الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

A A

بيانات الكتاب:

العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر.

المؤلف: عائض بن سعد الدوسري.

الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر.

تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ.

موضوعات الكتاب:

يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي:

الفصل الأول: مصطلح الآخر:

تحدَّث تحت هذا العنوان عن أهمية ضبط الألفاظ والرجوع إلى اللغة، وأن اختلاف العقلاء غالبًا ما يكون من جهة الاصطلاح، ونقَل نصوصًا في ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. ثم تعرَّض لمفهوم الآخر بوصفه مفهومًا حادثًا تكلم فيه الناس بحماسة، وبيَّن أنه مصطلح غربيّ النشأة، وعليه فله استخدامات مختلفة؛ لأن الأنا الغربيَّة مؤثِّرة في دلالة الكلام بما تحمله من استعلاء وتكبُّر، فأرِسطو يرى أن الآخر هو الغَريب، أما متأخِّرو الفلاسفة فيرونَ أن الآخَر هو العدوّ أو الشيطان أو البرابرة أو المتوحِّش، وهذه المصطلحات كانت عناوينَ لحروب استعماريّة ذات بُعدٍ ديني وإيديولوجي([1]).

وخلَص إلى أن تضخُّم الأنا المجحِف من الآخر -وخصوصًا الإنسان الأبيض الأمريكي الذي يرى أن الله فضَّله على العباد وأن الله كما منح العبرانيّين أرض الكنعانيين المقدسة فقد منح الأوربيين أرض أمريكا- هو الذي جعل الحضارة الغربية هي المركز وما سواها أطراف، وهي المسيطرة على عقول النازية.

وهذا ما جعل الآخر له شُحنة سلبية، في حين إن القراء العرَب للثقافة الغربيَّة لم يكونوا مدركين للحمولة الثقافية للمصطلح، فظنُّوه مصطلحًا ذا دلالة بريئة، وتشاءموا بعدم وجوده في الثقافة الإسلامية([2]).

وقد أبدع الكاتب في تجلية المصطلح وحمولته الثقافية، كما أنه كان حصيفًا في المحاذرة من تبني مصطلح مشوَّش نشأ في بيئة مختلِفة عن البيئة الإسلامية، ومن ثم رأى أن مقابل هذا المصطلح المشوَّش مصطلحات شرعية أكثر دقَّةً وتفصيلًا، وهي التي ينبغي تبنِّيها، وهي المصطلحات الشرعية المعبِّرة عن المخالف كالكفار والمجوس وأهل الأهواء والبدع، والذين يعملون خارج الدائرة الإسلامية، وقد فصَّلت لهم تشريعاتٍ تبين حقوقَهم وواجباتهم، كما وردت نصوص صريحة تبيّن العلاقة بين المسلم وغير المسلم، وهي نصوصٌ لا تنطلق من ثقافة قوميَّة أو عرقيَّة أو عنصريَّة، وإنما من عقيدة شرعيَّة.

وقد بيَّن المؤلِّف سببَ اختياره لمصلح الآخر بمعنى المختلف عنك دينًا أو رأيًا؛ لأنه تعامل مع ابن تيمية بوصفه عالما تعامَل مع أصناف مختلفة داخل دائرة الإسلام وخارجها، وجريًا على عادة المتخاطِبين في هذا العصر ولكثرة انتشارها.

وبيَّن أنّه عنى بالآخر من يرونَ ابن تيمية هو الآخَر عقديًّا وسلوكيًّا([3]).

