الأربعاء - 09 رمضان 1442 هـ - 21 ابريل 2021 م

عرض وتعريف بكتاب:   ابن تيمية والآخر (موقف ابن تيمية النظري والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين، وموقف المخالفين من الآخر)

A A

بيانات الكتاب:

العنوان: ابن تيمية والآخر: موقف ابن تيمية النظر والعملي – العقدي والأخلاقي من المخالفين وموقف المخالفين من الآخر.

المؤلف: عائض بن سعد الدوسري.

الناشر: دار الوعي للنشر، إصدار مركز الفكر المعاصر.

تاريخ الطبعة: الطبعة الثالثة، 1433هـ.

موضوعات الكتاب:

يتألف الكتاب من خمسة فصول بعد المقدمة تحت بعضها مباحث، تفصيلها كالتالي:

الفصل الأول: مصطلح الآخر:

تحدَّث تحت هذا العنوان عن أهمية ضبط الألفاظ والرجوع إلى اللغة، وأن اختلاف العقلاء غالبًا ما يكون من جهة الاصطلاح، ونقَل نصوصًا في ذلك عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. ثم تعرَّض لمفهوم الآخر بوصفه مفهومًا حادثًا تكلم فيه الناس بحماسة، وبيَّن أنه مصطلح غربيّ النشأة، وعليه فله استخدامات مختلفة؛ لأن الأنا الغربيَّة مؤثِّرة في دلالة الكلام بما تحمله من استعلاء وتكبُّر، فأرِسطو يرى أن الآخر هو الغَريب، أما متأخِّرو الفلاسفة فيرونَ أن الآخَر هو العدوّ أو الشيطان أو البرابرة أو المتوحِّش، وهذه المصطلحات كانت عناوينَ لحروب استعماريّة ذات بُعدٍ ديني وإيديولوجي([1]).

وخلَص إلى أن تضخُّم الأنا المجحِف من الآخر -وخصوصًا الإنسان الأبيض الأمريكي الذي يرى أن الله فضَّله على العباد وأن الله كما منح العبرانيّين أرض الكنعانيين المقدسة فقد منح الأوربيين أرض أمريكا- هو الذي جعل الحضارة الغربية هي المركز وما سواها أطراف، وهي المسيطرة على عقول النازية.

وهذا ما جعل الآخر له شُحنة سلبية، في حين إن القراء العرَب للثقافة الغربيَّة لم يكونوا مدركين للحمولة الثقافية للمصطلح، فظنُّوه مصطلحًا ذا دلالة بريئة، وتشاءموا بعدم وجوده في الثقافة الإسلامية([2]).

وقد أبدع الكاتب في تجلية المصطلح وحمولته الثقافية، كما أنه كان حصيفًا في المحاذرة من تبني مصطلح مشوَّش نشأ في بيئة مختلِفة عن البيئة الإسلامية، ومن ثم رأى أن مقابل هذا المصطلح المشوَّش مصطلحات شرعية أكثر دقَّةً وتفصيلًا، وهي التي ينبغي تبنِّيها، وهي المصطلحات الشرعية المعبِّرة عن المخالف كالكفار والمجوس وأهل الأهواء والبدع، والذين يعملون خارج الدائرة الإسلامية، وقد فصَّلت لهم تشريعاتٍ تبين حقوقَهم وواجباتهم، كما وردت نصوص صريحة تبيّن العلاقة بين المسلم وغير المسلم، وهي نصوصٌ لا تنطلق من ثقافة قوميَّة أو عرقيَّة أو عنصريَّة، وإنما من عقيدة شرعيَّة.

وقد بيَّن المؤلِّف سببَ اختياره لمصلح الآخر بمعنى المختلف عنك دينًا أو رأيًا؛ لأنه تعامل مع ابن تيمية بوصفه عالما تعامَل مع أصناف مختلفة داخل دائرة الإسلام وخارجها، وجريًا على عادة المتخاطِبين في هذا العصر ولكثرة انتشارها.

وبيَّن أنّه عنى بالآخر من يرونَ ابن تيمية هو الآخَر عقديًّا وسلوكيًّا([3]).

