السبت - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 15 أغسطس 2020 م

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

A A

بيانات الكتاب:

العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر.

المؤلف: عائض بن سعد الدوسري.

الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر.

تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ.

موضوعات الكتاب:

يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي:

الفصل الأول: مصطلح الآخر:

تحدَّث تحت هذا العنوان عن أهمية ضبط الألفاظ والرجوع إلى اللغة، وأن اختلاف العقلاء غالبًا ما يكون من جهة الاصطلاح، ونقَل نصوصًا في ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. ثم تعرَّض لمفهوم الآخر بوصفه مفهومًا حادثًا تكلم فيه الناس بحماسة، وبيَّن أنه مصطلح غربيّ النشأة، وعليه فله استخدامات مختلفة؛ لأن الأنا الغربيَّة مؤثِّرة في دلالة الكلام بما تحمله من استعلاء وتكبُّر، فأرِسطو يرى أن الآخر هو الغَريب، أما متأخِّرو الفلاسفة فيرونَ أن الآخَر هو العدوّ أو الشيطان أو البرابرة أو المتوحِّش، وهذه المصطلحات كانت عناوينَ لحروب استعماريّة ذات بُعدٍ ديني وإيديولوجي([1]).

وخلَص إلى أن تضخُّم الأنا المجحِف من الآخر -وخصوصًا الإنسان الأبيض الأمريكي الذي يرى أن الله فضَّله على العباد وأن الله كما منح العبرانيّين أرض الكنعانيين المقدسة فقد منح الأوربيين أرض أمريكا- هو الذي جعل الحضارة الغربية هي المركز وما سواها أطراف، وهي المسيطرة على عقول النازية.

وهذا ما جعل الآخر له شُحنة سلبية، في حين إن القراء العرَب للثقافة الغربيَّة لم يكونوا مدركين للحمولة الثقافية للمصطلح، فظنُّوه مصطلحًا ذا دلالة بريئة، وتشاءموا بعدم وجوده في الثقافة الإسلامية([2]).

وقد أبدع الكاتب في تجلية المصطلح وحمولته الثقافية، كما أنه كان حصيفًا في المحاذرة من تبني مصطلح مشوَّش نشأ في بيئة مختلِفة عن البيئة الإسلامية، ومن ثم رأى أن مقابل هذا المصطلح المشوَّش مصطلحات شرعية أكثر دقَّةً وتفصيلًا، وهي التي ينبغي تبنِّيها، وهي المصطلحات الشرعية المعبِّرة عن المخالف كالكفار والمجوس وأهل الأهواء والبدع، والذين يعملون خارج الدائرة الإسلامية، وقد فصَّلت لهم تشريعاتٍ تبين حقوقَهم وواجباتهم، كما وردت نصوص صريحة تبيّن العلاقة بين المسلم وغير المسلم، وهي نصوصٌ لا تنطلق من ثقافة قوميَّة أو عرقيَّة أو عنصريَّة، وإنما من عقيدة شرعيَّة.

وقد بيَّن المؤلِّف سببَ اختياره لمصلح الآخر بمعنى المختلف عنك دينًا أو رأيًا؛ لأنه تعامل مع ابن تيمية بوصفه عالما تعامَل مع أصناف مختلفة داخل دائرة الإسلام وخارجها، وجريًا على عادة المتخاطِبين في هذا العصر ولكثرة انتشارها.

وبيَّن أنّه عنى بالآخر من يرونَ ابن تيمية هو الآخَر عقديًّا وسلوكيًّا([3]).