الفصل الثاني: في ظلال سيرة ابن تيمية وشخصيته:

لم يخصّص هذا الفصل -كما قال- للحديث عن سيرة ابن تميمية، وإنما عن الملامح المؤثرة في حياته، وقد تحدَّث في هذا الفصل عن ثناء العلماء على شيخ الإسلام ابن تيمية وشهادتهم له بالعلم والورع والفضل وحفظ السنة، ونقل ثناءَ العلماء عليه كالذهبي وابن حجر وابن عبد الهادي، ثم ذكر طرفًا من تكالب خصومِه عليه وسعيهم بالوشاية به عند السلطانِ حين عجزوا عن مواجهتهِ بالحجة والبيان، وكيف كان ابن تيمية في كلِّ ذلك صابرًا محتسبًا للأجر قائمَا بأمر الله في نفسه وفي غيره.

الفصل الثالث: موقف ابن تيمية من تكفير المسلمين:

ناقش في هذا الفصل دعوَى خصوم ابن تيمية عليه أنَّه مؤسِّس الإقصاء والتكفير، وقد ناقش هذه القضية في مبحثين:

المبحث الأول: مقدمات في مسألة التكفير.

تحدث فيه عن وجود التكفير في كل الأديان، وبيَّن أنَّ أي دين ليس له أصول يكفِّر بناء عليها فليس بدين، كما بيَّن أمورًا أهمّها:

– أن التكفير حكم شرعيّ لا ينكَر، فهو من أحكام الله.

– أن جميع طوائف المسلمين عندها مبدأ التكفير لكن أهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب.

– عدم التكفير مطلقا ليس منقبَةً ولا مفخرةً؛ لأن هذا مناف للواقع، ثم هو يناقض فكرة الإيمان بشيء محدَّد.

– أهل السنة والجماعة وسطٌ في باب التكفير، فلا يكفِّرون بغير حق.

– أثبتت الوقائع التاريخيَّة والنصوص أنّ أهل الستة هم ضحية التكفير والعُنف والإقصاء من المخالفين ممن يدَّعون العقلانية والتنوير، فقد كفِّر الإمام أحمد، وضُربت عنُق الإمام أحمد بن نصر المروزي وغيره.

– أن الأخطاء والانحرافات التي يُدان بها المذهَب هي التي تتَّفق مع أصوله، أما أخطاء الأفراد وانحرافاتهم فلا يتحمَّل المذهب خطأ الأفراد الذين خالفوه([4]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من التكفير:

بيَّن أنه ليس بصدَد بيان موقف ابن تيمية بالتفصيل من قضيّة التكفير، وإنما قصده بيان المسألة من كلام ابن تيمية ومواقفه العملية، وقد استقصى نصوصَ ابن تيمية ووجدَها مطابقة لما عليه أهل السنة والجماعة في باب التكفير، ونقل عن ابن تيمية تجريمه للتكفير بغير حقّ، وبين أنه موافِق لما عليه السلف الصالح، وأتى بنصوص تبيِّن حرص ابن تيمية على هذه القضية وبيانها للناس،

وقد بين ابن تيمية أن للتكفير شروطًا وموانعً مَن لم يستوفِها لا يجوز تكفيره ولا رميه بذلك، وهذا ما جعل أهل السنّة لم يكفِّروا أغلب من وقع في المكفرات لعدم توفِّر الشروطِ وانتفاء الموانع([5]).

ثم أتى بمواقف عمليّة لابن تيمية، منها موقفه من الحلوليّة والجهمية وغيرهم من أصحاب المقالات الكفرية، وكيف عذَرَهم ابن تيمية بالتأويل وبالجهل تارةً؛ جريًا على قواعد أهل السنة والجماعة في عذر المخالف([6]).

وكذلك موقفه من البكري، فلم يقابِل تكفيره ولا جهله بالتكفير ولا بالجهل، وبيَّن أن الحرام لا يقابل بالمحرم([7]).

كما أتى بوصية ابن تيمية لعموم المسلمين في النهي عن التكفير، والتماس العذر للمخالف، وبيان أن هذا حال أغلب الطوائف المنتسبة إلى أهل القبلة.

ثم أتى بحديثه بعدل وحكمة عن الخوارج والمعتزلة والأشاعرة وحتى الشيعة، وغيرهم من طوائف الإسلام التي خالفها وردَّ عليها([8]).