الفصل الثاني: في ظلال سيرة ابن تيمية وشخصيته:

لم يخصّص هذا الفصل -كما قال- للحديث عن سيرة ابن تميمية، وإنما عن الملامح المؤثرة في حياته، وقد تحدَّث في هذا الفصل عن ثناء العلماء على شيخ الإسلام ابن تيمية وشهادتهم له بالعلم والورع والفضل وحفظ السنة، ونقل ثناءَ العلماء عليه كالذهبي وابن حجر وابن عبد الهادي، ثم ذكر طرفًا من تكالب خصومِه عليه وسعيهم بالوشاية به عند السلطانِ حين عجزوا عن مواجهتهِ بالحجة والبيان، وكيف كان ابن تيمية في كلِّ ذلك صابرًا محتسبًا للأجر قائمَا بأمر الله في نفسه وفي غيره.

الفصل الثالث: موقف ابن تيمية من تكفير المسلمين:

ناقش في هذا الفصل دعوَى خصوم ابن تيمية عليه أنَّه مؤسِّس الإقصاء والتكفير، وقد ناقش هذه القضية في مبحثين:

المبحث الأول: مقدمات في مسألة التكفير.

تحدث فيه عن وجود التكفير في كل الأديان، وبيَّن أنَّ أي دين ليس له أصول يكفِّر بناء عليها فليس بدين، كما بيَّن أمورًا أهمّها:

– أن التكفير حكم شرعيّ لا ينكَر، فهو من أحكام الله.

– أن جميع طوائف المسلمين عندها مبدأ التكفير لكن أهل السنة والجماعة وسط في هذا الباب.

– عدم التكفير مطلقا ليس منقبَةً ولا مفخرةً؛ لأن هذا مناف للواقع، ثم هو يناقض فكرة الإيمان بشيء محدَّد.

– أهل السنة والجماعة وسطٌ في باب التكفير، فلا يكفِّرون بغير حق.

– أثبتت الوقائع التاريخيَّة والنصوص أنّ أهل الستة هم ضحية التكفير والعُنف والإقصاء من المخالفين ممن يدَّعون العقلانية والتنوير، فقد كفِّر الإمام أحمد، وضُربت عنُق الإمام أحمد بن نصر المروزي وغيره.

– أن الأخطاء والانحرافات التي يُدان بها المذهَب هي التي تتَّفق مع أصوله، أما أخطاء الأفراد وانحرافاتهم فلا يتحمَّل المذهب خطأ الأفراد الذين خالفوه([4]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من التكفير:

بيَّن أنه ليس بصدَد بيان موقف ابن تيمية بالتفصيل من قضيّة التكفير، وإنما قصده بيان المسألة من كلام ابن تيمية ومواقفه العملية، وقد استقصى نصوصَ ابن تيمية ووجدَها مطابقة لما عليه أهل السنة والجماعة في باب التكفير، ونقل عن ابن تيمية تجريمه للتكفير بغير حقّ، وبين أنه موافِق لما عليه السلف الصالح، وأتى بنصوص تبيِّن حرص ابن تيمية على هذه القضية وبيانها للناس،

وقد بين ابن تيمية أن للتكفير شروطًا وموانعً مَن لم يستوفِها لا يجوز تكفيره ولا رميه بذلك، وهذا ما جعل أهل السنّة لم يكفِّروا أغلب من وقع في المكفرات لعدم توفِّر الشروطِ وانتفاء الموانع([5]).

ثم أتى بمواقف عمليّة لابن تيمية، منها موقفه من الحلوليّة والجهمية وغيرهم من أصحاب المقالات الكفرية، وكيف عذَرَهم ابن تيمية بالتأويل وبالجهل تارةً؛ جريًا على قواعد أهل السنة والجماعة في عذر المخالف([6]).

وكذلك موقفه من البكري، فلم يقابِل تكفيره ولا جهله بالتكفير ولا بالجهل، وبيَّن أن الحرام لا يقابل بالمحرم([7]).

كما أتى بوصية ابن تيمية لعموم المسلمين في النهي عن التكفير، والتماس العذر للمخالف، وبيان أن هذا حال أغلب الطوائف المنتسبة إلى أهل القبلة.