الفصل الثاني: في ظلال سيرة ابن تيمية وشخصيته:

لم يخصّص هذا الفصل -كما قال- للحديث عن سيرة ابن تميمية، وإنما عن الملامح المؤثرة في حياته، وقد تحدَّث في هذا الفصل عن ثناء العلماء على شيخ الإسلام ابن تيمية وشهادتهم له بالعلم والورع والفضل وحفظ السنة، ونقل ثناءَ العلماء عليه كالذهبي وابن حجر وابن عبد الهادي، ثم ذكر طرفًا من تكالب خصومِه عليه وسعيهم بالوشاية به عند السلطانِ حين عجزوا عن مواجهتهِ بالحجة والبيان، وكيف كان ابن تيمية في كلِّ ذلك صابرًا محتسبًا للأجر قائمَا بأمر الله في نفسه وفي غيره.

الفصل الثالث: موقف ابن تيمية من تكفير المسلمين:

ناقش في هذا الفصل دعوَى خصوم ابن تيمية عليه أنَّه مؤسِّس الإقصاء والتكفير، وقد ناقش هذه القضية في مبحثين:

المبحث الأول: مقدمات في مسألة التكفير.

تحدث فيه عن وجود التكفير في كل الأديان، وبيَّن أنَّ أي دين ليس له أصول يكفِّر بناء عليها فليس بدين، كما بيَّن أمورًا أهمّها:

– أن التكفير حكم شرعيّ لا ينكَر، فهو من أحكام الله.

– أن جميع طوائف المسلمين عندها مبدأ التكفير لكن أهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب.

– عدم التكفير مطلقا ليس منقبَةً ولا مفخرةً؛ لأن هذا مناف للواقع، ثم هو يناقض فكرة الإيمان بشيء محدَّد.

– أهل السنة والجماعة وسطٌ في باب التكفير، فلا يكفِّرون بغير حق.

– أثبتت الوقائع التاريخيَّة والنصوص أنّ أهل الستة هم ضحية التكفير والعُنف والإقصاء من المخالفين ممن يدَّعون العقلانية والتنوير، فقد كفِّر الإمام أحمد، وضُربت عنُق الإمام أحمد بن نصر المروزي وغيره.

– أن الأخطاء والانحرافات التي يُدان بها المذهَب هي التي تتَّفق مع أصوله، أما أخطاء الأفراد وانحرافاتهم فلا يتحمَّل المذهب خطأ الأفراد الذين خالفوه([4]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من التكفير:

بيَّن أنه ليس بصدَد بيان موقف ابن تيمية بالتفصيل من قضيّة التكفير، وإنما قصده بيان المسألة من كلام ابن تيمية ومواقفه العملية، وقد استقصى نصوصَ ابن تيمية ووجدَها مطابقة لما عليه أهل السنة والجماعة في باب التكفير، ونقل عن ابن تيمية تجريمه للتكفير بغير حقّ، وبين أنه موافِق لما عليه السلف الصالح، وأتى بنصوص تبيِّن حرص ابن تيمية على هذه القضية وبيانها للناس،

وقد بين ابن تيمية أن للتكفير شروطًا وموانعً مَن لم يستوفِها لا يجوز تكفيره ولا رميه بذلك، وهذا ما جعل أهل السنّة لم يكفِّروا أغلب من وقع في المكفرات لعدم توفِّر الشروطِ وانتفاء الموانع([5]).

ثم أتى بمواقف عمليّة لابن تيمية، منها موقفه من الحلوليّة والجهمية وغيرهم من أصحاب المقالات الكفرية، وكيف عذَرَهم ابن تيمية بالتأويل وبالجهل تارةً؛ جريًا على قواعد أهل السنة والجماعة في عذر المخالف([6]).

وكذلك موقفه من البكري، فلم يقابِل تكفيره ولا جهله بالتكفير ولا بالجهل، وبيَّن أن الحرام لا يقابل بالمحرم([7]).

كما أتى بوصية ابن تيمية لعموم المسلمين في النهي عن التكفير، والتماس العذر للمخالف، وبيان أن هذا حال أغلب الطوائف المنتسبة إلى أهل القبلة.

