الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 م

عرض وتعريف بكتاب حماية علماء المالكية لجناب التوحيد

A A

معلومات الكتاب:

العنوان: حماية علماء المالكية لجناب التوحيد.

المؤلف: الدكتور أحمد ولد محمد ذي النورين.

نشر: مركز البحوث والدراسات/ البيان، الطبعة الأولى، 1434ه.

موضوعات الكتاب:

ليس الكتاب مبوَّبًا وفق خطَّة بحثيَّة على طريقة الكتب الأكاديمية، وإنما هو معنوَن وفقَ عناوين مترابطة يخدم بعضها بعضًا، وهي كالتالي:

أولا: المقدمة:

تحدث المؤلف فيها بإجمال عن اعتقاد السلف وأهمية اتباعه، ثم تحدث عن الإمام مالك إمام دار الهجرة، فتحدث عن إمامته وعن اتباعه للصحابة ولزومه طريقهم وحمايته لجناب التوحيد، وكيف كانت كلامته منهجًا لكلّ من يريد اتباع السلف، واستَهدى بعبارة الإمام مالك رحمه الله التي يقول فيها: “لن يصلحَ آخر هذه الأمة إلا بما صلَح به أولها”([1])، كما استشهد بعبارته التي صارت قاعدة في باب الأسماء والصفات وهي: “الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة”([2])، ثم ذكر تحذير الإمام مالك من البدعة، وختم المقدمة بأن ذلك هو دأب نجباء المالكية بعده.

ثانيا: قيام المجتمع المدني على التوحيد:

وقد جعل هذا العنوان كالمقدّمة لأهمية الانتساب إلى الإمام مالك في المعتقد؛ لأنه كان من علماء المدينة، وقد تحدث الكاتب تحت هذا العنوان عن فضل المدينة وما ورد من مدحها بالإيمان ونفي النفاق، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها»([3]). وهذه الشهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة بالتقوى دليل على رسوخ الإيمان في قلوب أهلها، وأن المعاصي وإن صدرت منهم فمن ورائها نسمات التقوى التي تؤهل للمغفرة([4]).

ثم بين المؤلف أن السبب الرئيس في تأسيس المجتمع المدني على التوحيد هو وجود النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني أهله أولا، وتعليمهم حقائق الدين والإيمان، ثم وجود ورثته من الخلفاء الأربعة وكبار الصحابة؛ مثل ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وغيرهم. وقد كانت كلمات الأئمة من الصحابة منهجا وقاعدة تُتَّبع عند أهل تلك البلدة وأهل ذلك الزمن، فكانت حِصنًا حصينًا للأمة.

ثم تحدث عن وراثة العلماء لعلم الصحابة، وقيامهم به أحسن قيام.

وبعد هذه المقدمة خصَّ الإمام مالك بالذكر للَقبه بإمام دار الهجرة، وأنه ممَّن ورث علم من تبوّؤوا الدار والإيمان([5]).

وجعل هذا العنوان مقدمة لما بعده.

ثالثا: نشأة المذهب المالكي على التوحيد:

وهو عنوان مرتبط بما قبله، تناول فيه المؤلف التزام المالكية بالسنة والوقوف عند ألفاظها، من ذلك كراهة الإمام مالك للدعاء بـ: “يا سيدي”، ووقوفه على ما ورد في القرآن من اسم الربّ، مع أن الحديث ورد بذلك؛ لكنَّ الإمام مالكا لمبالغته في سدّ الذريعة في العقيدة توقف عند المحكم؛ لأن الحديث لم يثبت عنده([6]).

وكذلك موقف الإمام مالك من القول بخلق القرآن، حيث يراه زندقة توجب القتل([7]).

ثم سرد المؤلف جمعًا من علماء المالكية كانوا على عقيدةِ السلف في الأسماء والصفات، فالأئمة المتقدّمون من أصحاب مالك كانوا على عقيدة السلف؛ مثل عبد الرحمن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وأسد بن الفرات، وعبد العزيز بن الماجشون، وتلاميذ تلامذته؛ كسحنون، وأصبغ بن الفرج، وأتباع مذهبه؛ كـأبي عمر بن عبد البر، وابن أبي زيد القيرواني، وأبي عمر الطَّلَمَنكيّ، وعبد العزيز بن يحيى الكناني، وابن أبي زمنين.

كل هؤلاء كانوا على عقيدة السلف الصّافية، وقد استهلّوا إثبات نصاعَة عقيدتهم بإبطال الغبش العالق ببعض الأذهان، وإثبات الكلام لله سبحانه وتعالى، يقول أبو نعيم عن ابن وهب: قال: سمعت مالكا يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر، قال: نعم، قال: إن الله تعال يقول: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين} [السجدة: 13]، فلا بد أن يكون ما قال الله تعالى([8]).

ثم نقل عن الإمام ابن القاسم إثبات صفة الكلام لله عز وجل، وعن أصبغ بن الفرج إثبات الاستواء، وكذا عن إسماعيل بن أويس وعن عبد السلام بن سعيد التنوخي.