ثم أتى بحديثه بعدل وحكمة عن الخوارج والمعتزلة والأشاعرة وحتى الشيعة، وغيرهم من طوائف الإسلام التي خالفها وردَّ عليها([8]).

الفصل الرابع: سيرة ابن تيمية العملية مع مخالفيه:

ذكر في هذا الفصل شهاداتِ عدد من العلماء لابن تيمية في بالعدل ورحمته بالناس، وأنه لم يكن لمخالفيه خصيمًا ولا عدوًّا، ثم أتى على مواقفه من خصومه وهو في حالة القوة، وتصريحه بأنه جعل كلَّ مسلم في حلّ من عرضه.

وجعل تحت هذا الفصل خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقف ابن تيمية من البكري:

ذكر سيرة البكري مع شيخ الإسلام، وحرصه على أذيته، وتأليب العامة والدولة عليه، وحين اجتمع الناس لنصرة شيخ الإسلام ابن تيمية وطلبت الدولة البكري وهرب وحدث بسبب ذلك فتنة عظيمة؛ وقف ابن تيمية لله ولم ينتصر لنفسه، ورفض أن يؤذى أحد بسببه، وحين جدَّت الدولة في طلب البكري لم يجد من يؤويه غير ابن تيمية رحمه الله([9]).

المبحث الثاني: موقف ابن تيمية من خصومه الذين تسبَّبوا في سجنه وطالبوا بقتله:

تحدَّث فيه عن خصوم ابن تيمية واجتماعهم عليه على اختلاف مذاهبهم وأذيتهم له، ومع ذلك حين أراد أخو شيخ الإسلام الدعاء عليهم والابتهال أمره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن يدعو لهم أن يجعل الله لهم نورا يهتدون به.

وأتى بنص عن شيخ الإسلام يبين فيه حِرصَه على وحدة المسلمين ووحدة العامة، وطلب الخير لخصومه بما في ذلك القاضي ابن مخلوف المالكي الذي سعى إلى قتله، وحين مكَّن له السلطان بن قلاوون وأراد قتل خصومه من العلماء وبيّن له الاستعداد لذلك ما كان من شيخ الإسلام إلا أن أجابه بقوله: “إذا قتلتَ هؤلاء لا تجِد بعدهم مثلَهم من العلماء الأفاضل”([10]).

المبحث الثالث: موقفه من بعض خصومه لَمَّا بلغه وفاتهم:

وقد أتى بمواقف لابن تيمية حزنَ فيهَا على وفاة خصومِه، وتولَّى أهلَهم بعدهم.

المبحث الرابع: روح الرحمة والتسامح عند ابن تيمية تجاه الجميع:

وبيَّن فيه حرصَ ابن تيمية على التأكيد على أن منهج أهل السنة قائم على العدل والإنصاف والرحمة بالمخالف عمومًا، وكيف أنه تمثّل هذا الموقف حتى شهد له به خصومه، فكان القاضي ابن مخلوف يقول: “ليتنا كنا مثله لأصدقائنا كما هو لخصومه”.

المبحث الخامس: حرصه على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم:

وقد أتى الكاتب فيها برسائل ابن تيمية إلى إخوانه يحثهم في على الحرص على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم.

كما ذكر سعيه في إزالة الوحشة بين الحنابلة والأشاعرة، وقد حرص ابن تيمية في كتبه وفي مواقفه على تبيين هذه القضية، وذكر المؤلف لذلك عدة أمثلة، منها: موقفه من الذي سجنه، ومنها عفوه عن مخالفيه وجعلهم في حل مما هم فيه.

ثم انتقل الكاتب إلى الفصل الأخير من الكتاب.