ثم أتى بحديثه بعدل وحكمة عن الخوارج والمعتزلة والأشاعرة وحتى الشيعة، وغيرهم من طوائف الإسلام التي خالفها وردَّ عليها([8]).

الفصل الرابع: سيرة ابن تيمية العملية مع مخالفيه:

ذكر في هذا الفصل شهاداتِ عدد من العلماء لابن تيمية في بالعدل ورحمته بالناس، وأنه لم يكن لمخالفيه خصيمًا ولا عدوًّا، ثم أتى على مواقفه من خصومه وهو في حالة القوة، وتصريحه بأنه جعل كلَّ مسلم في حلّ من عرضه.

وجعل تحت هذا الفصل خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقف ابن تيمية من البكري:

ذكر سيرة البكري مع شيخ الإسلام، وحرصه على أذيته، وتأليب العامة والدولة عليه، وحين اجتمع الناس لنصرة شيخ الإسلام ابن تيمية وطلبت الدولة البكري وهرب وحدث بسبب ذلك فتنة عظيمة؛ وقف ابن تيمية لله ولم ينتصر لنفسه، ورفض أن يؤذى أحد بسببه، وحين جدَّت الدولة في طلب البكري لم يجد من يؤويه غير ابن تيمية رحمه الله([9]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من خصومه الذين تسبَّبوا في سجنه وطالبوا بقتله:

تحدَّث فيه عن خصوم ابن تيمية واجتماعهم عليه على اختلاف مذاهبهم وأذيتهم له، ومع ذلك حين أراد أخو شيخ الإسلام الدعاء عليهم والابتهال أمره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن يدعو لهم أن يجعل الله لهم نورا يهتدون به.

وأتى بنص عن شيخ الإسلام يبين فيه حِرصَه على وحدة المسلمين ووحدة العامة، وطلب الخير لخصومه بما في ذلك القاضي ابن مخلوف المالكي الذي سعى إلى قتله، وحين مكَّن له السلطان بن قلاوون وأراد قتل خصومه من العلماء وبيّن له الاستعداد لذلك ما كان من شيخ الإسلام إلا أن أجابه بقوله: “إذا قتلتَ هؤلاء لا تجِد بعدهم مثلَهم من العلماء الأفاضل”([10]).

المبحث الثالث: موقفه من بعض خصومه لَمَّا بلغه وفاتهم:

وقد أتى بمواقف لابن تيمية حزنَ فيهَا على وفاة خصومِه، وتولَّى أهلَهم بعدهم.

المبحث الرابع: روح الرحمة والتسامح عند ابن تيمية تجاه الجميع:

وبيَّن فيه حرصَ ابن تيمية على التأكيد على أن منهج أهل السنة قائم على العدل والإنصاف والرحمة بالمخالف عمومًا، وكيف أنه تمثّل هذا الموقف حتى شهد له به خصومه، فكان القاضي ابن مخلوف يقول: “ليتنا كنا مثله لأصدقائنا كما هو لخصومه”.

المبحث الخامس: حرصه على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم:

وقد أتى الكاتب فيها برسائل ابن تيمية إلى إخوانه يحثهم في على الحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم.

كما ذكر سعيه في إزالة الوحشة بين الحنابلة والأشاعرة، وقد حرص ابن تيمية في كتبه وفي مواقفه على تبيين هذه القضية، وذكر المؤلف لذلك عدة أمثلة، منها: موقفه من الذي سجنه، ومنها عفوه عن مخالفيه وجعلهم في حل مما هم فيه.

ثم انتقل الكاتب إلى الفصل الأخير من الكتاب.

