضعها على مائدة البحث والتحقيق.

تأتي هذه الدراسة التي بين أيدينا لتضع هذه المقولة الذائعة في التأريخ الفكري للمذهبين على مائدة البحث العلمي، في محاولة جادة لتفكيك هذه المقولة، وتحليل أصولها المعرفية وأطوارها التاريخية، ومحاولة فهم الأصول العلمية والتاريخية للارتباط الحاصل بين المذهبين.

بل ترمي هذه الدراسة إلى ما هو أبعد من ذلك، فترصد -في خلال المدة الزمنية المحددة لها- مقدار تواجد التيار السلفي داخل المدرسة الشافعية ومدى تأثيره.

هذه الأهداف وأهداف أخرى كانت هي الغاية التي يرنو إليها معدّ هذه الدراسة التي نود التعريف بها في الأسطر القادمة بإذن الله تعالى.

بيانات الكتاب الفنية:

عنوان الكتاب: الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري.

المؤلف: د. طه محمد نجا.

الناشر: مركز نماء للبحوث والدراسات، وهو الإصدار رقم (41) من سلسلة دراسات شرعية.

سنة النشر: الطبعة الأولى: 2020م.

الحجم: مجلد كبير من القطع المتوسط، عدد صفحاته (792) صفحة.

التعريف بالمؤلف:

المؤلف هو الدكتور طه محمد نجا رمضان، مصري الجنسية، يقيم بمحافظة الدقهلية، حصل على الماجستير والدكتوراه في قسم الفلسفة الإسلامية، كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وكلاهما كان بإشراف الأستاذ الدكتور: مصطفى حلمي، والأستاذ الدكتور: عبد الحميد مدكور، كانت دراسته للماجستير بعنوان: أصول الدين عند الإمام الطبري، ورسالته للدكتوراه هي التي نعرف بها، ومنح درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية مع مرتبة الشرف الأولى يوم الثلاثاء الموافق: 27/ 1/ 2009م، ولم أجد تعريفًا به بعد طول بحث غير هذا.

أهمية الكتاب:

الدراسات البينية هي الدراسات التي تجمع بين أكثر من علم في دراسة واحدة، ولا يقوى على إتمام هذه الدراسات على النحو الأمثل إلا متبحر في هذه العلوم التي تتعلق بها الدراسة، ولذا فهي قليلة بالنسبة إلى غيرها من الدراسات، إلا أنها أكثر نفعًا وأعظم فائدة، وتظهر ترابط العلوم الشرعية ببعضها، وتقدم صورة متكاملة للقضية محل الدراسة لتناولها من جميع جوانبها، وهو ما ظهر في هذا الكتاب، فستجد في هذا الكتاب المسائل العقدية والأصولية والحديثية جنبًا إلى جنب، وهي تنبئ عن جهد متميز، وتكسب الكتاب قدرًا من الأهمية، لكن مع ذلك يمكننا القول بأن الأهمية الحقيقية لهذا الكتاب نابعة من أمرين رئيسين:

الأمر الأول: أهمية الموضوع الذي يتناوله:

فقضية ارتباط المذهب الشافعي بالمذهب الأشعري صارت من المسلمات الفكرية، الأمر الذي (استهدف) أو (أنتج) مدى أبعد من الثنائي بين (الشافعية) و(السلفية) يغذيه تاريخ من المفاصلة والتزايل بين (الحنبلية/ السلفية) و(الشافعيةالأشعرية) ([1]).

الأمر الثاني: النتائج التي توصل إليها الكتاب:

فقد أثبت الكتاب بما لا يدع مجالًا للشك أن وجود التيار السلفي في المذهب الشافعي كان كبيرًا وقويًّا بصورة يتعذّر معها الادعاء بأن هناك ارتباطًا بين الشافعية والأشعرية، فالأمر كما يقول المؤلف: “إن غاية ما يمكن أن نقوله في خاتمة المطاف لنفسر ذلك الاقتران (العادي) بين المذهبين أن نستعير فكرة الأشعرية في (السببية) ونقول: لقد رأينا أشعرية الفقيه، (مع) شافعيته؛ لا (عنها) ولا (بها)!”([2]).