الفصل الخامس: موقف الشيعة من المخالفين كأنموذج:

وهو الشق الثاني من عنوان الكتاب، وقد أخذ المؤلف موقف الشيعة للمقارنة بينه وبين موقف ابن تيمية كي تتَّضح الصورة ويتبين الفارق، وقد بين المؤلف دافعه لهذا، وهو أن كثيرا من الباحثين ربط التكفير بأهل السنة وبابن تيمية خصوصًا، وأغفل طائفة من أكبر الطوائف ومن أكثرها تأثيرا ومصادرة للآراء وهم الشيعة، بل بعضهم رسم لهذه الطائفة صورا مشرِّفة، وقد اقتصر الكاتب على الشيعة الجعفرية الإمامية، وبين موقفهم من الطوائف، وتناول هذه القضية في خمسة مباحث:

المبحث الأول: موقفهم من عموم الفرق الإسلامية المخالفة لهم:

وقد بيَّن اتفاقهم على كفر من خالفهم من أهل البدع، وتنصيصهم على ذلك، وأنهم ينصون على عدم اجتماعهم مع الطوائف الأخرى لا في الإله ولا في النبي، ويجوّزون غيبة المخالف مطلقا وكل تصرف في حقه ما دام مبتدعا([11]).

المبحث الثاني: موقفهم من الأشاعرة:

وقد أتى بتنصيصهم على اعتبار الأشاعرة هم مجوس الأمة بالنسبة للشيعة الإمامية، ووصفهم لهم بالشرك والتجسيم، وتوارد أئمتهم على رمي الأشاعرة بالشرك، وقد ذهب بعضهم إلى التنصيص على أن الأشاعرة أسوأ حالا من اليهود والنصارى([12]).

المبحث الثالث: موقفهم من الصوفية:

وهو لا يبتعد كثيرًا -كما يقول الكاتب- عن موقفهم من سائر المخالفين، وقد نصّوا على أنه لا وجود لذكرهم في كتب أئمتهم إلا بالذم، وأن التصوف من سمات الزائغين المبغضين لآل البيت كالحسن البصري وأضرابه.

وقد وضع الشيعة أحاديث في ذم التصوف والمتصوفة وأنهم يهود هذه الأمة([13]).

المبحث الرابع: لمحة سريعة لواقعهم التاريخي مع أهل السنة:

ذكر فيه خيانتهم لأهل السنة، وإدخالهم للتتار في بغداد عن طريق ابن العلقمي، وكيف أن هذا التصرف كان محل تقدير واحترام من الشيعة ومن أئمتهم، وقد أتى الكاتب بعدة نقولات تشيد بفعل ابن العلقمي.

ومثله نصير الدين الطوسي وعلي ابن يقطين وغيرهم ممن تحالفوا مع الكفار لإبادة المسلمين وقتلهم([14]).

المبحث الخامس: موقفهم من الفرق الشيعية الأخرى:

وبين أن التكفير هو الموقف الملتزم به تجاه الفرق الشيعية المخالفة للاثني عشرية، وأتى بنصوصهم في الباب وما يؤكد ما ذهب إليه([15]).

وختم الكتاب بخلاصة وهي أنه بالمقارنة بين ابن تيمية في حياته وسيرته وعلمه وورعه وبين ما عليه خصومه يتبين حجم الادعاء الكاذب وتزييف الوعي الثقافي الذي يراد للأمة أن تعيشه.

وكيف أنه بتوضيح هذه القضية وإبداء منهج ابن تيمية كما هو ومنهج خصومه كما يمكن للقارئ أن يحكم حكمًا باتًّا لصالح شيخ الإسلام دون أن يحتاج إلى توجيه؛ لأن الفطرة السليمة ميالة إلى الحق بطبيعة الحال. والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ابن تيمية والآخر (ص: 19).

([2])  المرجع السابق (ص: 28).

([3]) (ص: 33).

([4])  (ص: 54 وما بعدها).

([5])  (ص: 61 وما بعدها).

([6])  (ص: 65).

([7])  (ص: 66).

([8])  (ص: 70 وما بعدها).

([9])  (ص: 87).

([10])  (ص: 96).

([11])  (ص: 123 وما بعدها).

([12])  (ص: 129).

([13])  (ص: 131).

([14])  (ص: 135).