الفصل الخامس: موقف الشيعة من المخالفين كأنموذج:

وهو الشق الثاني من عنوان الكتاب، وقد أخذ المؤلف موقف الشيعة للمقارنة بينه وبين موقف ابن تيمية كي تتَّضح الصورة ويتبين الفارق، وقد بين المؤلف دافعه لهذا، وهو أن كثيرا من الباحثين ربط التكفير بأهل السنة وبابن تيمية خصوصًا، وأغفل طائفة من أكبر الطوائف ومن أكثرها تأثيرا ومصادرة للآراء وهم الشيعة، بل بعضهم رسم لهذه الطائفة صورا مشرِّفة، وقد اقتصر الكاتب على الشيعة الجعفرية الإمامية، وبين موقفهم من الطوائف، وتناول هذه القضية في خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقفهم من عموم الفرق الإسلامية المخالفة لهم:

وقد بيَّن اتفاقهم على كفر من خالفهم من أهل البدع، وتنصيصهم على ذلك، وأنهم ينصون على عدم اجتماعهم مع الطوائف الأخرى لا في الإله ولا في النبي، ويجوّزون غيبة المخالف مطلقا وكل تصرف في حقه ما دام مبتدعا([11]).

المبحث الثاني: موقفهم من الأشاعرة:

وقد أتى بتنصيصهم على اعتبار الأشاعرة هم مجوس الأمة بالنسبة للشيعة الإمامية، ووصفهم لهم بالشرك والتجسيم، وتوارد أئمتهم على رمي الأشاعرة بالشرك، وقد ذهب بعضهم إلى التنصيص على أن الأشاعرة أسوأ حالا من اليهود والنصارى([12]).

المبحث الثالث: موقفهم من الصوفية:

وهو لا يبتعد كثيرًا -كما يقول الكاتب- عن موقفهم من سائر المخالفين، وقد نصّوا على أنه لا وجود لذكرهم في كتب أئمتهم إلا بالذم، وأن التصوف من سمات الزائغين المبغضين لآل البيت كالحسن البصري وأضرابه.

وقد وضع الشيعة أحاديث في ذم التصوف والمتصوفة وأنهم يهود هذه الأمة([13]).

المبحث الرابع: لمحة سريعة لواقعهم التاريخي مع أهل السنة:

ذكر فيه خيانتهم لأهل السنة، وإدخالهم للتتار في بغداد عن طريق ابن العلقمي، وكيف أن هذا التصرف كان محل تقدير واحترام من الشيعة ومن أئمتهم، وقد أتى الكاتب بعدة نقولات تشيد بفعل ابن العلقمي.

ومثله نصير الدين الطوسي وعلي ابن يقطين وغيرهم ممن تحالفوا مع الكفار لإبادة المسلمين وقتلهم([14]).

المبحث الخامس: موقفهم من الفرق الشيعية الأخرى:

وبين أن التكفير هو الموقف الملتزم به تجاه الفرق الشيعية المخالفة للاثني عشرية، وأتى بنصوصهم في الباب وما يؤكد ما ذهب إليه([15]).

وختم الكتاب بخلاصة وهي أنه بالمقارنة بين ابن تيمية في حياته وسيرته وعلمه وورعه وبين ما عليه خصومه يتبين حجم الادعاء الكاذب وتزييف الوعي الثقافي الذي يراد للأمة أن تعيشه.

وكيف أنه بتوضيح هذه القضية وإبداء منهج ابن تيمية كما هو ومنهج خصومه كما يمكن للقارئ أن يحكم حكمًا باتًّا لصالح شيخ الإسلام دون أن يحتاج إلى توجيه؛ لأن الفطرة السليمة ميالة إلى الحق بطبيعة الحال. والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ابن تيمية والآخر (ص: 19).

([2])  المرجع السابق (ص: 28).

([3]) (ص: 33).

([4])  (ص: 54 وما بعدها).

([5])  (ص: 61 وما بعدها).

([6])  (ص: 65).

([7])  (ص: 66).

([8])  (ص: 70 وما بعدها).

([9])  (ص: 87).

([10])  (ص: 96).

([11])  (ص: 123 وما بعدها).

([12])  (ص: 129).

([13])  (ص: 131).

([14])  (ص: 135).