ثم عقب ذلك بتحرّزهم في الألفاظ، وكراهتهم لكل ما من شأنه أن يصطدم مع النص ولو كان له وجه صحيح، فنقل عن يحيى بن إبراهيم الطُّلَيطليّ كراهة المالكية لقول الرجل: “يا خيبة الدهر”؛ لما ورد من إضافة الدهر لله، وكذلك قول الرجل: “رغم أنفي لله”؛ لأنه إنما يرغم أنف الكافر([9]).

ثم نقل عن أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين المالكي قوله: “ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصَّه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء”([10])، ونقل عنه في نفس الكتاب قوله: “حدثني وهب، عن ابن وضاح، عن زهير بن عباد، عن عباد قال: كان كل من أدركته من المشايخ -مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجراح، وغيرهم ممن أدركت من فقهاء الأمصار: مكة والمدينة والعراق والشام ومصر وغيرها- يقولون: القرآن كلام الله، ليس بخالق ولا مخلوق، ولا ينفعه علم حتى يعلم ويوقن أن القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق”([11]).

ثم نقل عن الذهبي ملخَّصا لمناظرة محمد بن سحنون وهو من هو في المالكية، وقد ناظر المعتزلة، ورد عواديهم كما هو معلوم([12]). هذا بالإضافة إلى النقل عن القاضي عبد الوهاب المالكي والإمام ابن عبد البر المالكي، ثم عرج على اختلاف متقدِّمي المالكية عن بعض متأخريهم ممن امتَهنوا التأويل وجعلوه أصلا في باب الصفات([13]).

ثم بعد هذه النقولات عرج على بعض أقوالهم في توحيد العبادة، وافتتح ذلك بالنقل عن ابن رشد القرطبي الجد أبي الوليد المتوفى سنة 520هـ -شارح سنن النسائي ومشكل الآثار للطحاوي وصاحب الفتاوى-، وبين أنه في فتاواه كان متحرّيا في العقيدة، ونقل عنه حرمة الصلاة إلى القبر الشريف، كما بين المؤلّف أن عقيدة ابن رشد المقرّرة في كتابه “المقدمات الممهدات” وغيرها من كتبه لم تحظَ بكبير اعتناء عند متأخري المالكية، وذلك لحفاوتهم بالمختصرات والحواشي([14]).

ثم عمد إلى متأخري المالكية وردودهم على أهل الكلام وقيامهم بأمر الله في ذلك، وردودهم على الأشاعرة، وذكر من هؤلاء الإمام أبا عبد الله محمد بن أحمد المسناوي الفاسي المتوفى سنة 1136هـ صاحب كتاب “جهد المقلّ القاصر” وقد انتصر فيه العقيدة السلف، وكذلك كمال الدين محمد بن حبيب الله الشنقيطي الملقب بالمجيدري المتوفى سنة 1204هـ، فقد نقل أقواله في نصرة عقيدة السلف وبيانها، وبيان الانحراف عنها وخطره([15])، ومثله أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الأحسائي المالكي المتوفى سنة 1258هـ، ناظم عقيدة الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، وقد نقل عنه ما يدل على اعتقاده السليم([16])، وكذا العلامة باب ابن الشيخ سيديا الذي نصر عقيدة السلف منهجًا وسلوكًا، وحارب التصوف الخرافي([17]).

ومن العلماء المعاصرين كذلك العلامة الأثري السلفي عبد الله بن إدريس السنوسي الفاسي المتوفى سنة 1350هـ، وقد عرف بنصرة عقيدة السلف.

وكذا العلامة اللغوي المفسر محمد بن الأمين الشنقيطي صاحب “أضواء البيان”([18]).

ومثله العلامة البحر محمد سالم بن عدود، ناظم المختصر، وصاحب العقيدة الموسومة بـ: “عقيدة السلف”، وهي موجودة متداولة([19]).

ثم خلص من ذلك إلى أن علماء المالكية كان جلهم على التوحيد ونصرة عقيدة السلف، وهذا الأمر مشهور عنهم في القديم والحديث، ونقل عن الذهبي قوله: “كانت علماء المغرب لا يدخلون في الكلام، بل يتقنون الفقه أو الحديث أو العربية، ولا يخوضون في المعقولات، وعلى ذلك كان الأصيلي، وأبو الوليد بن الفرضي، وأبو عمر الطلمنكي، ومكي القيسي، وأبو عمرو الداني، وأبو عمر بن عبد البر، والعلماء”([20]).

وذكر أن هذا التوجُّه عند علماء المالكية كان له الأثر البالغ في نصرة السنة واتباعها ونبذ البدعة ومخالفتها.

رابعا: اعتصام المالكية بالسنة وشدة تحريهم في نقلها:

وفي هذا المبحث تناول عناية المالكية بالسنة، بدءًا بالإمام مالك، ومرورًا بكبار تلامذته وأصحابه من الفقهاء والمفسّرين والمحدثين، وكيف سارعوا بالتأليف في حماية السنة والتمسّك بها، من ذلك الموطأ وشروحه، بالإضافة إلى كتب السنة الأخرى، والكتب المحذرة من البدعة والمبيِّنة للطريق الصحيح في تناول السنة والعلم عموما([21]).

