الأحد - 20 شعبان 1447 هـ - 08 فبراير 2026 م

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

A A

معلومات الكتاب:

العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد.

المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين.

نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه.

موضوعات الكتاب:

ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي:

أولا: المقدمة:

تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف وأهمية اتباعه، ثم تحدث عن الإمام مالك إمام دار الهجرة، فتحدث عن إمامته وعن اتباعه للصحابة ولزومه طريقهم وحمايته لجناب التوحيد، وكيف كانت كلامته منهجًا لكلّ من يريد اتباع السلف، واستَهدى بعبارة الإمام مالك رحمه الله التي يقول فيها: “لن يصلحَ آخر هذه الأمة إلا بما صلَح به أولها”([1])، كما استشهد بعبارته التي صارت قاعدة في باب الأسماء والصفات وهي: “الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة”([2])، ثم ذكر تحذير الإمام مالك من البدعة، وختم المقدمة بأن ذلك هو دأب نجباء المالكية بعده.

ثانيا: قيام المجتمع المدني على التوحيد:

وقد جعل هذا العنوان كالمقدّمة لأهمية الانتساب إلى الإمام مالك في المعتقد؛ لأنه كان من علماء المدينة، وقد تحدث الكاتب تحت هذا العنوان عن فضل المدينة وما ورد من مدحها بالإيمان ونفي النفاق، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها»([3]). وهذه الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة بالتقوى دليل على رسوخ الإيمان في قلوب أهلها، وأن المعاصي وإن صدرت منهم فمن ورائها نسمات التقوى التي تؤهل للمغفرة([4]).

ثم بين المؤلف أن السبب الرئيس في تأسيس المجتمع المدني على التوحيد هو وجود النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني أهله أولا، وتعليمهم حقائق الدين والإيمان، ثم وجود ورثته من الخلفاء الأربعة وكبار الصحابة؛ مثل ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وغيرهم. وقد كانت كلمات الأئمة من الصحابة منهجا وقاعدة تُتَّبع عند أهل تلك البلدة وأهل ذلك الزمن، فكانت حِصنًا حصينًا للأمة.

ثم تحدث عن وراثة العلماء لعلم الصحابة، وقيامهم به أحسن قيام.

وبعد هذه المقدمة خصَّ الإمام مالك بالذكر للَقبه بإمام دار الهجرة، وأنه ممَّن ورث علم من تبوّؤوا الدار والإيمان([5]).

وجعل هذا العنوان مقدمة لما بعده.

ثالثا: نشأة المذهب المالكي على التوحيد:

وهو عنوان مرتبط بما قبله، تناول فيه المؤلف التزام المالكية بالسنة والوقوف عند ألفاظها، من ذلك كراهة الإمام مالك للدعاء بـ: “يا سيدي”، ووقوفه على ما ورد في القرآن من اسم الربّ، مع أن الحديث ورد بذلك؛ لكنَّ الإمام مالكا لمبالغته في سدّ الذريعة في العقيدة توقف عند المحكم؛ لأن الحديث لم يثبت عنده([6]).

وكذلك موقف الإمام مالك من القول بخلق القرآن، حيث يراه زندقة توجب القتل([7]).

ثم سرد المؤلف جمعًا من علماء المالكية كانوا على عقيدةِ السلف في الأسماء والصفات، فالأئمة المتقدّمون من أصحاب مالك كانوا على عقيدة السلف؛ مثل عبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وأسد بن الفرات، وعبد العزيز بن الماجشون، وتلاميذ تلامذته؛ كسحنون، وأصبغ بن الفرج، وأتباع مذهبه؛ كـأبي عمر بن عبد البر، وابن أبي زيد القيرواني، وأبي عمر الطَّلَمَنكيّ، وعبد العزيز بن يحيى الكناني، وابن أبي زمنين.

كل هؤلاء كانوا على عقيدة السلف الصّافية، وقد استهلّوا إثبات نصاعَة عقيدتهم بإبطال الغبش العالق ببعض الأذهان، وإثبات الكلام لله سبحانه وتعالى، يقول أبو نعيم عن ابن وهب: قال: سمعت مالكا يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر، قال: نعم، قال: إن الله تعال يقول: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [السجدة: 13]، فلا بد أن يكون ما قال الله تعالى([8]).

ثم نقل عن الإمام ابن القاسم إثبات صفة الكلام لله عز وجل، وعن أصبغ بن الفرج إثبات الاستواء، وكذا عن إسماعيل بن أويس وعن عبد السلام بن سعيد التنوخي.