([15])  (ص: 139 وما بعدها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإسقاط الاستشراقي في شبهات السنة (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    المقدمة: المتأمل في شبهات أعداء الإسلام بشتى مذاهبهم وطوائفهم وأصنافهم يلحظ أنهم كثيرًا ما يجنحون إلى تلطيخ الإسلام وأحكامه وشرائعه بما في أولئك الأعداء أنفسهم من قبائح ومستشنعات ومعايب ومتناقضات، فالملحد الذي لا يكاد يملك لفكره حجة صحيحة يصم الإسلام بأنه دين خرافي من اختراعات المتدينين وكأنه لا […]

مذهب الإمام محمَّد بن عبد الوهاب في العذر بالجهل (تقريرٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أكثر القضايا التي شغلت الفكر الإسلامي -بل وغير الإسلامي- قضيَّة الكفر والتكفير، فإنها مسألة دقيقة ندَّت فيها أفهام، وزلَّت فيها أقدام، خاصَّة في تنزيل هذا الحكم على المعيَّن، فهي مسألةٌ عويصة، يصعب على كل أحد لملمة أطرافها، والقول الفصل في كل أجزائِها؛ ولذا نجد الخلافات الواسعة في […]

بين الاستسلام الحداثي والإصلاح الشرعي

بيَّن القرآن الكريم أن الشريعة صالحة مصلحة للزمان والمكان، وأن الوحي هو المعبِّر الوحيد عن مراد الله سبحانه، وعما يحب أن يكون عليه عباده من خير في هذه الحياة الدنيا، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]. وبيَّن سبحانه أن اتباع مراد الله هو طريق […]

عرض ونقد لكتاب”موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين” دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو كتابٌ ذو طابعٍ خاصٍّ، فهو من الكتُب التي تحاوِل التوفيقَ بين مذهب السلف ومذهب المتكلِّمين؛ وذلك من خلال الفصل بين منهج ابن تيمية ومنهج السلف بنسبةِ مذهب السلف إلى التفويضِ التامِّ، وهذا أوقَعَ المؤلف في بعض الأخطاء الكبيرة نتعرَّض لها في تعريف […]

أصولُ الفِقه محكمة: مراجعَةٌ علميَّةٌ لِسَقطات نُقَّاد أصول الفقه قضيةُ النسخ نموذجًا

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يمكن فهم الشريعة وفقَ إطار منهجيٍّ إلا بالرجوع إلى جهازها الدِّلالي، الذي يحدِّد المنهجية العلميةَ المعتبرة في فهمها والاستنباط منها، ويُعدُّ تجاوُزُه إلى غيره إصرارًا من الباحث على الجهل بالشرع ومواظبةً على عدم الفَهم، ومع السَّعي الحثيث من كثير من الاتجاهات إلى تحريف الشَّرع، ورجوع هذا السعي […]

بين وباء كورونا ووباء الكوليرا في الحج

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: “كانت تهدد شعوب العالم تهديدًا كبيرًا؛ مما أوجب على الدول اتخاذ عدد من التدابير… ومع بدايات القرن التاسع عشر أقامت الدول نظمًا كثيرة داخل أراضيها لمكافحة الكوليرا الفتاكة، ومن جانب آخر اختارت طريق التعاون لمواجهة عدو مرعب لا يعرف الحواجز والحدود”([1]). تلك هي الكوليرا التي اتفقت مع كورونا […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الثاني دور الدعاة والمصلحين في العالم الإسلامي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: تحدَّثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن دور الملك عبد العزيز المحوريِّ في إنكار البدع ومحاربتها في المملكة العربية السعودية في القرن الرابع عشر، وفي هذا الجزء الثاني نبذةٌ عن بعض مناطق العالم الإسلامي وكيف عمت الدعوة السلفية بركتها أرجاء المعمورة، وكانت دعوتها بالسِّلم والحكمة […]