الفكرة الرئيسة للكتاب:

يتناول الكتاب ثلاثة قضايا رئيسة:

الأولى: رصد تاريخي لقضية الارتباط بين الأشاعرة والشافعية، وبحث عن الواقع الفعلي لهذه الفكرة، والبحث في أسباب ذيوع القول بالربط بين المذهبين.

الثانية: توضيح مدى تغلغل التيار السلفي بقوة داخل المدرسة الشافعية.

الثالثة: دراسة لقضايا الخلاف بين الأشاعرة والسلفيين داخل المدرسة الشافعية.

مميزات الكتاب:

= الدراسة الجادة العميقة:

الجهد المبذول في الكتاب لا يخفى، فقد بذل المؤلف جهدًا كبيرًا في التنقيب والبحث عن النصوص التي تتعلق بموضوعه، هذا بالإضافة إلى حسن التحليل والدراسة لتلك النصوص، والتشبث بمعايير البحث العلمي بصورة جيدة.

= الأسلوب الأدبي الرصين:

يتمتع المؤلف بأسلوب أدبي جميل، قل مثله في الدراسات العلمية، وهو أسلوب لغوي رصين غير متكلف، يزيد المعنى وضوحًا، ولا يجاوزه إلى ما اعتادت عليه الكتابات الأدبية من تهويل أو تهوين أو مبالغة أو تكلف، لكنه قد كان له أثر في طول الكتاب نوعًا ما.

= كثرة النقول والاستشهادات:

المؤلف يتناول قضية شبَّ عليها الصغير وشاب عليها الكبير، فنقدُها وهدمُها ليس باليسير الهين؛ ولذا كان من المناسب كثرة الاستشهادات والنقولات على غير المطلوب والمعهود في الدراسات الأكاديمية، وهو ما أحسن المؤلف القيام به.

= اتباع خطوات البحث العلمي الدقيق:

تميزت هذه الدراسة بوضوح خطوات اتباع المنهج العلمي فيها، فالمؤلف يأخذ القارئ في رحلة معرفية: من بداية التعريف بالإشكالية، مرورًا بما يعترضها من مشكلات، دون القفز المباشر إلى النتائج، مع التدقيق في جميع الاحتمالات إلى أن يصل بالقارئ إلى نتيجة البحث.

= المدى الزمني للدراسة:

تناولت الدراسة المذهب الشافعي منذ نشأته حتى القرن السادس الهجري، فهي تتناول الفترة العمْرية المبكرة من نشأة المذهب وتطوره وتبلوره، وهي أهم مراحل المذهب، وأكثرها دلالة على أصوله وقضاياه المؤثرة.

= طريقة تنضيد الكتاب:

الكتاب -على طوله- لا تكاد تجد فيه خطأ مطبعيًّا أو لغويًّا، بل ستجد فيه دقةً واضحة، مع استعمال علامات الترقيم بطريقةٍ جيدة، ويتضح من طريقة الكتابة الجهد المبذول فيها، فقد تم تسويد الكلمات المهمة لتأخذ شكلًا مميزًا عن غيرها مما هو معها في نفس السياق، وهو أمر متكرر في صفحة تقريبًا، ولا يخفى فائدة مثل هذا في الدلالة على المعنى.

عرض إجمالي لمباحث الكتاب:

يتكون الكتاب من تمهيد وبابين.

تعرض في التمهيد للتعريف بإشكالية الدراسة.

ثم الباب الأول بعنوان: فصول في المنهج والتاريخ، ويقع في خمسة فصول، والباب الثاني بعنوان: البحث العقدي عند الشافعية، ويقع في ستة فصول.