([15])  (ص: 139 وما بعدها).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

الصراط في الوحي..ومناقشة منكريه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الإيمان بالبعث والنشور علامة فارقة بين المؤمن وغيره، والاهتمام بالترغيب والترهيب بما في اليوم الآخر هو سمة المؤمنين حقًّا في كل زمان، فهو جزء لا يتجزأ من الإيمان بالغيب؛ ولذلك نجد المولى سبحانه وتعالى يؤكِّد في أوائل القرآن الكريم على هذه السِّمة؛ فبمجرد ذكر المتقين والكشف عن صفاتهم […]

تغريدات منتقاة من ورقة علمية بعنوان:”أسباب انحسار البدع في القرن الرابع عشر “

  1.كان الأتراك يحبُّون التصوُّف، ويميلون إلى تقديس أهله والإيمان بصِدق ولايَتِهم.   2. بالتأمل في التاريخ نجد أن الصوفية أخذت تنتشر في المجتمع العباسيِّ، ولكنها كانت ركنًا منعزلًا عن المجتمع، أمَّا في ظلِّ الدولة العثمانية وفي تركيا بالذاتِ فقد صارت هي المجتمع، وصارت هي الدين.   3. يذكر محمد بن علي السنوسي أن السلطان […]

موقف الأصوليين من قاعدة قيام المقتضى وانتفاء المانع

كثُر اتِّهام السلفيِّين هذه الأيام بأنَّهم قدِ اخترعوا قواعدَ أصولية من أنفُسهم، ولم يقيموا عليها دليلًا ولم يوافقهم في ذلك الفقهاء أو الأصوليين. ومن تلك القواعد التي ينكرونها ما سمَّوه بقاعدة وجود المقتضى وانتفاء المانع، وهي أن ما وُجِد مقتضاه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانتفَى المانع من فِعلِه ومع ذلك لم يفعَله […]

الولاية ..بين المفهوم الشرعي والفكر الصوفي الغالي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا يخفى على لبيبٍ هيبةُ المصطلحات الشرعية وقُدسيَّتها، فهي بمجرَّد سماعها ينقَدح في ذهن المتشرِّع معناها الشرعيّ المهيب، ومن ثَمّ يصعُب عليه التخلُّص من سطوة المعنى وفارق التطبيق، وهنا تكمن الفتنةُ في فهم الشّرع وتطبيقه. وقد تنبَّهت الفرق الإسلامية لمصداقيَّة المصطلحات الشرعية وإملائها معنى شرعيًّا تلقائيًّا على المكلَّف، […]

الملك عبد العزيز والسلفيون في الهند..مواقف مشرقة من التاريخ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لم تكن الدعوة إلى السلفية التي تبناها الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله مقتصرةً على شبه الجزيرة العربيّة، بل تعدَّت حدود الجزيرة العربية، وبلَغت أقصى الشرقِ والغرب، وكان لمعقل السلفية في الهند أوفرُ الحظِّ والنصيب من اهتمامه رحمه الله بعلمائها ودعاتها، وكان هذا الحبُّ والشعور متبادلًا بين الطرفين، […]

آراء الجاحظ في محنة خلق القرآن وأهميتها لدى المستشرقين

خَلَص كثيٌر من الكُتّاب إلى أنَّ محنة الإمام أحمدَ وقودُها من العلماء القاضي أحمد بن أبي دؤاد، ومن الإعلاميين -باصطلاحنا المعاصر- الذين تولَّوا النشرَ الجاحظ. وتأتي أهميةُ رواية الجاحظ لأخبار المحنة أنَّ المستشرقين اعتمدوها من باب تلميعِ المعتزلة، فهي توافِق توجهاتِ المستشرقين، وعلى رأسهم جوزيف فان إس الذي بنى نظريَّتَه على ثلاثة أركان: 1- تبرئة […]

“السلفيةُ المعاصِرة” وإخفاءُ الخلاف..بين الحقيقة والتزييف

يتلبَّس خصوم أهل السنة أو السلفية في كل حين بألوان من التزييف والمغالطة وغمط الحق والتشغيب بأمور هم واقعون فيها أكثر من خصومهم، مع اتقائية غريبة فيختارون ما يريدون ولا يذكرون غيرَه مما يخالف ما ذهَبوا إليه وانتَقَوه، وليس ذلك إلا لإيهام الناس بأن هذا الموقف الذي ذكروه هو الموقف الأوحد. وقد أُثيرت هذه المسألة […]

تَعرِيف بكِتَاب:(الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب عرضا ونقدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى العصر الحاضر. اسم المؤلف: د. عبد المجيد بن محمد الوعلان. دار الطباعة: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017