أسبابُ انحسارِ البدعِ في القرنِ الرابعِ عَشَر (القسم الأول جهود الملك عبد العزيز في انحسار البدع في شبه الجزيرة العربية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: عاشتِ الأمةُ الإسلامية في القرنَين الثاني عشرَ والثالثَ عشرَ الهجريَّين مرحلةً صعبة من مراحلها وُصفت بعصور الظَّلام، وكذا استمرَّ الوضع حتى منتصَف القرن الرابع عشر، فالأحوال السيِّئة التي كانت تعيشها الأمة الإسلامية والواقعُ المرير الذي كان يعيشُه المسلمون في تلك الفترة والتخلُّف الذي ساد العالمَ الإسلاميَّ كان وراءه […]

دفع القضاء بالدعاء.. تقرير وتحرير  

تمهيد في بيان أثر الاصطلاح على اللسان: يسمع الإنسان بعض العبارات التي تختلف بحسب السياق أو الموضوع؛ لكنه مع ذلك قد ينسى الاختلاف بين الاصطلاحات، فيوقعه ذلك في اعتقاد تعارض بين ألفاظ غير متواردة ولا مشتركة؛ لأن الاصطلاح قلب اللغة فيها، ونقل المعنى اللغوي إلى اصطلاح آخر يختلف عنه. ومن الأبواب التي ضيَّعها الاصطلاح بابُ […]

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

بيانات الكتاب: العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر. المؤلف: عائض بن سعد الدوسري. الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر. تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ. موضوعات الكتاب: يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي: الفصل الأول: مصطلح […]

مِنَ الصوارف عن الحقِّ: اتِّباعُ الهوى والظلمُ والجهل

الحقُّ مطلَبٌ عظيمٌ، وقَصدُه عزيزٌ على النفوس، وإصابته تحتاج جهدًا ومجاهدة، وكلُّ الناس في هذا الكون إنما يختلفون ويتقاتلون طلبًا للحق؛ إما في أمور الدين أو الدنيا، ولا يشكُّ عاقل أن في هذا الكون حقائق مطلقة من لم يسلِّم بها ضلَّ سواء السبيل في حياته، وأصابه من الهمِّ والغمِّ ما يودُّ أن يَفتدِي منه بأمِّه […]

العنايةُ بحِفظ الصَّحيحَين (نماذجُ وصورٌ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    الحمد لله. اشتغل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلقي السنة من مصدرها، ونقلوها لمن بعدهم امتثالًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْكُمْ»([1])، وقال أيضًا كما في حديث وفد عبد قيس في آخره: «احفظوه، وأخبروا من وراءكم»([2])، وبوب الإمام البخاري عليه […]

محاضرة (مختــارات من كتـاب جـامع بيــان العلــم وفضله والتعليق عليها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عن المؤلف: هو: يوسف بن عبد البر، من أواخر القرن الرابع الهجري وبداية القرن الخامس، وتميز بإسناد الحديث إلى رسول الله، فكان راويةً مسندًا، وكان يُسمَّى حافظ المغرب، ونظيره الخطيب البغدادي حافظ المشرق، وقدِ اعتنى بالفقه وبالرواية وجمع الشيء الكثير، والخطيب البغدادي كان له عناية بالتفصيل وله […]

عَلْمَنةُ الأسباب وباء (كورونا – كوفيد 19) بين السَّبب المادِّي، والعقاب الإلهي!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: في ليلةٍ وضحاها انقلب حال العالم حين قدَّر الله ظهور هذا الوباء المسمى بـ (كورونا – كوفيد19)، فتغير كثيرٌ من معالم الحياة التي اعتدنا عليها، وظهرت آثاره ليس على أجساد النَّاس فحسب، بل على مستوى وعي الشعوب، وتفكيرها، والمنهج المتخذ للوقاية منها، وطريقة التعامل معها، وكما ظهرت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017