وفيما يلي عرض سريع لأهم ما تضمنته هذه الفصول:

الباب الأول: فصول في المنهج والتاريخ:

كان الفصل الأول بعنوان: الشافعية بين الفقه والكلام، ليتناول أولًا العلاقة بين علم الفقه وعلم الكلام، فيبين مجال كل منهما، ومدى الفجوة التي بين الفقهاء والمتكلمين ليطبق ذلك على الحالة الشافعية، وينتهى إلى أن العلاقة لم تكن علاقة وئام بل علاقة تنافٍ وتدابر، ثم يتناول الاتجاهات الكلامية عند الشافعية؛ ليدلل على أن كل المدارس الكلامية وجدت داخل المدرسة الشافعية، وليست الأشعرية فقط، وبذلك ينتهي الفصل الأول.

ثم يأتي الفصل الثاني بعنوان: العلاقة بين الشافعية والأشعرية، فيتناول في المبحث الأول علاقة الأشاعرة بالشافعية من منظور تاريخي، فيذكر تلك الثنائية، ويدلل عليها، ويدلل بأكثر من نقل على انتقاد تلك الثنائية منذ بداية ظهورها، ثم بعد ذلك يتناول هذه العلاقة من منظور موضوعي وذلك في المبحث الثاني؛ ليقرر أن ثمة فروقًا منهجية بين المذهبين لم تفلح الرؤية التوفيقية في إذابتها، ويضرب المثال بعشرة أمثلة من المسائل الأصولية توضح الازدواجية بين أصول المذهبين، ثم ينطلق بعد ذلك ليضع المقاربات التفسيرية للاقتران الأشعري الشافعي على مائدة النقد، فيبدأ أولًا بالزعم بأن سبب الارتباط هو أن الأشعري تفقه للشافعي، ولأجل ذلك تبعه الشافعية وصاروا في الكلام على مذهبه، ثم المقاربة التي تجعل المذهب الشافعي وسطًا بين المذاهب الفقهية، والمذهب الأشعري وسطًا بين المذاهب العقدية، ليقرر في النهاية أن هذا الاقتران عادي وأن “غاية ما يمكن أن نقوله في خاتمة المطاف لنفسر ذلك الاقتران (العادي) بين المذهبين أن نستعير فكرة الأشعرية في (السببية) ونقول: لقد رأينا أشعرية الفقيه، (مع) شافعيته؛ لا (عنها) ولا (بها)!”.

أما الفصل الثالث فقد كان بعنوان: السلفيون وتراثهم العقدي، ومراده السلفيون الشافعية، فيذكر لنا (29) إمامًا شافعيًّا كان سلفيّ العقيدة، ويبين ما نقل عن كل واحد منهم وما أنتجه من آثار تدل على سلفيته، في مبحث ممتع وصل حجمه إلى (106) صفحة.

وبعدما ذكر المؤلف ما يدلل على الوجود القوي تاريخيًّا للمنهج السلفي داخل المدرسة الشافعية بدأ في ذكر أصولهم السلفية؛ ولذا كان الفصل الرابع عن موقف الشافعية من الدليل السمعي، والخامس عن موقفهم من الدليل العقلي.

أما الفصل الرابع الخاص بالدليل السمعي، فتناول الكتاب في مبحث، والسنة في مبحث، وخبر الواحد في مبحث، والإجماع في مبحث.

فبين أن الأصل الفقهي والعقدي من الكتاب والسنة واحد، وقد دلل على ذلك، ويتطرق لمشكلة التأويل، وأثرها في البعد عن الدليل السمعي وموقف الشافعية السلفيين منه، وبين أن الالتزام بالتأصيل الشافعي لم يتحقق في الاعتقاد إلا على طريقة السلفيين.

وفي مبحث خبر الواحد تناول المبحث من جهة الصنعة الحديثية عند طائفة من علماء الشافعية، بعيدًا عن الجدل الكلامي، فتناول أدلة وجوب قبوله وشروط ذلك دون التفريق بين العقائد والأحكام.

وفي مبحث الإجماع تناول وجه دلالته في باب العقيدة عند الشافعية السلفيين وغيرهم، وتوقف مع نص مخالف للسمعاني ليبين وجهه وسببه.