خامسا: المنهج العلمي لعلماء المالكية:

بين فيه طريقتهم في تناول العلوم، وفي تقرير المسائل، وكيف كانوا بعيدين عن الخزعبلات والفرضيات التي لا ينبني عليها كبير علم، ولا يستفيد منها العالم، ولا ينتفع بها الجاهل، وأنهم كانوا معرضين عن الجدال والمراء، وكل ما يخدش بالديانة؛ مقتدين في ذلك بمنهج إمامهم الإمام مالك، وقد نقل عن ابن خُوَيز منداد من المالكية تحريم الإمام مالك الإجارة بكتب أهل البدع والتنجيم، ونصّ على أن كتب البدع هي كتب المتكلمين من معتزلة وغيرهم([22]).

كما نقل عن القاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي المالكي نبذه للبدعة، وقد أوفاها حقَّها في رسالته المعروفة في “حكم بدعة المولد النبوي”، وقد بين فيها بطلان هذه البدعة وإنكارها. ومثله أبو حفص تاج الدين عمر بن علي الفاكهاني، فقد صرح ببدعة المولد، وردَّها في رسالة له خاصة بالموضوع([23]).

ومثلهم ابن الحاج صاحب المدخل، فقد وَفَّى في بيان البدع وإنكارها، وأبو إسحاق الشاطبي، وأبو عبد الله محمد الحفار الغرناطي، وأبو العباس محمد بن يحيى الونشريسي، فهؤلاء لم يكونوا على طريقة المتأخرين، بل كانوا منابذين للبدع، مقرِّرين لأصول السلف ومنهجهم([24]).

فقد وقف هؤلاء وغيرهم من علماء المالكية في وجه البدع، وردّوها، وأبطلوها، وبينوا اعتقاد السلف.

سادسا: التزام الإمام مالك وأتباعه بمنهج الصحابة:

بين فيه التزام علماء المالكية إجمالا بمنهج الصحابة، كما بين موقفهم مما جرى بين الصحابة من الفتن، والنقلُ عنهم في ذلك واضحٌ مشتَهِر.

كما نقل عنهم نقولات تدلّ على ورعهم ونبذهم للتعصب، فقد عدَّ المالكية معارضة الوحي بأقوال الرجال من أشنع أنواع التعصب، بل قرَّروا أنه لا يجوز بحال ردُّ الأحاديث إلى المذاهب على وجه يخالف ظاهرها أو يُضعِف رَونَقها، والشاطبي والمقَّرِي في هذا المضمار إمامان([25]).

ثم خَتَم المؤلف الكتابَ بسردِ ثلاثين مؤَلَّفا للمالكية في المعتقد ومحاربة البدع ونبذ الشرك، كلها يُعَدّ مرجعًا في بابه([26]).

والخلاصة: أن في الكتاب نقولات مفيدةً عن المالكية في الأسماء والصفات ومحاربة البدع نادرة، والكتاب مفيد لطالب العلم؛ من أجل الاطلاع عليه والتعرف على بعض أقوال العلماء التي كثيرا ما تخفى؛ لأن غالب من ينقل عنهم مشتغل بالفقه، فلا يهتمّ بمثل هذه الأمور، كما أن فهرس الكتاب لمؤلّفات المالكية في البدع والعقيدة مفيد للاطلاع على تلك المؤلفات، وإن تفاوت أصحاب هذه المؤلفات فيما يقرّرون، لكنها على العموم نافعة، وتعكس وجها مشرقا للمالكية أخفته دعاية الخرافة والبدعة عن كثير من طلاب الحق.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 5).

([2]) المرجع السابق، نفس الصفحة.

([3]) أخرجه البخاري (1777).

([4]) حماية علماء المالكية (ص: 10).

([5]) المرجع السابق (ص: 18).

([6]) المرجع السابق (ص: 21).

([7]) المرجع السابق (ص: 21).

([8]) المرجع السابق (ص: 23).

([9]) المرجع السابق (ص: 24).

([10]) أصول السنة (ص: 88).

([11]) أصول السنة (ص: 76).

([12]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 27).

([13]) المرجع السابق (ص: 37).

([14]) المرجع السابق (ص: 35).

([15]) المرجع السابق (ص: 43).

([16]) المرجع السابق (ص: 43).

([17]) المرجع السابق.

([18]) المرجع السابق (ص: 47).

([19]) المرجع السابق (ص: 48).

([20]) سير أعلام النبلاء (13/ 214).

([21]) حماية علماء المالكية لجناب التوحيد (ص: 56 وما بعدها).

([22]) المرجع السابق (ص: 65).

([23]) المرجع السابق (ص: 65).

([24]) المرجع السابق (ص: 68).

([25]) المرجع السابق (ص: 28).

([26]) المرجع السابق (ص: 76).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017