الفصل الرابع: سيرة ابن تيمية العملية مع مخالفيه:

ذكر في هذا الفصل شهاداتِ عدد من العلماء لابن تيمية في بالعدل ورحمته بالناس، وأنه لم يكن لمخالفيه خصيمًا ولا عدوًّا، ثم أتى على مواقفه من خصومه وهو في حالة القوة، وتصريحه بأنه جعل كلَّ مسلم في حلّ من عرضه.

وجعل تحت هذا الفصل خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقف ابن تيمية من البكري:

ذكر سيرة البكري مع شيخ الإسلام، وحرصه على أذيته، وتأليب العامة والدولة عليه، وحين اجتمع الناس لنصرة شيخ الإسلام ابن تيمية وطلبت الدولة البكري وهرب وحدث بسبب ذلك فتنة عظيمة؛ وقف ابن تيمية لله ولم ينتصر لنفسه، ورفض أن يؤذى أحد بسببه، وحين جدَّت الدولة في طلب البكري لم يجد من يؤويه غير ابن تيمية رحمه الله([9]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من خصومه الذين تسبَّبوا في سجنه وطالبوا بقتله:

تحدَّث فيه عن خصوم ابن تيمية واجتماعهم عليه على اختلاف مذاهبهم وأذيتهم له، ومع ذلك حين أراد أخو شيخ الإسلام الدعاء عليهم والابتهال أمره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن يدعو لهم أن يجعل الله لهم نورا يهتدون به.

وأتى بنص عن شيخ الإسلام يبين فيه حِرصَه على وحدة المسلمين ووحدة العامة، وطلب الخير لخصومه بما في ذلك القاضي ابن مخلوف المالكي الذي سعى إلى قتله، وحين مكَّن له السلطان بن قلاوون وأراد قتل خصومه من العلماء وبيّن له الاستعداد لذلك ما كان من شيخ الإسلام إلا أن أجابه بقوله: “إذا قتلتَ هؤلاء لا تجِد بعدهم مثلَهم من العلماء الأفاضل”([10]).

المبحث الثالث: موقفه من بعض خصومه لَمَّا بلغه وفاتهم:

وقد أتى بمواقف لابن تيمية حزنَ فيهَا على وفاة خصومِه، وتولَّى أهلَهم بعدهم.

المبحث الرابع: روح الرحمة والتسامح عند ابن تيمية تجاه الجميع:

وبيَّن فيه حرصَ ابن تيمية على التأكيد على أن منهج أهل السنة قائم على العدل والإنصاف والرحمة بالمخالف عمومًا، وكيف أنه تمثّل هذا الموقف حتى شهد له به خصومه، فكان القاضي ابن مخلوف يقول: “ليتنا كنا مثله لأصدقائنا كما هو لخصومه”.

المبحث الخامس: حرصه على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم:

وقد أتى الكاتب فيها برسائل ابن تيمية إلى إخوانه يحثهم في على الحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم.

كما ذكر سعيه في إزالة الوحشة بين الحنابلة والأشاعرة، وقد حرص ابن تيمية في كتبه وفي مواقفه على تبيين هذه القضية، وذكر المؤلف لذلك عدة أمثلة، منها: موقفه من الذي سجنه، ومنها عفوه عن مخالفيه وجعلهم في حل مما هم فيه.

ثم انتقل الكاتب إلى الفصل الأخير من الكتاب.