ثم عقب ذلك بتحرّزهم في الألفاظ، وكراهتهم لكل ما من شأنه أن يصطدم مع النص ولو كان له وجه صحيح، فنقل عن يحيى بن إبراهيم الطُّلَيطليّ كراهة المالكية لقول الرجل: “يا خيبة الدهر”؛ لما ورد من إضافة الدهر لله، وكذلك قول الرجل: “رغم أنفي لله”؛ لأنه إنما يرغم أنف الكافر([9]).

ثم نقل عن أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين المالكي قوله: “ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصَّه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء”([10])، ونقل عنه في نفس الكتاب قوله: “حدثني وهب، عن ابن وضاح، عن زهير بن عباد، عن عباد قال: كان كل من أدركته من المشايخ -مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وغيرهم ممن أدركت من فقهاء الأمصار: مكة والمدينة والعراق والشام ومصر وغيرها- يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق، ولا ينفعه علم حتى يعلم ويوقن أن القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق”([11]).

ثم نقل عن الذهبي ملخَّصا لمناظرة محمد بن سحنون وهو من هو في المالكية، وقد ناظر المعتزلة، ورد عواديهم كما هو معلوم([12]). هذا بالإضافة إلى النقل عن القاضي عبد الوهاب المالكي والإمام ابن عبد البر المالكي، ثم عرج على اختلاف متقدِّمي المالكية عن بعض متأخريهم ممن امتَهنوا التأويل وجعلوه أصلا في باب الصفات([13]).

ثم بعد هذه النقولات عرج على بعض أقوالهم في توحيد العبادة، وافتتح ذلك بالنقل عن ابن رشد القرطبي الجد أبي الوليد المتوفى سنة 520هـ -شارح سنن النسائي ومشكل الآثار للطحاوي وصاحب الفتاوى-، وبين أنه في فتاواه كان متحرّيا في العقيدة، ونقل عنه حرمة الصلاة إلى القبر الشريف، كما بين المؤلّف أن عقيدة ابن رشد المقرّرة في كتابه “المقدمات الممهدات” وغيرها من كتبه لم تحظَ بكبير اعتناء عند متأخري المالكية، وذلك لحفاوتهم بالمختصرات والحواشي([14]).

ثم عمد إلى متأخري المالكية وردودهم على أهل الكلام وقيامهم بأمر الله في ذلك، وردودهم على الأشاعرة، وذكر من هؤلاء الإمام أبا عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الفاسي المتوفى سنة 1136هـ صاحب كتاب “جهد المقلّ القاصر” وقد انتصر فيه العقيدة السلف، وكذلك كمال الدين محمد بن حبيب الله الشنقيطي الملقب بالمجيدري المتوفى سنة 1204هـ، فقد نقل أقواله في نصرة عقيدة السلف وبيانها، وبيان الانحراف عنها وخطره([15])، ومثله أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الأحسائي المالكي المتوفى سنة 1258هـ، ناظم عقيدة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، وقد نقل عنه ما يدل على اعتقاده السليم([16])، وكذا العلامة باب ابن الشيخ سيديا الذي نصر عقيدة السلف منهجًا وسلوكًا، وحارب التصوف الخرافي([17]).

ومن العلماء المعاصرين كذلك العلامة الأثري السلفي عبد الله بن إدريس السنوسي الفاسي المتوفى سنة 1350هـ، وقد عرف بنصرة عقيدة السلف.

وكذا العلامة اللغوي المفسر محمد بن الأمين الشنقيطي صاحب “أضواء البيان”([18]).

ومثله العلامة البحر محمد سالم بن عدود، ناظم المختصر، وصاحب العقيدة الموسومة بـ: “عقيدة السلف”، وهي موجودة متداولة([19]).

ثم خلص من ذلك إلى أن علماء المالكية كان جلهم على التوحيد ونصرة عقيدة السلف، وهذا الأمر مشهور عنهم في القديم والحديث، ونقل عن الذهبي قوله: “كانت علماء المغرب لا يدخلون في الكلام، بل يتقنون الفقه أو الحديث أو العربية، ولا يخوضون في المعقولات، وعلى ذلك كان الأصيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو عمر الطلمنكي، ومكي القيسي، وأبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البر، والعلماء”([20]).

وذكر أن هذا التوجُّه عند علماء المالكية كان له الأثر البالغ في نصرة السنة واتباعها ونبذ البدعة ومخالفتها.

رابعا: اعتصام المالكية بالسنة وشدة تحريهم في نقلها:

وفي هذا المبحث تناول عناية المالكية بالسنة، بدءًا بالإمام مالك، ومرورًا بكبار تلامذته وأصحابه من الفقهاء والمفسّرين والمحدثين، وكيف سارعوا بالتأليف في حماية السنة والتمسّك بها، من ذلك الموطأ وشروحه، بالإضافة إلى كتب السنة الأخرى، والكتب المحذرة من البدعة والمبيِّنة للطريق الصحيح في تناول السنة والعلم عموما([21]).