أما الفصل الخامس فقد جعل المبحث الأول منه لمنزلة الدليل العقلي في البحث العقدي، وبين طريقة المنهج السلفي في ذلك وما وجّهوه للدليل العقلي من نقد، ودلل عليه، ثم بين اعتبار المنهج الأشعري للدليل النقلي، وبين انتقالهم عن طريقتهم لطريقة المعتزلة.

وبعد ذلك تناول موقف الشافعية من دليل الجوهر والعرض في المبحث الثاني، وبين رفض المنهج السلفي لهذا الدليل، وذكر انتقادات الشافعية السلفيين لهذا الدليل المعتبر عند الأشاعرة.

وبذلك ينتهي الباب الأول من هذه الدراسة، ويليه الباب الثاني.

الباب الثاني: البحث العقدي عند الشافعية:

هذا الباب هو في حقيقته دراسة لأهم مسائل الخلاف بين السلفيين والأشاعرة، فقد تناول ستًّا من المسائل الكبرى في الخلاف، وجعل لكل مسألة فصلًا، وهو في كل فصل يذكر مذهب السلف، ويدلل عليه من أقوال السلفيين الشافعية، ويذكر مذهب الأشاعرة ويبين ما فيه من مخالفة وإشكالات؛ ولذا فقد جاء هذا الباب في ستة فصول.

الفصل الأول: بحوث عامة في أحكام الصفات الإلهية، تناول فيه: إثبات الصفات بين التوحيد والتشبيه، ومسألة القول في الصفات كالقول في الذات، والقول في بعض الصفات كالقول في بعض، ومسألة تفويض الكيف وتفويض المعنى، ومعنى قولهم: أمروها كما جاءت.

الفصل الثاني: الصفات الخبرية، وقد تناول فيه موقف السلفيين والأشاعرة، وأتبعه بالكلام على صفة اليدين كنموذج تطبيقي، ومسألة الصفات الاختيارية، ومسألة علاقة الإرادة بالمحبة والرض وبابهما.

الفصل الثالث: تناول فيه مسألة علو الله تعالى على عرشه، وقد تناول أثناء ذلك صفة الاستواء على العرش وصفة النزول.

الفصل الرابع: تناول فيه صفة الكلام وما يتعلق بها من مباحث؛ كتعلقها بمشيئة الباري تعالى.

الفصل الخامس: تناول فيه مسألة رؤية الله تعالى في الدار الآخرة، وبين وجه الخلاف بين مذهب السلف ومذهب الأشاعرة، وتناول مسألة لذة النظر إلى وجهه الكريم.

الفصل السادس: خصصه لمسائل الإيمان، تناول فيه الكلام على مسألة الإيمان قول وعمل، وزيادة الإيمان ونقصانه.

وبذلك ينتهي الباب الثاني، ليتبعه خاتمة الدراسة التي ذكر فيها المؤلف بعض النتائج والتوصيات.

ما يؤخذ على الكتاب:

لا يخلو عمل عن مؤاخذات، لكن هناك أعمال تأخذ بلب القارئ فتصرفه عن المؤاخذات اليسيرة التي لا يخلو عمل منها، ومن تلك الأعمال هذا الكتاب الذي بين أيدينا، ومع ذلك فربما تتوجه سهام النقد إلى الكتاب لبعض الأمور نذكر منها:

= الفصل الأول والثاني من الباب الأول كانا من الصعوبة بمكان، ولم تفلح عبارات المؤلف الأدبية في كسر هذه الصعوبة على الوجه المنشود؛ مما يجعلها صعبة على المبتدئ رغم ما فيها من علم كثير ومباحث رائعة، ربما كان من الممكن تبسيط هذه المباحث على نحو أوضح مما استخدمه المؤلف.