الفصل الخامس: موقف الشيعة من المخالفين كأنموذج:

وهو الشق الثاني من عنوان الكتاب، وقد أخذ المؤلف موقف الشيعة للمقارنة بينه وبين موقف ابن تيمية كي تتَّضح الصورة ويتبين الفارق، وقد بين المؤلف دافعه لهذا، وهو أن كثيرا من الباحثين ربط التكفير بأهل السنة وبابن تيمية خصوصًا، وأغفل طائفة من أكبر الطوائف ومن أكثرها تأثيرا ومصادرة للآراء وهم الشيعة، بل بعضهم رسم لهذه الطائفة صورا مشرِّفة، وقد اقتصر الكاتب على الشيعة الجعفرية الإمامية، وبين موقفهم من الطوائف، وتناول هذه القضية في خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقفهم من عموم الفرق الإسلامية المخالفة لهم:

وقد بيَّن اتفاقهم على كفر من خالفهم من أهل البدع، وتنصيصهم على ذلك، وأنهم ينصون على عدم اجتماعهم مع الطوائف الأخرى لا في الإله ولا في النبي، ويجوّزون غيبة المخالف مطلقا وكل تصرف في حقه ما دام مبتدعا([11]).

المبحث الثاني: موقفهم من الأشاعرة:

وقد أتى بتنصيصهم على اعتبار الأشاعرة هم مجوس الأمة بالنسبة للشيعة الإمامية، ووصفهم لهم بالشرك والتجسيم، وتوارد أئمتهم على رمي الأشاعرة بالشرك، وقد ذهب بعضهم إلى التنصيص على أن الأشاعرة أسوأ حالا من اليهود والنصارى([12]).

المبحث الثالث: موقفهم من الصوفية:

وهو لا يبتعد كثيرًا -كما يقول الكاتب- عن موقفهم من سائر المخالفين، وقد نصّوا على أنه لا وجود لذكرهم في كتب أئمتهم إلا بالذم، وأن التصوف من سمات الزائغين المبغضين لآل البيت كالحسن البصري وأضرابه.

وقد وضع الشيعة أحاديث في ذم التصوف والمتصوفة وأنهم يهود هذه الأمة([13]).

المبحث الرابع: لمحة سريعة لواقعهم التاريخي مع أهل السنة:

ذكر فيه خيانتهم لأهل السنة، وإدخالهم للتتار في بغداد عن طريق ابن العلقمي، وكيف أن هذا التصرف كان محل تقدير واحترام من الشيعة ومن أئمتهم، وقد أتى الكاتب بعدة نقولات تشيد بفعل ابن العلقمي.

ومثله نصير الدين الطوسي وعلي ابن يقطين وغيرهم ممن تحالفوا مع الكفار لإبادة المسلمين وقتلهم([14]).

المبحث الخامس: موقفهم من الفرق الشيعية الأخرى:

وبين أن التكفير هو الموقف الملتزم به تجاه الفرق الشيعية المخالفة للاثني عشرية، وأتى بنصوصهم في الباب وما يؤكد ما ذهب إليه([15]).

وختم الكتاب بخلاصة وهي أنه بالمقارنة بين ابن تيمية في حياته وسيرته وعلمه وورعه وبين ما عليه خصومه يتبين حجم الادعاء الكاذب وتزييف الوعي الثقافي الذي يراد للأمة أن تعيشه.

وكيف أنه بتوضيح هذه القضية وإبداء منهج ابن تيمية كما هو ومنهج خصومه كما يمكن للقارئ أن يحكم حكمًا باتًّا لصالح شيخ الإسلام دون أن يحتاج إلى توجيه؛ لأن الفطرة السليمة ميالة إلى الحق بطبيعة الحال. والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ابن تيمية والآخر (ص: 19).

([2])  المرجع السابق (ص: 28).

([3]) (ص: 33).

([4])  (ص: 54 وما بعدها).

([5])  (ص: 61 وما بعدها).

([6])  (ص: 65).

([7])  (ص: 66).

([8])  (ص: 70 وما بعدها).

([9])  (ص: 87).

([10])  (ص: 96).

([11])  (ص: 123 وما بعدها).

([12])  (ص: 129).

([13])  (ص: 131).

([14])  (ص: 135).

([15])  (ص: 139 وما بعدها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017