خامسا: المنهج العلمي لعلماء المالكية:

بين فيه طريقتهم في تناول العلوم، وفي تقرير المسائل، وكيف كانوا بعيدين عن الخزعبلات والفرضيات التي لا ينبني عليها كبير علم، ولا يستفيد منها العالم، ولا ينتفع بها الجاهل، وأنهم كانوا معرضين عن الجدال والمراء، وكل ما يخدش بالديانة؛ مقتدين في ذلك بمنهج إمامهم الإمام مالك، وقد نقل عن ابن خُوَيز منداد من المالكية تحريم الإمام مالك الإجارة بكتب أهل البدع والتنجيم، ونصّ على أن كتب البدع هي كتب المتكلمين من معتزلة وغيرهم([22]).

كما نقل عن القاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المالكي نبذه للبدعة، وقد أوفاها حقَّها في رسالته المعروفة في “حكم بدعة المولد النبوي”، وقد بين فيها بطلان هذه البدعة وإنكارها. ومثله أبو حفص تاج الدين عمر بن علي الفاكهاني، فقد صرح ببدعة المولد، وردَّها في رسالة له خاصة بالموضوع([23]).

ومثلهم ابن الحاج صاحب المدخل، فقد وَفَّى في بيان البدع وإنكارها، وأبو إسحاق الشاطبي، وأبو عبد الله محمد الحفار الغرناطي، وأبو العباس محمد بن يحيى الونشريسي، فهؤلاء لم يكونوا على طريقة المتأخرين، بل كانوا منابذين للبدع، مقرِّرين لأصول السلف ومنهجهم([24]).

فقد وقف هؤلاء وغيرهم من علماء المالكية في وجه البدع، وردّوها، وأبطلوها، وبينوا اعتقاد السلف.

سادسا: التزام الإمام مالك وأتباعه بمنهج الصحابة:

بين فيه التزام علماء المالكية إجمالا بمنهج الصحابة، كما بين موقفهم مما جرى بين الصحابة من الفتن، والنقلُ عنهم في ذلك واضحٌ مشتَهِر.

كما نقل عنهم نقولات تدلّ على ورعهم ونبذهم للتعصب، فقد عدَّ المالكية معارضة الوحي بأقوال الرجال من أشنع أنواع التعصب، بل قرَّروا أنه لا يجوز بحال ردُّ الأحاديث إلى المذاهب على وجه يخالف ظاهرها أو يُضعِف رَونَقها، والشاطبي والمقَّرِي في هذا المضمار إمامان([25]).

ثم خَتَم المؤلف الكتابَ بسردِ ثلاثين مؤَلَّفا للمالكية في المعتقد ومحاربة البدع ونبذ الشرك، كلها يُعَدّ مرجعًا في بابه([26]).

والخلاصة: أن في الكتاب نقولات مفيدةً عن المالكية في الأسماء والصفات ومحاربة البدع نادرة، والكتاب مفيد لطالب العلم؛ من أجل الاطلاع عليه والتعرف على بعض أقوال العلماء التي كثيرا ما تخفى؛ لأن غالب من ينقل عنهم مشتغل بالفقه، فلا يهتمّ بمثل هذه الأمور، كما أن فهرس الكتاب لمؤلّفات المالكية في البدع والعقيدة مفيد للاطلاع على تلك المؤلفات، وإن تفاوت أصحاب هذه المؤلفات فيما يقرّرون، لكنها على العموم نافعة، وتعكس وجها مشرقا للمالكية أخفته دعاية الخرافة والبدعة عن كثير من طلاب الحق.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 5).

([2]) المرجع السابق، نفس الصفحة.

([3]) أخرجه البخاري (1777).

([4]) حماية علماء المالكية (ص: 10).

([5]) المرجع السابق (ص: 18).

([6]) المرجع السابق (ص: 21).

([7]) المرجع السابق (ص: 21).

([8]) المرجع السابق (ص: 23).

([9]) المرجع السابق (ص: 24).

([10]) أصول السنة (ص: 88).

([11]) أصول السنة (ص: 76).

([12]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 27).

([13]) المرجع السابق (ص: 37).

([14]) المرجع السابق (ص: 35).

([15]) المرجع السابق (ص: 43).

([16]) المرجع السابق (ص: 43).

([17]) المرجع السابق.

([18]) المرجع السابق (ص: 47).

([19]) المرجع السابق (ص: 48).

([20]) سير أعلام النبلاء (13/ 214).

([21]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 56 وما بعدها).

([22]) المرجع السابق (ص: 65).

([23]) المرجع السابق (ص: 65).

([24]) المرجع السابق (ص: 68).

([25]) المرجع السابق (ص: 28).

([26]) المرجع السابق (ص: 76).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017