= سبق بيان أن الدراسة تهدف إلى أمور ثلاثة: رصد تاريخي لقضية الارتباط بين الأشاعرة والشافعية، وتوضيح مدى تغلغل التيار السلفي بقوة داخل المدرسة الشافعية، ودراسة لقضايا الخلاف بين الأشاعرة والسلفيين داخل المدرسة الشافعية: الأمر الذي أدى إلى طول الكتاب جدًّا، ولو أن المؤلف اكتفى بالأمرين الأولين لكان ذلك كافيًا لتحقيق الهدف الذي عنون به الدراسة، مع نشر الأمر الثالث مستقلا.

لكن قد يعتذر للمؤلف بأن قيمة الدراسة المتعلقة بالأمر الثالث لن تظهر ما لم تكن بجانب الأمرين الأولين.

وعلى أية حال فقد بذل المؤلف جهدًا مشكورًا في دراسته، نسأل الله تعالى أن يجعلها في ميزان حسناته.

والحمد لله رب العالمين.

 

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مما كتبه المؤلف على الصفحة الخلفية لغلاف الكتاب.

([2]) الاتجاه السلفي عند الشافعية (ص: 146).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

معلومات الكتاب: العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد. المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين. نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه. موضوعات الكتاب: ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي: أولا: المقدمة: تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف […]

المنهج الجدلي وطريق القرآن في تقريره

لقد جاء القرآنُ بيانًا للحقِّ وشفاءً لما في الصدورِ وهدًى ورحمة للمؤمنين، وقدِ استخدم لذلك أفضل أساليبِ البيان وأقوى طرقِ الحجاج الموصِلة للحقِّ، وقد جمع قربَ المأخذ وسهولةَ الإقناع وقلَّة المقدِّمات، كما جمع بين برهان العقل والتأثير على العاطفة. وفي الحديث عن أسلوب القرآن تقريبٌ للحقيقة التي غيَّبتها عن الناس الدِّعاية الشيطانية المطالِبَةُ بالاستغناء عن […]

مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. أحبائي الكرام: عنوان لقائنا: “مناهج الإصلاح السلفيَّة وأثرها في نهضة الأمَّة”.   كما يعتاد الأكاديميون بأن يُبدأ بشرح العنوان، نشرح عنواننا فنقول: ما هو المقصود بكلمة (مناهج الإصلاح)؟ مناهج الإصلاح هل تعني طرق الإصلاح؟ […]

رمتني بدائها وانسَـلّـت (1) الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: تزوَّجت رُهم بنتُ الخزرج بنِ تيم الله بن رُفيدة بن كلب بن وَبْرة من سعد بن زيد مَناة ابن تميم، وكانت ذاتَ جمال، وكان لها ضرائر، فكنَّ يشتمنَها ويعيِّرنها ويقُلن لها: يا عَفلاء، فأرهقها ذلك من ضرائرها، فذهبت تشتكي ذلك الحال لأمِّها، ولكن أمها نصحتها بأن تبدأ […]

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في […]

الهجومُ على السَّلفية وسبُل الوقاية منه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين وبعد، بادئ ذي بَدءٍ أسأل الله عز وجل أن يوفق هذا المركز المتسمي باسم “حبل القرآن”، وأن يبارك في القائمين عليه، والدَّارسين فيه، ويجعل […]

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية: ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع. وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها […]

العقل المسلم في زمن الأوبئة (دفع البدع والأوهام، وبيان ما يشرع عند نزولها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: توالتِ الأزمات التي أصيبت بها الأمَّة الإسلامية عبر تاريخها الطويل، ووقع للناس فيها صنوفٌ شتى من المحن والابتلاءات؛ كالطواعين والمجاعات والفيضانات والزلازل والجفاف وغير ذلك. وقد دوَّن التاريخ الإسلاميُّ وقائعَ تلك المِحَن وأحداثها وآثارها، ولعلَّ أوضحها وأعظمها فتكًا الأوبئةُ والطواعين التي انتشرت مراتٍ عديدةً في بلادٍ كثيرة من […]

عرض وتعريف بكتاب (الاتجاه السلفي عند الشافعية حتى القرن السادس الهجري)

تمهيد: في خضم الصراع السلفي الأشعري يستطيل الأشاعرة دائمًا بأنهم عَلم على المذهب الشافعي ومرادف له، في استغلالٍ واضحٍ لارتباط المدرسة الشافعية بالمدرسة الأشعرية عبر التاريخ الفكري للمذهبين. هذا الارتباط بين الشافعية والأشعرية صار من العوائد التي تتكرر كثيرًا، دون الانشغال بحقيقتها، فضلًا عن التدليل عليها، أو ما هو أبعد من ذلك: البحث في مدى […]

ترجمة الشيخ د. عبد الشكور بن محمد أمان العروسي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ الدكتور عبد الشكور بن محمد أمان بن عبد الكريم بن علي الغدمري الأمالمي العروسي. مولده: ولد في أثيوبيا، وتحديدًا في منطقة بالي الإسلامية، عام ألف وثلاثمائة وثلاثة وستين للهجرة النبوية (1363هـ). نشأته العلمية: امتنَّ الله تعالى عليه بأن نشأ في بيت علم وفضل وتقى؛ حيث […]

تميُّز الإسلام في إرساء العدل ونبذ العنصريَّة “كلُّكم من آدم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: افتتح إبليس تاريخ العنصريَّة عندما أعلن تفوُّق عنصره على عنصر التُّراب، فأظهر جحوده وتكبُّره على أمر الله حين أمرَه بالسُّجود، فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]. كانَ هذا البيان العنصري المقيت الذي أدلى به إبليس في غَطرسته وتكبره مؤذنًا بظهور كثيرٍ ممن […]

أبعدت النُجعة يا شيخ رائد صلاح   (الكلمات الموجزة في الرد على كتاب (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  وقع في يدي كتابان من تأليف الشيخ أشرف نزار حسن -عضو المجلس الإسلامي للإفتاء في بيت المقدس- وهو أشعري المعتقد؛ الكتاب الأول: (المسائل الخلافية بين الحنابلة والسلفية المعاصرة)، والثاني: (قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة). والذي دعاني لأكتبَ هذا المقال كونُ الشيخِ رائد صلاح هو من قدَّم لهما، ولم […]

ترجمة العلامة السلفي التقي بن محمد عبد الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شهد القرن الماضي في شنقيط أعلامًا سلفية ضنَّ الزمان بمثلها، وكانوا أئمةً في كل الفنون، وإليهم المنهى في علوم المنقول والمعقول، هذا مع زهد ظاهر وعبادة دائمة، فنفع الله بهم البلاد والعباد، وصحَّحوا العقائد المنحرفة، ووقفوا في وجه الخرافة. ومن هؤلاء: الشيخ العلامة محدث شنقيط وشيخ الشيوخ التقي ابن […]

تعريف بكتاب عناية الإسلام بالصحة والنظافة للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد

هذا تعريف موجز بكتاب (عناية الإسلام بالصحة والنظافة) للمؤلف د. محمد بن إبراهيم الحمد، من منشورات دار ابن الجوزي بالدمام، في طبعته الأولى عام 1436هـ، ويقع في غلاف (58) صفحة:   – انطلق في مقدمته من شمول الإسلام وإحاطته بعامة منافع الإنسان، ومنها حفظ الصحة والعناية بالطهارة، وعلى هذين الموضوعين قسم الكتاب إلى شقين: العناية […]

هل كلُّ من يؤمن بوجود الله مسلم؟! وهل يصح وصف اليهود والنصارى بالمسلمين؟!

يكفي لكي ترى العجب أن تعيشَ، وهذا عجبٌ أيضا؛ لأن الناس يتوقَّعون العجبَ عند المكابدَة، ولا يتوقَّعونه بهذه السهولة، وإن تعجب من هذا فعجبٌ أن يتكلَّم مسلم منتَمٍ لأهل القبلة بتصحيح إيمانِ مَن كفَر بالنبي صلى الله علي وسلم، وقال: ما أنزل الله من شيء؛ لأن في قوله: ما أنزل الله من شيء إثباتًا لوجود […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017